من البتكوين إلى البيزو المكسيكي... «تداولات ترمب» تتجدد بالأسواق

نقاشات مستمرة بين المستثمرين حول تأثير المرشح الجمهوري أم الإيجابية الاقتصادية

المرشح الجمهوري دونالد ترمب خلال حدث «بتكوين 2024» بناشفيل في تينيسي... 27 يوليو 2024 (رويترز)
المرشح الجمهوري دونالد ترمب خلال حدث «بتكوين 2024» بناشفيل في تينيسي... 27 يوليو 2024 (رويترز)
TT

من البتكوين إلى البيزو المكسيكي... «تداولات ترمب» تتجدد بالأسواق

المرشح الجمهوري دونالد ترمب خلال حدث «بتكوين 2024» بناشفيل في تينيسي... 27 يوليو 2024 (رويترز)
المرشح الجمهوري دونالد ترمب خلال حدث «بتكوين 2024» بناشفيل في تينيسي... 27 يوليو 2024 (رويترز)

بدأت بعض زوايا الأسواق المالية، التي قد تتأثر بفوز الرئيس السابق دونالد ترمب، في التحرك من جديد مع اقتراب الانتخابات الرئاسية الأميركية، حيث يتبقى أقل من ثلاثة أسابيع على يوم الاقتراع. وشهدت أصول تتراوح بين الأسهم الصغيرة والبتكوين ارتفاعاً في الأسابيع الأخيرة، بينما تراجع البيزو المكسيكي وسندات الخزانة، مع إظهار الاستطلاعات سباقاً محموماً بين المرشح الجمهوري ترمب وخصمته الديمقراطية، نائبة الرئيس كامالا هاريس.

وتعكس هذه التحركات ما يُعرف بـ «تداولات ترمب» التي حصلت في وقت سابق من هذا العام عندما كان ترمب يتقدم على الرئيس جو بايدن، لكن تلك المكاسب تراجعت بعد انسحاب بايدن. وأظهر استطلاع حديث من «رويترز/إبسوس» أن هاريس تتقدم على ترمب بفارق ضئيل، حيث حصلت على 45 في المائة مقابل 42 في المائة لترمب، ما يدل على سباق أكثر تقارباً مقارنةً بنتائج استطلاعات سابقة.

وحقق ترمب تقدماً في أسواق التوقعات الإلكترونية مثل «بريديكت» و «بولي ماركت». ومع ذلك، يحذر المستثمرون من صعوبة ربط تحركات الاستثمار بترمب هذه المرة، حيث يمكن أيضاً ربط كثير من هذه التحركات بالتفاؤل الاقتصادي المتزايد، عقب صدور تقرير قوي عن الوظائف في الولايات المتحدة الشهر الجاري، وخفض الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس في الشهر الماضي.

وقال ستيف سوسنيك، كبير الاستراتيجيين في «إنتراكتيف بروكرز» يمكن أن يكون جزء من هذا التحسن نتيجة لتقدم ترمب في الأسواق التنبؤية». لكنه أضاف: «بفضل البيانات الاقتصادية القوية، من الصعب للغاية فصل السبب عن النتيجة، ناهيك عن فصل الأسباب المختلفة».

ومن بين أكبر الرابحين، أسهم «مجموعة ترمب للإعلام والتكنولوجيا»، التي تتبع بشكل كبير حظوظ ترمب في الاستطلاعات. وشهدت الأسهم ارتفاعاً يزيد على 140 في المائة منذ 23 سبتمبر (أيلول). وأضاف سوسنيك: «هذا هو الاستثمار الأكثر ارتباطاً بفرص فوز ترمب في الانتخابات».

ومن بين المستفيدين الآخرين شركات تشغيل السجون الخاصة، مثل «مجموعة جيو» و«كورسيفيك»، حيث ارتفعت أسهمهما بنسبة 18 و10 في المائة على التوالي هذا الشهر. وقد وعد ترمب بالتشديد على مكافحة الهجرة غير الشرعية، مما قد يعزز الطلب على مراكز الاحتجاز.

وارتفع مؤشر «راسل 2000»، الذي يركز على الشركات الصغيرة، بنسبة 4 في المائة منذ 10 أكتوبر (تشرين الأول)، ويتداول بالقرب من أعلى مستوياته منذ أواخر 2021. وتُعزز توقعات ترمب للحفاظ على الضرائب منخفضة وتقليل اللوائح أسهم الشركات الصغيرة، رغم أن المحللين يعتقدون أنها تستفيد أيضاً من الثقة المتزايدة في الاقتصاد.

