معدل نمو الاقتصاد المصري يرتفع إلى 3.5% في 3 أشهر

الاستثمارات الخاصة تنمو 30% و«العامة» تنكمش 60.5%

وسط القاهرة من بناية مرتفعة بوسط البلد (تصوير: عبد الفتاح فرج)
وسط القاهرة من بناية مرتفعة بوسط البلد (تصوير: عبد الفتاح فرج)
TT

معدل نمو الاقتصاد المصري يرتفع إلى 3.5% في 3 أشهر

وسط القاهرة من بناية مرتفعة بوسط البلد (تصوير: عبد الفتاح فرج)
وسط القاهرة من بناية مرتفعة بوسط البلد (تصوير: عبد الفتاح فرج)

سجل الناتج المحلي الإجمالي في مصر نموا بلغ 3.5 في المائة في الربع الأول من السنة المالية 2024 - 2025، بنسبة ارتفاع 0.8 في المائة، مقابل 2.7 في المائة مقارنة بنفس الربع من العام السابق.

وأرجعت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي في بيان صحافي اليوم الثلاثاء هذا النمو إلى «السياسات الإصلاحية التي اتخذتها الحكومة بهدف استعادة استقرار الاقتصاد الكلي وتعزيز حوكمة الاستثمارات العامة، وكذلك إلى التحسّن الملحوظ في بعض الأنشطة الاقتصادية الرئيسة، ولا سيما الصناعة التحويلية، وذلك رغم استمرار تراجع نشاط قناة السويس على خلفية التوترات الجيوسياسية في المنطقة».

وأوضح البيان أن هذه النتائج قد عززت المؤشرات الدورية الدالة على بوادر إيجابية لتحسن النشاط الاقتصادي، حيث سجل مؤشر الإنتاج الصناعي (باستثناء تكرير البترول) نمواً موجباً بنسبة 6 في المائة في المتوسط خلال الربع الأول من العام المالي 2024/2025، مقارنة بمعدل انكماش قدره 7.7 في المائة في الربع المناظر في العام المالي السابق، وكذلك التحسن النسبي لمؤشر مديري المشتريات العام، وبالأخص المؤشر الفرعي للتصدير والذي يشير إلى استمرار ارتفاع تدفقات طلبات التصدير الجديدة لسبعة شهور على التوالي وهو مؤشر إيجابي لتعافي نشاط التصدير، فضلاً عن ارتفاع مؤشر بارومتر الأعمال الصادر عن المركز المصري للدراسات الاقتصادية إلى 51 نقطة نتيجة لتحسن غالبية المؤشرات، خاصة الإنتاج، والمبيعات، والصادرات، واستغلال الطاقة الإنتاجية.

وتوقعت الوزارة «استمرار نمو الناتج ليصل إلى 4 في المائة خلال العام المالي 2024/2025... مع استمرار تحسن النشاط الاقتصادي خلال الفترة المقبلة في ظل التزام الحكومة بتطبيق تدابير فعالة لدعم البناء الاقتصادي وتحفيز نشاط القطاع الخاص...».

وأبرزت الوزارة ارتفاع الاستثمارات الخاصة بنسبة 30 في المائة، في إطار الجهود لدعم القطاع الخاص عن طريق تطبيق حوكمة صارمة على الاستثمارات العامة، وقال البيان: «حققت الاستثمارات الخاصة نمواً بنسبة 30 في المائة لتبلغ 133.1 مليار جنيه بالأسعار الثابتة مقارنةً بنحو 102.3 مليار جنيه في الربع المناظر من العام السابق. بينما حققت الاستثمارات العامة تراجعاً بمعدل انكماش بلغ 60.5 في المائة لتسجل 57.0 مليار جنيه بالأسعار الثابتة مقارنةً بنحو 144.4 مليار جنيه في الربع المناظر من العام المالي 2023/2024».

