«مؤتمر العُلا»… تعاون بين الأسواق الناشئة لمواجهة حالة عدم اليقين العالمية

صندوق النقد الدولي فتح قنوات التواصل مع دمشق... وينتظر حصول الحكومة اللبنانية على ثقة البرلمان

مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا ووزير المالية السعودي محمد الجدعان (مؤتمر العُلا)
مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا ووزير المالية السعودي محمد الجدعان (مؤتمر العُلا)
TT

«مؤتمر العُلا»… تعاون بين الأسواق الناشئة لمواجهة حالة عدم اليقين العالمية

مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا ووزير المالية السعودي محمد الجدعان (مؤتمر العُلا)
مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا ووزير المالية السعودي محمد الجدعان (مؤتمر العُلا)

فرضت حالة عدم اليقين التي يواجهها الاقتصاد العالمي نفسها على «مؤتمر العُلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» الذي جمع مجموعة من وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية وصناع السياسات في الأسواق الناشئة من أجل إيجاد طرق لمعالجة التحديات المشتركة بين الدول بهدف بناء اقتصاد عالمي أقوى وأكثر استدامة وشمولية لجميع الأمم، كما أعلن وزير المالية السعودي محمد الجدعان، في كلمته الافتتاحية.

وزير المالية السعودي محمد الجدعان خلال كلمته الافتتاحية (مؤتمر العُلا)

ويشكل المؤتمر الذي تنظمه وزارة المالية السعودية وصندوق النقد الدولي منصة لتبادل الآراء بشأن التطورات الاقتصادية المحلية والإقليمية والعالمية، ومناقشة السياسات والإصلاحات التي من شأنها أن تقي اقتصادات الأسواق الناشئة من تداعيات ما يجري حالياً أو من أي صدمات طارئة. وعُرض الكثير من العناوين، منها على سبيل المثال لا الحصر: ضعف النمو، وتنامي الاحتياجات التمويلية، وارتفاع مستويات الدين العام، وسط دعوة الجدعان إلى ضرورة تأسيس إطار عالمي لإعادة هيكلة الديون السيادية.

مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا (مؤتمر العُلا)

من جهتها، قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا، إن «الأسواق الناشئة ستحتاج إلى أن تكون لديها القدرة على التكيف والتأقلم والمرونة، وهذه ستكون المكونات للنجاح في المستقبل».

كان الملف السوري مدار اهتمام، حيث أعلنت غورغييفا فتح قنوات التواصل مع الحكومة السورية. وقالت لقناة «الشرق»: «بدأ التواصل بالفعل بين موظفينا والمسؤولين هناك حتى نستطيع سد فجوة البيانات التي ظلت تتسع خلال تلك السنوات الطويلة... ونتفهم حاجة المؤسسات الرئيسية كالبنك المركزي للحصول على دعم يمكّنها من بناء قدرات مؤسسات سوريا حتى تؤدي بكفاءة بما يفيد الاقتصاد والشعب». وأضافت: «نحن جاهزون من جانبنا لدعم سوريا حيث إنها دولة مهمة للغاية لشعبها وللمنطقة بأكملها، وسنتحرك بقدر ما تسمح به الظروف هناك. وعلمت «الشرق الأوسط» أن وفداً من الصندوق سيتجه قريباً إلى دمشق لبحث إمكانات وآليات التعاون. أما في مسألة لبنان، فينتظر صندوق النقد الدولي أن تحصل حكومة الرئيس نواف سلام على ثقة المجلس النيابي بناءً على البيان الوزاري لـ«يُبنَى على الشيء مقتضاه»، وفقاً للمصادر.

وقد استحوذت كلمة ممثل ثاني أكبر اقتصاد في العالم، محافظ بنك الشعب الصيني (البنك المركزي)، بان جونغشنغ، على اهتمام الحضور في وقت فرضت الولايات المتحدة رسوماً جمركية على بكين قابلتها رسوم مضادة منها على واشنطن. وحرص على إرسال رسالة طمأنة مفادها أن الاقتصاد الصيني قوي بشكل أساسي، وذلك رغم التباطؤ الذي يعانيه اليوم. وأكد في الوقت نفسه أن الصين كغيرها من اقتصادات الأسواق الناشئة تواجه مخاطر من تصاعد الحمائية التجارية والتوترات الجيوسياسية وتفتت الاقتصاد العالمي.

محافظ بنك الشعب الصيني بان جونغشنغ (مؤتمر العُلا)

أما محافظ البنك المركزي التركي فاتح كاراهان، فأبدى استعداد البنك المركزي للتحرك في مواجهة المخاطر التي قد تنشأ في ظل دورة خفض أسعار الفائدة الحالية.

