تعاون استراتيجي سعودي أذربيجاني لتعزيز الاقتصاد والطاقة المتجددة

نائب وزير خارجية أذربيجان لـ«الشرق الأوسط» أكد أن المملكة أسهمت في إنجاح مؤتمر «كوب 29»

جاء حديث نائب وزير الخارجية الأذربيجاني على هامش مشاركته في «كوب 16» الذي اختتم أعماله مؤخراً بالرياض (الشرق الأوسط)
جاء حديث نائب وزير الخارجية الأذربيجاني على هامش مشاركته في «كوب 16» الذي اختتم أعماله مؤخراً بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

تعاون استراتيجي سعودي أذربيجاني لتعزيز الاقتصاد والطاقة المتجددة

جاء حديث نائب وزير الخارجية الأذربيجاني على هامش مشاركته في «كوب 16» الذي اختتم أعماله مؤخراً بالرياض (الشرق الأوسط)
جاء حديث نائب وزير الخارجية الأذربيجاني على هامش مشاركته في «كوب 16» الذي اختتم أعماله مؤخراً بالرياض (الشرق الأوسط)

أكدت أذربيجان أهمية تطوير شراكتها الاستراتيجية مع السعودية في مختلف المجالات، خاصة في الجوانب الاقتصادية والتجارية والطاقة المتجددة، بما يعكس توجه البلدين نحو تعزيز التعاون الإقليمي والدولي.

وشدد يالتشين رفييف، نائب وزير الخارجية الأذربيجاني لشؤون الأمن الدولي والتعاون الاقتصادي، على أن البلدين يواصلان استكشاف فرص جديدة لتوسيع مجالات التعاون المشترك، ولا سيما في قطاع الطاقة المتجددة والمناخ.

وأوضح رفييف، في حديث، لـ«الشرق الأوسط»، خلال مشاركته في مؤتمر المناخ «كوب 16» بالرياض، أن المشاورات الثنائية السنوية بين الرياض وباكو تسهم في تقييم وتطوير العلاقات بين البلدين. وناقش، مع نظيره السعودي وليد الخريجي، ونائب وزير الطاقة ماجد العتيبي، الخطط المشتركة لتعزيز التعاون، بما يشمل تنفيذ مشاريع منسقة بين البلدين.

وأشار رفييف إلى نجاح الشراكة بين أذربيجان والسعودية في مجال الطاقة المتجددة، حيث تقود شركة «أكوا باور» السعودية مشروع تطوير محطة طاقة الرياح البحرية بقدرة 240 ميغاواط في أذربيجان. كما شهد مؤتمر المناخ الأخير توقيع مذكرة تفاهم بين «أكوا باور» و«مصدر» الإماراتية وشركة «سوكار غرين» الأذربيجانية لتطوير مشاريع طاقة الرياح البحرية بقدرة 3.5 غيغاواط في بحر قزوين، وهو المشروع الأول من نوعه في أذربيجان.

وأضاف المسؤول الأذربيجاني أن بلاده أصبحت مركزاً إقليمياً في جنوب القوقاز وآسيا الوسطى، حيث تعمل بصفتها بوابة لربط دول الخليج بآسيا الوسطى. وأكد أن أذربيجان تسهم بشكل كبير في الأجندة الدولية، من خلال دورها في حركة عدم الانحياز، التي ترأستها لأكثر من أربع سنوات، ودورها الفاعل في تحقيق أهداف تمويل المناخ للدول النامية.

يالتشين رفييف نائب وزير الخارجية الأذربيجاني لشؤون الأمن الدولي والتعاون الاقتصادي

وشدد رفييف، في حديثه، على أن أذربيجان تسعى لتوسيع شراكاتها مع السعودية، معتمدين على موقعها الجيوسياسي وقدراتها في المساهمة بالاقتصاد العالمي، في ظل تصاعد دورها الإقليمي والدولي.

وتابع: «عُقد مؤتمر (كوب29) في باكو، في أذربيجان، وكان منصة مهمة للتواصل بين البلدين لتعزيز المصالح المشتركة». وقال: «نجح المؤتمر بفضل دعم إخوتنا وأخواتنا السعوديين، وانبثق من ذلك تصور جديد للتعاون بين البلدين، وهو قيد الدراسة».

وتابع رفييف: «أذربيجان بوابة لدول الخليج إلى آسيا الوسطى. سنلعب دوراً مهماً في ربط هاتين المنطقتين المهمتين مع بعضهما البعض، حيث تسهم أذربيجان بشكل كبير في الأجندة العالمية، من خلال مساهمتها الأخيرة في المفاوضات المناخية الدولية، التي أسفرت عن جمع هدف مالي جديد بقيمة 300 مليار دولار من الدول المتقدمة للدول النامية».

واستطرد في الحوار حول دور بلاده في المهام الدولية، وقال: «لعبت أذربيجان دورًا مهماً بصفتها رئيساً لحركة عدم الانحياز لأكثر من أربع سنوات. قمنا برئاسة هذه المنظمة التي تضم 121 دولة عضواً، وخلال فترة أربع سنوات ونصف السنة أثبتنا، مرة أخرى، أننا قادرون على لعب دور عالمي».

وزاد: «استطعنا أن نجمع الدول المتقدمة والنامية معاً، بما في ذلك أثناء فترة جائحة (كوفيد-19). وخلال الوباء، حوّلنا التحديات المتعلقة بالجائحة إلى فرص تعاون. أطلقنا في الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان قراراً حَظِي بدعم جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة بالإجماع. وكل هذا أظهر أن أذربيجان ليست أذربيجان السابقة، إنها الآن أقوى وقائدة إقليمية».


مقالات ذات صلة

البنك الدولي لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تلعب دوراً مركزياً في استقرار أسواق الطاقة

خاص سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

البنك الدولي لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تلعب دوراً مركزياً في استقرار أسواق الطاقة

شددت مسؤولة بالبنك الدولي على الدور المركزي الذي تلعبه السعودية في أسواق الطاقة العالمية، من خلال تدابيرها لتعزيز موثوقية سلاسل الإمداد.

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي

برئاسة محمد بن سلمان... صندوق الاستثمارات العامة يقرّ استراتيجية 2026 - 2030

برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة، أقرّ مجلس إدارة الصندوق استراتيجية 2026- 2030.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص يشير استعداد المستخدمين للدفع مقابل أداء أفضل إلى فرصة إيرادية قد تضيف للمشغلين ما يصل إلى شهرين إضافيين من متوسط العائد السنوي لكل مستخدم (شاترستوك)

خاص «إريكسون» لـ«الشرق الأوسط»: جودة الشبكة المضمونة تحسم 53 % من قرار الاشتراك

تظهر دراسة «إريكسون» أن المستهلك السعودي بات يمنح الأداء المضمون وزناً أكبر في اختيار الشبكة مع فرص نمو مدفوعة بالجيل الخامس والذكاء الاصطناعي.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد أحد القطارات التابعة للشركة السعودية للخطوط الحديدية (واس)

ترسية عقد تصميم الجسر البري السعودي على شركة إسبانية

يشهد مشروع «الجسر البري السعودي» تقدماً ملحوظاً بعد فوز شركة «سينر» الإسبانية بعقد تصميم المشروع، في خطوة تمثل محطة مهمة ضمن برنامج السكك الحديدية في المملكة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

أسعار الجملة في السعودية ترتفع 3.3 % خلال مارس

ارتفع الرقم القياسي لأسعار الجملة في السعودية بنسبة 3.3 في المائة خلال شهر مارس (آذار) 2026 مقارنة مع الفترة ذاتها من العام السابق.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.