مجلس أوروبا يفتح باب التوقيع على أول معاهدة دولية مُلزمة قانوناً للذكاء الاصطناعي

تركز على تعزيز الابتكار المسؤول

أشخاص بالقرب من لافتة لشركة رقائق للذكاء الاصطناعي «شابيون» بمؤتمر الجوال العالمي في برشلونة (رويترز)
أشخاص بالقرب من لافتة لشركة رقائق للذكاء الاصطناعي «شابيون» بمؤتمر الجوال العالمي في برشلونة (رويترز)
TT

مجلس أوروبا يفتح باب التوقيع على أول معاهدة دولية مُلزمة قانوناً للذكاء الاصطناعي

أشخاص بالقرب من لافتة لشركة رقائق للذكاء الاصطناعي «شابيون» بمؤتمر الجوال العالمي في برشلونة (رويترز)
أشخاص بالقرب من لافتة لشركة رقائق للذكاء الاصطناعي «شابيون» بمؤتمر الجوال العالمي في برشلونة (رويترز)

أعلنت مفوضية حقوق الإنسان في مجلس أوروبا أن أول معاهدة دولية مُلزمة قانوناً للذكاء الاصطناعي ستكون مفتوحة للتوقيع يوم الخميس، من الدول التي تفاوضت عليها، بما في ذلك دول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وبريطانيا.

وتتناول اتفاقية الذكاء الاصطناعي، التي كانت قيد الإعداد لسنوات، وتم تبنيها في مايو (أيار) بعد مناقشات بين 57 دولة، المخاطر التي قد يطرحها الذكاء الاصطناعي، مع تعزيز الابتكار المسؤول، وفق «رويترز».

وقالت وزيرة العدل البريطانية، شابانا محمود، في بيان: «هذه الاتفاقية هي خطوة رئيسية لضمان أن هذه التقنيات الجديدة يمكن تسخيرها دون تقويض قيمنا القديمة، مثل حقوق الإنسان وسيادة القانون».

وتركز اتفاقية الذكاء الاصطناعي بشكل أساسي على حماية حقوق الإنسان للأشخاص المتأثرين بأنظمة الذكاء الاصطناعي، وهي منفصلة عن قانون الذكاء الاصطناعي التابع للاتحاد الأوروبي، الذي دخل حيز التنفيذ الشهر الماضي.

ويتضمن قانون الذكاء الاصطناعي التابع للاتحاد الأوروبي لوائح شاملة بشأن تطوير ونشر واستخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي داخل السوق الداخلية للاتحاد الأوروبي.

ويعد مجلس أوروبا، الذي تأسس عام 1949، منظمة دولية منفصلة عن الاتحاد الأوروبي ومكلفة بحماية حقوق الإنسان؛ وتضم الاتفاقية 47 دولة، بما في ذلك جميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي البالغ عددها 27 دولة.

وبدأت لجنة مخصصة في عام 2019 بدراسة جدوى اتفاقية إطار للذكاء الاصطناعي، وتم تشكيل لجنة للذكاء الاصطناعي في عام 2022، صاغت وناقشت النص.

ويجوز للموقعين اختيار اعتماد أو الحفاظ على التدابير التشريعية أو الإدارية أو غيرها من التدابير لإعطاء الأحكام تأثيراً.

وقالت فرانشيسكا فانوتشي، الخبيرة القانونية في المركز الأوروبي لقانون المنظمات غير الربحية (إي سي إن إل) التي ساهمت في عملية صياغة المعاهدة إلى جانب مجموعات المجتمع المدني الأخرى، لـ«رويترز» إن الاتفاقية «تم تخفيفها» إلى مجموعة واسعة من المبادئ.

وأضافت: «إن صياغة المبادئ والالتزامات في هذه الاتفاقية واسعة للغاية ومليئة بالتحفظات، مما يثير تساؤلات جدية حول يقينها القانوني وقابليتها للتنفيذ الفعال».

