هل تؤذي فضيحة «السلامة» اليابانية سوق السيارات السعودية؟

صورة لأحد معارض السيارات اليابانية في العاصمة السعودية الرياض (وكالة عبد اللطيف جميل)
صورة لأحد معارض السيارات اليابانية في العاصمة السعودية الرياض (وكالة عبد اللطيف جميل)
TT

هل تؤذي فضيحة «السلامة» اليابانية سوق السيارات السعودية؟

صورة لأحد معارض السيارات اليابانية في العاصمة السعودية الرياض (وكالة عبد اللطيف جميل)
صورة لأحد معارض السيارات اليابانية في العاصمة السعودية الرياض (وكالة عبد اللطيف جميل)

وُضعت شركات سيارات يابانية عملاقة في مرمى الفضائح بسبب تزوير بيانات السلامة، وهو ما دفع وزارة النقل إلى مداهمة شركات كبرى مثل «تويوتا»، وسوف تخضع أيضاً شركات مثل «هوندا» و«مازدا» و«سوزوكي» للتفتيش من قبل السلطات للمشكلة نفسها.

وقد اضطرت شركات منها إلى وقف مؤقت لشحنات أو مبيعات بعض المركبات. المخالفات كثيرة؛ بما في ذلك تقديم بيانات كاذبة، وإعادة كتابة برامج التحكم في المحرك، والإدخالات الكاذبة في تقارير الاختبار، وإجراء الاختبارات في ظل ظروف غير مناسبة، والتعديل غير المناسب لمركبات الاختبار في اختبارات التصادم. وتمثل السيارات جزءاً مهماً من صادرات اليابان الإجمالية، حيث شكلت ما نسبته 17.8 في المائة من الحجم الإجمالي البالغ 57 مليار دولار في الأشهر الخمسة الأولى من العام الحالي، أي ما قيمته 10.3 مليار دولار.

وتشير إحصاءات «ستاتيكا» إلى أن شركة «تويوتا» تتصدر سوق السيارات العالمية بحصة سوقية تزيد عن 11 في المائة من إجمالي مبيع أكثر من 80 مليون سيارة في جميع أنحاء العالم في عام 2022. فكيف يمكن أن يؤثر ما يجري في السعودية؟ وهل من المتوقع أن تشهد هذه السوق تراجعاً في أسعار السيارات؟ تتصدر سوق السيارات في السعودية المنطقة بحصة قدرها 37 في المائة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ومن المتوقع أن تصل المبيعات إلى 779 ألف سيارة بحلول عام 2032.

وتهيمن العلامات التجارية اليابانية والكورية والصينية على حصة السوق بأكثر من 50 في المائة من المبيعات. وبحسب تقرير قطاع السيارات الذي أصدره المركز الصناعي السعودي، فإن شركة «تويوتا» اليابانية تحتل الصدارة بأكثر العلامات التجارية مبيعاً بنسبة 29 في المائة. وبالتالي، تمثل السعودية سوقاً مهمة لصادرات السيارات اليابانية. وفق الأرقام المتوافرة، واستوردت المملكة سيارات يابانية بما قيمته 2.6 مليار دولار في العام 2022. ويرجح المدير العام للتشغيل سابقاً في شركة «سيارة» السعودية لبيع وشراء المركبات، مراد الجراح، أن تكون لهذه الفضيحة عدة تأثيرات على أسعار سيارات «تويوتا» والسيارات اليابانية بشكل عام في المملكة العربية السعودية. ويرد ذلك إلى جملة عوامل منها:

1. انخفاض ثقة المستهلكين: سيؤدي تزوير بيانات السلامة على الأرجح إلى تآكل ثقة المستهلكين في العلامة التجارية. وقد يؤدي هذا إلى انخفاض الرغبة في دفع أسعار عالية مقابل مركبات «تويوتا» في السعودية.

2. زيادة الرقابة التنظيمية: من المرجح أن تقوم الجهات التنظيمية السعودية بزيادة متطلبات الفحص والاختبار لمركبات «تويوتا»، مما قد يؤدي إلى تكاليف إضافية يتم نقلها إلى المستهلكين.

