تقلبات حادة في أسهم «ترمب ميديا» قبل الانتخابات

المستثمرون يستعدون ليوم الحساب

شعار شبكة «Truth» الاجتماعية يظهر على هاتف ذكي أمام صورة للرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب (رويترز)
شعار شبكة «Truth» الاجتماعية يظهر على هاتف ذكي أمام صورة للرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب (رويترز)
TT

تقلبات حادة في أسهم «ترمب ميديا» قبل الانتخابات

شعار شبكة «Truth» الاجتماعية يظهر على هاتف ذكي أمام صورة للرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب (رويترز)
شعار شبكة «Truth» الاجتماعية يظهر على هاتف ذكي أمام صورة للرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب (رويترز)

شهد سعر سهم «ترمب ميديا» تقلبات حادة، حيث أصبح بمثابة مؤشر على فرص المرشح الجمهوري للرئاسة، دونالد ترمب، في الفوز بالانتخابات. والآن حان يوم الحساب للمتداولين أخيراً. ويقول المستثمرون إن السهم معرَّض لخطر التقلبات الشديدة بعد معرفة نتيجة انتخابات يوم الثلاثاء، حيث تنفصل تداولاته عن الأسس التجارية اليومية.

وتدير الشركة منصة «Truth Social» للتواصل الاجتماعي، وأطلقت خدمة بث، وفق «رويترز».

وقال نائب الرئيس الأول السابق لشركة «ليمان براذرز»، بريان لوكو، الذي تَحَوَّلَ إلى منتج أفلام، ويقوم الآن ببيع الأسهم على المكشوف (وهو رهان على أن سعر السهم سينخفض): «هذا السهم مبالَغ في قيمته بشكل جنوني، ولا معنى له على الإطلاق، حتى إذا انتُخب دونالد ترمب». ويعتقد أنه وجد في «ترمب ميديا» ​​أفضل رهان له إذا فازت المرشحة الديمقراطية كامالا هاريس.

وفي الربع الثاني، أعلنت شركة «ترمب ميديا» ​​عن خسارة قدرها 16.4 مليون دولار وإيرادات بلغت 837 ألف دولار. وتبلغ القيمة السوقية للشركة نحو 6 مليارات دولار. وقال لوكوف، الذي أشار إلى أنه لا يزال يحتفظ بمركزه: «سيتعرض السهم للانهيار إذا حققت هاريس النصر. أما إذا فاز ترمب، فإن هذا الرهان سيبدو كأعظم رهان قام به على الإطلاق».

على مدى الأسابيع الماضية، شهد سهم «ترمب ميديا» ارتفاعاً ملحوظاً تزامناً مع زيادة فرص ترمب في مواقع المراهنة الانتخابية مثل «بوليماركت»، حيث ارتفعت احتمالات فوز الجمهوريين إلى 67 في المائة. وقد أثار هذا التحرك تساؤلات من مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي وخبراء المراهنات عبر الإنترنت، حيث جاء بالتزامن مع بعض الرهانات الكبيرة من متداول مقيم في باريس، وانحرف بشكل حاد عن استطلاعات الرأي التي أظهرت تنافساً شديداً.

ومع ذلك، في الأسبوع الماضي، تراجع سهم «ترمب ميديا» بشكل حاد؛ ما أدى أيضاً إلى انخفاض فرص ترمب في «بوليماركت»، حيث أظهرت التقديرات، يوم الأحد، أن لديه نحو 54 في المائة من الفرص.

ولا توجد تغطية تحليلية رسمية لشركة «ترمب ميديا»، التي يمتلكها ترمب بنفسه بنسبة 57 في المائة. وتبلغ حصة الرئيس السابق في الشركة 3.5 مليار دولار، وفقاً لحسابات «رويترز». وتشير تقديرات مجلة «فوربس» إلى أن صافي ثروة ترمب، بداية من يوم الأحد، يبلغ 5.6 مليار دولار.

استراتيجيات التداول

تحظى أسهم «ترمب ميديا» بمتابعة حماسية عبر الإنترنت، خصوصاً من أولئك الذين يعرّفون أنفسهم بوصفهم أنصاراً لترمب، ويتعهدون بالاحتفاظ بالسهم على المدى الطويل. وغالباً ما ينشر أشد مؤيدي السهم بشكل علني على منصات مثل «ريديت» و«Truth Social»، بما في ذلك في مجموعة تُدعى «$DJT»، يحمل شعارها صورة صاروخ ينطلق نحو الفضاء.

وقال أحد المتداولين، الذي فضَّل عدم الكشف عن اسمه، لـ«رويترز» إنه يحتفظ بمركزه لأنه يعتقد أن «ترمب ميديا» لديها فرصة جيدة للقيام بعمليات استحواذ على وسائل الإعلام، ويمكن أن ترتفع إذا فاز ترمب في الانتخابات.

