العراق: ارتفاع نسبة استثمار الغاز المصاحب للإنتاج إلى 61 %

رئيس الوزراء العراقي خلال افتتاح مشروع معالجة الغاز المصاحب في حقل الحلفاية (الموقع الإلكتروني لوزارة النفط العراقية)
رئيس الوزراء العراقي خلال افتتاح مشروع معالجة الغاز المصاحب في حقل الحلفاية (الموقع الإلكتروني لوزارة النفط العراقية)
TT

العراق: ارتفاع نسبة استثمار الغاز المصاحب للإنتاج إلى 61 %

رئيس الوزراء العراقي خلال افتتاح مشروع معالجة الغاز المصاحب في حقل الحلفاية (الموقع الإلكتروني لوزارة النفط العراقية)
رئيس الوزراء العراقي خلال افتتاح مشروع معالجة الغاز المصاحب في حقل الحلفاية (الموقع الإلكتروني لوزارة النفط العراقية)

قال رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، السبت، إن نسبة استثمار الغاز المصاحب للإنتاج النفطي في البلاد، ارتفعت من 50 في المائة إلى 61 في المائة.

وقال السوداني، خلال افتتاح مشروع معالجة الغاز المصاحب، في حقل الحلفاية بمحافظة ميسان بسعة 300 مليون قدم مكعبة قياسية يومياً، وفق ما ذكرت «وكالة الأنباء العراقية»، إن الجهود مستمرة لاستثمار جميع ما ينتج من الغاز، لافتاً إلى أن الهدف هو الوصول إلى نسبة صفر للغاز المحروق بحلول عام 2028.

وأكد أن «هذا المشروع النوعي يأتي ضمن جهود رفع الاستفادة من الثروة النفطية والغازية الذي بدأ منذ عام 2019، وشهد متابعة مكثفة لتفعيله وإكماله، ليتحقق اليوم على مسار الإصلاح الاقتصادي والاستثمار الأمثل، من أجل وقف حرق الغاز المصاحب، وما يتضمنه من هدر وأثر على البيئة والصحة».

وذكر أن الغاز الناتج سيسهم مباشرة في تشغيل المحطات الكهربائية ووقف الاستيراد، وما يستنزفه من عملة صعبة سنوياً؛ إذ إن إنتاج الغاز ارتفع بشكل واقعي من 2972 مليون قدم مكعب قياسي يومياً عام 2022، إلى مستوى 3100 مليون قدم مكعب قياسي يومياً؛ مشيراً إلى أن ما يُستثمر منه حالياً لا يتعدى 1800 مليون قدم مكعبة قياسية يومياً.

وأشار بيان للحكومة العراقية إلى أن المشروع الذي أُنجز ضمن عقود جولات التراخيص النفطية، يتكون من وحدتَي طاقة؛ كل واحدة منهما 150 مليون قدم مكعب قياسي. ويقوم المشروع بتحلية وتجفيف الغاز وفصل مكوناته الأساسية للحصول على منتجات الغاز الجاف الذي يستفاد منه في تزويد الشبكة الوطنية لتشغيل محطتَي: العمارة الحكومية، وميسان الاستثمارية، الكهربائيتين، لتوليد أكثر من 1200 ميغاواط.

كما يتضمن المشروع إنتاج الغاز السائل، لتغطية احتياجات محافظة ميسان، بطاقة أولية 1100 طن يومياً، في بداية التشغيل، وصولاً إلى 2200 طن يومياً، للاستخدام المنزلي أو للسيارات، ونقل الكميات الفائضة إلى المحافظات الأخرى، وإنتاج مكثفات الغاز بطاقة إنتاجية تصل إلى 20 ألف برميل يومياً، يتم مزجها مع النفط الخام المنتج لتحسين مواصفاته، وينتج المشروع أيضاً مادة الكبريت ناتجاً عرضياً من عمليات المعالجة.

