الصين تدرس إصدار ديون إضافية تتجاوز 1.4 تريليون دولار

بكين تتأهب لحزمة مالية أقوى إذا فاز ترمب في الانتخابات الأميركية

ألواح شمسية في حقل للطاقة الشمسية في مدينة لينغوو شمال الصين (أ.ف.ب)
ألواح شمسية في حقل للطاقة الشمسية في مدينة لينغوو شمال الصين (أ.ف.ب)
TT

الصين تدرس إصدار ديون إضافية تتجاوز 1.4 تريليون دولار

ألواح شمسية في حقل للطاقة الشمسية في مدينة لينغوو شمال الصين (أ.ف.ب)
ألواح شمسية في حقل للطاقة الشمسية في مدينة لينغوو شمال الصين (أ.ف.ب)

تدرس الصين الموافقة الأسبوع المقبل على إصدار ديون إضافية تتجاوز 10 تريليونات يوان (1.4 تريليون دولار) خلال السنوات القليلة المقبلة لإحياء اقتصادها الهش، وهي الحزمة المالية التي من المتوقع أن تتعزز أكثر إذا فاز المرشح الجمهوري دونالد ترمب في الانتخابات الأميركية، بحسب مصدرين مطلعين على الأمر.

وتتطلع اللجنة الدائمة للمجلس الوطني لنواب الشعب الصيني، وهي أعلى هيئة تشريعية في الصين، إلى الموافقة على الحزمة المالية الجديدة، بما في ذلك 6 تريليونات يوان سيتم جمعها جزئياً من خلال سندات سيادية خاصة في اليوم الأخير من اجتماع سيعقد في الفترة من 4 إلى 8 نوفمبر (تشرين الثاني)، حسبما ذكرت المصادر لـ«رويترز».

وقالت المصادر إن الديون البالغة قيمتها 6 تريليونات يوان سيتم جمعها على مدى ثلاث سنوات بما في ذلك عام 2024، مضيفة أن العائدات ستستخدم في المقام الأول لمساعدة الحكومات المحلية على معالجة مخاطر الديون غير المسجلة.

ويعادل المبلغ الإجمالي المخطط له، والذي سيتم جمعه من خلال إصدار سندات خزانة خاصة وسندات حكومية محلية، أكثر من 8 في المائة من ناتج ثاني أكبر اقتصاد في العالم، والذي تضرر بشدة من أزمة قطاع العقارات المطولة والديون المتضخمة للحكومات المحلية.

وتشير خطط الإنفاق إلى أن بكين تحولت إلى تحفيز أعلى لدعم الاقتصاد، رغم أنها لا تزال بعيدة عن إجراءات التحفيز التي اتخذتها عام 2008، والتي كان بعض المستثمرين يطالبون بها.

وأعلن البنك المركزي في أواخر سبتمبر (أيلول) عن أكثر تدابير الدعم النقدي قوة منذ جائحة كوفيد - 19. وتابعت الحكومة بعد أسابيع بالإشارة إلى المزيد من التحفيز المالي دون تحديد التفاصيل المالية للحزمة، مما أثار تكهنات مكثفة في الأسواق العالمية حول حجم الإنفاق الجديد.

ورفضت المصادر التي لديها معرفة بالأمر ذكر أسمائها بسبب قيود السرية. كما لم يستجب مكتب معلومات مجلس الدولة وقسم الأخبار في اللجنة الدائمة للمجلس الوطني لنواب الشعب الصيني على الفور لطلبات «رويترز» للتعليق. وحذرت المصادر من أن الخطط لم يتم الانتهاء منها بعد، وتظل عرضة للتغيير.

وتعقد أعلى هيئة تشريعية في الصين اجتماعها بشكل عام كل شهرين - في النصف الثاني من الأشهر الزوجية. ووفقاً لأجندة عمل البرلمان لعام 2024، التي صدرت في مايو (أيار)، تم التخطيط لعقد جلسة للجنة الدائمة في أكتوبر (تشرين الأول).

وقال أحد المصادر إن الاجتماع المقبل كان مقرراً في البداية في أواخر أكتوبر قبل إعادة جدولته إلى أوائل نوفمبر. وقال المصدران إن توقيت الاجتماع، الذي يتزامن مع أسبوع التصويت الرئاسي الأميركي في 5 نوفمبر، يمنح بكين مرونة أكبر لتعديل الحزمة المالية بما في ذلك الحجم الإجمالي، بناءً على نتيجة الانتخابات.

