سكاراموتشي لـ«الشرق الأوسط»: الأسواق سعيدة لعودة ترمب... وتهديد الرسوم الجمركية يقلقها

المدير السابق لاتصالات الرئيس الحالي انتقد إلغاء حق المواطنة بالولادة

أنتوني سكاراموتشي مدير اتصالات البيت الأبيض في ولاية ترمب الأولى (الشرق الأوسط)
أنتوني سكاراموتشي مدير اتصالات البيت الأبيض في ولاية ترمب الأولى (الشرق الأوسط)
TT

سكاراموتشي لـ«الشرق الأوسط»: الأسواق سعيدة لعودة ترمب... وتهديد الرسوم الجمركية يقلقها

أنتوني سكاراموتشي مدير اتصالات البيت الأبيض في ولاية ترمب الأولى (الشرق الأوسط)
أنتوني سكاراموتشي مدير اتصالات البيت الأبيض في ولاية ترمب الأولى (الشرق الأوسط)

هيمن خطاب تنصيب الرئيس الأميركي الجديد دونالد ترمب، و«تسونامي» الأوامر التنفيذية التي وقّعها، على أعمال «دافوس» في يومه الثاني. ورأى أنتوني سكاراموتشي، مؤسس شركة «سكاي بريدج كابيتال» ومدير اتصالات البيت الأبيض في ولاية ترمب الأولى، أن الإدارة الأميركية الجديدة «ستكون مؤيدة للأعمال بشكل كبير».

ترحيب الأسواق

وتابع سكاراموتشي، في حديث مع «الشرق الأوسط» على هامش أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي، أن «الأسواق ترحّب بعودة ترمب». وقال إن «أداء الأسواق كان جيداً خلال ولاية بايدن وقبل وصول ترمب إلى السلطة لولاية ثانية»، إلا أن الأسواق تتوقع أن تكون ولاية ترمب الثانية أكثر تأييداً للأعمال، «خصوصاً وأن بايدن كان بشكل عام ضد الأعمال التجارية».

في الوقت ذاته، حذّر سكاراموتشي من تراجع أداء الأسواق في حال مضى ترمب قدماً في فرض الرسوم الجمركية على حلفائه، وعلى الصين، أو «إذا خرج الرئيس عن السيطرة فيما يتعلق بالهجوم العسكري على غرينلاند أو بنما». وفي حين خفّف سكاراموتشي من احتمال تنفيذ ترمب لتهديداته، إلا أن خطابه قد يثير عدم استقرار، و«الأسواق لا تحب ذلك».

ويُعدّ قطاع العملات المشفرة والرقمية أبرز المستفيدين من عودة ترمب، لا سيّما بعد تعهّده بتحويل الولايات المتحدة «عاصمة العملات الرقمية».

وقال سكاراموتشي، الخبير في صناديق التحوط: «أنا أملك الكثير من (بتكوين) والعملات المشفرة. وأستطيع التأكيد أن هذه الإدارة (إدارة ترمب) مؤيدة للعملات المشفرة»، منتقداً في الوقت ذاته إصدار ترمب وزوجته عملتي «ميم كوين»، متسائلاً عن سبب إقدامهما على ذلك.

تهديدات الرسوم الجمركية

رجّح سكاراموتشي أن الدول التي هدّدها ترمب بتعريفات جمركية تتراوح بين 25 و100 في المائة تستعدّ لهذا السيناريو، وأبرزها دول أوروبية وكندا والمكسيك والصين.

وقال: «أعتقد أنهم مستعدون له. لذلك؛ عليه أن يكون حذراً. فكما تعلمون، إذا (فرض هذه الرسوم)، سيكون هناك هجوم مضاد من قِبل الدول الأخرى». وضرب سكاراموتشي المثل بكندا، «التي نعتمد على (صادرتها) من الطاقة، كما نعتمد على صادراتها من الألمنيوم». وتابع: «آمل أن يتدخل قادة الأعمال ليقولوا (للرئيس الجديد) إن (فرض رسوم) ليس أفضل فكرة».

وافتتح الدولار مرتفعاً قليلاً، الثلاثاء، عقب انخفاضه بعد أن أشار ترمب إلى أن الولايات المتحدة قد تفرض رسوماً جمركية على كندا والمكسيك بحلول فبراير (شباط). وقال ترمب عقب تنصيبه إن فريقه يدرس فرض رسوم جمركية بنحو 25 في المائة، دون تقديم تفاصيل أخرى.

كما طرح فكرة فرض رسوم جمركية عالمية، لكنه قال إن الولايات المتحدة ليست مستعدة لذلك بعد.

