قرار حاسم من «الفيدرالي» اليوم بشأن الفائدة

مبنى البنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
مبنى البنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
TT

قرار حاسم من «الفيدرالي» اليوم بشأن الفائدة

مبنى البنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
مبنى البنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)

يُتوقع أن يقوم بنك الاحتياطي الفيدرالي بتخفيض تكاليف الاقتراض، يوم الأربعاء، في خطوةٍ يُنظر إليها من قِبل البعض على أنها «خفض متشدد» يجري تنفيذه جنباً إلى جنب مع التوقعات المحدثة لأسعار الفائدة من قِبل صُناع السياسات، بالإضافة إلى التوقعات الاقتصادية التي تغطي الأشهر الأولى من إدارة الرئيس المنتخب دونالد ترامب.

ومن المتوقع أن يؤدي هذا التحرك، الذي يتضمن خفضاً بمقدار ربع نقطة مئوية، إلى تقليص سعر الفائدة القياسي للبنك المركزي الأميركي إلى نطاق 4.25-4.50 في المائة، مما يمثل انخفاضاً بنقطة مئوية كاملة، مقارنة بمستواه في سبتمبر (أيلول) الماضي، عندما بدأ البنك تخفيف السياسة النقدية الصارمة التي جرى تبنّيها لمواجهة التضخم المرتفع الذي بدأ في عام 2021، وفق «رويترز».

ومع ذلك، لا يزال من غير المؤكَّد إلى أي مدى سيستمر انخفاض أسعار الفائدة، أو السرعة التي سيحدث بها هذا الانخفاض في العام المقبل، في ظل استمرار التضخم فوق هدف بنك الاحتياطي الفيدرالي، البالغ 2 في المائة، ونمو الاقتصاد بشكل أسرع مما كان متوقعاً. كما يظل تأثير سياسات التعريفات والضرائب والهجرة، التي قد يتبناها ترمب بعد تولّيه منصبه في يناير (كانون الثاني) المقبل، مصدراً إضافياً من عدم اليقين الذي يصعب التنبؤ به.

وفي أحدث مجموعة من التوقعات الفصلية خلال سبتمبر الماضي، توقّع مسؤولو بنك الاحتياطي الفيدرالي خفض سعر الفائدة القياسي بنقطة مئوية كاملة أخرى، ليصل إلى نحو 3.4 في المائة، بحلول نهاية عام 2025. لكن في ضوء البيانات، التي تُظهر استمرار التضخم فوق الهدف، وفوز ترمب في الانتخابات الرئاسية، يرى المستثمرون، الآن، أن بنك الاحتياطي الفيدرالي قد يُخفض سعر الفائدة القياسي بنصف نقطة مئوية فقط في العام المقبل. وسيتابع المستثمرون، من كثب، التوقعات وبيانات رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، في المؤتمر الصحافي الذي سيَعقب الاجتماع، لمعرفة ما إذا كان صُناع السياسات سيصبحون أكثر حذراً بشأن مزيد من تخفيضات الأسعار.

وكتب خبراء الاقتصاد في «تي دي سيكيوريتيز»، قبل اجتماع هذا الأسبوع: «بينما سيظل بنك الاحتياطي الفيدرالي حذِراً بشأن توقع مزيد من التيسير في عام 2025، فمن المرجح أن تكون الإرشادات بشأن وتيرة خفض أسعار الفائدة أكثر حذراً في المستقبل».

ولم تفعل البيانات الأخيرة، بما في ذلك تقرير مبيعات التجزئة القوي لشهر نوفمبر (تشرين الثاني)، الذي صدر يوم الثلاثاء، كثيراً لتغيير تقييم بنك الاحتياطي الفيدرالي، الذي لا يزال يشير إلى أن الاقتصاد ينمو «بوتيرة قوية»، مع انخفاض البطالة، وأن التضخم، رغم انخفاضه، «يظل مرتفعاً إلى حد ما».

وفي حين أن البيان الجديد للاتجاهات والتوقعات، وظهور باول في المؤتمر الصحافي، سيظلان قائمين، من المرجح أن تؤدي هذه التطورات إلى «خفض متشدد»، مع تباطؤ وتيرة التخفيض في المستقبل، كما كتبت ديان سوونك، كبيرة الاقتصاديين في «كيه بي إم جي»، قبل اجتماع هذا الأسبوع.

وقالت سوونك: «سيكون النقاش ساخناً. لا يزال الاقتصاد أقوى مما توقَّعه المشاركون في الاجتماع عندما بدأوا خفض أسعار الفائدة في سبتمبر، بينما يبدو أن تحسن التضخم قد توقَّف. سيحتاج بنك الاحتياطي الفيدرالي إلى بعض الوقت لمعرفة أين نحن، وكيف قد تتغير السياسة بعد أداء الرئيس المنتخب اليمين الدستورية».

