نائب مدير صندوق النقد الدولي في زيارة إلى الصين

الأولى لكاتز عقب مغادرة مكتب الخزانة الأميركية

رجل ينسق واجهة أحد المتاجر في مدينة شنغهاي الصينية بمناسبة أعياد رأس السنة (إ.ب.أ)
رجل ينسق واجهة أحد المتاجر في مدينة شنغهاي الصينية بمناسبة أعياد رأس السنة (إ.ب.أ)
TT

نائب مدير صندوق النقد الدولي في زيارة إلى الصين

رجل ينسق واجهة أحد المتاجر في مدينة شنغهاي الصينية بمناسبة أعياد رأس السنة (إ.ب.أ)
رجل ينسق واجهة أحد المتاجر في مدينة شنغهاي الصينية بمناسبة أعياد رأس السنة (إ.ب.أ)

يقوم دان كاتز، المسؤول الثاني في صندوق النقد الدولي، بأول زيارة له للصين منذ مغادرته منصبه رئيساً لمكتب وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، مع اقتراب موعد المراجعة السنوية للصندوق للاقتصاد الصيني.

وأعلن البنك المركزي الصيني في بيان، يوم الأربعاء، أن كاتز، الذي تولى منصب نائب المدير العام في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، التقى محافظ بنك الشعب الصيني، بان قونغ شنغ، يوم الاثنين، مضيفاً أن الرجلين ناقشا الاقتصادين الصيني والعالمي.

ويُتيح تعيين صندوق النقد لأحد كبار المسؤولين في إدارة ترمب دوراً مؤثراً للصندوق، الذي يُجري عمليات تدقيق سنوية لاقتصادات الدول الأعضاء لتقييم حالتها المالية وتحديد المخاطر المالية المحتملة.

ونُشرت أحدث مراجعة «للمادة الرابعة» للسياسات الاقتصادية الصينية في أغسطس (آب) 2024، مما سمح لبكين بانتظار زيارة مسؤولين من صندوق النقد الدولي لمراجعة حساباتها. ويعمل المفاوضون الصينيون والأميركيون على اتفاق تجاري يقول محللون إنه قد يؤثر على النمو الاقتصادي الصيني لسنوات مقبلة.

ورفضت وزارة الخارجية الصينية التعليق لـ«رويترز» على ما إذا كان من المناسب أن يُجري كاتس تدقيقاً لاقتصادها نظراً لدوره السابق في إدارة ترمب.

ويواجه الاقتصاد الصيني، المُعتمد على التصدير، صعوبة في اكتساب زخم منذ تولي الرئيس الأميركي دونالد ترمب منصبه في يناير (كانون الثاني)، حيث يُقدر الاقتصاديون أن رسومه الجمركية قد خفضت نمو صادرات ثاني أكبر اقتصاد في العالم بنحو نقطتين مئويتين، أي ما يُقارب 0.3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.

قطاع الخدمات يتباطأ

وفي سياق منفصل، أظهر مسح خاص، نُشر يوم الأربعاء، أن نشاط قطاع الخدمات في الصين توسع بأبطأ وتيرة له في خمسة أشهر في نوفمبر (تشرين الثاني)، مع تراجع نمو الطلبات الجديدة على الرغم من انتعاش الطلب الخارجي.

وانخفض مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات العامة في الصين، الذي تُعدّه «ستاندرد آند بورز غلوبال»، إلى 52.1 نقطة من 52.6 نقطة في أكتوبر (تشرين الأول)، مسجلاً أضعف توسع له منذ يونيو (حزيران). ويفصل مستوى 50 نقطة بين النمو والانكماش.

ويتوافق هذا المسح بشكل عام مع مؤشر مديري المشتريات الحكومي الرسمي لقطاع الخدمات، الصادر يوم الأحد، والذي انخفض إلى 49.5 نقطة من 50.2 نقطة في أكتوبر. ويُعتبر مؤشر «ريتنغ دوغ» مقياساً أدق لمقدمي الخدمات الأصغر حجماً والموجهين للتصدير على طول الساحل الشرقي للصين، بينما يتتبع مؤشر مديري المشتريات الرسمي في المقام الأول الشركات الكبيرة والمتوسطة، بما في ذلك الشركات المملوكة للدولة.

وتباطأ الزخم في ثاني أكبر اقتصاد عالمي هذا العام، حيث تباطأ نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الثالث إلى أضعف وتيرة له منذ عام.

وأشار صانعو السياسات الصينيون إلى تحول أكثر حدة نحو دعم الاستهلاك على مدى السنوات الخمس المقبلة، لكنهم لم يقدموا بعدُ حوافز جديدة واسعة النطاق لتحقيق هذه الغاية.

وأظهر المسح أن مؤشر الطلبات الجديدة ارتفع بأبطأ وتيرة في خمسة أشهر، بينما عادت أعمال التصدير الجديدة إلى التوسع بعد انكماشها في أكتوبر، وهو تحول يُعزى إلى انخفاض حالة عدم اليقين المحيطة بالتوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين.

وقال ياو يو، مؤسس «ريتنغ دوغ»: «في حين أن انتعاش الطلب الخارجي قدم دعماً هامشياً هذا الشهر (نوفمبر)، فإن انكماش التوظيف، والضغط على هوامش الربح، وضعف التوقعات لا تزال تشكل القيود الرئيسية التي تواجه القطاع».

وانخفض التوظيف في قطاع الخدمات للشهر الرابع على التوالي في نوفمبر، مما أدى إلى زيادة في الأعمال غير المنجزة بعد انخفاضها في الشهر السابق. وواصل متوسط ​​تكاليف المدخلات ارتفاعه، وإن كان بوتيرة أبطأ، مدفوعاً بنفقات المواد الخام واللوازم المكتبية والوقود. وللتخفيف من ضغوط التكلفة هذه، قامت بعض الشركات بتحميل المستهلكين جزئياً هذه الزيادات، مما أدى إلى ارتفاع طفيف في أسعار المنتجات.

وارتفعت ثقة الشركات في هذا القطاع مرة أخرى الشهر الماضي، لكن بأبطأ وتيرة لها منذ أبريل (نيسان). بينما بلغ مؤشر الإنتاج المركب، الذي يجمع بين أداء قطاعي التصنيع والخدمات، 51.2 نقطة في نوفمبر، منخفضاً عن 51.8 نقطة في أكتوبر.


مقالات ذات صلة

بريطانيا في مواجهة «صدمة طاقة»: لماذا تبدو الأكثر عرضة للخطر؟

الاقتصاد أسعار البنزين معروضة في محطة وقود بلندن (رويترز)

بريطانيا في مواجهة «صدمة طاقة»: لماذا تبدو الأكثر عرضة للخطر؟

تواجه بريطانيا مخاطر اقتصادية متزايدة تفوق نظيراتها في أوروبا والولايات المتحدة نتيجة التوترات الجيوسياسية الحالية في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مقهى في وسط مدينة روندا - إسبانيا (رويترز)

بعد مراجعة البيانات الرسمية... منطقة اليورو تسجل نمواً 1.4 % في 2025

أظهرت بيانات رسمية مُعدّلة نُشرت يوم الجمعة أن اقتصاد منطقة اليورو سجّل نمواً بنسبة 1.4 في المائة خلال عام 2025، بوتيرة أبطأ قليلاً من التقديرات السابقة.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد رجل يحمل جوال مساعدات غذائية في منطقة بغرب اليمن (إ.ب.أ)

أسعار الغذاء العالمية ترتفع في فبراير بعد 5 أشهر من التراجع

أعلنت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، يوم الجمعة، أن أسعار الغذاء العالمية ارتفعت في فبراير بعد انخفاضها لخمسة أشهر متتالية.

«الشرق الأوسط» (روما)
الاقتصاد سفن حاويات في ميناء قينغداو شرق الصين (أ.ف.ب)

تجارة الصين تفوق التوقعات... و«حرب إيران» تزيد «عدم اليقين»

قال مسؤولون إن التجارة الصينية بدأت العام بقوة أكبر من المتوقع، لكن تدهور الوضع الجيوسياسي يُثير حالة جديدة من عدم اليقين.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد مقر بنك اليابان المركزي في وسط العاصمة طوكيو (رويترز)

اليابان تتأهب لمواجهة تقلبات حرب إيران

قالت وزيرة المالية اليابانية إن طوكيو ستنسق مع السلطات الخارجية، وهي على أهبة الاستعداد لاتخاذ إجراءات لمواجهة تقلبات السوق الناجمة عن حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

الصين تحذّر من عجز عالمي في الرقائق الإلكترونية

لوحة مكتوب عليها: لا تصدير لرقائق «نيكسبريا» في ميناء صيني (إكس)
لوحة مكتوب عليها: لا تصدير لرقائق «نيكسبريا» في ميناء صيني (إكس)
TT

الصين تحذّر من عجز عالمي في الرقائق الإلكترونية

لوحة مكتوب عليها: لا تصدير لرقائق «نيكسبريا» في ميناء صيني (إكس)
لوحة مكتوب عليها: لا تصدير لرقائق «نيكسبريا» في ميناء صيني (إكس)

أثارت وزارة التجارة الصينية، السبت، احتمال حدوث أزمة أخرى في سلسلة التوريد العالمية لأشباه الموصلات بسبب «نزاعات جديدة» بين شركة تصنيع الرقائق الهولندية «نيكسبريا» ووحدتها الصينية.

وتعطل الإنتاج في قطاع السيارات العالمي في أكتوبر (تشرين الأول) عندما فرضت بكين قيوداً على تصدير رقائق «نيكسبريا» صينية الصنع بعد أن استحوذت هولندا على الشركة من شركتها الأم الصينية «وينغ تك».

وتستخدم رقائق «نيكسبريا» على نطاق واسع في الأنظمة الإلكترونية للسيارات.

وفي حين خفت حدة نقص الرقائق بعد المفاوضات الدبلوماسية، فقد اشتد النزاع بين مقر «نيكسبريا» في هولندا وفرعها في الصين.

وجاء تحذير بكين، السبت، بعد يوم من اتهام فرع التغليف الصيني لشركة «نيكسبريا» للمقر الرئيسي في هولندا بتعطيل حسابات العمل لجميع الموظفين في الصين.

وقالت وزارة التجارة الصينية، في بيان نشر على موقعها الرسمي: «(أدى ذلك) إلى إثارة نزاعات جديدة وأوجد صعوبات وعقبات جديدة للمفاوضات (بين الشركتين)».

وأضافت الوزارة: «عرقلت (نيكسبريا) بشدة عمليات الإنتاج والتشغيل للشركة، وإذا أدى ذلك إلى أزمة عالمية في إنتاج أشباه الموصلات وسلسلة التوريد مرة أخرى، فإن هولندا يجب أن تتحمل المسؤولية الكاملة عن ذلك».


أميركا قد تلجأ للنفط الروسي لزيادة الإمدادات في الأسواق

ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)
ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)
TT

أميركا قد تلجأ للنفط الروسي لزيادة الإمدادات في الأسواق

ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)
ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)

ألمحت الحكومة الأميركية إلى أنها قد تلجأ إلى النفط الروسي، لزيادة المعروض في الأسواق، وذلك لكبح ارتفاع أسعار النفط الخام إلى أكثر من 90 دولاراً للبرميل، وسط توقعات بارتفاعه إلى 100 دولار خلال الأسبوع الحالي، ونحو 150 دولاراً للبرميل خلال أسابيع قليلة.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، مساء الجمعة، إن حكومته تدرس إمكانية رفع العقوبات عن المزيد من النفط الروسي، بعد يوم من سماحها مؤقتاً للهند بشرائه من موسكو مع ارتفاع أسعار النفط العالمية.

وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والهجمات التي شنتها طهران رداً على ذلك في منطقة الخليج إلى اضطرابات في قطاعات الطاقة والنقل، بعد توقف فعلي في مضيق هرمز.

وارتفع سعر النفط الخام لأكثر من 90 دولاراً للبرميل في تعاملات جلسة، الجمعة، وسط توقعات بارتفاع الأسعار إلى 100 دولار خلال الأسبوع الحالي، وقد تصل إلى 150 دولاراً للبرميل خلال أسابيع قليلة.

