بعد الانتخابات الأميركية... المستثمرون يحوِّلون أنظارهم إلى بيانات التضخم

مستهلكون يتسوقون في أحد مراكز التسوق في لوس أنجليس بكاليفورنيا (أ.ف.ب)
مستهلكون يتسوقون في أحد مراكز التسوق في لوس أنجليس بكاليفورنيا (أ.ف.ب)
TT

بعد الانتخابات الأميركية... المستثمرون يحوِّلون أنظارهم إلى بيانات التضخم

مستهلكون يتسوقون في أحد مراكز التسوق في لوس أنجليس بكاليفورنيا (أ.ف.ب)
مستهلكون يتسوقون في أحد مراكز التسوق في لوس أنجليس بكاليفورنيا (أ.ف.ب)

مع انتهاء الانتخابات الأميركية وقرار «الاحتياطي الفيدرالي» خفض سعر الفائدة الرئيسي بواقع 25 نقطة أساس، يحوّل المستثمرون تركيزهم مرة أخرى إلى البيانات الاقتصادية الملموسة، مثل مؤشر أسعار المستهلك المقرر صدوره يوم الأربعاء.

وذكرت «بلومبرغ» أن التضخم ربما تحرك بشكل جانبي في أفضل الأحوال في أكتوبر (تشرين الأول)، مما يسلّط الضوء على المسار غير المتساوي لتخفيف ضغوط الأسعار في المرحلة الأخيرة نحو هدف بنك الاحتياطي الفيدرالي. ورجحت أن يرتفع مؤشر أسعار المستهلك الأساسي، والذي يستبعد الغذاء والطاقة، بالوتيرة نفسها، على أساس شهري وسنوي مقارنة بقراءات سبتمبر (أيلول).

وربما ارتفع مؤشر أسعار المستهلك الإجمالي بنسبة 0.2 في المائة للشهر الرابع، في حين من المتوقع أن يتسارع القياس على أساس سنوي لأول مرة منذ مارس (آذار).

وكتب الخبيران الاقتصاديان: سارة هاوس، وأوبري ووسنر، من «ويلز فارغو آند كو» في تقرير: «من المرجح أن يدعم تقرير مؤشر أسعار المستهلك لشهر أكتوبر فكرة أن الميل الأخير من رحلة التضخم للعودة إلى الهدف سيكون الأصعب... باستثناء مكونات الطاقة والغذاء الأكثر تقلباً. أثبت فك تشوهات الأسعار في عصر الوباء أنه بطيء بشكل محبط».

وأضافوا أن أسعار السلع الأساسية ربما ارتفعت مرة أخرى في أكتوبر، ويرجع ذلك جزئياً إلى ارتفاع الطلب على السيارات وقطع غيارها، بعد إعصاري «هيلين» و«ميلتون».

كما أجبرت أوامر الإخلاء الناجمة عن العواصف مزيداً من الناس على البقاء في الفنادق، وهو ما استمر في «التباطؤ الجليدي» في أسعار الخدمات.

وقالت «بلومبرغ»: «نتوقع أن يرتفع مؤشر أسعار المستهلك ومؤشر أسعار المنتجين، مما يدفع أسعار الفائدة طويلة الأجل إلى الارتفاع أكثر، ويزيد من تقييد الاقتصاد على مدى الشهرين المقبلين. نتوقع تباطؤ مبيعات التجزئة للمجموعة الضابطة واستمرار ارتفاع معدل البطالة، ليصل إلى 4.5 في المائة بحلول نهاية العام».

وتشير مؤشرات سوق السندات التي تحظى بمتابعة وثيقة، إلى ارتفاع ضغوط الأسعار في الولايات المتحدة، تحسباً لسياسات الرئيس المنتخب دونالد ترمب التي يُنظَر إليها على أنها من المرجح أن تغذي التضخم، وفقاً لصحيفة «فايننشيال تايمز».

فقد ارتفعت ما تسمى نقاط التعادل على الديون السيادية الأميركية -وهي وكيل لتوقعات المستثمرين للتضخم- بشكل مطرد في الأسابيع الأخيرة، مدفوعة ببيانات اقتصادية تشير إلى ضغوط أسعار أكثر صرامة من المتوقع، وفرص ترمب الانتخابية المتزايدة. وارتفع التعادل لمدة عامين -الفجوة بين العائدات على سندات الخزانة والسندات المرتبطة بالتضخم، والتي تُظهر متوسط ​​التضخم اللازم لها لتوفير العائد نفسه- بمقدار نقطة مئوية واحدة، منذ سبتمبر، إلى 2.6 في المائة.

