الصين توفر نحو 7 ملايين وظيفة حضرية جديدة

ماذا يعني الإصدار التاريخي للشركات من السندات القابلة للتحويل؟

ولد صغير في قطار للأطفال أمام مركز تجاري في العاصمة الصينية بكين (أ.ب)
ولد صغير في قطار للأطفال أمام مركز تجاري في العاصمة الصينية بكين (أ.ب)
TT

الصين توفر نحو 7 ملايين وظيفة حضرية جديدة

ولد صغير في قطار للأطفال أمام مركز تجاري في العاصمة الصينية بكين (أ.ب)
ولد صغير في قطار للأطفال أمام مركز تجاري في العاصمة الصينية بكين (أ.ب)

أعلنت وزارة الموارد البشرية والتأمين الاجتماعي الصينية يوم الثلاثاء أن اقتصاد الصين وفر خلال النصف الأول من العام الحالي حوالي 6.98 مليون وظيفة جديدة في المناطق الحضرية.

ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) عن الوزارة القول إن معدل البطالة في المناطق الحضرية ظل خلال الشهر الماضي عند مستوى 5 في المائة، كما استقر موقف التوظيف في هذه المناطق بشكل عام.

وتستهدف الصين توفير أكثر من 12 مليون وظيفة حضرية جديدة خلال العام الحالي، بهدف المحافظة على معدل البطالة في المناطق الحضرية في حدود 5.5 في المائة فقط. ويأتي ذلك في حين تراجع معدل نمو الاقتصاد الصيني خلال الربع الثاني من العام الحالي مقارنة بالربع الأول وبتوقعات المحللين.

وفي سياق منفصل، جمعت كبرى الشركات الصينية 14 مليار دولار في سندات قابلة للتحويل في الخارج حتى الآن هذا العام مع تنويع احتياجات التمويل المستقبلية، بينما تظل أسعار الفائدة مرتفعة.

وأظهرت بيانات بورصة لندن أن السندات القابلة للتحويل في الخارج من البر الرئيسي للصين شكلت 22 في المائة من الصفقات العالمية بعد أن جمعت مجموعة «علي بابا» 5 مليارات دولار في مايو (أيار)، وأتمت «بينغ آن» للتأمين صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار الأسبوع الماضي.

وأظهرت البيانات أن المبلغ الذي تم جمعه حتى الآن هذا العام من الصين ارتفع بنسبة 1588 في المائة مقارنة بنفس الفترة في عام 2023 عندما تم جمع 829.3 مليون دولار فقط في سندات قابلة للتحويل. ويعطي انتعاش إصدار السندات القابلة للتحويل الصينية لصانعي الصفقات الأمل في أن يبدأ نشاط سوق رأس المال في الارتفاع، وخاصة في هونغ كونغ حيث وصلت الاكتتابات العامة الأولية إلى أدنى مستوى لها في 15 عاما. وكان أعلى مستوى سابق في 12 شهراً 10.9 مليار دولار في عام 2021.

وقال سوراب ديناكار، الرئيس المشارك لأسواق رأس المال العالمية في منطقة آسيا والمحيط الهادئ في «مورغان ستانلي»: «إذا فكرت في التسلسل النموذجي الذي يعاد به فتح الأسواق، فستجد أن الكتل والأسهم الأولية والأوراق المالية القابلة للتحويل هي التي ستقود، وآخر منتج يُعاد فتحه هو الاكتتابات العامة الأولية. وفي العامين الماضيين، لم نشهد نشاطاً في أي من المنتجات. وبصراحة، كان هناك نقص في الإقناع من جانب المستثمرين الدوليين بشأن الاستثمار في هونغ كونغ والصين. وأعتقد أن ما تغير خلال الأشهر الثلاثة الماضية هو عودة بعض الثقة».

وقال ديناكار إن المستثمرين الدوليين أظهروا اهتماماً متجدداً بالصفقات الصينية الأخيرة منذ خروجهم من السوق مع تعافي الصين من الوباء. وأضاف: «يريد المستثمرون التحدث عن الصين، ويريدون فهم ما يحدث في الصين. كان هناك ارتفاع في الحوار. ليس الأمر أنهم سيعودون بسرعة، نظراً لوجود قدر من الحذر، ولكن على الأقل هناك حوار، لم يكن الحال هكذا قبل 12 شهراً».

