وزيرة مغربية لـ«الشرق الأوسط»: تحسين شبكات الكهرباء وإعادة التدوير ضمن أولوياتنا

صندوق النقد الدولي أوصى الحكومة بتحرير سوق الكهرباء

TT

وزيرة مغربية لـ«الشرق الأوسط»: تحسين شبكات الكهرباء وإعادة التدوير ضمن أولوياتنا

وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة ليلى بنعلي خلال «مؤتمر التعدين الدولي» في الرياض (الشرق الأوسط)
وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة ليلى بنعلي خلال «مؤتمر التعدين الدولي» في الرياض (الشرق الأوسط)

تشكّل أسعار الكهرباء في المغرب وسياسات الطاقة المحور الأبرز في الإصلاحات الاقتصادية التي تجريها المملكة، وتستحوذ على جانب مهم من مباحثات ومراجعات صندوق النقد الدولي مع حكومة البلاد. وأكدت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة ليلى بنعلي أن تحسين شبكات الكهرباء يشكل أولوية قصوى للمغرب، مع تصاعد الطلب عليها، وذلك خلال مقابلة مع «الشرق الأوسط» على هامش «مؤتمر التعدين الدولي في الرياض»، الأربعاء.

وقال صندوق النقد الدولي إن المغرب يحتاج إلى مواصلة التقدم نحو تحرير أسواق الكهرباء وتعزيز مشاركة القطاع الخاص في قطاع الطاقة المتجددة لتقليل اعتماده على الوقود المستورد، وفق تقرير للصندوق في إطار المراجعة الثانية لاتفاق «تسهيل الصلابة والاستدامة».

وأوضحت ليلى بنعلي أن المغرب حقق تقدماً كبيراً في مجال الطاقة المتجددة، ويعمل الآن على توسيع هذا التقدم ليشمل تطوير شبكات الكهرباء والاتصالات.

وأكدت أن المغرب يمتلك مجموعة واسعة من المعادن المهمة، بما في ذلك غالبية المعادن الفلزية التي تلعب دوراً مهماً في مجالات الطاقة والانتقال الرقمي. وقد تم اكتشاف آثار لهذه المعادن في المغرب، بما في ذلك المعادن البحرية.

إعادة التدوير

كما شددت على أهمية الاستثمار في إعادة التدوير، موضحة أن مواجهة تحديات الطاقة والانتقال الرقمي في العالم لن تتم إلا من خلال إعادة تدوير المعادن الاستراتيجية مثل النفط الموجود في الهواتف الجوالة والميكروفونات.

لهذا السبب، بيّنت ليلى بنعلي أن المغرب يسعى للاستثمار في هذا المجال أيضاً، ويعمل بشكل وثيق مع شركائه الاستراتيجيين في السعودية ودول الخليج، بالإضافة إلى التعاون مع دول أوروبا وآسيا وأميركا الشمالية في هذا الاتجاه.

من جانب آخر، ذكرت الوزيرة المغربية خلال جلسات المؤتمر أن بلادها تُعد من كبرى الدول الخمس عالمياً في مجال الطاقة والتعدين، بفضل ارتباطها اللوجيستي بالقارة الأوروبية في الطاقة.

فرص استثمارية

وقالت ليلى بنعلي إن لدى المغرب العديد من الفرص الاستثمارية المستقبلية؛ أبرزها «مشروع البنية التحتية للغاز» تقدر قيمته بـ4 مليارات دولار، ويسهم بشكل كبير في تسريع انتقال المغرب نحو قطاع طاقة مستدام.

وتطرّقت ليلى بنعلي إلى مشروع خط أنابيب الغاز النيجيري - المغربي الذي يُعد من المشاريع الاستراتيجية المهمة؛ حيث يربط 13 دولة في أفريقيا ويتيح لها الوصول إلى المحيط الأطلسي. وهذا الأمر يعزز الرؤية الأطلسية في تعزيز التعاون الطاقوي بين القارة ودول المنطقة.

وأضافت أن فرص الاستثمار بين المغرب والسعودية تزداد بفضل الشراكة الاستراتيجية التي تم توقيعها العام الماضي في مجالات التعدين، خاصة المعادن الاستراتيجية والنادرة، و«هذه الشراكة لا تقتصر على الاستثمارات المالية فقط، بل تشمل أيضاً التعاون في البحث والتطوير وإنشاء مراكز التميز». وأبانت أن هناك العديد من الفرص المشتركة في مجال الطاقة بين البلدين.

وفي هذا السياق، ذكرت ليلى بنعلي أنه تم إطلاق عدد من مراكز التميز يوم الثلاثاء، بينما تم اختيار جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية في المغرب لتكون أحد 3 مراكز تميز في المنطقة الكبرى. وبالتالي، يركز المغرب على عدد من المعادن الاستراتيجية مثل الكوبالت والليثيوم، بالإضافة إلى النحاس وغيره من المعادن الضرورية للتحول الطاقوي.