ويرى البعض أن السهم يمثل فرصة تداول جذابة على المدى القصير. قال فاون ماكنير، الذي يتداول من منزله في جولييت بولاية إلينوي، وكان في السابق مشرفاً على منتدى «وول ستريت بيتس» على «ريديت» خلال جنون أسهم «غيم ستوب» في عام 2021: «ربما تكون هذه واحدة من أفضل الصفقات في العام». ماكنير، المعروف باسم «غراند ماستر - أو بي آي» لمتابعيه البالغ عددهم 34 ألفاً على قناته «Making Easy Money» على «يوتيوب»، حذر متابعيه في 24 سبتمبر (أيلول) بأن أسهم «ترمب ميديا» تشهد «ضغطًا جامحاً»، وهي ديناميكية خيارات يمكن أن تدفع سعر السهم للارتفاع بشكل حاد. وخلال الشهر التالي، حققت الأسهم زيادة مذهلة بنسبة 236 في المائة.

وقال ماكنير إنه أدلى بصوته بالفعل لصالح ترمب هذا العام، لكنه أوضح أن آراءه الاستثمارية منفصلة عن معتقداته السياسية.

سهم متقلب

أظهر سهم «ترمب ميديا» تقلبات كبيرة مع اقتراب الانتخابات. ويوم الثلاثاء، تم إيقاف التداول 5 مرات بسبب التقلبات الشديدة في الأسعار. وفي الأسبوع الذي سبق الانتخابات، انخفض السهم بنحو 27 في المائة.

قالت شركة التحليلات «إس 3 بارتنرز» في تقرير صادر في 29 أكتوبر (تشرين الأول) إنه إذا فاز ترمب، فقد يكون هناك خطر كبير من الضغط على السهم. ويحدث الضغط عندما يجبر ارتفاع سعر أحد الأصول المستثمرين المتشائمين على إعادة شراء الأسهم المقترضة.

كما شهدت خيارات أسهم «ترمب ميديا» أحجام تداول ضخمة في الأيام الأخيرة، حيث غالباً ما يظهر السهم في قائمة الأسماء الأكثر تداولًا في سوق الخيارات. على مدار الشهر الماضي، تم تداول نحو 300 ألف عقد خيار يومياً، مع إجمالي قيمة خيارات متداولة تقدر بنحو 2.45 مليار دولار، وفقاً لخدمة تحليلات الخيارات «ترايد ألرت».

ويتوقع المتداولون تقلبات كبيرة في السهم في الأيام المقبلة، حيث تتوقع الخيارات حدوث تقلب بنسبة 50 في المائة في سعر السهم، في أي اتجاه، بحلول يوم الجمعة 8 نوفمبر (تشرين الثاني).

وقال ماكنير: «إذا خسر ترمب، فسيكون ذلك سيئاً لأي شخص يحتفظ بالسهم».


مقالات ذات صلة

ترمب مازحاً: ميريام أديلسون عرضت عليّ «250 مليون دولار» للترشح لولاية ثالثة

الولايات المتحدة​ دونالد ترمب وميريام أديلسون (إ.ب.أ) p-circle 02:35

ترمب مازحاً: ميريام أديلسون عرضت عليّ «250 مليون دولار» للترشح لولاية ثالثة

قالت مجلة فوربس الأميركية إن الرئيس دونالد ترمب قال مازحاً إن المليارديرة ميريام أديلسون عرضت عليه 250 مليون دولار للترشح لولاية ثالثة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما تتحدث عن كتابها «النظرة» في واشنطن (أ.ب)

ميشيل أوباما: الولايات المتحدة «غير مستعدة» لانتخاب رئيسة

صرحت السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما بأن الأميركيين ليسوا مستعدين لانتخاب رئيسة، مشيرةً إلى هزيمة نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس أمام الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الممثل جورج كلوني وكامالا هاريس (أ.ف.ب)

جورج كلوني: اختيار كامالا هاريس بديلاً لبايدن «كان خطأ»

قال الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني إنه يشعر بأن اختيار كامالا هاريس بديلاً لجو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024 كان «خطأً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس (رويترز) p-circle

«الأكثر تأهيلاً على الإطلاق»... كامالا هاريس تلمّح لإمكانية ترشحها للرئاسة عام 2028

لمّحت نائبة الرئيس الأميركي السابقة، كامالا هاريس، إلى احتمال ترشحها للرئاسة عام 2028، وأكدت أن البعض وصفها بأنها «المرشحة الأكثر تأهيلاً على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري الرئيس الأميركي دونالد ترمب وعقيلته في أثناء مشاركتهما باحتفال في ذكرى 11 سبتمبر (أ.ب)

تحليل إخباري فوز كاسح لمرشح ديمقراطي في فرجينيا يلوّح بتحول سياسي أوسع

فوز كاسح لمرشح ديمقراطي في فرجينيا يلوّح بتحول سياسي أوسع ويسلط الأضواء على انتخابات 2026 النصفية.

إيلي يوسف (واشنطن)

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
TT

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)

عاد البنك المركزي التركي إلى شراء العملات الأجنبية، الثلاثاء، حيث اشترى ما بين 2 و3 مليارات دولار بعد انحسار ضغوط البيع العالمية وسط التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية، وفقاً لما ذكره ثلاثة تجار.

