تسارع أداء سوق العمل بالسعودية يضعها في صدارة مجموعة الـ20

مختصون لـ«الشرق الأوسط»: المملكة تضخ مزيداً من الوظائف تماشياً مع المتغيرات العالمية

جانب من ملتقى التوظيف التابع لصندوق تنمية الموارد البشرية (الشرق الأوسط)
جانب من ملتقى التوظيف التابع لصندوق تنمية الموارد البشرية (الشرق الأوسط)
TT

تسارع أداء سوق العمل بالسعودية يضعها في صدارة مجموعة الـ20

جانب من ملتقى التوظيف التابع لصندوق تنمية الموارد البشرية (الشرق الأوسط)
جانب من ملتقى التوظيف التابع لصندوق تنمية الموارد البشرية (الشرق الأوسط)

وضعت السعودية، خلال الأعوام الماضية، استراتيجيات وسياسات تسهم في نمو معدلات التوظيف في سوق العمل، وتعزز المشاركة في أنماط العمل الحديثة، ما جعل البلاد تتصدر مجموعة العشرين في معدل مشاركة القوى العاملة، خلال الفترة 2016-2021، نظراً لتسارع معدل أداء السوق المحلية.

وأفصحت الهيئة العامة للإحصاء، مؤخراً، عن انخفاض معدل البطالة لإجمالي السعوديين إلى 7.6 في المائة، خلال الربع الأول من العام الحالي، مقارنةً بـ7.8 في المائة خلال الفصل الأخير من 2023، حيث بات قريباً أكثر من مستهدف «رؤية 2030»، والمحدَّد عند 7 في المائة.

ووفق تقرير حديث، صادر عن المرصد الوطني للعمل، الأحد، سجل معدل مشاركة القوى العاملة في المملكة نحو 55 في المائة خلال 2016، ليرتفع عند 61.2 في المائة خلال عام 2021، حيث تُعدّ السعودية الأعلى ارتفاعاً في معدل مشاركة القوى العاملة، من بين دول مجموعة العشرين بمقدار 6.2 في المائة، تليها اليابان في المرتبة الثانية بمقدار 2.2 في المائة فقط.

ويكشف التقرير عن بلوغ معدل نمو الإناث في سوق العمل 5.5 في المائة، مقابل 2.1 في المائة لدولة أستراليا فأقل لبقية دول مجموعة العشرين، ووصول معدل النمو للذكور في المملكة 1.7 في المائة، قياساً بأستراليا التي سجلت 1.5 في المائة فأقل لبقية بلدان المجموعة.

النمو الاقتصادي

وجاءت عوامل نمو القوى العاملة في سوق العمل السعودية، مبنية على عدة أسباب؛ أبرزها: المبادرات الداعمة لمشاركة الإناث، وارتفاع نسبة فئة الشباب بين السكان، علاوةً على جاذبية السوق بالمملكة نتيجة النمو الاقتصادي.

وبلغ معدل مشاركة القوى العاملة للفئة العمرية الأكثر من 25 سنة، 70 في المائة، وبذلك تحتل المملكة المرتبة الثانية بعد إندونيسيا التي بلغ معدلها 72 في المائة بفارق 2 في المائة فقط.

وطبقاً للتقرير، تصنَّف المملكة من أعلى الدول بمعدلات مشاركة القوى العاملة للذكور، حيث احتلت ثاني أعلى نسبة في معدل مشاركة القوى العاملة بعد إندونيسيا، ثم بقية دول مجموعة العشرين.

وسجلت المملكة انخفاضاً في معدل مشاركة القوى العاملة للشباب، للفئة العمرية من 15-24 سنة في عام، ويعود ذلك إلى عاملين رئيسيين هما: نقص التدريب والمهارات، واستكمال مرحلة التعليم، إضافةً إلى العامل الاجتماعي المتمثل في الاعتماد على الأسرة من الناحية المعيشية.

معدلات التوظيف

وتُعدّ المملكة ضمن أعلى عشر دول بمجموعة العشرين في معدل التوظيف بنسبة تصل إلى 57 في المائة، وحققت المرتبة الأولى في نسبة التغير بمعدل التوظيف للإناث، والتي ارتفعت 10 في المائة خلال 2016 حتى 2021، في حين سجلت البلاد معدلاً مرتفعاً لتوظيف الذكور بنسبة تصل 76 في المائة.