وفي أسواق العملات الأجنبية، تُظهر «تداولات ترمب» انعكاس الدولار مقابل مجموعة من العملات، خاصة البيزو المكسيكي، وفقاً لاستراتيجيين. ويُعتبر البيزو ضعيفاً أمام التعريفات الجمركية الجديدة التي يخطط ترمب لفرضها، حيث انخفض بنسبة 4 في المائة منذ ذروته في سبتمبر. كما انخفض مؤشر «إم إس سي آي» للعملات اللاتينية الأميركية بأكثر من 3 في المائة خلال تلك الفترة.

وقال كبير استراتيجيي السوق في شركة المدفوعات «كورباي» في تورنتو، كارل شاموتا: «لقد تزايدت التقلبات الضمنية في زوج الدولار والبيزو تماشياً مع مكاسب ترمب في أسواق المراهنات». وصرح ترمب مؤخراً بأنه سيقوم بفرض تعريفات جمركية تصل إلى 200 في المائة على السيارات المستوردة من المكسيك.

وتُعتبر سياسات ترمب الاقتصادية صديقة للنمو ومحفزة للتضخم، وهما عاملان قد يترجمان إلى زيادة في عوائد سندات الخزانة، التي تتحرك عكسياً مع أسعار السندات، وقوة الدولار. فقد أعرب خبراء الاقتصاد عن مخاوفهم من أن الخطة الاقتصادية التي وضعها ترمب قد تعيد إشعال التضخم، الذي انخفض بشكل حاد منذ أن بلغ ذروته خلال جائحة «كوفيد-19».

وارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس قوة العملة الأميركية مقابل ست عملات رئيسية، بأكثر من 3 في المائة منذ أواخر سبتمبر، حيث يقوم المستثمرون بتسعير توقعات لمسار أقل حدة لتخفيضات أسعار الفائدة. ومع ذلك، يمكن أن تكون بعض مكاسب الدولار مرتبطة بالثقة المتزايدة في فوز ترمب، كما كتب تييري ويزمان، استراتيجي العملات والفائدة العالمية في «ماكواري».

ويبدو أن تحسن فرص ترمب، الذي وضع نفسه كمؤيد للعملات المشفرة، يدعم عملة البتكوين. وارتفعت أكبر عملة مشفرة في العالم بنسبة 12 في المائة منذ 10 أكتوبر، وهو الارتفاع الذي يعزوه شون فاريل، رئيس استراتيجية الأصول الرقمية في شركة «فندترست غلوبال أدفايسرز» إلى الثقة المتزايدة في فوز ترمب.

وقال شون فاريل: «إذا فاز ترمب بولاية ثانية، فإن المخاطر التنظيمية المرتبطة بالعملات المشفرة قد تتقلص بشكل كبير، وسيتعين على المستثمرين تسعير احتمال، وإن كان ضئيلاً، أن تعتمد الحكومة احتياطيات استراتيجية من البتكوين».

وفي أسواق السندات الحكومية، يعتقد بعض المستثمرين أن تحسن موقف ترمب ساهم في ارتفاع العلاوة على العائدات طويلة الأجل، وهو مقياس للتعويض الذي يطلبه المستثمرون لحيازة ديون حكومية طويلة الأجل، بسبب المخاوف من أن مقترحات ترمب لخفض الضرائب قد تزيد من عجز الموازنة. وسجل مؤشر العلاوة التابع لبنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك ارتفاعاً إيجابياً الأسبوع الماضي لأول مرة منذ يوليو (تموز). وجاء ذلك في ظل ارتفاع واسع في عوائد سندات الخزانة.

وقال مدير المحفظة ورئيس فريق الإدارة في شركة «لوميس سايلز آند كومباني»، مات إيغان، إن جزءاً من هذه الخطوة مدفوع بتوقعات فوز ترمب.

ومع ذلك، لا يعتقد الجميع أن هذه التحركات في الأسواق هي رهانات على فوز ترمب. وقال استراتيجي الاقتصاد الكلي العالمي في مجموعة «كارسن»، سونو فارغيز: «أعتقد أن نتائج الانتخابات لا تزال غير مؤكدة إلى حد كبير». وأضاف: «القصة هي في الحقيقة عن نمو اقتصادي أقوى واحتياطي فيدرالي داعم».