يأتي هذا المؤتمر بعد أقل من عام على إنشاء المكتب الإقليمي للصندوق في مدينة الرياض، لدعم اقتصادات المنطقة من خلال تقديم المساعدات الفنية التي تسهم في تحقيق التنمية المستدامة لتلك البلدان.

الديون السيادية

أكد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، ضرورة وجود رؤية طويلة المدى لتحسين الظروف الاقتصادية للأسواق الناشئة وإيجاد حلول للديون السيادية. وأشار خلال كلمته الافتتاحية للمؤتمر، إلى أن الحدث يستعرض طرقاً لمعالجة التحديات المشتركة بين الدول بهدف بناء اقتصاد عالمي أقوى وأكثر استدامة وشمولية لجميع الأمم. وحسب الجدعان فإن الطريق إلى تحسين الاقتصاد العالمي ومعالجة التحديات ليس سهلاً، مشيراً إلى أن التعاون المتعدد الأطراف هو السبيل الأكثر فاعلية لتحقيق ذلك، وأن العمل يبدأ من المحادثات التي تُجرى في مؤتمرات مثل هذا.

وزير المالية السعودي محمد الجدعان (مؤتمر العُلا)

السياسة النقدية

وأوضح الجدعان أنه ستتم مناقشة الكثير من المواضيع المهمة في هذا الحدث مثل: التحولات الهيكلية، والديون المرتفعة، والظروف المالية المحدودة، بالإضافة إلى تأثير التقنيات، والسياسة النقدية، والتجارة والاستثمار، وبناء المرونة في مواجهة الصدمات المحتملة في الاقتصاد العالمي البطيء. وقال إن إحراز التقدم في هذه المجالات يتطلب أكثر من مجرد المهارات التقنية، «بل يستلزم معالجة التحديات في بيئة جغرافية معقدة ومتطورة». وشدَّد وزير المالية على ضرورة تعزيز التعاون بين الدول من الشرق والغرب كافة، والشمال والجنوب، بهدف خلق تأثير إيجابي على الشركاء التجاريين. وتابع أن هذا التعاون يستدعي من الحكومات والقطاع الخاص العمل معاً من أجل اقتصاداتهم، وتحضير المواطنين لمكان العمل في المستقبل من خلال رؤية طويلة المدى وخطة واضحة ومحددة. وأشار إلى أهمية العمل المشترك لمعالجة المخاطر الهيكلية مثل الديون المثقلة التي تهدد مكاسب التنمية، موضحاً أن هذا سيتطلب طرقاً مبتكرة للتعامل مع القضايا، بما في ذلك تحسين المبادرات العالمية مثل الإطار المشترك لإعادة هيكلة الديون.

وزير المالية السعودي محمد الجدعان (مؤتمر العُلا)

هدر الأموال

وأضاف الجدعان: «في وقت يصبح فيه رأس المال نادراً، يجب أن نستخدم كل دولار بكفاءة وفاعلية»، مؤكداً أن وقف هدر الأموال في المشتريات قد يوفر ما لا يقل عن تريليون دولار سنوياً على مستوى العالم، وفقاً لتقرير مجموعة البنك الدولي. ولفت إلى ضرورة أن تجتمع البلدان وتدير البيانات عالية الجودة، وأن تقوم بمراجعة الأداء باستخدام أفضل التقنيات المتاحة مع العمل بشفافية لزيادة المساءلة. ودعا الوزير السعودي إلى ضرورة تنفيذ الإصلاحات المالية وتنويع الاقتصادات وزيادة دور القطاع الخاص لتحسين التنافسية والكفاءة، مشيراً إلى أن تقديم المساعدة في مثل هذه الإصلاحات يتطلب التعاون بين الدول ذات الدخل المرتفع والدول الأكثر ثراءً.

ارتفاع الديون

من ناحيتها، قالت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، إن ارتفاع الديون والموارد المالية المحدودة، إلى جانب الضغوط المتزايدة على الإنفاق، تمثل تحديات أمام الاقتصادات الناشئة، مؤكدةً أن الحوافز المالية المستخدمة لتعزيز الطلب المحلي على المدى القصير قد تؤدي إلى زيادة التضخم والاضطرابات المالية، داعيةً إلى التركيز على كفاءة الإنفاق بدلاً من الدفع نحو النمو المؤقت. وأشارت غورغييفا في كلمة لها خلال «مؤتمر العُلا»، إلى أن التضخم من المتوقع أن يعود إلى مستوياته المستهدفة بشكل أسرع في الاقتصادات المتقدمة مقارنةً بالأسواق الناشئة، مع تأثيرات سلبية محتملة جراء قوة الدولار الأميركي، التي قد تؤدي إلى تدفقات رأس المال للخارج، مما يزيد من تعقيد السياسة النقدية في تلك الأسواق.