مقالات ذات صلة

صندوق النقد: اقتصاد سريلانكا يبدي مرونة أمام الصدمات رغم مخاطر الحرب

الاقتصاد امرأة تمشي داخل مقر البنك المركزي السريلانكي في كولومبو بسريلانكا (رويترز)

صندوق النقد: اقتصاد سريلانكا يبدي مرونة أمام الصدمات رغم مخاطر الحرب

قال صندوق النقد الدولي إن اقتصاد سريلانكا أبدى قدرة على الصمود أمام سلسلة من الصدمات، مع تسجيله نمواً قوياً خلال الربع الثاني من العام.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد قارب يبحر في نهر النيل وخلفه أفق القاهرة (رويترز)

صندوق النقد الدولي: الاقتصاد المصري يخالف توقعات الصدمة الإقليمية

قال صندوق النقد الدولي إن الاقتصاد المصري نجح في امتصاص تداعيات الصدمة الإقليمية بصورة أفضل من المتوقع، مستفيداً من تحسن الاحتياطيات الدولية ومرونة سعر الصرف.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد شعار «البنك الدولي» على مقره في واشنطن (د.ب.أ)

صندوق النقد والبنك الدوليان يوسّعان إطار تقييم ديون الدول منخفضة الدخل

أقر صندوق النقد الدولي والبنك الدولي إصلاحات لإطار تقييم استدامة ديون الدول منخفضة الدخل، في أول مراجعة شاملة له منذ 2017.

«الشرق الأوسط» (واشنطن) «الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد يظهر مصطلح «الذكاء الاصطناعي» وصورة مصغرة للروبوت وعَلم الاتحاد الأوروبي في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

صندوق النقد: الذكاء الاصطناعي قد يرفع إنتاجية أوروبا 1 % خلال 5 سنوات

أشارت ورقة صادرة عن صندوق النقد الدولي إلى أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يرفع إنتاجية أوروبا بنحو 1 % خلال 5 سنوات، لكنه ينطوي على مخاطر.

«الشرق الأوسط» (دبلن)
الاقتصاد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام مستقبلاً بعثة صندوق النقد الدولي برئاسة راميريز (إكس)

صندوق النقد: اقتصاد لبنان سينكمش بقوة في 2026 وسط تضخم مرتفع

توقع صندوق النقد الدولي، ​الجمعة، أن يشهد النشاط الاقتصادي في لبنان انكماشاً كبيراً في 2026، وذلك ‌في ‌ظل ​استمرار ‌الصراع ⁠في ​الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ثقة المستهلكين الأميركيين تتراجع إلى أدنى مستوى في 4 أشهر خلال سبتمبر

مواطن يتسوق لشراء مواد غذائية في مدينة نيويورك (رويترز)
مواطن يتسوق لشراء مواد غذائية في مدينة نيويورك (رويترز)
TT

ثقة المستهلكين الأميركيين تتراجع إلى أدنى مستوى في 4 أشهر خلال سبتمبر

مواطن يتسوق لشراء مواد غذائية في مدينة نيويورك (رويترز)
مواطن يتسوق لشراء مواد غذائية في مدينة نيويورك (رويترز)

أظهر مسح نُشر يوم الجمعة تراجع ثقة المستهلكين الأميركيين إلى أدنى مستوى في أربعة أشهر خلال سبتمبر (أيلول)، وسط مخاوف من أن يؤدي ارتفاع التضخم إلى تآكل القوة الشرائية للأسر.

وقالت جامعة ميشيغان، التي تجري مسوحات دورية لآراء المستهلكين، إن مؤشر ثقة المستهلك انخفض في قراءته النهائية لهذا الشهر إلى 48.1 نقطة، مقارنة مع 51.7 نقطة في أغسطس. ومع ذلك، جاءت القراءة أعلى من التقدير الأولي البالغ 47.8 نقطة، كما تجاوزت توقعات خبراء الاقتصاد الذين استطلعت «رويترز» آراءهم، والبالغة 47.6 نقطة.

وتراجع المؤشر بنسبة 15 في المائة منذ يناير (كانون الثاني). وأشارت جامعة ميشيغان إلى انخفاض بنحو 10 في المائة في تقييم المستهلكين لأوضاعهم المالية الحالية وتوقعاتهم المالية للعام المقبل، في ظل استمرار تصاعد المخاوف بشأن ارتفاع الأسعار.

وقالت جوان هسو، مديرة مسوحات المستهلكين: «بشكل عام، تكشف المقابلات عن اتفاق واسع النطاق عبر مختلف الأطياف السياسية على أن التوقعات الاقتصادية قد ضعفت منذ بداية العام».

