سيرلانكا تُثبت الفائدة قبل اعتماد الموازنة ومراجعة صندوق النقد الدولي

تمشي امرأة أمام المدخل الرئيسي للبنك المركزي السريلانكي في كولومبو (أرشيفية - رويترز)
تمشي امرأة أمام المدخل الرئيسي للبنك المركزي السريلانكي في كولومبو (أرشيفية - رويترز)
TT

سيرلانكا تُثبت الفائدة قبل اعتماد الموازنة ومراجعة صندوق النقد الدولي

تمشي امرأة أمام المدخل الرئيسي للبنك المركزي السريلانكي في كولومبو (أرشيفية - رويترز)
تمشي امرأة أمام المدخل الرئيسي للبنك المركزي السريلانكي في كولومبو (أرشيفية - رويترز)

أبقى البنك المركزي السريلانكي، يوم الأربعاء، على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير، في انتظار صدور موافقة الموازنة الوطنية وإجراء المراجعة الأخيرة لقروض صندوق النقد الدولي.

وحافظ البنك المركزي السريلانكي على سعر الفائدة الرئيسي لليلة واحدة عند 7.75 في المائة، بما يتماشى مع توقعات جميع الاقتصاديين الـ13 الذين استطلعت «رويترز» آراءهم، والذين أشاروا إلى استقرار التضخم، ونمو الائتمان القوي، والتوسع الاقتصادي المطرد.

ويُذكر أن البنك المركزي حافظ على سعر الفائدة ثابتاً منذ مايو (أيار)، في ظل استمرار سريلانكا في التعافي من الأزمة المالية التي ضربتها عام 2022، والتي نتجت عن انهيار احتياطيات النقد الأجنبي.

وصرح محافظ البنك المركزي السريلانكي، بي ناندالال ويراسينغ، للصحافيين في مؤتمر بكولومبو، بأن احتياطيات النقد الأجنبي في البلاد ستصل إلى نحو 7 مليارات دولار، وهو أعلى مستوى لها منذ الأزمة. وأضاف: «من المهم لنا بناء احتياطيات نقدية ومالية لمواجهة التحديات العالمية المحتملة العام المقبل».

ويتوقع البنك المركزي أن ينمو الاقتصاد بنسبة 4.5 في المائة هذا العام، بعد أن سجل نمواً بنسبة 5 في المائة العام الماضي. كما يتوقع أن يتسارع التضخم تدريجياً أكثر من توقعاته السابقة، وأن يصل إلى هدفه البالغ 5 في المائة بحلول النصف الثاني من عام 2026.

وقال محللون إن انخفاض التضخم قد يدفع البنك المركزي إلى النظر في خفض سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية مطلع العام المقبل.

وأضافت نائبة رئيس أبحاث الاقتصاد الكلي في «فرونتير ريسيرش»، أنجالي هيواباتاغ: «يبدو أن الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي لليلة واحدة مدفوع بزخم نمو الائتمان الحالي، الذي يكفي لتحقيق أهداف النمو والتضخم المتوقعة». وأضافت: «السؤال المطروح خلال الشهر أو الشهرين المقبلين هو: ما مستويات الطلب التي ستنعكس في التضخم عند مستويات مماثلة من نمو الائتمان، حيث يتوقع البنك المركزي استمرار هذا الزخم».

ومن المقرر أن يوافق المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي على شريحة بقيمة 347 مليون دولار من برنامج قروض الصندوق البالغة 2.9 مليار دولار لسريلانكا الشهر المقبل. كما سيصوت المشرعون نهائياً على موازنة البلاد التي وُضعت مع التركيز على ضبط أوضاع المالية العامة بما يتماشى مع برنامج صندوق النقد الدولي، في 5 ديسمبر (كانون الأول).


مقالات ذات صلة

حركة عبور السفن في هرمز بأعلى مستوياتها منذ منتصف أبريل

الاقتصاد سفن تمر في مضيق هرمز بالقرب من ساحل سلطنة عمان (رويترز)

حركة عبور السفن في هرمز بأعلى مستوياتها منذ منتصف أبريل

عبرت 25 سفينة تجارية يوم الخميس مضيق هرمز الذي أعيد فتحه بموجب التفاهم الذي وقّعته الولايات المتحدة وإيران مؤخراً.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد مواطنون روس خارج مركز تسوق بالعاصمة الروسية في حين تتصاعد أعمدة الدخان من مصفاة نفطية عقب قصفها (أ.ف.ب)

