العقود الآجلة الأميركية تتراجع وسط تصاعد التوترات بين روسيا وأوكرانيا

شاشة تعرض مخطط الأسهم في بورصة نيويورك (رويترز)
شاشة تعرض مخطط الأسهم في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

العقود الآجلة الأميركية تتراجع وسط تصاعد التوترات بين روسيا وأوكرانيا

شاشة تعرض مخطط الأسهم في بورصة نيويورك (رويترز)
شاشة تعرض مخطط الأسهم في بورصة نيويورك (رويترز)

تراجعت عقود المؤشرات الأميركية الآجلة، يوم الثلاثاء، وسط تصاعد المخاوف من تفاقم التوترات بين روسيا وأوكرانيا؛ ما دفع المستثمرين إلى التوجه نحو الأصول الآمنة.

وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن روسيا قد تدرس استخدام الأسلحة النووية في حال تعرُّضها لهجوم صاروخي تقليدي تدعمه دولة نووية، وذلك بعد أن سمحت الولايات المتحدة لأوكرانيا بإطلاق صواريخ بعيدة المدى مصنوعة أميركياً على عمق الأراضي الروسية، وفق «رويترز».

وفي الساعة 5:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، انخفضت مؤشرات «داو جونز» الصناعية الصغيرة 254 نقطة، أو 0.58 في المائة، وانخفضت مؤشرات «ستاندرد آند بورز 500» الصناعية الصغيرة 24 نقطة، أو 0.41 في المائة، وانخفضت مؤشرات «ناسداك 100» الصناعية الصغيرة 58.5 نقطة، أو 0.28 في المائة. وسارع المستثمرون إلى الأصول الآمنة بما في ذلك السندات الحكومية والذهب والين الياباني.

وأشار محللون ومتداولون إلى تقرير من وكالة الأنباء الأوكرانية «آر بي سي أوكرانيا»، نقلاً عن مسؤول عسكري، أفاد فيه بأن كييف نفذت أول هجوم داخل الأراضي الروسية باستخدام صاروخ «أتاكمس».

وقفز مؤشر تقلبات بورصة شيكاغو للأوراق المالية، المعروف أيضاً باسم «مؤشر الخوف»، مؤقتاً إلى أعلى مستوى له منذ انتخابات الولايات المتحدة في 5 نوفمبر (تشرين الثاني)، حيث ارتفع بمقدار 1.24 نقطة ليصل إلى 16.79.

كما تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «راسل 2000» الخاص بالشركات الصغيرة بنسبة 1.2 في المائة.

وسجلت أسهم بعض شركات الدفاع الأميركية ارتفاعاً في التداولات المبدئية، حيث ارتفعت أسهم شركة «آر تي إكس كورب» بنسبة 1.8 في المائة، وارتفعت أسهم «لوكهيد مارتن» بنسبة 1.4 في المائة.

وشهدت أسهم شركات تعدين الذهب ارتفاعاً مدفوعاً بزيادة أسعار المعدن الأصفر، حيث صعدت أسهم شركة «باريك غولد» بنسبة 2.2 في المائة، بينما قفزت أسهم شركة «هارموني غولد مايننغ» بنسبة 4.7 في المائة.

وتزامن تصاعد التوترات الجيوسياسية مع تقييم المستثمرين للتغيرات المحتملة في السياسات من إدارة الرئيس المنتخب دونالد ترمب، بالإضافة إلى مراقبة المسار المتوقع لخفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي. في الوقت نفسه، يترقب المستثمرون نتائج الأرباح الفصلية لشركة «إنفيديا»، التي تصدرت سوق رقائق الذكاء الاصطناعي.

وسجلت أسهم شركة «إنفيديا»، التي ستعلن نتائجها، يوم الأربعاء، ارتفاعاً بنسبة 0.9 في المائة.

من ناحية أخرى، تراجعت أسهم شركة «تسلا» بنسبة 1.2 في المائة بعد الارتفاع الكبير الذي شهدته في الجلسة السابقة، وذلك على خلفية تقرير، يوم الاثنين، الذي أفاد بأن فريق ترمب الانتقالي يخطط لوضع تنظيمات فيدرالية للمركبات ذاتية القيادة.

كما شهدت أسهم شركة «سوبر مايكرو كمبيوتر»، المتخصصة في صناعة خوادم الذكاء الاصطناعي، قفزة كبيرة بنسبة 32.2 في المائة بعد أن أعلنت عن تعيين شركة «بي دي أو يو إس إيه» مدققاً مالياً، وأوضحت أنها قدمت خطة إلى بورصة «ناسداك» لتجنب الحذف من القائمة.

وكان كل من مؤشري «ناسداك» و«ستاندرد آند بورز 500» قد أغلقا على ارتفاع، يوم الاثنين.


مقالات ذات صلة

الأسواق الخليجية تغلق مرتفعة بدعم من آمال استئناف محادثات السلام

الاقتصاد مستثمران يتابعان شاشة التداول في السوق المالية السعودية (رويترز)

الأسواق الخليجية تغلق مرتفعة بدعم من آمال استئناف محادثات السلام

أنهت أسواق الأسهم الخليجية تعاملات يوم الأربعاء على ارتفاع، مواصلة مكاسبها من الجلسة السابقة، بدعم من آمال استئناف محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)

«أسهم الصين» تنضم لموجة انتعاش عالمية وسط تفاؤل بشأن حرب إيران

ارتفعت أسهم الصين وهونغ كونغ، الأربعاء، لتنضم إلى موجة انتعاش في الأسواق العالمية وسط آمال بانتهاء أسوأ تداعيات صدمة أسعار النفط الناجمة عن الحرب الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

«نيكي» يحلّق في قمة شهر وسط آمال المحادثات الأميركية - الإيرانية

أغلق مؤشر «نيكي» الياباني للأسهم عند أعلى مستوى له في أكثر من شهر يوم الأربعاء، مع ارتفاع معنويات المستثمرين.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)

بورصات الخليج ترتفع وسط تفاؤل بشأن المحادثات الأميركية الإيرانية

ارتفعت أسواق الأسهم الرئيسية في الخليج، خلال التعاملات المبكرة، الأربعاء، مواصلةً مكاسب الجلسة السابقة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي في سيول (أ.ب)

آمال السلام بين واشنطن وطهران تقفز بالأسهم الآسيوية لأعلى مستوى في 6 أسابيع

شهدت الأسواق الآسيوية انتعاشاً ملحوظاً في تداولات يوم الأربعاء، مقتفية أثر الارتفاعات القوية في «وول ستريت».

«الشرق الأوسط» (سيول)

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.