وقال المصدران إن بكين قد تعلن عن حزمة مالية أقوى إذا فاز ترمب برئاسة ثانية، حيث من المتوقع أن تؤدي عودته إلى البيت الأبيض إلى تكثيف الرياح المعاكسة الاقتصادية للصين. وقد حقق المرشح الجمهوري ترمب مكاسب في استطلاعات الرأي الأخيرة لمحو الكثير من الميزة المبكرة لمنافسته الديمقراطية، نائبة الرئيس بايدن، كامالا هاريس. وتعهد ترمب بفرض رسوم جمركية بنسبة 60 في المائة على الواردات من الصين.

وقال المصدران إنه كجزء من أحدث حزمة مالية، من المتوقع أيضاً أن تعطي اللجنة الدائمة للمجلس الوطني لنواب الشعب الصيني الضوء الأخضر لكل أو جزء من سندات ذات أغراض خاصة تصل قيمتها إلى 4 تريليونات يوان لشراء الأراضي والممتلكات الخاملة على مدى السنوات الخمس المقبلة.

وسيُسمح للحكومات المحلية بجمع هذا المبلغ فوق حصتها السنوية المعتادة من الإصدار، والتي تمول بشكل أساسي إنفاق البنية التحتية. وبلغت الحصة 3.9 تريليون يوان هذا العام و3.8 تريليون يوان في عام 2023. وأضافوا أن الخطوة الأخيرة تهدف إلى تعزيز قدرة الحكومات المحلية على إدارة إمدادات الأراضي، وتخفيف ضغوط السيولة والديون على كل من الحكومات المحلية ومطوري العقارات.

وتعد السندات ذات الأغراض الخاصة أداة لتمويل الديون خارج الميزانية تستخدمها الحكومات المحلية الصينية، حيث يتم تخصيص العائدات التي يتم جمعها عادةً لأهداف سياسية محددة، مثل نفقات البنية التحتية.

وأضافت المصادر أنه إذا وافقت اللجنة الدائمة للمجلس الوطني لنواب الشعب الصيني على هذه الإصدارات بالكامل بدلاً من المراحل، فقد يؤدي ذلك إلى زيادة حجم التحفيز الإجمالي إلى أكثر من 10 تريليونات يوان.

ويؤكد متوسط ​​تريليوني يوان من الديون الجديدة للحكومة المركزية سنوياً على الحاجة الملحة في بكين لدعم الاقتصاد.

وفي أواخر عام 2023، أصدرت الصين سندات سيادية بقيمة تريليون يوان لتعزيز البنية التحتية للوقاية من الفيضانات وتحقيق هدف النمو الاقتصادي البالغ نحو 5 في المائة. وبدأت بكين هذا العام بخطط لإصدار تريليون يوان في سندات سيادية خاصة.

وفي الأسواق، هبطت الأسهم الصينية يوم الثلاثاء متأثرة بأسهم الطاقة والعقارات، مع انتظار المستثمرين تفاصيل إجراءات التحفيز من اجتماع كبار القادة الأسبوع المقبل، في حين استقرت أسهم هونغ كونغ نسبياً.

وانخفض مؤشر «سي إس آي 300» للأسهم القيادية في الصين 0.6 في المائة بحلول منتصف النهار، في حين انخفض مؤشر شنغهاي المركب 0.7 في المائة. واستقر مؤشر هانغ سنغ القياسي في هونغ كونغ.

وانخفضت أسهم الطاقة والعقارات 1.8 و2.1 في المائة على التوالي، مما أثر على المعنويات المحلية، في حين ارتفعت أسهم تكنولوجيا المعلومات 1.2 في المائة. وفي هونغ كونغ، ارتفعت أسهم التكنولوجيا 0.9 في المائة، لكن المكاسب تعوضت بخسائر في أسهم العقارات.

وينصب اهتمام المستثمرين على اجتماع كبار القادة الصينيين المقبل. وقال تينغ لو، كبير خبراء الاقتصاد الصيني في «نومورا»: «نظراً للفجوة الضخمة في الإيرادات المالية وتعهد وزير المالية بتحقيق الأهداف المالية، نعتقد أن المؤتمر الوطني لنواب الشعب من المرجح أن يوافق على نحو تريليون يوان من الميزانية الإضافية أو حتى رفع نسبة العجز المالي في الميزانية إلى ما يزيد عن 3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لهذا العام».


مقالات ذات صلة

احتجاجاً على غلاء المعيشة... شوارع فرنسا تكتظ بمئات آلاف المتظاهرين

أوروبا متظاهرون يسيرون في باريس ضمن يوم تحرك وطني يجمع الإضرابات النقابية والاحتجاجات الطلابية يوم 5 نوفمبر 2026 (أ.ف.ب)

احتجاجاً على غلاء المعيشة... شوارع فرنسا تكتظ بمئات آلاف المتظاهرين

خرج مئات الآلاف في مختلف أنحاء فرنسا للمشاركة في مظاهرات وتحركات احتجاجية تنظمها الهيئات النقابية تحت شعار «طفح الكيل» للمطالبة بزيادة الأجور والحد من الغلاء.

«الشرق الأوسط» (باريس)
شمال افريقيا وقفة احتجاجية سابقة لأطباء وممرضين ليبيين (اتحاد حراك القطاع الصحي في ليبيا)

حراك عمالي متصاعد يعزز حضور النقابات في المشهد الليبي

اتسع حضور النقابات المهنية والحراكات العمالية في المشهد الليبي أخيراً مع تصاعد المطالب بـ«تحسين الأجور والأوضاع المعيشية»، في تحرك يعزز دورها الاجتماعي والسياسي

علاء حموده (القاهرة )
الاقتصاد شخص يحمل لافتة خلال احتجاج ضد حكومة باراغواي واستيلائها على بنك «أوينو» في أسونسيون (إ.ب.أ)

سقوط «أوينو» يهز باراغواي... الودائع مجمّدة والرئيس تحت ضغط العزل

لم يكن استيقاظ ملايين الباراغوايانيين على تعذر الوصول لحساباتهم المصرفية مجرد عطل تقني، بل كان بداية انكشاف أزمة مالية داخل أحد أكبر المصارف بالبلاد.

«الشرق الأوسط» (أسونسيون)
عالم الاعمال تؤكد «ستراتيجي&» أن هذه التقديرات تأتي فيما تتجه المملكة إلى استضافة سلسلة من الأحداث الرياضية الكبرى (الشرق الأوسط)

دراسة: رفع الإنفاق الرياضي قد يُضيف 7.4 مليار دولار سنوياً للاقتصاد السعودي

قد يُسهم رفع الإنفاق الحكومي السنوي على الرياضة في السعودية من 1.5 مليار إلى 2.5 مليار دولار في توليد ناتج اقتصادي إضافي يُقدّر بنحو 7.4 مليار دولار سنوياً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص أحد أحياء العاصمة الرياض (واس)

خاص عقود الـ50 عاماً تفتح آفاقاً جديدة للاستثمارات العقارية في السعودية

في خطوة جديدة من نوعها، تفتح نماذج الاستثمار العقاري طويلة الأجل آفاقاً أمام القطاع الخاص في السعودية، لتطوير الأصول البلدية وتحويلها لمشاريع متعددة الاستخدام.

بندر مسلم (الرياض)

عدوى تراجع قطاع التكنولوجيا تهوي بالأسواق الآسيوية عقب خسائر «وول ستريت»

متعامل في سوق الأسهم الكورية الجنوبية أمام شاشة كبيرة في بنك «هانا» في سيول (إ.ب.أ)
متعامل في سوق الأسهم الكورية الجنوبية أمام شاشة كبيرة في بنك «هانا» في سيول (إ.ب.أ)
TT

عدوى تراجع قطاع التكنولوجيا تهوي بالأسواق الآسيوية عقب خسائر «وول ستريت»

متعامل في سوق الأسهم الكورية الجنوبية أمام شاشة كبيرة في بنك «هانا» في سيول (إ.ب.أ)
متعامل في سوق الأسهم الكورية الجنوبية أمام شاشة كبيرة في بنك «هانا» في سيول (إ.ب.أ)

تراجعت الأسهم الآسيوية بشكل حاد، الجمعة، في أعقاب موجة بيع واسعة في «وول ستريت» طالت أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وانخفض مؤشر «نيكي 225» الياباني القياسي بنسبة 6.1 في المائة إلى 57332.92 نقطة، متراجعاً دون مستوى 60 ألف نقطة للمرة الأولى منذ نحو ستة أشهر. وكانت أسهم شركات التكنولوجيا اليابانية من بين الأكثر تضرراً، وفي مقدمتها «سوفت بنك غروب» و«أدفانتست».

وفي أستراليا، تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز - إيه إس إكس 200» بنسبة 0.5 في المائة إلى 9020.80 نقطة، فيما هبط مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بنسبة 6.3 في المائة إلى 5042.65 نقطة، مع انخفاض حاد في أسهم «سامسونغ إلكترونيكس» و«إس كيه هاينكس».

كما تراجع مؤشر «هانغ سينغ» في هونغ كونغ بنسبة 0.9 في المائة إلى 24567.97 نقطة، وانخفض مؤشر «شنغهاي المركب» بنسبة 1.1 في المائة إلى 3648.94 نقطة.

وتتعرض أسواق الأسهم حول العالم لضغوط جراء استمرار تراجع أسهم الشركات التي استفادت من طفرة الذكاء الاصطناعي. وشهدت هذه الأسهم تقلبات على مدى أشهر، وسط مخاوف من تباطؤ بناء مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي بسبب الارتفاع الكبير في تكلفة الاقتراض. كما يرى منتقدون أن تقييمات أسهم الذكاء الاصطناعي ارتفعت إلى مستويات مبالغ فيها، وأن السوق تشهد فقاعة.

وتراجع سهم شركة «تويوتا موتور» بشكل حاد، بعدما أعلنت شركة صناعة السيارات اليابانية أرباحاً دون التوقعات في اليوم السابق.

«وول ستريت» تسجل أكبر خسائر يومية منذ أبريل 2025

وفي تعاملات الخميس في «وول ستريت»، هبط مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 4.4 في المائة، مسجلاً أسوأ أداء يومي له منذ أن تسببت الرسوم الجمركية التي أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب في أبريل (نيسان) 2025، تحت مسمى «يوم التحرير»، في اضطراب الأسواق العالمية.

ومحت موجة البيع أكثر من كامل المكاسب التي حققها سوق الأسهم الأميركية في اليوم السابق، حين سجل أفضل أداء له في ثلاثة أشهر.

وتراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي 1833 نقطة، أو ما يعادل 3.4 في المائة، فيما هبط مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 5.5 في المائة. وأصبح المؤشر، الذي يضم عدداً كبيراً من أسهم التكنولوجيا والشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، أقل بنسبة 11.9 في المائة من أعلى مستوى قياسي سجله الشهر الماضي. ويُطلق المستثمرون على تراجع الأسهم بأكثر من 10 في المائة مصطلح «التصحيح».

وزادت انتخابات التجديد النصفي الأميركية، التي أُجريت الثلاثاء، من التحديات التي تواجه القطاع. فقد أثارت الانتصارات الواسعة للديمقراطيين في مختلف أنحاء البلاد احتمال أن تفرض الحكومات وقفاً مؤقتاً على بناء مزيد من مراكز البيانات. ويُبدي ناخبون من مختلف الانتماءات السياسية قلقاً إزاء الذكاء الاصطناعي، كما يعترضون على الزيادات في فواتير الكهرباء الناجمة عن مراكز البيانات.

ومن شأن أي تباطؤ في إنشاء مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي أن يؤدي إلى انخفاض مشتريات الرقائق المخصصة لهذه التقنيات، فضلاً عن تراجع الطلب على الكهرباء وغيرها من المنتجات والخدمات التي تستحوذ عليها طفرة الذكاء الاصطناعي، والتي باتت تشكل محركاً رئيسياً لنمو الاقتصاد الأميركي.

وهبط سهم شركة «إنفيديا»، التي تحولت سريعاً إلى الواجهة الأبرز لطفرة الذكاء الاصطناعي، بنسبة 9.3 في المائة، وكان صاحب التأثير السلبي الأكبر بفارق واسع على مؤشر «ستاندرد آند بورز 500». ويتراجع السهم حالياً بنسبة 2.6 في المائة منذ بداية العام، بعد مكاسب سنوية بلغت نحو 39 في المائة و171 في المائة و239 في المائة خلال السنوات الثلاث الماضية على التوالي.

كما هبط سهم «أدفانسد مايكرو ديفايسز» بنسبة 17.3 في المائة، وتراجع سهم «كور ويف»، المتخصصة في تأجير إمكانية الوصول إلى رقائق الذكاء الاصطناعي للعملاء عبر الحوسبة السحابية، بنسبة 9.8 في المائة. وانخفض سهم «جي إي فيرنوفا»، التي تسهم في توفير الطاقة لمراكز البيانات، بنسبة 7.5 في المائة.

وزادت حدة الضغوط على المستثمرين بسبب الوزن الكبير لأسهم شركات رقائق الذكاء الاصطناعي في «وول ستريت»، بعدما أصبحت من بين أكبر الشركات المدرجة في السوق. فعلى سبيل المثال، يؤثر تحرك سهم «إنفيديا» بنسبة 1 في المائة في مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بدرجة تفوق تأثير تحرك سهم أي شركة أميركية أخرى تقريباً بالنسبة نفسها.

وعلى المدى الطويل، تميل أسعار الأسهم إلى التحرك وفق اتجاهات أرباح الشركات وأسعار الفائدة، إذ يتجاوز تأثير هذين العاملين تأثير هوية الجهة التي تسيطر على مراكز صنع القرار في واشنطن.