وعلى مستوى العالم، تم إصدار سندات قابلة للتحويل بقيمة 64.2 مليار دولار في عام 2024، وفي آسيا باستثناء الصين، زادت قيمة صفقات اليابان بنسبة 486.2 في المائة، وفقاً لمجموعة «بورصة لندن».

ويشتري المستثمرون السندات القابلة للتحويل لأنها تقدم احتمال مكاسب الأسهم مع الاستمرار في دفع قسيمة، مع سداد أصلها عند الاستحقاق إذا لم يتم ممارسة خيار التحويل إلى أسهم.

ورفع «بنك أوف أميركا» مؤخراً توقعاته لإصدار السندات القابلة للتحويل العالمية للعام بأكمله بنسبة 11 في المائة، ويتوقع الآن أن يكون هناك ما يصل إلى 110 مليارات دولار من الصفقات في عام 2024.

لكن بالمقابل في أسواق الأسهم، سجلت الأسهم الصينية أكبر انخفاض لها في يوم واحد في ستة أشهر، ما يدل على هشاشة معنويات المستثمرين على الرغم من جهود التحفيز الجارية. كما انخفضت أسهم هونغ كونغ.

وأغلق مؤشر «سي إس آي 300» للأسهم القيادية في الصين منخفضا 2.1 في المائة، وهو أكبر انخفاض له في يوم واحد منذ منتصف يناير (كانون الثاني) بعد أن أنهى سلسلة مكاسب استمرت سبع جلسات يوم الاثنين.

وهبطت أسهم السلع الاستهلاكية يوم الثلاثاء، ما أثر على السوق الأوسع نطاقا، حيث ظلت معنويات المستهلكين ضعيفة بعد اجتماع رئيسي للقيادات الأسبوع الماضي. وفاجأت الصين الأسواق يوم الاثنين بخفض سلسلة من أسعار الفائدة الرئيسية القصيرة والطويلة الأجل في محاولة لتعزيز النمو في ثاني أكبر اقتصاد في العالم.

ولن يحرك التيسير النقدي المفاجئ البوصلة نحو النمو، ولكنه يرسل إشارة قوية بأن السلطات سوف «توسع الطلب المحلي بنشاط» كما ورد في الدورة الكاملة الثالثة للصين من خلال استنفاد جميع الوسائل السياسية، كما قال المحللون في «تي دي» للأوراق المالية.

وقال محللو «يو بي إس» في مذكرة يوم الثلاثاء إن المستثمرين يتخذون موقفا دفاعيا، ويستمرون في الدوران في القطاع المصرفي. وكان مؤشر بنوك «سي إس آي» إحدى النقاط المضيئة القليلة، حيث ارتفع بنسبة 0.9 في المائة، في حين انخفضت أسهم الرقائق بنسبة 4.9 في المائة.

وعند الإغلاق، انخفض مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 1.65 في المائة، وانخفض مؤشر القطاع المالي الفرعي لـ«سي إس آي» 0.36 في المائة، وقطاع السلع الاستهلاكية الأساسية 3.29 في المائة، ومؤشر العقارات 2.35 في المائة، ومؤشر الرعاية الصحية الفرعي 3.12 في المائة.

وأغلق مؤشر شنتشن الأصغر منخفضا بنسبة 2.58 في المائة، ومؤشر تشينيكست المركب للشركات الناشئة بنسبة 3.044 في المائة.


مقالات ذات صلة

تباطؤ الائتمان يدفع الصين لضبط الدعم المحلي

الاقتصاد بائعة تتصفح هاتفها بينما تنتظر الزبائن في أحد شوارع العاصمة الصينية بكين (أ.ف.ب)

تباطؤ الائتمان يدفع الصين لضبط الدعم المحلي

تواجه الصين تحديات اقتصادية متزايدة مع استمرار ضعف الطلب على الائتمان وتباطؤ النشاط الاقتصادي.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد مشهد عام لخطوط الإنتاج في مصنع شركة السيارات الألمانية «مرسيدس بنز» في رستات (رويترز)