وأضافت أن الإصلاحات الهيكلية تعد أمراً حيوياً لتحسين القدرة التنافسية وزيادة الإنتاجية، مما يسهم في تعزيز آفاق النمو المستدام، وأن تباطؤ نمو الإنتاجية أسهم في تباطؤ النمو العالمي خلال العقود الأخيرة، وإذا قلصت الدول النامية فجوات إنتاجيتها العامة مع أميركا بنسبة 15 في المائة فقط، فهذا سيضيف 1.2 نقطة مئوية إلى النمو العالمي. وفيما يخص تحسين بيئة الأعمال، أكدت غورغييفا أهمية تقليص الروتين وزيادة المنافسة وتشجيع ريادة الأعمال للاستفادة من مزايا التكنولوجيا مثل الذكاء الاصطناعي، موضحةً أن التركيز على الإنتاجية والنمو القوي يمكن أن يساعد على تحقيق تطلعات الشعوب لمستويات حياة أفضل.

وأشارت إلى أن المستقبل الاقتصادي يتطلب تحولاً جذرياً في السياسات والفرص التجارية، مع التركيز على التعاون بين الدول لمواجهة التحديات الجديدة، خصوصاً في ظل التغيرات التكنولوجية والجغرافية والسياسية.

جانب من الجلسات الحوارية (مؤتمر العُلا)

جلسة وزارية

وشهد المؤتمر جلسة حوارية بعنوان «الديون المرتفعة والحيز المالي المنخفض» جمعت وزير المالية محمد الجدعان، ووزير المالية الروسي أنطون سيلوانوف، وأيضاً وزير المالية والتخطيط الوطني في جمهورية زامبيا سيتومبيكو موسوكوتواني، ووزير المالية السابق في كولمبيا ماوريسيو كارديناس.

وذكر الجدعان أن العالم يواجه تحديات كبيرة في تعبئة المصادر اللازمة لدعم التنمية، وأن بلاده ستواصل مساعداتها التنموية رغم تخصيص ميزانيات كبيرة لتحقيق أهداف «رؤية 2030»، مبيناً أن جزءاً كبيراً من تلك المساعدات تم ربطها ببرامج صندوق النقد الدولي لضمان استخدامها بشكل مستدام يدعم الإصلاحات الاقتصادية لتؤثر إيجابياً على شعوب هذه الدول وتنويع اقتصاداتها. وأضاف أن الدول التي تعاني من صعوبات حادة في إدارة ديونها السيادية تحتاج بشكل ملحٍّ إلى الدعم متعدد الأطراف للتعامل مع تلك الأزمة. وأوضح أن التقارير الصادرة عن صندوق النقد الدولي، ومجموعة البنك الدولي، حول الدول ذات الدخل المنخفض وبعض الاقتصادات الناشئة، تُظهر أنها تنفق أكثر على خدمة ديونها مقارنةً بما تنفقه على التعليم والصحة معاً، وهو أمر غير مستدام.

الدين العام

من جانبه، قال وزير المالية الروسي إن بلاده على استعداد لإعادة هيكلة ديون الدول الأجنبية، وإن مواجهة أزمة الديون تكون باعتماد سياسة مالية حذرة، مشيراً إلى أنه على مدار السنوات الـ25 الماضية، تمت إعادة هيكلة ديون 22 دولة بقيمة نحو 30 مليار دولار. إلى جانب مبلغ مماثل من خلال اتفاقيات ثنائية.

أما وزير المالية السابق في كولومبيا، فقد تطرَّق إلى تبني بلاده فكرة «التقشف الذكي» بوصفها استراتيجية لمعالجة الصدمة التي واجهت البلاد خلال عام 2014، حيث تم التعامل مع الفارق البالغ 3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي عبر ثلاثة محاور: أولاً، معالجة نقطة مئوية واحدة من خلال زيادة مؤقتة في العجز المالي. ثانياً، زيادة الإيرادات الضريبية عبر فرض ضرائب جديدة. وأخيراً، خفض نفقات الحكومة بنقطة مئوية واحدة.

بدوره، تحدث وزير المالية والتخطيط الوطني في جمهورية زامبيا، عن الوضع الاقتصادي الذي واجهته البلاد في عام 2021، وقال: «كانت وضعية الدين العام كارثية، حيث بلغت نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي نحو 108 في المائة. ومن كل دولار تم جمعه من الضرائب، كانت 60 سنتاً تُخصص لتسديد الدين الخارجي، وليس الدين المحلي فقط. كما وصلت مخصصات رواتب موظفي الخدمة العامة إلى نحو 45 سنتاً من كل دولار.

