مستثمرون لـ«الشرق الأوسط»: أحداث عالمية تجعل السعودية محط أنظار شركات البناء والتشييد

«إكسبو» و«كأس العالم» دفعة قوية لتطوير البنية التحتية وجذب رؤوس الأموال الأجنبية

المعرض المصاحب لمعرض جدة للبناء (الشرق الأوسط)
المعرض المصاحب لمعرض جدة للبناء (الشرق الأوسط)
TT

مستثمرون لـ«الشرق الأوسط»: أحداث عالمية تجعل السعودية محط أنظار شركات البناء والتشييد

المعرض المصاحب لمعرض جدة للبناء (الشرق الأوسط)
المعرض المصاحب لمعرض جدة للبناء (الشرق الأوسط)

في ظل ازدهار نشاط البناء والتشييد في السعودية، ومساهمة «رؤية 2030» في تعزيز ومضاعفة نمو القطاع، وجعله الأكثر حظوظاً في المنطقة، وخصوصاً أن البلاد مُقبلة على أحداث عالمية كبرى، أبرزها معرض «إكسبو 2030»، وكذلك فعاليات «كأس العالم 2034»، ما يجعلها محط أنظار الشركات المتخصصة في هذا المجال.

وتُعدّ استضافة السعودية أهم حدثين عالمييْن، وهما معرض «إكسبو 2030»، و«كأس العالم» لكرة القدم لعام 2034، نقطة تحوّل استراتيجية في تعزيز البنية التحتية، وتحريك القطاعات والأنشطة الاقتصادية، وتُعدّ هذه الأحداث كذلك فرصاً حقيقية لجذب الاستثمارات الأجنبية، وتحفيز النمو والاقتصاد.

وشهدت السعودية إقبالاً كبيراً من الشركات العالمية، حيث بلغ صافي الاستثمارات الأجنبية المباشرة في المملكة 11.7 مليار ريال (3.12 مليار دولار) خلال الربع الثاني من 2024، جاء ذلك بعدما بلغت قيمة تدفقات الاستثمارات الأجنبية الخارجة من اقتصاد المملكة حوالي 7.8 مليار ريال (2.08 مليار دولار)، بارتفاع نسبته 14.1 في المائة مقارنةً بالربع الثاني من 2023 الذي بلغت خلاله 6.8 مليار ريال.

واستقرت تدفقات الاستثمار الأجنبي الوافد إلى المملكة خلال تلك الفترة عند 19.4 مليار ريال، وهو نفس المستوى المسجّل في الربع المماثل من العام الماضي، وفق بيانات الهيئة العامة للإحصاء السعودية.

مدن صناعية

وحسب الرئيس التنفيذي لشركة باز العالمية للصناعة فايز الدوسري، تسعى المملكة إلى تعزيز مكانتها مركزاً استثمارياً عالمياً، وتذليل البيروقراطية، وتسهيل عملية ضخ المستثمرين الأجانب للأموال في المملكة.

وأشار إلى أن المملكة ركّزت على تفعيل الدور الصيني بشكل كبير في قطاع التشييد، بحكم التكنولوجيا المتطورة التي استخدمتها الصين في هذا القطاع، لافتاً إلى مدن صناعية تم الاستحواذ عليها بالكامل من شركات صينية، بينما تم بناء مصانع مساعِدة للنهوض بالمنتج المحلي في السعودية.

وأكّد الدوسري أن تحديث نظام الاستثمار المرتقب يؤكد التزام المملكة بتوفير بيئة جاذبة وداعمة وآمنة للمستثمرين المحليين والأجانب، ويُثبت وجود عين رقابية تعمل على متابعة ومراقبة السوق والأداء، من خلال الاستفتاءات التي تقيمها بشكل دوري، موضحاً أن تعديل وتطويع القوانين للمستثمرين الأجانب جعل الشركات الموجودة في السعودية تقوم بدور المسوّق لجذب الشركات الأخرى للسوق السعودية.

وعن المنتج المحلي قال الدوسري: «ألزمت السعودية الشركات الأجنبية بتفعيل المنتج المحلي، فعلى سبيل المثال، الشركات التي لديها ألواح شمسية كي تورّدها للمشروع لا بد أن يكون 30 في المائة منها من أيادٍ وطنية، وستزيد النسبة في العام المقبل لـ40 في المائة، وهذا الأمر فعّل دَور المنتج المحلي بشكل كبير جداً».

