صندوق النقد يحذر بريطانيا من عدم تحقيق هدف الدين ويرفض تخفيض الضرائب

غورغييفا: أسعار الفائدة في بنك إنجلترا عند «نقطة تحول»

أشخاص يجلسون على ضفة نهر التيمس مع ظهور الحي المالي لمدينة لندن في الخلفية ببريطانيا (رويترز)
أشخاص يجلسون على ضفة نهر التيمس مع ظهور الحي المالي لمدينة لندن في الخلفية ببريطانيا (رويترز)
TT

صندوق النقد يحذر بريطانيا من عدم تحقيق هدف الدين ويرفض تخفيض الضرائب

أشخاص يجلسون على ضفة نهر التيمس مع ظهور الحي المالي لمدينة لندن في الخلفية ببريطانيا (رويترز)
أشخاص يجلسون على ضفة نهر التيمس مع ظهور الحي المالي لمدينة لندن في الخلفية ببريطانيا (رويترز)

حذّر صندوق النقد الدولي الحكومة البريطانية، الثلاثاء، من أنها في طريقها لعدم تحقيق هدف ديونها، ويجب ألا تخفض الضرائب قبل الانتخابات المقررة في وقت لاحق من هذا العام، مع احتمال الحاجة إلى زيادات ضريبية في المستقبل.

ورفع صندوق النقد الدولي توقعاته للنمو الاقتصادي البريطاني في 2024 إلى 0.7 في المائة من توقعات أبريل (نيسان) البالغة 0.5 في المائة، وهي ترقية تعكس بيانات نمو قوية في أوائل 2024، وسيرحب بها رئيس الوزراء ريشي سوناك الذي يكافح لكسب الناخبين، وفق «رويترز».

لكن تقريره السنوي عن الاقتصاد البريطاني انتقد أيضاً سياسات حكومة سوناك، ولا سيما التخفيضات الضريبية الأخيرة في شكل تخفيض مساهمات الضمان الاجتماعي.

وقال صندوق النقد الدولي إن بنك إنجلترا يجب أن يخفض أسعار الفائدة مرتين أو ربما ثلاث مرات هذا العام، بمقدار ربع نقطة في كل مناسبة، على الرغم من أنه يتوقع عودة التضخم إلى هدف بنك إنجلترا فقط على أساس دائم في أوائل عام 2025. وقال الصندوق إن بريطانيا مهيأة «لهبوط ناعم» بعد ركود قصير وضحل في النصف الثاني من عام 2023.

ووفقاً لمديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا، فإن السياسة النقدية لبنك إنجلترا تقترب من نقطة تحول، وإن تخفيضات أسعار الفائدة بما يتراوح بين 0.5 و0.75 نقطة مئوية ستكون مناسبة على الأرجح هذا العام.

وقالت غورغييفا في مؤتمر صحافي في وزارة المالية البريطانية: «بالنسبة للسياسة النقدية، نرى أنها تصل إلى نقطة تحول». وأضافت: «إذن ما هي المرحلة التالية من السياسة النقدية؟ المرحلة التالية هي التيسير».

وركز وزير المالية جيريمي هانت على الترقية إلى التوقعات الاقتصادية الفورية، قائلاً إن صندوق النقد الدولي وافق على تصريحاته الأخيرة بأن الاقتصاد البريطاني قد تجاوز مرحلة صعبة. وقال في بيان: «حان الوقت للتخلص من بعض التشاؤم غير المبرر بشأن آفاقنا».

لكن الصندوق قال إن النمو سيظل بطيئاً، وإن الديون في طريقها للارتفاع. وتوقع أن يصل صافي ديون القطاع العام، باستثناء برنامج شراء السندات من بنك إنجلترا، إلى 97 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية 2028 - 2029.

وفي مارس (آذار)، قال مكتب مراقبة الموازنة البريطاني إن الحكومة تسير على الطريق الصحيحة لتحقيق هدفها المتمثل في انخفاض الديون بنسبة من الناتج المحلي الإجمالي في العام الأخير من أفق توقعاتها البالغ خمس سنوات، وإن كان ذلك بشكل ضيق.