وقال المرصد الوطني للعمل إن عوامل زيادة معدلات التوظيف بالمملكة تكمن في تصميم استراتيجيات قطاعية لتطوير رأس المال البشري، ومواءمة مُخرجات التعليم مع المهارات المطلوبة في سوق العمل، إلى جانب دعم نمو الوظائف، والتوطين في مختلف القطاعات.

ومن بين عوامل زيادة معدلات التوظيف أيضاً، تطوير مهارات القوى العاملة للمستقبل في ظل التطورات التكنولوجية، وتعزيز المشاركة في أنماط العمل الحديثة (العمل عن بُعد، والعمل المرن)، وكذلك تطوير السياسات والبرامج المساعِدة مثل: دعم الدخل والحماية الاجتماعية.

من جانبهم، يؤكد مختصون، لـ«الشرق الأوسط»، أن سوق العمل السعودية شهدت نقلة نوعية في معدل مشاركة القوى العاملة؛ نظراً للسياسات والبرامج الجديدة الداعمة لعمليات التوظيف، إلى جانب أنماط العمل الحديثة، والتي زادت دُخول المواطنين والمقيمين إلى السوق المحلية.

الأنظمة والتشريعات

وقال عضو مجلس إدارة الجمعية السعودية للموارد البشرية، بدر العنزي، لـ«الشرق الأوسط»، إن أنماط العمل الحديثة، بما فيها العمل عن بُعد، والعمل المرِن، مكّنت من دخول كثير من الكوادر سوق العمل، خصوصاً أن الحكومة أقرّت أنظمة وتشريعات، كان آخِرها تنظيم العمل المرن، وهذا من شأنه زيادة معدلات التوظيف ليتواكب مع تطلعات البلاد في الفترة المقبلة.

وأوضح العنزي أن إصدار القرار الوزاري الأخير بتعديل تنظيم العمل المرن يأتي ضمن مساعي وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية المستمرة في مراجعة التنظيمات ودعم استقرار ونمو المنشآت، وحفظ حقوق العاملين، وزيادة جاذبية ومرونة سوق العمل.

وتابع أن الحكومة تمضي في توجهاتها لإيجاد فرص وظيفية أكثر للباحثين عن العمل، وتوفير وظائف للعاملين الراغبين في زيادة دخلهم، وهو الأمر الذي انعكس على ارتفاع معدل مشاركة القوى العاملة بالمملكة، ما جعل البلاد تتصدر مجموعة العشرين من عام 2016 حتى 2021.

توليد الوظائف

من ناحيته، أفاد مدير عام شركة «ميم» لإدارة المرافق، نائب رئيس اللجنة الوطنية لسوق العمل سابقاً، مجد المحمدي، لـ«الشرق الأوسط»، بأن السعودية تصدرت دول مجموعة العشرين من حيث مشاركة القوى العاملة؛ نظراً لما توفره من بيئة جاذبة، وخلق فرص وظيفية تتناسب مع حجم متغيرات أسواق العمل العالمية، مؤكداً أن أنماط العمل الحديثة تسهم في استقطاب أكبر عدد ممكن من الكوادر البشرية.

وقال إن دخول الشركات الأجنبية ونقل مقراتها الإقليمية إلى السعودية، أسهما أيضاً في خلق فرص وظيفية، واستقطاب كفاءات ماهرة، مبيناً أن المبادرات والبرامج المقدمة من صندوق تنمية الموارد البشرية تشجع القطاع الخاص على توليد الوظائف وشَغلها بالكوادر الوطنية.

وأضاف المحمدي أن وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية تصدر بشكل متتالٍ قرارات توطين لعدد من المِهن، ما يعزز مستوى المشاركة في سوق العمل، وتوفير مزيد من الوظائف، ما ينعكس على خفض معدل نسبة البطالة بالمملكة.

ووفق نائب رئيس اللجنة الوطنية لسوق العمل سابقاً، «هناك ارتفاع في نسب التوطين للوظائف السياحية؛ لما تشهده المملكة من طفرة في القطاع، إضافةً إلى توظيف العنصر النسائي، وفتح مجالات العمل بشكل متزايد للمرأة، ما أسهم في انخفاض نسب البطالة بشكل عام، والنسائية بشكل خاص».


مقالات ذات صلة

مؤشر السوق السعودية يقفل على تراجع 0.11 % متأثراً بقطاع الطاقة

الاقتصاد متداول في السوق المالية السعودية (رويترز)

مؤشر السوق السعودية يقفل على تراجع 0.11 % متأثراً بقطاع الطاقة

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية (تاسي) جلسة الخميس، متراجعاً بنسبة 0.11 في المائة، ليغلق عند مستوى 10990 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها 4.90 مليار ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد عبد العزيز بن سلمان متوسطاً نوفاك (إلى يمنيه) والغيص خلال جلسة بمنتدى سانت بطرسبرغ (أ.ف.ب)

عبد العزيز بن سلمان: سنظل مزوداً مرناً وموثوقاً للطاقة تحت أي ظرف

قال وزير الطاقة السعودي، الأمير عبد العزيز بن سلمان، الخميس، إن العالم في حاجة إلى استقرار قطاع الطاقة.

«الشرق الأوسط» (سانت بطرسبرغ)
الاقتصاد جلسة الحوار بين السعودية وروسيا (منتدى سانت بطرسبورغ)

صندوق الاستثمار الروسي: الشراكة مع السعودية حققت قفزة تاريخية بـ70 مشروعاً مشتركاً

كشف المدير التنفيذي لصندوق الاستثمار المباشر الروسي، أنتون أوروسوف، عن قفزة في الشراكة الاستراتيجية بين موسكو والرياض، أسفرت عن تنفيذ أكثر من 70 مشروعاً…

«الشرق الأوسط» (سانت بطرسبورغ)
الاقتصاد حقل الجافورة (أرامكو)

«كيبكو» الكورية تفوز بعقد المرحلة الثانية لمحطة «الجافورة» مع «أرامكو»

فازت شركة طاقة الكهرباء الكورية «كيبكو» بعقد رئيسي لتطوير المرحلة الثانية من محطة الإنتاج المشترك للطاقة والبخار في حقل «الجافورة» التابع لشركة «أرامكو».

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد مشاركون سعوديون في منتدى سانت بطرسبورغ الاقتصادي الدولي (المنتدى)

السعودية تستعرض منجزات «رؤية 2030» في منتدى سان بطرسبورغ الدولي

تحل السعودية ضيف شرف على الدورة التاسعة والعشرين من منتدى «سانت بطرسبورغ الاقتصادي الدولي» الذي يُعقد في مدينة سانت بطرسبورغ الروسية.

«الشرق الأوسط» (سانت بطرسبرغ)

«وول ستريت» تتباين وسط ضغوط أسهم التكنولوجيا وتراجع الذكاء الاصطناعي

متداولون يعملون في بورصة «نيويورك» (أ.ف.ب)
متداولون يعملون في بورصة «نيويورك» (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتباين وسط ضغوط أسهم التكنولوجيا وتراجع الذكاء الاصطناعي

متداولون يعملون في بورصة «نيويورك» (أ.ف.ب)
متداولون يعملون في بورصة «نيويورك» (أ.ف.ب)

تراجعت أسهم شركات الذكاء الاصطناعي يوم الخميس، ما أدى إلى أداء متباين في السوق الأميركية، في وقت دعمت فيه خسائر أسعار النفط معظم المؤشرات الرئيسية.

وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، بعد تراجعه من أعلى مستوى قياسي له في الجلسة السابقة، مقترباً من تسجيل أطول سلسلة مكاسب منذ 3 عقود. في المقابل، ارتفع مؤشر «داو جونز» الصناعي بنحو 720 نقطة، أي 1.4 في المائة، بحلول الساعة 10:15 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، في حين تراجع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.7 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وأسهم انخفاض أسعار النفط في دعم جزء كبير من الأسهم، إذ هبط خام برنت، القياسي العالمي، بنسبة 2.9 في المائة ليصل إلى 94.96 دولار للبرميل. وجاء هذا التراجع بعد ارتفاعات سابقة مدفوعة بتصاعد التوترات بين إيران والولايات المتحدة وحلفائها.

ويرى المستثمرون أن أي اتفاق محتمل بين واشنطن وطهران لإعادة فتح مضيق هرمز أمام ناقلات النفط قد يُعزز تدفق الإمدادات العالمية، ويضغط على الأسعار، وهو ما انعكس على معنويات السوق. كما أسهمت نتائج أرباح قوية للشركات الأميركية في دعم مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» خلال سلسلة مكاسب استمرت 9 أيام وانتهت يوم الأربعاء.

وفي تحركات الشركات، ارتفع سهم شركة «تورو» بنسبة 1.4 في المائة، بعد إعلانها نتائج فصلية فاقت توقعات المحللين، مع رفع توقعاتها للإيرادات والأرباح السنوية، مدفوعة بطلب قوي على معداتها.

في المقابل، تراجعت أسهم عدد من الشركات رغم تحقيقها أرباحاً أفضل من المتوقع، خصوصاً في قطاع التكنولوجيا سريع النمو.

وهبط سهم شركة «برودكوم» بنسبة 14.5 في المائة، رغم تجاوز نتائجها الفصلية للتوقعات، بعدما عدّ المستثمرون أن التوقعات المستقبلية لم تكن كافية.

وقال الرئيس التنفيذي هوك تان إن إيرادات الشركة من رقائق الذكاء الاصطناعي تضاعفت لتتجاوز 10.8 مليار دولار خلال الربع الحالي، مع توقعات بنمو يتجاوز 200 في المائة في هذا القطاع.

لكن السوق بدت كأنها تتوقع أكثر، خصوصاً بعد صعود سهم الشركة بنسبة 38.5 في المائة منذ بداية العام، ما جعلها من أكبر المستفيدين من طفرة الذكاء الاصطناعي وسادس أكبر شركة من حيث القيمة السوقية في «وول ستريت».

ويرى محللون أن أسهم الذكاء الاصطناعي ربما ارتفعت بوتيرة مبالغ فيها، وأصبحت مكلفة، ما يُهدد بمرحلة تباطؤ بعد موجة صعود قوية لمؤشر «ستاندرد آند بورز 55» استمرت 9 أسابيع، وهي الأطول منذ عام 2023.

وتراجعت أيضاً أسهم شركات أخرى مرتبطة بالذكاء الاصطناعي، إذ هبط سهم «مارفيل تكنولوجي» بنسبة 4.6 في المائة بعد مكاسب قوية في وقت سابق من الأسبوع، كما انخفض سهم «مايكرون تكنولوجي» بنسبة 8.1 في المائة رغم استفادته من طفرة القطاع.

كما تراجع سهم شركة «كراود سترايك هولدينغز» بنسبة 7.9 في المائة رغم تجاوز نتائجها التوقعات، مع إعلان الشركة عن تقسيم أسهمها لزيادة إمكانية الوصول إليها من قبل المستثمرين الأفراد. وحققت الشركة ارتفاعاً قوياً منذ بداية العام بلغ 59.5 في المائة.

وفي قطاع الأزياء، هبط سهم شركة «بي في إتش»، المالكة لعلامتي «كالفن كلاين» و«تومي هيلفيغر»، بنسبة 24.7 في المائة، رغم تجاوز نتائجها التوقعات، وسط تحذيرات من تأثيرات ممتدة للصراع في الشرق الأوسط على الطلب في بعض الأسواق.

وفي سوق السندات، تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية بالتزامن مع انخفاض أسعار النفط، إذ انخفض العائد على سندات السنوات العشر إلى 4.45 في المائة من 4.49 في المائة. ويسهم هذا التراجع في تخفيف الضغط على الأسواق المالية والاقتصاد بشكل عام.

وتُحذّر الأسواق من أن ارتفاع العوائد عالمياً قد يبطئ النمو الاقتصادي، ويضغط على الأسهم والاستثمارات، كما أدى بالفعل إلى ارتفاع معدلات الرهن العقاري إلى أعلى مستوياتها في 9 أشهر، ما قد يحد من قدرة الشركات على تمويل مشروعات توسع مرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وفي البيانات الاقتصادية، أظهرت التقارير ارتفاعاً طفيفاً في طلبات إعانة البطالة، ما قد يُشير إلى تباطؤ محدود في سوق العمل، إلى جانب تسجيل تباطؤ في نمو إنتاجية العمال خلال الربع الأول مقارنة بتوقعات المحللين.

وعلى الصعيد العالمي، سجّلت الأسهم الأوروبية ارتفاعاً طفيفاً، في حين تراجعت الأسواق الآسيوية؛ حيث انخفض مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بنسبة 1.8 في المائة، و«هانغ سنغ» في هونغ كونغ بنسبة 1.5 في المائة، و«نيكي 225» الياباني بنسبة 1.4 في المائة.