رئيس «روسنفت»: الوضع في سوق الوقود الروسي ليس سهلاً

قال إيغور سيتشين، الرئيس التنفيذي لشركة «روسنفت»، أكبر شركة نفط في روسيا، الجمعة، إن الوضع في سوق الوقود الروسي ليس سهلاً

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد مشاة يمرون أمام مقر بنك اليابان المركزي في العاصمة طوكيو (أ.ف.ب)

الين يفقد هيبة التدخلات... والأسواق تختبر حدود قدرة طوكيو

تقترب اليابان من واحدة من أكثر لحظات أسواق الصرف حساسية منذ عقود، بعدما عاد الين مجدداً إلى مشارف أضعف مستوياته منذ نحو 40 عاماً.

لمياء نبيل (القاهرة)
الاقتصاد شاشة تعرض حركة الأسهم في طوكيو (إ.ب.أ)

«نيكي» يحقق أكبر مكاسب أسبوعية في عامين بفضل الذكاء الاصطناعي

سجل مؤشر نيكي للأسهم اليابانية أكبر مكسب أسبوعي له في نحو عامين، الجمعة

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد شعار شركة «إيه إس إم إل» على مقرها في مدينة فلدهوفن الهولندية (رويترز)

واشنطن قلقة من تسرب جهاز رقائق متقدم إلى الصين

أبلغ وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، شركة «إيه إس إم إل» الهولندية، بأن واشنطن قلقة من احتمال وصول إحدى أحدث آلات تصنيع الرقائق الخاصة بها إلى الصين.

«الشرق الأوسط» (عواصم)

تخفيض قيمة اليوان الصيني يحرم اقتصاد ألمانيا من 50 مليار دولار

سفينة الحاويات «ميرسك آيوا» ترسو في رصيف ميناء بريمرهافن بألمانيا (رويترز)
سفينة الحاويات «ميرسك آيوا» ترسو في رصيف ميناء بريمرهافن بألمانيا (رويترز)
TT

تخفيض قيمة اليوان الصيني يحرم اقتصاد ألمانيا من 50 مليار دولار

سفينة الحاويات «ميرسك آيوا» ترسو في رصيف ميناء بريمرهافن بألمانيا (رويترز)
سفينة الحاويات «ميرسك آيوا» ترسو في رصيف ميناء بريمرهافن بألمانيا (رويترز)

تتسبب العملة الصينية، التي تبقيها بكين عند مستوى منخفض بشكل مصطنع، في حرمان الاقتصاد الألماني من نمو تقدر قيمته بمليارات اليوروهات عاماً بعد عام، وذلك حسب ما خلصت نتائج دراسة أعدها معهد الاقتصاد الألماني «آي دبليو» بدعم من وزارة الخارجية الألمانية.

وأوضحت النتائج أن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في ألمانيا يمكن أن يرتفع بنسبة تصل إلى 0.3 في المائة بحلول عام 2028، في حال تقييم اليوان الصيني «بصورة عادلة»، ولفت المعهد إلى أن ذلك الأمر يعادل مكاسب تراكمية تبلغ نحو 43 مليار يورو (49.3 مليار دولار) خلال الفترة من 2026 إلى 2028.

واعتمدت الدراسة في محاكاتها على رفع قيمة اليوان بنسبة 40 في المائة، وهي نسبة يرى خبراء أنها تعكس تقريباً القيمة العادلة للعملة الصينية.

ويرى المعهد أن بكين لا تسمح بتحديد سعر صرف حر لعملتها، بل تتبع سياسة إدارة حكومية لسعر الصرف.

وذكر المعهد في دراسته أن هذا التخفيض المتعمد لقيمة اليوان يجعل الصادرات الصينية أرخص ثمناً، ويرفع تكلفة الواردات إلى الصين، الأمر الذي أدى أيضاً إلى تراجع قيمة الصادرات الألمانية إلى الصين بشكل ملحوظ، كما أدى إلى ارتفاع كبير في الواردات الصينية إلى ألمانيا.

واتسع العجز في الميزان التجاري الألماني مع الصين خلال عام 2025 ليبلغ نحو 90 مليار يورو.

وحسب تقديرات المعهد، فإن التقييم العادل لليوان سوف يساعد الصين أيضاً على إعادة التوازن إلى اقتصادها الذي يعتمد بدرجة كبيرة على التصدير.

