السعودية… حوكمة عمليات الشراء الحكومية ورفع كفاءة أداء المحتوى المحلي

وزراء يكشفون عن أرقام هائلة لحجم المشاريع العملاقة المستهدفة للتوطين

وزير الصناعة والثروة المعدنية رئيس مجلس إدارة «هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية» بندر الخريف (واس)
وزير الصناعة والثروة المعدنية رئيس مجلس إدارة «هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية» بندر الخريف (واس)
TT

السعودية… حوكمة عمليات الشراء الحكومية ورفع كفاءة أداء المحتوى المحلي

وزير الصناعة والثروة المعدنية رئيس مجلس إدارة «هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية» بندر الخريف (واس)
وزير الصناعة والثروة المعدنية رئيس مجلس إدارة «هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية» بندر الخريف (واس)

ركزت السعودية على تحفيز الفئات المستهدفة في تبني المحتوى المحلي وإعطائه الأولوية، إلى جانب تحسين حوكمة عمليات الشراء الحكومية، ورفع كفاءة الأداء في هذا المجال، لبناء نموذج مؤسسي يصبح جزءاً رئيسياً في الاستراتيجيات الوطنية وآليات العمل الحكومية.

وكشف عدد من الوزراء السعوديين في جلسة حوارية على هامش النسخة الثانية من منتدى المحتوى المحلي 2024، تحت عنوان «التوجهات المستقبلية في ظل رؤية 2030»، عن حجم المشاريع العملاقة المستهدفة في عمليات التوطين خلال المرحلة القادمة دعماً للمحتوى المحلي، كونه أحد الركائز الأساسية لتحقيق مستهدفات الدولة.

وفي كلمته الافتتاحية، قال وزير الصناعة والثروة المعدنية، رئيس مجلس إدارة هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية، بندر الخريف، إن المحتوى المحلي يمثل أجندة وطنية وملفاً حيوياً مهماً يسعى الجميع إلى تطويره وتعزيزه، وأصبح جزءاً رئيسياً في الاستراتيجيات الوطنية وآليات العمل الحكومية.

رفع نسبة الالتزام

وأشار إلى أن هذه النجاحات والأعمال التي حققتها الهيئة إيمان من الجميع -ومنذ تأسيسها- بأهمية أجندة المحتوى المحلي وتعظيم أثره، حيث ركزت على تحفيز الفئات المستهدفة في تبني المحتوى المحلي وإعطائه الأولوية، إلى جانب تحسين حوكمة عمليات الشراء الحكومية، ورفع كفاءة الأداء في هذا المجال، وقد تُوجت هذه الجهود بزيادة نسبة المحتوى المحلي في المشتريات الحكومية، من 33 في المائة عام 2020 لتتجاوز 47 في المائة خلال الربع الثالث من 2024.

وبلغت قيمة المنافسات التي تنطبق عليها آليات المحتوى المحلي منذ بدء تفعيله في 2020 وحتى نهاية الربع الثالث من هذا العام قرابة 800 مليار ريال (213 مليار دولار)، وهو ما يعكس قوة واستدامة هذا النهج، كما أسست الهيئة وفعّلت أكثر من 380 فريقاً للمحتوى المحلي في مختلف الجهات لحوكمة أعمال هذا القطاع، ورفع نسبة الالتزام بتطبيق سياساته، وفق الخريف.

وتطرق وزير الصناعة والثروة المعدنية، إلى أن الهيئة عملت على تمكين المصانع الوطنية عبر إضافة 1100 منتج جديد إلى القائمة الإلزامية حتى الآن، ما أسهم في توجيه الإنفاق الوطني نحو المنتجات المحلية بقيمة بلغت قرابة الـ87 مليار ريال (23.2 مليار دولار) من بداية 2022 حتى نهاية الربع الثالث من العام الحالي.

وزير الصناعة والثروة المعدنية رئيس مجلس إدارة «هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية» بندر الخريف (واس)

القائمة الإلزامية

وبيَّن أنه أدت هذه الجهود إلى ارتفاع عدد مصانع منتجات القائمة الإلزامية بمقدار 1437 مصنعاً ليصل إلى قرابة 6100 مصنع محلي، بمعدل نمو 8 في المائة، مقارنة بمعدل نمو جميع مصانع المملكة البالغ 5 في المائة.

وانعكس هذا النمو على توليد أكثر من 42 ألف فرصة وظيفية جديدة خلال السنوات الثلاث الماضية، وهو ما يدعم استراتيجيات المملكة في تمكين الكفاءات الوطنية، وخلق فرص عمل مستدامة.

وبحسب الخريف، وقعت الهيئة 50 اتفاقية لتوطين الصناعة ونقل المعرفة في قطاعات حيوية، شملت النقل، والخدمات اللوجيستية، والمستلزمات الطبية، والمستحضرات الدوائية، والمياه، ويتجاوز أثر هذه الاتفاقيات على الناتج المحلي 47 ملياراً (12.5 مليار دولار)، ولكن أثر المحتوى المحلي يتجاوز النتائج الاقتصادية إلى تعزيز القدرات المحلية، وضمان الأمن الوطني في مواجهة أي تحديات عالمية، وزيادة متانة سلاسل الإمداد والتوريد والمحافظة عليها من التأثر بأي أحداث خارجية، بالإضافة إلى أهميته في جذب رؤوس الأموال والاستثمارات الأجنبية، وملاك التقنيات للدخول إلى السوق السعودية والاستفادة من الفرص التي يقدمها المحتوى المحلي.

مبادرة «جسري»

وانعقدت على هامش المنتدى جلسة حوارية تضمنت عدداً من الوزراء للحديث عن آخر المشاريع المستهدفة للتوطين، كشف خلالها وزير الاستثمار، خالد الفالح، عن وجود نحو 95 صفقة تتجاوز قيمتها 100 مليار ريال (26.6 مليار دولار) تحت المفاوضات حالياً، ضمن المبادرة الوطنية لسلاسل الإمداد العالمية «جسري»، وإطلاق مناطق اقتصادية خاصة تكون حاضنة لاستثمارات نوعية في شرق ⁧‫السعودية‬⁩ وغربها وبدأت تحقق إنجازات.

‏الفالح تحدث عن وجود عدد كبير من الصفقات تفوق قيمتها 300 مليار ريال (80 مليار دولار) في صورة استثمارات نوعية ستسهم في استبدال الواردات وتحفيز الصادرات.

جانب من الجلسة الوزارية خلال النسخة الثانية من «منتدى المحتوى المحلي 2024» (الشرق الأوسط)

المشاريع السياحية

بدوره، أفصح وزير السياحة، أحمد الخطيب، عن قيمة الاستثمارات التي تعتزم ⁧‫السعودية‬⁩ ضخها في القطاع خلال الـ15 سنة المقبلة بقيمة تفوق 500 مليار دولار.

وأبان الخطيب أن صندوق التنمية السياحي السعودي موّل أكثر من 1000 مشروع خلال العامين الماضيين، ومستمر بالتوسع في تمويل المشاريع، مضيفاً أن المنشآت الصغيرة والمتوسطة تستخدم المواد المحلية.

وأكمل الوزير أن المملكة تنفق 100 مليون دولار سنوياً لتدريب 100 ألف مواطن سعودي وسعودية، وذلك لرفع نسبة التوطين في القطاع السياحي بالمملكة، مضيفاً أن بلاده تهدف إلى رفع مساهمة القطاع السياحي في الاقتصاد من 3 في المائة في عام 2019 إلى 10 في المائة وهذا الرقم هو المتوسط العالمي.

تنافسية القطاع الخاص

من ناحيته، ذكر وزير الاقتصاد والتخطيط، فيصل الإبراهيم، أن الهدف الأساسي من «رؤية 2030» هو التنويع الاقتصادي من خلال إيجاد بيئة داعمة في خلق منتجات وخدمات تنافس في الأسواق الخارجية.

ولفت الإبراهيم إلى أهمية دعم المحتوى المحلي دون التأثير على تنافسية القطاع الخاص، كاشفاً في الوقت ذاته، عن العمل الحالي مع دول الخليج لزيادة عدد اتفاقيات التجارة الحرة بهدف الدخول إلى الأسواق.

وأضاف وزير الاقتصاد والتخطيط أن زيادة المحتوى المحلي تساعد على تحسين النمو الاقتصادي، موضحاً أن إحلال الواردات فرصة لدعم المنتج المحلي وموازنة التجارة.


مقالات ذات صلة

الرياض تحتضن معرض الخدمات اللوجستية بمشاركة كبرى الشركات العالمية

الاقتصاد مقتطفات من المعرض في نسخته السابقة (المعرض)

الرياض تحتضن معرض الخدمات اللوجستية بمشاركة كبرى الشركات العالمية

تنطلق في الرياض، في 8 سبتمبر (أيلول) المقبل، الدورة الثالثة من «المعرض السعودي للمستودعات والخدمات اللوجستية»، بمشاركة شركات ومختصين في سلاسل الإمداد.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص أحد مشاريع الطاقة الشمسية في الجوف شمال السعودية (واس)

خاص الخليج يهيئ بنيته التحتية لاستقطاب رؤوس الأموال الطويلة الأجل

تستعرض السعودية والخليج فرصاً استثمارية واعدة في الطاقة المتجددة والبنية الرقمية، مع توجه متزايد نحو تمويل المشاريع بالشراكة مع القطاع الخاص.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد أحد المراكز التجارية التابعة لـ«سينومي سنترز» في السعودية (موقع الشركة)

«سينومي سنترز» توقع اتفاقيتين لتطوير وتشغيل مشروع «داون تاون المدينة المنورة»

«سينومي سنترز» توقع اتفاقيتين لتطوير وتشغيل «داون تاون المدينة المنورة»، بقيمة خدمات تطوير تتجاوز 5 في المائة من إيرادات 2025، وإيجار للمركز لمدة 25 عاماً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص مهندسون سعوديون يطَّلعون على أحد المشاريع في السعودية (واس)

خاص الكفاءات الوطنية تستعد لقيادة المشاريع الكبرى في السعودية

رَفْع توطين مهن إدارة المشاريع إلى 70 % يعيد تشكيل سوق العمل السعودية، وسط توقعات بزيادة الطلب على الكفاءات الوطنية، والاستثمار في التدريب والخبرة العملية.

دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد أيمن الغامدي رئيس «مايكروسوفت العربية» (الشركة)

«مايكروسوفت العربية»: السعودية تنتقل لتطبيق الذكاء الاصطناعي

قال الرئيس الجديد لـ«مايكروسوفت العربية»، أيمن الغامدي، إن السعودية تدخل مرحلة جديدة في مسار الذكاء الاصطناعي، عنوانها الانتقال من التجارب إلى الاستخدام الفعلي

نسيم رمضان (لندن)

«سانتوس» للطاقة تتجاوز توقعات الأرباح... وتتوقع زيادة الإنتاج 30 % في النصف الثاني

منصات نفط تابعة لشركة «سانتوس» الأسترالية (الموقع الإلكتروني للشركة)
منصات نفط تابعة لشركة «سانتوس» الأسترالية (الموقع الإلكتروني للشركة)
TT

«سانتوس» للطاقة تتجاوز توقعات الأرباح... وتتوقع زيادة الإنتاج 30 % في النصف الثاني

منصات نفط تابعة لشركة «سانتوس» الأسترالية (الموقع الإلكتروني للشركة)
منصات نفط تابعة لشركة «سانتوس» الأسترالية (الموقع الإلكتروني للشركة)

أعلنت شركة «سانتوس» الأسترالية لإنتاج النفط والغاز انخفاضاً أقل من المتوقع في أرباحها خلال النصف الأول من العام، وتوقعت زيادة الإنتاج في النصف الثاني مع زيادة إنتاج مشروعي «باروسا» و«بيكا».

