الدولار يرتفع قرب أعلى مستوياته في 4 أشهر بعد فوز ترمب

أسواق المال تترقّب قرارات «الفيدرالي الأميركي» بشأن الفائدة

موظف يعدّ أوراق الدولار الأميركي في فرع البنك لدى هانوي بفيتنام (رويترز)
موظف يعدّ أوراق الدولار الأميركي في فرع البنك لدى هانوي بفيتنام (رويترز)
TT

الدولار يرتفع قرب أعلى مستوياته في 4 أشهر بعد فوز ترمب

موظف يعدّ أوراق الدولار الأميركي في فرع البنك لدى هانوي بفيتنام (رويترز)
موظف يعدّ أوراق الدولار الأميركي في فرع البنك لدى هانوي بفيتنام (رويترز)

ارتفع الدولار الأميركي يوم الخميس، قرب أعلى مستوياته في أربعة أشهر، مسجلاً أكبر زيادة يومية له منذ عامين، بعد فوز دونالد ترمب في الانتخابات الرئاسية الأميركية، في حين يترقّب المستثمرون قرارات البنوك المركزية، بما في ذلك بنك الاحتياطي الفيدرالي. وواصل الجنيه الإسترليني ارتفاعه قبل اجتماع «بنك إنجلترا»، كما شهدت الكرونتان السويدية والنرويجية مكاسب بعد قرارات مشابهة من البنوك المركزية في البلدين.

وتصدّر الدولار قائمة العملات؛ حيث ارتفع بنحو 2 في المائة يوم الأربعاء مقابل سلة من العملات، مع إقبال المستثمرين على الأصول الأميركية التي يتوقعون أن تستفيد من سياسات ترمب المقترحة، خصوصاً فيما يتصل بالرسوم الجمركية والضرائب، وفق «رويترز».

وفي ما يبدو أن فوز ترمب لن يكون له تأثير فوري في بنك الاحتياطي الفيدرالي، الذي من المتوقع أن يخفّض أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في وقت لاحق من اليوم، فإن الأسواق تترقب اختيارات ترمب المقبلة لمناصب حكومية رئيسية، وكذلك ما إذا كان الحزب الجمهوري سيحقق «اكتساحاً أحمر» في الكونغرس، وهو ما قد يسهّل تمرير أجندته المالية.

وقالت استراتيجية العملات في «رابوبانك»، جين فولي: «إذا تحقّق هذا السيناريو، فقد تستنتج السوق جماعياً أن ترمب سيكون قادراً على تنفيذ مزيد من مقترحاته الاقتصادية، وهو ما سيدعم الدولار». وأضافت أن النقاش سيتركز حول التأثير التضخمي لهذه السياسات وكيف سيتفاعل بنك الاحتياطي الفيدرالي معها، لكنها أكدت أن ذلك سيكون بصفة عامة داعماً للدولار حتى عام 2025.

وفي الوقت نفسه، يترقب المتداولون أي إشارات قد يصدرها بنك الاحتياطي الفيدرالي حول توقعاته للسياسات النقدية في ديسمبر (كانون الأول) وما بعده، لا سيما بعد تقرير الوظائف في أكتوبر (تشرين الأول) الذي جاء أقل من التوقعات.

كما عزّز فوز ترمب التكهنات بأن «الفيدرالي» قد يخفّض أسعار الفائدة بوتيرة أبطأ، في ظل احتمال أن تؤدي سياسات ترمب المتعلقة بتقييد الهجرة غير الشرعية وفرض تعريفات جمركية جديدة إلى زيادة التضخم. وتشير أسواق المال الآن إلى احتمال بنسبة 67 في المائة أن يخفض «الفيدرالي» أسعار الفائدة الشهر المقبل، انخفاضاً من 77 في المائة يوم الثلاثاء.

على صعيد آخر، انخفض مؤشر الدولار الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل ست عملات رئيسية بنسبة 0.3 في المائة، ليصل إلى 104.84، بعد أن سجل أعلى مستوى له منذ 3 يوليو (تموز)، مرتفعاً بنسبة 1.5 في المائة يوم الأربعاء.

