​التبادل التجاري السعودي - الإماراتي يبلغ 244 مليار دولار في 10 أعوام

الرياض تشهد إقامة الملتقى الاقتصادي بحضور وزراء ومسؤولين من البلدين

وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي متحدثًا للحضور في الملتقى الاقتصادي السعودي الإماراتي (الشرق الأوسط)
وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي متحدثًا للحضور في الملتقى الاقتصادي السعودي الإماراتي (الشرق الأوسط)
TT

​التبادل التجاري السعودي - الإماراتي يبلغ 244 مليار دولار في 10 أعوام

وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي متحدثًا للحضور في الملتقى الاقتصادي السعودي الإماراتي (الشرق الأوسط)
وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي متحدثًا للحضور في الملتقى الاقتصادي السعودي الإماراتي (الشرق الأوسط)

أظهر الملتقى الاقتصادي السعودي الإماراتي، الذي انطلقت أعماله الأحد في مقر اتحاد الغرف السعودية بالرياض، تطورات في حجم التبادل التجاري بين البلدين، ليصل ذلك إلى 915 مليار ريال (244 مليار دولار)، خلال السنوات العشر الأخيرة، من 2014 إلى 2023. في حين ارتفع في السنوات الثلاث الماضية، ليبلغ أعلى مستوياته بإجمالي 327.506 مليار ريال (87.3 مليار دولار)، ما يدل على أن العلاقات الاقتصادية مستمرة في النمو، مع وجود آلاف العلامات والوكالات التجارية والشركات المسجلة في البلدين.

وشهد الملتقى الاقتصادي السعودي الإماراتي حضوراً كبيراً من الوزراء والمسؤولين، في خطوة تهدف إلى توسيع العلاقات التجارية والاستثمارية، واستكشاف الفرص المتنوعة بين البلدين إلى مستوى أعلى.

ولفت وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي فيصل الإبراهيم، إلى ارتفاع حجم التبادل التجاري بين البلدين 25 في المائة، خلال الأعوام الخمسة السابقة، ليبلغ 113 مليار ريال (30 مليار دولار) بنهاية 2023، مقارنة بـ90 مليار ريال (24 مليار دولار) في 2019.

رصيد الاستثمار الأجنبي

وأضاف أن البلدين شهدا تحولات نوعية في مجال الاستثمار؛ نتيجة تطبيق السياسات والإجراءات الهادفة إلى تطوير وتحسين البيئة الاستثمارية.

ويوجد آلاف من العلامات التجارية والوكالات التجارية والشركات المسجلة في البلدين، تعمل في مختلف الأنشطة والقطاعات؛ مثل التعدين، وتجارة الجملة والتجزئة، والأنشطة العقارية، وغيرها.

ووفق الإبراهيم، مع نهاية العام الماضي حققت الإمارات نمواً إيجابياً في رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر في المملكة، الذي بلغ نحو 111 مليار ريال (29.6 مليار دولار)، وهو ما يشكل ارتفاعاً بنسبة 15 في المائة مقارنة بعام 2022.

واستطرد الإبراهيم: «نرى اليوم نتائج ملموسة لما توافقنا عليه سابقاً من رؤية واضحة واستراتيجية طموحة للتعاون الاقتصادي بين البلدين».

التبادل التجاري السعودي الإماراتي (الشرق الأوسط)

رواد الأعمال

من جانبه، ذكر وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف، في كلمته، أن المملكة والإمارات تمتلكان مقومات واعدة لتعزيز التكامل في الصناعة والتعدين، متطلعاً للعمل سوياً لإطلاق مبادرات مشتركة لدعم رواد الأعمال، وتسهيل حصولهم على التمويل والتدريب.

وتطرق الخريّف إلى الصادرات السعودية للإمارات التي شهدت ارتفاعاً بمعدل سنوي تجاوز 9 في المائة، وبلوغها نحو 31 مليار ريال في العام الحالي.

مجتمع الأعمال

بدوره، أفصح وزير الاقتصاد بدولة الإمارات عبد الله المري، عن بلوغ قيمة تدفقات الاستثمارات الإماراتية إلى المملكة 15.7 مليار درهم، مؤكداً أن الملتقى يعد منصة حوارية لمواصلة تعزيز الشراكة الاقتصادية التي تجمع البلدين، ودفعها لتحقيق مستويات أكثر تقدماً، مع تمكين مجتمعي الأعمال لاستكشاف فرص النمو الواعدة في البلدين.

