افتتاح أكبر معرض للدواجن بالشرق الأوسط في الرياض

بمشاركة دولية واسعة تجاوزت 75 %

جناح وزارة البيئة والمياه والزراعة المشارك في «معرض الشرق الأوسط للدواجن» (الشرق الأوسط)
جناح وزارة البيئة والمياه والزراعة المشارك في «معرض الشرق الأوسط للدواجن» (الشرق الأوسط)
TT

افتتاح أكبر معرض للدواجن بالشرق الأوسط في الرياض

جناح وزارة البيئة والمياه والزراعة المشارك في «معرض الشرق الأوسط للدواجن» (الشرق الأوسط)
جناح وزارة البيئة والمياه والزراعة المشارك في «معرض الشرق الأوسط للدواجن» (الشرق الأوسط)

افتتح وزير البيئة والمياه والزراعة المهندس عبد الرحمن الفضلي، الاثنين، فعاليات «معرض الشرق الأوسط للدواجن» في نسخته الثالثة، الذي يُقام بمركز الرياض الدولي للمؤتمرات والمعارض.

ويستمر المعرض لمدة ثلاثة أيام، بمشاركة دولية واسعة تجاوزت 75 في المائة لنخبة من أبرز الخبراء في قطاع الدواجن، والأعلاف، وتغذية الحيوان، وما يزيد على 100 خبير عالمي ونحو 300 شركة، من 40 دولة حول العالم.

ويهدف المعرض الذي يقام تحت شعار «تعظيم القيمة وتقليل التكاليف: الهندسة القيمية في صناعة الدواجن»، إلى تعزيز استخدام التقنيات الحديثة، من خلال استعراض كبرى الشركات العالمية الرائدة في القطاع، لأكثر من 800 منتج يدخل في سلاسل الإمداد لصناعة الدواجن، إلى جانب تبادل الخبرات والممارسات في صناعة الدواجن والصناعات المرتبطة بها، واستعراض فرص الاستثمار في قطاع الدواجن؛ للمساهمة في زيادة الناتج المحلي، سعياً لتحقيق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي.

وأوضح وكيل الوزارة للزراعة، المهندس أحمد العيادة، أن قطاع الدواجن يلعب دوراً مهماً وحيوياً في تلبية الاحتياجات الغذائية واستدامتها، وتُعد صناعة الدواجن ركيزة أساسية في تحقيق الأمن الغذائي محلياً ودولياً؛ حيث تعد المملكة من بين أعلى دول العالم استهلاكاً للحوم الدواجن، ويصل استهلاك الفرد فيها إلى نحو 50 كيلوغراماً سنوياً.

ولفت إلى أن المملكة لديها خطة توسعية لتطوير قطاع الدواجن وزيادة الإنتاج، وذلك من خلال رفع نسب الاكتفاء الذاتي من لحوم الدواجن، وتحقيق طاقة إنتاجية مستهدفة، تقدر بنحو 1.3 مليون طن من الدجاج اللاحم سنوياً؛ للمساهمة في تحقيق الأمن الغذائي، وتوفير منتجات محلية بجودة عالية وأسعار مناسبة، إلى جانب إيجاد فرص استثمارية جديدة، عبر تسهيل إجراءات الحصول على التراخيص، بالإضافة إلى المتابعة والدعمين الفني والمالي من خلال تقديم صندوق التنمية الزراعية القروض الميسرّة لزيادة حصة القطاع.

وأشار العيادة إلى النمو الكبير الذي يشهده قطاع صناعة الدواجن بالمملكة؛ حيث حقق العام الماضي اكتفاء ذاتياً بنسبة 68 في المائة، وبلغ حجم إنتاج لحوم الدواجن أكثر من 1.3 مليون طن، فيما بلغ حجم إنتاج بيض المائدة أكثر من 453 ألف طن، وتجاوز إجمالي مشاريع الدواجن في المملكة 1200 مشروع؛ مما ينعكس إيجاباً على الاقتصاد الوطني، ودعم الصناعة المحلية.