ومن المتوقع أن يتولى ترمب منصبه في 20 يناير المقبل، في حين يجتمع بنك الاحتياطي الفيدرالي، بعد أكثر من أسبوع بقليل في 28-29 يناير. وفي استطلاع حديث، أجرته «رويترز»، توقَّع معظم الاقتصاديين أن يتجنب البنك المركزي خفض أسعار الفائدة، في ذلك الاجتماع، حيث يتوجه صُناع السياسات لتقييم تطور الاقتصاد بشكل أكثر دقة.


مقالات ذات صلة

«الفيدرالي» يجتمع وسط غبار الحرب... هل تفرض «صدمة النفط» رفع الفائدة؟

الاقتصاد مبنى بنك «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)

«الفيدرالي» يجتمع وسط غبار الحرب... هل تفرض «صدمة النفط» رفع الفائدة؟

يجتمع مسؤولو «الاحتياطي الفيدرالي» هذا الأسبوع لمناقشة تأثير الحرب على إيران التي عطلت نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الاقتصاد مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)

أهمُّ 7 بنوك بالعالم في «كماشة هرمز»... فهل تفرض صدمة الطاقة تشدداً نقدياً؟

تتجه أنظار المستثمرين هذا الأسبوع إلى سبعة من أهم البنوك المركزية في العالم، والتي تجتمع في ظروف اقتصادية بالغة التعقيد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد من اليسار: الرئيس والمدير التنفيذي للعمليات بشركة «غيب» راج راو والرئيس التنفيذي لـ«شيفرون» مايك ويرث ووزير الداخلية دوغ بورغوم في حلقة نقاشية (أ.ف.ب)

قطاع النفط يحذر إدارة ترمب: أزمة الوقود قد تزداد سوءاً

نقل رؤساء كبرى شركات النفط الأميركية رسالة قاتمة إلى المسؤولين في إدارة الرئيس ترمب، خلال سلسلة من الاجتماعات بالبيت الأبيض، وفق ما كشفت «وول ستريت جورنال».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)

بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

أعلن وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم أن مسؤولين في إدارة ترمب أجروا مناقشات حول اتخاذ مراكز في أسواق العقود الآجلة للنفط الخام بهدف خفض الأسعار.

الاقتصاد رايت يتوجه إلى البيت الأبيض عقب مقابلة مع شبكة «سي إن إن»... يوم الخميس (أ.ب)

وزير الطاقة الأميركي: أسعار النفط ستتراجع مجدداً فور انتهاء الحرب

أكد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت أن حالة التذبذب الحاد التي تشهدها أسعار النفط حالياً هي انعكاس مباشر للظروف الاستثنائية التي فرضتها الحرب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مؤشر السوق السعودية يغلق مرتفعاً قبل عطلة عيد الفطر

مستثمران يتابعان تحركات سهم «أرامكو» في السوق السعودية (رويترز)
مستثمران يتابعان تحركات سهم «أرامكو» في السوق السعودية (رويترز)
TT

مؤشر السوق السعودية يغلق مرتفعاً قبل عطلة عيد الفطر

مستثمران يتابعان تحركات سهم «أرامكو» في السوق السعودية (رويترز)
مستثمران يتابعان تحركات سهم «أرامكو» في السوق السعودية (رويترز)

أغلق مؤشر السوق السعودية مرتفعاً في آخر جلسات التداول قبل عطلة عيد الفطر التي تستمر أسبوعاً، في وقت حافظت فيه السوق السعودية على أداء أفضل مقارنة بمعظم أسواق الخليج منذ بدء التصعيد العسكري في المنطقة.

ورغم حالة الحذر التي تسيطر على الأسواق الإقليمية، ارتفع مؤشر «تاسي» بنحو 1.7 في المائة منذ بدء العمليات العسكرية، متفوقاً على أداء معظم البورصات الخليجية التي سجلت خسائر ملحوظة خلال الفترة نفسها

وتراجع مؤشر سوق دبي المالي بأكثر من 18 في المائة، في حين خسر مؤشر فوتسي أبوظبي العام (فادكس) 13 في المائة.

وصعد مؤشر السوق السعودية في ختام التعاملات بنسبة 0.6 في المائة ليغلق عند 10,946 نقطة، رابحاً 60 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها نحو 6.3 مليار ريال.

وخلال الجلسة، ارتفعت أسهم «الأهلي السعودي» و«بنك الرياض» و«جبل عمر» و«سابك» و«السعودية للطاقة» بنسب تراوحت بين 1 و4 في المائة.

كما صعد سهم «مسار بنحو» 1 في المائة ليغلق عند 16.19 ريال.

وتصدر سهما «الماجدية» و«إعمار» قائمة الشركات المرتفعة بعد مكاسب تجاوزت 8 في المائة لكل منهما.

في المقابل، تراجع سهم «أرامكو السعودية» بأقل من 1 في المائة ليغلق عند 27.06 ريال.

وكان سهم «الاتحاد للتأمين التعاوني» الأكثر انخفاضاً بين الشركات المدرجة، بعد هبوطه 10 في المائة إلى 6.44 ريال، عقب إعلان الشركة تسجيل خسائر للربع الرابع من عام 2025 بقيمة 135.3 مليون ريال.