«نيكي» يتكبد أكبر خسارة أسبوعية منذ 6 سنوات بفعل مخاوف الذكاء الاصطناعي

رجل يمر أمام شاشة تعرض تراجع مؤشر «نيكي 225» الياباني إلى ما دون 60 ألف نقطة وسط مخاوف بشأن تنظيم الذكاء الاصطناعي (إ.ب.أ)
رجل يمر أمام شاشة تعرض تراجع مؤشر «نيكي 225» الياباني إلى ما دون 60 ألف نقطة وسط مخاوف بشأن تنظيم الذكاء الاصطناعي (إ.ب.أ)
TT

«نيكي» يتكبد أكبر خسارة أسبوعية منذ 6 سنوات بفعل مخاوف الذكاء الاصطناعي

رجل يمر أمام شاشة تعرض تراجع مؤشر «نيكي 225» الياباني إلى ما دون 60 ألف نقطة وسط مخاوف بشأن تنظيم الذكاء الاصطناعي (إ.ب.أ)
رجل يمر أمام شاشة تعرض تراجع مؤشر «نيكي 225» الياباني إلى ما دون 60 ألف نقطة وسط مخاوف بشأن تنظيم الذكاء الاصطناعي (إ.ب.أ)

سجل مؤشر «نيكي» الياباني للأسهم، الجمعة، أسوأ أداء أسبوعي له منذ أكثر من 6 سنوات، متأثراً بالخسائر التي تكبدتها أسهم التكنولوجيا في «وول ستريت» خلال الجلسة السابقة، في ظل تنامي مخاوف المستثمرين من أن تؤثر التحولات السياسية الأخيرة في الولايات المتحدة على مسار تطور قطاع الذكاء الاصطناعي.

وتكبد المؤشر أكبر خسارة يومية له منذ أبريل (نيسان) 2025، مع اتساع موجة البيع التي طالت أسهم شركات صناعة الرقائق الإلكترونية والشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وكانت هذه الموجة قد بدأت الأربعاء، مع اتضاح فوز الديمقراطيين بالسيطرة على الكونغرس الأميركي.

ويخشى المستثمرون أن يسعى الكونغرس إلى عرقلة التوسع في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، وأن يفرض قيوداً وتحديات إضافية على الشركات الأصغر حجماً، التي تواجه أصلاً صعوبات في الحصول على التمويل في ظل ارتفاع أسعار الفائدة وتشديد الأوضاع المالية.

وأغلق مؤشر «نيكي»، المثقل بأسهم التكنولوجيا، منخفضاً بنسبة 6 في المائة إلى 57434.77 نقطة. وامتدت موجة البيع إلى الغالبية الساحقة من مكونات المؤشر، إذ تراجعت أسهم 222 شركة من أصل 225، مقابل ارتفاع ثلاثة أسهم فقط.

وعلى أساس أسبوعي، بلغت خسائر المؤشر 9.3 في المائة، مسجلاً أكبر تراجع له منذ مارس (آذار) 2020، في ذروة جائحة «كوفيد - 19».

وفي الولايات المتحدة، سجل مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك المركب»، الخميس، أكبر انخفاض يومي لهما منذ أبريل (نيسان) 2025.

وقالت ماكي ساوادا، الاستراتيجية لدى «نومورا للأوراق المالية»، إن الأسواق قد تظل عرضة لموجات من التقلبات، مع تجدد المخاوف بين الحين والآخر بشأن قضايا، من بينها تأخر إنشاء مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي وتطوير تقنياته، فضلاً عن ارتفاع التكاليف، بما قد يثير تساؤلات حول ربحية الشركات العاملة في هذا القطاع.

وأضافت أن الأسواق قد تنتقل من موجة الصعود الواسعة التي شملت أسهم الذكاء الاصطناعي حتى الآن إلى نهج أكثر انتقائية، يقوم على تقييم أداء كل شركة على حدة.

وتراجع مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بنسبة 5.9 في المائة، مع انخفاض جميع مؤشراته القطاعية الصناعية البالغ عددها 33 مؤشراً.

كما قفز مؤشر التقلبات الخاص بمؤشر «نيكي» إلى أعلى مستوى له منذ 31 مارس (آذار)، الجمعة، في إشارة إلى تصاعد حالة القلق في الأسواق.

وكانت أسهم الشركات التي شكلت في السابق أبرز المستفيدين من طفرة الذكاء الاصطناعي الأكثر تعرضاً لضغوط البيع؛ إذ هبط سهم مجموعة «سوفت بنك»، المستثمرة في الشركات الناشئة، بنسبة 10.8 في المائة، فيما تراجع سهم «أدفانتست»، المتخصصة في معدات اختبار الرقائق الإلكترونية، بنسبة 5 في المائة.