وسلطت فانوتشي الضوء على الاستثناءات المتعلقة بأنظمة الذكاء الاصطناعي المستخدمة للأغراض الأمنية الوطنية، والرقابة المحدودة على الشركات الخاصة مقابل القطاع العام، بوصفها عيوباً. وأضافت: «هذا المعيار المزدوج مخيب للآمال».

وقالت الحكومة البريطانية إنها ستعمل مع المنظمين والإدارات المحلية والسلطات المحلية لضمان تنفيذها بشكل مناسب متطلباتها الجديدة.


مقالات ذات صلة

في متحف الذكاء الاصطناعي تشعر بالفن... وهو بدوره يشعر بك

يوميات الشرق رفيق أناضول (سيلا شيلوني - نيويورك تايمز)

في متحف الذكاء الاصطناعي تشعر بالفن... وهو بدوره يشعر بك

يُعدّ «داتالاند»، الذي أسّسه أناضول وزوجته الرسامة إفسون إركيليتش، إضافةً مُرتقبةً بشدة إلى المشهد الفني - التقني المُزدهر في لوس أنجليس.

تكنولوجيا يوضح التقرير أن كأس العالم 2026 سيخلق مساحة هجوم سيبراني واسعة بسبب امتداده عبر 16 مدينة في ثلاث دول (شاترستوك)

تقرير يحذّر من اتساع مساحة الهجوم السيبراني حول كأس العالم 2026

يحذّر تقرير من شركة «بالو ألتو نتوركس» من أن كأس العالم 2026 ستواجه مخاطر سيبرانية واسعة تطال الملاعب والمدن والموردين والتذاكر والجماهير.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا لا يكتفي النظام بتقديم ملاحظات عامة بل يحدد موضع الخطأ ويشرح سبب التصحيح للمستخدم (أرشيفية)

مدرّب افتراضي يصحح حركة الجسم بالذكاء الاصطناعي لحظة حدوث الخطأ

نظام «بايو كوتش» يستخدم الذكاء الاصطناعي لتحليل حركة الجسم أثناء التمارين وتقديم تصحيحات فورية قد تقلل خطر الإصابات.

نسيم رمضان (لندن)
صحتك الدراسة أظهرت أن الاعتماد على الذكاء الاصطناعي يضعف أداء الدماغ بشكل ملحوظ (بكسلز)

دراسة مقلقة: 10 دقائق فقط مع الذكاء الاصطناعي قد تكفي لإضعاف قدراتك الذهنية

تشير دراسة جديدة إلى أن استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي قد يؤثر سلباً في القدرات المعرفية ومهارات حل المشكلات خلال فترة قصيرة لا تتجاوز 10 دقائق.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد جنسن هوانغ ونجم الرياضات الإلكترونية «فيكر» يعرضان بطاقة رسومات موقعة خلال لقائهما في سيول (إ.ب.أ)

رئيس «إنفيديا»: الروبوتات ستكون القطاع الرئيسي القادم في كوريا الجنوبية

قال جنسن هوانغ، الرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا»، إن قطاع الروبوتات سيكون «القطاع الرئيسي التالي» في كوريا الجنوبية.

«الشرق الأوسط» (سيول )

«طيران الرياض» تستقبل أول طائرتين «بوينغ 787-9 دريملاينر»

يُمثِّل وصول طائرتَي «طيران الرياض» محطة تاريخية في مسيرة الشركة لانطلاق رحلاتها (واس)
يُمثِّل وصول طائرتَي «طيران الرياض» محطة تاريخية في مسيرة الشركة لانطلاق رحلاتها (واس)
TT

«طيران الرياض» تستقبل أول طائرتين «بوينغ 787-9 دريملاينر»

يُمثِّل وصول طائرتَي «طيران الرياض» محطة تاريخية في مسيرة الشركة لانطلاق رحلاتها (واس)
يُمثِّل وصول طائرتَي «طيران الرياض» محطة تاريخية في مسيرة الشركة لانطلاق رحلاتها (واس)

استقبلت «طيران الرياض»، الناقل السعودي المملوك لـ«صندوق الاستثمارات العامة»، أول طائرتين في أسطولها الجديد من طراز «بوينغ 787-9 دريملاينر»، بمطار الملك خالد الدولي في العاصمة؛ ما يمثل محطة تاريخية في مسيرة الشركة لانطلاق رحلاتها.