القوانين الجديدة

من جانبها، ذكرت المدير العام لشركة أوركالوسي الصينية ليني شين في حديثها إلى «الشرق الأوسط» قائلة: «نحن إحدى الشركات الرائدة على مدى الـ15 عاماً، ونحن متخصّصون في استيراد وتصدير مستلزمات البناء، ونراقب التطور الهائل في السوق السعودية في ظل (رؤية المملكة 2030)، وهو ما يجعلنا نقوم بتخطيط أعمالنا للخمسة أعوام المقبلة وما بعدها».

ووصفت العلاقات السعودية الصينية في مجال الأعمال بالمميزة جداً، وكذلك القوانين، مشيرةً إلى وجود تفاهم مشترك في أهمية تطوير الأعمال.

من ناحيته، أفاد عضو مجلس إدارة مجموعة «بروتكشن»، إحدى الشركات المستثمرة في السعودية، المهندس حسين أحمد، أن بيئة الاستثمار في السعودية تُعدّ الأفضل في الوطن العربي، بحسب قوله، مُرجعاً ذلك للميزات والتسهيلات الممنوحة للمستثمر الأجنبي.

وتحدث أحمد عن 3 عوامل جذب للمستثمر الأجنبي مهمة تتميز بها السعودية عن غيرها، وجعلت الشركات تتسابق لعمل استثمارات بكل سهولة، وهي: القوانين الجديدة التي استحدثتها، وجعلت جميع الخدمات الحكومية تتم عبر الأون لاين، سهّلت على الأجانب الحصول على الإقامة وتأسيس شركة بسهولة دون أي تعقيدات وبيروقراطية يواجهونها في الدول الأخرى.

النهضة العمرانية

ويرى أحمد أن التوجيه والنصح من الجهات الحكومية وشبه الحكومية تعطي المستثمر رؤية حقيقية عن السوق والفرص المتاحة فيها، وتوفر المعلومات عن السوق السعودية، وإمكانية الحصول عليها بكل سهولة، يريح المستثمر الأجنبي ويسهل عمله.

وبيّن أن حجم تأسيس الشركات المصرية في الربع الأول لعام 2024 الحالي تخطى عدد 950 شركة داخلة إلى السعودية، وبذلك تكون هي أكبر عدد تأسّس داخل المملكة عالمياً، «وفقاً لحديثه»، مؤكداً أن تلك الشركات اتجهت للمشاركة في النهضة والتنمية العمرانية التي تشهدها البلاد، والاستفادة من التسهيلات الموجودة لتوسيع نطاق عملها دولياً.

الجدير بالذكر، أُقيم معرض جدة للبناء الذي يُعدّ أكبر حدث إنشائي في المنطقة الغربية بالسعودية، في الفترة من 29 سبتمبر (أيلول) إلى 1 أكتوبر (تشرين الأول) 2024، وجمع قادة الصناعة وأصحاب المصلحة الحكوميين والمشترين الرئيسيين تحت سقف واحد، ووفّر للعارضين الدوليين والحضور فرصة لاكتشاف أحدث التقنيات والمنتجات من جميع أنحاء العالم، واستضاف أكثر من 20 محادثة بناء معتمدة من التطوير المهني ضمّت أكثر من 30 خبيراً في الصناعة.

وتبلغ حجم الاستثمارات في المشاريع الضخمة لدى المنطقة الغربية تحديداً ما قيمته 613 مليار دولار، حيث ستُعيد تشكيل المشهد في المنطقة.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد السعودي ينمو 2.8 % في الربع الأول بدعم من الأنشطة غير النفطية

الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

الاقتصاد السعودي ينمو 2.8 % في الربع الأول بدعم من الأنشطة غير النفطية

كشفت الهيئة العامة للإحصاء في تقديراتها السريعة أن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في السعودية حقق نمواً بنسبة 2.8 في المائة خلال الربع الأول من عام 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد 
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة... 12 مارس 2026 (واس)

باكستان: دعم السعودية «محوري» في سداد 3.5 مليار دولار

أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف نجاح بلاده في سداد 3.5 مليار دولار من الديون الثنائية الإلزامية، مؤكداً أن هذا العبور المالي الآمن لم يكن ممكناً.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
الاقتصاد عاملون في وزارة الصحة يقومون بأداء مهامهم الوظيفية (الشرق الأوسط)

السعودية: أكثر من مليوني منشأة و12 مليون عقد في «قوى» خلال الربع الأول  

كشفت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية عن أبرز أرقام منصة «قوى» خلال الربع الأول من العام الحالي، وذلك في إطار جهودها المستمرة لتطوير سوق العمل.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص المقر الرئيسي لشركة «موبايلي» (الشرق الأوسط)

خاص رئيس «موبايلي»: «رؤية 2030» حوّلت قطاع الاتصالات في السعودية إلى محرك للاقتصاد الرقمي

أسهمت «رؤية السعودية 2030» في إحداث تحوّل هيكلي عميق في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، حوّله من مزود تقليدي للخدمات إلى ممكن رئيسي للاقتصاد الرقمي.