مقالات ذات صلة

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

الولايات المتحدة​ صورة عامة لمبنى البنتاغون في العاصمة واشنطن (أ.ب)

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

تلقي الحرب الدائرة حالياً على إيران بثقلها على الناخبين الأميركيين المستقلين وهم فئة حاسمة يُرجح أن تحدد ما إذا كان الحزب الجمهوري سيحتفظ بالسيطرة على الكونغرس 

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ دونالد ترمب وميريام أديلسون (إ.ب.أ) p-circle 02:35

ترمب مازحاً: ميريام أديلسون عرضت عليّ «250 مليون دولار» للترشح لولاية ثالثة

قالت مجلة فوربس الأميركية إن الرئيس دونالد ترمب قال مازحاً إن المليارديرة ميريام أديلسون عرضت عليه 250 مليون دولار للترشح لولاية ثالثة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما تتحدث عن كتابها «النظرة» في واشنطن (أ.ب)

ميشيل أوباما: الولايات المتحدة «غير مستعدة» لانتخاب رئيسة

صرحت السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما بأن الأميركيين ليسوا مستعدين لانتخاب رئيسة، مشيرةً إلى هزيمة نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس أمام الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الممثل جورج كلوني وكامالا هاريس (أ.ف.ب)

جورج كلوني: اختيار كامالا هاريس بديلاً لبايدن «كان خطأ»

قال الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني إنه يشعر بأن اختيار كامالا هاريس بديلاً لجو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024 كان «خطأً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس (رويترز) p-circle

«الأكثر تأهيلاً على الإطلاق»... كامالا هاريس تلمّح لإمكانية ترشحها للرئاسة عام 2028

لمّحت نائبة الرئيس الأميركي السابقة، كامالا هاريس، إلى احتمال ترشحها للرئاسة عام 2028، وأكدت أن البعض وصفها بأنها «المرشحة الأكثر تأهيلاً على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
TT

ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)

سجل عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة ارتفاعاً طفيفاً الأسبوع الماضي، في إشارة إلى استمرار استقرار سوق العمل خلال أبريل (نيسان)، رغم المخاطر الناجمة عن حالة عدم اليقين الاقتصادي، وارتفاع الأسعار المرتبطين بالحرب على إيران.

وقالت وزارة العمل الأميركية، يوم الخميس، إن الطلبات الأولية لإعانات البطالة الحكومية ارتفعت بمقدار 6 آلاف طلب لتصل إلى 214 ألف طلب، بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 18 أبريل. وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا تسجيل 210 آلاف طلب.

ولا توجد حتى الآن مؤشرات على عمليات تسريح واسعة للعمال نتيجة الحرب الأميركية-الإسرائيلية مع إيران، والتي أدت إلى اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، وارتفاع أسعار النفط، والسلع الأساسية، بما في ذلك الأسمدة، والبتروكيماويات، والألمنيوم.

وأفادت التقارير بأن طهران أغلقت فعلياً المضيق منذ اندلاع النزاع في 28 فبراير (شباط)، ما أثار مخاوف من تداعيات أوسع على سوق العمل العالمية الهشة. كما أُشير إلى أن الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الواردات، وتشديد سياسات الهجرة قد ساهما سابقاً في تباطؤ سوق العمل.

وكان ترمب قد أعلن يوم الثلاثاء تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، رغم استمرار القيود البحرية الأميركية على الموانئ الإيرانية.

وتغطي بيانات طلبات إعانة البطالة الفترة التي أُجري خلالها المسح الحكومي للشركات ضمن تقرير الوظائف لشهر أبريل. وقد ارتفعت الوظائف غير الزراعية بمقدار 178 ألف وظيفة في مارس (آذار)، بعد تراجعها بمقدار 133 ألف وظيفة في فبراير.

وشهدت سوق العمل قدراً من الاستقرار مدعومة بانخفاض معدلات التسريح، رغم تردد الشركات في التوسع بالتوظيف. كما ارتفع عدد المتلقين المستمرين لإعانات البطالة، وهو مؤشر على التوظيف، بمقدار 12 ألفاً ليصل إلى 1.821 مليون شخص في الأسبوع المنتهي في 11 أبريل.

ورغم تراجع الطلبات المستمرة مقارنة بالعام الماضي، يُرجح أن ذلك يعود جزئياً إلى انتهاء فترة الاستحقاق في بعض الولايات، إضافة إلى استبعاد فئات من الشباب غير ذوي الخبرة العملية من البيانات الرسمية.


«السعودي الأول» يسجل 556.3 مليون دولار أرباحاً في الربع الأول

مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)
مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)
TT

«السعودي الأول» يسجل 556.3 مليون دولار أرباحاً في الربع الأول

مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)
مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)

أعلن البنك السعودي الأول (الأول) نتائجه المالية الأولية للربع الأول من عام 2026، محققاً صافي ربح بلغ 2.08 مليار ريال (نحو 556.3 مليون دولار)، مقارنةً بنحو 2.13 مليار ريال للفترة المماثلة من العام السابق، بنسبة انخفاض طفيفة بلغت 2.3 في المائة. وتعكس هذه النتائج قدرة البنك على النمو في حجم الإقراض والودائع، رغم التحديات الناتجة عن تراجع أسعار الفائدة وزيادة التحوط المالي لمواجهة التوترات الجيوسياسية.

