الكويت تتعاقد لشراء 500 ميغاواط من الكهرباء عبر هيئة الربط الخليجي

وكيل وزارة الكهرباء والماء الكويتي (بالتكليف) المهندس هيثم العلي والرئيس التنفيذي لهيئة الربط الخليجي المهندس أحمد الإبراهيم أثناء توقيع العقود (كونا)
وكيل وزارة الكهرباء والماء الكويتي (بالتكليف) المهندس هيثم العلي والرئيس التنفيذي لهيئة الربط الخليجي المهندس أحمد الإبراهيم أثناء توقيع العقود (كونا)
TT

الكويت تتعاقد لشراء 500 ميغاواط من الكهرباء عبر هيئة الربط الخليجي

وكيل وزارة الكهرباء والماء الكويتي (بالتكليف) المهندس هيثم العلي والرئيس التنفيذي لهيئة الربط الخليجي المهندس أحمد الإبراهيم أثناء توقيع العقود (كونا)
وكيل وزارة الكهرباء والماء الكويتي (بالتكليف) المهندس هيثم العلي والرئيس التنفيذي لهيئة الربط الخليجي المهندس أحمد الإبراهيم أثناء توقيع العقود (كونا)

وقّعت الكويت، الأحد، عقوداً لشراء 500 ميغاواط من الكهرباء من خلال هيئة الربط الكهربائي الخليجي؛ وذلك لسد العجز المتوقع في الطاقة الكهربائية مع بداية فصل الصيف.

وقال هيثم العلي، وكيل وزارة الكهرباء الكويتية (بالتكليف)، خلال التوقيع إن التعاقد يتضمن شراء 300 ميغاواط من سلطنة عمان و200 ميغاواط من قطر، مشيراً إلى أنه يمتد من أول يونيو (حزيران) إلى 31 أغسطس (آب) من العام الحالي.

وتمّ التوقيع بحضور وكيل الوزارة بالتكليف المهندس هيثم العلي والرئيس التنفيذي لهيئة الربط الخليجي المهندس أحمد الإبراهيم.

ويعتمد المواطنون والمقيمون في الكويت، البالغ عددهم نحو خمسة ملايين نسمة، بدرجة كبيرة على استخدام مكيفات الهواء خلال فصل الصيف في واحدة من أكثر بلدان العالم حرارة؛ الأمر الذي يرفع بقوة من استهلاك الطاقة.

وقال العلي: «التعاقد (تمّ) مع هيئة الربط الخليجي بشكل مباشر، وهم يتعاملون مع عُمان وقطر بالتنسيق مع الكويت».

وأوضح العلي أن «خطوة الشراء هذه تعود على الكويت بفوائد فنية واقتصادية، خاصة مع تقارب العروض المقدمة لأسعار شراء الطاقة بتكلفة إنتاجها، ويأتي ذلك بعد إجراء الدراسات اللازمة لذلك».

وهيئة الربط الكهربائي لدول مجلس التعاون الخليجي هي المسؤولة عن إدارة نظام نقل يربط بين شبكات الطاقة لجميع دول المجلس الست.

من جانبه، أوضح الرئيس التنفيذي لهيئة الربط الكهربائي الخليجي المهندس أحمد الإبراهيم، أن السوق الكهربائية الخليجية للمتاجرة بالطاقة الكهربائية من الأسواق الفعالة في المنطقة، مؤكداً، أن السوق الخليجية المشتركة للكهرباء تتيح عقد صفقات ثنائية، وكذلك عن طريق المنصة الإلكترونية، مبيناً أن عقد الصفقات يتمّ عن طريق تلك المنصة التابعة لهيئة الربط الكهربائي الخليجي والتي ستقوم بجدولة طاقة المتداولة والتسويات المالية بين المتاجرين.

وبيّن أنه تم التوافق بين وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة وهيئة الربط الخليجي على العروض التي تم تقديمها لتوريد الطاقة الكهربائية إلى دولة الكويت خلال شهر يونيو، بحيث تكون قابلة للتجديد خلال شهري يوليو (تموز) وأغسطس (آب)، وفقاً لظروف الشبكات المترابطة من الدول الأعضاء واحتياجاتها.