عوائد السندات تهبط إلى أدنى مستوياتها في أشهر

في المقابل، ارتفعت أسعار السندات الحكومية اليابانية خلال تعاملات الجمعة، لتتراجع عوائدها إلى أدنى مستوياتها في عدة أشهر، مع اتجاه المستثمرين إلى الأصول التقليدية الآمنة في ظل تفاقم موجة البيع التي تقودها أسهم شركات التكنولوجيا.

ودفعت اضطرابات الأسواق المستثمرين أيضاً إلى إعادة تقييم احتمالات رفع بنك اليابان أسعار الفائدة خلال الشهر المقبل، ما عزز الطلب على السندات الحكومية وضغط على عوائدها.

ويرجح المتعاملون حالياً بنسبة 58 في المائة أن يُبقي بنك اليابان أسعار الفائدة من دون تغيير في ديسمبر (كانون الأول)، مقابل احتمال نسبته 42 في المائة لرفعها.

وتراجع عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل عشر سنوات، وهو المؤشر القياسي، بمقدار 14.5 نقطة أساس إلى 2.61 في المائة، مسجلاً أدنى مستوى له منذ 26 يونيو (حزيران).

كما انخفض عائد السندات لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات السياسة النقدية، بمقدار 13.5 نقطة أساس إلى 1.72 في المائة، وهو أدنى مستوى له منذ 28 أغسطس (آب). وتراجع عائد السندات لأجل خمس سنوات بمقدار 16.5 نقطة أساس إلى 2.025 في المائة، مسجلاً أدنى مستوى له منذ 6 أغسطس.

وقال يوسوكي ماتسو، كبير خبراء اقتصاد الأسواق لدى «ميزوهو للأوراق المالية»، إن استمرار الاضطرابات في الأسواق المالية لفترة من الوقت سيجعل من الصعب على بنك اليابان المضي قدماً في رفع أسعار الفائدة، وهو ما قد يزيد من حالة عدم الاستقرار. وأضاف أن «الحافز أمام بنك اليابان لتبني نهج الترقب والانتظار سيزداد قوة».

وفي أسواق الأسهم، تراجع مؤشر «توبكس» الياباني بنحو 6 في المائة، الجمعة، فيما انخفض مؤشر «نيكي»، المثقل بأسهم التكنولوجيا، بنسبة 5.7 في المائة، وسط مخاوف من أن يؤدي الفوز الواسع للديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي الأميركية، في وقت سابق من الأسبوع، إلى تشديد الرقابة التنظيمية وإبطاء الاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

في المقابل، سجلت عوائد السندات اليابانية طويلة الأجل للغاية تراجعاً أقل حدة مقارنة بنظيراتها قصيرة ومتوسطة الأجل، بعدما أعاد انتعاش أسعار خام برنت خلال الليلة السابقة إحياء المخاوف من الضغوط التضخمية على المدى الطويل. وانخفض عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 20 عاماً بمقدار 8.5 نقطة أساس إلى 3.51 في المائة، فيما تراجع عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار 4 نقاط أساس إلى 3.805 في المائة.


أسهم التكنولوجيا تتكبد خسائر حادة عالمياً وسط مخاوف تنظيمية بشأن الذكاء الاصطناعي

متداول يتابع تراجع الأسهم التايوانية على شاشة داخل مقر بورصة تايوان بعدما سجل مؤشر «تايكس» أكبر انخفاض يومي في تاريخه (إ.ب.أ)
متداول يتابع تراجع الأسهم التايوانية على شاشة داخل مقر بورصة تايوان بعدما سجل مؤشر «تايكس» أكبر انخفاض يومي في تاريخه (إ.ب.أ)
TT

أسهم التكنولوجيا تتكبد خسائر حادة عالمياً وسط مخاوف تنظيمية بشأن الذكاء الاصطناعي

متداول يتابع تراجع الأسهم التايوانية على شاشة داخل مقر بورصة تايوان بعدما سجل مؤشر «تايكس» أكبر انخفاض يومي في تاريخه (إ.ب.أ)
متداول يتابع تراجع الأسهم التايوانية على شاشة داخل مقر بورصة تايوان بعدما سجل مؤشر «تايكس» أكبر انخفاض يومي في تاريخه (إ.ب.أ)

امتدت موجة تراجع حادة في أسهم التكنولوجيا إلى مختلف الأسواق، الجمعة، وسط مخاوف من أن يؤدي فوز الديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي الأميركية إلى تشديد الرقابة التنظيمية على قطاع الذكاء الاصطناعي وإبطاء التوسع في إنشاء مراكز البيانات، ما دفع المستثمرين إلى اللجوء إلى السندات باعتبارها ملاذاً آمناً.