وقال الصندوق إنه يتوقع إنفاقاً أكبر مما توقعته المملكة المتحدة، وإن بريطانيا بحاجة إلى شد حزامها - من خلال زيادة الضرائب أو خفض الإنفاق - بمتوسط ​​يبلغ نحو نقطة مئوية واحدة من الناتج المحلي الإجمالي، أو ما يقرب من 30 مليار جنيه إسترليني (38 مليار دولار) سنوياً لتحقيق الاستقرار في الديون بحلول نهاية العقد.

وأشار إلى أنه كان سينصح بعدم تخفيض أسعار الفائدة على الضمان الاجتماعي التي أدخلتها الحكومة بالفعل نظراً لتكلفتها الباهظة التي تبلغ حوالي 0.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.

علاوة على ذلك، قال التقرير إنه يتعين على بريطانيا أن تفكر في اتخاذ تدابير جديدة لزيادة الإيرادات، مثل زيادة الضرائب على الكربون واستخدام الطرق، وتوسيع قاعدة ضريبة القيمة المضافة وضريبة الميراث، وإصلاح أرباح رأس المال والضرائب العقارية.

ولا بد من ربط معاشات التقاعد الحكومية بالتضخم - وليس نظام «القفل الثلاثي» الذي يتضمن نمو الأجور - ومن الممكن أن يكون هناك المزيد من الرسوم على الخدمات العامة إلى جانب الاستثمار التكنولوجي من جانب الدولة.

وقال صندوق النقد الدولي إن الاستثمار الضعيف في الماضي يؤثر الآن على معدل نمو الاقتصاد البريطاني، وإن جهود الحكومة لكبح جماح الهجرة تمثل رياحاً معاكسة أخرى للنمو.

وأضاف: «على خلفية هذه التحديات، وبمبدأ عام، ينصح الخبراء بعدم إجراء تخفيضات ضريبية إضافية، ما لم تكن تعزز النمو بشكل موثوق، ويتم تعويضها بشكل مناسب بإجراءات عالية الجودة لخفض العجز».

ومن المتوقع أن يقدم سوناك وهانت المزيد من الحوافز للناخبين بعد الصيف في محاولة أخيرة لتعزيز الدعم لحزب «المحافظين» قبل الانتخابات التي تشير استطلاعات الرأي إلى أن حزب «العمال» المعارض سيفوز بها.


مقالات ذات صلة

صندوق النقد يرحب بتعديلات قانون المصارف في لبنان ويعدّها «خطوة كبيرة»

الاقتصاد شعار صندوق النقد الدولي (رويترز)

صندوق النقد يرحب بتعديلات قانون المصارف في لبنان ويعدّها «خطوة كبيرة»

رحب صندوق النقد الدولي بإقرار مجلس النواب اللبناني تعديلات على قانون معالجة أوضاع المصارف، واصفاً الخطوة بأنها «كبيرة».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شمال افريقيا من جلسة سابقة لمجلس الوزراء المصري (المجلس)

مخاوف بمصر بشأن تداعيات ارتفاع الدين العام وسط تصاعد التوترات الإقليمية

على عكس خطط الحكومة المصرية التي تستهدف خفض الدين العام إلى 78 في المائة من الناتج الإجمالي، توقَّع"«صندوق النقد» بلوغ هذه النسبة 82.2 في المائة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي رئيس الحكومة نواف سلام يتوسط وزير المال ياسين جابر ووزير الاقتصاد عامر البساط خلال الجلسة التشريعية بمجلس النواب (إعلام البرلمان)

لبنان يعدّل قانون المصارف المعلّق على تشريعات معالجة «الفجوة»

قضت التسوية التي اعتُمدت في إقرار «التعديلات»، وفق مسؤول مالي معني، بضرورة «مسايرة» تعليمات «صندوق النقد»، وحفظ الاستجابة لهواجس السلطة النقدية...