مساعد الزياني (الرياض)
الاقتصاد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان التقى رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة 12 مارس 2026 (واس) p-circle 00:47

شهباز شريف: سددنا 3.5 مليار دولار من الديون بفضل دعم السعودية «المحوري»

أعرب رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، عن امتنانه العميق وتقديره البالغ للسعودية، قيادةً وحكومةً، لدورها الحاسم في مساندة بلاده.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)

استمرار توسع النشاط الصناعي في الصين مع تزايد مخاطر «حرب إيران»

عامل في مصنع للدرجات في مدينة هانغزو الصينية (رويترز)
عامل في مصنع للدرجات في مدينة هانغزو الصينية (رويترز)
TT

استمرار توسع النشاط الصناعي في الصين مع تزايد مخاطر «حرب إيران»

عامل في مصنع للدرجات في مدينة هانغزو الصينية (رويترز)
عامل في مصنع للدرجات في مدينة هانغزو الصينية (رويترز)

توسع النشاط الصناعي في الصين للشهر الثاني على التوالي في أبريل (نيسان)؛ حيث كثّف المصنّعون الإنتاج لشحن البضائع مبكراً إلى المشترين القلقين من أن الحرب مع إيران ستزيد من ارتفاع التكاليف، مما دفع طلبات التصدير الجديدة إلى أعلى مستوى لها في عامين.

لكن تصاعد الصراع في الشرق الأوسط يكشف عن مخاطر نموذج النمو القائم على الإنتاج في الاقتصاد الصيني البالغ 20 تريليون دولار؛ حيث من المرجح أن تُثني أسعار الطاقة المرتفعة عن تقديم طلبات جديدة بمجرد تلاشي عمليات التكديس، حتى مع تمتع المصدرين الصينيين بدفعة قصيرة الأجل. وانخفض مؤشر مديري المشتريات التصنيعي الرسمي إلى 50.3 نقطة من 50.4 نقطة في مارس (آذار)، ولكنه ظل فوق مستوى 50 نقطة الذي يفصل بين النمو والانكماش، وفقاً لمسح أجراه المكتب الوطني للإحصاء.

وقد تجاوز هذا المؤشر متوسط التوقعات البالغ 50.1 نقطة في استطلاع أجرته «رويترز». وشهد المؤشر الفرعي للإنتاج في مسح مؤشر مديري المشتريات نمواً بوتيرة أسرع قليلاً، بينما ارتفعت طلبات التصدير الجديدة إلى 50.3 نقطة، وهو أعلى مستوى لها منذ أبريل 2024 من 49.1 نقطة في مارس. وارتفع المؤشر الفرعي لمخزون المواد الخام، ولكنه ظل في حالة انكماش.

وقال تشيوي تشانغ، كبير الاقتصاديين في شركة «بينبوينت» لإدارة الأصول: «سيكون من المثير للاهتمام معرفة ما إذا كانت بيانات التجارة الرسمية ستؤكد مرونة المصدرين في الأشهر المقبلة»، مشيراً إلى أن بيانات مؤشر مديري المشتريات أظهرت أن قطاع التصنيع لا يزال يُظهر مرونة في مواجهة الصدمات الخارجية. وأضاف: «يُعدّ أداء قطاع التصدير بالغ الأهمية للاقتصاد الصيني، نظراً لضعف الطلب المحلي». وانخفض المؤشر الفرعي للطلبات الجديدة الإجمالية إلى 50.6 من 51.6 نقطة، مما يشير إلى أن المصانع لا تزال تجد فرصاً أفضل مع المشترين الأجانب مقارنة بسوقها المحلية. وقال هان بينغ، الذي يدير مستودعاً في دونغقوان بمقاطعة قوانغدونغ الجنوبية، يخدم منتجي البلاستيك منذ عام 2018، إن الأعمال «مزدهرة» حيث سارعت المصانع إلى تخزين الإمدادات لتجنب أي ارتفاع محتمل في الأسعار. وأضاف: «على الرغم من أن الصين لا تعاني من نقص في النفط، فإن هناك نقصاً عاماً في قطاع الكيماويات، والمصانع قلقة بشأن الطلب المستقبلي. وقد أدى ذلك إلى تخزين واسع النطاق؛ فكل مصنع يرغب في تخزين كميات كبيرة».