تراجع غير متوقع للإنتاج الصناعي خلال يناير قبل صدمة أسعار الطاقة

أظهرت بيانات صادرة عن «يوروستات» انخفاضاً غير متوقع في الإنتاج الصناعي بمنطقة اليورو خلال يناير (كانون الثاني)، حيث سجلت غالبية الدول الكبرى في المنطقة تراجعاً.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت )
الاقتصاد مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الين الياباني مقابل الدولار في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

الين الياباني يترقب ضربة جديدة مع صعوبة «التدخل الحكومي»

من المرجح أن يكون لدى اليابان مجال أقل للتدخل في سوق العملات مقارنةً بالماضي، حتى مع دفع الصراع في الشرق الأوسط للين نحو مستوى 160 يناً للدولار.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد رجل يتابع مرور ناقلة نفط روسية لدى مرورها قرب شاطئ ولاية غوجارات بالهند (رويترز)

تخفيف قيود النفط الروسي يربك الغرب وسط حربي أوكرانيا وإيران

تشهد سوق الطاقة العالمية تطورات متسارعة، بعد إعلان واشنطن إصدار إعفاء مؤقت يسمح ببيع شحنات النفط الروسي العالقة في البحر لمدة 30 يوماً

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس وزراء الهند ناريندرا مودي أثناء حضورهما مؤتمراً صحافياً مشتركاً في البيت الأبيض - 13 فبراير 2025 (رويترز)

تحقيقات «الفائض الإنتاجي» تفرمل المفاوضات التجارية بين نيودلهي وواشنطن

أفادت 4 مصادر هندية بأن الهند ستؤجل توقيع اتفاقية تجارية مع الولايات المتحدة لعدة أشهر، في ظل التحقيقات الجديدة التي تجريها إدارة الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)

أسهم الخليج تتراجع مع دخول الحرب على إيران أسبوعها الثالث

مستثمر يراقب شاشة التداول في سوق قطر (رويترز)
مستثمر يراقب شاشة التداول في سوق قطر (رويترز)
TT

أسهم الخليج تتراجع مع دخول الحرب على إيران أسبوعها الثالث

مستثمر يراقب شاشة التداول في سوق قطر (رويترز)
مستثمر يراقب شاشة التداول في سوق قطر (رويترز)

تراجعت معظم أسواق الأسهم في منطقة الخليج في التعاملات المبكرة يوم الأحد، مع دخول الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران أسبوعها الثالث، في وقت هدّد فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشن ضربات إضافية على مركز تصدير النفط في جزيرة خرج الإيرانية، في حين تعهدت طهران بتكثيف ردها.

وأدت هجمات بطائرات مسيّرة وصواريخ إيرانية إلى استهداف مطارات وفنادق وموانٍ ومنشآت عسكرية ونفطية في أنحاء المنطقة، ما تسبب في تداعيات اقتصادية وعسكرية على دول الخليج المجاورة.

وتراجع المؤشر الرئيسي للأسهم السعودية بنسبة 0.8 في المائة، مع انخفاض سهم «مصرف الراجحي» بنسبة 0.9 في المائة، في حين هبط سهم أكبر بنك في المملكة «البنك الأهلي السعودي» بنسبة 1.9 في المائة.

وقالت 3 مصادر مطلعة إن إدارة ترمب رفضت جهوداً من حلفاء في الشرق الأوسط لإطلاق مفاوضات دبلوماسية تهدف إلى إنهاء الحرب مع إيران.

كما دعا ترمب حلفاءه إلى نشر سفن حربية للمساعدة في تأمين مضيق هرمز، وهو ممر حيوي لإمدادات الطاقة العالمية، في حين تعهدت طهران بتصعيد ردها.

وارتفعت العقود الآجلة للنفط يوم الجمعة مع استمرار إغلاق المضيق. وفي مؤشر آخر على التداعيات الاقتصادية للصراع، أعلنت بطولة الفورمولا 1، يوم السبت، عدم إقامة سباقي البحرين والسعودية في أبريل (نيسان).

وفي بقية أسواق المنطقة، تراجع مؤشر بورصة قطر بنسبة 0.5 في المائة، مع انخفاض سهم «بنك قطر الوطني»، أكبر بنوك الخليج من حيث الأصول، بنسبة 1.3 في المائة.