بدوره، قال وزير النفط حيان عبد الغني، إن مشروع معالجة الغاز المنتج في حقل الحلفاية يمثل «إضافة مهمة» في صناعة واستثمار الغاز المصاحب للعمليات النفطية وإيقاف حرقه.

وفي بيان منفصل، قالت وزارة النفط العراقية، إن السوداني –أيضاً- افتتح مشروع وحدة الأزمرة لإنتاج البنزين المحسَّن في مصفى البصرة، بطاقة 11 ألف برميل يومياً.

وقال وزير النفط حيان عبد الغني، إن هذا المشروعِ يُسهم في خفضِ استيرادِ البنزين بمعدّلِ 1300 مترٍ مكعبٍ يومياً، ويوفرُ لخزينة الدولة ما يقرُبُ من 350 مليون دولار سنوياً.

وأشار الوزير إلى أن المشروع يأتي ضمنَ خُططِ الوزارة لزيادة الطاقة التكريرية، والارتقاءِ بمواصفاتِ المنتجاتِ النفطية، وتحسين نوعيتِها، بعدَ إنجازِ مشروعِ وحدة التكريرِ الرابعة بطاقة 70 ألفَ برميلٍ يومياً الذي دخلَ حيِّزَ التشغيل والإنتاج قبلَ فترة وجيزة: «وأهمُّ ما يميّزُ هذه المشاريع أنها جاءتْ بالجهدِ الوطني في شركة مصافي الجنوب والجهات الساندة لها، بعدَ تلكؤِ الشركاتِ الأجنبية في تنفيذها».

من جانبه، قال وكيل الوزارة لشؤون التصفية، حامد يونس، إن «الفترة المقبلة ستشهد الإعلانَ عن إنجازِ عددٍ من المشاريع في الشمال والوسط والجنوب التي تضيفُ طاقات إنتاجية، تعززُ خططَ الحكومة والوزارة في إنتاجِ المشتقات النفطية، ومنها مشروعُ التكسير بالعاملِ المساعد، وهو أحدُ المشاريعِ الواعدة الذي يحوّلُ المخلفاتِ النفطية إلى منتجاتٍ بيضاءَ بمواصفات (يورو فايف) وبطاقة تكريرية قدْرُها 55 ألفَ برميلٍ يومياً، والذي يُنفَّذُ من قِبَلِ شركة (JGC) اليابانية، وكل هذه المشاريع تمثل إضافة مهمة لقطاع الصناعة التكريرية».


مقالات ذات صلة

المشرق العربي قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني إسماعيل قاآني (رويترز) p-circle

قائد «فيلق القدس» في بغداد لبحث تداعيات الحرب

يزور قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني بغداد لبحث تداعيات الحرب في الشرق الأوسط ولقاء مسؤولين وقادة فصائل مسلحة موالية لطهران.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)

واشنطن ترفع الضغط على بغداد لمنع تشكيل «حكومة خاضعة للفصائل»

في غمرة انشغال قوى «الإطار التنسيقي» بتشكيل الحكومة الجديدة، أدرجت وزارة الخزانة الأميركية 7 من قادة الميليشيات العراقية على قائمة العقوبات.

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني (د.ب.أ)

اجتماع مرتقب في بغداد قد يحدد مرشح رئاسة الحكومة

من المقرر أن تعقد قوى «الإطار التنسيقي»، التحالف الحاكم في العراق، اجتماعاً حاسماً يوم السبت في بغداد، في محاولة للتوصل إلى اتفاق بشأن مرشح لرئاسة الوزراء.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي عناصر من «البيشمركة» يتموضعون تحت صورة لمسعود بارزاني في كركوك (أرشيفية - إ.ب.أ)

بارزاني يهاجم «صفقات مشبوهة» شمال العراق

أعلن مسعود بارزاني رئيس «الحزب الديمقراطي الكردستاني» رفضه لمخرجات التوافق السياسي الأخير في محافظة كركوك شمال العراق؛ ما أفضى إلى تغيير منصب المحافظ.