وكان البنك قد باع ما يقارب 23 مليار دولار من العملات الأجنبية منذ بداية النزاع لتخفيف آثار الاضطرابات الإقليمية على السوق المحلية.

ويُقدّر المصرفيون أن إجمالي احتياطيات البنك المركزي انخفض على الأرجح بمقدار 12.5 مليار دولار ليصل إلى 197.5 مليار دولار الأسبوع الماضي؛ ما يعكس تأثير مبيعات العملات الأجنبية خلال فترة النزاع.


الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)

حث الاتحاد الأوروبي الدول الأعضاء على خفض الضرائب والرسوم المفروضة على الطاقة، في ظل ارتفاع أسعار النفط والغاز نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، وذلك في إطار حزمة توصيات استراتيجية اعتمدها البرلمان الأوروبي يوم الثلاثاء، لاحتواء أزمة السكن وتفاقم أعباء المعيشة.

ودعا دان يورغنسن، مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، الدول الأعضاء، إلى خفض الضرائب على الطاقة حيثما أمكن. وقال في مؤتمر صحافي عُقد في البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ: «إذا أمكن خفض الضرائب على الطاقة، وخصوصاً الكهرباء، فستكون هناك إمكانية كبيرة لخفض فواتير المستهلكين».

وأضاف: «إن الحصول على طاقة بأسعار معقولة وآمنة ومستدامة ضرورة أساسية لنا جميعاً. ومع ذلك، لا يزال هذا الأمر بعيد المنال في أوروبا اليوم. فنحو واحد من كل عشرة مواطنين لا يستطيع تحمّل تكاليف التدفئة الكافية لمنزله، ويعاني عدد متزايد منهم خلال فصل الصيف لعدم قدرتهم على تبريد أماكن معيشتهم بشكل مناسب. ويُفيد أكثر من 30 مليون أوروبي بصعوبة سداد فواتير الخدمات في الوقت المحدد. هذا أمر غير مقبول، ويجب تغييره. ومن خلال حزمة طاقة المواطنين، نهدف إلى تحقيق هذا التغيير».


وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)

أكد وزراء طاقة مجموعة السبع، الثلاثاء، استعدادهم لاتخاذ الخطوات اللازمة لدعم إمدادات الطاقة العالمية، بما في ذلك إمكانية إطلاق مخزونات النفط الاستراتيجية بشكل مشترك، حسبما صرح وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا في مؤتمر صحافي، جاء ذلك غداة توافق وزراء مالية دول مجموعة السبع على اللجوء إلى السحب من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، لمواجهة صدمة الطاقة العالمية التي نتجت عن حرب إيران. وقد ارتفعت أسعار النفط إلى نحو 120 دولاراً للبرميل.

وجاء إعلان استعداد وزراء الطاقة خلال اجتماع استضافته وكالة الطاقة الدولية في باريس برئاسة وزير المالية والطاقة الفرنسي، رولان ليسكور، الذي تتولى بلاده رئاسة المجموعة. وقدمت الوكالة خلال الاجتماع عرضاً موجزاً عن رؤيتها للوضع في أسواق النفط والغاز العالمية، التي تأثرت بشكل كبير بالنزاع في الشرق الأوسط.

وصرح ليسكور، خلال الاجتماع الذي تم عبر الفيديو لنظرائه في مجموعة السبع لبحث الوضع: «سنراقب الأمور عن كثب، ونحن مستعدون لاتخاذ كافة التدابير اللازمة، بما في ذلك السحب من الاحتياطات الاستراتيجية من النفط بهدف استقرار السوق»، مضيفاً في الوقت نفسه: «لكننا لم نصل إلى تلك المرحلة بعد».

وقال ليسكور إن ⁠الجميع على استعداد ⁠لاتخاذ إجراءات لتحقيق الاستقرار ⁠في سوق ‌النفط، ‌بما في ‌ذلك ‌الولايات المتحدة، وأضاف أن دولاً ‌طلبت من وكالة الطاقة ⁠الدولية ⁠إعداد سيناريوهات لزيادة محتملة في المخزونات النفطية.

من جهتها، قالت الوكالة في بيان: «ناقشنا جميع الخيارات المتاحة، بما في ذلك إتاحة مخزونات النفط الطارئة التابعة لوكالة الطاقة الدولية للسوق. تمتلك الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية حالياً أكثر من 1.2 مليار برميل من مخزونات النفط الطارئة العامة، بالإضافة إلى 600 مليون برميل أخرى من المخزونات الصناعية المحتفظ بها بموجب التزامات حكومية».

ودعت الوكالة إلى اجتماع استثنائي لحكومات الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لتقييم أمن الإمدادات الحالي وظروف السوق، وذلك لاتخاذ قرار لاحق بشأن إتاحة مخزونات الطوارئ لدى دول وكالة الطاقة الدولية للسوق.