3. الاستدعاءات والإصلاحات المحتملة: قد تضطر «تويوتا» إلى استدعاء وإصلاح المركبات المتأثرة في السعودية، مما سيؤدي إلى تكاليف كبيرة قد يتم انعكاسها على ارتفاع الأسعار.

4. الضرر على العلامة التجارية والضغط التنافسي: قد تسعى شركات السيارات الأخرى إلى الاستفادة من سمعة «تويوتا» المتضررة من خلال تقديم بدائل أكثر تنافسية في سوق المملكة العربية السعودية وخصوصاً في ظل الإنتاج المهول القادم من الصين.

على صعيد آخر، أعلن وزير التجارة الدكتور ماجد بن عبد الله القصبي أن الأنظمة في المملكة تمنع الاحتكار، قائلاً إن الوزارة تراقب قطاع السيارات. وقال في سؤال تحت قبة الشورى عن وجود احتكار في وكالات السيارات إنه تم رصد ممارسات خاطئة في السوق وإصدار عقوبات بشأنها.

وأشار إلى أن الوزارة ستطلق مؤشرات ستكون معلنة على وكالات السيارات بدءاً من العام المقبل.

وفي هذا الإطار، أعلنت هيئة المنافسة السعودية تغريم 6 شركات متخصصة في نقل السيارات بـ15 مليون ريال (4 ملايين دولار)، لاتفاقها على رفع أسعار نقل السيارات وهو ما يضر بالمنافسة المشروعة.


مقالات ذات صلة

«شات جي بي تي» يرافقك أثناء القيادة… عبر «CarPlay» من «أبل»

تكنولوجيا أصبح «شات جي بي تي» متاحاً داخل «CarPlay» عبر تفاعل صوتي فقط يتناسب مع بيئة القيادة (شاترستوك)

«شات جي بي تي» يرافقك أثناء القيادة… عبر «CarPlay» من «أبل»

«شات جي بي تي» يصل إلى «CarPlay» كتجربة صوتية فقط، مع قدرات محدودة، في خطوة نحو دمج الذكاء الاصطناعي بالقيادة اليومية.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)

«المركزي الأوروبي»: المستهلكون والمستوردون الأميركيون الأكبر تضرراً من «الرسوم»

يتحمل المستهلكون والمستوردون الأميركيون الجزء الأكبر من الخسائر المالية الناتجة عن الرسوم الجمركية، فيما يتأثر حجم التجارة سلباً أيضاً.

«الشرق الأوسط» (فرنكفورت (ألمانيا) )
تكنولوجيا قد تعيد السيارات ذاتية القيادة تشكيل أنماط التنقل اليومية من حيث التوقيت والمكان وطريقة الاستخدام (شاترستوك)

السيارات ذاتية القيادة… هل تجعل التنقل أسهل أم المدن أكثر ازدحاماً؟

تكشف دراسة أن السيارات ذاتية القيادة قد تسهّل التنقل الفردي وتقلل الحاجة للمواقف، لكنها قد تزيد الازدحام وتغيّر سلوك التنقل وتخطيط المدن مستقبلاً.

نسيم رمضان (لندن)
عالم الاعمال مبيعات «فورد» ترتفع 10 % في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال 2025

مبيعات «فورد» ترتفع 10 % في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال 2025

سجّلت شركة «فورد» الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أعلى أداء لمبيعاتها خلال عقد من الزمن، بعدما حققت نمواً سنوياً بنسبة 10 % في عام 2025 مقارنة بالعام السابق.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق التكنولوجيا تتقدّم لكنَّ انتباه الإنسان ليس آلة (رويترز)

تحذير: القيادة الذاتية تتجاوز قدرة البشر

السيارات ذاتية القيادة «تفرض متطلّبات نفسية غير مسبوقة على السائقين، وهي متطلّبات لسنا مستعدّين لها حالياً على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (لندن)

سعر الديزل في ألمانيا يسجل رقماً قياسياً

محطة وقود في ألمانيا (إكس)
محطة وقود في ألمانيا (إكس)
TT

سعر الديزل في ألمانيا يسجل رقماً قياسياً

محطة وقود في ألمانيا (إكس)
محطة وقود في ألمانيا (إكس)

سجل سعر وقود الديزل في ألمانيا، الأحد، (أحد الفصح) رقماً قياسياً جديداً، وذلك وفقاً لما أعلنه نادي السيارات الألماني «إيه دي إيه سي»، الاثنين.