اليوان الصيني

وفي كلمة لمحافظ بنك الشعب الصيني، بان جونغشنغ، أشار إلى أن الأسواق الناشئة عززت قدرتها على الصمود في السنوات الأخيرة، كاشفاً عن 4 تحديات رئيسية تواجه هذه الأسواق وطرق الاستجابة معها، موضحاً في كلمته خلال «مؤتمر العُلا للأسواق الناشئة»، أنه خلال العامين الماضيين، ورغم التقلبات في أسعار الفائدة، فإن التأثير على الأسواق الناشئة والنمو والأسواق المالية كان أقل وضوحاً، مقارنةً بالأزمة المالية العالمية في 2008.

وأرجع ذلك إلى التحسينات في أطر السياسات النقدية، وإدارة الاحتياطيات من النقد الأجنبي، وهياكل الديون في كثير من الأسواق الناشئة، مما عزز قدرتها الاقتصادية على الصمود. وفي عام 2016، كانت الأسواق الناشئة قد ساهمت بنحو ثلثي النمو العالمي، وفقاً لجونغشنغ. ورأى أن استقرار اليوان يُعد عنصراً أساسياً لضمان الاستقرار المالي والاقتصادي العالمي؛ مشيراً إلى أن الصين ستواصل السماح للسوق بلعب دور محوري في تحديد سعر الصرف، مضيفاً أنه في الوقت الذي شهد فيه كثير من العملات تراجعاً أمام الدولار، حافظ اليوان على استقراره.

«المركزي» التركي

كما كشف محافظ البنك المركزي التركي، فاتح كاراهان، في مؤتمر «العُلا لاقتصادات الأسواق الناشئة»، عن الاستعداد للتحرك في مواجهة المخاطر التي قد تنشأ في ظل دورة خفض أسعار الفائدة الحالية.

جانب من الجلسات الحوارية (مؤتمر العُلا)

ووفقاً لكاراهان، فإن البنك قد بدأ بتخفيض أسعار الفائدة تدريجياً منذ ديسمبر (كانون الأول) الماضي، حيث خفضها بمقدار 250 نقطة أساس في كل من ديسمبر ويناير (كانون الثاني). ومع ذلك، لفت كاراهان في وقت سابق من هذا الشهر إلى أن البنك «ليس في وضع التشغيل الآلي» بعد خفضين متتاليين، وأنه يمكنه وقف أو تعديل حجم تحركات أسعار الفائدة استناداً إلى البيانات الاقتصادية. وأشار إلى أن حالة عدم اليقين بشأن السياسة النقدية في الاقتصادات المتقدمة، خصوصاً في أميركا تخلق مخاطر بالنسبة إلى اقتصادات الأسواق الناشئة، بما في ذلك تركيا. وقال: «هذا يعني أن البنوك المركزية يجب أن تتوخى الحذر الشديد. هناك مخاطر متعددة... ونحن مستعدون للتحرك».

وكان البنك المركزي قد حافظ على سعر الفائدة ثابتاً عند 50 في المائة خلال الأشهر الثمانية التي سبقت ديسمبر الماضي، لكنه خفضه تدريجياً ليصل حالياً إلى 45 في المائة.


مقالات ذات صلة

العلا ضمن القائمة النهائية لجوائز الإنتاج العالمية 2026

يوميات الشرق يُعدّ مجمّع استوديوهات العلا مركزاً إقليمياً لقطاع الإنتاج السينمائي والتلفزيوني (واس)

العلا ضمن القائمة النهائية لجوائز الإنتاج العالمية 2026

أُدرجت محافظة العلا السعودية ضمن القائمة النهائية للمرشحين لجوائز الإنتاج العالمية 2026 في فئة «مدينة الأفلام 2026»، التي تنظمها مجلة «سكرين إنترناشونال».

«الشرق الأوسط» (العلا)
رياضة سعودية ماتيا ناستاسيتش (الشرق الأوسط)

العلا يستأنف قرار «سحب النقاط» لدى مركز التحكيم

كشف مصدر مطلع لـ«الشرق الأوسط» من داخل نادي العلا، أن النادي سيستأنف قرار «سحب النقاط» لدى مركز التحكيم.

«الشرق الأوسط» (العلا)
يوميات الشرق الأمير ويليام اطّلع على مواقع طبيعية وتاريخية وثقافية في العلا (الهيئة الملكية للمحافظة)

السعودية وبريطانيا تعلنان 2029 عاماً ثقافياً مشتركاً

أعلنت السعودية والمملكة المتحدة عام 2029 عاماً ثقافياً مشتركاً، لتعزيز التبادل الثقافي، والفني، والتعليمي بين البلدين، بالتزامن مع زيارة الأمير ويليام إلى العلا

«الشرق الأوسط» (العلا)
الخليج الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس) p-circle

ولي العهد البريطاني يزور العلا

وصل الأمير ويليام، أمير ويلز ولي العهد البريطاني، إلى محافظة العُلا (شمال غربي السعودية)، قادماً من الرياض، ضمن زيارته الرسمية الأولى للمملكة.