وارتفع المعدل مع بدء الأسواق على نطاق أوسع في تسعير رئاسة ترمب المحتملة، ثم قفز بعد فوزه الحاسم هذا الأسبوع. وكان التجار يراهنون على أن خطط ترمب للتعريفات الجمركية وتخفيضات الضرائب ستوفر ما أطلق عليه محللو «باركليز كوكتيل»: إنعاشاً لأكبر اقتصاد في العالم.


مقالات ذات صلة

مسح «المركزي الأوروبي»: الشركات تتوقَّع ارتفاع التضخم على المدى القريب نتيجة الحرب

الاقتصاد مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

مسح «المركزي الأوروبي»: الشركات تتوقَّع ارتفاع التضخم على المدى القريب نتيجة الحرب

تتوقع شركات منطقة اليورو ارتفاعاً حاداً في التضخم خلال الفترة القريبة بفعل الحرب في إيران، في حين ظلت التوقعات طويلة الأجل مستقرة، مع ترجيحات بتباطؤ نمو الأجور.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت )
الاقتصاد مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

بنك إنجلترا يقترب من تثبيت الفائدة الخميس وسط ضبابية الحرب الإيرانية

يُتوقع أن يُبقي بنك إنجلترا أسعار الفائدة دون تغيير هذا الأسبوع، في محاولة لتقييم التداعيات الاقتصادية المتصاعدة للحرب الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أعمال البناء في مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)

البنوك المركزية الكبرى تسابق الزمن لمواجهة ضغوط أسعار الفائدة

دخلت البنوك المركزية الكبرى في العالم مرحلة «حبس الأنفاس»؛ حيث تجتمع هذا الأسبوع وسط ضبابية اقتصادية لم يشهدها العالم منذ عقود.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد تيليس يتحدث إلى وسائل الإعلام في يوم جلسة استماع لجنة الخدمات المصرفية لتثبيت وارش (رويترز)

الضوء الأخضر لمرشح ترمب... تيليس ينهي «حصار» وارش بعد إغلاق ملف باول

أعلن السيناتور الجمهوري توم تيليس أنه سيتخلّى عن معارضته تثبيت مرشح الرئيس دونالد ترمب لرئاسة «الاحتياطي الفيدرالي».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)

بين ضغط الأسواق وقلق الطاقة... هل يرفع بنك إنجلترا الفائدة الخميس؟

يجد بنك إنجلترا نفسه في موقف لا يحسد عليه مع اقتراب اجتماع لجنة السياسة النقدية المقرر في 30 أبريل الحالي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

أرباح «المتقدمة للبتروكيماويات» السعودية تنخفض 58 % في الربع الأول

مبنى «المتقدمة للبتروكيماويات» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
مبنى «المتقدمة للبتروكيماويات» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

أرباح «المتقدمة للبتروكيماويات» السعودية تنخفض 58 % في الربع الأول

مبنى «المتقدمة للبتروكيماويات» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
مبنى «المتقدمة للبتروكيماويات» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

تراجعت أرباح شركة «المتقدمة للبتروكيماويات» السعودية بنسبة 58 في المائة خلال الربع الأول من عام 2026، إلى 30 مليون ريال (8 ملايين دولار)، مقارنة مع 72 مليون ريال (19 مليون دولار) في الفترة ذاتها من 2025. وحسب بيان نشرته الشركة على منصة «تداول»، عزت الشركة انخفاض صافي الربح إلى تسجيل مصاريف الاستهلاك، والتكاليف الثابتة وتكاليف التمويل في قائمة الدخل، نتيجة البدء في الأعمال التشغيلية للشركة «المتقدمة للبولي أوليفينات» للصناعة في الربع الثالث من عام 2025.

كما أشارت «المتقدمة» إلى أن الانخفاض في صافي الربح يأتي رغم ارتفاع الإيرادات بنسبة 76 في المائة، وانخفاض أسعار البروبان بنسبة 14 في المائة، وتحقيق ربح من بيع الاستثمار في شركة زميلة، بعد تنفيذ صفقة تبادل الأسهم مع شركة «إس كيه غاز للبتروكيماويات المحدودة».

وكشفت نتائج أعمال «المتقدمة للبتروكيماويات» في الربع الأول عن ارتفاع في الإيرادات بنسبة 75.7 في المائة؛ إذ سجلت مليار ريال (290 مليون دولار)، مقارنة مع 614 مليون ريال (163.7 مليون دولار) في الفترة نفسها من 2025.

