ارتفاع معتدل لطلبات إعانة البطالة الأسبوعية الأميركية

أسعار الجملة تتراجع في مؤشر على تباطؤ التضخم

علامة «نوظّف الآن» معروضة خارج شركة «تايلور» للحفلات وتأجير المعدات في سومرفيل بماساتشوستس (رويترز)
علامة «نوظّف الآن» معروضة خارج شركة «تايلور» للحفلات وتأجير المعدات في سومرفيل بماساتشوستس (رويترز)
TT

ارتفاع معتدل لطلبات إعانة البطالة الأسبوعية الأميركية

علامة «نوظّف الآن» معروضة خارج شركة «تايلور» للحفلات وتأجير المعدات في سومرفيل بماساتشوستس (رويترز)
علامة «نوظّف الآن» معروضة خارج شركة «تايلور» للحفلات وتأجير المعدات في سومرفيل بماساتشوستس (رويترز)

ارتفع عدد الأميركيين الذين قدّموا طلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة بشكل طفيف الأسبوع الماضي؛ مما يشير إلى مستوى منخفض من عمليات التسريح حتى مع تباطؤ سوق العمل.

وقالت وزارة العمل، اليوم (الخميس)، إن الطلبات الأولية للحصول على إعانات البطالة الحكومية ارتفعت بمقدار ألفين إلى 230 ألف طلب، معدلة موسمياً، للأسبوع المنتهي في 7 سبتمبر (أيلول). وكان الاقتصاديون الذين استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقّعوا 230 ألف طلب للأسبوع الأخير. وتضمّنت بيانات الأسبوع الماضي عطلة «عيد العمال».

وتميل الطلبات إلى التغير بشكل متقلب حول العطلات العامة. ومع ذلك، فقد ظلّت دون تغيير تقريباً منذ انخفاضها من أعلى مستوى لها في 11 شهراً، والبالغ 250 ألفاً في أواخر يوليو (تموز). ويُعزى تباطؤ سوق العمل إلى تقليص الشركات لتوظيفها، إذ تؤدي أسعار الفائدة المرتفعة إلى تقليص الطلب في جميع أنحاء الاقتصاد.

وأظهرت بيانات الحكومة خلال الأسبوع الماضي زيادة أقل من المتوقع في عدد الوظائف غير الزراعية في أغسطس (آب)، لكن معدل البطالة انخفض إلى 4.2 في المائة من 4.3 في المائة في يوليو.

وفي ظل تباطؤ سوق العمل، من المتوقع أن يبدأ «الاحتياطي الفيدرالي» دورة تخفيف سياسته يوم الأربعاء المقبل، مع خفض معدل الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، بعد أن تباطأ ارتفاع الأسعار الاستهلاكية بشكل كبير في أغسطس، رغم وجود بعض الثبات في التضخم.

وحافظ «المركزي الأميركي» على معدل الفائدة بين 5.25 في المائة و5.50 في المائة لمدة عام، بعد أن رفعه بمقدار 525 نقطة أساس في عامي 2022 و2023.

وأظهر تقرير الطلبات أن عدد الأشخاص الذين يتلقون الإعانات بعد الأسبوع الأول من المساعدة، وهو مقياس للتوظيف، ارتفع بمقدار 5 آلاف إلى 1.850 مليون، معدلة موسمياً، خلال الأسبوع المنتهي في 31 أغسطس.

وقد اتجهت الطلبات المستمرة نحو الانخفاض بوجه عام طوال أغسطس، بعد أن ارتفعت بشكل كبير في يوليو إلى مستويات لم تُرَ منذ أواخر عام 2021، ويتماشى هذا الانخفاض مع انخفاض معدل البطالة خلال الشهر الماضي.

كما تراجعت زيادات أسعار الجملة في الولايات المتحدة بشكل ملحوظ خلال الشهر الماضي، في أحدث دليل على أن ضغوط التضخم بدأت التراجع.

وقالت وزارة العمل إن مؤشر أسعار المنتجين -الذي يتتبع التضخم قبل وصوله إلى المستهلكين- ارتفع بنسبة 0.2 في المائة من يوليو إلى أغسطس. وكان ذلك أعلى من القراءة غير المتغيرة في الشهر السابق. ولكن عند مقارنته بالعام الماضي، ارتفعت الأسعار بنسبة 1.7 في المائة في أغسطس، وهي أصغر زيادة من نوعها منذ فبراير (شباط)، وانخفاضاً من زيادة سنوية قدرها 2.1 في المائة في يوليو.

وباستثناء أسعار المواد الغذائية والطاقة، التي تميل إلى التقلب من شهر إلى شهر، ارتفعت أسعار الجملة الأساسية بنسبة 0.3 في المائة من يوليو، وزادت بنسبة 2.3 في المائة منذ أغسطس 2023.

وبوجه عام، تشير أرقام أسعار الجملة خلال الشهر الماضي إلى أن التضخم يتجه نحو هدف «الاحتياطي الفيدرالي»، البالغ 2 في المائة. بعد أن بلغت الأسعار ذروتها عند أعلى مستوى لها في أربعة عقود في منتصف 2022 أصبحت أسعار الغاز والبقالة والسيارات إما في انخفاض وإما ترتفع بمعدلات أبطأ من فترة ما قبل جائحة «كوفيد - 19».

ويوم الأربعاء، أفادت الحكومة بأن مؤشر الأسعار للمستهلكين -وهو المقياس الرئيسي للتضخم- ارتفع بنسبة 2.5 في المائة في أغسطس مقارنة بالعام السابق، وهي أضعف زيادة سنوية في ثلاث سنوات.


مقالات ذات صلة

رئيس وزراء السويد: اقتصادنا مهدد بتداعيات الحرب... ومستعدون لتدخلات مالية إضافية

الاقتصاد أشخاص في ساحة هوثورغيت بوسط استوكهولم (رويترز)

رئيس وزراء السويد: اقتصادنا مهدد بتداعيات الحرب... ومستعدون لتدخلات مالية إضافية

أكد رئيس الوزراء السويدي، أولف كريسترسون، يوم الخميس، أنَّ اقتصاد بلاده مرشُّح للتأثر بشكل كبير بالصراع الدائر في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (استوكهولم )
الاقتصاد عمال يسيرون عبر ساحة كابوت في منطقة كاناري وارف المالية (لندن)

ارتفاع قياسي لتكاليف الإنتاج في بريطانيا وسط ضغوط تضخمية وتداعيات الحرب

أظهر مسح اقتصادي، نُشر يوم الخميس، تسجيل الشركات البريطانية ارتفاعاً قياسياً في تكاليف الإنتاج خلال الشهر الحالي، في إشارة إلى ضغوط تضخمية متزايدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد شعار بنك الفلبين المركزي على مبناه الرئيسي في مانيلا (رويترز)

«المركزي الفلبيني» يرفع الفائدة إلى 4.50 % لمواجهة «تضخم الوقود»

قرر البنك المركزي الفلبيني رفع سعر الفائدة الرئيسي إلى 4.50 في المائة يوم الخميس، في خطوة تهدف إلى مكافحة التضخم المتسارع، مدفوعاً بارتفاع أسعار الوقود.

«الشرق الأوسط» (مانيلا )
شؤون إقليمية البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)

«المركزي» التركي يثبت الفائدة عند 37 % مدفوعاً بتقلبات أسعار الطاقة

قرر البنك المركزي التركي تثبيت سعر الفائدة الرئيسي عند 37 % مدفوعاً بتقلبات أسعار الطاقة المرتبطة بحرب إيران.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الاقتصاد مبنى البنك المركزي الإندونيسي في جاكرتا (رويترز)

«المركزي الإندونيسي» يثبت الفائدة لدعم الروبية وسط تداعيات الحرب

أبقى البنك المركزي الإندونيسي أسعار الفائدة دون تغيير يوم الأربعاء، في خطوة تهدف إلى دعم استقرار الروبية في ظل تداعيات الحرب على إيران.

«الشرق الأوسط» (جاكرتا )

ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
TT

ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)

سجل عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة ارتفاعاً طفيفاً الأسبوع الماضي، في إشارة إلى استمرار استقرار سوق العمل خلال أبريل (نيسان)، رغم المخاطر الناجمة عن حالة عدم اليقين الاقتصادي، وارتفاع الأسعار المرتبطين بالحرب على إيران.

وقالت وزارة العمل الأميركية، يوم الخميس، إن الطلبات الأولية لإعانات البطالة الحكومية ارتفعت بمقدار 6 آلاف طلب لتصل إلى 214 ألف طلب، بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 18 أبريل. وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا تسجيل 210 آلاف طلب.

ولا توجد حتى الآن مؤشرات على عمليات تسريح واسعة للعمال نتيجة الحرب الأميركية-الإسرائيلية مع إيران، والتي أدت إلى اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، وارتفاع أسعار النفط، والسلع الأساسية، بما في ذلك الأسمدة، والبتروكيماويات، والألمنيوم.

وأفادت التقارير بأن طهران أغلقت فعلياً المضيق منذ اندلاع النزاع في 28 فبراير (شباط)، ما أثار مخاوف من تداعيات أوسع على سوق العمل العالمية الهشة. كما أُشير إلى أن الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الواردات، وتشديد سياسات الهجرة قد ساهما سابقاً في تباطؤ سوق العمل.

وكان ترمب قد أعلن يوم الثلاثاء تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، رغم استمرار القيود البحرية الأميركية على الموانئ الإيرانية.

وتغطي بيانات طلبات إعانة البطالة الفترة التي أُجري خلالها المسح الحكومي للشركات ضمن تقرير الوظائف لشهر أبريل. وقد ارتفعت الوظائف غير الزراعية بمقدار 178 ألف وظيفة في مارس (آذار)، بعد تراجعها بمقدار 133 ألف وظيفة في فبراير.

وشهدت سوق العمل قدراً من الاستقرار مدعومة بانخفاض معدلات التسريح، رغم تردد الشركات في التوسع بالتوظيف. كما ارتفع عدد المتلقين المستمرين لإعانات البطالة، وهو مؤشر على التوظيف، بمقدار 12 ألفاً ليصل إلى 1.821 مليون شخص في الأسبوع المنتهي في 11 أبريل.

ورغم تراجع الطلبات المستمرة مقارنة بالعام الماضي، يُرجح أن ذلك يعود جزئياً إلى انتهاء فترة الاستحقاق في بعض الولايات، إضافة إلى استبعاد فئات من الشباب غير ذوي الخبرة العملية من البيانات الرسمية.


«السعودي الأول» يسجل 556.3 مليون دولار أرباحاً في الربع الأول

مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)
مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)
TT

«السعودي الأول» يسجل 556.3 مليون دولار أرباحاً في الربع الأول

مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)
مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)

أعلن البنك السعودي الأول (الأول) نتائجه المالية الأولية للربع الأول من عام 2026، محققاً صافي ربح بلغ 2.08 مليار ريال (نحو 556.3 مليون دولار)، مقارنةً بنحو 2.13 مليار ريال للفترة المماثلة من العام السابق، بنسبة انخفاض طفيفة بلغت 2.3 في المائة. وتعكس هذه النتائج قدرة البنك على النمو في حجم الإقراض والودائع، رغم التحديات الناتجة عن تراجع أسعار الفائدة وزيادة التحوط المالي لمواجهة التوترات الجيوسياسية.

الأداء التشغيلي

رغم التحديات الاقتصادية، نجح البنك في توسيع ميزانيته العمومية بشكل ملحوظ، حيث جاءت الأرقام كالتالي:

  • الموجودات: ارتفع إجمالي الموجودات بنسبة 7.7 في المائة لتصل إلى 459.7 مليار ريال (122.6 مليار دولار).
  • محفظة القروض والسلف: سجلت نمواً قوياً بنسبة 10 في المائة لتصل إلى 306.9 مليار ريال (81.8 مليار دولار)، مدفوعةً بزيادة الإقراض للأفراد والبنوك.
  • ودائع العملاء: قفزت الودائع بنسبة 14.1 في المائة لتصل إلى 331.4 مليار ريال (88.4 مليار دولار)، مما يعكس ثقة المودعين العالية في البنك.

دخل العمولات والفائدة

أوضح البنك أن إجمالي دخل العمولات الخاصة من التمويل والاستثمارات نما بنحو 3 في المائة ليصل إلى 5.48 مليار ريال (1.46 مليار دولار). ومع ذلك، انخفض صافي دخل العمولات بنسبة ضئيلة، نتيجة تراجع متوسط العائد على محفظة القروض ذات العائد المتغير بسبب انخفاض أسعار الفائدة، بالإضافة إلى ارتفاع تكلفة الودائع لأجل.

المخصصات والضغوط الجيوسياسية

انتهج البنك سياسة احترازية تجاه المخاطر؛ حيث رفع صافي مخصص خسائر الائتمان المتوقعة بنسبة 16.9 في المائة ليصل إلى 166 مليون ريال (44.3 مليون دولار). وعزا البنك هذه الزيادة إلى ارتفاع مستويات «عدم اليقين» المرتبطة بالأوضاع الجيوسياسية في المنطقة، مما استوجب رفع التقديرات النموذجية للخسائر الائتمانية والتعرضات خارج الميزانية.

تحسن مقارنةً بالربع السابق

وعلى صعيد المقارنة مع الربع الأخير من العام الماضي (الربع الرابع 2025)، فقد سجل صافي الربح ارتفاعاً بنسبة 1.9 في المائة. ويعود هذا النمو المتسلسل بشكل رئيسي إلى:

  • انخفاض مصاريف التشغيل: نتيجة تراجع الرواتب والمصاريف الإدارية.
  • أرباح الشركات الزميلة: ارتفاع حصة البنك من أرباح الشركات الزميلة نتيجة انخفاض تكاليفها التشغيلية.
  • عكس المخصصات: انخفاض مخصص خسائر الائتمان مقارنةً بالربع السابق بنسبة 37 في المائة نتيجة تحسن صافي التحصيلات بعد الشطب.

مؤشرات الملاءة وربحية السهم

بلغت ربحية السهم للربع الأول من عام 2026 نحو 0.94 ريال (0.25 دولار)، في حين سجل إجمالي حقوق الملكية (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) نمواً قوياً بنسبة 11.1 في المائة ليصل إلى 81 مليار ريال (21.6 مليار دولار)، مما يعزز القاعدة الرأسمالية للبنك وقدرته على مواصلة التوسع في تمويل المشاريع الكبرى ضمن «رؤية 2030».


تداعيات الحرب الإيرانية تتسلل بشكل أعمق إلى مفاصل الاقتصاد العالمي

لقطة جوية تُظهر حركة الملاحة في الخليج ومضيق هرمز وخليج عُمان (أ.ف.ب)
لقطة جوية تُظهر حركة الملاحة في الخليج ومضيق هرمز وخليج عُمان (أ.ف.ب)
TT

تداعيات الحرب الإيرانية تتسلل بشكل أعمق إلى مفاصل الاقتصاد العالمي

لقطة جوية تُظهر حركة الملاحة في الخليج ومضيق هرمز وخليج عُمان (أ.ف.ب)
لقطة جوية تُظهر حركة الملاحة في الخليج ومضيق هرمز وخليج عُمان (أ.ف.ب)

أظهرت استطلاعات رأي رئيسة نُشرت يوم الخميس أن الاقتصاد العالمي يواجه ضغوطاً متزايدة نتيجة الصدمة الطاقية الناجمة عن الحرب الإيرانية، مع ارتفاع تكاليف الإنتاج في المصانع، وتراجع النشاط حتى في قطاع الخدمات.

ورغم إظهار جزء من الاقتصاد العالمي قدراً من المرونة في مواجهة أحد أكبر اضطرابات إمدادات الطاقة في العصر الحديث، بدأت التداعيات غير المباشرة للصراع المستمر منذ نحو شهرين في دفع معدلات التضخم للارتفاع، مع تصاعد المخاوف بشأن الإمدادات الغذائية، وتراجع توقعات النمو لدى الشركات، وفق «رويترز».

وشهد هذا الأسبوع صدور سلسلة من المؤشرات السلبية في ثقة الشركات، والمستهلكين، إلى جانب توقعات حذرة من كبرى الشركات المدرجة. وأشارت مجموعة استطلاعات مديري المشتريات الصادرة عن «ستاندرد آند بورز غلوبال» يوم الخميس إلى أن الضغوط مرشحة للتفاقم.

منطقة اليورو في صدارة المتضررين

أظهرت البيانات أن منطقة اليورو كانت من بين الأكثر تضرراً، إذ تراجع المؤشر الرئيس من 50.7 في مارس (آذار) إلى 48.6 في أبريل (نيسان)، وهو مستوى يشير إلى انكماش النشاط الاقتصادي.

في المقابل، ارتفع مؤشر أسعار المدخلات إلى 76.9 من 68.9، ما يعكس تصاعد تكاليف الإنتاج في المصانع. كما تراجع مؤشر قطاع الخدمات إلى 47.4 من 50.2، دون توقعات «رويترز» البالغة 49.8.

وقال كبير الاقتصاديين في «ستاندرد آند بورز غلوبال»، كريس ويليامسون: «تواجه منطقة اليورو ضغوطاً اقتصادية متصاعدة بفعل الحرب في الشرق الأوسط، فيما يهدد نقص الإمدادات بإبطاء النمو أكثر، وزيادة الضغوط التضخمية في الأسابيع المقبلة».

في المقابل، سجلت اليابان والهند وبريطانيا وفرنسا نمواً في الإنتاج، وهو ما عُزي جزئياً إلى قيام الشركات بتسريع الإنتاج تحسباً لاضطرابات أعمق في سلاسل الإمداد.

وسجلت اليابان أقوى توسع في إنتاج المصانع منذ فبراير (شباط) 2014، رغم تسارع تكاليف المدخلات بأسرع وتيرة منذ أوائل 2023، ما يعكس حالة من «التسريع الوقائي» في الإنتاج.

وتتماشى هذه القراءات مع تحذيرات الشركات بشأن نتائج الربع الأول، حيث أشارت مؤسسات مثل «دانون» الفرنسية و«أوتيس» إلى اضطرابات في الشحن مرتبطة بالصراع.

قطاعا التكنولوجيا والتمويل يبرزان كاستثناء

في المقابل، برز قطاعا التكنولوجيا والتمويل كاستثناءات نسبية، مدعومين بالطلب القوي على الذكاء الاصطناعي، وتقلبات الأسواق العالمية التي عززت نشاط التداول.

وسجلت كوريا الجنوبية أقوى نمو اقتصادي لها منذ نحو ست سنوات بفضل طفرة في صادرات الرقائق، فيما يُتوقع أن يقود قطاع التكنولوجيا أرباح الشركات الأميركية في الربع الأول.

وقالت مجموعة بورصة لندن إنها تتوقع نمواً سنوياً في الإيرادات عند الحد الأعلى لتوقعاتها، بعد تحقيق إيرادات قياسية في الربع الأول مدعومة بنشاط تداول مرتفع.

ومع غياب وضوح بشأن مسار الصراع الذي بدأ بالضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، يبقى تأثيره على الاقتصاد العالمي مرتبطاً بمدى استمراره في تعطيل الملاحة عبر مضيق هرمز.

تحذيرات من آثار طويلة الأمد

كان صندوق النقد الدولي قد خفّض توقعاته للنمو العالمي إلى 3.1 في المائة هذا العام، محذراً من سيناريوهات أكثر سلبية قد تصل إلى ركود عالمي إذا استمرت الاضطرابات.

وقال جيمي طومسون من «أكسفورد إيكونوميكس» إن مراجعة الصدمات التاريخية في أسواق الطاقة تُظهر أن آثارها على التضخم والاستثمار والإنتاج قد تستمر لسنوات.

وأضاف أن نحو ربع الشركات المشاركة في الاستطلاع تتوقع استمرار تداعيات الأزمة لما بعد نهاية العام، محذراً من «خطر تحوّل مفاجئ في معنويات الأسواق».