استثمار الأجانب في أسهم الشركات العقارية بمكة والمدينة يعزز تدفق الأموال ويسرّع المشروعات

«مؤشر إدارة وتطوير العقارات» عند أعلى مستوياته منذ مايو 2018 بعد صدور القرار

صورة جوية للمسجد الحرام وجانب من مكة المكرمة (واس)
صورة جوية للمسجد الحرام وجانب من مكة المكرمة (واس)
TT

استثمار الأجانب في أسهم الشركات العقارية بمكة والمدينة يعزز تدفق الأموال ويسرّع المشروعات

صورة جوية للمسجد الحرام وجانب من مكة المكرمة (واس)
صورة جوية للمسجد الحرام وجانب من مكة المكرمة (واس)

وصف مختصون عقاريون سماح السعودية للأجانب بالاستثمار في أسهم الشركات العقارية بمنطقتي مكة المكرمة والمدينة المنورة، بأنه يعزز تدفق رؤوس الأموال الأجنبية ويسرّع تنفيذ المشروعات الكبرى ويدعم التنمية في مدن ومحافظات المنطقتين.

وكانت «هيئة السوق المالية» السعودية أعلنت عن السماح، ابتداءً من يوم الاثنين، للأجانب بالاستثمار في الشركات المُدرجة بالسوق المالية وتمتلك عقارات دائمة أو مؤقتة داخل حدود مدينتَيْ مكة المكرمة والمدينة المنورة، بعد أن جرى إقرار الضوابط الخاصة باستثناء الشركات المُدرجة في «السوق المالية السعودية» من مدلول عبارة «غير السعودي»، وفقاً لنظام تملُّك غير السعوديين العقار واستثماره، وفق بيان صادر عن «الهيئة».

وتستهدف الخطوة «تحفيز الاستثمار، ورفع جاذبية وكفاءة السوق المالية، وتعزيز تنافسيتها إقليمياً ودولياً، ودعم الاقتصاد المحلي، من خلال جذب رؤوس الأموال الأجنبية، إلى جانب توفير القدر اللازم من السيولة للمشاريع في مكة المكرمة والمدينة المنورة، سواء القائمة أو المستقبلية، من خلال المنتجات الاستثمارية المتاحة في السوق السعودية، لتكون ممولاً لتلك المشاريع التنموية النوعية»، وفق بيان «الهيئة».

وقال رئيس «هيئة السوق المالية» السعودية، محمد القويز، خلال مؤتمر «مستقبل العقار» في الرياض، إن موضوع السماح للأجانب بالاستثمار في الشركات المدرجة التي تملك مشروعات في مكة المكرمة والمدينة المنورة يجري العمل عليه منذ نحو 3 سنوات، موضحاً أن إقراره تأخر «بسبب وجود نظام متوازٍ يتعلق بتملك الأجانب في المملكة عموماً». وتابع: «أرجأنا إصدار هذه التنظيمات حتى نتأكد من عدم وجود تعارض بينها وبين هذا النظام، وقد يفعَّل بدءاً من الاثنين قرارُ السماح للمستثمرين الأجانب بالمساهمة في الشركات المدرجة التي تملك مشروعات في مكة المكرمة والمدينة المنورة».

وتفاعلت أسهم الشركات العقارية التي تملك أصولاً في مكة المكرمة والمدينة المنورة إيجاباً مع قرار السماح بالاستثمار الأجنبي في المدينتين المقدستين، وشهدت صعوداً بالتزامن مع إعلان القرار.

كما سجّل «مؤشر إدارة وتطوير العقارات» أعلى مستوياته منذ مايو (أيار) 2018، بعد صعوده بنحو 7 في المائة. وصعدت أسهم «جبل عمر» و«مدينة المعرفة» و«مكة» و«طيبة»، بالنسبة القصوى عند 10 في المائة خلال تداولات يوم الاثنين. وارتفعت كذلك أسهم «صندوق جدوى ريت الحرمين» بـ6 في المائة، لتستحوذ هذه الشركات على قائمة الشركات الأعلى ارتفاعاً في السوق ليوم الاثنين.