وتابع المعهد أنه رغم أن الناتج المحلي الإجمالي الصيني سيتراجع على المدى القصير نتيجة انخفاض الصادرات، فإن المحاكاة تشير إلى حدوث تعافٍ سريع مدفوع بزيادة الطلب المحلي. فمع تراجع جاذبية التصدير، ستبقى كميات أكبر من السلع داخل السوق الصينية، ما سيؤدي إلى انخفاض الأسعار وتحفيز الاستهلاك المحلي.

ويؤكد المعهد أن ارتفاع الطلب الداخلي يمكنه خلال سنوات قليلة أن يعوض إلى حد كبير تراجع الفائض التجاري الناتج عن انخفاض الصادرات. وبحلول عام 2028، سيقترب الاقتصاد الصيني مجدداً من المستوى الذي كان سيبلغه في سيناريو استمرار تخفيض قيمة العملة المحلية.

وقال الخبير بالمعهد، يورجن ماتس، إن «الإدارة النقدية التي تنتهجها الصين تعد بمثابة سم في جسد التجارة الحرة».

وأضاف أن الصين تبيع منتجاتها بأسعار أقل بكثير مما ينبغي أن تكون عليه وذلك بسبب تخفيض قيمة اليوان، ما يمنحها حصصاً سوقية لم تكن لتحصل عليها في ظل منافسة عادلة. واختتم تصريحاته بالقول إن «الصين تلعب بأوراق غير نزيهة. وينبغي لأوروبا أن تفرض رسوماً تعويضية لضمان تكافؤ شروط المنافسة».


«بتروناس» الماليزية تعزز وجودها النفطي في بحر قزوين

«بتروناس» تتوسَّع في بحر قزوين (رويترز)
«بتروناس» تتوسَّع في بحر قزوين (رويترز)
TT

«بتروناس» الماليزية تعزز وجودها النفطي في بحر قزوين

«بتروناس» تتوسَّع في بحر قزوين (رويترز)
«بتروناس» تتوسَّع في بحر قزوين (رويترز)

قالت شركة «بتروناس» الماليزية الوطنية للنفط والغاز، إنَّها أبرمت اتفاقات جديدة مع شركات من تركمانستان تعمل في مجال النفط والغاز؛ لتوسيع أنشطتها في بحر قزوين واستكشاف سبل تعاون أوسع في قطاع الهيدروكربونات.

وقالت الشركة، في بيان السبت، إنَّه بموجب الاتفاقات وقَّعت شركة «كاريغالي»، التابعة لـ«بتروناس»، اتفاقاً لتقاسم الإنتاج والحصول على حصة مشارَكة بنسبة 100 في المائة في منطقتَي «بلوك 19» و«بلوك 20» البحريَّتين، واتفاقية تعاون لتنفيذ دراسات زلزالية ثنائية البعد عبر البلوكات البحرية الشمالية، بحسب وكالة «بلومبرغ».

وجاء في البيان أن الشركتين معاً تمثِّلان «التزاماً مشتركاً لفتح آفاق مستقبلية وتعزيز فهم ما تحت سطح الأرض ودعم مكانة تركمانستان بوصفها مساهماً كبيراً في إمدادات الطاقة الإقليمية والعالمية».


ارتفاع صادرات الصين من النفط المكرر خلال مايو رغم القيود المفروضة

لا تزال صادرات الصين من البنزين والديزل أقل بكثير من مستويات العام الماضي بسبب قيود التصدير (رويترز)
لا تزال صادرات الصين من البنزين والديزل أقل بكثير من مستويات العام الماضي بسبب قيود التصدير (رويترز)
TT

ارتفاع صادرات الصين من النفط المكرر خلال مايو رغم القيود المفروضة

لا تزال صادرات الصين من البنزين والديزل أقل بكثير من مستويات العام الماضي بسبب قيود التصدير (رويترز)
لا تزال صادرات الصين من البنزين والديزل أقل بكثير من مستويات العام الماضي بسبب قيود التصدير (رويترز)

ارتفعت صادرات الصين من البنزين والديزل ووقود الطائرات في مايو (أيار) مقارنة بأبريل (نيسان)، إلى وجهات رئيسية في جنوب شرقي وجنوب آسيا، إلا أنَّها لا تزال أقل بكثير من مستويات العام الماضي؛ بسبب قيود التصدير المفروضة على خلفية حرب إيران؛ لحماية الإمدادات المحلية.

وتسببت حرب إيران في نقص الإمدادات العالمية من النفط الخام، جراء إغلاق مضيق «هرمز»، الأمر الذي تسبَّب في أزمة طاقة لدى بعض الدول معظمها من آسيا. وقرَّرت الصين، خشية نقص الإمدادات لديها، وهي ثاني أكبر اقتصاد في العالم، وضع قيود على صادرات البنزين والديزل.