وأضافت: «بعد الانخفاضات الكبيرة بشكل خاص في مستوى الثقة هذا الشهر، أصبحت ثقة الجمهوريين الآن أقل بنسبة 20 في المائة مما كانت عليه في يناير، فيما تراجعت ثقة الديمقراطيين بنسبة 13 في المائة خلال الفترة نفسها».

وارتفع مقياس المسح لتوقعات المستهلكين بشأن التضخم خلال العام المقبل إلى 4.6 في المائة، مقارنة مع 4 في المائة في أغسطس (آب). وقفزت توقعات التضخم للأشهر الاثني عشر المقبلة من 3.4 في المائة في فبراير (شباط)، أي قبل بدء الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

كما ارتفعت توقعات المستهلكين للتضخم على مدى السنوات الخمس المقبلة قليلاً إلى 3.4 في المائة، بعدما استقرت عند 3.3 في المائة لثلاثة أشهر متتالية.


تراجع النفط يخفف ضغوط السندات ويدعم استقرار «وول ستريت»

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

تراجع النفط يخفف ضغوط السندات ويدعم استقرار «وول ستريت»

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

أسهم تراجع أسعار النفط يوم الجمعة في تخفيف بعض الضغوط التي تراكمت في «وول ستريت»، ما دفع الأسهم الأميركية إلى الارتفاع بشكل طفيف، في وقت ساعد فيه انخفاض أسعار الخام على استقرار عوائد سندات الخزانة.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.3 في المائة، متعافياً من سلسلة خسائر استمرت ثلاثة أيام اتسمت بتقلبات حادة، بفعل الارتفاع في عوائد سوق السندات. ولا يزال المؤشر الرئيسي للأسهم الأميركية قريباً من أعلى مستوى قياسي سجله الشهر الماضي، كما يتجه إلى إنهاء أول أسبوع من المكاسب بعد أسبوعين متتاليين من التراجع، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وصعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 179 نقطة، أو 0.3 في المائة، بحلول الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي، فيما ارتفع مؤشر «ناسداك» المجمع 0.4 في المائة.

وتلقت الأسهم دعماً من تراجع سعر خام برنت 1.6 في المائة إلى 98.63 دولار للبرميل. وكانت أسعار النفط قد شهدت تقلبات حادة في ظل حالة عدم اليقين بشأن موعد استئناف تدفقات النفط بحرية من الشرق الأوسط، على خلفية الحرب مع إيران. وتنخفض الأسعار مع تزايد الآمال في التوصل إلى اتفاق قد يتيح إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل أمام ناقلات النفط، قبل أن تعاود الارتفاع مع تجدد الشكوك.

وفي وقت سابق من الأسبوع، أدى ارتفاع أسعار النفط إلى دفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى نحو 5.20 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ عام 2007. وساعد تراجع أسعار الخام يوم الجمعة على استقرار العائد عند 5.18 في المائة، وهو المستوى الذي سجله في أواخر جلسة الخميس.

وأدى استقرار العوائد إلى تخفيف بعض الضغوط على الأسواق، إذ إن ارتفاع تكاليف الاقتراض يمكن أن يحد من النشاط الاقتصادي، كما يضغط على أسعار الأسهم وغيرها من الاستثمارات. كما أثارت الزيادة في عوائد السندات عالمياً اضطرابات في الأسواق المالية، وسط مخاوف بشأن ارتفاع التضخم، وضخامة أعباء الديون الحكومية، واستمرار قوة الاقتصاد، إلى جانب عوامل أخرى.

وكان عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات يبلغ 3.97 في المائة فقط قبل اندلاع الحرب مع إيران. وأثرت العوائد المرتفعة بشكل خاص على الأسهم التي تُتداول عند تقييمات مرتفعة، كما ضغطت على أسهم قطاع الذكاء الاصطناعي الذي شهد طفرة خلال السنوات الماضية مدفوعاً بالحماس تجاه هذه التكنولوجيا.

وارتفع سهم «إنفيديا» 0.9 في المائة، بعد انخفاضه 0.4 في المائة في الجلسة السابقة، في أكبر ضغط منفرد على مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» خلال تلك الجلسة.

وقفز سهم «أكاماي تكنولوجيز» 12.5 في المائة، مسجلاً أحد أكبر مكاسب السوق، بعدما أعلنت شركة الحوسبة السحابية اتفاقية متعددة السنوات بقيمة 11.6 مليار دولار مع «أنثروبيك»، الشركة المطورة لروبوت الدردشة المدعوم بالذكاء الاصطناعي «كلود».

كما ارتفع سهم «كوستكو هولسيل» 1.3 في المائة، بعدما أعلنت الشركة أرباحاً تجاوزت توقعات المحللين في الربع الأخير، رغم إشارة بعض المحللين إلى تباطؤ نمو عدد أعضائها خلال الفترة نفسها.

وفي أسواق الأسهم العالمية، تباين أداء المؤشرات الأوروبية بعد تحركات أكبر في الأسواق الآسيوية. وارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني 1.3 في المائة، في حين تراجع مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ 1 في المائة.


محافظ بنك إنجلترا: ارتفاع أسعار الطاقة يصعّب إبقاء الفائدة دون تغيير

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
TT

محافظ بنك إنجلترا: ارتفاع أسعار الطاقة يصعّب إبقاء الفائدة دون تغيير

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

قال محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي يوم الجمعة، إن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة سيجعل من الصعب على البنك المركزي إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير، في تحذير يعكس تحولاً في لهجته مؤخراً نحو تشديد السياسة النقدية وارتفاع تكاليف الاقتراض.

ويأتي هذا التحذير في توقيت صعب لرئيس الوزراء آندي بيرنهام ووزير ماليته جون هيلي، اللذين يسعيان إلى الحد من ضغوط تكاليف المعيشة، مع الحفاظ في الوقت نفسه على نبرة إيجابية بشأن الاقتصاد قبل عرض الموازنة المقرر في 28 أكتوبر (تشرين الأول)، وفق «رويترز».

وعلى خلاف مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي والبنك المركزي الأوروبي، لم يرفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة منذ اندلاع حرب إيران.

لكنّ عدداً من مسؤولي البنك، بينهم بيلي، أشاروا الأسبوع الماضي إلى تزايد مخاوفهم من الارتفاع الحاد في تكاليف الطاقة الناجم عن الحرب، والذي لم تظهر مؤشرات تذكر على انحساره.

وجدد بيلي هذه الرسالة يوم الجمعة، قائلاً خلال مؤتمر الاقتصاد النقدي الذي تستضيفه جامعة أكسفورد: «سيصبح الحفاظ على هذا الموقف أكثر صعوبة كلما استمرت أسعار الطاقة المرتفعة لفترة أطول».

وأضاف أن بنك إنجلترا لا يستطيع تحمل الانتظار حتى تتوافر أدلة كاملة على كيفية انتقال ارتفاع أسعار الطاقة إلى توقعات التضخم.

تحول في لهجة لجنة السياسة النقدية

وصف بيلي الأدلة المتاحة حتى الآن بأنها «محدودة نسبياً»، لكنه كرر أن الوقت لا يزال مبكراً للحكم على تأثير ارتفاع تكاليف الطاقة على نطاق أوسع من الأسعار.

وكان بيلي ضمن أغلبية من 6 أعضاء، مقابل 3 في لجنة السياسة النقدية، صوتوا الأسبوع الماضي لإبقاء أسعار الفائدة عند 3.75 في المائة، إلا أن تحولاً واضحاً ظهر في لهجة اللجنة، بعدما أثار بيلي و3 نواب لمحافظ البنك احتمال رفع الفائدة.

وأشارت اثنتان منهم؛ سارة بريدن وكلير لومبارديلي، مجدداً يوم الخميس، إلى اقترابهما من التصويت لصالح زيادة تكاليف الاقتراض، في ظل ارتفاع أسعار الطاقة وما يفرضه من مخاطر على استمرار التضخم فوق المستوى المستهدف.

وقال بنك إنجلترا الأسبوع الماضي، إن التضخم «سيصل الآن إلى أعلى قليلاً من 4 في المائة في أوائل عام 2027»، أي أكثر من ضعف مستهدفه البالغ 2 في المائة. وقد تجاوز التضخم هذا المستوى المستهدف في جميع الأشهر تقريباً خلال السنوات الخمس الماضية.

وكان بيلي قد قال الأسبوع الماضي إن آفاق الاقتصاد لا تزال شديدة التقلب، بحيث لا يمكن الجزم بما إذا كانت الأسواق محقة في تسعير ما يقرب من 4 ارتفاعات في أسعار الفائدة خلال العام المقبل، مضيفاً أن لجنة السياسة النقدية لم تناقش هذا السيناريو.

لكن المستثمرين سعّروا يوم الجمعة احتمالاً يقارب 80 في المائة لرفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة في نوفمبر (تشرين الثاني)، فيما تضمنت منحنى أسعار الفائدة توقعات بأكثر قليلاً من 4 ارتفاعات، بواقع ربع نقطة مئوية لكل منها خلال العام المقبل.

وقال بيلي إن الأوضاع النقدية والمالية في الاقتصاد البريطاني قد أصبحت أكثر تشدداً نتيجة إبقاء بنك إنجلترا أسعار الفائدة دون تغيير خلال الأشهر الأخيرة، مقارنة بالتوقعات التي كانت سائدة قبل حرب إيران، والتي كانت تشير إلى خفض أسعار الفائدة مرتين خلال عام 2026.