كما انخفض مؤشر البحرين بنسبة 0.3 في المائة، في حين تراجع مؤشر عُمان بنسبة 0.4 في المائة.


نيران حرب إيران تجمّد الفائدة الأميركية... وتنسف مسار التيسير النقدي

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
TT

نيران حرب إيران تجمّد الفائدة الأميركية... وتنسف مسار التيسير النقدي

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)

تتأهب الأسواق العالمية لقرار «الاحتياطي الفيدرالي»، يوم الأربعاء المقبل، في اجتماع يوصف بأنه من بين الأكثر ترقباً منذ سنوات. ففي ظلِّ الحرب الإسرائيلية - الأميركية على إيران التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) الماضي، وما نتج عنها من إغلاق فعلي لمضيق هرمز، واضطراب إمدادات الطاقة العالمية، يجد صانعو السياسة النقدية أنفسهم أمام واقع جديد أربك الحسابات السابقة كافة. ومن المتوقع بنسبة تقارب اليقين بـ99 في المائة، أن يبقي البنك المركزي الأميركي على أسعار الفائدة دون تغيير في نطاق 3.5 في المائة إلى 3.75 في المائة، وهي المرة الثانية التي يثبّت فيها الفائدة بعد 3 عمليات خفض متتالية في عام 2025.

هذا التجميد الاضطراري ليس مجرد استراحة تقنية، بل هو انعكاس لمأزق اقتصادي عميق يُعرف بـ«صدمة العرض»، حيث تؤدي الحرب إلى رفع التضخم عبر أسعار الطاقة، وفي الوقت ذاته كبح الإنتاج والنمو، مما يجعل أدوات «الفيدرالي» التقليدية في حالة شلل مؤقت.

رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» يتحدث في مؤتمر صحافي بعد اجتماع لجنة السياسة النقدية (أ.ف.ب)

بين ضغوط الأسعار واهتزاز سوق العمل

يعيش «الاحتياطي الفيدرالي» حالياً حالةً من الحصار بين فكَي «التفويض المزدوج»: الحفاظ على استقرار الأسعار، وضمان أقصى قدر من التوظيف. فبعد أن تراجع التضخم من ذروته البالغة 9.1 في المائة إبان الجائحة، تسببت الحرب في قفزة مفاجئة لأسعار خام برنت لتلامس 120 دولاراً للبرميل، مما يهدِّد برفع التضخم مجدداً. فبينما سجَّل التضخم السنوي 2.4 في المائة في بيانات فبراير، فإن الأسواق تترقَّب انعكاس صدمة الطاقة الناتجة عن الحرب في بيانات مارس (آذار)، مع تحذيرات من أن تؤدي ضغوط أسعار الوقود إلى دفع التضخم مجدداً نحو مستويات تتجاوز مستهدف «الفيدرالي»، البالغ 2 في المائة.

وفي المقابل، أظهرت بيانات فبراير صدمةً في سوق العمل، حيث فقد الاقتصاد الأميركي، بشكل غير متوقع، 92 ألف وظيفة في فبراير الماضي، وارتفع معدل البطالة إلى 4.4 في المائة. وما يزيد المشهد تعقيداً هو أنَّ البطالة لم ترتفع بشكل حاد حتى الآن فقط بسبب نقص العرض الناتج عن حملة ترمب ضد الهجرة، وليس لقوة الطلب؛ إذ إنَّ معدل التوظيف الفعلي وصل لأدنى مستوياته منذ عقد، مع بدء الشركات في تجميد التوظيف؛ نتيجة «ضريبة اليقين» التي تفرضها الحرب.

ضغوط البيت الأبيض

لا تقتصر الضغوط التي يواجهها جيروم باول على تعقيدات سوق العمل أو قفزات التضخم الناتجة عن الحرب، بل وصلت إلى ذروتها مع اندلاع مواجهة علنية وحادة مع البيت الأبيض. فقد جدَّد الرئيس دونالد ترمب ضغوطه العنيفة هذا الأسبوع، مطالباً «الاحتياطي الفيدرالي» بخفض «حار وحاد» لأسعار الفائدة، وهو ما يقابَل بمقاومة شرسة من قبل مسؤولي البنك المركزي الذين يخشون أن يؤدي التسرع في التيسير النقدي، وسط اشتعال أسعار الطاقة، إلى صب الزيت على نيران التضخم وخروجها عن السيطرة تماماً.