الأداء التشغيلي

رغم التحديات الاقتصادية، نجح البنك في توسيع ميزانيته العمومية بشكل ملحوظ، حيث جاءت الأرقام كالتالي:

  • الموجودات: ارتفع إجمالي الموجودات بنسبة 7.7 في المائة لتصل إلى 459.7 مليار ريال (122.6 مليار دولار).
  • محفظة القروض والسلف: سجلت نمواً قوياً بنسبة 10 في المائة لتصل إلى 306.9 مليار ريال (81.8 مليار دولار)، مدفوعةً بزيادة الإقراض للأفراد والبنوك.
  • ودائع العملاء: قفزت الودائع بنسبة 14.1 في المائة لتصل إلى 331.4 مليار ريال (88.4 مليار دولار)، مما يعكس ثقة المودعين العالية في البنك.

دخل العمولات والفائدة

أوضح البنك أن إجمالي دخل العمولات الخاصة من التمويل والاستثمارات نما بنحو 3 في المائة ليصل إلى 5.48 مليار ريال (1.46 مليار دولار). ومع ذلك، انخفض صافي دخل العمولات بنسبة ضئيلة، نتيجة تراجع متوسط العائد على محفظة القروض ذات العائد المتغير بسبب انخفاض أسعار الفائدة، بالإضافة إلى ارتفاع تكلفة الودائع لأجل.

المخصصات والضغوط الجيوسياسية

انتهج البنك سياسة احترازية تجاه المخاطر؛ حيث رفع صافي مخصص خسائر الائتمان المتوقعة بنسبة 16.9 في المائة ليصل إلى 166 مليون ريال (44.3 مليون دولار). وعزا البنك هذه الزيادة إلى ارتفاع مستويات «عدم اليقين» المرتبطة بالأوضاع الجيوسياسية في المنطقة، مما استوجب رفع التقديرات النموذجية للخسائر الائتمانية والتعرضات خارج الميزانية.

تحسن مقارنةً بالربع السابق

وعلى صعيد المقارنة مع الربع الأخير من العام الماضي (الربع الرابع 2025)، فقد سجل صافي الربح ارتفاعاً بنسبة 1.9 في المائة. ويعود هذا النمو المتسلسل بشكل رئيسي إلى:

  • انخفاض مصاريف التشغيل: نتيجة تراجع الرواتب والمصاريف الإدارية.
  • أرباح الشركات الزميلة: ارتفاع حصة البنك من أرباح الشركات الزميلة نتيجة انخفاض تكاليفها التشغيلية.
  • عكس المخصصات: انخفاض مخصص خسائر الائتمان مقارنةً بالربع السابق بنسبة 37 في المائة نتيجة تحسن صافي التحصيلات بعد الشطب.

مؤشرات الملاءة وربحية السهم

بلغت ربحية السهم للربع الأول من عام 2026 نحو 0.94 ريال (0.25 دولار)، في حين سجل إجمالي حقوق الملكية (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) نمواً قوياً بنسبة 11.1 في المائة ليصل إلى 81 مليار ريال (21.6 مليار دولار)، مما يعزز القاعدة الرأسمالية للبنك وقدرته على مواصلة التوسع في تمويل المشاريع الكبرى ضمن «رؤية 2030».


تداعيات الحرب الإيرانية تتسلل بشكل أعمق إلى مفاصل الاقتصاد العالمي

لقطة جوية تُظهر حركة الملاحة في الخليج ومضيق هرمز وخليج عُمان (أ.ف.ب)
لقطة جوية تُظهر حركة الملاحة في الخليج ومضيق هرمز وخليج عُمان (أ.ف.ب)
TT

تداعيات الحرب الإيرانية تتسلل بشكل أعمق إلى مفاصل الاقتصاد العالمي

لقطة جوية تُظهر حركة الملاحة في الخليج ومضيق هرمز وخليج عُمان (أ.ف.ب)
لقطة جوية تُظهر حركة الملاحة في الخليج ومضيق هرمز وخليج عُمان (أ.ف.ب)

أظهرت استطلاعات رأي رئيسة نُشرت يوم الخميس أن الاقتصاد العالمي يواجه ضغوطاً متزايدة نتيجة الصدمة الطاقية الناجمة عن الحرب الإيرانية، مع ارتفاع تكاليف الإنتاج في المصانع، وتراجع النشاط حتى في قطاع الخدمات.