«الشرق الأوسط» (العلا)
خاص صورة جماعية للمشاركين في مؤتمر العلا (إكس)

خاص «مانيفستو العُلا» يُنهي حقبة «التبعية» للاقتصادات الناشئة

أبرز «مؤتمر العُلا» الصمود الاستثنائي للاقتصادات الناشئة في وجه العواصف الجيوسياسية، وشدد على ضرورة تعزيز أطر السياسات والمؤسسات لدعم قدرتها على الصمود.

هلا صغبيني (العُلا)

الجدعان: إنهاء الصراعات وتأمين السلام ركيزتان أساسيتان لتحقيق النمو المستدام

اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التي يرأسها وزير المالية السعودي (الصندوق)
اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التي يرأسها وزير المالية السعودي (الصندوق)
TT

الجدعان: إنهاء الصراعات وتأمين السلام ركيزتان أساسيتان لتحقيق النمو المستدام

اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التي يرأسها وزير المالية السعودي (الصندوق)
اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التي يرأسها وزير المالية السعودي (الصندوق)

أطلق وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، موقفاً حازماً أكد فيه أن قدرة العالم على مواجهة الأزمات مرهونة بتبني «رؤية استراتيجية موحدة وإصلاحات سريعة»، مُحذراً من أن التفاؤل المفرط في الأسواق قد يحجب حقيقة التحديات الجيوسياسية الراهنة، لا سيما في ظل الصراعات التي تهدد أمن الإمدادات.

كلام الجدعان جاء في مؤتمر صحافي مشترك مع المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا، عقب اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التي يرأسها وزير المالية السعودي، وذلك خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين.

وقد توّج الاجتماع بتبني «مبادئ الدرعية» إطاراً تاريخياً لحوكمة صندوق النقد الدولي؛ ما يرسخ مرحلة جديدة من التعاون متعدد الأطراف في مواجهة حالة عدم اليقين العالمي.

الجدعان متحدثاً في المؤتمر الصحافي (أ.ف.ب)

السلام ركيزةً للنمو المستدام

استهل الجدعان المؤتمر بالتأكيد على أن الاقتصاد العالمي قد تعرَّض لاختبارات متلاحقة جراء صدمات متكررة على مدى السنوات القليلة الماضية، ناتجة من الحروب والصراعات، بما في ذلك الصراع الجديد في منطقة الشرق الأوسط.

وأوضح أنه بالإضافة إلى الآثار الإنسانية العميقة، فإن الأثر الاقتصادي لهذه الصدمات هو أثر عالمي، وسوف يضرب مرة أخرى الفئات الأفقر والأكثر ضعفاً بشدة، محذراً من أن هذا يأتي في وقت تآكلت فيه مساحة السياسات وضعف فيه التعاون الدولي.

وأشار الجدعان إلى أن الاستجابة المناسبة من حيث السياسات تعتمد على كيفية انتشار الصدمة عبر الاقتصاد المحلي؛ ما يستدعي سياسات في توقيتها المناسب وقابلة للتكيف مدعومة بأطر عمل موثوقة وتعاون دولي.

وشدد على أن إنهاء الحروب والصراعات وتأمين سلام دائم في جميع أنحاء العالم يظل أمراً أساسياً لا غنى عنه لتحقيق النمو المستدام والاستقرار طويل الأجل.

المؤتمر الصحافي المشترك للجدعان وغورغييفا (أ.ف.ب)

مخاطر الصراعات وتداعياتها على أمن الطاقة

وأكد بيان صادر عن اللجنة أن الاقتصاد العالمي ظل صامداً على مدى السنوات القليلة الماضية رغم الصدمات المتكررة، بما في ذلك الحروب والصراعات. ووصف البيان الصراع في الشرق الأوسط بأنه صدمة عالمية رئيسية جديدة، سيعتمد أثرها الاقتصادي على مدتها وكثافتها وتوسعها الجغرافي.

ولفت إلى أنه بات من الواضح بالفعل، من خلال الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية واضطرابات النقل حتى الآن، أنها تشكل تهديداً خطيراً للاقتصاد العالمي، رغم الجهود الملحوظة لاستدامة تدفق الطاقة، بما في ذلك من خلال إعادة توجيه مسارات النقل لتعزيز أمن الإمدادات.

ونوّه الأعضاء إلى أن تأثير الصدمة غير متماثل للغاية عبر البلدان، وإذا طال أمدها، فقد تبقي أسعار الوقود والأسمدة مرتفعة لفترة ممتدة، وتعطل إمدادات المدخلات الرئيسية، وتضخم المخاطر التي تهدد أمن الطاقة والغذاء، والنمو العالمي، والتضخم، وحسابات القطاع الخارجي.