كان مؤشر مديري المشتريات قد سجل ارتفاعاً طفيفاً في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، ليصل إلى 49.2 نقطة، مُقارنة بنحو 49 نقطة في شهر أكتوبر (تشرين الأول)، وهو لا يزال قريباً من المستوى المُحايد (الـ50 نقطة الفاصلة بين النمو والانكماش) للشهر الثالث على التوالي، مدفوعاً في المقام الأول بالتوسع في أنشطة التصنيع.

وعن قطاع الصناعة التحويليّة غير البتروليّة، فقد سجل معدل نمو موجب للربع الثاني على التوالي؛ بنمو بلغ 7.1 في المائة خلال الربع الأول من العام المالي 2024/2025 مقارنة بالفترة ذاتها من العام المالي السابق.

ووفق البيان، استمرت عِدّة قطاعات اقتصادية في تحقيق معدلات نمو موجبة خلال الربع الأول، حيث سجّل نشاط الاتصالات وتكنولوجيا الـمعلومات نمواً بنسبة 12.2 في المائة، والسياحة (ممثلة في نشاط المطاعم والفنادق) بنسبة 8.2 في المائة، والكهرباء بنسبة 7.4 في المائة، والنقل والتخزين بنسبة 15.6 في المائة، والخدمات الاجتماعيّة التي تشمل الصحّة والتّعليم لتُسجّل نسبة 4.5 في المائة، والزراعة سجلت نسبة 2.65 في المائة، وهو ما يتوافق مع رؤية الدولة الـمصريّة نحو التنويع الهيكلي للاقتصاد الـمصري ودفع مُعدّلات التّنمية، سواء في قطاعات الزراعة والصناعة والاتصالات وتكنولوجيا الـمعلومات، أو تلك القطاعات الـمعنيّة بالتنمية البشريّة والاجتماعيّة.

وقد شهد نشاط الاستخراجات تراجُعاً بنسبة 8.9 في المائة «نتيجة لتراخي نشاطي الغاز والبترول. ومن المتوقع خلال الأشهر المقبلة أن يتحسن إنتاج الغاز والبترول».

وأبرزت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، بعض المؤشرات خلال الربع الأول من العام المالي الجاري، قائلة: إن «تسهيلات الإفراج الجمركي عن السلع والبضائع ومستلزمات الإنتاج دفعت قطاع الصناعات التحويلية غير البترولية لينمو بنسبة 7.1 في المائة».

وأشارت إلى ارتفاع الصادرات بنسبة 3.9 في المائة إلى 10.46 مليار دولار... ونمو صادرات الأدوية بنسبة 26.5 في المائة في الربع الأول من العام المالي الجاري.

كما أشارت إلى نمو قطاع النقل والتخزين بنسبة 15.6 في المائة «نتيجة تحسن البنية التحتية لقطاع النقل وارتفاع أعداد المستخدمين وزيادة كفاءة الخدمات».

وأكدت على «استمرار نمو قطاع السياحة بنسبة 8.2 في المائة مدفوعاً بزيادة عدد الليالي السياحية... ونمو قطاعي التشييد والبناء وتجارة الجملة والتجزئة 5.3 في المائة و4.6 في المائة على الترتيب».

وأشارت إلى استمرار التوترات الجيوسياسية التي دفعت نشاط قطاع قناة السويس للتراجع بنسبة 68.4 في المائة وانخفاض إيراداتها.


مقالات ذات صلة

ما البدائل المصرية المحتملة لتوفير الدولار في ظل تداعيات الحرب الإيرانية؟

المشرق العربي إيرادات قناة السويس من المصادر الأساسية للعملة الصعبة في مصر (هيئة قناة السويس)

ما البدائل المصرية المحتملة لتوفير الدولار في ظل تداعيات الحرب الإيرانية؟

أعادت الحرب الإيرانية الضغوط على الاقتصاد المصري، وسط ارتفاع في سعر العملة المحلية (الجنيه) أمام الدولار، واستمرار المخاوف من تراجع عائدات قناة السويس.