وشدّد المري على دور القطاع الخاص بصفته شريكاً رئيسياً لحكومتي البلدين لتحقيق رؤيتهما المستقبلية، وأن ما يشهده العالم اليوم من تحديات وتغيرات في المشهد الاقتصادي يؤكد أن هناك حاجة لتعزيز قنوات الشراكة.

وطبقاً لوزير الاقتصاد، فإن السعودية والإمارات بوصفهما أكبر اقتصادين عربيين، تمتلكان إرادة سياسية، ومقومات اقتصادية وتجارية واستثمارية ضخمة، وقواسم مشتركة في رؤيتهما للتنمية الاقتصادية، مما يؤهلهما لمواجهة التحديات وتحويلها إلى فرص تصنع المستقبل.

وتحدّث أيضاً عن دولته التي تعد الشريك التجاري الأول خليجياً وعربياً والثاني عالمياً للسعودية، كما جاءت المملكة في المرتبة الأولى خليجياً وعربياً والرابع عالمياً بصفتها شريكاً تجارياً للإمارات.

وأشار المري إلى بلوغ قيمة التجارة الخارجية غير النفطية بين البلدين 137 مليار درهم خلال 2023، في حين وصلت المبادلات التجارية غير النفطية إلى 75 مليار درهم خلال النصف الأول من العام الحالي، محققة نمواً بأكثر من 18 في المائة، مقارنة مع الفترة ذاتها من عام 2023.

كما شهد عام 2023 نمواً في التدفقات الاستثمارية الإماراتية إلى الأسواق السعودية بأكثر من 15.7 مليار درهم، محققة نمواً نسبته 6 في المائة مقارنة بعام 2022.

وبلغ الرصيد التراكمي للاستثمارات السعودية في الأسواق الإماراتية 6.5 مليار دولار حتى نهاية 2022، لتحل السعودية في المرتبة الرابعة ضمن قائمة الدول الأكثر استثماراً في الإمارات، وفق الوزير المري.

القطاع السياحي

وشرح كذلك أهمية القطاع السياحي، وأنه يمثل أحد أهم القطاعات الرئيسية في تعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين، حيث تعد السعودية من الدول المصدرة للسياحة في دولة الإمارات، كاشفاً عن تجاوز عدد زوار المملكة إلى الإمارات 1.7 مليون سائح خلال العام الماضي، وأنه يوجد ما يقارب 400 رحلة طيران أسبوعياً بين البلدين، وأن العمل حالياً مع دول مجلس التعاون الخليجي لإصدار التأشيرة السياحية الموحدة التي من المتوقع إطلاقها قريباً.

وأكد المري أن حكومة الإمارات أدركت أهمية تنويع اقتصادها الوطني، وتقليل اعتمادها على الموارد النفطية، حيث وصلت مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي إلى 75 في المائة، كما تبنت سياسات وتشريعات اقتصادية تنافسية من خلال إصدار وتعديل أكثر من 30 تشريعاً خلال السنوات الأربع الماضية، ومن ضمنها تعديل قانون الشركات التجارية الذي يسمح بالتملك الأجنبي للشركات بنسبة 100 في المائة.

اجتماع مشترك

من جهته، قال رئيس مجلس الأعمال السعودي الإماراتي عبد الحكيم الخالدي، إن الشراكة الاقتصادية مع الإمارات قوية ومتنامية، ويشمل ذلك التعاون التجاري والاستثماري في معظم القطاعات الحيوية.

أما نائب رئيس اتحاد الغرف السعودية فايز الشعيلي، فيرى أن الملتقى سيكون داعماً لتحقيق الأهداف، والخروج بتوصيات عملية قابلة للتنفيذ، وسيسهم في خلق بيئة عمل جاذبة لنمو التجارة والاستثمار، مفصحاً في الوقت ذاته عن وصول حجم التبادل التجاري بين البلدين خلال العام الماضي إلى نحو 30 مليار دولار، مع السعي إلى مزيد من النمو في العلاقات التجارية والاستثمارية.

من جانب آخر، عقد مجلس الأعمال السعودي الإماراتي المشترك، برئاسة عبد الحكيم الخالدي، وعلي الظاهري، اجتماعاً ناقش خلاله إقامة شراكات للوصول إلى الأسواق الخارجية، وتنشيط التجارة البينية والصادرات، وتوحيد المواصفات والتصنيف للمنتجات والشركات.