«شل» تتوقع ارتفاع الطلب على الغاز الطبيعي المسال 54 % بحلول 2040

ناقلة غاز طبيعي مُسال تمر بالقرب من قوارب صغيرة على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مُسال تمر بالقرب من قوارب صغيرة على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
TT

«شل» تتوقع ارتفاع الطلب على الغاز الطبيعي المسال 54 % بحلول 2040

ناقلة غاز طبيعي مُسال تمر بالقرب من قوارب صغيرة على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مُسال تمر بالقرب من قوارب صغيرة على طول ساحل سنغافورة (رويترز)

قالت شركة شل، أكبر شركة لتجارة الغاز الطبيعي المُسال في العالم، يوم الاثنين، إن الطلب العالمي على الغاز الطبيعي المسال من المتوقع أن يرتفع بنسبة تتراوح بين 54 و68 في المائة بحلول عام 2040، وبين 45 و 85 في المائة بحلول 2050، من 422 مليون طن متري في عام 2025، مدفوعاً بازدياد الطلب الآسيوي على الغاز.

وقبل عام، توقعت شركة شل أن يرتفع الطلب العالمي على الغاز الطبيعي المسال إلى ما بين 630 و718 مليون طن متري سنوياً بحلول عام 2040. واليوم الاثنين، قلّصت الشركة نطاق توقعاتها لعام 2040 إلى ما بين 650 و710 ملايين طن متري سنوياً، ومدّدت توقعاتها حتى عام 2050 بنطاق متوقع للطلب على الغاز الطبيعي المسال يتراوح بين 610 و780 مليون طن متري سنوياً.

وقالت الشركة إن هذه الأرقام ليست نهائية نظراً لتطورات حرب إيران، التي أثّرت سلباً على تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال.

وتُخطط الشركة لزيادة مبيعاتها من الغاز الطبيعي المسال بنسبة 5.5 في المائة سنوياً.

نشطاء المناخ

في الاجتماع السنوي العام لشركة شل لعام 2025، حصلت شركة «إيه سي سي آر» ACCR، وهي شركة استثمارية ناشطة بمجال المناخ، ضِمن مجموعة من المساهمين الذين تبلغ أصولهم مجتمعة 86 مليار دولار، على تأييد نحو 21 في المائة لقرارٍ يُشكك في توقعات «شل» للطلب على الغاز الطبيعي المسال.

وطالب المساهمون، ومن بينهم «برونيل» للمعاشات التقاعدية، وصندوق معاشات مانشستر الكبرى، وصندوق معاشات «ميرسيسايد»، شركة شل بتقديم مزيد من المعلومات حول مدى توافق افتراضات نموّها مع الطلب العالمي على الطاقة وخططها للوصول إلى صافي انبعاثات صفرية، بحلول عام 2050.

وفي ردّها الصادر اليوم الاثنين، دافعت «شل» عن استراتيجيتها في مجال الغاز الطبيعي المسال، قائلةً إن هذا الغاز فائق التبريد سيكون وقوداً حيوياً لتحقيق التوازن في نظام الطاقة المستقبلي، وأن مشاريعها تنافسية من حيث التكلفة والانبعاثات.

وأضافت الشركة العملاقة أن استهلاك الغاز العالمي قد يبلغ ذروته في ثلاثينات القرن الحالي، وقد بلغ ذروته، بالفعل، في بعض المناطق مثل أوروبا واليابان. لكن «شل» تتوقع، وفقاً لمعظم التوقعات المستقلة، استمرار نمو الطلب العالمي على الغاز الطبيعي المسال حتى عام 2040، وربما بعد ذلك.

ونوهت بأن الغاز الطبيعي المسال سيشكل أكثر من نصف نمو الطلب الإجمالي على الغاز الطبيعي حتى عام 2040، حيث ستستحوذ آسيا على 70 في المائة من هذا النمو.


الكرملين: ارتفاع النفط يدعم إيرادات الموازنة العامة

مصفاة نفط بمدينة أورسك الروسية (رويترز)
مصفاة نفط بمدينة أورسك الروسية (رويترز)
TT

الكرملين: ارتفاع النفط يدعم إيرادات الموازنة العامة

مصفاة نفط بمدينة أورسك الروسية (رويترز)
مصفاة نفط بمدينة أورسك الروسية (رويترز)

صرَّح المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، يوم الاثنين، بأن ارتفاع أسعار النفط سيُدرّ إيرادات إضافية لشركات النفط الروسية، وبالتالي سيزيد من إيرادات الميزانية الروسية.

وارتفعت أسعار النفط فوق مستويات 100 دولار للبرميل، بسبب حرب إيران، التي عطلت حركة الملاحة في مضيق هرمز.

ومن شأن ارتفاع أسعار النفط أن يدعم موازنة الحكومة الروسية التي انخفضت بنسبة 25 في المائة خلال العام الماضي، نتيجة العقوبات الغربية عليها جراء حربها في أوكرانيا.

ومؤخراً أعلنت الولايات المتحدة الأميركية، السماح للدول بشراء النفط الروسي، حتى منتصف أبريل (نيسان) المقبل، لتخفيف الضغط على أسعار النفط.