حمزة مصطفى (بغداد)

محافظ «المركزي السعودي»: نموذجنا الوطني حصّن الاقتصاد ضد الصدمات

محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (صندوق النقد الدولي)
محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (صندوق النقد الدولي)
TT

محافظ «المركزي السعودي»: نموذجنا الوطني حصّن الاقتصاد ضد الصدمات

محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (صندوق النقد الدولي)
محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (صندوق النقد الدولي)

قال محافظ البنك المركزي السعودي (ساما)، أيمن السياري، إن الاقتصاد السعودي بات اليوم نموذجاً للمرونة والقدرة على مواجهة الأزمات من موقع قوة. وأوضح أنَّ التنفيذ المستمر لأجندة «رؤية 2030» قد حصَّن المملكة ضد الصدمات الإقليمية، مدعوماً بنمو صلب وتضخم محتوى، وإدارة حصيفة للسياسة النقدية والمالية.

هذه القوة لم تكن وليدة الصدفة، بل هي نتاج تراكمي لعقود من الإصلاحات الهيكلية والاستثمار الاستراتيجي في البنية التحتية والمؤسسات، مما منح المملكة قدرةً تشغيليةً ومرونةً عالية في امتصاص الصدمات، لتتحوَّل مقومات القوة الوطنية هذه إلى صمام أمان يسهم في حفظ ثقة المستثمرين والمستهلكين في الاقتصاد العالمي.

البنية التحتية السعودية

وفي إطار الربط بين الجاهزية الوطنية والأمن الماكرو-اقتصادي العالمي، أبرز السياري، أمام اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التابعة لصندوق النقد الدولي، التي يرأسها وزير المالية السعودي محمد الجدعان، دور البنية التحتية المتنوعة للطاقة والتجارة في المملكة بوصفها ركيزةً أساسيةً لاستمرارية الإمدادات تحت الضغط.

وأشار إلى أنَّ الاستثمارات السعودية طويلة الأمد، وفي مقدمتها خط أنابيب «شرق - غرب» الممتد إلى موانئ ينبع، قد أثبتت جدواها بوصفها شريان حياة ليس فقط للصادرات السعودية، بل لإمدادات الطاقة العالمية كلها. هذه القدرة على إعادة توجيه الصادرات والوصول الآمن لموانئ البحر الأحمر والمصدات الاستراتيجية، تعكس قيمة التخطيط طويل الأمد في حماية العالم من انقطاعات الإمداد، وتؤكد ضرورة معاملة أمن الطاقة بوصفه جزءًا لا يتجزأ من الاستقرار المالي الدولي، مع تجنُّب أي سياسات تهمِّش الدور المحوري للوقود الأحفوري في استدامة التجارة والنمو.

المسؤولية الدولية

من هذا المنطلق القوي للمملكة، انتقل السياري لتشخيص التحديات التي تواجه النظام متعدد الأطراف، محذِّراً من أنَّ الحرب في الشرق الأوسط تضع الاقتصاد العالمي أمام اختبار مادي قد يعيد للأذهان حقبة «الركود التضخمي» التي سادت في السبعينات.

وأشاد بالإنجاز المتمثل في «مبادئ الدرعية التوجيهية»، والتي عدّها محطةً مفصليةً في مسار إصلاح حوكمة صندوق النقد الدولي بعد نحو عقدين من الجمود. وأكد أنَّ هذه المبادئ، التي تجسِّد مستهدفات «إعلان الدرعية»، تعكس مزيجاً من الواقعية والطموح، وتوفر منطلقاً جماعياً لتعزيز فاعلية الصندوق في تمثيل الاقتصادات العالمية المعاصرة.

وشدَّد السياري على أنَّ هذه الخطوة تعدُّ حجر الزاوية لتمكين الصندوق من القيام بمهامه الأساسية في الرقابة والإقراض، ومواكبة التحولات التقنية المعقَّدة مثل الذكاء الاصطناعي والأصول الرقمية، بما يضمن استقرار النظام النقدي الدولي في مواجهة المخاطر الجيوسياسية الناشئة وشبح «الركود التضخمي» الذي يهدِّد النمو العالمي.