وعلى الرغم من أن التحديات التي واجهتها الشركة خلال المراحل النهائية من التشغيل والبدء في مشروعي «باروسا» و«بيكا» أدت إلى تباطؤ الانتقال إلى مستويات إنتاج أعلى فإن «سانتوس» أكدت أن الإنتاج في النصف الثاني من العام سيظل أعلى بنحو 20 في المائة إلى 30 في المائة من النصف الأول.

وأكدت شركة «سانتوس» توقعاتها السنوية الإجمالية للإنتاج، التي تتراوح بين 99 مليون برميل نفط مكافئ و105 ملايين برميل نفط مكافئ.

وخلال فترة الأشهر الستة المنتهية في 30 يونيو (حزيران)، حققت «سانتوس» أرباحاً أساسية بلغت 397 مليون دولار، متجاوزةً بذلك التوقعات التي توصلت إليها شركة «فيزيبل ألفا» البالغة 337.13 مليون دولار. ويُقارَن هذا الرقم بأرباح بلغت 508 ملايين دولار في الفترة نفسها من العام الماضي.

وأعلنت الشركة المنتجة للطاقة عن توزيع أرباح مرحلية قدرها 11.6 سنت للسهم الواحد.

وأشارت «سانتوس» إلى أن ارتفاع أسعار النفط الخام في الربع الثاني من العام، من المتوقع أن يعزز أسعار الغاز الطبيعي المسال المحققة والتدفقات النقدية في النصف الثاني من العام.

وترتبط عقود الغاز الطبيعي المسال الخاصة بالشركة، بمؤشر مرجعي للنفط، مما يعني أن ارتفاع أسعار النفط في الربع الثاني من العام سينعكس على أسعار الغاز الطبيعي المسال لاحقاً هذا العام.

وارتفعت أسعار النفط والغاز الطبيعي المسال خلال الربع الثاني نتيجة للاضطرابات المرتبطة بحرب إيران.

ويتوقع المشاركون في السوق انتعاشاً قوياً في الأرباح خلال النصف الثاني من العام. وتشير تقديرات المحللين إلى نمو بنسبة 167 في المائة مقارنةً بالعام الماضي، حيث ستنعكس الزيادة في أسعار الغاز الطبيعي المسال المرتبطة بالنفط.

وشهدت أسهم شركة «سانتوس» لإنتاج النفط والغاز ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.5 في المائة في بداية تداولات جلسة الأربعاء.


«يونيتري» تقفز 600 % في أول ظهور ببورصة شنغهاي

روبوتات من شركة «يونيتري» الصينية في عرض خلال المعرض العالمي للروبوتات بالعاصمة الصينية بكين (أ.ف.ب)
روبوتات من شركة «يونيتري» الصينية في عرض خلال المعرض العالمي للروبوتات بالعاصمة الصينية بكين (أ.ف.ب)
TT

«يونيتري» تقفز 600 % في أول ظهور ببورصة شنغهاي

روبوتات من شركة «يونيتري» الصينية في عرض خلال المعرض العالمي للروبوتات بالعاصمة الصينية بكين (أ.ف.ب)
روبوتات من شركة «يونيتري» الصينية في عرض خلال المعرض العالمي للروبوتات بالعاصمة الصينية بكين (أ.ف.ب)

سجلت شركة «يونيتري» الصينية، إحدى أشهر شركات الروبوتات البشرية في العالم، ظهوراً استثنائياً في بورصة شنغهاي، بعدما قفز سهمها بنحو ستة أضعاف في أول جلسة تداول، في خطوة عُدّت محطة فارقة لقطاع الروبوتات الصيني الذي تحول إلى أحد أبرز ميادين المنافسة التكنولوجية بين بكين وواشنطن.