وأشار البيان إلى أن الأوضاع المالية المشددة والتداعيات المحتملة على الاستقرار المالي قد تزيد من الضغط على الآفاق المستقبلية، في وقت يمر فيه العالم بتحولات هيكلية عميقة في التكنولوجيا، والديموغرافيا، والمخاطر المرتبطة بالمناخ، وهي تغييرات ستعيد تشكيل الاقتصادات وتختبر قدرتها على التكيف.

الجدعان يتحدث مع رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول (رويترز)

أولويات السياسة الاقتصادية والمالية

أكدت اللجنة أنه في هذه البيئة التي تكتنفها حالة من عدم اليقين الشديد، تتمثل الأولوية القصوى في تعزيز الاستقرار الاقتصادي الكلي والمالي، مع تمكين نمو قوي واسع القاعدة، من خلال سياسات في توقيتها المناسب وقابلة للتكيف وموثوقة.

وشددت البنوك المركزية على التزامها القوي بالحفاظ على استقرار الأسعار، عادَّةً أن استقلاليتها والتواصل الواضح ضروريان لمصداقية السياسة وإبقاء توقعات التضخم راسية.

كما أفادت بأن السياسة المالية يجب أن تُعايَر بشكل مناسب وتُرسخ في أطر متوسطة الأجل موثوقة لضمان استدامة الدين، مع إمكانية استخدام تدابير مؤقتة ومستهدفة لحماية الفئات الأكثر ضعفاً حيثما توفرت المساحة المالية.

وأكد الأعضاء استمرارهم في الالتزام بالمعايير الدولية ومراقبة المخاطر التي تهدد الاستقرار المالي، بما في ذلك تعزيز الرقابة على المخاطر النظامية الناشئة عن الذكاء الاصطناعي، والمؤسسات المالية غير المصرفية، والأصول الرقمية، مع تسخير فوائد الابتكار التكنولوجي.

الإصلاحات الهيكلية والتعاون الدولي

وأشارت اللجنة إلى المضي قدماً في الإصلاحات الهيكلية لتمكين استثمار القطاع الخاص، وزيادة الإنتاجية، وحماية أمن الطاقة.

وأكد الأعضاء مواصلة التعاون لمعالجة الاختلالات العالمية المفرطة والتوترات التجارية وبناء سلاسل إمداد أكثر صموداً، ودعم اقتصاد عالمي عادل ومنفتح، مع التأكيد مجدداً على التزامات أسعار الصرف الصادرة في أبريل (نيسان) 2021.

وعبّر البيان عن ترحيب اللجنة بجدول أعمال السياسة العالمية للمدير العام، مؤكداً على الدور الحاسم لصندوق النقد الدولي في مساعدة الدول عبر مشورة السياسات وتنمية القدرات والدعم المالي بالتعاون مع المؤسسات الأخرى.

دعم الدول الضعيفة ومعالجة الديون

وتعهد البيان بمواصلة دعم البلدان في جهودها لتعزيز الاستقرار والنمو، مع إيلاء اهتمام خاص للبلدان منخفضة الدخل والدول الهشة المتأثرة بالصراعات، لا سيما حيث تتزايد ضغوط الديون. وأكد الأعضاء التزامهم بتحسين عمليات إعادة هيكلة الديون، بما في ذلك في «إطار العمل المشترك»، والمضي قدماً في المائدة المستديرة العالمية للديون السيادية.

ورحَّب البيان بـ«دليل إعادة الهيكلة» المحدث، ودعا إلى تعزيز شفافية الديون من جميع أصحاب المصلحة، بما في ذلك الدائنون من القطاع الخاص.

كما حث البيان على زيادة الدعم للبلدان ذات الديون المستدامة التي تواجه تحديات تمويل قصيرة الأجل عبر تسريع تنفيذ نهج الركائز الثلاث لصندوق النقد والبنك الدولي، والانتهاء من مراجعة إطار استدامة الديون.

تعزيز الرقابة وأدوات الإقراض

أعلن البيان دعم اللجنة لزيادة تركيز الرقابة بناءً على الصرامة التحليلية والإنصاف، والتطلع إلى الانتهاء من المراجعة الشاملة للرقابة ومراجعة برنامج تقييم القطاع المالي (FSAP).

كما أيَّد الأعضاء الجهود المستمرة لتحصين إطار الإقراض الخاص بالصندوق، بما في ذلك مراجعة تصميم البرامج والشروط (ROC) والعمل على أطر السياسة النقدية للبلدان التي تمر بأزمات.

مبادئ الدرعية وحوكمة الصندوق

وفي ختام البيان، أعلن الأعضاء تأييدهم لـ«مبادئ الدرعية التوجيهية» لإصلاحات الحصص والحوكمة، عادِّين إياها إنجازاً جماعياً كبيراً ومعلماً مهماً في أجندة إصلاح حوكمة الصندوق.