ريادة في تنمية القدرات

وأكد السياري على أنَّ المملكة تترجم نجاحها الاقتصادي إلى دعم ملموس للمجتمع الدولي، وهو ما يتجسَّد في التعهد بمبلغ 279 مليون دولار لدعم تنمية القدرات في صندوق النقد الدولي، وافتتاح المكتب الإقليمي للرياض الذي يعزِّز التعاون مع دول المنطقة وخارجها. كما أشار إلى منصات مثل «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» بوصفها أدوات سعودية لتبادل الخبرات العملية، وتعزيز الإصلاحات الضرورية؛ لدعم المرونة والنمو طويل الأجل.


مصر: انتهاء حفر بئر بالصحراء الغربية خلال شهر

وزير البترول المصري كريم بدوي خلال زيارته الميدانية لتفقد مواقع الإنتاج بالصحراء الغربية (وزارة البترول المصرية)
وزير البترول المصري كريم بدوي خلال زيارته الميدانية لتفقد مواقع الإنتاج بالصحراء الغربية (وزارة البترول المصرية)
TT

مصر: انتهاء حفر بئر بالصحراء الغربية خلال شهر

وزير البترول المصري كريم بدوي خلال زيارته الميدانية لتفقد مواقع الإنتاج بالصحراء الغربية (وزارة البترول المصرية)
وزير البترول المصري كريم بدوي خلال زيارته الميدانية لتفقد مواقع الإنتاج بالصحراء الغربية (وزارة البترول المصرية)

أعلنت وزارة البترول المصرية، الأحد، انتهاء واكتمال أعمال حفر البئر التنموية «شمال لوتس العميق 2» بمنطقة مليحة بالصحراء الغربية خلال شهر، بمعدل إنتاج تقديري يبلغ نحو 1000 برميل زيت يومياً، بالإضافة إلى مليونَي قدم مكعبة من الغاز.

وذكرت وزارة البترول، في بيان صحافي، أنَّه في إطار جولة وزير البترول كريم بدوي الميدانية لتفقد مواقع الإنتاج بالصحراء الغربية، أجرى زيارةً تفقديةً لموقع الحفار «EDC 73»، التابع لشركة الحفر المصرية، والذي يعمل ضمن امتياز شركة «عجيبة للبترول» بمنطقة مليحة.

ووفق البيان، حرص الوزير خلال الزيارة، على الوجود وسط العاملين بالموقع، حيث تابع سير العمل خلال الوردية الليلية، مؤكداً أنَّ مواقع الإنتاج تعمل على مدار 24 ساعة لضمان استمرارية العمليات واستدامة إمدادات الطاقة.

وأشاد الوزير بدوي بجهود العاملين في مواقع الإنتاج، مثمناً دورهم الحيوي في تأمين احتياجات الطاقة لملايين المواطنين.

وأكد بدوي ضرورة الحفاظ على معدلات الأداء المرتفعة، مع الالتزام الكامل بإجراءات السلامة والصحة المهنية، بوصف سلامة العاملين أولوية قصوى. كما حرص على استكمال يوم العمل مع العاملين، والمبيت معهم بمقر إقامتهم على الحفار «EDC 73».

وأشار البيان إلى أنَّ الحفار يقوم حالياً بحفر البئر التنموية «شمال لوتس العميق 2» بمنطقة مليحة.


«ماستركارد» العالمية: اقتصادات «الخليج» تواصل النمو رغم التقلبات

مقر شركة «ماستركارد» (الشرق الأوسط)
مقر شركة «ماستركارد» (الشرق الأوسط)
TT

«ماستركارد» العالمية: اقتصادات «الخليج» تواصل النمو رغم التقلبات

مقر شركة «ماستركارد» (الشرق الأوسط)
مقر شركة «ماستركارد» (الشرق الأوسط)

شددت شركة «ماستركارد» العالمية على أن اقتصادات الشرق الأوسط، وتحديداً دول الخليج، تواصل تسجيل أداء متماسك رغم التحديات الجيوسياسية، مدعومة بمنظومات اقتصادية مرنة صُممت لضمان استمرارية التجارة والحفاظ على وتيرة النشاط الاقتصادي.