وفي تدوينة نارية على منصته «تروث سوشيال»، شنَّ ترمب هجوماً شخصياً لاذعاً على باول، متسائلاً بسخرية: «أين رئيس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم المتأخر دائماً باول، اليوم؟»، مضيفاً بلهجة حازمة: «يجب عليه خفض أسعار الفائدة فوراً، وليس الانتظار حتى الاجتماع المقبل!».

هذا الهجوم لا يمثل مجرد انتقاد عابر، بل يعكس توتراً بنيوياً يهدد استقلالية «الفيدرالي»، خصوصاً مع اقتراب نهاية ولاية باول في مايو (أيار) المقبل، وتلويح وزارة العدل بملاحقات قانونية ضده، مما يجعل الأسواق في حالة ترقب شديد لكيفية صمود البنك المركزي أمام هذه الإرادة السياسية التي تريد خفض التكاليف بأي ثمن.

مرشح ترمب لرئاسة «الاحتياطي الفيدرالي» كيفين وورش يتحدث في مؤتمر بجامعة ستانفورد (رويترز)

تحول القيادة المرتقب

وسط هذه العواصف السياسية والاقتصادية، تتجه أنظار «وول ستريت» والعواصم المالية العالمية نحو كيفن وورش، البديل الذي اختاره ترمب لخلافة باول بعد انتهاء ولايته في مايو. ويُعرف وورش بميوله الحمائمية وانتقاده العلني لسياسة التشدُّد النقدي، حيث دعا في تصريحاته الأخيرة إلى ضرورة البدء فوراً في خفض أسعار الفائدة لدعم النمو الاقتصادي المتعثر.

ويمثل صعود وورش المحتمل نقطة تحول جوهرية في فلسفة «الاحتياطي الفيدرالي»؛ فبينما يصرُّ الفريق الحالي بقيادة باول على «الحذر والانتظار» حتى التأكد من كبح جماح التضخم، يُنظَر إلى وورش بوصفه قائداً لمرحلة جديدة من التيسير النقدي السريع، تهدف إلى تخفيف الأعباء عن المقترضين وتحفيز الاستثمار في ظلِّ تراجع أرقام الوظائف الأميركية.

السيناتور الجمهوري توم تيليس يتحدث خلال جلسة استماع في الكابيتول (أ.ب)

ومع ذلك، فإنَّ طريقه نحو المنصب يواجه عقبةً سياسيةً كؤود؛ إذ يقود السيناتور الجمهوري النافذ توم تيليس حراكاً داخل مجلس الشيوخ لعرقلة هذا التعيين. ولا ينطلق اعتراض تيليس من تحفظات تقنية فحسب، بل يأتي احتجاجاً صارخاً على ما وصفه بـ«تسييس» وزارة العدل في ملاحقتها باول، عادّاً أن المساس باستقلالية «الاحتياطي الفيدرالي» في هذا التوقيت الحرج يمثل خطراً على الثقة في النظام المالي الأميركي بأكمله.

حقائق

3.5 % - 3.75 %

نطاق سعر الفائدة الأميركية حالياً


«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

أشادت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني، بمتانة الاقتصاد السعودي، وحددت التصنيف الائتماني السيادي للمملكة عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرة إلى أن المملكة في وضع جيد ومتميز يسمح لها بتجاوز الصراع الدائر في الشرق الأوسط بفاعلية.

وأوضحت الوكالة في تقرير لها أن هذا التصنيف «يعكس ثقتنا بقدرة المملكة العربية السعودية على تجاوز تداعيات النزاع الإقليمي الراهن}.

ويستند هذا التوقع إلى قدرتها على تحويل صادرات النفط إلى البحر الأحمر، والاستفادة من سعتها التخزينية النفطية الكبيرة، وزيادة إنتاج النفط بعد انتهاء النزاع. كما يعكس هذا التوقع {ثقتنا بأن زخم النمو غير النفطي والإيرادات غير النفطية المرتبطة به، بالإضافة إلى قدرة الحكومة على ضبط الإنفاق الاستثماري بما يتماشى مع (رؤية 2030)، من شأنه أن يدعم الاقتصاد والمسار المالي».