سوق العمل الأميركي يُظهر تحسناً طفيفاً مع انخفاض البطالة

رئيس «الفيدرالي» في نيويورك: الاقتصاد المتوازن يمهد الطريق لخفض الفائدة

مشاة يمرون أمام مقر بورصة وول ستريت في مدينة نيويورك الأميركية (أ.ب)
مشاة يمرون أمام مقر بورصة وول ستريت في مدينة نيويورك الأميركية (أ.ب)
TT

سوق العمل الأميركي يُظهر تحسناً طفيفاً مع انخفاض البطالة

مشاة يمرون أمام مقر بورصة وول ستريت في مدينة نيويورك الأميركية (أ.ب)
مشاة يمرون أمام مقر بورصة وول ستريت في مدينة نيويورك الأميركية (أ.ب)

انتعشت وتيرة التوظيف في الولايات المتحدة قليلاً في أغسطس (آب)، مقارنة بوتيرة بطيئة في يوليو (تموز)، وانخفض معدل البطالة للمرة الأولى منذ مارس (آذار) في إشارة إلى أن سوق العمل ربما تكون في حالة تباطؤ لكنها تظل قوية.

وقالت وزارة العمل، الجمعة، إن أصحاب العمل أضافوا 142 ألف وظيفة الشهر الماضي، ارتفاعاً من 89 ألف وظيفة فقط في يوليو. وانخفض معدل البطالة إلى 4.2 في المائة من 4.3 في المائة في يوليو، وهو أعلى مستوى في نحو 3 سنوات، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وبشكل عام، تصور أرقام يوم الجمعة سوق العمل التي تتباطأ تحت ضغط أسعار الفائدة المرتفعة، ولكنها لا تزال تنمو. ويستجيب العديد من أصحاب العمل لمرونة المستهلكين، الذين زادوا إنفاقهم في يوليو حتى بعد تعديل التضخم. ووجد مسح لشركات قطاع الخدمات، بما في ذلك المصارف والمطاعم ومقدمو الرعاية الصحية، أن مبيعاتها وتوظيفها قد زادا.

وفي الوقت الحالي، يمر سوق العمل بوضع غير عادي؛ فالوظائف آمنة في الغالب، مع انخفاض معدلات تسريح العمالة إلى أدنى مستوياتها التاريخية. ولكن مع تباطؤ وتيرة التوظيف، أصبح الحصول على وظيفة أكثر صعوبة.

وفي الوقت نفسه، يتراجع التضخم بشكل مطّرد نحو هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2 في المائة، مما يفتح الباب أمام البنك لخفض أسعار الفائدة الرئيسية من أعلى مستوى لها في 23 عاماً. ويزيد تقرير الجمعة من احتمالات إعلان المركزي عن خفض أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية عندما يجتمع في 17 و18 سبتمبر (أيلول).

وبعد صدور التقرير، هبطت عوائد سندات الخزانة الأميركية القياسية لأجل 10 سنوات إلى أدنى مستوياتها في 15 شهراً. وانخفضت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 3.657 في المائة، وهو أدنى مستوى منذ يونيو (حزيران) 2023، وبلغت عوائد السندات لأجل عامين الحساسة لأسعار الفائدة 3.642 في المائة، وهو أدنى مستوى منذ مارس 2023.

وبلغ منحنى العائد الذي يحظى بمتابعة وثيقة بين السندات لأجل عامين و10 أعوام 3.4 نقطة أساس، وهو أعلى مستوى منذ يوليو 2022.

وفي أعقاب الإعلان أيضاً، استعادت العقود الآجلة في «وول ستريت» بعض خسائرها. وهبطت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك» إلى سالب 0.9 في المائة، في حين هبطت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز» بنسبة 0.5 في المائة.

وفي سياق متصل، قال رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، جون ويليامز، الجمعة، إن الاقتصاد المتوازن بشكل أفضل فتح الباب أمام خفض أسعار الفائدة مع تحديد المسار الكامل للعمل من خلال أداء الاقتصاد.

