نمو صادرات القطاع الخاص السعودي المموَّلة من المصارف 21.1 %

تجاوزت 10 مليارات دولار في الربع الثالث من 2024

جانب من حاويات ميناء جدة الإسلامي غرب السعودية (الهيئة العامة للمواني)
جانب من حاويات ميناء جدة الإسلامي غرب السعودية (الهيئة العامة للمواني)
TT

نمو صادرات القطاع الخاص السعودي المموَّلة من المصارف 21.1 %

جانب من حاويات ميناء جدة الإسلامي غرب السعودية (الهيئة العامة للمواني)
جانب من حاويات ميناء جدة الإسلامي غرب السعودية (الهيئة العامة للمواني)

نَمَت صادرات القطاع الخاص السعودي التي موَّلتها المصارف التجارية عبر الاعتمادات المستندية (المسدَّدة والمفتوحة) على أساس سنوي بنسبة 21.1 في المائة، ليبلغ إجمالي قيمة الاعتمادات المستنديّة المُقدمة نحو 40.4 مليار ريال (10.8 مليار دولار) في الربع الثالث من العام الحالي.

وتجاوزت الزيادة، مقارنةً بالفترة المماثلة من العام المنصرم، 7 مليارات ريال (1.9 مليار دولار)، بعد أن بلغت 33.3 مليار ريال (8.9 مليار دولار) في 2023.

وحسبما أظهرت النشرة الإحصائية الشهرية الصادرة عن البنك السعودي المركزي لشهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، فقد تصدر مجلس التعاون الخليجي أعلى الدول المستوردة من حيث القيمة بنحو 26 مليار ريال (7 مليارات دولار)، مثّلت 64 في المائة من إجمالي البلدان المُصدر إليها، ثم البلدان العربية ثانياً بقيمة 7.7 مليار ريال (ملياري دولار)، بـ19.1 في المائة.

كما حققت صادرات القطاع الخاص المُمولة عبر الاعتمادات المستندية (المسددة والمفتوحة) نمواً على أساس ربعي بنسبة 35 في المائة، بزيادة تجاوزت 10 مليارات ريال (2.7 مليار دولار)، مقارنةً بنحو 30 مليار ريال (8 مليارات دولار) خلال الربع الثاني من العام نفسه.

وفي جانب طبيعة المنتجات المُصدرة، شكَّلت صادرات «المنتجات الصناعية الأخرى» ما نسبته 79 في المائة من إجمالي قيمة الاعتمادات المستندية، بمبلغ يُقدر بـ31.9 مليار ريال (8.5 مليار دولار)، ثم صادرات «المواد الكيميائية والبلاستيكية» بنسبة 19 في المائة من الإجمالي، بقيمة 7.6 مليار ريال (ملياري دولار)، وأخيراً صادرات منتجات «الزراعة والإنتاج الحيواني» بنسبة 2.3 في المائة من الإجمالي، وبقيمة تجاوزت 911 مليون ريال (243 مليون دولار) .

كانت النشرة الصادرة عن البنك المركزي السعودي في أكتوبر (تشرين الأول) الفائت، أظهرت انخفاض الموجودات إلى نحو 1.8 تريليون ريال (477 مليار دولار)، وبقيمة 80.3 مليار ريال (21.4 مليار دولار) مقارنةً بشهر سبتمبر (أيلول) الماضي. وطبقاً للنشرة، فقد ارتفعت موجودات «المركزي السعودي» بنحو 27.5 مليار ريال (7.3 مليار دولار)، مقارنةً بشهر أكتوبر 2023.

وزادت استثمارات البنك المركزي السعودي في أوراق مالية بالخارج، بمقدار 3 في المائة خلال أكتوبر، لتتجاوز تريليون ريال (266 مليار دولار)، مقارنةً مع 986.8 مليار ريال (262 مليار دولار) في الفترة ذاتها من العام السابق.

وارتفع إجمالي الأصول الاحتياطية في البنك المركزي السعودي، بمعدل 2.19 في المائة، على أساس سنوي، بنهاية أكتوبر الماضي، مسجلاً 1.63 تريليون ريال (433.8 مليار دولار)، مقارنةً مع 1.59 تريليون ريال (423 مليار دولار) في الفترة ذاتها من العام الماضي.

وتراجعت الأصول الاحتياطية بمعدل 4.7 في المائة على أساس شهري، إذ سجَّلت 1.71 تريليون ريال (455 مليار دولار) في سبتمبر الماضي.