وأضاف وكيل الوزارة للزراعة، أن الوزارة تعمل على تطوير منظومة الأمن الحيوي في مشاريع الدواجن من خلال استخدام أحدث التقنيات والابتكارات في تربية الدواجن، بالإضافة إلى استقطاب الخبراء العالمين في القطاع، والعمل على استمرار التنافسية وتطوير عمليات التربية والإنتاج، إلى جانب تشجيع الصناعات التحويلية والمرتبطة بإنتاج الدواجن في مراحل الإنتاج، والتوسع في عمليات الاستثمار وجذب المستثمرين في المجال، وذلك للتوسع في إنشاء مشاريع الدواجن.

من جانبه، أوضح وكيل الوزارة المساعد للثروة السمكية والحيوانية الدكتور علي الشيخي أن ‏المعرض شهد حضور 55 شركة متخصصة، وأكثر من 320 عارضاً محلياً ودولياً، كما تضمن أكثر من 20 ورشة عمل يتحدث خلالها أكثر من 100 خبير عالمي. كما شهد توقيع أكثر من 20 اتفاقية ومذكرة تفاهم تجاوزت قيمتها 4 مليارات ريال، مشيراً إلى أنه من المتوقع أن يشهد المعرض حضور أكثر من 15 ألف شخص وزائر.

إلى ذلك، تجول الفضلي في أرجاء وأروقة المعرض، الذي شهد إقبالاً كبيراً من الزوار والمهتمين بقطاع الدواجن، ووقف على أبرز منتجات الشركات المحلية والعالمية في مجال إنتاج وصناعة الدواجن، وأحدث التقنيات المستخدمة فيها، بالإضافة إلى معرض الشرق الأوسط للأعلاف والمطاحن، ومعرض الشرق الأوسط لصحة وتغذية الحيوان.

يُشار إلى أن قطاع الدواجن في المملكة يعد أحد أسرع القطاعات نمواً، نتيجة للدعم الكبير المقدّم له، من خلال التسهيلات الحكومية لمشاريع الدواجن، ورفع نسبة الاستثمار بالتعاون مع القطاع الخاص، إلى جانب تطبق المملكة أعلى المعايير والممارسات الزراعية الجيدة في قطاع الدواجن؛ لضمان سلامة وجودة الإنتاج خلال جميع مراحل سلاسل الإمداد.


مقالات ذات صلة

تايوان تُجمّد أسعار الكهرباء لدعم الاستقرار والقدرة التنافسية للصناعة

الاقتصاد رجل يتجول في قسم المصابيح داخل مركز تسوق في تايبيه (أرشيفية - رويترز)

تايوان تُجمّد أسعار الكهرباء لدعم الاستقرار والقدرة التنافسية للصناعة

أعلنت وزارة الاقتصاد التايوانية يوم الجمعة أنها لن ترفع أسعار الكهرباء في الوقت الحالي، رغم ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (تايبيه )
الولايات المتحدة​ الطائرات المسيّرة التي تسعى أميركا لإنتاجها بكميات كبيرة هي الطائرات نفسها التي استخدمها الجيش الأميركي مؤخراً في ضربات جوية ضد إيران (رويترز)

البنتاغون يعتزم إنتاج طائرات مسيّرة هجومية بكميات كبيرة

أفاد مسؤول رفيع في البنتاغون بأن وزارة الدفاع الأميركية تسعى إلى إنتاج طائرات كاميكازي مسيّرة بكميات كبيرة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد مشهد عام لخطوط الإنتاج في مصنع شركة السيارات الألمانية «مرسيدس بنز» في رستات (رويترز)

تراجع غير متوقع للإنتاج الصناعي خلال يناير قبل صدمة أسعار الطاقة

أظهرت بيانات صادرة عن «يوروستات» انخفاضاً غير متوقع في الإنتاج الصناعي بمنطقة اليورو خلال يناير (كانون الثاني)، حيث سجلت غالبية الدول الكبرى في المنطقة تراجعاً.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت )
الاقتصاد أحد المصانع التابعة لـ«أرامكو» (موقع الشركة الإلكتروني)

ارتفاع الإنتاج الصناعي في السعودية 10.4 % خلال يناير

ارتفع الرقم القياسي للإنتاج الصناعي في السعودية بنسبة 10.4 %، خلال شهر يناير 2026، مقارنة بالشهر نفسه من عام 2025.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مشهد لإنتاج السيارات بمصنع «نيسان» في سندرلاند (رويترز)