وأشار إلى أن المتاجرة بالطاقة الكهربائية بين دول مجلس التعاون تهدف إلى استدامة التنمية ورفع مستوى موثوقية تزويد الكهرباء وتحقيق وفورات في تكاليف إنتاج الكهرباء من خلال توفير طاقة كهربائية مستدامة وبأسعار تنافسية، وكذلك من خلال تخفيض تكاليف إنتاج الطاقة الكهربائية وبناء المحطات، لافتاً إلى تمكن مشغلي الأنظمة من تقليل التكاليف وتشغيل الأنظمة بفاعلية أكبر من خلال استغلال فرص استيراد الطاقة أو تصديرها على المستوى القصير؛ مما يعود بالنفع على شركات الكهرباء وهيئاتها بدول المجلس ويرفع من أمان العمليات التشغيلية وفاعليتها.

وأشار إلى أن المتاجرة بالطاقة الكهربائية من خلال شبكات الربط تعدّ من أهم التطورات المهمة عالمياً في قطاع الطاقة الكهربائية، وذلك بسبب تأثير دخول الطاقة المتجددة بشكل كبير في أنظمة جميع دول العالم وتأثيرها المتذبذب على أنظمة الطاقة الكهربائية في جميع الدول، بحيث تمكن المتاجرة بفترات قصيرة للحد من تأثير تذبذب الطاقة المتجددة على الأنظمة، مؤكداً أن التجربة الأوروبية تعدّ من أهم التجارب، حيث تقوم جميع الدول الأوروبية بالمتاجرة بالطاقة الكهربائية عن طريق أنظمة متطورة وآنية.

وقال الإبراهيم، إن استغلال شبكة الربط الكهربائي الخليجي لتبادل وتجارة الطاقة بين الدول يعدً من أهداف استثمار الدول الخليجية في الهيئة وشبكة الربط الكهربائي الخليجي، والتي تمتلك دولة الكويت منها نحو 26 في المائة كثاني أكبر المساهمين، حيث تمكن تجارة الكهرباء من تعظيم الفوائد والوفورات الاقتصادية للربط الكهربائي للدول المتاجرة.

وتمتلك دولة الكويت 26.7 في المائة من أسهم التأسيس لهيئة الربط الكهربائي لدول مجلس التعاون الخليجي، وهي شركة مساهمة مسجلة من قِبل الدول الأعضاء المجلس التعاون لدول الخليج العربية بغرض ربط شبكات الكهرباء للدول الأعضاء وتأمين إمداد الطاقة لشبكات الدول الأعضاء والاستثمار وتحقيق المنافع الاقتصادية في مجالات تبادل الطاقة وتنويع مصادرها.

وقد بدأت الأعمال الإنشائية لتنفيذ المشروع في عام 2005 وانتهت بأوائل 2009، وتم تقسيم المشروع إلى ثلاث مراحل تمثلت في الربط بين الشبكات الكهربائية بين الكويت والمملكة العربية السعودية والبحرين وقطر، ثم الربط بين شبكتي الكهرباء الإماراتية وسلطنة عمان، ومن ثم استكمال الربط الكهربائي المتصل من الكويت حتى سلطنة عمان.


مقالات ذات صلة

إعادة فتح الأجواء في مطار الكويت الدولي

الخليج تشغيل الرحلات الجوية في مطار الكويت الدولي تدريجياً ابتداءً من الأحد المقبل (كونا)

إعادة فتح الأجواء في مطار الكويت الدولي

أعلنت هيئة الطيران المدني الكويتية إعادة فتح الأجواء في مطار الكويت الدولي ابتداء من الخميس، بعد توقف حركة الطيران «مؤقتاً واحترازياً» منذ 28 فبراير الماضي.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
رياضة عربية الشيخ أحمد اليوسف الصباح رئيس الاتحاد الكويتي لكرة القدم (الاتحاد الكويتي)

انقسام الأندية الكويتية يعقّد انتخابات اتحاد الكرة

تتجه انتخابات الاتحاد الكويتي لكرة القدم، المقررة في 20 مايو، نحو مزيد من التعقيد، في ظل جدل متصاعد بين الأندية حول أهلية اللجنة المشرفة على العملية الانتخابية.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
يوميات الشرق حياة الفهد في منتصف السبعينات من القرن الماضي (مؤسسة الفهد للإنتاج الفني)

حياة الفهد... أيقونة الخليج الفنية تغيب

رحلت الفنانة الكويتية حياة الفهد، الثلاثاء، بعد مسيرة فنية طويلة امتدت لأكثر من خمسة عقود، تركت خلالها بصمة بارزة في تاريخ الدراما الخليجية والعربية.