الأزمة الألمانية وأداء العملات الأوروبية

ارتفع اليورو بنسبة 0.3 في المائة، ليصل إلى 1.0758 دولار، بعد أن هبط إلى أدنى مستوى له عند 1.068275 دولار يوم الأربعاء، وهو أدنى مستوى له منذ 27 يوليو. وعلى الرغم من حدوث الأزمة السياسية في ألمانيا، حيث انهار الائتلاف الحاكم بقيادة المستشار أولاف شولتس، تجاهل اليورو هذا التحدي؛ مما يعكس التوقعات أن الأزمة قد تؤثّر بشكل أقل في العملة الأوروبية.

وقال الاستراتيجي في بنك «آي إن جي»، كريس تورنر: «هذا يبرز التحدي الكبير الذي يواجه الاقتصاد الأوروبي في ظل حرب تجارية وشيكة وطلب محلي ضعيف».

وفي المملكة المتحدة، ارتفع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.3 في المائة إلى 1.2919 دولار قبل قرار «بنك إنجلترا» المرتقب بشأن أسعار الفائدة؛ حيث يُتوقع أن يخفّض البنك الفائدة للمرة الثانية منذ عام 2020. ويترقب المستثمرون إشارة البنك المركزي حول التوقعات المستقبلية في ظل تداعيات الموازنة الحكومية التي قد تزيد من التضخم.

الكرونتان السويدية والنرويجية تتعززان

خفّض البنك المركزي السويدي أسعار الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس كما كان متوقعاً، مما دفع الكرونة السويدية إلى الارتفاع بنسبة 0.1 في المائة مقابل اليورو عند 11.632. من جهة أخرى، ترك البنك المركزي النرويجي أسعار الفائدة دون تغيير، ما أدى إلى ارتفاع الكرونة النرويجية بنسبة 0.7 في المائة مقابل اليورو.

الين الياباني واليوان الصيني

سجل الين الياباني أدنى مستوى له في ثلاثة أشهر مقابل الدولار، ليصل إلى 154.715، في حين أعرب المسؤولون اليابانيون عن استعدادهم للتدخل في السوق. وفي وقت لاحق، ارتفع الين بنسبة 0.4 في المائة ليصل إلى 153.95.

أما اليوان الصيني فقد ارتفع بنسبة 0.5 في المائة بعد أن تجاوزت صادرات الصين التوقعات، وجرى تداول اليوان عند 7.1713 مقابل الدولار.

العملات المشفرة

انخفضت عملة البتكوين بنسبة 1.2 في المائة إلى 75025 دولاراً، بعد أن سجلت أعلى مستوى لها على الإطلاق يوم الأربعاء عند 76499.99 دولار. في المقابل، ارتفعت عملة الإيثريوم بنسبة 5 في المائة لتصل إلى 2828 دولار، وهو أعلى مستوى لها منذ أوائل أغسطس (آب).


مقالات ذات صلة

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

الولايات المتحدة​ صورة عامة لمبنى البنتاغون في العاصمة واشنطن (أ.ب)

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

تلقي الحرب الدائرة حالياً على إيران بثقلها على الناخبين الأميركيين المستقلين وهم فئة حاسمة يُرجح أن تحدد ما إذا كان الحزب الجمهوري سيحتفظ بالسيطرة على الكونغرس 

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ دونالد ترمب وميريام أديلسون (إ.ب.أ) p-circle 02:35

ترمب مازحاً: ميريام أديلسون عرضت عليّ «250 مليون دولار» للترشح لولاية ثالثة

قالت مجلة فوربس الأميركية إن الرئيس دونالد ترمب قال مازحاً إن المليارديرة ميريام أديلسون عرضت عليه 250 مليون دولار للترشح لولاية ثالثة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما تتحدث عن كتابها «النظرة» في واشنطن (أ.ب)

ميشيل أوباما: الولايات المتحدة «غير مستعدة» لانتخاب رئيسة

صرحت السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما بأن الأميركيين ليسوا مستعدين لانتخاب رئيسة، مشيرةً إلى هزيمة نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس أمام الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الممثل جورج كلوني وكامالا هاريس (أ.ف.ب)

جورج كلوني: اختيار كامالا هاريس بديلاً لبايدن «كان خطأ»

قال الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني إنه يشعر بأن اختيار كامالا هاريس بديلاً لجو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024 كان «خطأً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس (رويترز) p-circle