قطاع التصنيع البريطاني يشهد أقوى نمو لطلبات التصدير منذ 4 سنوات ونصف

ارتفع النشاط في قطاع التصنيع البريطاني الشهر الماضي، وسجلت طلبات التصدير أكبر زيادة لها منذ 4 سنوات ونصف، وفقاً لمسح نُشر يوم الاثنين.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«فيتش» تؤكد تصنيف إسرائيل عند «إيه» مع نظرة مستقبلية سلبية

تصاعد الدخان عقب هجوم صاروخي من إيران على تل أبيب (رويترز)
تصاعد الدخان عقب هجوم صاروخي من إيران على تل أبيب (رويترز)
TT

«فيتش» تؤكد تصنيف إسرائيل عند «إيه» مع نظرة مستقبلية سلبية

تصاعد الدخان عقب هجوم صاروخي من إيران على تل أبيب (رويترز)
تصاعد الدخان عقب هجوم صاروخي من إيران على تل أبيب (رويترز)

أكدت وكالة «فيتش» للتصنيفات الائتمانية، الجمعة، التصنيف الائتماني طويل الأجل لإسرائيل بالعملة الأجنبية عند «إيه» مع نظرة مستقبلية سلبية، مشيرةً إلى أن ارتفاع مستويات الدين العام واستمرار المخاطر المرتبطة بالحرب قد يُضعفان المسار المالي للبلاد.

وتوقعت «فيتش» أن يظل الإنفاق العسكري مرتفعاً في عام 2027، متجاوزاً بشكل كبير مستويات ما قبل الحرب، في ظل تصاعد التدخل الإسرائيلي في لبنان واستمرار العمليات العسكرية. كما رجّحت الوكالة أن يتسع عجز الموازنة النقدية للحكومة المركزية هذا العام، قبل أن يبدأ في التقلص عام 2027 مع تراجع الإنفاق العسكري، وفق «رويترز».

وقالت الوكالة: «إن العمليات العسكرية الإسرائيلية الأخيرة والمستمرة قد حدّت إلى حد ما من المخاطر الجيوسياسية التي تهدد التصنيفات الائتمانية»، لكنها حذّرت في الوقت ذاته من أن مدة الصراع الحالي ونطاقه لا يزالان غير واضحين.


اليابان تحذّر من تداعيات اقتصادية طويلة الأمد لـ«حرب إيران»

محطة طاقة تعمل بالفحم في مدينة يوكوهاما اليابانية (أ.ف.ب)
محطة طاقة تعمل بالفحم في مدينة يوكوهاما اليابانية (أ.ف.ب)
TT

اليابان تحذّر من تداعيات اقتصادية طويلة الأمد لـ«حرب إيران»

محطة طاقة تعمل بالفحم في مدينة يوكوهاما اليابانية (أ.ف.ب)
محطة طاقة تعمل بالفحم في مدينة يوكوهاما اليابانية (أ.ف.ب)

ذكرت الحكومة اليابانية، في تقدير نشرته، الجمعة، أن الارتفاع الحاد في أسعار النفط وسط أزمة الشرق الأوسط قد يؤدي إلى ضغوط تضخمية طويلة الأمد على الاقتصاد الياباني خلال الفصول القليلة المقبلة.

وتوقع مكتب مجلس الوزراء، في شرائح العرض المرفقة بتقريره الاقتصادي لشهر مارس (آذار)، أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط الخام بنسبة 10 في المائة بشكل مستمر إلى زيادة معدل التضخم الاستهلاكي في اليابان بما يصل إلى 0.3 نقطة مئوية على مدى عام تقريباً.

وأشار المكتب في تقريره إلى ضرورة الانتباه إلى التداعيات الاقتصادية لأزمة الشرق الأوسط، مع الإبقاء على نظرته المتفائلة بحذر بأن رابع أكبر اقتصاد في العالم يتعافى بشكل معتدل إجمالاً. وأزالت الحكومة اليابانية الإشارة إلى «تأثير السياسات التجارية الأميركية» - أي الرسوم الجمركية - من التقرير الرئيسي لأول مرة منذ صدوره في أبريل (نيسان) 2025.

