«أوبك» تخفّض توقعاتها لنمو الطلب على النفط للشهر الرابع

روسيا أنتجت 9 ملايين برميل يومياً في أكتوبر

نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)
نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)
TT

«أوبك» تخفّض توقعاتها لنمو الطلب على النفط للشهر الرابع

نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)
نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)

خفّضت منظمة البلدان المصدّرة للنفط (أوبك)، توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط في عامَي 2024 و2025، في رابع تعديل بالخفض من جانب المنظمة على التوالي.

وقالت المنظمة في تقريرها الشهري، إن الطلب العالمي على النفط سيرتفع 1.82 مليون برميل يومياً في 2024، انخفاضاً من توقعاتها الشهر الماضي بنمو قدره 1.93 مليون برميل يومياً.

كما خفّضت تقديراتها لنمو الطلب العالمي في عام 2025 إلى 1.54 مليون برميل يومياً، من 1.64 مليون برميل يومياً.

لكن «أوبك» أبقت توقعاتها بشأن المعروض النفطي من خارج تحالف «أوبك بلس» كما كانت الشهر الماضي عند 1.2 مليون برميل يومياً في 2024.

وبالنسبة لعام 2025، قدَّر التقرير أن يستقر المعروض النفطي من خارج «أوبك بلس» عند 1.1 مليون برميل في اليوم، وذلك دون تغيير عن تقديرات الأشهر الـ5 الماضية.

وهناك انقسام واسع النطاق بين خبراء القطاع بشأن قوة نمو الطلب في عام 2024، ويرجع ذلك جزئياً إلى الخلافات حول مستوى الطلب من الصين، ووتيرة التحول العالمي إلى الوقود النظيف، ولا تزال «أوبك» في أعلى مستوى من تقديرات القطاع بعد المراجعة.

يأتي هذا بعد أن أدّت خطة التحفيز الصينية ومخاوف بشأن فائض المعروض إلى صدمة بالأسواق في الجلسات السابقة بأسواق النفط، وهبطت بالأسعار إلى مستويات 70 دولاراً للبرميل.

وتخفّض 8 دول أعضاء في «أوبك بلس» هي: السعودية وروسيا والعراق والإمارات والكويت وكازاخستان والجزائر وسلطنة عُمان، الإنتاجَ من أجل توازُن السوق، واتفقت هذه الدول مطلع نوفمبر (تشرين الثاني) على تمديد تخفيضاتها الطوعية الإضافية لإنتاج النفط البالغة 2.2 مليون برميل يومياً لمدة شهر حتى نهاية ديسمبر (كانون الأول) المقبل.

وخفْض «أوبك» لتوقعات نمو الطلب على النفط، قابَله رفع توقعاتها لنمو الاقتصاد العالمي في كل من العامين الحالي والمقبل، بواقع عُشر نقطة مئوية إلى 3.1 في المائة و3 في المائة على التوالي، ويأتي ذلك مدفوعاً برفع توقعات نمو الاقتصاد الأميركي؛ أكبر سوق للخام في العالم. بينما رفعت المنظمة تقديراتها لنمو اقتصاد الصين لعام 2025 فقط، وأبقتها للعام الحالي عند 4.9 في المائة، حتى يتّضح أثر حزمة المحفزات المالية التي أطلقتها الحكومة الصينية لإنعاش ثاني أكبر اقتصاد عالمياً.

إنتاج روسيا

وأوضحت «أوبك»، نقلاً عن بيانات من مصادر، منها شركات استشارات، أن إنتاج روسيا من النفط الخام ارتفع في أكتوبر (تشرين الأول) بمقدار 9 آلاف برميل يومياً، إلى نحو 9.01 مليون برميل يومياً.

وكان هذا أعلى قليلاً من الحصة المتفَق عليها بين مجموعة «أوبك بلس» التي تضم «أوبك» وحلفاء مثل روسيا، وبموجب اتفاقات «أوبك بلس» والتخفيضات الطوعية، تبلغ حصة روسيا الشهرية 8.98 مليون برميل يومياً.