جانب من فنادق وعقارات المنطقة المحيطة بالحرم المكي الشريف (شركة جبل عمر)

وفي تعليق على القرار، قال الخبير والمقيّم العقاري المهندس أحمد الفقيه لـ«الشرق الأوسط» إن القرار «يصب في مصلحة السوق العقارية السعودية عموماً، وسوق المدينتين المقدستين خصوصاً، كما يسهم في جذب مزيد من الأموال الأجنبية للاقتصاد السعودي، وإضافة مصدر جديد لتدفق الأموال، وبما يسهم في تحقيق مستهدفات (رؤية المملكة 2030) في زيادة الاستثمارات والتقليل من الاعتماد على النفط».

ويتوقع الفقيه أن تتفاعل السوق العقارية السعودية مع هذا القرار، وأن تتحرك بشكل إيجابي وجاذب للمستثمرين، لافتاً إلى أن «القرار لا يقتصر على البيع والشراء في السوق العقارية فقط؛ بل يصل تأثيره إلى تعديل تشريعات وتنظيمات السوق العقارية والتعاملات والابتكار في السوق، وسنرى أموالاً تُضخ في السوق العقارية ومشاريع التطوير، وستتحول المدينتين إلى ورشة إعمار كبيرة وبحراك تنموي ومشاريعي خلال السنوات الخمس المقبلة، خصوصاً أنهما تتمتعان بالاستدامة ودوام السياحة الدينية فيهما ممثلةً في مواسم الحج والعمرة».

وأشار إلى أن «القرار يستهدف المسلمين حول العالم على الأقل، والذين تهفوا أنفسهم إلى الاستثمار في هاتين المدينتين المقدستين، بالإضافة إلى غيرهم من المستثمرين الراغبين في ذلك»، مضيفاً أن «القرار إيجابي، وكان منتظراً منذ فترة طويلة، كما يعدّ دليلاً على قرب صدور قرار استثمار غير السعوديين في القطاع العقاري بالسعودية، بعد إقراره ومراجعته من (الهيئة العامة للعقار) والجهات ذات العلاقة».

جانب من الفنادق والعقارات المحيطة بالمسجد النبوي الشريف في المدينة المنورة (واس)

من جهته، يرى الخبير والمسوِّق العقاري صقر الزهراني، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن السماح للأجانب بالاستثمار في الشركات المُدرجة التي تمتلك عقارات بمكة المكرمة والمدينة المنورة يُعدّ خطوة نوعية تعكس «رؤية المملكة 2030» في تعزيز الاقتصاد الوطني وتنويع مصادر الدخل.

وزاد أن «مكة المكرمة والمدينة المنورة، بصفتهما أهم مدن المملكة، تُسهمان بشكل كبير في الناتج المحلي»، لافتاً إلى أن «هذا القرار يأتي لتعزيز تدفق رؤوس الأموال الأجنبية بما يسرّع تنفيذ المشروعات الكبرى مثل (جادة مكة) و(رؤى المدينة)، ويدعم التنمية في باقي محافظات المنطقتين».

وأضاف الزهراني أن هذا القرار «لا يقتصر على جذب الاستثمارات الأجنبية فقط، بل يسهم في الحد من هجرة الأموال إلى الخارج، مما يعزز بقاءها داخل الاقتصاد السعودي لدعم المشروعات التنموية، كما يعزز الشفافية بفضل الرقابة من (هيئة السوق المالية)، ويوفر السيولة للمشروعات القائمة والمستقبلية».

وأشار إلى أن القرار «يُنشط القطاع الفندقي والسياحي، ويوفر فرص عمل جديدة، مما يخفف الضغط عن المدن الكبرى مثل الرياض. بهذه الخطوة، ترسّخ المملكة مكانتها وجهةً استثماريةً رائدةً، وتخطو بثبات نحو تحقيق التنمية المستدامة في المدينتين المقدستين والمناطق المحيطة بهما».