وقال ديميتريوس دوسيس، الرئيس الإقليمي في أوروبا الشرقية والشرق الأوسط وأفريقيا لدى شركة «ماستركارد» العالمية، إن الافتراض التقليدي الذي يربط التحديات بتباطؤ الاقتصاد لا ينطبق على واقع المنطقة حالياً، مشيراً إلى أن حركة التجارة مستمرة بوتيرة مستقرة وعلى نطاق واسع، في ظل تراكم طويل من التخطيط وبناء أنظمة قادرة على التكيف مع المتغيرات، وليس مجرد استجابات مؤقتة للأزمات.

التحولات الجيوسياسية

وأضاف في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن التحولات الجيوسياسية في المنطقة، رغم تداعياتها، لم تُضعف الأسس الاقتصادية، بل أظهرت قدرة الأنظمة المصممة للاستمرارية على الحفاظ على كفاءة الأداء وانتظام النشاط الاقتصادي. ولفت إلى أن هذه المرونة تتجلى بوضوح في دول الخليج، حيث تواصل السعودية تنفيذ «رؤية 2030» بدعم من استثمارات صندوق الاستثمارات العامة، فيما تستفيد الإمارات من بنية تحتية رقمية متقدمة وأطر تنظيمية مرنة تعزز كفاءة الأنظمة المالية وسلاسل الإمداد.

وبيّن خلال لقاء خاص أن مسار النمو في المنطقة لم يتراجع، بل تعزز بفضل الجاهزية المسبقة، وهو ما يفسر استمرار تدفق الاستثمارات الدولية، مدفوعة بقوة الأسس الاقتصادية واستقرار البيئة التنظيمية ووضوح استراتيجيات التنويع، الأمر الذي عزز مكانة الشرق الأوسط وجهةً استثماريةً طويلة الأمد.

دوسيس الرئيس الإقليمي في أوروبا الشرقية والشرق الأوسط وأفريقيا لدى «ماستركارد»

مظاهر المرونة

وأشار دوسيس إلى أن مظاهر المرونة لا تقتصر على المؤشرات الاقتصادية، بل تمتد إلى النشاط اليومي، حيث يواصل الأفراد في مدن مثل الرياض ودبي والدوحة الإنفاق ودعم الاقتصادات المحلية، في حين تُظهر الشركات الصغيرة قدرة عالية على التكيف مع المتغيرات، مما يعزز قاعدة الاستقرار الاقتصادي.

وفي سياق متصل، أوضح أن تنامي الاقتصاد الرقمي ربط المرونة بعنصر الثقة، مع الانتشار المتسارع للمدفوعات الرقمية والخدمات المالية، وهو ما يستدعي تعزيز مستويات الأمان والتقنيات المتقدمة، إضافة إلى توسيع نطاق التعاون بين مختلف الجهات لضمان استمرارية التجارة بسلاسة.

وأكد أن الشراكات طويلة الأمد تلعب دوراً محورياً في هذا الإطار، لافتاً إلى أن «ماستركارد» تعمل منذ أكثر من أربعة عقود مع الحكومات والبنوك وشركات التقنية المالية والتجار في المنطقة لتطوير منظومة متكاملة، دعمت انتشار حلول مثل المدفوعات اللاتلامسية وأنظمة الدفع الفوري وتعزيز أمن المعاملات الرقمية.

التعامل مع التحديات

وشدد دوسيس إلى أن اقتصادات دول الخليج والمنطقة تدخل عام 2026 بقدرة أكبر على التعامل مع التحديات، مؤكداً أن المرونة الاقتصادية في المنطقة لم تعد خياراً مؤقتاً، بل أصبحت مساراً مستداماً قائماً على التخطيط والتعاون والابتكار، يضمن استمرارية النشاط الاقتصادي مهما تغيرت الظروف.