وتعهّدت روسيا بالتعويض عن إنتاجها الزائد منذ أبريل (نيسان)، من خلال تخفيضات في أكتوبر ونوفمبر هذا العام، وبين مارس (آذار) وسبتمبر (أيلول) من العام المقبل.

وينصبّ التركيز على مدى التزام الدول بتخفيضات الإنتاج المتفق عليها ضمن «أوبك بلس»، وخصوصاً فيما يتعلق بالعراق وكازاخستان اللتين كانتا تضخّان فوق الأهداف، وتعهدتا بتخفيضات إضافية للتعويض عن الزائد في إنتاجهما.

وقال نائب رئيس الوزراء ألكسندر نوفاك، الأسبوع الماضي، إن روسيا ستفي بالتزاماتها تجاه مجموعة «أوبك بلس»، وإنها وصلت إلى مستوى إنتاج النفط المتفَق عليه عند 9 ملايين برميل يومياً.

أسعار النفط

إلى ذلك استمرت أسعار النفط في تراجُعها خلال النصف الثاني من جلسة الثلاثاء، نتيجة تأثّر السوق بخيبة أمل المستثمرين من أحدث خطة تحفيز صينية، والمخاوف المتعلقة بفائض المعروض، إلى جانب قوة الدولار.

وبحلول الساعة 01:37 بتوقيت غرينيتش، هبطت العقود الآجلة لخام برنت 0.11 في المائة إلى 72.35 دولار للبرميل، بينما انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 0.21 في المائة إلى 68.54 دولار، وانخفض الخامان بأكثر من 5 في المائة خلال الجلستين السابقتين.

وكشفت الصين يوم الجمعة عن حزمة ائتمانية بقيمة 10 تريليونات يوان (1.40 تريليون دولار)؛ لتخفيف الضغوط على تمويل سلطات الأقاليم، وذلك في وقت تواجه فيه بكين، وهي أكبر مستورد للنفط في العالم، ضغوطاً جديدة بسبب إعادة انتخاب دونالد ترمب رئيساً للولايات المتحدة، لكنّ محلّلين قالوا إنها أقل من حجم التحفيز المطلوب لتعزيز النمو.

وقال محلّلون في «إيه إن زد» للأبحاث، في مذكرة، إن أسعار النفط الخام واصلت خسائرها بسبب قوة الدولار الأميركي، كما ظهرت مخاوف بشأن الطلب في الصين. وأضافوا: «أظهرت البيانات الصادرة خلال مطلع الأسبوع تضخماً ضعيفاً بأسعار المستهلكين في أكتوبر، وانخفاضاً آخر بأسعار المصنّعين».


مقالات ذات صلة

الغيص: نلتزم بالشفافية لضمان أمن الطاقة وفصل الحقائق عن ضجيج الأسواق

الاقتصاد الغيص: نلتزم بالشفافية لضمان أمن الطاقة وفصل الحقائق عن ضجيج الأسواق

الغيص: نلتزم بالشفافية لضمان أمن الطاقة وفصل الحقائق عن ضجيج الأسواق

حدد الأمين العام لمنظمة «أوبك»، هيثم الغيص، عاملين جوهريين يحكمان واقع الصناعة اليوم: «التعقيد البنيوي» و«السرعة المذهلة للتطورات».

«الشرق الأوسط» (فيينا)
الاقتصاد شعار «توتال إنرجيز» يظهر على محطة وقود في باريس (رويترز)

«توتال إنرجيز» تتفوق بـ5.4 مليار دولار أرباحاً وتعتزم إعادة شراء أسهم بـ1.5 مليار

أعلنت شركة «توتال إنرجيز» الفرنسية العملاقة عن نتائج مالية قوية للربع الأول من عام 2026؛ حيث بلغ صافي الدخل المعدَّل 5.4 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)

الإمارات تعلن انسحابها من «أوبك»

أعلنت الإمارات أنها قررت الانسحاب من منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، وتحالف «أوبك بلس»، على أن يدخل القرار حيّز التنفيذ ابتداءً من الأول من مايو (أيار) 2026.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
الخليج نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)

الإمارات تعلن انسحابها من «أوبك» و«أوبك+»