علي زين الدين (بيروت)
الاقتصاد مركبات في أحد ميادين دمشق (رويترز)

صندوق النقد الدولي يوافق على برنامج مساعدات فنية لسوريا

أعلن صندوق النقد الدولي، الثلاثاء، عن موافقته على برنامج مساعدات فنية واسع النطاق لسوريا التي مزقتها الحرب، حيث تعمل الحكومة الجديدة على إعادة بناء الاقتصاد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شمال افريقيا تعتبر الحكومة تقرير «الصندوق» شهادة على الأداء الاقتصادي (رويترز)

تمويل جديد من «صندوق النقد» يحصّن الاقتصاد المصري من الاضطرابات المتصاعدة

تعول مصر على صرف التمويل الجديد من «صندوق النقد الدولي» لتحصين الاقتصاد من الاضطرابات المتصاعدة في المنطقة.

أحمد عدلي (القاهرة)

تعافي المصانع الصينية لا يخفي ضعف الطلب

روبوت يقوم بإعداد المثلجات للزبائن في أحد المتاجر بمدينة شنغهاي الصينية (أ.ف.ب)
روبوت يقوم بإعداد المثلجات للزبائن في أحد المتاجر بمدينة شنغهاي الصينية (أ.ف.ب)
TT

تعافي المصانع الصينية لا يخفي ضعف الطلب

روبوت يقوم بإعداد المثلجات للزبائن في أحد المتاجر بمدينة شنغهاي الصينية (أ.ف.ب)
روبوت يقوم بإعداد المثلجات للزبائن في أحد المتاجر بمدينة شنغهاي الصينية (أ.ف.ب)

أظهرت أحدث بيانات النشاط الاقتصادي في الصين تحسناً محدوداً في قطاع التصنيع خلال أغسطس (آب)، لكنه لم يكن كافياً لإخراج المصانع من منطقة الانكماش، فيما ظل قطاع الخدمات ضعيفاً بصورة لافتة، ما يعزز المخاوف من أن التعافي في ثاني أكبر اقتصاد في العالم لا يزال غير متوازن، ويعتمد بدرجة كبيرة على الصادرات والصناعات المرتبطة بالتكنولوجيا.

وارتفع مؤشر مديري المشتريات التصنيعي الرسمي إلى 49.8 نقطة في أغسطس من 49.2 نقطة في يوليو (تموز)، متجاوزاً متوسط توقعات الاقتصاديين البالغ 49.6 نقطة. ومع ذلك، بقي المؤشر دون مستوى 50 نقطة الفاصل بين النمو والانكماش، ما يعني أن قطاع المصانع لا يزال يتراجع، وإن بوتيرة أبطأ. وأظهرت البيانات الرسمية تحسناً في الطلب والإنتاج، مع عودة المؤشرين الفرعيين للطلبات الجديدة والإنتاج إلى مستويات تتجاوز 50 نقطة، وهو تطور إيجابي يشير إلى أن بعض الشركات بدأت ترى تحسناً في تدفقات الأعمال. لكن الصورة تصبح أقل تفاؤلاً عند النظر إلى القطاعات غير الصناعية. فقد استقر مؤشر مديري المشتريات للخدمات والإنشاءات عند 49 نقطة، وهو أضعف مستوى منذ ديسمبر (كانون الأول) 2022، ما يؤكد أن الطلب الداخلي لم يستعد زخمه.

وقالت لين سونغ، كبيرة الاقتصاديين لمنطقة الصين الكبرى في بنك «آي إن جي»، إن ضعف الخدمات يحمل دلالة مهمة لأن القطاع يعتمد بصورة أساسية على السوق المحلية، ما يعني أن تصرف الأسر والشركات ما زال حذراً. وأضافت أن بيانات أغسطس ترجح شهراً جديداً من النشاط الداخلي البطيء، مع احتمالات محدودة لتعاف قوي في المدى القريب.

وهذا التباين يفسر جزءاً كبيراً من طبيعة الاقتصاد الصيني الحالية. فالقطاعات المرتبطة بالتصدير والتكنولوجيا المتقدمة، خصوصاً المعدات والذكاء الاصطناعي، تحقق أداءً أفضل من القطاعات التي تعتمد على المستهلك المحلي. وحسب البيانات، تجاوزَ مؤشرا مديري المشتريات في تصنيع المعدات والتصنيع عالي التقنية مستوى 51 نقطة، في حين بقيت صناعات السلع الاستهلاكية والقطاعات كثيفة استهلاك الطاقة في منطقة الانكماش.