«الشرق الأوسط»
الاقتصاد تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)

مصر تعلن تسوية مستحقات شركات الطاقة العالمية نهاية يونيو

أعلنت مصر أنها ستنتهي من دفع جميع مستحقات شركات النفط والغاز العالمية، بنهاية يونيو (حزيران) المقبل، والبالغة 1.3 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
خاص الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات في مصر (صفحة الجهاز)

خاص بعد زيادة البنزين... هل يكون قطاع الاتصالات بمصر المحطة التالية؟

رغم غياب أي قرار رسمي حتى الآن، تسود الشارع المصري حالة من الترقب المشوب بالحذر بشأن زيادة مرتقبة في أسعار خدمات الاتصالات.

عصام فضل (القاهرة)
خاص كثير من الرحلات الجوية أُلغي الشهر الحالي بسبب تداعيات الحرب الإيرانية (رويترز)

خاص نيران الحرب وغلاء التذاكر يجبران المغتربين المصريين على العودة براً

بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، علقت غالبية شركات الطيران في الإمارات والبحرين وقطر والكويت رحلاتها الجوية بشكل شبه كامل مع تنظيم رحلات استثنائية

أحمد عدلي (القاهرة )
الاقتصاد تعمل مصر على الإسهام في حل أزمة سلاسل الإمداد من الاتحاد الأوروبي للخليج العربي ودفع حركة التجارة الدولية (رويترز)

مصر تمنح تسهيلات جمركية استثنائية لشحنات «الترانزيت العابر»

أعلن وزير المالية المصري أحمد كجوك، الأحد، أن بلاده منحت شحنات «الترانزيت العابر» تسهيلات جمركية استثنائية بالمواني المصرية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

«سيراويك 2026»: حرب الشرق الأوسط تُربك «دافوس الطاقة» في هيوستن

«سيراويك 2026»: حرب الشرق الأوسط تُربك «دافوس الطاقة» في هيوستن
TT

«سيراويك 2026»: حرب الشرق الأوسط تُربك «دافوس الطاقة» في هيوستن

«سيراويك 2026»: حرب الشرق الأوسط تُربك «دافوس الطاقة» في هيوستن

تنطلق في مدينة هيوستن الأميركية، يوم الاثنين، فعاليات مؤتمر «سيراويك»، أكبر تجمع عالمي لقطاع الطاقة، وسط أجواء استثنائية طغت عليها أصداء الحرب في الشرق الأوسط.

يأتي هذا الحدث الذي يستمر خمسة أيام، في وقتٍ أجبر فيه إغلاق إيران الفعلي لمضيق هرمز مُنتجي الشرق الأوسط على إيقاف جزء كبير من إنتاجهم. وشنّت طهران أيضاً هجمات على مواقع نفطية وغازية في الخليج، بعد أن استهدفت إسرائيل أحد حقولها الغازية الكبيرة، الأسبوع الماضي.

يشارك في المنتدى أكثر من 10 آلاف من رؤساء الشركات والمسؤولين والمستثمرين، في دورةٍ وصفها المراقبون بأنها «ستدخل التاريخ»؛ نظراً لحجم الاضطرابات التي تعصف بالاقتصاد العالمي.

وقد قفزت أسعار النفط العالمية، الأسبوع الماضي، لتصل إلى ما يقارب 120 دولاراً، وهي مستويات لم تُشهد منذ أن أدت الحرب الروسية على أوكرانيا إلى اضطراب الأسواق في عام 2022.

قال مارك براونشتاين، نائب الرئيس الأول لشؤون الطاقة في صندوق الدفاع عن البيئة: «سيكون هذا المؤتمر حدثاً تاريخياً».