ويعود ارتفاع الإيرادات بصورة رئيسية إلى زيادة كميات المبيعات بنسبة 94 في المائة، نتيجة البدء في الأعمال التشغيلية للشركة «المتقدمة للبولي أوليفينات» للصناعة في الربع الثالث من عام 2025 رغم انخفاض صافي أسعار المبيعات بنسبة 10 في المائة.


الفلبين: أميركا مددت إعفاء يتيح لنا استيراد النفط الروسي

مددت أميركا الإعفاء الممنوح للفلبين لشراء النفط الروسي من 17 أبريل إلى 16 مايو 2026 (رويترز)
مددت أميركا الإعفاء الممنوح للفلبين لشراء النفط الروسي من 17 أبريل إلى 16 مايو 2026 (رويترز)
TT

الفلبين: أميركا مددت إعفاء يتيح لنا استيراد النفط الروسي

مددت أميركا الإعفاء الممنوح للفلبين لشراء النفط الروسي من 17 أبريل إلى 16 مايو 2026 (رويترز)
مددت أميركا الإعفاء الممنوح للفلبين لشراء النفط الروسي من 17 أبريل إلى 16 مايو 2026 (رويترز)

ذكرت وزارة الطاقة الفلبينية، الاثنين، أن الولايات المتحدة وافقت على طلبها تمديد الإعفاء الممنوح لها لشراء النفط والمنتجات النفطية الروسية.

وقال أليساندرو ساليس، وكيل وزارة الطاقة، إن الإعفاء يشمل الفترة من 17 أبريل (نيسان) إلى 16 مايو (أيار) 2026.

وأوضحت شارون غارين، وزيرة الطاقة الفلبينية، أن البلاد لديها احتياطات من الوقود تكفي 54 يوماً.

وأصدرت الولايات المتحدة في مارس (آذار) الماضي إعفاء لمدة 30 يوماً لاستيراد النفط والمنتجات النفطية الروسية، انتهى في 11 أبريل الحالي.

وقالت غارين أيضاً إن وقف البلاد المؤقت مشروعات الفحم الجديدة سيظل سارياً رغم دعوات مختلف المجموعات التجارية إلى رفع الحظر بسبب مخاطر أمن الطاقة المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط.


تركيا: استثمار بوتاش سيرفع سعة تخزين النفط في جيهان إلى 45 مليون برميل

منظر عام لميناء جيهان التركي المُطل على البحر المتوسط (رويترز)
منظر عام لميناء جيهان التركي المُطل على البحر المتوسط (رويترز)
TT

تركيا: استثمار بوتاش سيرفع سعة تخزين النفط في جيهان إلى 45 مليون برميل

منظر عام لميناء جيهان التركي المُطل على البحر المتوسط (رويترز)
منظر عام لميناء جيهان التركي المُطل على البحر المتوسط (رويترز)

ذكرت صحيفة «تركيا» أن شركة بوتاش لتشغيل خطوط أنابيب النفط والغاز الطبيعي ستضخّ استثماراً جديداً لزيادة الطاقة الاستيعابية لتخزين النفط الخام إلى أربعة أمثال لتصل إلى 45 مليون برميل في منشآتها بميناء جيهان المُطل على البحر المتوسط.

ونقلت الصحيفة عن الرئيس التنفيذي للشركة عبد الواحد فيدان قوله إن مشروع مجمع خزانات النفط الخام في جيهان، حيث يلتقي خطا أنابيب النفط الخام باكو-تفليس-جيهان والعراق-تركيا، سيزيد من سعة التخزين إلى 45 مليون برميل، بحلول عام 2031. وتبلغ السعة الحالية 11.1 مليون برميل.

وقال فيدان، في مؤتمر للطاقة، يوم السبت، إن مشروع مجمع الخزانات سيزيد من قدرة تركيا على مواجهة أزمات الطاقة، مما سيمكّنها من لعب دورٍ أكثر أهمية في أسواق الطاقة بالمنطقة.

وأشارت الصحيفة إلى أن فيدان أعلن أن المشروع سيُنفذ عدة مراحل، حيث سيبدأ بناء الخزانات الستة الأولى، هذا العام، قبل تشغيلها في 2028. وسيجري الانتهاء من جميع المراحل في عاميْ 2030 و2031.

وأضاف، وفقاً لما نقلته الصحيفة: «لن تؤدي هذه الخطة، التي ستنفذ على مدى عدة سنوات، إلى زيادة قدرة تركيا على تخزين الطاقة فحسب، بل ستقدم أيضاً آلية احتياطية مطلوبة بشدة لمواجهة صدمات الإمدادات».