أعلنت الإمارات، الثلاثاء، قرارها بالخروج من منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» و «أوبك +» على أن يسري القرار اعتباراً من الأول من مايو (آيار) 2026.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
الاقتصاد سفينة في الخليج العربي قبالة سواحل الشارقة (أ.ف.ب)

أسعار النفط تقفز 4 % مع بدء الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية

قفزت أسعار النفط بنحو 4 في المائة، يوم الاثنين، بعد أن بدأ الجيش الأميركي حصاراً بحرياً على السفن المغادرة للموانئ الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

الغيص: نلتزم بالشفافية لضمان أمن الطاقة وفصل الحقائق عن ضجيج الأسواق

الغيص: نلتزم بالشفافية لضمان أمن الطاقة وفصل الحقائق عن ضجيج الأسواق
TT

الغيص: نلتزم بالشفافية لضمان أمن الطاقة وفصل الحقائق عن ضجيج الأسواق

الغيص: نلتزم بالشفافية لضمان أمن الطاقة وفصل الحقائق عن ضجيج الأسواق

في ظل مشهد طاقة عالمي يتسم بالتعقيد الفائق والتحولات الخاطفة التي تحدث «دقيقة بدقيقة»، تبرز الحاجة إلى مرجعية رقمية رصينة قادرة على قراءة الواقع بعيداً عن التكهنات. ومن هذا المنطلق، حدّد الأمين العام لمنظمة «أوبك»، هيثم الغيص، خلال إطلاق النسخة الـ61 من النشرة الإحصائية السنوية لعام 2026، عاملين جوهريين يحكمان واقع الصناعة اليوم: «التعقيد البنيوي» و«السرعة المذهلة للتطورات»؛ معتبراً أن الإحصاءات الدقيقة والنزيهة هي الأداة الوحيدة التي تمنح الوضوح التام وتسمح لصناع السياسات بتمييز «الإشارات الجوهرية» وسط ضجيج المتغيرات المتلاحقة.

بيانات عام 2025

وعكست الأرقام الواردة في النشرة، التي ترصد بيانات حتى نهاية عام 2025، حيوية قطاع الطاقة العالمي؛ حيث سجّل الطلب العالمي على النفط نمواً سنوياً بمقدار 1.30 مليون برميل يومياً، ليصل المتوسط إلى 105.15 مليون برميل يومياً. وقد تركز هذا النمو بشكل لافت في الصين والهند وأفريقيا والشرق الأوسط، بينما سجّلت دول «أوبك» زيادة في الطلب الداخلي بلغت 0.17 مليون برميل يومياً.

وفي كلمته بمناسبة إطلاق النشرة، أكّد الغيص أن النشرة الإحصائية تعكس التزام «أوبك» الثابت بالشفافية، مشدداً على أن «صناعة الطاقة اليوم تتسم بالتعقيد وتتطور بوتيرة مذهلة تتغير بين دقيقة وأخرى». وأضاف الغيص: «في ظل هذه الظروف، توفر الإحصائيات الموضوعية والنزاهة والوضوح اللازم، وتسمح لصناع القرار بفصل (الإشارة) عن (الضجيج) في السوق».

وأوضح الغيص أن ما يميز النشرة الإحصائية هو شموليتها لجوانب الصناعة كافة، من الاستكشاف والإنتاج إلى النقل، ما يجعلها أساساً صلباً للمحللين وقادة الصناعة لفهم ديناميكيات السوق، مشيراً إلى أن «أوبك» تؤمن بأن مصالح المنتجين والمستهلكين تتحقق على أفضل وجه عندما يضطلع جميع أصحاب المصلحة بمسؤولياتهم عبر مشاركة الرؤى القائمة على البيانات.

خريطة الإمدادات وصدارة آسيا

على مستوى الإنتاج والتصدير، أظهر التقرير تفوقاً في إدارة المعروض العالمي...

  • الإنتاج العالمي: ارتفع بمقدار 2.24 مليون برميل يومياً ليصل إلى متوسط 74.85 مليون برميل يومياً، بمساهمة محورية من أعضاء «أوبك» الذين زاد إنتاجهم بمقدار 1.22 مليون برميل يومياً.
  • التدفقات التجارية: صدرت دول «أوبك» 19.85 مليون برميل يومياً من الخام، ذهبت حصة الأسد منها (14.79 مليون برميل يومياً) إلى الأسواق الآسيوية، ما يعكس الارتباط الاستراتيجي الوثيق بين مراكز الإنتاج في «أوبك» ومراكز النمو في القارة الصفراء.