مقالات ذات صلة

الاكتفاء الغذائي السعودي… «درع سيادية» في مواجهة عاصفة «هرمز»

خاص إحدى المزارع في السعودية (المعرض الزراعي السعودي)

الاكتفاء الغذائي السعودي… «درع سيادية» في مواجهة عاصفة «هرمز»

في ذروة أزمة «هرمز»، نجحت استراتيجية الأمن الغذائي السعودي في تحويل التحديات العالمية إلى استقرار محلي مستدام.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد أزعور يتحدث خلال عرض تحديث تقرير «آفاق الاقتصاد الإقليمي» (أ.ف.ب)

صندوق النقد الدولي: منطقة الشرق الأوسط تعيش لحظة اقتصادية فارقة

أكد صندوق النقد الدولي أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان تعيش لحظة فارقة وصعبة في تاريخها الاقتصادي المعاصر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة الأربعاء (واس) p-circle 00:33

تحليل إخباري الشراكة السعودية – الباكستانية... من التنسيق الاستراتيجي إلى صناعة الاستقرار

وصف محللون تصاعد العلاقات السعودية - الباكستانية بأنها تحولت من الشراكة إلى صناعة الاستقرار والسلام، عادِّين زيارة محمد شهباز شريف للمملكة تجسيداً لعمق العلاقة

جبير الأنصاري (الرياض)
الاقتصاد مستثمر يطالع كتيباً للتعرف على خدمات «المركز السعودي للتنافسية والأعمال» (المركز)

18 مليون خدمة و4 ملايين مستثمر... قفزة نوعية لبيئة الأعمال في السعودية

تشهد بيئة الأعمال في السعودية تطوراً متسارعاً؛ مدعوماً بحزمة من الإصلاحات والخدمات الرقمية المتكاملة، حيث تجاوز عدد الخدمات المقدمة 18 مليون خدمة.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد اجتماع سابق للمجلس برئاسة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية الأمير محمد بن سلمان (واس)

«مجلس الشؤون الاقتصادية» السعودي يستعرض حصاد «رؤية 2030» لعام 2025

عقد مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية اجتماعاً عبر الاتصال المرئي. وتابع نتائج عدد من الملفات بما فيها «رؤية 2030».

«الشرق الأوسط» (الرياض)

مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)

أعلن هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لـ«مجموعة طلعت مصطفى» المصرية، خلال مؤتمر صحافي، اليوم السبت، إن المجموعة ستبني مدينة جديدة متعددة الاستخدامات شرق القاهرة بتكلفة 1.4 تريليون جنيه مصري (27 مليار دولار).

ويجري تطوير المشروع، الذي يحمل اسم «ذا سباين»، بالشراكة مع البنك الأهلي المصري، برأس مال مدفوع قدره 69 مليار جنيه (1.3 مليار دولار).

ويغطي المشروع، الذي سيحمل صفة منطقة استثمارية خاصة داخل مشروع «مدينتي» التابع لـ«مجموعة طلعت مصطفى»، مساحة حوالي 2.4 مليون متر مربع ويجمع بين الوحدات السكنية والمرافق التجارية والفندقية والتجزئة والترفيه والمساحات الخضراء العامة ضمن بيئة حضرية واحدة متصلة.

وأوضح هشام طلعت مصطفى أن هذا المشروع يعادل حوالي واحد في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لمصر، ومن المتوقع أن يدر حوالي 818 مليار جنيه من عائدات الضرائب لميزانية الدولة على المدى الطويل.

رئيس الوزراء وبجانبه من اليمين محافظ المركزي المصري ومن اليسار وزير المالية وبجانبه هشام طلعت مصطفى (الشرق الأوسط)

ومن المتوقع أن يوفر المشروع أكثر من 55 ألف فرصة عمل مباشرة و100 ألف فرصة عمل غير مباشرة.

حضر فعالية الإطلاق في رئاسة مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، وحسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، وأحمد كجوك، وزير المالية، وراندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.

وأضاف هشام أن «هذا المشروع لم يولد من فكرة، بل من فِهم عميق للسوق العالمية، فهناك أكثر من خمس سنوات من الدراسات، بمشاركة كبرى بيوت الخبرة الدولية، ونسعى جميعاً لنُجيب على سؤال واحد: كيف نجعل مصر وِجهة أولى للشركات العالمية؟ وكانت الإجابة واضحة: لتحقيق ذلك اعتمدنا على نموذج متقدم لمنطقة استثمارية خاصة (SIZ) توفر إطاراً تنظيمياً مرناً، وإجراءات مُبسطة، وحوافز تنافسِية، ودوائر جمركية خاصة، إلى جانب بيئة أعمال مرنة، وسرعة في التأسيس، وبنية تحتِية رقمية متقدمة، بالإضافة إلى تكامل حقيقي بين العمل والحياة».


ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
TT

ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء الماليزي، أنور إبراهيم، اليوم السبت، أن شركة النفط الوطنية الماليزية «بتروناس» تعتزم إجراء مفاوضات مع روسيا بهدف شراء النفط وتأمين احتياجات البلاد من الوقود.

ونقلت صحيفة «ذا ستريت تايمز» الماليزية عن أنور قوله إن العديد من الدول الأوروبية والأميركية التي كانت فرضت عقوبات على موسكو في السابق، صارت اليوم تتنافس على شراء النفط الروسي.

وفي تصريحات لصحيفة «سينار هاريان»، على هامش حفل افتتاح المحطة الجديدة لمطار السلطان إسماعيل بيترا في بينكالان تشيبا، اليوم السبت، قال أنور: «لحسن الحظ، علاقاتنا مع روسيا ما زالت جيدة، وبالتالي فإن فريق (بتروناس) قادر على التفاوض معهم».

وكشف رئيس الوزراء أن تحركات دبلوماسية مبكرة قادتها الحكومة جعلت ناقلات النفط الماليزية بين أولى السفن التي تجتاز مضيق هرمز الاستراتيجي، مما جنّب البلاد أزمة كبرى في إمدادات الطاقة.

وأوضح أن التوترات الجيوسياسية القائمة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وأوروبا من جهة أخرى، أثرت بشكل مباشر على حركة النقل البحري العالمية، وأسعار النفط، وشحنات الأسمدة.

وتابع بالقول: «الحمد لله، وصلت ناقلة نفط تابعة لشركة (بتروناس) سالمة إلى مجمع بنجيرانج المتكامل، وكانت هذه الشحنة ضرورية لأن عمليات التكرير لا تجري إلا هناك».

وأرجع أنور هذا النجاح إلى تواصل حكومته المبكر مع القيادة الإيرانية، مما أتاح عبور الناقلات في وقت كانت فيه المفاوضات الدولية بشأن الملاحة في المضيق لا تزال عالقة.


5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)

أظهرت بيانات تتبع السفن، السبت، أن خمس سفن محملة بالغاز الطبيعي المسال قادمة من رأس لفان في قطر تقترب من مضيق هرمز. وفقاً لـ«رويترز».

وإذا نجحت السفن في عبور المضيق، فسيكون هذا أول عبور لشحنات غاز طبيعي مسال عبر الممر المائي منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وأعادت إيران يوم الجمعة فتح المضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب خُمس تجارة النفط والغاز في العالم، عقب اتفاق وقف إطلاق نار منفصل توسطت فيه الولايات المتحدة يوم الخميس بين إسرائيل ولبنان. وكانت قافلة من ناقلات النفط تعبر مضيق هرمز اليوم السبت، لكن تواردت أنباء عن إعادة إغلاق المضيق مجدداً.

وأظهرت بيانات شركة التحليلات «كبلر» أن الناقلات، وهي «الغشامية» و«لبرثه» و«فويرط» و«رشيدة» و«ديشا»، تحركت شرقاً نحو مضيق هرمز. وتدير شركة «قطر للطاقة» الناقلات الأربع الأولى، بينما تستأجر شركة «بترونيت» الهندية الناقلة «ديشا».

وقالت لورا بيج، مديرة قسم تحليلات الغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال في شركة «كبلر»: «نشهد في الوقت الراهن اقتراب خمس سفن محملة من مضيق هرمز. تم تحميل جميع السفن الخمس من محطة رأس لفان في قطر. ومن بين السفن الخمس، تتجه سفينتان إلى باكستان، ومن المرجح أن تتجه سفينتان إلى الهند، بينما لا توجد وجهة واضحة لسفينة واحدة».

وأضافت: «بالإضافة إلى ذلك، دخلت سفينتان تابعتان لشركة (أدنوك) من دون حمولة إلى خليج عمان ورستا خارج الفجيرة. تتوافق تحركات السفن مع بيانات حرق الغاز، مما يشير إلى استئناف العمل في عدة خطوط إنتاج في الموقع الشمالي لرأس لفان، وكذلك في محطة جزيرة داس بالإمارات».

وقطر هي ثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، وتذهب شحناتها في الغالب إلى مشترين في آسيا. ومع ذلك، أدت الهجمات الإيرانية إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال، ومن المتوقع أن تؤدي الإصلاحات إلى توقف إنتاج 12.8 مليون طن سنوياً من الوقود لمدة تتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات.