الاقتصاد الأميركي ينمو بأبطأ وتيرة منذ عام 2022

انخفاض طلبات إعانة البطالة يشير إلى استمرار قوة سوق العمل

بورصة نيويورك في الحي المالي في مانهاتن (رويترز)
بورصة نيويورك في الحي المالي في مانهاتن (رويترز)
TT

الاقتصاد الأميركي ينمو بأبطأ وتيرة منذ عام 2022

بورصة نيويورك في الحي المالي في مانهاتن (رويترز)
بورصة نيويورك في الحي المالي في مانهاتن (رويترز)

نما الاقتصاد الأميركي بوتيرة سنوية بنسبة 1.4 في المائة في الفترة من يناير (كانون الأول) إلى مارس (آذار)، وهو أبطأ نمو ربع سنوي منذ ربيع 2022، حسبما ذكرت الحكومة، الخميس، في ترقية طفيفة عن تقديراتها السابقة.

وانخفض إنفاق المستهلكين إلى 1.5 في المائة فقط، مقابل تقدير أولي بنسبة 2 في المائة، في إشارة إلى أن ارتفاع أسعار الفائدة قد يؤثر على الاقتصاد، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وكانت وزارة التجارة قد قدرت في السابق أن إجمالي الناتج المحلي - وهو إجمالي إنتاج السلع والخدمات في الاقتصاد - قد نما بنسبة 1.3 في المائة في الربع الماضي.

ويمثل نمو الناتج المحلي الإجمالي للربع الأول تراجعاً حاداً عن وتيرة قوية بلغت 3.4 في المائة خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من عام 2023. ومع ذلك، أظهر تقرير، الخميس، أن تباطؤ يناير إلى مارس نجم بشكل رئيسي عن عاملين؛ زيادة كبيرة في الواردات، وانخفاض في مخزونات الأعمال، والتي يمكن أن تتقلب من ربع إلى آخر، ولا تعكس بالضرورة الصحة الأساسية للاقتصاد.

وقلصت الواردات 0.82 نقطة مئوية من نمو الربع الأول. طرحت المخزونات الأقل 0.42 نقطة مئوية.

ويعتقد معظم الاقتصاديين أن النمو انتعش في الربع الحالي. وقدر الخبير الاقتصادي الأميركي لدى «أكسفورد إيكونوميكس»، ماثيو مارتن، معدل نمو سنوي يبلغ نحو 2 في المائة للفترة من أبريل (نيسان) إلى يونيو (حزيران)، مدعوماً بالإنفاق المستمر للمستهلكين الأميركيين. وتتوقع أداة التنبؤ التي ينتجها بنك الاحتياطي الفيدرالي في أتلانتا معدل نمو أقوى بكثير عند 3 في المائة.

في المقابل، انخفضت طلبات الإعانة الأميركية الأسبوعية لأول مرة منذ أسبوعين، وهو ما قد يخفف المخاوف من تحول كبير في سوق العمل. وانخفضت المطالبات الأولية للحصول على إعانات البطالة الحكومية بمقدار 6 آلاف إلى 233 ألفاً لمعدلة موسمياً للأسبوع المنتهي في 22 يونيو، وفقاً لوزارة العمل الأميركية. وشملت بيانات المطالبات عطلة عيد يونيو التاسع عشر الوطني الجديد، الأربعاء الماضي. وتميل المطالبات إلى التقلب حول العطلات الرسمية.

وارتفعت المطالبات إلى أعلى نهاية لنطاقها الذي تراوح بين 194 ألفاً و243 ألفاً لهذا العام. ويختلف خبراء الاقتصاد حول ما إذا كانت الزيادة الأخيرة في المطالبات تشير إلى ارتفاع حالات التسريح أم تكرار التقلبات التي شهدتها الفترة نفسها من العام الماضي، وفق «رويترز».

وتظل المطالبات عند مستويات تاريخية منخفضة، وتجري مراقبتها عن كثب بحثاً عن علامات على ما إذا كان أصحاب العمل يقومون بتسريح المزيد من الموظفين مع تباطؤ الاقتصاد، استجابة لرفع أسعار الفائدة بمقدار 525 نقطة أساس التي قام بها الاحتياطي الفيدرالي منذ عام 2022 لكبح جماح التضخم.

وأظهر تقرير المطالبات أن عدد الأشخاص الذين يتلقون الإعانات بعد أسبوع أولي من المساعدة، وهو مؤشر على التوظيف، ارتفع بمقدار 18 ألفاً إلى 1.839 مليون معدل موسمياً خلال الأسبوع المنتهي في 15 يونيو. وشملت بيانات المطالبات المستمرة، كما يطلق عليها، الفترة التي أجرت فيها الحكومة مسحاً للأسر لمعرفة معدل البطالة في يونيو.