وأظهرت بيانات الجمارك، الصادرة السبت، أنَّ صادرات المنتجات النفطية المكررة خارج هونغ كونغ وماكاو ارتفعت بنسبة 40 في المائة في مايو مقارنة بأبريل، على الرغم من انخفاضها بنسبة 69 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

ولا تشمل قيود التصدير تزويد السفن والطائرات الدولية بالوقود، أو الصادرات إلى هونغ كونغ وماكاو، حيث ظلت المستويات ثابتة.

وبعد إعلان الاتفاق الأولي بين أميركا وإيران، بشأن الحرب، يتوقع محللون أن يؤدي الاتفاق إلى ضخِّ أكثر من 85 مليون برميل من النفط العالق وينتظر عبور مضيق «هرمز»، كما يتضمَّن الاتفاق رفع العقوبات الأميركية على النفط الإيراني؛ مما سيضيف مزيداً من الإمدادات.

وكان يمرُّ نحو 20 في المائة من إمدادات العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال عبر مضيق «هرمز» قبل الحرب، لكن تعافي التدفقات والإنتاج بعد الاتفاق قد يستغرق شهوراً عدة.

وأفادت بيانات الجمارك الصينية، بانخفاض صادرات الصين من البنزين إلى أدنى مستوى لها في عقد من الزمان في أبريل، لتتجاوز 23.4 ألف طن متري بقليل، ثم تحسَّنت قليلاً في مايو لتصل إلى 32.838 ألف طن، حيث كانت ميانمار الوجهة الوحيدة، إلى جانب هونغ كونغ وماكاو، التي استقبلت 8.405 ألف طن من البنزين من الصين.

وفي مايو، ارتفعت صادرات الديزل، بما في ذلك الديزل الحيوي، بنسبة 53 في المائة مقارنة بأبريل، حيث تضاعفت الكميات المُصدَّرة باستثناء هونغ كونغ وماكاو لتصل إلى 216.196 ألف طن، منها 62.772 ألف طن إلى بنغلاديش و28.700 ألف طن إلى سريلانكا.

وبلغ إجمالي صادرات الديزل إلى دول جنوب شرقي آسيا، بما فيها ميانمار وكمبوديا ولاوس وتايلاند 77.079 ألف طن.

واستقبلت أستراليا 20.255 ألف طن، بصفتها المستورِد الوحيد للديزل من خارج آسيا.

وارتفعت صادرات وقود الديزل الحيوي بنسبة 11.5 في المائة من أبريل إلى 43.636 ألف طن في مايو، حيث كانت هولندا وبلجيكا من أكبر المستوردين.

ولا يزال من غير الواضح ما إذا كانت قيود بكين على الصادرات تشمل وقود الديزل الحيوي، المصنوع أساساً من زيت الطهي المستعمل.

وباستثناء هونغ كونغ وماكاو، انخفضت صادرات وقود الطائرات بنسبة 61 في المائة إلى 499.388 ألف طن، لكنها ارتفعت بنسبة 20 في المائة عن أبريل.

وتشمل صادرات وقود الطائرات الصينية كلاً من وقود الطائرات المُخصَّص للتزوُّد بالوقود وشحن البضائع.

وحصلت فيتنام على الحصة الأكبر، بأكثر من 97.900 ألف طن، بينما حصلت أستراليا على 79 ألف طن من الكمية المتفق عليها بعد مناقشات بين البلدين في مايو.

أسعار النفط

تراجعت أسعار النفط بعد إعلان الاتفاق الأميركي - الإيراني، بشأن الحرب، ليتداول بالقرب من 80 دولاراً للبرميل، حيث سجَّل خام برنت، بنهاية تداولات يوم الجمعة، خسائر أسبوعية بنحو 8 في المائة بعد إعلان الاتفاق.

وسجَّل خام برنت 80.38 دولار للبرميل، في حين سجَّل خام غرب تكساس 77.54 دولار.

يأتي هذا في الوقت الذي ارتفعت فيه حركة العبور عبر مضيق «هرمز»، منذ إعلان الاتفاق.

وعلى صعيد الطلب العالمي، قالت منظمة البلدان المُصدِّرة للنفط (أوبك) في تقريرها عن توقعات النفط العالمية لعام 2026، إنَّ الطلب العالمي سيرتفع إلى 113.3 مليون برميل يومياً في 2030 من 105.1 مليون برميل يومياً في 2025.