ووصلت الطائرتان المصممتان خصيصاً للرحلات التجارية، في وقت واحد، يوم الجمعة، واستُقبلتا بتحية المياه التقليدية. ووصَف الرئيس التنفيذي للشركة، توني دوغلاس، هذه الخطوة بأنها «يوم تاريخي لقطاع الطيران في السعودية».

وتُعدّ الطائرتان، اللتان تحملان شعارَي «الرياض 1» و«الرياض 2» (وهما مسجلتان بالرمز «HZ-RXAA» و«HZ-RXAB»)، من أولى الطائرات التابعة لـ«طيران الرياض» من طراز «دريملاينر» المتطور البالغ عدده 72 طائرة.

استقبال الطائرتين المصممتين خصيصاً للرحلات التجارية بتحية المياه التقليدية (واس)

ويُمثِّل وصول الطائرتين بداية خطط الشركة الطموحة لزيادة أسطولها إلى أكثر من 180 طائرة، تشمل مزيجاً من الطرازات المخصصة للرحلات القصيرة (ضيقة البدن) والطويلة (عريضة البدن).

وتخطط الشركة لربط الرياض بأكثر من 100 وجهة عالمية بحلول عام 2030، انطلاقاً من موقع السعودية الاستراتيجي الذي يربط بين ثلاث قارات: آسيا وأفريقيا وأوروبا، وتحقيقاً لمستهدفات «برنامج الطيران» المتوافقة مع «رؤية المملكة 2030».

ومن المقرر وصول طائرات أخرى من نفس الطراز في مراحل الاعتماد النهائية خلال الأسابيع المقبلة.


عوائد السندات الأميركية تقفز إلى أعلى مستوى في 15 شهراً بعد بيانات الوظائف

موظف يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
موظف يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

عوائد السندات الأميركية تقفز إلى أعلى مستوى في 15 شهراً بعد بيانات الوظائف

موظف يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
موظف يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية، يوم الجمعة، لتسجل السندات لأجل عامَين أعلى مستوى لها في 15 شهراً، وذلك بعد صدور بيانات أظهرت إضافة وظائف تفوق التوقعات في الولايات المتحدة خلال مايو (أيار).

وأظهرت بيانات وزارة العمل أن أصحاب العمل أضافوا 172 ألف وظيفة خلال الشهر، مقارنة بتوقعات بلغت 85 ألف وظيفة، فيما استقرّ معدل البطالة عند 4.3 في المائة للشهر الثالث على التوالي، وفق «رويترز».

وقال خبير استراتيجيات الاقتصاد الكلي في شركة «إف إتش إن» المالية، ويل كومبرنول، إن أي مخاوف سابقة بشأن تباطؤ سوق العمل تبددت إلى حد كبير، مشيراً إلى أن قوة بيانات التوظيف قد تُعيد تشكيل حسابات السياسة النقدية لدى «الاحتياطي الفيدرالي»، خصوصاً في ظل استمرار التضخم فوق المستوى المستهدف.

وأضاف أن الحاجة إلى تشديد السياسة النقدية باتت أكثر إلحاحاً، حتى في ظل المخاطر الجيوسياسية المرتبطة بالحرب التي تُسهم في تعزيز الضغوط التضخمية عبر ارتفاع أسعار الطاقة.

وفي أسواق السندات، قفز العائد على سندات الخزانة لأجل عامَين إلى 4.155 في المائة، مسجلاً أعلى مستوى له منذ فبراير (شباط) 2025، بعد ارتفاع قدره 9.8 نقطة أساس، ليصل إلى 4.147 في المائة. كما ارتفع العائد على السندات القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 6.1 نقطة أساس، ليصل إلى 4.538 في المائة، قبل أن يبلغ 4.548 في المائة، وهو أعلى مستوى منذ 22 مايو.