وتقدمت اللجنة بالشكر لنواب اللجنة الدولية والمجلس التنفيذي والإدارة على جهودهم، مؤكدة أن هذه المبادئ ستعمل كدليل للمناقشات المستقبلية، بما في ذلك المراجعة العامة السابعة عشرة للحصص.

واختتم البيان بالتأكيد مجدداً على الالتزام بصندوق نقد دولي قوي، وقائم على الحصص، ومزود بموارد كافية ليكون في مركز شبكة الأمان المالي العالمية، مع التطلع إلى الانتهاء من الموافقات المحلية لموافقة الأعضاء على زيادة الحصص بموجب المراجعة العامة السادسة عشرة دون أي تأخير إضافي.


الأسواق العالمية تستعيد زخمها بعد الإعلان عن فتح «مضيق هرمز»

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

الأسواق العالمية تستعيد زخمها بعد الإعلان عن فتح «مضيق هرمز»

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

شهدت الأسواق العالمية تحركات حادة يوم الجمعة، في أعقاب قرار إيران فتح مضيق هرمز أمام جميع السفن التجارية، ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم مخاطر الإمدادات الجيوسياسية بسرعة.

فقد أعلن وزير الخارجية الإيراني، يوم الجمعة، أن مضيق هرمز بات مفتوحاً بالكامل أمام جميع السفن التجارية طوال فترة وقف إطلاق النار، في خطوة جاءت بالتزامن مع الهدنة في لبنان. وقال عباس عراقجي في منشور على منصة «إكس» إن عبور السفن عبر المضيق سيجري وفق المسار المنسق الذي أعلنته سابقاً منظمة الموانئ والملاحة البحرية الإيرانية.

وجاء هذا الإعلان ليخفف جزئياً من المخاوف المرتبطة بإمدادات الطاقة العالمية، ما انعكس سريعاً على الأسواق مع تراجع حاد في أسعار النفط عقب التصريحات.

تراجع حاد في أسعار النفط

تراجعت أسعار النفط بأكثر من 10 في المائة يوم الجمعة، مواصلة خسائرها السابقة، وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 11.12 دولار أو 11.2 في المائة لتسجل 88.27 دولاراً للبرميل عند الساعة 13:11 بتوقيت غرينتش، فيما هبطت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 11.40 دولار أو 12 في المائة إلى 83.29 دولار للبرميل.

وقال جيوفاني ستونوفو، المحلل في بنك «يو بي إس»، إن تصريحات وزير الخارجية الإيراني «تشير إلى خفض التصعيد في حال استمر وقف إطلاق النار، لكن يبقى السؤال ما إذا كان تدفق ناقلات النفط عبر المضيق سيشهد زيادة ملموسة».

ويعكس هذا التراجع انحساراً مؤقتاً في علاوة المخاطر الجيوسياسية التي دعمت أسعار النفط خلال الفترة الماضية، وسط ترقب المستثمرين لاحتمال تحول وقف إطلاق النار إلى تهدئة أوسع نطاقاً في المنطقة.

الدولار يتراجع أيضاً

تراجع مؤشر الدولار الأميركي بعد إعلان إيران، مسجلاً انخفاضاً بنسبة 0.46 في المائة إلى مستوى 97.765. وتراجع الدولار بنسبة 0.6 في المائة إلى 158 يناً، فيما ارتفع اليورو بنسبة 0.6 في المائة إلى 1.1848 دولار، مسجلاً أعلى مستوى له في شهرين.

في المقابل، ارتفع الدولار الكندي أمام نظيره الأميركي يوم الجمعة، فيما تراجعت عوائد السندات الحكومية الكندية. وجرى تداول الدولار الكندي (اللوني) مرتفعاً بنسبة 0.3 في المائة عند 1.366 دولار كندي للدولار الأميركي، بما يعادل 73.21 سنت أميركي، بعد تحركات بين 1.3661 و1.3707 خلال الجلسة.

الأسهم العالمية تواصل مكاسبها

شهدت الأسهم العالمية، التي كانت تتداول بالفعل عند مستويات قياسية، مزيداً من المكاسب عقب الإعلان. وارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 1.4 في المائة، فيما صعدت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.9 في المائة.

وقال مايكل براون، كبير استراتيجيي الأبحاث في شركة «بيبرستون»، إن تحسن آفاق الملاحة عبر مضيق هرمز يقلص بشكل واضح علاوة المخاطر الجيوسياسية، ما يدعم شهية المخاطرة في الأسواق. وأضاف أن هذا التحول يفسر رد الفعل الإيجابي في الأسواق.

السندات العالمية تتحرك بحذر

في أسواق السندات، استقرت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات عند 4.27 في المائة، بينما سجلت عوائد السندات لأجل عامين 3.74 في المائة، في إشارة إلى توازن حذر في توقعات السياسة النقدية. كما انخفض عائد السندات الحكومية الكندية لأجل 10 سنوات بمقدار 8.3 نقطة أساس إلى 3.421 في المائة.