إيمان الخطاف (الدمام)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

وزير الخارجية السعودي يبحث المستجدات مع نظيريه الكويتي والعماني

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيريه الكويتي الشيخ جراح الصباح والعماني بدر البوسعيدي، مستجدات الأوضاع الإقليمية، والجهود المبذولة بشأنها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج العميد ناصر بوصليب المتحدث باسم وزارة الداخلية الكويتية (كونا)

الكويت تحبط مخططاً إرهابياً استهدف أمنها

أحبطت الكويت مخططاً استهدف المساس بأمن البلاد وتمويل جهات كيانات إرهابية، كاشفة عن ضبط 24 مواطناً بحوزتهم مبالغ مالية مرتبطة بأعمال غير مشروعة.

«الشرق الأوسط» (الكويت)

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)

رحب وزير المالية السعودي، رئيس برنامج تطوير القطاع المالي، رئيس مجلس إدارة المركز الوطني لإدارة الدين، محمد الجدعان، بإعلان «جي بي مورغان» إدراج الصكوك الحكومية المقومة بالريال ضمن مؤشر أدوات الدين الحكومية للأسواق الناشئة (GBI-EM) ابتداءً من يناير (كانون الثاني) 2027، مبيناً أن هذا الإدراج سيتم بشكل تدريجي بوزن متوقع يبلغ 2.52 في المائة. كما أشار إلى تزامن هذه الخطوة مع إعلان «بلومبرغ لخدمات المؤشرات» إدراج الصكوك السعودية ضمن مؤشرها للسندات الحكومية بالعملات المحلية للأسواق الناشئة، الذي يدخل حيز التنفيذ الفعلي بنهاية أبريل (نيسان) 2027، مؤكداً أن هذا الانضمام المزدوج يعزز مكانة المملكة بوصفها لاعباً محورياً في الأسواق المالية الدولية.

وأكد الجدعان أن هذا الإنجاز هو ثمرة الدعم المستمر من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والمتابعة الحثيثة من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مشدداً على أن الإدراج يعد دليلاً ملموساً على نجاح مستهدفات رؤية السعودية 2030 وبرنامج تطوير القطاع المالي في تعميق السوق المالية وتوسيع قاعدة المستثمرين.

وأضاف أن المملكة تمضي في مسار إصلاحي شامل رفع من مستويات الشفافية والسيولة، وطوّر البنية التنظيمية بما يتوافق مع أعلى المعايير العالمية، وهو ما عزز من جاذبية المملكة بوصفها وجهة استثمارية آمنة وموثوقة.

وفيما يخص الأثر الاقتصادي لهذه الخطوة، أوضح الجدعان أن إدراج الصكوك المقومة بالريال سيسهم بشكل مباشر في رفع مستوى التنافسية الدولية لسوق الدين المحلي، وزيادة حضور الأدوات السيادية السعودية داخل المحافظ الاستثمارية الكبرى حول العالم. وأبان أن هذه الخطوة ستنعكس إيجاباً على تعزيز السيولة في السوق الثانوية، ما يرسخ دور السوق المالية السعودية كإحدى الأسواق الرائدة في المنطقة، ويسهل من تدفق رؤوس الأموال الأجنبية نحو الأدوات المالية المحلية.

واستناداً إلى البيانات المعلنة، فمن المتوقع أن يشمل إدراج «جي بي مورغان» ثمانية إصدارات من الصكوك الحكومية بقيمة اسمية تقارب 69 مليار دولار، في حين حددت «بلومبرغ» الأوراق المالية المؤهلة بأنها الصكوك ذات العائد الثابت التي لا تقل مدة استحقاقها عن عام وبحد أدنى للمبلغ القائم يبلغ مليار ريال.

ويأتي هذا التطور النوعي تتويجاً لمبادرات تطويرية مهمة شملت توسيع برنامج المتعاملين الأوليين لتضم بنوكاً دولية، وتفعيل إطار التسوية خارج المنصة (OTC) في منتصف عام 2025، والربط مع مراكز الإيداع الدولية مثل «يوروكلير»، وهي التحسينات التي وصفتها المؤسسات الدولية بأنها الركيزة الأساسية لدعم قرار الإدراج.


اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
TT

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

أبرمت السعودية وسويسرا، الخميس، اتفاقية بشأن التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات؛ بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات المتبادلة بين البلدين.