«الأكثر تأهيلاً على الإطلاق»... كامالا هاريس تلمّح لإمكانية ترشحها للرئاسة عام 2028

لمّحت نائبة الرئيس الأميركي السابقة، كامالا هاريس، إلى احتمال ترشحها للرئاسة عام 2028، وأكدت أن البعض وصفها بأنها «المرشحة الأكثر تأهيلاً على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الجدعان: اقتصاد السعودية أثبت كفاءته في مواجهة الصدمات

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: اقتصاد السعودية أثبت كفاءته في مواجهة الصدمات

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)

أكّد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن المملكة أثبتت قدرة فائقة على التعامل مع الصدمات الاقتصادية العالمية والمحافظة على استقرارها المالي، مشدداً على مضي المملكة في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية التي تهدف إلى تنويع القاعدة الاقتصادية وتعظيم دور القطاع الخاص بوصفه شريكاً استراتيجياً في التنمية.

جاء ذلك خلال مشاركة الجدعان، الثلاثاء، في اجتماع الطاولة المستديرة الذي نظمته غرفة التجارة الأميركية في العاصمة واشنطن، بمشاركة نخبة من قيادات القطاع الخاص، وذلك على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين لعام 2026.

وأوضح الجدعان أن البيئة الاستثمارية في المملكة ترتكز على الشفافية والاستقرار، مما عزز ثقة المستثمرين الدوليين ودعم تدفق الاستثمارات الأجنبية بشكل مستدام.

وأشار إلى أن الاقتصاد السعودي يزخر بفرص استثمارية قيّمة في قطاعات حيوية؛ كالخدمات اللوجيستية، والتقنية، والصناعة، وذلك رغم حالة عدم اليقين التي تخيّم على الاقتصاد العالمي.

ووجّه الجدعان رسالة للمستثمرين بأن التركيز على الأسس الاقتصادية طويلة المدى هو المفتاح الحقيقي للاستفادة من التحولات الكبرى التي تشهدها المملكة.

وأكد الدور الريادي للمملكة بوصفها شريكاً موثوقاً في دعم الاستقرار الاقتصادي العالمي، مستندة في ذلك إلى سياسات مالية متزنة ورؤية تنموية طموحة ترسّخ مكانتها بوصفها مركز جذب استثماري رائداً على خريطة الاقتصاد الدولي.


أزمات سلاسل الإمداد تضاعف احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي

شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
TT

أزمات سلاسل الإمداد تضاعف احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي

شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)

ضاعفت أزمات سلاسل الإمداد بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي. وسط محفزات للمزارعين بهدف زيادة معدلات توريد المحصول من بينها صرف المستحقات خلال 48 ساعة وتذليل العقبات خلال عمليتي الحصاد والتوريد.

وأعلنت وزارة الزراعة الاستعدادات النهائية لبدء موسم حصاد وتوريد القمح المحلي بجميع المحافظات. وقال وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، علاء فاروق، الثلاثاء، إن «الدولة تستهدف تسلم نحو 5 ملايين طن من القمح المحلي من المزارعين خلال موسم الحصاد الحالي، بما يسهم بشكل مباشر في تضييق الفجوة الاستيرادية وتأمين الاحتياجات الاستراتيجية للدولة».

وأشار وزير الزراعة المصري في بيان، إلى أن الموسم الحالي شهد قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح لتتخطى حاجز الـ3.7 مليون فدان بزيادة قدرها 600 ألف فدان على العام الماضي، ولفت إلى أن «الجهود البحثية المكثفة التي بذلتها المراكز التابعة للوزارة ساهمت في رفع كفاءة الفدان ليتراوح متوسط الإنتاجية ما بين 18 إلى 20 إردباً، وذلك نتيجة استنباط أصناف جديدة من التقاوي العالية الجودة وتطبيق أحدث الممارسات الزراعية».

وأكد «حرص الدولة على دعم الفلاح المصري وتشجيعه وضمان العائد المناسب له وتحسين مستوى دخله»، كما أشار إلى زيادة سعر توريد القمح هذا العام إلى 2500 جنيه للإردب (الدولار يساوي 52.5 جنيه) وذلك بتوجيه من الرئيس السيسي لدعم المزارعين مع التوجيه بالصرف الفوري للمستحقات المالية للمزارعين والموردين، وبحد أقصى 48 ساعة، لافتاً إلى أن «استقبال القمح المحلي سيبدأ من 15 أبريل (نيسان) الحالي ويستمر حتى انتهاء الموسم في 15 أغسطس (آب) المقبل».