وفيما يتعلق بالتضخم، فقد غيَّرت الحكومة رأيها السابق بأن أسعار المستهلكين «ترتفع بوتيرة أبطأ» إلى «ترتفع بشكل معتدل». وبقيت التقييمات الأخرى دون تغيير، مثل «انتعاش» الاستهلاك الخاص و«انتعاش» استثمارات الشركات بشكل معتدل. ومع ذلك، أشار مكتب مجلس الوزراء إلى تراجع بيانات ثقة المستهلك وخفض الإنتاج لدى مصنعي البتروكيماويات كاتجاهات تستدعي الانتباه. ونما الاقتصاد الياباني بنسبة 1.3 في المائة سنوياً في الربع الأخير من العام من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول) بفضل الإنفاق القوي من قطاعي الأعمال والمستهلكين. وقد اتخذت حكومة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي إجراءات متنوعة، من بينها الإفراج عن مخزونات النفط ودعم الوقود؛ للتخفيف من الأثر السلبي على الأسر والشركات.

وأبقى بنك اليابان المركزي أسعار الفائدة ثابتة عند 0.75 في المائة في اجتماعيه المنعقدين في يناير (كانون الثاني) ومارس (آذار). وأصدر البنك المركزي، الخميس، مؤشراً جديداً لأسعار المستهلكين، في خطوة يرى المحللون أنها تهدف إلى إظهار أن التضخم الأساسي يسير على المسار الصحيح قبل رفع أسعار الفائدة في الفترة المقبلة.

• سعر الفائدة

في سياق منفصل، أصدر «بنك اليابان»، الجمعة، تقديراً مُحدّثاً لسعر الفائدة الطبيعي في اليابان، والذي أظهر أنه يتراوح بين سالب 0.9 في المائة وموجب 0.5 في المائة. ولم يطرأ تغيير يُذكر على هذا النطاق مقارنةً بالتقدير السابق الذي أظهر أن سعر الفائدة الطبيعي في اليابان يتراوح بين سالب 1.0 في المائة وموجب 0.5 في المائة.

ويُعرَّف سعر الفائدة الطبيعي بأنه مستوى سعر الفائدة الحقيقي الذي لا يؤثر على النشاط الاقتصادي والأسعار، وهو مفهوم مهم في إدارة السياسة النقدية. وعلى الرغم من أن النطاق نفسه لم يتغير بشكل ملحوظ، فإن نظرة فاحصة تكشف عن أن الكثير من التقديرات شهدت ارتفاعاً طفيفاً مؤخراً؛ ما يعكس جزئياً زيادة في معدل النمو المحتمل لليابان، وفقاً لما ذكره «بنك اليابان» في ورقة عمل. ونظراً للغموض الذي يكتنف تقديرات المعدل الطبيعي؛سيدرس «بنك اليابان» بشكل شامل مختلف البيانات لقياس مدى التيسير النقدي، كما جاء في الورقة.

• تخفيف قيود الفحم

في غضون ذلك، أعلنت الحكومة اليابانية، الجمعة، عن خططها لرفع القيود المفروضة على محطات توليد الطاقة بالفحم مؤقتاً، وذلك في إطار سعيها لتخفيف أزمة الطاقة التي سببتها الحرب في الشرق الأوسط.

وذكرت وزارة الصناعة، على موقعها الإلكتروني، أن المسؤولين عرضوا الخطة خلال اجتماع لجنة من الخبراء، الذين وافقوا على المقترح. وقال مسؤول في وزارة الصناعة، خلال الاجتماع الذي بُثّ عبر الإنترنت: «بالنظر إلى الوضع الراهن في الشرق الأوسط وتأثيره على أسعار الوقود، نعتقد أن حالة عدم اليقين بشأن توريد الغاز الطبيعي المسال في المستقبل تتزايد». وأضاف: «نرى أنه من الضروري، من خلال زيادة تشغيل محطات توليد الطاقة بالفحم، ضمان استقرار الإمدادات». ويُذكر أن موردي الطاقة كانوا مُلزمين سابقاً بالحفاظ على معدل تشغيل محطات توليد الطاقة الحرارية بالفحم، التي تُصدر كميات كبيرة من ثاني أكسيد الكربون، عند 50 في المائة أو أقل. لكن الحكومة تعتزم الآن السماح بالتشغيل الكامل لمحطات توليد الطاقة بالفحم القديمة الأقل كفاءة، لمدة عام ابتداءً من السنة المالية الجديدة التي تبدأ في أبريل، وذلك وفقاً للخطة التي عُرضت في الاجتماع.