وتقلص الفارق بين عوائد السندات لأجل عامَين و10 سنوات إلى 38.5 نقطة أساس، مسجلاً أدنى مستوى له منذ 19 مارس (آذار)، ما يعكس استمرار انضغاط منحنى العائد.

وفي سياق التوقعات، رجّح محللون في بنك «بي إن بي باريبا» أن يتراجع «الاحتياطي الفيدرالي» عن التخفيضات «الوقائية» التي نفذها العام الماضي، مع احتمالات متزايدة لرفع الفائدة لأول مرة في ديسمبر (كانون الأول).

وأشار البنك إلى أن استمرار قوة النمو، وتباطؤاً تدريجياً في سوق العمل، إلى جانب بقاء التضخم مرتفعاً، تمثل مشهداً مغايراً لتوقعات مسؤولي «الفيدرالي» عند خفض الفائدة في الخريف الماضي، متوقعاً أن يصل عائد السندات لأجل 10 سنوات إلى 4.75 في المائة بنهاية العام.

وتترقب الأسواق صدور بيانات التضخم الأميركية لشهر مايو يوم الأربعاء المقبل، بوصفها المؤشر الاقتصادي الأهم في المرحلة المقبلة لتحديد مسار السياسة النقدية.


«وول ستريت» تتراجع بعد بيانات وظائف قوية في أميركا

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتراجع بعد بيانات وظائف قوية في أميركا

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تراجعت الأسهم في «وول ستريت» يوم الجمعة، متأثرة بانخفاض أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى وارتفاع عوائد السندات، وذلك عقب صدور تقرير قوي عن الوظائف في الولايات المتحدة لشهر مايو (أيار).

وانخفضت مؤشرات السوق الرئيسية بشكل جماعي؛ إذ هبط مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1 في المائة، متجهاً نحو تسجيل أول خسارة أسبوعية له منذ 10 أسابيع. كما تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي بنحو 125 نقطة، أو ما يعادل 0.2 في المائة، في حين خسر مؤشر «ناسداك» المركب 1.6 في المائة بحلول الساعة 10:20 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وجاء الضغط الأكبر من أسهم التكنولوجيا العملاقة، حيث تراجع سهم «إنفيديا» بنسبة 3.1 في المائة، وسهم «برودكوم» بنسبة 4.2 في المائة، لتكونا من أبرز العوامل المثقلة على أداء السوق. وعلى الرغم من تسجيل عدد أكبر من الأسهم المرتفعة مقارنة بالهابطة ضمن مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، فإن الوزن الكبير لأسهم التكنولوجيا ذات القيم السوقية المرتفعة جعل تأثيرها حاسماً على اتجاه السوق العام.

وفي أسواق العمل، أظهرت بيانات وزارة العمل الأميركية إضافة 172 ألف وظيفة في مايو، وهو ما فاجأ الأسواق وأكد استمرار متانة سوق العمل، رغم الضغوط التضخمية المتصاعدة التي تواجه الشركات والمستهلكين.

وعلى أثر ذلك، شهدت سوق السندات رد فعل قوياً، حيث ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية بشكل ملحوظ؛ إذ صعد العائد على السندات لأجل 10 سنوات إلى 4.54 في المائة مقارنة بـ4.47 في المائة سابقاً. كما باتت الأسواق تُسعّر احتمالاً يتجاوز 60 في المائة بأن يضطر مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة بحلول نهاية العام.

وفي أسواق الطاقة، ظلت أسعار النفط عند مستويات مرتفعة، في ظل استمرار التعطّل الفعلي في مضيق هرمز، وهو ممر حيوي لتدفقات النفط والغاز عالمياً، ما يزيد المخاوف من صدمة طاقية قد تُبطئ النمو الاقتصادي وتُفاقم الضغوط التضخمية عالمياً.