وأوضح النادي أن متوسط سعر الديزل بلغ 2.440 يورو لكل لتر، أي بزيادة قدرها 5.1 سنت مقارنة باليوم السابق. وجاء ارتفاع سعر البنزين الممتاز فئة «إي 10» أقل حدة، حيث ارتفع بمقدار 7 سنتات ليصل متوسط السعر الذي دفعه أصحاب السيارات إلى 2.191 يورو لكل لتر.

ومنذ الأول من أبريل (نيسان) الحالي، صار لا يسمح لمحطات الوقود برفع الأسعار إلا مرة واحدة يومياً في تمام الساعة 00 :12 ظهراً، وذلك وفقاً لقواعد تنظيمية جديدة دخلت حيز التنفيذ مؤخراً.

وجاءت هذه اللوائح اقتداءً بالنموذج المتبع في النمسا منذ فترة طويلة. ومنذ تطبيق هذا الإجراء، أصبح مستوى الأسعار أعلى مقارنة باليوم السابق، أي بزيادة يومية.

وللمقارنة، بلغ متوسط السعر اليومي للبنزين الممتاز فئة «إي 10» في جميع أنحاء ألمانيا، الاثنين الماضي - أي قبل تطبيق القواعد الجديدة 2.087 يورو لكل لتر، بينما كان سعر الديزل 2.295 يورو.

وفي آخر أيام عطلة عيد الفصح، استغلت شركات النفط من جديد وقت الظهيرة لرفع الأسعار على نحو ملحوظ.

وعلى الرغم من ارتفاع أسعار النفط، فإن مقدار الارتفاع في سعر الوقود اليوم جاء أقل من السابق: إذ ارتفع متوسط سعر لتر البنزين فئة «إي 10» بمقدار 6.6 سنت ليصل إلى 2.235 يورو، كما ارتفع الديزل بالقدر نفسه ليصل إلى 2.487 يورو لكل لتر.

وحسب تقييم نادي السيارات الألماني، فإن أسعار كلا الوقودين ما زالت مرتفعة بشكل زائد عن الحد.

ولا يبدو أن سوق النفط تبشر بأي انفراجة، حيث ارتفع سعر خام برنت المخصص للتسليم في يونيو (حزيران) إلى أكثر من 111 دولاراً للبرميل (159 لتراً) مع بداية الأسبوع، أي بزيادة تقارب 40 دولاراً مقارنة بفترة ما قبل اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران في نهاية فبراير (شباط) الماضي.


تباين أداء أسواق الخليج في ختام تداولات الاثنين

مستثمر يتابع تحركات الأسهم في بورصة قطر (رويترز)
مستثمر يتابع تحركات الأسهم في بورصة قطر (رويترز)
TT

تباين أداء أسواق الخليج في ختام تداولات الاثنين

مستثمر يتابع تحركات الأسهم في بورصة قطر (رويترز)
مستثمر يتابع تحركات الأسهم في بورصة قطر (رويترز)

تباين أداء الأسواق الخليجية الرئيسية في ختام يوم الاثنين، مع ترقّب المستثمرين مزيداً من الوضوح بشأن تقارير حول محادثات لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وتراجعت أسواق دبي المالي وبورصة البحرين والسوق السعودية، في حين صعدت أسواق أبوظبي للأوراق المالية وسوق مسقط للأوراق المالية بالإضافة إلى بورصتي قطر والكويت.

السوق السعودية

وعلى صعيد السوق السعودية فقد تراجعت بنسبة 0.1 في المائة لتغلق عند 11263 نقطة، مع تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 4.5 مليار ريال.

وتراجع سهم «أرامكو السعودية» بأقل من 1 في المائة ليغلق عند 27.50 ريال، بينما انخفض سهم «أكوا» بأكثر من 1 في المائة عند 165.90 ريال.