وقال ويليامز في نص خطاب أُعد لإلقائه أمام اجتماع عُقد في مجلس العلاقات الخارجية في نيويورك: «مع استقرار الاقتصاد الآن واتجاه التضخم إلى 2 في المائة، أصبح من المناسب الآن خفض درجة التقييد في موقف السياسة من خلال تقليص النطاق المستهدف لسعر الفائدة على الأموال الفيدرالية».

وأضاف: «يمكن نقل موقف السياسة النقدية إلى وضع أكثر حياداً بمرور الوقت، اعتماداً على تطور البيانات والتوقعات والمخاطر التي تهدد تحقيق أهدافنا».

وقال ويليامز إن ارتفاع معدل البطالة يمثل إلى حد كبير تراجعاً عن الظروف المحمومة، وإنه لا يزال منخفضاً تاريخياً. وقال إن معدل البطالة من المرجح أن ينهي العام عند نحو 4.25 في المائة ثم يعود إلى مستواه الأطول أجلاً عند نحو 3.75 في المائة.

وفي الأسابيع الأخيرة، امتنع مسؤولو بنك الاحتياطي الفيدرالي عن تقديم إرشادات حازمة بشأن حجم التخفيض شبه المؤكد الذي سيأتي في اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية يومي 17 و18 سبتمبر.

وتتوقع الأسواق المالية على نطاق واسع خفضاً بنحو ربع نقطة مئوية في هدف سعر الفائدة الفيدرالي، الذي يتراوح الآن بين 5.25 في المائة و5.5 في المائة، مع المزيد من التخفيضات بعد ذلك. وقال عدد من مسؤولي بنك الاحتياطي الفيدرالي إنهم يرون مساراً تدريجياً للتيسير، لكنهم التزموا الصمت بشأن ما قد يحدث في أي اجتماع معين.


مقالات ذات صلة

عوائد سندات اليورو قرب ذروة أسابيع مع تصاعد مخاوف التضخم

الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

عوائد سندات اليورو قرب ذروة أسابيع مع تصاعد مخاوف التضخم

تداول المستثمرون عوائد السندات السيادية في منطقة اليورو قرب أعلى مستوياتها في عدة أسابيع يوم الأربعاء مع استمرار الجمود في الجهود الرامية لإنهاء الحرب في إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد العلم السويدي في أحد شوارع استوكهولم (رويترز)

الاقتصاد السويدي ينكمش في بداية 2026 وسط مخاوف من تداعيات الحرب

أظهرت بيانات أولية صدرت يوم الأربعاء انكماش الاقتصاد السويدي في بداية عام 2026، مع تصاعد المخاوف من أن الصراع في الشرق الأوسط قد يزيد من حالة عدم اليقين.

«الشرق الأوسط» (استوكهولم)
الاقتصاد مبنى البنك المركزي التايلاندي في بانكوك (رويترز)

«المركزي التايلاندي» يُبقي الفائدة ثابتة وسط ضغوط النفط وضعف الاستهلاك

أبقى البنك المركزي التايلاندي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير، خلال اجتماعه يوم الأربعاء، كما كان متوقعاً، في ظل تقييم تأثير ارتفاع أسعار النفط الناجم عن الحرب.

«الشرق الأوسط» (بانكوك)
الاقتصاد المقر الرئيسي لـ«جي بي مورغان تشيس» في 270 بارك أفينيو بنيويورك (رويترز)

رئيس «جي بي مورغان» يحذِّر من «الركود التضخمي» واضطرابات في سوق الائتمان الخاص

قال جيمي ديمون، الرئيس التنفيذي لـ«جي بي مورغان تشيس»، إنه لا يشعر بقلق مباشر إزاء التضخم في الوقت الراهن.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد باول في مؤتمر صحافي عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية في مارس (أ.ف.ب)