وأشار التقرير إلى زيادة طفيفة في قدرة التكرير العالمية لتصل إلى 103.66 مليون برميل يومياً، مع تركز الإضافات الجديدة في آسيا والشرق الأوسط، بينما ارتفع استهلاك المصافي عالمياً بمقدار 1.17 مليون برميل يومياً، ما يعكس انتعاش النشاط الاقتصادي والصناعي العالمي.

رسائل للمستثمرين وصنّاع القرار

وجّه الغيص رسائل طمأنة للمستثمرين، مؤكداً أن هذا المنتج الإحصائي يمنحهم «الثقة في المستقبل المشرق لصناعة النفط». وبالنسبة لصناع القرار، أعرب عن ثقته بأن النشرة ستنير الخيارات المتعلقة بأمن الطاقة والاستدامة ومسارات الطاقة المستقبلية، معتبراً أن النشرة هي «إعادة تأكيد على التزام المنظمة بالمساءلة أمام الجمهور العالمي».


«بنك كندا المركزي» يثبّت الفائدة... ويلمح لتغييرات طفيفة

محافظ «بنك كندا» تيف ماكليم يسير خارج المبنى في أوتاوا (رويترز)
محافظ «بنك كندا» تيف ماكليم يسير خارج المبنى في أوتاوا (رويترز)
TT

«بنك كندا المركزي» يثبّت الفائدة... ويلمح لتغييرات طفيفة

محافظ «بنك كندا» تيف ماكليم يسير خارج المبنى في أوتاوا (رويترز)
محافظ «بنك كندا» تيف ماكليم يسير خارج المبنى في أوتاوا (رويترز)

أبقى «بنك كندا المركزي» على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير؛ في اجتماعه يوم الأربعاء، تماشياً وتوقعات الأسواق. وأشار «البنك» إلى أن أي تعديلات مستقبلية ستكون «طفيفة» ما دام أداء الاقتصاد متسقاً مع توقعاته، لكنه ترك الباب مفتوحاً أمام سيناريوهات أكبر تشدداً في حال تفاقمت الضغوط التضخمية الناتجة عن التوترات الجيوسياسية.

في تصريحات وصفت بأنها الأدق تحديداً بشأن مسار الفائدة في السنوات الأخيرة، قال المحافظ، تيف ماكليم، إنه في حال تطور الاقتصاد وفق «السيناريو الأساسي»، فإن التغييرات في سعر الفائدة ستكون محدودة. إلا إنه استدرك محذراً بأن استمرار ارتفاع أسعار النفط نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، والتعريفات الجمركية الأميركية، قد يغيران قواعد اللعبة.

وأضاف ماكليم: «إذا بدأت أسعار الطاقة المرتفعة في التحول إلى تضخم عام وشامل، فسيكون على السياسة النقدية بذل مزيد من الجهد، وقد نحتاج حينها إلى زيادات متتالية في سعر الفائدة».

توقعات التضخم والنمو لعام 2026

يتوقع «البنك»، في تقرير، ارتفاع معدل التضخم في أبريل (نيسان) الحالي إلى نحو 3 في المائة (مقارنة بـ2.4 في المائة خلال مارس/ آذار الذي سبقه)، مدفوعاً بأسعار الطاقة، على أن يستقر المتوسط السنوي عند 2.3 في المائة. ويقدر فريق تحديد الأسعار عودة التضخم إلى مستهدفه البالغ اثنين في المائة بحلول أوائل العام المقبل.

كما رفع «البنك» توقعاته لنمو الاقتصاد الكندي لعام 2026 إلى 1.2 في المائة، مقارنة بـ1.1 في المائة خلال توقعات يناير (كانون الثاني) الماضي.

أثر النفط والتوترات الإقليمية

أشار «البنك» إلى أن الحرب التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) الماضي أدت إلى ارتفاع أسعار الخام والبنزين؛ مما يمثل سلاحاً ذا حدّين لكندا؛ فبينما تزيد هذه الأسعار من إيرادات تصدير الدولة (بصفتها مصدراً صافياً للنفط)، فإنها تضغط في الوقت ذاته على المستهلكين والشركات.