وقال شو تيانتشن، كبير الاقتصاديين في وحدة «إيكونوميكس» للأبحاث، إن الطلب المحلي يبدو وكأنه يتحسن، لكنه رجح أن يكون هذا التحسن مدفوعاً بالذكاء الاصطناعي والصادرات أكثر من كونه نتيجة توسع قوي في السياسات الحكومية.

أما تشيوي تشانغ، رئيس وكبير الاقتصاديين في «بينبوينت لإدارة الأصول»، فعدّ أنه من المبكر استنتاج أن الاقتصاد دخل مرحلة انتعاش حقيقي. وتؤكد المؤشرات الأخرى هذا الحذر. فقد تباطأ استهلاك السلع والإنتاج الصناعي في بداية النصف الثاني من العام، بينما واصل الاستثمار في الأصول الثابتة التراجع. كما لا تزال سوق العقارات تبحث عن قاع بعد أكثر من خمس سنوات من الركود، ما يضغط على ثروة الأسر وثقة المستهلكين واستثمارات الشركات.

في المقابل، بقيت الصادرات محركاً رئيسياً للنمو. وأسهم الطلب القوي على المنتجات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي في دعم شحنات التكنولوجيا المتقدمة، ورفع أسعار بعض السلع المصنعة في الصين. لكن الاعتماد على التصدير يخلق بدوره مخاطر جديدة، خصوصاً مع تصاعد التوترات التجارية ومخاوف الولايات المتحدة وأوروبا من فائض الطاقة الإنتاجية الصينية.

كما أن قوة قطاعات التصدير لا تنتقل بالتساوي إلى بقية الاقتصاد. فالشركات التي تعتمد على الطلب المحلي تواجه ضغوطاً على الأرباح، ما انعكس على نمو الأرباح الصناعية ككل.

وتزداد الضغوط على صنّاع السياسات مع تباطؤ النمو إلى 4.3 في المائة خلال الربع الثاني، وهو أضعف معدل في أكثر من ثلاث سنوات. وكان القادة الصينيون قد تعهدوا في يوليو بإطلاق إجراءات إضافية لدعم الاقتصاد، مع تسريع الإنفاق على مشروعات البنية التحتية المدرجة بالفعل في الموازنة.

كما وسعت وزارة المالية برامج دعم فوائد القروض للشركات الخاصة الصغيرة والمستهلكين، في محاولة لتقليل تكلفة التمويل وتحفيز الطلب. لكن هذه الإجراءات قد لا تكون كافية وحدها.

وترى «آي إن جي» أن تأثير دعم الفائدة ربما يكون محدوداً نسبياً، مرجحة طرح خطوات إضافية خلال الأسابيع المقبلة. وفي الوقت نفسه، لم يقدم بنك الشعب الصيني إشارات واضحة إلى خفض وشيك في أسعار الفائدة أو نسبة الاحتياطي الإلزامي للبنوك، ما يعكس حذراً في استخدام أدوات التحفيز النقدي التقليدية.

ويرى تشانغ لي تشون، المحلل في الاتحاد الصيني للوجستيات والمشتريات، أن استمرار مؤشر التصنيع تحت مستوى 50 نقطة يعني أن ثقة الشركات لا تزال غير مستقرة، داعياً إلى تعزيز الاستثمار الحكومي في الخدمات العامة بما يساعد على زيادة الطلبات ودعم النشاط. ومع ذلك، لا تبدو بكين مستعدة للعودة إلى نموذج التحفيز الضخم الذي استخدمته في أزمات سابقة. فقد أكدت صحيفة «الشعب اليومية» أن الصين لا تعتمد بصورة مفرطة على التحفيز القوي، وأنها لا تزال قادرة على تحقيق هدف النمو السنوي.