وهبط مؤشر «نيكي» الياباني بنسبة 6 في المائة، مسجلاً أكبر انخفاض يومي له منذ أبريل (نيسان) 2025. كما تراجعت المؤشرات الرئيسية للأسهم في كوريا الجنوبية وتايوان بأكثر من 8 في المائة عقب افتتاح التداولات، قبل أن تقلص خسائرها مع تحرك السلطات لاحتواء موجة البيع، وفق «رويترز».

وفي «وول ستريت»، قفز مؤشر التقلبات، المعروف بمؤشر الخوف، فيما هبط مؤشر «ناسداك» بنسبة 5.5 في المائة، وتبخرت نحو 3 تريليونات دولار من القيمة السوقية لشركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، وسط مخاوف من أن يسعى الديمقراطيون، الذين حققوا تقدماً في انتخابات التجديد النصفي هذا الأسبوع، إلى الحد من طفرة الذكاء الاصطناعي.

وقال كريستوفر فوربس، رئيس قسم آسيا والشرق الأوسط في شركة «سي إم سي ماركتس»، إن ما يحدث يشبه الكارثة إلى حد ما.

وأضاف أن العملاء كانوا يتخذون مراكز شراء على المؤشرات والأسهم، قبل أن يجدوا أنفسهم مضطرين إلى الخروج منها، مشيراً إلى أن الشركة تلقت طوال الليل والنهار طلبات تغطية الهامش وشكاوى من العملاء، في ظل التأثر العاطفي الشديد للمستثمرين بمراكزهم وتوقعاتهم بشأن الأسهم ونتائجها، وصعوبة تقبلهم تكبد الخسائر.

وتأتي هذه المخاوف السياسية لتزيد الضغوط على الاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، التي كانت تواجه بالفعل تساؤلات بشأن العوائد المتوقعة من الإنفاق الضخم على البنية التحتية للقطاع. وأدت موجة الهبوط إلى ازدياد طلبات تغطية الهامش، وأثارت قلق المستثمرين الأفراد وصناديق التحوط على حد سواء.

وقال دونغ باوتشن، رئيس شركة «لينغتونغ شنغتاي» لإدارة الأصول، إن موجة البيع تكشف أن أسعار أسهم الذكاء الاصطناعي كانت تستند إلى تصورات متفائلة للغاية بشأن المستقبل، وإن هذه التصورات تبددت الآن.

وأضاف أن سوق الأسهم الأميركية كانت المحرك الرئيسي والداعم الأساسي للطفرة العالمية في أسهم الذكاء الاصطناعي، متسائلاً عما إذا كانت أسواق الذكاء الاصطناعي الصاعدة في مناطق أخرى قادرة على الصمود بمفردها بعد تراجع هذا المحرك.

السلطات تتحرك لتهدئة الأسواق

وبحلول فترة ما بعد الظهر في آسيا، قلصت الأسهم بعض خسائرها مع تحرك السلطات لتهدئة مخاوف المستثمرين، إذ أعلن وزير المالية الكوري الجنوبي لي هيونغ إيل تخفيفاً مؤقتاً للقواعد المنظمة لاستثمارات الأفراد القائمة على الرافعة المالية.

وقال أشخاص عدة لـ«رويترز»، إن وزارة المالية في تايوان أجرت اتصالات صباح الجمعة مع كبار المسؤولين التنفيذيين في البنوك المملوكة للدولة، وطلبت منهم دعم السوق.

وأغلقت الأسهم التايوانية على انخفاض بنسبة 4.5 في المائة، بعدما قلصت جانباً من خسائرها الحادة المسجلة في التعاملات الصباحية. وعلى أساس أسبوعي، سجل المؤشر تراجعاً بنسبة 12.2 في المائة، وهو الأكبر منذ عام 1991، وفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن.

وارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك» بنسبة 0.8 في المائة، في حين تراجعت العقود الآجلة للأسهم الأوروبية بنسبة 1 في المائة، ما يشير إلى استمرار هشاشة معنويات المستثمرين.

وتراجعت أسهم شركتي «سامسونغ إلكترونيكس» و«إس كيه هاينكس» الكوريتين الجنوبيتين لصناعة رقائق الذكاء الاصطناعي بنحو 6 في المائة و9.4 في المائة على التوالي، بعدما قلصتا خسائرهما الحادة في وقت سابق. كما هبط سهم شركة «تي إس إم سي» التايوانية بما يصل إلى 8.5 في المائة، قبل أن يغلق منخفضاً بنسبة 4.7 في المائة.