وأغلق سهم «بنك الرياض» عند 21.44 ريال منخفضاً 2 في المائة، بينما سجل سهم «أسمنت الشرقية» تراجعاً بنسبة 3 في المائة عند 23.57 ريال، عقب نهاية أحقية توزيعات الأرباح.

أسواق الخليج

وتراجعت أسواق دبي المالي بنسبة 0.68 في المائة، بينما انخفضت بورصة البحرين بنسبة 0.02 في المائة، بينما ارتفع «سوق أبوظبي للأوراق المالية» بنسبة 0.26 في المائة، وصعدت بورصة الكويت بنسبة 1.14 في المائة، وسوق مسقط للأوراق المالية بنسبة 0.01 في المائة، وبورصة قطر بنسبة 1.83 في المائة.


الحرب تدفع بعض الشركات في المنطقة إلى نقل أعمالها لمركز إسطنبول المالي

منظر عام لمركز إسطنبول المالي في تركيا (رويترز)
منظر عام لمركز إسطنبول المالي في تركيا (رويترز)
TT

الحرب تدفع بعض الشركات في المنطقة إلى نقل أعمالها لمركز إسطنبول المالي

منظر عام لمركز إسطنبول المالي في تركيا (رويترز)
منظر عام لمركز إسطنبول المالي في تركيا (رويترز)

قال الرئيس التنفيذي لمركز إسطنبول المالي إن حرب إيران دفعت عشرات الشركات العاملة في الخليج إلى التفكير في نقل بعض أعمالها إلى المركز المالي الجديد المدعوم من الدولة في إسطنبول.

يضم مركز إسطنبول المالي، وهو عبارة عن مجموعة من الأبراج الزجاجية التي افتتحت قبل ثلاث سنوات في الجانب الآسيوي من المدينة، حالياً: البنك المركزي، ومؤسسات الإقراض المملوكة للدولة، والهيئات التنظيمية المالية، ويقدم حوافز مثل الإعفاءات الضريبية للشركات خلال السنوات العشر الأولى.

ومن المقرر أن تنتقل المزيد من المؤسسات الحكومية إلى المركز، الذي افتتحته الحكومة التركية من خلال صندوق ثروتها السيادية كبديل للمركز المالي الواقع على الجانب الأوروبي من إسطنبول.

وصرح الرئيس التنفيذي أحمد إحسان إردم، في مقر مركز إسطنبول المالي مؤخراً: «نظراً لتصاعد التوترات الإقليمية، عقدنا خلال الشهر الماضي اجتماعات مع أكثر من 40 شركة، معظمها مقرها الرئيسي في شرق آسيا ودول الخليج»، وذلك في الوقت الذي تدرس فيه الشركات نقل عملياتها جزئياً أو توسيعها في تركيا. وفقاً لوكالة «رويترز».

وأضاف إردم أنه تم تحديد مواعيد لنحو 15 اجتماعاً مع شركات محتملة قبل الحرب. وتابع: «لقد كثفت التطورات الإقليمية هذه الاتصالات».

وبدأت الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران قبل أكثر من شهر، وردت إيران على الهجمات بضرب أهداف في جميع أنحاء الخليج. وقد أصدرت بعض الشركات المالية في المنطقة تعليمات لموظفيها بالعمل من المنزل، بينما أغلق بنك HSBC العملاق جميع فروعه في قطر حتى إشعار آخر.

وتشمل محادثات المركز شركات من ماليزيا واليابان وسنغافورة وكوريا الجنوبية وهونغ كونغ، كما تجري المؤسسة تقييماً لمجالات التعاون المحتملة مع الوزارات الحكومية والمشرعين من هذه الدول وغيرها.

وبينما لم يُفصح إردم عن أسماء الشركات المهتمة، ذكر أنها تشمل قطاعات التكنولوجيا المالية والتمويل والتمويل الإسلامي والتأمين.

وأضاف أن المركز يتوقع مضاعفة نسبة إشغاله إلى نحو 40 ألف عامل بحلول نهاية ديسمبر (كانون الأول)، لتصل النسبة إلى 75 في المائة.