اجتماع تاريخي لـ«الفيدرالي» اليوم: ترقُّب لوداع باول وتثبيت الفائدة وسط صراع الاستقلالية

تشهد العاصمة الأميركية واشنطن اليوم (الأربعاء) يوماً مفصلياً في تاريخ مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

أميركا تستهدف المصافي الصينية وقنوات تصدير النفط

خزانات النفط والغاز في مستودع للنفط بميناء في تشوهاي بالصين (رويترز)
خزانات النفط والغاز في مستودع للنفط بميناء في تشوهاي بالصين (رويترز)
TT

أميركا تستهدف المصافي الصينية وقنوات تصدير النفط

خزانات النفط والغاز في مستودع للنفط بميناء في تشوهاي بالصين (رويترز)
خزانات النفط والغاز في مستودع للنفط بميناء في تشوهاي بالصين (رويترز)

أعلنت وزارة الخزانة الأميركية أن الولايات المتحدة تتحرك لسدّ الثغرات المتبقية في نظام العقوبات المفروضة على إيران، في خطوةٍ تُصعّد التوتر مع الصين عبر استهداف قنوات مالية مرتبطة بصادرات نفط طهران.

وأوضحت أن البنوك ومقدّمي الخدمات المالية قد يواجهون عقوبات إذا تعاملوا مع ما يُعرف بمصافي «إبريق الشاي» في الصين، وهي منشآت صغيرة ومستقلة تشتري النفط المخفّض من دول خاضعة للعقوبات مثل إيران وتقوم بتكريره إلى وقود.

وتُقدر تقارير إعلامية أن نحو 90 في المائة من صادرات النفط الإيرانية تتجه حالياً إلى الصين.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن الوزارة تستهدف البنية التحتية المالية الدولية لإيران، بما في ذلك وصولها إلى العملات المشفرة، و«أسطول الظل» من السفن ذات الملكية المخفية، وشبكات شراء الأسلحة، وقنوات تمويل الميليشيات الحليفة في الشرق الأوسط، إلى جانب مصافي «إبريق الشاي» الصينية.

وأضاف أن هذه الإجراءات حرَمَت إيران من مليارات الدولارات من العائدات، محذراً من أن أي جهة تنخرط في تجارة غير مشروعة مع طهران ستواجه عقوبات أميركية.

وفي الأسبوع الماضي، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على إحدى كبرى شركات التكرير المستقلة في الصين بسبب تعاملها مع إيران، ما أثار انتقادات من بكين، حيث أكدت وزارة الخارجية الصينية أنها ستدافع بحزمٍ عن حقوق ومصالح شركاتها.

ومع تعثر المفاوضات بشأن التوصل إلى حل طويل الأمد للصراع بين الولايات المتحدة وإيران، يلجأ الطرفان، بشكل متزايد، إلى الضغوط الاقتصادية.

في هذا السياق، جعلت إيران مضيق هرمز الحيوي لأسواق النفط والغاز العالمية شِبه غير قابل للعبور، من خلال التهديدات والهجمات على ناقلات نفط وسفن شحن.

في المقابل، فرضت الولايات المتحدة عقوبات واسعة وحصاراً بحرياً على إيران بهدف قطع عائدات تصدير النفط عن قيادتها.


السعودية تضيف خدمة شحن تربط ميناء جدة الإسلامي بالصين ومصر وماليزيا

ميناء جدة الإسلامي (موانئ)
ميناء جدة الإسلامي (موانئ)
TT

السعودية تضيف خدمة شحن تربط ميناء جدة الإسلامي بالصين ومصر وماليزيا

ميناء جدة الإسلامي (موانئ)
ميناء جدة الإسلامي (موانئ)

عززت «الهيئة العامة للموانئ السعودية (موانئ)» شبكة الربط البحري للسعودية، بإضافة شركة «تشاينا يونايتد لاينز» خدمة الشحن الجديدة «إس جي إكس» إلى ميناء جدة الإسلامي، في خطوة تستهدف رفع كفاءة سلاسل الإمداد، وتوسيع اتصال المملكة بالأسواق الآسيوية والإقليمية، وترسيخ موقع البحر الأحمر ممراً رئيسياً للتجارة العالمية.