وأظهر مسح أجراه المكتب الوطني للإحصاء أن أسعار المدخلات لا تزال مرتفعة؛ حيث انخفض مؤشر أسعار المواد الخام انخفاضاً طفيفاً فقط إلى 63.7 من 63.9 نقطة في مارس. لكن قراءة أسعار الإنتاج انخفضت إلى 55.1 من 55.4 نقطة، مما يشير إلى استمرار ضعف قدرة المصنّعين على تحديد الأسعار. وقال هوو ليهوي، إحصائي المكتب الوطني للإحصاء، إن مؤشرات الأسعار في قطاعات البترول والفحم ومعالجة الوقود الأخرى، بالإضافة إلى قطاعات الكيماويات، ظلت فوق 70 لشهرين متتاليين.

• مخاطر خارجية متزايدة

وسجل مؤشر مديري المشتريات التصنيعي العام في الصين، الصادر عن «رايتنغ دوغ»، وهو مسح خاص تُجريه «إس آند بي غلوبال»، 52.2 نقطة في أبريل مقارنة بـ50.8 نقطة في مارس. ويقول المحللون إن المكتب الوطني للإحصاء يركز بشكل أكبر على الشركات المملوكة للدولة والشركات الكبيرة والمتوسطة الحجم التي تتعامل مع السوق المحلية، بينما يُعدّ المسح الخاص أكثر حساسية للطلب الخارجي؛ حيث يُركز على المنتجين حول شنغهاي وفي المقاطعات الجنوبية للصين. ومن المرجح أن يؤثر الصراع المطوّل في الشرق الأوسط سلباً على الاقتصاد العالمي ويُقلّص الطلب الخارجي، الذي كان حيوياً في دعم نمو الصين في ظل استمرار ضعف الاستهلاك المحلي. وكان الزخم قوياً في الربع الأول؛ حيث بلغ نمو الناتج المحلي الإجمالي للصين 5 في المائة على أساس سنوي، وهو الحد الأعلى لنطاق هدف الحكومة للعام بأكمله، مما قلل الحاجة إلى حوافز فورية. لكن معدلات البطالة ارتفعت بشكل طفيف، واستمر أداء مبيعات التجزئة - وهو مؤشر للاستهلاك - دون مستوى الإنتاج الصناعي، بينما تباطأ نمو صادرات السلع في مارس. وتوقفت أسعار المنتجين عن سلسلة انكماش استمرت لسنوات في مارس، لكن ذلك يعود جزئياً إلى ارتفاع أسعار النفط العالمية، وقد يؤدي إلى تضييق هوامش ربح الشركات في قطاع البتروكيماويات.

وتعهد كبار القادة الصينيين في وقت سابق من هذا الأسبوع بتعزيز أمن الطاقة والموارد، و«الاستجابة المنهجية للصدمات والتحديات الخارجية». وأظهرت بيانات المكتب الوطني للإحصاء أن مؤشر مديري المشتريات غير الصناعي، الذي يشمل الخدمات والإنشاءات، انخفض إلى 49.4 من 50.1 نقطة في مارس. وقال جوليان إيفانز-بريتشارد، رئيس قسم الاقتصاد الصيني في «كابيتال إيكونوميكس»: «لكن الصورة العامة تشير إلى أنه حتى لو استمر الزخم الاقتصادي العام في أبريل، فإن الاستطلاعات تُظهر أن ذلك قد يكون بفضل الصادرات فقط، مع تعرض نمو الطلب المحلي لضغوط جديدة».


تباين العقود الآجلة للأسهم الأميركية بين زخم التكنولوجيا ومخاوف التضخم

يمشي أشخاص خارج بورصة نيويورك (رويترز)
يمشي أشخاص خارج بورصة نيويورك (رويترز)
TT

تباين العقود الآجلة للأسهم الأميركية بين زخم التكنولوجيا ومخاوف التضخم

يمشي أشخاص خارج بورصة نيويورك (رويترز)
يمشي أشخاص خارج بورصة نيويورك (رويترز)

تباين أداء العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية، يوم الخميس، مع موازنة المستثمرين بين قوة نتائج شركات التكنولوجيا، وتجدد مخاوف التضخم الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها في أكثر من أربع سنوات.