في هذا الصدد، حذَّرت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، في خطابها أمام رواد «دافوس»، من خطر «سباق عالمي نحو القاع»، باستخدام أدوات اقتصادية مثل العقوبات وضوابط التصدير والرسوم الجمركية.

ويرى سكاراموتشي، الذي أقاله ترمب من منصبه في البيت الأبيض بعد 11 يوماً فقطـ، أن رواد الأعمال والمستثمرين الذين صوّتوا لترمب يستبعدون أن يُنفّذ تهديداته. وقال: «أنا أعمل في وول ستريت، والكثير من أصدقائي في وول ستريت صوّتوا لدونالد ترمب، بخلافي». وتابع: «عندما أشير إلى حديثه عن ترحيل 15 مليون شخص، أو فرض تعريفة جمركية بنسبة 100 في المائة على الصين و25 في المائة على كندا، يكون ردّهم في كل مرّة: لن يفعل»، متمنياً: «أتمنى أن يكونوا على حق».

مؤشرات متباينة

لا يُخفي سكاراموتشي امتعاضه من الرئيس الأميركي الجديد، محذّراً الأميركيين من «تطبيع خطابه الاستعماري». ويقول: «أريده أن يبلي بلاءً حسناً، مهما كانت مشاكلي معه شخصياً، فإنه الرئيس الجديد، وأنا أحب بلدي».

ووجد سكاراموتشي في تصريحات ترمب، بعد دخوله المكتب البيضاوي، مؤشرات إيجابية وأخرى مقلقة. وأوضح أن «أكثر ما يقلقني هو إلغاء (ترمب في أمر تنفيذي) حق المواطنة بالولادة في البلاد. فهو حقّ مرتبط بالتعديل الرابع عشر من الدستور، وبطريقة تفكيرنا كمجتمع». وفي حين وصف سكاراموتشي القرار بـ«القاسي»، تساءل عمّا إذا كان سيصمد أمام المحاكم.

أما المؤشرات الإيجابية، فلمسها في حديث ترمب عن حرب أوكرانيا، من منطلق «المنطق السليم». وقال: «كان في المكتب البيضاوي الليلة الماضية يتحدث عن الحرب الروسية مع أوكرانيا. وقلت، حسناً، إنه يتحدث بالطريقة التي أود أن يتحدث بها رئيس أميركي: يجب أن ننهي الحرب، والروس يؤذون أنفسهم». وتابع: «لم يكن متملقاً لفلاديمير بوتين كما كان في الماضي. لذا يعجبني ذلك».


مقالات ذات صلة

الاقتصاد وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني (يسار) مع وزير التجارة الصيني وانغ وينتاو في مناسبة اقتصادية بالعاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)

الصين تُشيد بالعلاقات التجارية مع إيطاليا

أشادت الصين بتعزيز العلاقات التجارية مع إيطاليا خلال محادثاتها مع نائب رئيس وزرائها الزائر

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد مشاركون في الجلسة العامة للجنة التنمية التابعة لصندوق النقد والبنك الدوليين خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (د.ب.أ)

صندوق النقد والبنك الدوليان يعلنان استئناف تعاملاتهما مع فنزويلا

أعلن صندوق النقد والبنك الدوليان، يوم الخميس، استئناف تعاملاتهما مع فنزويلا، التي كانت متوقفة منذ عام 2019.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد رجل ينظر إلى شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ ف ب)

«نيكي» يتخلى عن قمته متأثراً بتراجع أسهم التكنولوجيا

تراجع مؤشر نيكي الياباني للأسهم يوم الجمعة من أعلى مستوى قياسي سجله في اليوم السابق

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد أذرع روبوتية في مصنع بمدينة فوزو شرق الصين (أ.ف.ب)

نمو فصلي يفوق التوقعات للاقتصاد الصيني... ومخاوف من التحديات

شهد الاقتصاد الصيني انتعاشاً ملحوظاً في أوائل عام 2026، مدفوعاً بارتفاع الصادرات قبل أن تؤدي الحرب الإيرانية إلى ارتفاع أسعار الطاقة بشكل حاد

«الشرق الأوسط» (بكين)

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
TT

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)

أطلقت تركمانستان والصين، أعمال توسعة الإنتاج في حقل غاز «غالكينيش» العملاق، ما يعزز مكانة بكين في قطاع الطاقة في هذه الدولة الواقعة في آسيا الوسطى.