ووفق ما أعلنته «موانئ»، فإن الخدمة الجديدة ستربط ميناء جدة الإسلامي بعدد من الموانئ الحيوية تشمل شنغهاي ونانشا في الصين، إلى جانب موانئ في ماليزيا والسخنة المصرية، بطاقة استيعابية تصل إلى 2452 حاوية قياسية، بما يعزز تدفقات الواردات والصادرات ويمنح الخطوط التجارية مساراً أكثر كثافة بين شرق آسيا والمنطقة.

وتأتي هذه الإضافة ضمن توجه «موانئ» لزيادة تنافسية الموانئ السعودية في مؤشرات الربط الملاحي العالمية، ودعم حركة الصادرات الوطنية، بما ينسجم مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية الرامية إلى ترسيخ مكانة المملكة مركزاً لوجستياً عالمياً ومحورَ ربطٍ بين القارات الثلاث، في ظل تنامي أهمية موانئ البحر الأحمر كمسارات موثوقة لحركة التجارة بين آسيا وأفريقيا وأوروبا.

ويُعدّ ميناء جدة الإسلامي أكبر موانئ المملكة على البحر الأحمر؛ إذ يضم 62 رصيفاً متعدد الأغراض، ومنطقة خدمات لوجستية للإيداع وإعادة التصدير، ومحطتي مناولة للحاويات، إضافة إلى نظام نقل مباشر بالشاحنات، بطاقة استيعابية تصل إلى 130 مليون طن سنوياً؛ ما يجعله البوابة البحرية الأهم لاستقبال التوسعات المتلاحقة في الخطوط الملاحية الدولية.


صعود الأسواق الخليجية مع تقييم المستثمرين لتداعيات أزمة إيران

شاشة المؤشرات داخل مقر «مجموعة تداول» في الرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر «مجموعة تداول» في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

صعود الأسواق الخليجية مع تقييم المستثمرين لتداعيات أزمة إيران

شاشة المؤشرات داخل مقر «مجموعة تداول» في الرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر «مجموعة تداول» في الرياض (الشرق الأوسط)

ارتفعت أسواق الأسهم الرئيسية في منطقة الخليج في التعاملات المبكرة، الأربعاء، في وقت قيّم فيه المستثمرون حالة الجمود في الصراع مع إيران وقرار الإمارات الانسحاب من منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) و(أوبك+).

وفي أبوظبي، ارتفع مؤشر الأسهم بنسبة 0.8 في المائة مدعوماً بصعود شركات مرتبطة بشركة «أدنوك»، حيث قفز سهم «أدنوك للحفر» 8.3 في المائة، وارتفع «أدنوك للغاز» 3.1 في المائة، وصعدت «أدنوك للإمداد والخدمات» 6.8 في المائة.

كما ارتفع المؤشر الرئيسي في دبي 0.2 في المائة، مع صعود «بنك الإمارات دبي الوطني» 1.1 في المائة، وزيادة سهم «سالك» 1.2 في المائة.

وفي السعودية، صعد المؤشر القياسي 0.1 في المائة بدعم من ارتفاع سهم شركة «إس تي سي» 2.4 في المائة عقب إعلانها عن زيادة في الأرباح الفصلية، في حين تراجع سهم «أرامكو» 0.2 في المائة.

وفي قطر، ارتفع المؤشر بنسبة 0.1 في المائة في تداولات متقلبة.

وفي سياق متصل، أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترمب عدم رضاه عن المقترح الأخير من طهران لإنهاء الصراع، مشدداً على ضرورة معالجة القضايا النووية منذ البداية، حسب مسؤول أميركي.

كما ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، أنه وجّه مساعديه للاستعداد لفرض حصار مطول على إيران.