اجتماع برئاسة السيسي لمتابعة «منظومة الأمن الغذائى» الأحد الماضي (الرئاسة المصرية)

وبحسب أستاذ الاقتصاد واللوجيستيات والنقل الدولي، محمد على إبراهيم، فإن «الحرب الإيرانية قد تكون ممتدة، وهناك أزمة في الأسمدة، وكل من (منظمة الفاو) و(برنامج الأمم المتحدة الإنمائي) تحدثا عن مشاكل في تدفقات الغذاء ولا سيما القمح». ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أنه «من المفترض أن تستبق مصر هذه التطورات، وهذا هو موسم حصاد القمح وسيتبعه موسم زراعة جديد، لذا من المناسب جداً رفع أسعار التوريد كما حدث».

ووفق اعتقاد إبراهيم فإن «الجهود الحكومية الموجودة خلال موسم القمح الحالي جيدة؛ لكن لابد من البناء عليها بشكل أكبر». ويفسر: «مثلاً تتم المقارنة ما بين سعر التوريد المحلي وسعر التوريد الدولي، ثم البدء في التسعير بشكل مناسب من أجل تنمية الزراعة ما يقربني كدولة من الاكتفاء الذاتي».

وسجلت واردات مصر من القمح ثاني أعلى مستوى تاريخي لها بنهاية العام الماضي وبانخفاض نسبته 12.7 في المائة على أساس سنوي، بحسب بيانات رسمية. وأوضحت البيانات أن «إجمالي واردات القمح خلال عام 2025 بلغ نحو 12.3 مليون طن مقارنة بنحو 14.1 مليون طن خلال 2024».

حول المحفزات الحكومية للمزارعين في موسم القمح الحالي. يرى أستاذ الاقتصاد واللوجيستيات والنقل الدولي أن «رفع أسعار التوريد مهم جداً، فضلاً عن آليات الصرف السريع للمزارعين وحل أي مشاكل تواجههم». ويلفت إلى أن » آثار الحرب الإيرانية سوف تستمر حتى لو انتهت، لذا لابد من الاستعداد الحكومي لهذه الفترات المقبلة لتحقيق الاكتفاء الذاتي من السلع».

جولة ميدانية لمسؤولين في وزارة الزراعة (وزارة الزراعة)

ووجه وزير الزراعة المصري، الثلاثاء، بـ«ضرورة الجاهزية القصوى وتوفير جميع الآلات والمعدات اللازمة لمساعدة المزارعين في عمليات الحصاد الآلي»، مؤكداً «أهمية صيانة المعدات وتوزيعها بشكل عادل على مختلف المحافظات لضمان سرعة نقل المحصول إلى الصوامع والشون وتسهيل عملية التوريد ومنع التكدس». كما وجه بـ«تذليل أي عقبات تواجه عمليات التوريد بما يضمن استقرار السوق المحلية وتأمين مخزون استراتيجي آمن من المحصول».

في سياق ذلك، نشر «المركز الإعلامي لمجلس الوزراء المصري»، الثلاثاء، إنفوغرافاً أشار فيه إلى زيادة المساحة المزروعة بالقمح خلال الموسم الحالي. وذكر أن «هذا التوسع الكبير جاء مدعوماً بجهود بحثية مكثفة من المراكز والمعاهد التابعة لوزارة الزراعة». وأكد أن «هذا التطور يعكس نجاح استنباط أصناف جديدة من التقاوي العالية الجودة، إلى جانب التوسع في تطبيق الممارسات الزراعية الحديثة، بما يعزز من إنتاجية المحصول ويدعم جهود تحقيق الأمن الغذائي».