وجاءت مراسم الاتفاقية التي وقَّعها وزير الاستثمار السعودي المهندس فهد السيف، والرئيس السويسري غي بارملان، عقب اجتماع الطاولة المستديرة للاستثمار في جدة، الذي حضراه إلى جانب وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزيرة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية هيلين أرتيدا، وعدد كبير من المسؤولين وقادة الأعمال من كلا الجانبين.

اجتماع الطاولة المستديرة السعودي السويسري للاستثمار بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي (واس)

واستعرض اجتماع الطاولة المستديرة الفرص الاستثمارية المشتركة، وبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتطوير الشراكات في القطاعات ذات الأولوية، بما يُسهم في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز العلاقات الثنائية.

ويأتي الاجتماع على هامش زيارة الرئيس السويسري الرسمية للسعودية، وفي ظل احتفاء البلدين بمرور 70 عاماً من العلاقات الدبلوماسية، التي أسهمت منذ البداية في ترسيخ أسس التعاون، وبناء شراكة قائمة على الاحترام المتبادل وتطوير المصالح المشتركة بينهما.


صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع التداعيات الناجمة عن الصراع الحالي، مشدداً على أن «تقليص الإنفاق واللجوء المؤقت للاحتياطات الدولارية» هما المساران المتاحان حالياً، إلى حين تشكيل حكومة جديدة تمتلك الصلاحيات القانونية لطلب تمويل دولي.

وأوضح أزعور، في تصريحات، لـ«الشرق»، أن العراق يعاني قيوداً تشريعية تمنعه من الاقتراض أو طلب مساندة مالية رسمية، في ظل غياب حكومة كاملة الصلاحيات. تأتي هذه الأزمة في وقت يتوقع فيه الصندوق انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 6.8 في المائة، خلال العام الحالي، مدفوعاً بالاعتماد الكلي على صادرات النفط عبر مضيق هرمز الذي يشهد توترات عسكرية حادة.

بائع متجول يبيع قمصاناً في سوق بالمدينة القديمة بالنجف (أ.ف.ب)

وأدى إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية إلى خفض إنتاج وصادرات النفط العراقية من الحقول الجنوبية بنسبة تقارب 80 في المائة، خلال مارس (آذار) 2026.

وبيّن المسؤول الدولي أن السلطات العراقية مطالَبة حالياً بإدارة النفقات عبر مَنح الارتباطات والاحتياجات الأساسية الأولوية القصوى، واستخدام الاحتياطات كحل اضطراري ومؤقت لمواجهة فجوة الإيرادات.

أزمة أعمق من «صدمة الحرب»

ووفق رؤية الصندوق، فإن أزمة العراق الحالية ليست وليدة الحرب فحسب، بل هي نتيجة سنوات من «التوسع المالي» المفرط. وأشار أزعور إلى أن بغداد كانت تواجه قيوداً تمويلية حادة، حتى قبل اندلاع الصراع؛ بسبب الإنفاق الزائد وضعف الإيرادات غير النفطية، حيث تشير التقديرات إلى انكماش طفيف بنسبة 0.4 في المائة سُجل بالفعل في عام 2025.

نزيف الصادرات النفطية

تعكس لغة الأرقام حجم المأزق؛ فقد هَوَت صادرات العراق من النفط الخام والمكثفات بنسبة تتجاوز 81 في المائة، خلال شهر مارس الماضي. ووفق البيانات الرسمية، بلغت صادرات الوسط والجنوب نحو 14.56 مليون برميل فقط، في حين أسهم إقليم كردستان بنحو 1.27 مليون برميل، عبر ميناء جيهان التركي. أما صادرات كركوك عبر جيهان فسجلت 2.77 مليون برميل، وهي المرة الأولى التي يجري فيها التصدير من هذا الخط منذ مطلع العام.

سباق مع الزمن السياسي

يأتي هذا التحذير الدولي مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية (السبت المقبل) الممنوحة للأطراف السياسية لاختيار رئيس جديد للوزراء، وسط خلافات محتدمة حول الحقائب الوزارية.

وكان المستشار المالي لرئيس الوزراء، محمد مظهر صالح، قد أكد وجود تواصل مستمر مع المؤسسات الدولية لتقييم «صدمة هرمز»، إلا أن تفعيل أي برامج دعم مالي يبقى رهيناً بالاستقرار السياسي والقدرة على إقرار تشريعات مالية عاجلة.