وفي أوروبا، تراجعت عوائد السندات الحكومية الألمانية لأجل عامين إلى أدنى مستوياتها في شهر، بعدما هبطت عوائد «شاتز» لأجل عامين، وهي الأكثر حساسية لتغيرات أسعار الفائدة والتضخم، بما يصل إلى 11.2 نقطة أساس لتسجل 2.412 في المائة قبل أن تقلص خسائرها إلى 2.43 في المائة، مسجلة تراجعاً يومياً بنحو 9.6 نقطة أساس. وكانت العوائد قد بلغت أعلى مستوياتها منذ يوليو الماضي في أواخر مارس (آذار) عند نحو 2.77 في المائة.

وأشارت الأسواق إلى تقليص رهاناتها على رفع البنك المركزي الأوروبي لأسعار الفائدة؛ إذ قدرت احتمالات الرفع في الاجتماع المقبل بنحو 8 في المائة، مقارنة بـ15 في المائة في وقت سابق من الجلسة، مع توقعات بوصول سعر فائدة الإيداع إلى 2.44 في المائة بنهاية العام مقابل 2.55 في المائة سابقاً.

المعادن النفيسة ترتفع

أما في أسواق المعادن النفيسة، فقد ارتفع الذهب الفوري بنحو 2 في المائة إلى 4881 دولاراً للأونصة، كما صعدت الفضة بأكثر من 5 في المائة إلى 82.30 دولار، والبلاتين بنسبة 3 في المائة إلى 2149.15 دولار، وارتفع البلاديوم بنسبة 3 في المائة إلى 1600.88 دولاراً، مدعومة بتزايد الطلب على الملاذات الآمنة رغم تراجع النفط.


شركات تأمين في لندن توفر تغطية بمليار دولار لسفن الشحن بمضيق هرمز

سفينة في مضيق هرمز قبالة ساحل محافظة مسندم العُمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة ساحل محافظة مسندم العُمانية (رويترز)
TT

شركات تأمين في لندن توفر تغطية بمليار دولار لسفن الشحن بمضيق هرمز

سفينة في مضيق هرمز قبالة ساحل محافظة مسندم العُمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة ساحل محافظة مسندم العُمانية (رويترز)

أعلنت شركات تأمين الشحن في لندن، في بيان اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية» يوم الجمعة، عن توفير تغطية إضافية بقيمة مليار دولار أميركي للسفن العابرة لمضيق هرمز، أحد أهم الممرات التجارية العالمية، في ظل الاضطرابات التي تشهدها المنطقة بسبب الحرب في الشرق الأوسط.

وقالت شركة «بيزلي» للتأمين إنها ستقود «تحالفاً بحرياً للتأمين ضد مخاطر الحرب» عبر سوق «لويدز»، لتوفير هذه التغطية الإضافية.

وأضافت أن «هذا التحالف يهدف إلى تعزيز قدرة القطاع البحري على مواجهة مخاطر الحرب، في بيئة معقدة ومتغيرة في مضيق هرمز ومحيطه».

وستكون التغطية متاحة للسفن وشحناتها أثناء عبورها المضيق، بما يتماشى مع مستويات المخاطر التي تتحملها «بيزلي» ومع الالتزام التام بالعقوبات الدولية.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة، أدريان كوكس، في البيان: «سيساعد هذا الترتيب في ضمان استمرار تدفق حركة التجارة العالمية».

وأشار محللون لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إلى أن الحرب أدت إلى ارتفاع ملحوظ في أقساط التأمين، التي تُعد ركيزة أساسية في قطاع الشحن العالمي.

وكانت القوات الإيرانية قد أغلقت مضيق هرمز أمام معظم السفن منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) عقب ضربات أميركية - إسرائيلية على إيران.

ووفقاً لمركز عمليات التجارة البحرية البريطاني، فقد أبلغت نحو 30 سفينة عن تعرضها للاستهداف أو الهجوم في المنطقة.

وأكد مسؤولون تنفيذيون في لندن، أكبر سوق عالمية لتأمين الشحن، أن تراجع حركة الملاحة يعود إلى اعتبارات أمنية تدفع قادة السفن لتجنب المسار، وليس إلى نقص في التغطية التأمينية.

وقالت رابطة سوق «لويدز»، وهي هيئة تجارية مختصة بتأمين السفن، في تقريرها إن «المخاوف الأمنية، وليس توفر التأمين، هي العامل الرئيسي وراء انخفاض حركة السفن».

من جانبه، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في أواخر مارس (آذار) إن مبادرة أميركية لتأمين الشحن بهدف تعزيز عبور مضيق هرمز من المتوقع أن تبدأ العمل قريباً.