مزراعون وسط حقل قمح الشهر الماضي (وزارة الزراعة)

وقال محافظ الفيوم، محمد هانئ غنيم، إن «محصول القمح يمثل أحد أهم المحاصيل الاستراتيجية التي ترتكز عليها جهود الدولة لتحقيق الأمن الغذائي»، مشيراً إلى «حرص الدولة على تقديم مختلف أوجه الدعم والتيسيرات اللازمة للمزارعين بهدف التوسع في المساحات المنزرعة وزيادة الإنتاجية». وأضاف في تصريحات، الثلاثاء، أن «تحقيق معدلات توريد مرتفعة من محصول القمح يسهم في تقليل الفجوة الاستيرادية وتعزيز الاكتفاء الذاتي من القمح».


نشاط المصانع اليابانية يعود للنمو بعد انكماش دام 11 شهراً

بركان ساكوراجيما في محافظة كاجوشيما جنوب غربي اليابان (أ.ف.ب)
بركان ساكوراجيما في محافظة كاجوشيما جنوب غربي اليابان (أ.ف.ب)
TT

نشاط المصانع اليابانية يعود للنمو بعد انكماش دام 11 شهراً

بركان ساكوراجيما في محافظة كاجوشيما جنوب غربي اليابان (أ.ف.ب)
بركان ساكوراجيما في محافظة كاجوشيما جنوب غربي اليابان (أ.ف.ب)

أظهر مسح للقطاع الخاص، نُشر يوم الاثنين، أن نشاط الصناعات التحويلية في اليابان عاد إلى النمو في يونيو (حزيران) الجاري، بعد انكماش دام نحو عام، لكنَّ ظروف الطلب لا تزال غامضة بسبب المخاوف بشأن الرسوم الجمركية الأميركية والتوقعات الاقتصادية العالمية.

في الوقت نفسه، تسارع نمو قطاع الخدمات، مما دفع النشاط التجاري الإجمالي إلى أعلى مستوى له في أربعة أشهر، مما وفّر توازناً لقطاع المصانع المعتمد على التصدير وسط تضاؤل ​​احتمالات التوصل إلى اتفاق تجاري مبكر بين اليابان والولايات المتحدة.

وارتفع مؤشر مديري المشتريات الصناعي الياباني الصادر عن بنك «أو جيبون» إلى 50.4 نقطة من 49.4 نقطة في مايو (أيار)، منهياً 11 شهراً من القراءات دون عتبة 50.0 نقطة التي تشير إلى الانكماش.

ومن بين المؤشرات الفرعية، انتعش إنتاج المصانع ومخزون المشتريات إلى النمو بعد انكماش استمر لعدة أشهر، مما دفع مؤشر مديري المشتريات الصناعي الرئيسي إلى الارتفاع. مع ذلك، أظهر المسح استمرار انخفاض الطلبات الجديدة على السلع المصنعة، بما في ذلك من العملاء في الخارج.

وصرحت أنابيل فيديس، المديرة المساعدة للاقتصاد في شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»، التي أعدت المسح: «أشارت الشركات إلى أن الرسوم الجمركية الأميركية واستمرار حالة عدم اليقين بشأن آفاق التجارة العالمية لا يزالان يعوقان طلب العملاء».

وظلت ثقة المصنعين بشأن إنتاجهم للعام المقبل دون تغيير يُذكر مقارنةً بشهر مايو. وفي المقابل، ارتفع مؤشر مديري المشتريات الفوري لقطاع الخدمات الصادر عن بنك «أو جيبون» إلى 51.5 نقطة في يونيو من 51.0 نقطة في مايو، بفضل نمو الأعمال الجديدة، على الرغم من تباطؤ نمو أعمال التصدير بشكل طفيف.

وبجمع كل من نشاط التصنيع والخدمات، ارتفع مؤشر مديري المشتريات الفوري المركَّب لليابان الصادر عن بنك «أو جيبون» إلى 51.4 نقطة في يونيو من 50.2 نقطة في مايو، ليصل إلى أعلى مستوى له منذ فبراير (شباط) الماضي.

وأظهرت البيانات المركَّبة أن ضغوط التكلفة في القطاع الخاص تراجعت في يونيو، مع ارتفاع أسعار المدخلات بأبطأ معدل في 15 شهراً، على الرغم من تسارع تضخم أسعار الإنتاج إلى أعلى مستوى له في أربعة أشهر. وكان التوظيف نقطة إيجابية أخرى، حيث ارتفعت أعداد القوى العاملة بأسرع وتيرة لها في 11 شهراً في قطاعي التصنيع والخدمات.