وأكد ماكليم أن «البنك» يراقب من كثب مدى انتقال أثر أسعار النفط إلى السلع والخدمات الأخرى، مشيراً إلى أن توقعات التضخم طويلة المدى لا تزال «مستقرة» حتى الآن.

تفاعل الأسواق وسعر الصرف

شهدت العملة الكندية تراجعاً بنسبة 0.18 في المائة لتصل إلى 1.3707 مقابل الدولار الأميركي فور صدور التقرير.

وأظهر استطلاع من «رويترز» أن غالبية الاقتصاديين لا يتوقعون أي تغيير في الفائدة خلال ما تبقى من العام الحالي، بينما تتوقع الأسواق المالية احتمالية رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

واختتم «البنك» تقريره بالإشارة إلى أن مسار السياسة النقدية سيحدَّد بناءً على 4 عوامل رئيسية: مصير «اتفاقية التجارة الحرة (USMCA)»، وتطورات حرب الشرق الأوسط، وتأثير التعريفات الجمركية الأميركية، والانعكاسات المباشرة لأسعار النفط الخام على الاقتصاد المحلي.


«مصرفية الشيوخ» تعطي الضوء الأخضر لكيفين وارش لرئاسة «الفيدرالي»

وارش يحضر جلسة استماع للجنة المصرفية بمجلس الشيوخ للإدلاء بشهادته في 21 أبريل (رويترز)
وارش يحضر جلسة استماع للجنة المصرفية بمجلس الشيوخ للإدلاء بشهادته في 21 أبريل (رويترز)
TT

«مصرفية الشيوخ» تعطي الضوء الأخضر لكيفين وارش لرئاسة «الفيدرالي»

وارش يحضر جلسة استماع للجنة المصرفية بمجلس الشيوخ للإدلاء بشهادته في 21 أبريل (رويترز)
وارش يحضر جلسة استماع للجنة المصرفية بمجلس الشيوخ للإدلاء بشهادته في 21 أبريل (رويترز)

خطا كيفين وارش، مرشح الرئيس الأميركي لتولي رئاسة البنك الاحتياطي الفيدرالي، خطوة كبيرة نحو قيادة أقوى بنك مركزي في العالم، بعدما وافقت لجنة الشؤون المصرفية بمجلس الشيوخ الأميركي على ترشيحه يوم الأربعاء، لتنتقل المعركة القادمة إلى صحن مجلس الشيوخ بكامل هيئته للتصويت النهائي.

وجاءت موافقة اللجنة بعد جلسة استماع خضع لها وارش، سعى خلالها لطمأنة الأسواق والمشرعين بشأن استقلالية السياسة النقدية. وبموجب هذا التفويض، سيتقدم ترشيح وارش إلى تصويت كامل في مجلس الشيوخ، حيث يحتاج إلى أغلبية بسيطة لتأكيد تعيينه رسمياً خلفاً لجيروم باول.

ويأتي ترشيح وارش، الذي يُنظر إليه على أنه مقرب من البيت الأبيض، في وقت حساس تعاني فيه الأسواق العالمية من تقلبات ناتجة عن التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة.

وكان وارش قد شدد في تصريحاته السابقة على التزامه باتخاذ قرارات «بمعزل عن أي ضغوط سياسية»، مؤكداً أن حماية استقرار الأسعار ستظل الأولوية القصوى للاحتياطي الفيدرالي تحت قيادته.

تحديات القيادة القادمة

في حال تأكيده من قبل مجلس الشيوخ، سيتعين على وارش التعامل مع ملفات اقتصادية شائكة، أبرزها:

  • التضخم: مراقبة مدى تأثير أسعار النفط المرتفعة على التضخم الأساسي.
  • السياسة النقدية: تحديد المسار القادم لأسعار الفائدة في ظل تباطؤ النمو العالمي.
  • العلاقة مع الإدارة: الموازنة بين طموحات الإدارة الأميركية للنمو الاقتصادي وبين الحفاظ على كبح جماح الأسعار.