وتعتمد اليابان على محطات الطاقة الحرارية لتوليد نحو 70 في المائة من احتياجاتها من الكهرباء، حيث يشكّل الفحم 30 في المائة من وقودها، ويمثل الغاز الطبيعي المسال 30 في المائة أخرى، بينما يشكل النفط 7 في المائة.

وأضاف المسؤول أن الإجراء الطارئ لتعزيز الاعتماد على الفحم من شأنه أن «يؤدي إلى توفير ما يقارب 500 ألف طن من الغاز الطبيعي المسال».

وتأتي هذه المبادرة عقب تحول الكثير من الدول الآسيوية نحو الفحم لتشغيل اقتصاداتها منذ أن دفعت حرب الشرق الأوسط التي اندلعت أواخر الشهر الماضي إيران إلى إغلاق مضيق هرمز التجاري الحيوي جزئياً واستهداف منشآت الطاقة في الخليج.

وتخطط كوريا الجنوبية لرفع الحد الأقصى لقدرة توليد الطاقة بالفحم، مع زيادة تشغيل محطات الطاقة النووية في الوقت نفسه. كما تعتزم الفلبين أيضاً زيادة إنتاج محطات توليد الطاقة التي تعمل بالفحم لخفض تكاليف الكهرباء، في ظلّ تأثير الحرب على شحنات الغاز.

وتُعدّ اليابان خامس أكبر مستورد للنفط، حيث تستورد أكثر من 90 في المائة منه من الشرق الأوسط. كما تستورد نحو 10 في المائة من الغاز الطبيعي المسال من المنطقة نفسها. وتستورد طوكيو ما يقارب 80 في المائة من وارداتها من الفحم من أستراليا وإندونيسيا، وفقاً لوكالة الموارد الطبيعية والطاقة.

وأعلنت اليابان، الخميس، أنها بدأت أيضاً الإفراج عن جزء آخر من احتياطياتها النفطية الاستراتيجية؛ نظراً لمواجهتها تحديات في إمدادات وارداتها النفطية.


محادثات إصلاح «منظمة التجارة العالمية» تواجه عقبة أميركية - هندية

جانب من اجتماعات منظمة التجارة العالمية في العاصمة الكاميرونية ياوندي (رويترز)
جانب من اجتماعات منظمة التجارة العالمية في العاصمة الكاميرونية ياوندي (رويترز)
TT

محادثات إصلاح «منظمة التجارة العالمية» تواجه عقبة أميركية - هندية

جانب من اجتماعات منظمة التجارة العالمية في العاصمة الكاميرونية ياوندي (رويترز)
جانب من اجتماعات منظمة التجارة العالمية في العاصمة الكاميرونية ياوندي (رويترز)

قال دبلوماسيان لوكالة «رويترز»، يوم الجمعة، إن خلافات كبيرة لا تزال قائمة بين معظم الدول، والولايات المتحدة والهند، في الوقت الذي يجتمع فيه وزراء التجارة؛ لمناقشة الإصلاحات في منظمة التجارة العالمية. ويجتمع الوزراء لمدة 4 أيام في ياوندي، عاصمة الكاميرون، فيما تواجه المنظمة اختباراً حاسماً لمستقبلها، وسط عام من الاضطرابات التجارية الناجمة عن الرسوم الجمركية، والاضطرابات واسعة النطاق التي لحقت بالشحن وأسعار الطاقة وسلاسل التوريد؛ بسبب الصراع في الشرق الأوسط.

وقال دبلوماسي رفيع المستوى لـ«رويترز»: «هناك التزام حقيقي بين الوزراء بالتوصُّل إلى اتفاق بشأن الإصلاحات، لكن ثمة عقبة كبيرة تعيق التقدم: الهند والولايات المتحدة». وقال دبلوماسي آخر من دولة أفريقية إن الهند لم تُبدِ حتى الآن أي مؤشرات على تغيير موقفها. ومع ذلك، قد يكون من الممكن إبداء بعض المرونة. وأضاف: «لدينا أمل كبير في أروقة المفاوضات».

