توقعات بارتفاع سوق الأسهم السعودية بنحو 8 % في نهاية 2024

نمت بـ2.16 % خلال الأشهر التسعة الماضية وسجَّل 14 قطاعاً أداءً إيجابياً

توقعات بتركز الارتفاع في قطاعات المصارف والإسمنت والبتروكيميائيات (أ.ب)
توقعات بتركز الارتفاع في قطاعات المصارف والإسمنت والبتروكيميائيات (أ.ب)
TT

توقعات بارتفاع سوق الأسهم السعودية بنحو 8 % في نهاية 2024

توقعات بتركز الارتفاع في قطاعات المصارف والإسمنت والبتروكيميائيات (أ.ب)
توقعات بتركز الارتفاع في قطاعات المصارف والإسمنت والبتروكيميائيات (أ.ب)

توقع محللون اقتصاديون وماليون أن تحقق سوق الأسهم السعودية (تاسي) نتائج أداء في الربع الرابع من 2024 أفضل مما حققته في الأرباع الثلاثة المنتهية، والتي حققت خلالها ارتفاعاً ملحوظاً في المؤشر العام بنحو 2.16 في المائة، متوقعين أن تغلق بنهاية السنة على ارتفاع يتراوح بين 7.5 و8 في المائة، وأن يتركز الارتفاع في 3 من أهم قطاعات السوق، وهي: المصارف، والإسمنت، والبتروكيميائيات، بعد أن أصبحت في مناطق جيدة لبناء مراكز مبكرة عند انطلاق السوق في موجة صاعدة.

وكانت سوق الأسهم السعودية قد أنهت الربع الثالث من 2024 بارتفاع ملحوظ بلغ نحو 2.16 في المائة، محققة مكاسب بنحو 258.71 نقطة، ليصعد مؤشرها من 11967.39 نقطة بنهاية 2023 إلى 12226.1 نقطة بنهاية الربع الثالث من 2024، بينما تراجعت القيمة السوقية للأسهم المدرجة في السوق إلى 10.103 تريليون ريال، في آخر جلسات الربع الثالث، مقابل 11.259 تريليون ريال بنهاية عام 2023، وبخسائر سوقية بلغت 1.157 تريليون ريال.

وساهم نحو 14 قطاعاً في تسجيل هذا الارتفاع الملحوظ في مؤشر السوق، بقيادة قطاع الاتصالات الذي صعد 6.31 في المائة، كما تصدر قطاع المرافق العامة المكاسب بعد تحقيقه قفزة كبيرة وصلت إلى نحو 65 في المائة، بينما شهدت بقية القطاعات أداءً سلبياً، وهبط قطاع الطاقة بنحو 17.28 في المائة، كما تراجع قطاع المواد الأساسية بنسبة 6.7 في المائة، وسجل قطاع البنوك تراجعاً وصلت نسبته إلى 4.25 في المائة.

وبلغت كميات التداول في السوق نحو 64.05 مليار سهم خلال أشهر الأرباع الثلاثة التسعة من العام الحالي، بمتوسط كميات بلغ 7.12 مليار سهم، للشهر الواحد، بينما وصل إجمالي قيمة التداول بالسوق خلال الفترة ذاتها نحو 1.47 تريليون ريال، بمتوسط شهري يصل إلى 163.2 مليار ريال.

ويرى الرئيس التنفيذي لشركة «فيلا» المالية، حمد العليان في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن أداء السوق السعودية خلال الأرباع الثلاثة من العام الحالي كان أفقياً وأقل من التوقعات؛ مشيراً إلى أن الارتفاع الطفيف في السوق لم يتماشَ مع ما حدث في الأسواق العالمية الأخرى، والتي حققت أغلبيتها وأكثر من 15 سوقاً عالمياً قمماً تاريخية، كما أن أسواق المنطقة المحيطة، ومنها سوق دبي، وصلت لأرقام لم تحققها منذ فترة طويلة.

وأضاف العليان أن أسهم كثير من الشركات لم تتحرك أو تتفاعل بالصعود رغم نتائجها المالية الإيجابية، مرجعاً ذلك إلى عوامل خارجية قد تضغط على سعر السهم، ومنها ارتفاع أسعار الفائدة، وتوجه كثير من الاستثمارات نحو سوق السندات والصكوك والودائع، خلال الأشهر التسعة الماضية، لافتاً إلى أن معظم شركات السوق، والقيادية منها، لديها خطط توسعية وقروض تمويلية متغيرة وليست ثابتة، وعند ارتفاع أسعار الفائدة تسبب لها انكماشاً وتراجعاً في ربحيتها.

وزاد الرئيس التنفيذي لشركة «فيلا» المالية، بأن الأمر الآخر في التأثير على مؤشر السوق، يكمن في تأثير أسعار النفط على قطاعي الطاقة والبتروكيميائيات التي تعد من أهم مكونات السوق السعودية، ويتفاعل القطاعان بالسلب أو بالإيجاب مع حركة أسعار النفط، وهي تعد عاملاً أساسياً ومحركاً رئيسياً لها، لافتاً إلى أن إصلاحات الاقتصاد السعودي استطاعت تحريره من الاعتماد على النفط بشكل كبير، وتحديداً الإصلاحات في الاقتصاد غير النفطي والنمو الهائل الذي شهدته المملكة، وعدم تأثر الناتج المحلي الإجمالي، إلا أن سوق الأسهم تضرر كثيراً بما حدث في قطاعي الطاقة والبتروكيميائيات.

ويرى العليان أن السوق السعودية تستعد لعملية انطلاق صاعدة خلال الفترة القادمة، ومن المتوقع أن تغلق بنهاية السنة على ارتفاع يتراوح بين 7.5 و8 في المائة، عندما تكون العوامل الأساسية للسوق جاهزة لعملية الانطلاق، وبالتزامن مع استمرار انخفاض أسعار الفوائد، مما سيسهم في عودة السيولة للسوق، وارتفاعها في السوق وتعزيز الجاذبية.

وأضاف أن السوق بدأت تشهد نتائج جيدة بالتزامن مع أول خفض لأسعار الفائدة، و«قد نرى بداية تمركز لكثير من المحافظ التي تترقب حركة (الاحتياطي الفيدرالي) الأميركي»، لافتاً إلى أن الفترة المقبلة قد تشهد تركزاً في 3 قطاعات من الأهم في السوق السعودية، وهي: المصارف، والإسمنت، والبتروكيميائيات؛ حيث أصبحت حالياً في مناطق جيدة لبناء مراكز مبكرة في حال انطلاق السوق في موجة صاعدة، وتجاوزها لمنطقة العامل النفسي، وهي الـ13 ألف نقطة، كما أن السوق لن تطلق من خلال الأسهم التي تضخمت أسعارها خلال الفترة الماضية.

وأشار العليان إلى أن أبرز العوامل التي ستعزز من أداء السوق في الفترة القادمة هي أطروحات محفظة «صندوق الاستثمارات العامة»، والتي تُعد من أهم المحافظ الموجودة في السوق السعودية، بما أحدثته من إصلاحات كبيرة للشركات التي تمتلك فيها أسهماً، وجهودها في إعادة هيكلة هذه الشركات لتحسين مراكزها المالية، وتوجهها نحو إدراج بعض الشركات التي ما زالت غير مدرجة، مما سيسهم في رفع جاذبية تلك الشركات بشكل كبير لكثير من المستثمرين؛ حيث تحظى بثقة وإقبال لدى كثير من المستثمرين، وتتمتع بأداء ممتاز جداً ومستقر، وتحقق قفزات نمو كبيرة.

من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لشركة «جي وورلد» محمد حمدي عمر، خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن الظروف الاقتصادية العامة في المملكة وما تشهده من تنمية وازدهار، في ظل المبادرات والمشاريع التنموية والحكومية المنبثقة من «رؤية 2030»، وتركيزها على الاستثمار في بعض القطاعات الاقتصادية الواعدة، ساهمت في محافظة مؤشر السوق على الارتفاع الملحوظ، رغم العوامل الخارجية التي قد تضغط على السوق.

وأشار إلى الأداء الإيجابي الذي سُجِّل في نحو 14 قطاعاً بالسوق، وتحديداً في قطاعي الاتصالات والمرافق العامة؛ حيث صعد الأول بنسبة 6.31 في المائة، وتصدر الثاني المكاسب بعد تحقيقه قفزة كبيرة وصلت لنحو 65 في المائة، لافتاً إلى أن ذلك يشير إلى تحول في تركيز المستثمرين نحو قطاعات أو شركات محددة داخل السوق.

وتوقع عمر أن يستمر اتجاه الأداء الخاص في 14 قطاعاً خلال الربع القادم من 2024، مع إمكانية الحفاظ على نمو قطاعي الاتصالات والمرافق، وأن يتحرك قطاع الطاقة نحو الارتفاع، في حال زاد الطلب العالمي على الطاقة، أو استقرت أسعار النفط، مما يرجح أن يشهد القطاع تعافياً وقلباً لنتائجه السابقة خلال الأرباع الثلاثة الماضية، والتي هبط فيها لنحو 17.28 في المائة.

وأضاف أنه «مع إعلان النتائج المالية للربع الثالث للشركات المدرجة في السوق، قد تحدث تعديلات في تقييمات الأسهم، وذلك بناءً على مقاييس الأداء والتوقعات، وكذلك مع تداولات نهاية العام قد نرى تقلبات متزايدة؛ حيث يقوم المستثمرون بتعديل محافظهم لأغراض إعداد التقارير المالية لنهاية العام، بالإضافة إلى أي سياسات اقتصادية جديدة منتظرة، أو إعلانات حول ميزانية عام 2025 التي قد تؤثر بشكل كبير على اتجاه السوق».


مقالات ذات صلة

المؤشرات اليابانية تصعد مدفوعةً بأسهم شركات الذكاء الاصطناعي

الاقتصاد شاشة تعرض حركة الأسهم وسط العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

المؤشرات اليابانية تصعد مدفوعةً بأسهم شركات الذكاء الاصطناعي

واصلت الأسهم اليابانية ارتفاعها للجلسة الثانية على التوالي يوم الأربعاء، مع إقبال المستثمرين على شراء الأسهم التي انخفضت أسعارها

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد أحد المراكز التجارية التابعة لـ«سينومي سنترز» بالرياض (موقع الشركة الإلكتروني)

«سينومي سنترز» تبدأ طرح صكوك ضمن برنامج بقيمة 4.5 مليار ريال

بدأت شركة المراكز العربية «سينومي سنترز»، يوم الاثنين، فترة الطرح والاكتتاب في صكوك مقوَّمة بالريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مستثمر في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)

تراجع معظم بورصات الخليج وسط ضبابية بشأن خفض الفائدة الأميركية

أغلق معظم أسواق الأسهم بمنطقة الخليج على انخفاض، بتأثير مخاوف مستمرة بشأن ما إذا كان «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي سيُقدم على خفض إضافي للفائدة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مقر شركة «البحر الأحمر العالمية»... (صفحة الشركة على لينكد إن)

«البحر الأحمر العالمية» تعلن خطة استراتيجية لشطب خسائرها المتراكمة قبل نهاية 2025

أعلنت شركة «البحر الأحمر العالمية» عن خطتها الاستراتيجية الهادفة إلى شطب كامل خسائرها المتراكمة وذلك قبل نهاية 2025.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد صورة محاكية لمشروع «مسار» الذي تقوم بتطويره شركة «أم القرى للتنمية والإعمار» (واس)

الإيرادات تقفز بصافي ربح «أم القرى» 342 % خلال الربع الثالث

قفز صافي ربح شركة «أم القرى للتنمية والإعمار (مسار)» 342 في المائة إلى 516.5 مليون ريال (137.7 مليون دولار) في الرُّبع الثالث من العام الحالي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«نيكي» يسجل إغلاقاً قياسياً مدعوماً بقطاع التكنولوجيا

رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم بالعاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم بالعاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

«نيكي» يسجل إغلاقاً قياسياً مدعوماً بقطاع التكنولوجيا

رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم بالعاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم بالعاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

ارتفع مؤشر نيكي الياباني للأسهم، للجلسة الثالثة على التوالي، مسجلاً مستوى قياسياً جديداً عند الإغلاق، يوم الأربعاء، مدعوماً بأسهم شركات التكنولوجيا التي تُشكل وزناً كبيراً في المؤشر، على الرغم من أن حالة عدم اليقين بشأن محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران أثّرت سلباً على المعنويات. وأغلق مؤشر نيكي مرتفعاً بنسبة 0.4 في المائة عند 59.585.86 نقطة في جلسة متقلبة بعد انخفاضه بنسبة 0.6 في المائة. وانخفض مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 0.7 في المائة إلى 3.744.99 نقطة. وصعدت أسهم مجموعة سوفت بنك، عملاق الاستثمار في التكنولوجيا، بنسبة 8.5 في المائة، كما ارتفعت أسهم شركة أدفانتيست، المتخصصة في تصنيع مُعدات اختبار الرقائق، بنسبة 2.6 في المائة. وأسهمت هذه الأسهم بنحو 353 و169 نقطة، على التوالي، في مؤشر نيكي. وقال كازونوري تاتيبي، كبير الاستراتيجيين بشركة دايوا لإدارة الأصول: «يُعدّ الذكاء الاصطناعي وعدد قليل جداً من الأسهم التي قادت السوق مؤخراً، القطاعين الوحيدين اللذين حققا مكاسب، بينما برزت الانخفاضات في السوق بشكل عام». ويوم الأربعاء، رفع بنك جيه بي مورغان هدفه السنوي لمؤشر نيكي إلى 70.000 نقطة من 61.000 نقطة، عازياً ذلك إلى ازدهار قطاع الذكاء الاصطناعي وضعف الين. كما رفع البنك هدفه السنوي لمؤشر توبكس إلى 4300 نقطة، من 4100 نقطة. وقبل ساعات من انتهاء سَريان وقف إطلاق النار مع إيران، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الثلاثاء، أنه سيُمدّد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجلٍ غير مسمى؛ وذلك لإتاحة الفرصة للبلدين لمواصلة محادثات السلام لإنهاء النزاع. ولم يتضح على الفور ما إذا كانت طهران أو إسرائيل، حليفة الولايات المتحدة، ستوافق على التمديد أم لا. وشهد مؤشر نيكي ارتفاعاً في أسهم 41 شركة، مقابل انخفاض أسهم 182 شركة. وفي غضون ذلك، تراجعت أسهم شركة سابورو القابضة بنسبة 5.2 في المائة، لتصبح أكبر الخاسرين نسبةً في مؤشر نيكي. وخسرت أسهم شركة نيكون، المتخصصة في تصنيع الكاميرات والبصريات الدقيقة، 4.4 في المائة، بينما انخفضت أسهم شركة يوكوهاما رابر، المتخصصة في صناعة الإطارات، بنسبة 3.8 في المائة.

• مخاوف التضخم

من جانبها، تراجعت أسعار السندات الحكومية اليابانية، يوم الأربعاء، بعد ارتفاعها لجلسات متتالية، حيث أدى عدم اليقين المحيط بمحادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، وارتفاع أسعار النفط، إلى تجدد المخاوف من التضخم. وارتفع عائد السندات الحكومية اليابانية القياسي لأجل 10 سنوات بمقدار نقطتين أساسيتين، ليصل إلى 2.4 في المائة، بينما ارتفع عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار 1.5 نقطة أساسية، ليصل إلى 3.570 في المائة. وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات. وقال كاتسوتوشي إينادومي، كبير الاستراتيجيين بشركة سوميتومو ميتسوي لإدارة الأصول: «إن ارتفاع العائدات مدفوعٌ أساساً بارتفاع أسعار النفط نتيجةً للاضطرابات في الشرق الأوسط». وارتفعت أسعار النفط قبل أن تتراجع، حيث انخفضت العقود الآجلة لخام برنت 16 سنتاً، أو 0.2 في المائة، لتصل إلى 98.32 دولار للبرميل، عند الساعة 01:53 بتوقيت غرينتش. وارتفع عائد السندات لأجل عامين؛ وهو الأكثر تأثراً بأسعار الفائدة التي يحددها بنك اليابان، بمقدار نقطة أساس واحدة، ليصل إلى 1.355 في المائة، كما ارتفع عائد السندات الحكومية لأجل خمس سنوات بمقدار نقطتين أساسيتين، ليصل إلى 1.825 في المائة. وفي الوقت نفسه، استقر عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 40 عاماً، وهو أطول أجل استحقاق في اليابان، عند 3.78 في المائة.


إطلاق صندوق أسهم مشترك بين «السيادي» السعودي و«ستيت ستريت» في أوروبا

مسؤولو صندوق الاستثمارات العامة وشركة «ستيت ستريت» لإدارة الاستثمارات عقب إطلاق الصندوق (السيادي السعودي)
مسؤولو صندوق الاستثمارات العامة وشركة «ستيت ستريت» لإدارة الاستثمارات عقب إطلاق الصندوق (السيادي السعودي)
TT

إطلاق صندوق أسهم مشترك بين «السيادي» السعودي و«ستيت ستريت» في أوروبا

مسؤولو صندوق الاستثمارات العامة وشركة «ستيت ستريت» لإدارة الاستثمارات عقب إطلاق الصندوق (السيادي السعودي)
مسؤولو صندوق الاستثمارات العامة وشركة «ستيت ستريت» لإدارة الاستثمارات عقب إطلاق الصندوق (السيادي السعودي)

أعلن صندوق الاستثمارات العامة السعودي وشركة «ستيت ستريت» لإدارة الاستثمارات، أحد أكبر مديري الأصول في العالم، إطلاق صندوق المؤشرات المتداولة النشط المعزز للأسهم السعودية، وذلك باستثمار رئيسي أوّلي من «السيادي».

ويستثمر الصندوق في الأسهم السعودية من خلال نظام كمّي يعتمد عوامل متعددة في اختيار الأسهم.

وحسب بيان مشترك، شهدت سوق لندن للأوراق المالية احتفالاً بقرع جرس إدراج الصندوق، الذي أُدرِج بداية في سوق «زيترا» الألمانية، على أن يكون متاحاً للمستثمرين المؤهلين في المملكة المتحدة وألمانيا، وكذلك للمستثمرين في أسواق أوروبية رئيسية أخرى.

ويتوافق الاستثمار من صندوق الاستثمارات العامة مع استراتيجيته لتعزيز قوة وتنوّع المنتجات الاستثمارية في السوق المالية السعودية، من خلال جذب رأس المال الدولي، وتمكين المؤسسات المالية، وزيادة خيارات التمويل المتوفرة للقطاع الخاص، وطرح منتجات استثمارية جديدة.

ويُعد الصندوق الجديد الاستثمار الثاني لصندوق الاستثمارات العامة مع «ستيت ستريت» لإدارة الاستثمارات في صناديق المؤشرات المتداولة.

وشارك صندوق الاستثمارات العامة حتى الآن في إطلاق خمسة صناديق للمؤشرات المتداولة مع كبار مديري الأصول الدوليين في 9 أسواق عالمية، عبر إدراج منتجات جديدة ومبتكرة تركز على السوق السعودية في هونغ كونغ ولندن وشنغهاي وشنزن وطوكيو وفرانكفورت، إلى جانب إيطاليا وسنغافورة.

وقال يزيد الحميد، نائب المحافظ، رئيس الإدارة العامة للاستثمارات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة: «يواصل صندوق الاستثمارات العامة تعزيز منظومة السوق المالية السعودية، من خلال العمل مع شركائنا على تمكين جذب رؤوس الأموال العالمية للسوق السعودية. تعزز شراكتنا المستمرة مع (ستيت ستريت) لإدارة الاستثمارات التزامنا المشترك بتعزيز وتنويع المنتجات وتقديم فرص جديدة للمستثمرين الدوليين في السوق المحلية».

وأضاف أن إطلاق الصندوق الجديد يُسهم في مواصلة تمكين السوق السعودية، ويُعدّ استمراراً لسلسلة من استثمارات صندوق الاستثمارات العامة في صناديق المؤشرات المتداولة حول العالم، بهدف زيادة تنويع المنتجات وتعزيز السيولة وتلبية احتياجات السوق.

وأسهمت الشراكات الاستراتيجية لصندوق الاستثمارات العامة مع كبار مديري الأصول العالميين في جذب الاستثمارات الأجنبية إلى السوق السعودية، مع قيام عدد من مديري الأصول بتأسيس أو توسيع حضورهم محلياً.

من جانبها، قالت الرئيسة التنفيذية لشركة «ستيت ستريت» لإدارة الاستثمارات، يي شين هونغ: «نحن متحمسون لمواصلة شراكتنا مع صندوق الاستثمارات العامة، من خلال مواصلة تقديم منتجات استثمارية مبتكرة بطرح صندوق جديد للمؤشرات المتداولة يركز على السوق السعودية لعملائنا الأوروبيين. أصبحت السعودية في السنوات الأخيرة قصة نجاح واضحة، مع توسّع سريع للسوق المحلية في ظل بيئة تنظيمية داعمة، مما يوفّر آفاقاً جاذبة للمستثمرين من حول العالم».

ويُعدّ الصندوق الجديد من الصناديق الكميّة التي تستخدم النماذج الرياضية والخوارزميات والبيانات لإدارة المحافظ الاستثمارية. وقد شهدت السوق المالية السعودية تطوراً يتجاوز القطاعات التقليدية، مع نضوج هيكل السوق وجودة البيانات، وهو ما يمكّن الصندوق الجديد من استخدام أسلوب استثماري نشط ومنظم للأسهم السعودية، وتعزيز قدرة المستثمرين الدوليين على الوصول إلى الفرص الاستثمارية في الاقتصاد السعودي المتنامي.

وسيكون صندوق المؤشرات المتداولة الجديد متاحاً للمستثمرين في كل من النمسا والدنمارك وفنلندا وفرنسا وألمانيا وآيرلندا وإيطاليا ولوكسمبورغ وهولندا والنرويج وإسبانيا والسويد والمملكة المتحدة.


بعد قرار التمديد «غير المشروط»... العقود الآجلة الأميركية تكتسي بالأخضر

متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

بعد قرار التمديد «غير المشروط»... العقود الآجلة الأميركية تكتسي بالأخضر

متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية في «وول ستريت» يوم الأربعاء، بعد أن أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، رغم استمرار حالة عدم اليقين بشأن مدى التزام طهران وإسرائيل، الحليف الرئيسي لواشنطن، بالهدنة.

وفي الساعة 4:37 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» بنحو 171 نقطة، أي ما يعادل 0.35 في المائة، كما صعدت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 31 نقطة أو 0.44 في المائة، بينما ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بمقدار 155.5 نقطة أو 0.58 في المائة.

ويعكس هذا الأداء حالة تفاؤل حذرة في سوق تتعطش لأي مؤشرات إيجابية، إذ يتمسك المستثمرون بفكرة أن ذروة عدم اليقين قد تكون انحسرت، رغم استمرار المخاوف المرتبطة بارتفاع التضخم.

وسجَّل مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك» المركب مستويات قياسية في الأيام الأخيرة، على الرغم من بقاء أسعار النفط قريبة من 100 دولار للبرميل.

وقال كايل رودا، كبير محللي الأسواق المالية في «كابيتال دوت كوم»: «تبدو عملية السلام متعثرة مجدداً مع بروز بعض الحقائق الصعبة للحرب».

وأضاف أن المخاطر لا تزال قائمة في ظل الديناميكيات السياسية الداخلية في إيران، والتوترات الاستراتيجية بين الولايات المتحدة وإيران، وكذلك إسرائيل، مما يبقي احتمالات التصعيد مفتوحة.

وفي سياق متصل، قال ترمب في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي إن الولايات المتحدة وإيران وافقتا، عبر وسطاء باكستانيين، على تأجيل أي تحرك عسكري ريثما يقدم قادة الطرفين مقترحاً موحداً لاستئناف المفاوضات أو رفضها.

ومن المقرر أن يركز المستثمرون على سلسلة جديدة من نتائج الشركات، حيث أعلنت «بوينغ» لصناعة الطائرات و«بوسطن ساينتيفيك» للأجهزة الطبية نتائجها قبل افتتاح السوق.

وارتفعت أسهم «بوينغ» بنسبة 2.6 في المائة في التداولات السابقة لافتتاح السوق، بينما صعدت أسهم «بوسطن ساينتيفيك» بنسبة 1.2 في المائة.

كما يُنتظر أن تعلن «تسلا»، و«تكساس إنسترومنتس»، و«ساوث ويست إيرلاينز» نتائجها بعد إغلاق السوق.

وأظهرت نتائج الأرباح حتى الآن دعماً لثقة المستثمرين في قوة المستهلك الأميركي، أحد أبرز محركات النمو الاقتصادي، إذ ارتفعت تقديرات ربحية السهم لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» لعامي 2026 و2027 بنحو 4 في المائة منذ أواخر يناير (كانون الثاني)، وفق بيانات «غولدمان ساكس».

وارتفع سهم «أدوبي» بنسبة 2.8 في المائة بعد إعلان برنامج لإعادة شراء أسهم بقيمة تصل إلى 25 مليار دولار.

كما حققت أسهم شركات العملات المشفرة مكاسب، إذ ارتفع سهم «كوينبيس غلوبال» بنسبة 4 في المائة، وسهم «ستراتيجي» بنسبة 5.6 في المائة.