وتشمل الأصول الاحتياطية السعودية، الاستثماراتِ في أوراق مالية بالخارج، والنقدَ الأجنبي، والودائع في الخارج، والاحتياطي لدى «صندوق النقد الدولي»، وحقوق السحب الخاصة، والذهبَ النقدي.


مقالات ذات صلة

الصين تتأهب لعقوبات أميركية غير مسبوقة على إيران

الاقتصاد سفن في مضيق هرمز (رويترز)

الصين تتأهب لعقوبات أميركية غير مسبوقة على إيران

قالت بكين إنها ستراقب تطورات العقوبات الأميركية الجديدة على إيران من كثب، وستتخذ الإجراءات الضرورية لحماية حقوقها ومصالحها

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد تاجر عملات يحمل ريالاً إيرانياً في السوق الكبير بطهران (رويترز)

العملة الإيرانية تكسر حاجز المليوني ريال للدولار قبل «الهجوم الاقتصادي» الأميركي

هبط الريال الإيراني إلى مستوى قياسي جديد، متجاوزاً حاجز مليوني ريال مقابل الدولار في السوق غير الرسمية مع استعداد الولايات المتحدة للإعلان عن حزمة من العقوبات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك بينما تعرض شاشة مؤتمراً صحافياً لوارش عقب إعلان سعر الفائدة (رويترز)

هل يختبر أسبوع «جاكسون هول» قدرة الأسواق على تجاوز ضغوط السندات؟

تدخل الأسواق العالمية أسبوعاً حافلاً بالأحداث الاقتصادية، تتصدره كلمة رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» كيفين وارش في ندوة «جاكسون هول» وبيانات التضخم الأميركية.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد شاشة بيانات مالية بغرفة تداول بنك هانا في سيول بكوريا الجنوبية (إ.ب.أ)

ضغوط السندات تهز أسواق آسيا مع ترقب التضخم الأميركي وكلمة وارش

تراجعت معظم الأسهم الآسيوية، يوم الاثنين، في حين انخفضت أسعار النفط، مع بداية أسبوع حافل بالبيانات الاقتصادية والتطورات بأسواق السندات.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد لوحة تعرض أسعار صرف العملات الأجنبية في مكتب صرافة بوسط سيول (د.ب.أ)

الوون الكوري يقفز لأعلى مستوى في نحو عام مع تراجع الدولار

ارتفع الوون الكوري الجنوبي إلى أعلى مستوى في نحو عام خلال تعاملات يوم الاثنين، مستفيداً من بقاء الدولار قرب أدنى مستوياته في عدة أشهر.

«الشرق الأوسط» (سيول)

«الأسواق الخليجية» ترتفع بقيادة «السوق السعودية» رغم تراجع النفط

مستثمر يتابع تحركات الأسهم في «سوق قطر» (رويترز)
مستثمر يتابع تحركات الأسهم في «سوق قطر» (رويترز)
TT

«الأسواق الخليجية» ترتفع بقيادة «السوق السعودية» رغم تراجع النفط

مستثمر يتابع تحركات الأسهم في «سوق قطر» (رويترز)
مستثمر يتابع تحركات الأسهم في «سوق قطر» (رويترز)

ارتفع معظم أسواق الأسهم الخليجية في مستهل تداولات الاثنين، بقيادة السوق السعودية، مع استمرار شهية المستثمرين للمخاطرة، رغم تراجع أسعار النفط وترقب عقوبات أميركية جديدة على إيران.

وتراجع النفط بأكثر من دولار للبرميل مع اتجاه المستثمرين إلى جني الأرباح قبيل إعلان متوقع من واشنطن بشأن حزمة إضافية من العقوبات على طهران، في وقت لوّح فيه وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، بفرض «أشد العقوبات في التاريخ» على إيران.

وصعد مؤشر السوق السعودية بنسبة 0.5 في المائة، متجهاً لتسجيل خامس جلسة ارتفاع على التوالي، بدعم من أسهم البنوك والمواد الأساسية والتقنية. وارتفع سهم «مصرف الراجحي» 1.1 في المائة، و«سابك» 1.4 في المائة، فيما صعد سهم «البحر العربية لأنظمة المعلومات» بنسبة 2.9 في المائة.

كما ارتفع «مؤشر أبوظبي» 0.2 في المائة، مدعوماً بصعود سهم «تو بوينت زيرو» 3.9 في المائة، و«ألفا ظبي» 1.7 في المائة.