وفي اليابان، تراجع سهم شركة «كيوكسيا» بنسبة 11 في المائة، فيما انخفض سهم مجموعة «سوفت بنك»، المستثمر في قطاع الذكاء الاصطناعي، بنسبة 11 في المائة أيضاً، بالتزامن مع ارتفاع تكلفة التأمين ضد تخلف الشركة اليابانية عن سداد ديونها إلى أعلى مستوى لها في أربع سنوات.

وقال ستيف سوسنيك، كبير الاستراتيجيين لدى «إنترأكتيف بروكرز»، إنه من الصعب الاعتقاد بإمكانية تعافي الأسواق سريعاً بعد حجم الأضرار التي شهدتها.

وأضاف أنه رغم احتمال وصول الأسواق إلى مستويات تشبع بيعي على المدى القصير، فإن التساؤلات والأسباب الأساسية وراء موجة التراجع لا يمكن تجاهلها ببساطة.

تحول في معنويات المستثمرين وظهور تصدعات

تركزت مخاوف المستثمرين أيضاً على احتمال أن يؤدي تباطؤ التوسع في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي إلى الإضرار بالشركات الأصغر حجماً، التي تواجه بالفعل صعوبات في جمع التمويل نتيجة ارتفاع أسعار الفائدة وتشديد الأوضاع المالية.

وتراجعت أسهم شركة «كور ويف»، المتخصصة في توفير خدمات الحوسبة السحابية للذكاء الاصطناعي، بنسبة 10 في المائة. وأصبحت الشركة مؤشراً رئيسياً على قلق المستثمرين إزاء الإنفاق الضخم على الذكاء الاصطناعي والاقتراض المرتبط به، فيما اتسعت فروق عقود مبادلة مخاطر الائتمان لأجل خمس سنوات إلى مستوى قياسي.

وتشير موجة البيع إلى أن المستثمرين بدأوا يأخذون في الحسبان ازدياد المعارضة المحلية لإنشاء مراكز البيانات، في وقت يرى فيه محللون أن الأسواق لم تستوعب بعد بصورة كاملة التكاليف التي تفرضها هذه المنشآت على المجتمعات المحلية.

وقالت جينا هينوجوسا، الحاكمة المنتخبة لولاية تكساس، الخميس، إن الولاية ستطرح تشريعات لحماية السكان فيما يتعلق بمراكز البيانات، مشيرة إلى تأثيرها على المجتمعات الريفية.

ومع ذلك، رأى بعض المحللين أن موجة البيع تجاوزت حدودها، وأن الأسواق ليست بعيدة عن بلوغ القاع.

وقال ألين هوانغ، نائب رئيس قسم تداول الأسهم في شركة «ميغا فاينانشال هولدينغ»، إن الأسواق ستشهد على الأرجح مزيداً من تصفية الحسابات القائمة على الرافعة المالية خلال اليوم، ما يشير إلى أن موجة البيع القسري قد تكون وصلت إلى مرحلتها الأخيرة.

وأضاف أن سهم «تي إس إم سي» نفسه بلغ في إحدى المراحل الحد الأقصى المسموح به للانخفاض اليومي، وهو ما يشير عادة إلى المراحل الأخيرة من موجة الهبوط، معتبراً أن تعرض السهم للبيع يعني أن عمليات التخارج شملت الأسهم على نطاق واسع.

السندات تستقطب المستثمرين الباحثين عن الملاذات الآمنة

ارتفعت أسعار السندات في الأسواق الآسيوية، بما في ذلك سندات الخزانة الأميركية والسندات الحكومية في اليابان والصين. كما استقطب الدولار تدفقات الباحثين عن الملاذات الآمنة، إلى جانب الين الياباني والفرنك السويسري.

وسجل عائد سندات الخزانة الأميركية القياسية لأجل 10 سنوات 4.838 في المائة، مستقراً قرب أدنى مستوى له منذ 9 سبتمبر (أيلول). كما تراجع عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 10 سنوات بما يصل إلى 9 نقاط أساس إلى 1.795 في المائة، وهو أدنى مستوى له منذ 30 يونيو (حزيران).

وقال ماساهيكو لو، كبير استراتيجيي الدخل الثابت لدى «ستيت ستريت إنفستمنت مانجمنت»، إن السندات تعود بشكل متزايد إلى أداء دورها التقليدي، مع استعادة العائدات أهميتها بوصفها المحرك الرئيسي للعوائد الاستثمارية، ما يعزز مجدداً فوائدها التقليدية في تنويع المحافظ الاستثمارية.

وأضاف أن ما تشهده الأسواق يبدو أقرب إلى إعادة تقييم مخاطر السياسات التنظيمية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، وليس إعادة تقييم لدورة نمو القطاع نفسه.