وارتفع معدل البطالة إلى 4 في المائة في مايو (أيار) لأول مرة منذ يناير 2022. ومع ذلك، لم يرَ معظم الاقتصاديين أن المعدل عند المستوى الحالي يشكل خطراً على سوق العمل، بحجة أن الزيادة تركزت بين الفئة العمرية 35 - 44 والمهاجرين الجدد وقطاعات معينة.

وقال كبير الاقتصاديين في «أكسفورد إيكونوميكس»، ريان سويت: «على الرغم من أن نمو الوظائف سوف يتباطأ، فإنه سيظل كافياً للحد من ارتفاع كبير على نطاق واسع في معدل البطالة».


مقالات ذات صلة

ارتفاع ثقة المستهلكين في أميركا رغم صعود أسعار الطاقة

الاقتصاد سيدة تتسوق داخل أحد المتاجر في واشنطن (رويترز)

ارتفاع ثقة المستهلكين في أميركا رغم صعود أسعار الطاقة

ارتفعت ثقة المستهلكين في الولايات المتحدة خلال الشهر الحالي رغم ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد أوراق من الدولار الأميركي (رويترز)

أزمة السندات الأميركية: ديون قياسية وتكاليف حرب ترهق الموازنة

أدت مخاطر التضخم إلى ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية منذ اندلاع المواجهة الأميركية الإسرائيلية - الإيرانية التي أشعلت أسعار الطاقة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد موظفون بقاعة التداول في بورصة نيويورك (أ.ب)

مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» يسجل أسوأ أداء ربع سنوي منذ 2022

يسجل مؤشر الأسهم الأميركية الرئيسي أسوأ أداء ربع سنوي له منذ 4 سنوات؛ مما يعكس انخفاضاً واضحاً في إنفاق المستثمرين؛ بسبب مخاوف التضخم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد أرفف مليئة بالفاكهة داخل سوبر ماركت في برلين (رويترز)

تضخم منطقة اليورو يقفز إلى 2.5 % بفعل صدمة أسعار الطاقة

تجاوز التضخم بمنطقة اليورو هذا الشهر هدف «البنك المركزي الأوروبي» البالغ اثنين في المائة؛ نتيجة ارتفاع أسعار النفط والغاز، مما زاد تعقيد معضلة السياسة النقدية.

«الشرق الأوسط» (فرنكفورت (ألمانيا) )
الاقتصاد حافلة تمرّ عبر الحيّ المالي في لندن (رويترز)

اقتصاد بريطانيا ينهي 2025 بنمو هامشي... وآفاق 2026 رهينة «حرب إيران»

أظهرت بيانات رسمية، الثلاثاء، أن الاقتصاد البريطاني أنهى عام 2025 بأداء ضعيف، إذ سجّل نمواً هامشياً، ما يزيد من تعقيد مهمة الحكومة في تحفيز النشاط الاقتصادي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.


«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
TT

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

أعلنت مجموعة «أبرا» (Abra Group)، الشركة القابضة المسيطرة على شركة الطيران البرازيلية «غول» (Gol)، أن شركة النفط البرازيلية العملاقة والمملوكة للدولة «بتروبراس» ستعتمد زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 في المائة، ابتداءً من الأول من أبريل (نيسان) المقبل.

تأتي هذه الخطوة مدفوعة بالقفزة الكبيرة في أسعار النفط العالمية الناتجة عن تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مما يضع ضغوطاً هائلة على صناعة الطيران في البرازيل، في وقت تحاول فيه كبرى الشركات مثل «غول» و«أزول» التعافي من عمليات إعادة هيكلة الديون. ويمثل الوقود أكثر من 30 في المائة من التكاليف التشغيلية لشركات الطيران في البرازيل، حيث تسيطر «بتروبراس» على معظم أنشطة التكرير والإنتاج.

توقعات بزيادة أسعار التذاكر

وأوضح المدير المالي لمجموعة «أبرا»، مانويل إيرارازافال، أن هذه القفزة في الأسعار ستدفع الشركات بالضرورة إلى رفع أسعار التذاكر بنحو 10 في المائة مقابل كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر غالون الوقود.

من جهتها، كشفت شركة «أزول» المنافِسة، أنها رفعت بالفعل متوسط أسعار رحلاتها المحجوزة بنسبة تتجاوز 20 في المائة، خلال ثلاثة أسابيع فقط، مؤكدة أنها ستضطر لتقليص قدرتها الاستيعابية المحلية بنسبة 1 في المائة، خلال الربع الثاني؛ لمواجهة تكاليف الوقود المتصاعدة.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، ذكرت تقارير صحافية برازيلية أن الحكومة تعتزم الإعلان عن حزمة إجراءات لدعم الناقلات المحلية، تشمل تقديم تسهيلات ائتمانية لشراء الوقود، وإقرار تخفيضات ضريبية لتخفيف وطأة الارتفاع الجنوني في الأسعار العالمية على قطاع النقل الجوي الوطني.