في حين قال جيفري بيات، الذي شغل منصب مساعد وزير الخارجية لشؤون موارد الطاقة في عهد الرئيس السابق جو بايدن، ويشغل حالياً منصب مدير تنفيذي أول بشركة ماكلارتي أسوشيتس الاستشارية الأميركية: «لم تشهد الجغرافيا السياسية المتعلقة بالطاقة هذا القدر من التعقيد والسرعة من قبل... الوضع في الخليج، بالإضافة إلى فنزويلا، وكل التداعيات المتعلقة بروسيا، كلها عوامل تجعل هذه اللحظة استثنائية حقاً».

وفقدت الدول المستهلكة، في الغالب، الأمل في أن تكون الاضطرابات قصيرة الأجل. وخفّض عدد من مصافي التكرير وشركات البتروكيماويات، ومعظمها في آسيا، عمليات الإنتاج، أو أغلقت وحدات، أو أعلنت حالة «القوة القاهرة»، مع تسبب الصراع في تعطيل صادرات النفط الخام والمواد الخام من الشرق الأوسط.

وفي الولايات المتحدة، تجاوزت أسعار الديزل 5 دولارات للغالون، لأول مرة منذ عام 2022، بينما اتجهت أسعار البنزين نحو 4 دولارات للغالون. وزاد هذا من حدة التوتر السياسي بالنسبة للرئيس دونالد ترمب وحزبه الجمهوري قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

تعديلات طارئة

وقد اضطر منظمو المؤتمر إلى تعديل جدول الأعمال وإضافة جلسات خاصة لمناقشة تداعيات الحرب، بعد الضربات الإسرائيلية الأميركية الأخيرة التي استهدفت مواقع الإنتاج مباشرة.

وحذَّر دانيال يرغين، رئيس المؤتمر ونائب رئيس شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال»، قائلاً: «نحن نشهد أكبر اضطراب في تاريخ سوق النفط العالمية، لم يسبق أن وقع حدث بهذا الحجم من قبل».

وأكد يرغين أن الأمن والقدرة على تحمل التكاليف سيكونان المحورين الرئيسيين لمؤتمر «سيراويك»، في تحولٍ سريعٍ عن الأسابيع الماضية، حين كان من المقرر أن يكون موضوع شركات التكنولوجيا الكبرى وعلاقتها بقطاع الطاقة هو الأبرز.

وتابع: «ستنظر جميع هذه الشركات المنتِجة إلى العالم بنظرةٍ مختلفة، وستُعيد الدول النظر في مدى اعتمادها. أعتقد أننا سنشهد توجهاً قوياً نحو تنويع مصادر الإمداد».

ويدرس صُناع السياسات في جميع أنحاء العالم حالياً مقترحاتٍ لتوسيع نطاق الطاقة النووية والطاقة المتجددة، وزيادة المخزونات الاستراتيجية، ورفع مستوى الإنتاج المحلي؛ سعياً لتقليل الاعتماد طويل الأجل على واردات النفط والغاز.

رجلان يعملان بجوار لافتة مؤتمر «سيراويك» في هيوستن (أ.ف.ب)

ترقب كلمة رايت

يترقب المشاركون، باهتمام بالغ، كلمة وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، الاثنين؛ بحثاً عن أي مؤشرات حول إجراءات حكومة دونالد ترمب لاحتواء قفزات أسعار النفط. ومن المقرر أن يشهد الأسبوع مشاركات رفيعة لرؤساء كبرى الشركات مثل «توتال إنرجي»، و«شل»، و«شيفرون»؛ لمناقشة التوازن الصعب بين أمن الطاقة والتحول المناخي، في ظل عودة ترمب للتركيز على الفحم والنفط، والانسحاب مجدداً من اتفاقية باريس للمناخ.

فنزويلا... «اللاعب العائد» برعاية أميركية

تبرز نسخة 2026 بحضور سياسي دولي لافت، تتصدره زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة جائزة نوبل للسلام، ماريا كورينا ماتشادو، التي ستتحدث، الثلاثاء، عن «مستقبل فنزويلا». وقد استغلّ فريقها المؤتمر، العام الماضي، لعرض خطة طاقة مفصَّلة، ​​وسيترقب المستثمرون، هذا العام، أي إشارات قد تُرسلها بشأن جهود الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز لزيادة الإنتاج بسرعة بمساعدة واشنطن، في إطار سعيها لإعادة الديمقراطية.