وفي دبي، زاد المؤشر الرئيسي بنسبة 0.4 في المائة، مع ارتفاع سهم «إعمار العقارية» 0.7 في المائة، وسهم «أليك القابضة» 2.4 في المائة.

أما «بورصة قطر»، فاستقرت دون تغير يذكر؛ إذ عوضت مكاسب أسهم قطاعي المال والاتصالات تراجعات قطاعات أخرى، مع ارتفاع سهم «بنك دخان» واحداً في المائة، مقابل انخفاض سهم «ناقلات» بنسبة 0.8 في المائة.


«كازموناي غاز» تؤجل عملية صيانة مصفاة بافلودار للعام المقبل

مصفاة تابعة لشركة «كازموناي غاز» في كازاخستان (الموقع الإلكتروني للشركة)
مصفاة تابعة لشركة «كازموناي غاز» في كازاخستان (الموقع الإلكتروني للشركة)
TT

«كازموناي غاز» تؤجل عملية صيانة مصفاة بافلودار للعام المقبل

مصفاة تابعة لشركة «كازموناي غاز» في كازاخستان (الموقع الإلكتروني للشركة)
مصفاة تابعة لشركة «كازموناي غاز» في كازاخستان (الموقع الإلكتروني للشركة)

أعلنت شركة «كازموناي غاز» للنفط والغاز الطبيعي الحكومية في كازاخستان، يوم الاثنين، تأجيل عملية الصيانة المقررة لمصنع البتروكيماويات ومصفاة بافلودار من العام الحالي إلى العام المقبل؛ لضمان استقرار الإنتاج وعدم اضطراب إمدادات المنتجات النفطية في السوق المحلية، خلال فترة زيادة الطلب الموسمي على منتجات المصنع.

ذكرت وكالة «بلومبرغ» أن الشركة تمضي قدماً في خطة زيادة طاقة التكرير بالبلاد، من خلال رفع طاقة مصفاة شيمكنت لتكرير النفط من 6 إلى 12 مليون طن سنوياً، وزيادة طاقة التكرير في مصنع بافلودار من 6 إلى 9 أطنان سنوياً.


الصين تتأهب لعقوبات أميركية غير مسبوقة على إيران

سفن في مضيق هرمز (رويترز)
سفن في مضيق هرمز (رويترز)
TT

الصين تتأهب لعقوبات أميركية غير مسبوقة على إيران

سفن في مضيق هرمز (رويترز)
سفن في مضيق هرمز (رويترز)

دخل التصعيد الاقتصادي الأميركي ضد إيران مرحلة جديدة؛ تزامناً مع استعداد واشنطن للكشف، الاثنين، عن حزمة عقوبات تقول إدارة الرئيس دونالد ترمب إنها ستكون «الأشد في التاريخ»، وسط مؤشرات إلى أن نطاقها لن يقتصر على المؤسسات الإيرانية، بل قد يمتد إلى الشركات والبنوك والدول التي تواصل التعامل التجاري والمالي مع طهران.

وفي مقدمة الدول المعنية تأتي الصين، أكبر مشترٍ للنفط الإيراني، التي ردت قبل ساعات من الإعلان المرتقب بتأكيد استعدادها لحماية حقوقها ومصالحها؛ ما يفتح الباب أمام مواجهة اقتصادية تتجاوز إيران إلى العلاقات التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان، الاثنين، إن بكين ستراقب التطورات من كثب، وستتخذ الإجراءات الضرورية لحماية حقوقها ومصالحها، مجدداً موقف الصين بأن العقوبات والضغوط لا تساعد في حل الأزمة، وداعياً الأطراف إلى ضبط النفس واللجوء إلى الوسائل السياسية والدبلوماسية. ويأتي الموقف الصيني قبل مؤتمر صحافي لوزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، من المقرر أن يكشف خلاله عن تفاصيل الإجراءات الجديدة. وكان بيسنت قد أعلن الأسبوع الماضي أن الولايات المتحدة ستفرض «أشد العقوبات في التاريخ»، داعياً الصين إلى التعاون مع حملة واشنطن لعزل الاقتصاد الإيراني.

وتكمن أهمية الحزمة المنتظرة في تركيزها المحتمل على «العقوبات الثانوية»، أي معاقبة أطراف غير إيرانية تتعامل مع طهران. وكان ترمب قد أعلن في 20 أغسطس (آب) ما وصفه بحرب اقتصادية وعزل غير مسبوقين، محذراً أي دولة تسمح لمؤسساتها المالية أو شركاتها أو مطاراتها أو جهاتها الحكومية بتقديم شريان اقتصادي لإيران من مواجهة عواقب اقتصادية كبيرة.

وحدَّد ترمب بصورة خاصة تهريب النفط، وخطوط مبادلة العملات، والتحويلات النقدية، وشركات الصرافة، وسجلات السفن والشركات الواجهة؛ ما يشير إلى محاولة استهداف البنية التي تسمح لإيران بمواصلة تجارتها رغم العقوبات.

وتُعدّ الصين الحلقة الأكثر حساسية في هذه الاستراتيجية. فوفق بيانات شركة «كبلر» لعام 2025، اشترت الصين أكثر من 80 في المائة من النفط الإيراني المنقول بحراً. ومن ثم، فإن قدرة واشنطن على خفض إيرادات طهران النفطية بدرجة كبيرة تعتمد جزئياً على قدرتها على تغيير حسابات المشترين والوسطاء الصينيين.

لكن استهداف الصين ينطوي على مخاطر اقتصادية أميركية أيضاً؛ ففرض عقوبات واسعة على شركات أو مؤسسات مالية صينية يمكن أن يدفع بكين إلى الرد، في وقت تعتمد فيه الولايات المتحدة على الصين في عدد من سلاسل الإمداد الاستراتيجية، بما فيها المعادن الأرضية النادرة. ولهذا السبب؛ قد تركز واشنطن على شركات ومصافٍ وبنوك ووسطاء محددين بدلاً من الدخول مباشرة في مواجهة مالية شاملة مع بكين.

• من النفط إلى «أسطول الظل»

الحملة الجديدة تأتي فوق شبكة عقوبات توسعت بالفعل خلال الأشهر الأخيرة. ففي 29 يوليو (تموز)، فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على شركتين قالت إنهما جزء من منظومة مرتبطة بـ«الحرس الثوري» تستغل حركة السفن في مضيق هرمز، وتستخدم ترتيبات تأمين ومدفوعات، بينها أصول رقمية، لتوليد إيرادات والالتفاف على العقوبات. كما استهدفت واشنطن ما تصفه بشبكات «أسطول الظل» المستخدمة في الأنشطة البحرية الإيرانية، حسب موقع وزارة الخزانة الأميركية. ويضاف ذلك إلى الحصار البحري الأميركي الذي أشار إليه بيسنت بصفته الجزء الأول من استراتيجية ذات شقين تجمع بين الضغط على حركة التجارة وتشديد الخناق المالي. وقال إن الهدف من الاعتماد المكثف على الأدوات الاقتصادية هو تقليل احتمالات العودة إلى عمليات عسكرية واسعة. والتداعيات تمتد بالفعل إلى أسواق الطاقة. فقد ارتفع خام برنت الأسبوع الماضي مع تصاعد المخاوف من العقوبات وتعثر الجهود المتعلقة بمضيق هرمز، قبل أن يتراجع، الاثنين، مع ترقب الأسواق لتفاصيل الإجراءات الأميركية الجديدة.

اقتصادياً، سيكون العامل الحاسم هو مدى قدرة واشنطن على تطبيق العقوبات على الأطراف الثالثة. فإيران عاشت تحت قيود أميركية متفاوتة الشدة لعقود وطوَّرت شبكات معقدة لتسويق النفط وتحريك الأموال. ولذلك؛ فإن إضافة أسماء إيرانية جديدة إلى قوائم العقوبات قد يكون تأثيرها أقل من تهديد البنوك والمصافي وشركات الشحن الأجنبية بفقدان الوصول إلى النظام المالي الأميركي.

ولهذا؛ تبدو الصين الاختبار الأكبر للحملة؛ فإذا أجبرت العقوبات المشترين الصينيين والوسطاء على تقليص تعاملاتهم، يمكن أن تتعرض إيرادات إيران من العملات الأجنبية لضربة قوية. أما إذا رفضت بكين الامتثال وقررت حماية شركاتها، فقد تتحول حملة عزل إيران جبهةً جديدة من الاحتكاك الاقتصادي الأميركي - الصيني، مع تداعيات محتملة على النفط والتجارة العالمية وسلاسل الإمداد.