تباطؤ إنتاجية العمال في أميركا بوتيرة أسرع من المتوقع خلال الربع الأول

عامل يشغّل آلة في منشأة إنتاج أوتار الآلات الموسيقية التابعة لشركة «دآدّاريو» في فارمينغديل بنيويورك (رويترز)
عامل يشغّل آلة في منشأة إنتاج أوتار الآلات الموسيقية التابعة لشركة «دآدّاريو» في فارمينغديل بنيويورك (رويترز)
TT

تباطؤ إنتاجية العمال في أميركا بوتيرة أسرع من المتوقع خلال الربع الأول

عامل يشغّل آلة في منشأة إنتاج أوتار الآلات الموسيقية التابعة لشركة «دآدّاريو» في فارمينغديل بنيويورك (رويترز)
عامل يشغّل آلة في منشأة إنتاج أوتار الآلات الموسيقية التابعة لشركة «دآدّاريو» في فارمينغديل بنيويورك (رويترز)

تباطأ نمو إنتاجية العمال في الولايات المتحدة بوتيرة أسرع من المتوقع خلال الربع الأول، رغم أن الاتجاه العام لا يزال يُظهر قوة نسبية، مع توقعات بأن يسهم تبني الشركات تقنيات الذكاء الاصطناعي في دعم الإنتاجية خلال الفترة المقبلة في عدد من القطاعات.

وأفاد مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل الأميركية، يوم الخميس، أن إنتاجية القطاعات غير الزراعية، التي تقيس الناتج لكل ساعة عمل، تراجعت بمعدل سنوي مُعدَّل بالخفض بنسبة 0.3 في المائة خلال الربع الأخير، وهو أضعف أداء منذ الربع الأول من عام 2025. وكان التقدير السابق يشير إلى نمو قدره 0.8 في المائة.

وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم أن يُراجع النمو بالخفض إلى 0.5 في المائة. وعلى أساس سنوي، ارتفعت الإنتاجية بنسبة 2.8 في المائة مقابل تقديرات سابقة بلغت 2.9 في المائة. كما سجل الناتج المحلي الإجمالي نمواً بمتوسط 2.1 في المائة بين الربع الأخير من عام 2019 والربع الأول من عام 2026.

وأشارت المراجعات الأخيرة إلى خفض تقديرات نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأول إلى 1.6 في المائة بدلاً من 2 في المائة سابقاً، فيما استقرت إنتاجية الربع الممتد من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول) عند 1.6 في المائة دون تعديل.

ويرى اقتصاديون أن التوسع في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي من شأنه تعزيز مستويات الإنتاجية والحد من نمو تكاليف العمالة على المدى المتوسط.

في المقابل، ارتفعت تكاليف وحدة العمل -أي تكلفة العمالة لكل وحدة إنتاج- بنسبة 1.8 في المائة خلال الربع الأخير، مقارنةً بتقدير سابق بلغ 2.3 في المائة. كما جرى تعديل نمو هذه التكاليف في الربع السابق إلى 2.1 في المائة بدلاً من 4.6 في المائة.

وكان الاقتصاديون قد توقعوا ارتفاع تكاليف وحدة العمل بنسبة 2.5 في المائة خلال الربع الأخير. وارتفعت الأجور بالساعة بنسبة 0.5 في المائة على أساس ربع سنوي، وبنسبة 3.3 في المائة على أساس سنوي، بعد زيادة بلغت 2.1 في المائة خلال الربع الأخير.


نوفاك: توقعات الطلب النفطي غير واضحة والتقديرات تحتاج إلى مراجعة جذرية

نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك في منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي
نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك في منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي
TT

نوفاك: توقعات الطلب النفطي غير واضحة والتقديرات تحتاج إلى مراجعة جذرية

نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك في منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي
نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك في منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي

قال نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك يوم الخميس، إن هناك ازدياداً في حالة عدم اليقين بشأن الطلب العالمي على النفط، وإنه ناقش هذه المسألة مع وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان.

وأضاف بعد لقائه الوزير السعودي في منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي: «توصلنا إلى استنتاج مفاده أنه لا أحد يعرف حقاً ما يمكن توقعه بشأن الطلب في الوقت الحالي. بعبارة أخرى، ازداد عدم اليقين».

وقد تسببت الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران، وما ترتب عليها من أضرار لحقت بالبنية التحتية النفطية لإيران وجيرانها في الخليج، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز الملاحي، في واحدة من كبرى أزمات إمدادات النفط في التاريخ.

وقال نوفاك: «إن التقديرات التي وُضعت قبل بضع سنوات فقط تحتاج الآن إلى مراجعة جذرية»، مضيفاً أن مجموعة «أوبك بلس» لمصدّري النفط الخام ستكون قادرة على تعويض التغيرات الجارية في القطاع.