يأتي هذا الاهتمام بعد تحول جذري في الموقف الأميركي، عقب اعتقال الرئيس السابق نيكولاس مادورو في 3 يناير (كانون الثاني) الماضي؛ حيث رفعت واشنطن العقوبات وبدأت تشجيع الاستثمارات لاستغلال احتياطات فنزويلا الهائلة لتعويض نقص الإمدادات العالمي.

ويبحث عشرات المستثمرين عن فرص استثمارية لاستغلال احتياطات النفط الخام الهائلة في فنزويلا، ويواجهون مخاطر قانونية، وعدم استقرار في الأنظمة، وبنية تحتية قديمة غير قابلة للاستخدام دون استثمارات ضخمة.

كان وزير الطاقة الأميركي كريس رايت قد صرّح، الشهر الماضي، من كاراكاس بأنه يتوقع «زيادة كبيرة» في إنتاج فنزويلا، خلال الأشهر المقبلة، إلا أن خبراء الصناعة يتوقعون عموماً أن تؤدي التوسعات المبكرة إلى رفع الإنتاج بما يصل إلى 500 ألف برميل يومياً في غضون ستة أشهر فقط، من مليون برميل يومياً حالياً. ولن تكون هذه الزيادة كافية لتعويض اضطراب الإمدادات الناجم عن الأزمة الإيرانية.

الذكاء الاصطناعي

سيسلّط المؤتمر الضوء على دور الذكاء الاصطناعي في قطاع الطاقة، وسيضم مساحة عرض للشركات الناشئة والشركات الرائدة لعرض أحدث التقنيات. وقد أسهمت تحسينات الكفاءة والتقنيات الجديدة في رفع إنتاج النفط الخام الأميركي إلى مستوى قياسي بلغ 13.6 مليون برميل يومياً، العام الماضي. ومع ذلك، من غير المرجح أن يؤدي الارتفاع الأخير في الأسعار إلى زيادات كبيرة في الإنتاج، ما لم تستمر الأسعار مرتفعة لعدة أشهر، وفقاً لما ذكره مسؤولون تنفيذيون ومحللون في القطاع. ووفقاً لإدارة معلومات الطاقة الأميركية، من المتوقع أن ينمو إنتاج حوض بيرميان، الذي يمتد بين غرب تكساس وجنوب شرقي نيو مكسيكو، بمقدار 10 آلاف برميل يومياً فقط، هذا العام، ليصل إلى مستوى قياسي يبلغ 6.6 مليون برميل يومياً.

وفيما يتعلق بتوقعات الإنتاج الأميركي، قال دان بيكرينغ، كبير مسؤولي الاستثمار بشركة «بيكرينغ إنرجي بارتنرز»: «أعتقد أن الوضع سيبقى على حاله إلى أن تتضح معالم هذه المنافسة، سواء انتهت أم لا». وأضاف: «لن يكون الأمر تسونامي».


سوق دبي تهبط 2 % في مستهل التعاملات... والأسهم القيادية في أبوظبي تحت الضغط

سوق دبي المالية (رويترز)
سوق دبي المالية (رويترز)
TT

سوق دبي تهبط 2 % في مستهل التعاملات... والأسهم القيادية في أبوظبي تحت الضغط

سوق دبي المالية (رويترز)
سوق دبي المالية (رويترز)

شهدت أسواق المال الإماراتية موجة هبوط حادة في التعاملات المبكرة من يوم الاثنين، حيث عمّق مؤشرا دبي وأبوظبي خسائرهما وسط ضغوط بيع قوية طالت الأسهم القيادية بقطاعي البنوك والاتصالات.

فقد سجل المؤشر العام في سوق دبي المالي تراجعاً بنسبة 2 في المائة، مع تزايد حذر المستثمرين تجاه الأوضاع الجيوسياسية الراهنة.