وفد سعودي برئاسة الجدعان في اجتماع وزراء مالية «مجموعة العشرين»

وزير المالية السعودي محمد الجدعان متحدثاً لندوة سابقة لـ«مجموعة العشرين» بالرياض (واس)
وزير المالية السعودي محمد الجدعان متحدثاً لندوة سابقة لـ«مجموعة العشرين» بالرياض (واس)
TT

وفد سعودي برئاسة الجدعان في اجتماع وزراء مالية «مجموعة العشرين»

وزير المالية السعودي محمد الجدعان متحدثاً لندوة سابقة لـ«مجموعة العشرين» بالرياض (واس)
وزير المالية السعودي محمد الجدعان متحدثاً لندوة سابقة لـ«مجموعة العشرين» بالرياض (واس)

يرأس وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، وفد المملكة المشارك في الاجتماع الثاني لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية بدول «مجموعة العشرين»، الذي تستضيفه مدينة آشفيل بولاية كارولاينا الشمالية الأميركية يومي 31 أغسطس (آب) و1 سبتمبر (أيلول) 2026، ضمن أعمال الرئاسة الأميركية لـ«المجموعة».

ويضم الوفد السعودي محافظ «البنك المركزي السعودي (ساما)»، أيمن السياري، إلى جانب عدد من مسؤولي وزارة المالية و«البنك المركزي».

وزراء مالية «مجموعة العشرين» ومحافظو البنوك المركزية ومندوبو مؤسسات خلال اجتماع سابق لـ«مجموعة العشرين» بضواحي مدينة بنغالور الهندية (أرشيفية - رويترز)

ويناقش الاجتماع، بمشاركة وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية في دول «المجموعة» وممثلي الدول المدعوة ورؤساء المؤسسات المالية الدولية، تطورات الاقتصاد العالمي وآفاق النمو، وسبل تعزيز مرونة الاقتصادات، والسياسات الداعمة النمو والازدهار.

كما يبحث المشاركون الاختلالات الاقتصادية العالمية وتداعياتها، إضافة إلى استدامة الديون السيادية وشفافيتها.


قفزة بصادرات الديزل الآسيوية لأفريقيا لتعويض إمدادات الشرق الأوسط

ناقلة نفط ترسو قبالة خليج فوس سور مير في فرنسا (رويترز)
ناقلة نفط ترسو قبالة خليج فوس سور مير في فرنسا (رويترز)
TT

قفزة بصادرات الديزل الآسيوية لأفريقيا لتعويض إمدادات الشرق الأوسط

ناقلة نفط ترسو قبالة خليج فوس سور مير في فرنسا (رويترز)
ناقلة نفط ترسو قبالة خليج فوس سور مير في فرنسا (رويترز)

أظهرت بيانات تتبع السفن ومصادر تجارية أن من المتوقع أن ترتفع صادرات آسيا من الديزل إلى أفريقيا في أغسطس (آب) إلى أعلى مستوى، منذ ما لا يقل عن 4 أعوام ونصف العام، في وقت اتجه فيه المشترون من أفريقيا إلى البحث عن مصادر إمداد بديلة عقب تراجع الشحنات الواردة من الشرق الأوسط.

وأتيحت الفرصة لآسيا لإرسال إمدادات إلى أفريقيا بعدما أدت الحرب بين الولايات المتحدة وإيران إلى تعطيل صادرات الشرق الأوسط.

وكشفت بيانات «كبلر» و«فورتكسا» ومصدر تجاري، وفقاً لـ«رويترز»، أن من المتوقع أن تشحن آسيا، بما في ذلك الهند، ما يتراوح بين 1.8 مليون طن ومليوني طن (13.4 مليون إلى 14.9 مليون برميل) من الديزل إلى أفريقيا خلال هذا الشهر.

وأظهرت بيانات من مجموعة بورصات لندن و«كبلر» والمصدر نفسه أن صادرات الشرق الأوسط من الديزل إلى أفريقيا انخفضت في أغسطس إلى ما بين 600 ألف و800 ألف طن، لتسجل أدنى مستوياتها في نحو 9 أعوام وسط استمرار المخاطر التي تواجه الملاحة عبر مضيق باب المندب ومضيق هرمز.

ووفقاً لبيانات «كبلر»، جاء نحو 50 في المائة من واردات أفريقيا من الديزل من الشرق الأوسط، وصدرت السعودية 40 في المائة من تلك الإمدادات.