وتصدّر هذه الجمهورية السوفياتية السابقة التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم، معظم إنتاجها إلى الصين منذ عام 2009، وهو العام الذي افتتح فيه خط أنابيب للغاز بين آسيا الوسطى والصين.

وفي قلب الصحراء، افتتح الرئيس السابق قربانقلي بردي محمدوف الذي يدير البلاد إلى جانب ابنه الرئيس سردار بردي محمدوف، رسمياً، المرحلة الرابعة من أصل سبع مراحل تطويرية مخطط لها في غالكينيش.

وحضر الحفل نائب رئيس الوزراء الصيني دينغ شيويه شيانغ، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال دينغ: «الغاز التركمانستاني رمز للسعادة (...) فهو موجود في كل بيت صيني».

وتضمن الحفل عروضاً موسيقية وراقصة احتفاء بالصداقة التركمانستانية الصينية، كما هي العادة في المناسبات التي ترعاها الدولة في تركمانستان.

نظّم الحفل برعاية قربانقلي بردي محمدوف، الملقب رسمياً بـ«حامي الأبطال» والمفوّض صلاحيات واسعة.

ينتج حقل غالكينيش الواقع في صحراء كاراكوم على بُعد نحو 400 كيلومتر شرق العاصمة عشق آباد، الغاز منذ عام 2013، ويعد ثاني أكبر حقل غاز في العالم، وفقاً لشركة الاستشارات البريطانية غافني كلاين.

وتتولى شركة النفط الوطنية الصينية المملوكة للدولة أعمال التوسعة.

وفي زيارة قام بها إلى عشق آباد عشية الحفل، قال داي هوليانغ، رئيس مجلس إدارة شركة النفط الوطنية الصينية «إن الصداقة بين الصين وتركمانستان راسخة كجذور شجرة».


قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
TT

قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)

يتوقع قطاع النقل في ألمانيا زيادة جديدة في حالات الإفلاس في ضوء تدهور الأوضاع على خلفية تداعيات حرب إيران.

وقال ديرك إنغلهارت، رئيس الاتحاد الألماني للنقل البري واللوجستيات والتخلص من النفايات، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية: «في ظل الظروف الحالية، ستواصل حالات الإفلاس الارتفاع»، مضيفاً أن ذلك سيصيب في المقام الأول الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وقال إنغلهارت: «الوضع كارثي حالياً»، موضحاً أن ارتفاع الأسعار في محطات الوقود منذ بداية حرب إيران يشكل عبئاً كبيراً على الشركات المتوسطة في ألمانيا، مشيراً في المقابل إلى أن وضع القطاع كان متوتراً للغاية حتى قبل اندلاع الحرب.

وأكد أن المشكلة الأكبر تتمثل في «النقص الحاد في السائقين»، حيث يفتقر القطاع إلى نحو 120 ألف سائق شاحنات، مع اتجاه متزايد لهذا النقص.

وأضاف إنغلهارت إن الشركات المتوسطة خفضت قدراتها استجابة للظروف الصعبة، معتبراً ذلك تطوراً مقلقاً لأنه لا يظهر في إحصاءات الإفلاس، مضيفاً أنه في حال تعافي الاقتصاد أو حدوث أزمة أو حالة دفاع، قد لا تتوفر قدرات نقل كافية.

من جانبه، قال فرانك هوستر، المدير التنفيذي للاتحاد الألماني للشحن واللوجيستيات: «بشكل عام، الوضع الاقتصادي سيئ للغاية. يعاني قطاع اللوجيستيات أيضاً مع تدهور أوضاع العملاء... الإيرادات والأرباح تتآكل».

وأوضح هوستر أن قطاع الشحن واللوجيستيات لا يشعر بحالات الإفلاس بنفس حدة قطاع النقل البري، لكنه توقع بشكل واضح زيادة في إغلاق الشركات هناك.

وكانت عدة اتحادات في قطاع النقل قد دعت المستشار الألماني فريدريش ميرتس، قبل أسبوع في رسالة مفتوحة، إلى اتخاذ إجراءات سريعة لمواجهة أزمة التكاليف، محذرة من أن ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف التشغيل إلى جانب الضغوط الاقتصادية المتزايدة يدفع العديد من الشركات إلى حافة الإفلاس.

وطالبت هذه الاتحادات بخفض الضرائب على الطاقة والكهرباء، وإلغاء الازدواجية في أعباء ثاني أكسيد الكربون في النقل البري للبضائع، إلى جانب اتخاذ إجراءات تخفيف أعباء سريعة مثل تحديد سقف لأسعار الطاقة أو تقديم تعويضات.