فيما انخفض المؤشر في سوق أبوظبي للأوراق المالية بنسبة 1.2 في المائة، تحت وطأة تسييل المراكز المالية.

أداء الأسهم القيادية

أظهرت بيانات «أل أس إي جي» تأثراً واضحاً لأكبر الكيانات المدرجة في سوق العاصمة:

  • مجموعة «إي آند»: انخفض سهم المجموعة بنسبة 1.6 في المائة في بداية التداولات.
  • بنك أبوظبي الأول (FAB): تراجع سهم أكبر بنك في الدولة بنسبة 1.4 في المائة، مما زاد من الضغوط الهبوطية على المؤشر العام.

يعزو محللون هذا التراجع إلى حالة عدم اليقين السائدة في المنطقة، خاصة مع ترقب الأسواق لمصير الملاحة في مضيق هرمز ووصول أسعار النفط لمستويات قياسية فوق 110 دولارات. ويدفع هذا المشهد المستثمرين، وخاصة الأجانب، نحو تسييل الأسهم والتحول نحو السيولة النقدية بانتظار اتضاح الرؤية بشأن أمن البنية التحتية للطاقة وتكاليف الشحن والتأمين.


«أدنوك غاز» الإماراتية تُعدّل إنتاجها استجابةً لاضطرابات الملاحة

رافعات مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد بالإضافة إلى شعار شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» (رويترز)
رافعات مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد بالإضافة إلى شعار شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» (رويترز)
TT

«أدنوك غاز» الإماراتية تُعدّل إنتاجها استجابةً لاضطرابات الملاحة

رافعات مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد بالإضافة إلى شعار شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» (رويترز)
رافعات مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد بالإضافة إلى شعار شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» (رويترز)

أعلنت شركة «أدنوك غاز»، التابعة لشركة النفط الحكومية في أبوظبي، يوم الاثنين، عن تعديلات مؤقتة في إنتاجها من الغاز الطبيعي المسال والسوائل المُخصصة للتصدير، وذلك استجابةً لاضطرابات الملاحة المستمرة في مضيق هرمز.

وقد تصاعدت حدة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران بشكل حاد خلال عطلة نهاية الأسبوع، بعد أن هدد الرئيس دونالد ترمب بـ«تدمير» محطات توليد الطاقة الإيرانية خلال 48 ساعة ما لم تُعيد طهران فتح المضيق بالكامل. ورداً على ذلك، قال مسؤولون إيرانيون إنهم في حال تعرضهم لهجوم، سيُغلقون المضيق بالكامل، وسيردون بتدمير البنية التحتية للطاقة وتحلية المياه في جميع أنحاء المنطقة.

وأوضحت «أدنوك غاز» في بيان لها إلى بورصة الإمارات: «إننا نتعاون بنشاط مع عملائنا وشركائنا على أساس كل صفقة على حدة للوفاء بالتزاماتنا قدر الإمكان».

يقع مرفق جزيرة داس التابع لها، والذي تبلغ طاقته الإنتاجية من الغاز الطبيعي المسال 6 ملايين طن متري سنوياً، داخل الخليج العربي، لذا يتعين على ناقلات النفط عبور مضيق هرمز للوصول إليه.

وقالت شركة «أدنوك للغاز»: «تستمر العمليات بأمان في جميع أصول (أدنوك للغاز)». وأضافت: «بعد سقوط حطام بالقرب من بعض المنشآت، أكدت عمليات التفتيش عدم وقوع إصابات وعدم تأثر سلامة عمليات المعالجة الأساسية».

أُغلق مجمع حبشان لمعالجة الغاز، أحد أكبر مجمعات معالجة الغاز في العالم بطاقة إنتاجية تبلغ 6.1 مليار قدم مكعب قياسي يومياً، في 19 مارس (آذار) بعد حادثتي سقوط حطام عقب اعتراض صاروخ بنجاح.