ورغم إظهار جزء من الاقتصاد العالمي قدراً من المرونة في مواجهة أحد أكبر اضطرابات إمدادات الطاقة في العصر الحديث، بدأت التداعيات غير المباشرة للصراع المستمر منذ نحو شهرين في دفع معدلات التضخم للارتفاع، مع تصاعد المخاوف بشأن الإمدادات الغذائية، وتراجع توقعات النمو لدى الشركات، وفق «رويترز».

وشهد هذا الأسبوع صدور سلسلة من المؤشرات السلبية في ثقة الشركات، والمستهلكين، إلى جانب توقعات حذرة من كبرى الشركات المدرجة. وأشارت مجموعة استطلاعات مديري المشتريات الصادرة عن «ستاندرد آند بورز غلوبال» يوم الخميس إلى أن الضغوط مرشحة للتفاقم.

منطقة اليورو في صدارة المتضررين

أظهرت البيانات أن منطقة اليورو كانت من بين الأكثر تضرراً، إذ تراجع المؤشر الرئيس من 50.7 في مارس (آذار) إلى 48.6 في أبريل (نيسان)، وهو مستوى يشير إلى انكماش النشاط الاقتصادي.

في المقابل، ارتفع مؤشر أسعار المدخلات إلى 76.9 من 68.9، ما يعكس تصاعد تكاليف الإنتاج في المصانع. كما تراجع مؤشر قطاع الخدمات إلى 47.4 من 50.2، دون توقعات «رويترز» البالغة 49.8.

وقال كبير الاقتصاديين في «ستاندرد آند بورز غلوبال»، كريس ويليامسون: «تواجه منطقة اليورو ضغوطاً اقتصادية متصاعدة بفعل الحرب في الشرق الأوسط، فيما يهدد نقص الإمدادات بإبطاء النمو أكثر، وزيادة الضغوط التضخمية في الأسابيع المقبلة».

في المقابل، سجلت اليابان والهند وبريطانيا وفرنسا نمواً في الإنتاج، وهو ما عُزي جزئياً إلى قيام الشركات بتسريع الإنتاج تحسباً لاضطرابات أعمق في سلاسل الإمداد.

وسجلت اليابان أقوى توسع في إنتاج المصانع منذ فبراير (شباط) 2014، رغم تسارع تكاليف المدخلات بأسرع وتيرة منذ أوائل 2023، ما يعكس حالة من «التسريع الوقائي» في الإنتاج.

وتتماشى هذه القراءات مع تحذيرات الشركات بشأن نتائج الربع الأول، حيث أشارت مؤسسات مثل «دانون» الفرنسية و«أوتيس» إلى اضطرابات في الشحن مرتبطة بالصراع.

قطاعا التكنولوجيا والتمويل يبرزان كاستثناء

في المقابل، برز قطاعا التكنولوجيا والتمويل كاستثناءات نسبية، مدعومين بالطلب القوي على الذكاء الاصطناعي، وتقلبات الأسواق العالمية التي عززت نشاط التداول.

وسجلت كوريا الجنوبية أقوى نمو اقتصادي لها منذ نحو ست سنوات بفضل طفرة في صادرات الرقائق، فيما يُتوقع أن يقود قطاع التكنولوجيا أرباح الشركات الأميركية في الربع الأول.

وقالت مجموعة بورصة لندن إنها تتوقع نمواً سنوياً في الإيرادات عند الحد الأعلى لتوقعاتها، بعد تحقيق إيرادات قياسية في الربع الأول مدعومة بنشاط تداول مرتفع.

ومع غياب وضوح بشأن مسار الصراع الذي بدأ بالضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، يبقى تأثيره على الاقتصاد العالمي مرتبطاً بمدى استمراره في تعطيل الملاحة عبر مضيق هرمز.

تحذيرات من آثار طويلة الأمد

كان صندوق النقد الدولي قد خفّض توقعاته للنمو العالمي إلى 3.1 في المائة هذا العام، محذراً من سيناريوهات أكثر سلبية قد تصل إلى ركود عالمي إذا استمرت الاضطرابات.

وقال جيمي طومسون من «أكسفورد إيكونوميكس» إن مراجعة الصدمات التاريخية في أسواق الطاقة تُظهر أن آثارها على التضخم والاستثمار والإنتاج قد تستمر لسنوات.

وأضاف أن نحو ربع الشركات المشاركة في الاستطلاع تتوقع استمرار تداعيات الأزمة لما بعد نهاية العام، محذراً من «خطر تحوّل مفاجئ في معنويات الأسواق».