نقص الكيروسين

على صعيد موازٍ، دعا وزير المالية الألماني، لارس كلينجبايل، إلى اتخاذ إجراءات لمواجهة نقص محتمل في الكيروسين، كانت حذرت منه الوكالة الدولية للطاقة.

وقال رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي في تصريحات لمجلة «دير شبيغل» الألمانية: «يجب أن نأخذ التحذيرات من نقص الكيروسين على محمل الجد... بالنسبة لي من الواضح أنه لا ينبغي لنا التعامل فقط مع مشكلة الأسعار، بل يجب أيضاً أن نضع أمن الإمدادات في الاعتبار في جميع الأوقات».

وكانت الوكالة الدولية للطاقة حذرت، يوم الجمعة، من أن عدة دول أوروبية قد تواجه خلال الأسابيع الستة المقبلة بداية شح في الكيروسين. وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية كاترينا رايشه عقب ذلك إن الكيروسين يتم إنتاجه أيضاً في المصافي الألمانية، وإن البلاد لا تعتمد فقط على الواردات.

وحسب اتحاد النقل الجوي في برلين، فإن الأوضاع في أسواق الطاقة لن تتحسن بسرعة حتى في حال انتهاء حرب إيران على المدى القصير. وقد ارتفعت أسعار الكيروسين منذ بداية الحرب لأكثر من الضعف. ويأتي جزء كبير من الواردات من الشرق الأوسط، حيث دمرت العديد من منشآت النفط في منطقة الأزمة.

وأوضح كلينجبايل أن تداعيات حرب إيران قد تستمر لفترة أطول، وأضاف نائب المستشار في تصريحاته التي أدلى بها خلال رحلة عودته من واشنطن، حيث شارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي: «نحن في وضع يمثل تحدياً مشابهاً لأزمة الطاقة بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا... المناقشات أظهرت لي مرة أخرى أن هذه الأزمة أكبر وأكثر تعقيداً مما يعتقده كثيرون».


مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)

أعلن هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لـ«مجموعة طلعت مصطفى» المصرية، خلال مؤتمر صحافي، اليوم السبت، إن المجموعة ستبني مدينة جديدة متعددة الاستخدامات شرق القاهرة بتكلفة 1.4 تريليون جنيه مصري (27 مليار دولار).

ويجري تطوير المشروع، الذي يحمل اسم «ذا سباين»، بالشراكة مع البنك الأهلي المصري، برأس مال مدفوع قدره 69 مليار جنيه (1.3 مليار دولار).

ويغطي المشروع، الذي سيحمل صفة منطقة استثمارية خاصة داخل مشروع «مدينتي» التابع لـ«مجموعة طلعت مصطفى»، مساحة حوالي 2.4 مليون متر مربع ويجمع بين الوحدات السكنية والمرافق التجارية والفندقية والتجزئة والترفيه والمساحات الخضراء العامة ضمن بيئة حضرية واحدة متصلة.

وأوضح هشام طلعت مصطفى أن هذا المشروع يعادل حوالي واحد في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لمصر، ومن المتوقع أن يدر حوالي 818 مليار جنيه من عائدات الضرائب لميزانية الدولة على المدى الطويل.

رئيس الوزراء وبجانبه من اليمين محافظ المركزي المصري ومن اليسار وزير المالية وبجانبه هشام طلعت مصطفى (الشرق الأوسط)

ومن المتوقع أن يوفر المشروع أكثر من 55 ألف فرصة عمل مباشرة و100 ألف فرصة عمل غير مباشرة.

حضر فعالية الإطلاق في رئاسة مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، وحسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، وأحمد كجوك، وزير المالية، وراندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.

وأضاف هشام أن «هذا المشروع لم يولد من فكرة، بل من فِهم عميق للسوق العالمية، فهناك أكثر من خمس سنوات من الدراسات، بمشاركة كبرى بيوت الخبرة الدولية، ونسعى جميعاً لنُجيب على سؤال واحد: كيف نجعل مصر وِجهة أولى للشركات العالمية؟ وكانت الإجابة واضحة: لتحقيق ذلك اعتمدنا على نموذج متقدم لمنطقة استثمارية خاصة (SIZ) توفر إطاراً تنظيمياً مرناً، وإجراءات مُبسطة، وحوافز تنافسِية، ودوائر جمركية خاصة، إلى جانب بيئة أعمال مرنة، وسرعة في التأسيس، وبنية تحتِية رقمية متقدمة، بالإضافة إلى تكامل حقيقي بين العمل والحياة».