مقالات ذات صلة

تكاليف البناء في السعودية ترتفع 2.3 % خلال أغسطس

الاقتصاد عاملان ضمن موقع بناء بمشروع في العاصمة السعودية الرياض (أ.ف.ب)

تكاليف البناء في السعودية ترتفع 2.3 % خلال أغسطس

كشفت بيانات الهيئة العامة للإحصاء، اليوم (الثلاثاء)، عن ارتفاع الرقم القياسي لتكاليف البناء في السعودية بنسبة 2.3 في المائة خلال أغسطس (آب) 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)

مسؤول في «المركزي الأوروبي»: صدمة أسعار الطاقة ستستمر لفترة أطول من المتوقع

قال فيليب لين، كبير الاقتصاديين في البنك المركزي الأوروبي، إن صدمة أسعار الطاقة، التي تدفع أسعار النفط والغاز إلى الارتفاع، من المرجح أن تستمر لفترة أطول.

«الشرق الأوسط» (وريخ)
الاقتصاد محافظة البنك المركزي الأسترالي ميشيل بولوك خلال مؤتمر صحافي في سيدني عقب تثبيت الفائدة عند 4.35 % (رويترز)

«المركزي الأسترالي»: مخاطر ارتفاع التضخم قد تستدعي رفع الفائدة قريباً

قالت محافظة البنك المركزي الأسترالي، ميشيل بولوك، يوم الثلاثاء، إن مخاطر ارتفاع التضخم قد تكون في طريقها للتحقق، في ظل استمرار ارتفاع أسعار الطاقة وزيادة الطلب.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
الاقتصاد عامل داخل منجم «سي إس إيه كوبار» للنحاس في أستراليا خلال أعمال الحفر والتطوير (أ.ف.ب)

أسعار النحاس تقترب من مستوياتها القياسية بدعم من الطلب الصيني

ارتفعت أسعار النحاس يوم الثلاثاء، مدفوعة بقوة الطلب من الصين، أكبر مستهلك للمعدن، مما دفع الأسعار للعودة نحو مستوياتها القياسية المرتفعة.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد شاشة بيانات مالية في غرفة تداول بنك هانا تظهر ارتفاع مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (إ.ب.أ)

عودة رهانات الذكاء الاصطناعي تدفع أسهم آسيا لأعلى مستوى في أسبوعين

ارتفعت الأسهم الآسيوية الثلاثاء إلى أعلى مستوياتها في أسبوعين، بقيادة أسهم كوريا الجنوبية، وتايوان.

«الشرق الأوسط» (سيول)

اقتراض بريطانيا يتجاوز التوقعات في أغسطس ويضغط على موازنة هيلي

وزير المالية البريطاني جون هيلي خلال كلمة في مركز تكنولوجيا التصنيع في كوفنتري (رويترز)
وزير المالية البريطاني جون هيلي خلال كلمة في مركز تكنولوجيا التصنيع في كوفنتري (رويترز)
TT

اقتراض بريطانيا يتجاوز التوقعات في أغسطس ويضغط على موازنة هيلي

وزير المالية البريطاني جون هيلي خلال كلمة في مركز تكنولوجيا التصنيع في كوفنتري (رويترز)
وزير المالية البريطاني جون هيلي خلال كلمة في مركز تكنولوجيا التصنيع في كوفنتري (رويترز)

اقترضت الحكومة البريطانية أكثر من المتوقع في أغسطس (آب)، ما أدى إلى تجاوز العجز المتراكم منذ بداية السنة المالية التوقعات الرسمية، في وقت يواجه فيه وزير المالية جون هيلي ظروفاً أكثر صعوبة قبيل تقديم أول موازنة له.

وأفاد مكتب الإحصاء الوطني، يوم الثلاثاء، بأن صافي اقتراض القطاع العام بلغ 18.3 مليار جنيه إسترليني (24.5 مليار دولار) في أغسطس.

وتجاوز الرقم جميع التوقعات، في استطلاع أجرته «رويترز» لآراء الاقتصاديين، الذي أشار إلى عجز قدره 15.5 مليار جنيه إسترليني.