وامتنع الدبلوماسيون عن ذكر أسمائهم نظراً لحساسية المفاوضات الجارية. وبينما تُقرُّ الولايات المتحدة والهند بضرورة إصلاح النظام التجاري العالمي، فقد رفضتا مقترحات وضع خطة عمل جوهرية بشأن الإصلاحات. وقال دبلوماسي رفيع المستوى: «للأسف، لا أرى مجالاً كبيراً للمناورة بين مواقف الولايات المتحدة والهند فيما يتعلق بالإصلاح».

كما عارضت الهند اتفاقية دعم الاستثمار في الدول النامية، فضلاً عن اقتراح الولايات المتحدة بتمديد تعليق الرسوم الجمركية على عمليات النقل الإلكتروني، مثل التنزيلات الرقمية، بشكل دائم، والذي ينتهي هذا الشهر. وقال كريس ساوثوورث، الأمين العام لغرفة التجارة الدولية البريطانية: «مواقف الولايات المتحدة والصين والاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة معقولة، لكن هناك طرفاً واحداً نحتاج إلى تنازله لتحقيق التقدم، ألا وهو الهند». وأضاف: «أعتقد أن الإحباط بين الأعضاء سيبدأ بالظهور هنا في ياوندي إذا لم نشهد أي تقدم».

• موقف الهند

ومن جانبه، شكَّك وزير التجارة والصناعة الهندي، بيوش غويال، في جهود الولايات المتحدة لتمديد تجميد التجارة الإلكترونية، قائلاً إن الأمر يستدعي «إعادة نظر دقيقة». وتشعر الهند بالقلق إزاء خسارة عائدات الرسوم الجمركية. وصرَّح الممثل التجاري الأميركي، جيمسون غرير، يوم الخميس، بأنَّ واشنطن «غير مهتمة» بتمديد الحظر مؤقتاً، بل بتمديده دائماً.

كما انتقد غويال تحركات الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وكندا وغيرها من الدول التي تسمح لمجموعة من الأعضاء باتخاذ قراراتها الخاصة من خلال اتفاقات متعددة الأطراف، قائلاً إن أي نتيجة يجب أن يُتَّفق عليها بالإجماع. ألقى ذلك بظلاله على إمكانية إدراج اتفاقية تيسير الاستثمار من أجل التنمية، التي تهدف إلى تشجيع الاستثمار الأجنبي المباشر في الدول النامية والأقل نمواً، ضمن قواعد منظمة التجارة العالمية في ياوندي.

وقد رفعت تركيا معارضتها لها يوم الخميس. وأوضح أجاي سريفاستافا، مؤسِّس مبادرة أبحاث التجارة العالمية، وهو مركز أبحاث مقره دلهي ومفاوض هندي سابق، لوكالة «رويترز»، أن موقف غويال يُظهر سعي الهند لحماية البنية الأساسية لمنظمة التجارة العالمية. وتابع: «يُهدد هذان الأمران معاً بتحويل منظمة التجارة العالمية من هيئة قائمة على القواعد إلى هيئة تحركها القوة والتحالفات الانتقائية».

وتشهد منظمة التجارة العالمية جموداً في إحدى أهم أولويات نيودلهي، وهي إيجاد حلٍّ دائم بشأن حيازة المخزونات العامة، بما يسمح للدول النامية بتقديم الدعم لمزارعي الأرز والقمح من خلال آلية دعم الأسعار. ويخشى كبار مصدري المنتجات الزراعية، كالولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وأستراليا، أن يسمح ذلك لدول مثل الهند بتكوين مخزونات ضخمة من المواد الغذائية والتخلص من الفائض، مما قد يُشوه التجارة والأسواق. وقالت راندا سينغوبتا، الباحثة الرئيسية في مركز الأبحاث «شبكة العالم الثالث»، إن برنامج دعم المزارعين يُعدُّ وسيلةً مهمةً لدعم المزارعين وتحقيق الأمن الغذائي للمجتمعات الفقيرة في الهند.