وارتفعت أسعار خام برنت بنسبة 2.3 في المائة وسط مخاوف من اضطرابات ممتدة في الإمدادات، بعد تقرير لـ«أكسيوس» أفاد بأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب كان من المقرر أن يتلقى إحاطة من قائد القيادة المركزية الأميركية بشأن خطط جديدة لعمل عسكري محتمل ضد إيران، وفق «رويترز».

وألقى التقرير بظلاله على آمال سابقة باستمرار المسار الدبلوماسي بين واشنطن وطهران، رغم التعثرات الأخيرة.

وقال وارن باترسون، رئيس استراتيجية السلع في قسم الاقتصاد لدى بنك «آي إن جي»، إن سوق النفط «انتقلت من التفاؤل المفرط إلى واقع انقطاع الإمدادات»، مضيفاً أن انهيار المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران «قوّض توقعات استئناف سريع لتدفقات النفط».

وفي التداولات المبكرة، انخفضت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» 193 نقطة أو 0.39 في المائة، فيما استقرت عقود «ستاندرد آند بورز 500»، وارتفعت عقود «ناسداك 100» بمقدار 49 نقطة أو 0.18 في المائة.

وعلى صعيد أرباح الشركات، سجل قطاع التكنولوجيا أداءً قوياً بشكل عام، رغم تراجع سهمي «ميتا بلاتفورمز» و«مايكروسوفت» بنسبة 8 في المائة و1.9 في المائة على التوالي فيما قبل الافتتاح، بعد إعلان خطط إنفاق رأسمالي مرتفعة.

في المقابل، ارتفع سهم «ألفابت»، الشركة الأم لـ«غوغل»، بنسبة 6.1 في المائة بعد تسجيل وحدة الحوسبة السحابية أداءً قياسياً خلال الربع الأخير، كما صعد سهم «أمازون» بنسبة 1.9 في المائة بدعم من نتائج فاقت توقعات أعمال الحوسبة السحابية.

ويواصل المستثمرون مراقبة تصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، بعد أن أبقى البنك المركزي أسعار الفائدة دون تغيير، مع تصويت ثلاثة أعضاء لصالح إبقاء السياسة النقدية متشددة في ظل استمرار الضغوط التضخمية.

كما يترقب السوق صدور بيانات الناتج المحلي الإجمالي للربع الأول، ومؤشر الإنفاق الاستهلاكي الشخصي في وقت لاحق من اليوم، لما لذلك من تأثير مباشر على توقعات السياسة النقدية المقبلة.


تراجع أسواق الخليج وسط مخاوف من ضربات أميركية لإيران

أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
TT

تراجع أسواق الخليج وسط مخاوف من ضربات أميركية لإيران

أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)

تراجعت معظم أسواق الأسهم بمنطقة الخليج في بداية تداولات يوم الخميس، عقب تقرير أفاد بأن الولايات المتحدة تدرس توجيه ضربات عسكرية لإيران في محاولة لكسر الجمود في محادثات السلام.

في السعودية، تراجع المؤشر الرئيسي بنسبة 0.3 في المائة، وانخفض سهم «البنك الأهلي السعودي» واحداً في المائة، بينما هبط سهم «بوبا العربية» 5 في المائة بعد إعلان النتائج المالية.

إلا أن خسائر السوق السعودية كانت محدودة بفضل ارتفاع سهم «أرامكو» 1.2 في المائة، وسهم «البحري» 7.6 في المائة، بعد إعلان الشركة ارتفاع صافي أرباحها في الربع الأول.

وفي أبوظبي، انخفض المؤشر الرئيسي بنسبة 0.9 في المائة مع تراجع معظم القطاعات. وهبط سهم «الدار العقارية» 3 في المائة، كما تراجع سهم «بروج» 1.2 في المائة بعد إعلان الشركة عن انخفاض صافي أرباحها في الربع الأول بنسبة 45 في المائة.

وفي دبي، انخفض المؤشر الرئيسي بنسبة 0.9 في المائة متأثراً بخسائر واسعة النطاق. وتراجع سهم «إعمار العقارية» 2 في المائة، بينما هبط سهم شركة «سالك» 1.9 في المائة.

كما تراجع المؤشر القطري بنسبة 0.8 في المائة، وانخفض سهم «بنك قطر الوطني» 0.7 في المائة، فيما تراجع سهم «صناعات قطر» 1.1 في المائة بعد إعلان انخفاض أرباح الربع الأول نتيجة ضعف أحجام المبيعات.