كما عدّل مكتب الإحصاء بالزيادة بيانات الاقتراض لكل من الأشهر الأربعة السابقة من السنة المالية 2026-2027، ليبلغ العجز التراكمي خلال الفترة من أبريل (نيسان) إلى أغسطس 77.3 مليار جنيه إسترليني.

ورغم أن هذا الرقم يقل 2.2 مليار جنيه إسترليني عن المستوى المسجل خلال الفترة نفسها من السنة المالية 2025-2026، فإنه يزيد 8.1 مليار جنيه إسترليني عن توقعات مكتب مسؤولية الموازنة، الذي تستند إليه خطط هيلي للضرائب والإنفاق، في هذه المرحلة من السنة.

وقال إحصائي في مكتب الإحصاء الوطني إن إيرادات الضرائب بدت قوية، لكن ذلك قابله ارتفاع في الإنفاق الحكومي على السلع والخدمات، إلى جانب زيادة الإنفاق على إعانات الرعاية الاجتماعية المرتبطة بالتضخم.

وبلغ عجز الموازنة الحالية، أي الفارق بين الإنفاق اليومي وإيرادات الضرائب، الذي يتعيّن على الحكومة تحقيق التوازن فيه بحلول السنة المالية 2029-2030، نحو 51.9 مليار جنيه إسترليني منذ بداية السنة المالية.

وكان هذا الرقم أيضاً أعلى من توقعات مكتب مسؤولية الموازنة البالغة 47.1 مليار جنيه إسترليني لهذه المرحلة من السنة.


تكاليف البناء في السعودية ترتفع 2.3 % خلال أغسطس

عاملان ضمن موقع بناء بمشروع في العاصمة السعودية الرياض (أ.ف.ب)
عاملان ضمن موقع بناء بمشروع في العاصمة السعودية الرياض (أ.ف.ب)
TT

تكاليف البناء في السعودية ترتفع 2.3 % خلال أغسطس

عاملان ضمن موقع بناء بمشروع في العاصمة السعودية الرياض (أ.ف.ب)
عاملان ضمن موقع بناء بمشروع في العاصمة السعودية الرياض (أ.ف.ب)

كشفت بيانات الهيئة العامة للإحصاء، اليوم (الثلاثاء)، عن ارتفاع الرقم القياسي لتكاليف البناء في السعودية بنسبة 2.3 في المائة خلال أغسطس (آب) 2026، مقارنة بالشهر المماثل من العام السابق، مدفوعاً بارتفاع تكاليف البناء في القطاع غير السكني بنسبة 2.6 في المائة، والقطاع السكني بنسبة 2.1 في المائة.

وجاء ارتفاع تكاليف البناء في القطاع السكني متأثراً بزيادة تكاليف المواد الأساسية بنسبة 1.8 في المائة، نتيجة ارتفاع أسعار المنتجات المعدنية بنسبة 2 في المائة، إلى جانب ارتفاع تكاليف استئجار المعدات والآلات بنسبة 4.1 في المائة، مدفوعة بزيادة تكاليف استئجار المعدات والآلات مع مشغل بنسبة 5.6 في المائة.

كما ارتفعت تكاليف العمالة في القطاع السكني بنسبة 5.1 في المائة، وأسعار الطاقة بنسبة 3 في المائة.

وعلى صعيد القطاع غير السكني، ارتفع الرقم القياسي لتكاليف البناء بنسبة 2.6 في المائة على أساس سنوي، نتيجة زيادة تكاليف استئجار المعدات والآلات بنسبة 5.8 في المائة، مدفوعة بارتفاع تكاليف استئجار المعدات والآلات مع مشغل بنسبة 7.2 في المائة، إلى جانب زيادة تكاليف العمالة بنسبة 2 في المائة، وأسعار الطاقة بنسبة 3 في المائة.

وفي المواد الأساسية، ارتفعت التكاليف بنسبة 1.8 في المائة، نتيجة زيادة أسعار مواد البناء الأخرى بنسبة 4.3 في المائة، والأخشاب والنجارة بنسبة 2.1 في المائة.

وعلى أساس شهري، ارتفع الرقم القياسي لتكاليف البناء في أغسطس بنسبة 0.1 في المائة مقارنة بيوليو (تموز)، مدفوعاً بارتفاع تكاليف البناء في القطاعين السكني وغير السكني بنسبة 0.1 في المائة.


عوائد سندات منطقة اليورو ترتفع بعد تعويض جزء من خسائرها

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

عوائد سندات منطقة اليورو ترتفع بعد تعويض جزء من خسائرها

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

ارتفعت عوائد سندات منطقة اليورو يوم الثلاثاء، مع تعويضها جزئياً بعض الخسائر الحادة التي تكبدتها في الجلسة السابقة، بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط بعد هبوطها إلى أدنى مستوى في نحو أسبوعين، دون 100 دولار للبرميل.

وارتفع عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات، وهو المعيار القياسي للمنطقة، 3 نقاط أساس إلى 3.481 في المائة، بعدما تراجع في الجلسة السابقة 7 نقاط أساس إلى أدنى مستوى له منذ 10 سبتمبر (أيلول)، وفق «رويترز».

وصعدت أسعار الطاقة مع استمرار التوترات في الشرق الأوسط، حيث ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت نحو 2 في المائة إلى 102 دولار للبرميل.

وكان سعر النفط العالمي القياسي قد هبط إلى نحو 99 دولاراً للبرميل يوم الاثنين، وسط آمال بأن تتيح اجتماعات الأمم المتحدة هذا الأسبوع فرصة للدبلوماسية بشأن الحرب مع إيران.

وأسهم تراجع أسعار النفط يوم الاثنين في منح أسواق السندات المتضررة بعض الاستقرار، مع انخفاض حاد في العوائد في أنحاء منطقة اليورو التي تعتمد بدرجة كبيرة على واردات الطاقة.

وارتفع عائد السندات الإيطالية لأجل 10 سنوات 4 نقاط أساس اليوم الثلاثاء إلى 4.376 في المائة، بعد انخفاضه 10 نقاط أساس يوم الاثنين. كما صعد عائد السندات الفرنسية لأجل 10 سنوات 4 نقاط أساس، بعد تراجعه 10 نقاط أساس، ليسجل في أحدث تعاملات 4.509 في المائة.

وكانت عوائد سندات منطقة اليورو قد ارتفعت في الأسابيع الأخيرة إلى أعلى مستوياتها في عدة سنوات، بل في بعض الحالات إلى أعلى مستوياتها في عقود، بالتوازي مع العوائد في الولايات المتحدة وبريطانيا واليابان، إذ دفع صعود أسعار الطاقة بفعل صدمة الشرق الأوسط، إلى جانب استمرار قوة النمو، المتعاملين إلى زيادة رهاناتهم على رفع أسعار الفائدة.

كما أشار المستثمرون إلى مخاوف بشأن ارتفاع مستويات الدين الحكومي، إلى جانب ضخامة الاقتراض في أسواق السندات من جانب الشركات التي تمول استثماراتها في الذكاء الاصطناعي.

وفي منطقة اليورو، تخضع فرنسا لمراقبة خاصة من المستثمرين، في ظل معاناتها من خفض عجز الموازنة الذي يتجاوز 5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، واقترابها من انتخابات مثيرة للانقسام العام المقبل.

وارتفع الفارق بين عائد السندات الفرنسية لأجل 10 سنوات ونظيرتها الألمانية نقطة أساس واحدة يوم الثلاثاء إلى 103 نقاط أساس. ويُعد هذا الفارق مقياساً لعلاوة المخاطر المرتبطة بالدين الفرنسي، وقد بلغ 105 نقاط أساس يوم الجمعة، وهو أعلى مستوى له منذ 2012، قبل أن يتراجع 3 نقاط أساس يوم الاثنين.