وقال بيسنت لقناة «فوكس بيزنس»: «قد نرفع العقوبات عن مزيد من النفط الروسي». وأضاف: «هناك مئات الملايين من براميل النفط الخام الخاضع للعقوبات في المياه (...) من خلال رفع العقوبات عنها، تستطيع وزارة الخزانة تأمين إمدادات».

وأصرت واشنطن على أن الإجراءات الجديدة لا تهدف إلى تخفيف القيود التي فُرضت على موسكو بسبب سلوكها في المفاوضات لإنهاء الحرب في أوكرانيا، بل إنها تطول فقط الإمدادات المحملة في الناقلات وفي طريقها للتسليم.

وتابع بيسنت: «سنواصل إعلان إجراءات لتخفيف الضغط على السوق خلال هذه الحرب»، بينما تمثل أسعار النفط المرتفعة نقطة ضعف على الصعيدين المحلي والدولي.

من جهته، قال المستشار الاقتصادي للكرملين كيريل ديميترييف إنه يناقش هذه المسألة مع الولايات المتحدة، وكتب على «إكس»: «أثبتت العقوبات الغربية أنها تضر بالاقتصاد العالمي».

والخميس، خففت الحكومة الأميركية مؤقتاً العقوبات الاقتصادية للسماح ببيع النفط الروسي العالق حالياً في البحر إلى الهند.

وأشارت إلى أن التعاملات، بما فيها تلك التي تتم من سفن محظورة بموجب أنظمة العقوبات المختلفة، مصرح بها حتى نهاية 3 أبريل (نيسان) 2026.


الكويت تنفِّذ خفضاً احترازياً في إنتاج النفط

مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)
مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)
TT

الكويت تنفِّذ خفضاً احترازياً في إنتاج النفط

مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)
مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)

أعلنت مؤسسة البترول الكويتية، السبت، تنفيذ خفض احترازي في إنتاج النفط الخام وعمليات التكرير، وذلك كجزء من استراتيجيتها المعتمدة لإدارة المخاطر، وضمان استمرارية الأعمال.

يأتي ذلك «في ضوء الاعتداءات المتكررة والآثمة من إيران ضد دولة الكويت، بما في ذلك التهديدات الإيرانية ضد المرور الآمن للسفن عبر مضيق هرمز».

وأكدت المؤسسة -في بيان- أن هذا التعديل هو «إجراء احترازي بحت، وستتم مراجعته مع تطور الأوضاع»، مشددة على جاهزيتها التامة لاستعادة مستويات الإنتاج متى ما سمحت الظروف بذلك، كما أكدت أن جميع احتياجات السوق المحلية تظل مؤمَّنة بالكامل وفقاً للخطط الموضوعة.

وجددت مؤسسة البترول الكويتية التزامها بوضع سلامة العاملين على رأس أولوياتها، وحماية ثروات الكويت الوطنية، وتعزيز الاستقرار في أسواق الطاقة العالمية. ولفتت إلى أنه سيتم التصريح بأي تحديثات حسب ما تقتضيه الحاجة.

وارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي، بنحو 10 في المائة خلال تعاملات الجمعة، لتقترب من سعر خام برنت، بدعم من إقبال المشترين على شراء البراميل المتاحة، في ظل تراجع الإمدادات من الشرق الأوسط، نتيجة الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، مع تصاعد الأحداث في حرب إيران.

وبلغ خام برنت 90.83 دولار للبرميل، في حين بلغ الخام الأميركي 89 دولاراً للبرميل.

ومن شأن تخفيض الكويت لإنتاج النفط أن يضغط على أسعار الخام، وسط توقعات بأن تتخطى 100 دولار خلال تعاملات الأسبوع الجاري.

وتوقع وزير الطاقة القطري -في تصريحات لصحيفة «فاينانشال تايمز» يوم الجمعة- أن توقف كل دول الخليج المنتجة للطاقة التصدير خلال أسابيع، وهي خطوة قال إنها قد تدفع سعر النفط إلى 150 دولاراً للبرميل.

ويمر عبر مضيق هرمز ما يعادل 20 في المائة تقريباً من الطلب العالمي على النفط يومياً. وإغلاقه يعني أن نحو 140 مليون برميل من النفط -أي ما يعادل نحو 1.4 يوم من الطلب العالمي- لن تتمكن من الوصول إلى السوق.