وأنهى سهم الشركة الجلسة الصباحية عند 883.87 يوان في سوق «ستار» المتخصصة في شركات التكنولوجيا، مقارنة بسعر طرح أولي بلغ 150.8 يوان، بعدما افتتح عند مستوى وصل إلى 1100 يوان.

ورفع هذا الأداء القيمة السوقية للشركة إلى نحو 50 مليار دولار. وتجاوزت القفزة بكثير متوسط ارتفاع الأسهم الصينية الجديدة في يوم إدراجها الأول هذا العام، والبالغ نحو 279 في المائة، كما جاءت في وقت كانت فيه المؤشرات الصينية الرئيسية تتراجع بنحو 2 في المائة تحت ضغط موجة بيع واسعة لأسهم التكنولوجيا.

وتشتهر «يونيتري» بروبوتاتها البشرية ورباعية الأرجل القادرة على الركض والرقص وأداء حركات قتالية، وتنافس شركات عالمية بارزة من بينها «بوسطن داينامكس» التابعة لمجموعة «هيونداي موتور»، إلى جانب «تسلا».

ورغم أن الاستخدام التجاري الواسع لمنتجاتها لا يزال محدوداً، فإن الشركة تتميز عن معظم منافسيها بكونها تحقق أرباحاً بالفعل، في قطاع لا تزال غالبية الشركات العاملة فيه تحرق السيولة وتتكبد خسائر كبيرة.

وقال الشريك في «آيفي كابيتال» في شنغهاي، يان كاي، إن «يونيتري» تُعدّ من أبرز الشركات في القطاع، وإن تميزها يمنحها علاوة سعرية، مشيراً إلى أن تقييمها يتأثر بعوامل سياسية واقتصادية بقدر تأثره بالنماذج التقليدية للتقييم.

إدراج يمنحها أفضلية مبكرة

يأتي الإدراج بالتزامن مع افتتاح «المؤتمر العالمي للروبوتات» في بكين، حيث تستعرض مئات الشركات، معظمها صيني، منتجات وتقنيات جديدة تراهن الحكومة على أن تلعب دوراً مهماً في معالجة نقص العمالة الناتج عن الأزمة الديموغرافية في البلاد. ويرى مستثمرون أن الإدراج يمنح «يونيتري» ميزة كبيرة في سباق مبكر لا يزال مفتوحاً.

وقال رئيس «سبرينغ ماونتن بو جيانغ لإدارة الاستثمارات»، ويليام شين، إن الشركات التي تتمكن من الإدراج مبكراً وتحظى بتغطية واسعة تصبح أكثر قدرة على جذب الموارد والتمويل والحفاظ على موقعها في السوق.

وجمعت «يونيتري» نحو 900 مليون دولار من الطرح الذي شمل قرابة 10 في المائة من أسهم الشركة. ولا يزال المؤسس وانغ شينغشينغ يمتلك نحو خُمس الأسهم، ما رفع ثروته الورقية إلى أكثر من 12 مليار دولار بعد القفزة الأولى للسهم.

وتحظى الشركة أيضاً بدعم بعض أبرز عمالقة التكنولوجيا في الصين، من بينهم «تينسنت» و«علي بابا» و«ديب سيك». كما ظهر وانغ في الصف الأمامي خلال اجتماع جمع الرئيس الصيني شي جينبينغ بعدد من قادة قطاع التكنولوجيا العام الماضي، في إشارة إلى الأهمية الاستراتيجية التي توليها بكين لصناعة الروبوتات.

تحديات تجارية وقيود أميركية

لكن خلف القفزة السوقية، تبقى تحديات جوهرية. فجزء كبير من مبيعات «يونيتري» حتى الآن جاء من صفقات منفردة، في حين يُستخدم عدد محدود من روبوتاتها في بيئات تجارية فعلية، وتذهب نسبة كبيرة من المنتجات إلى الجامعات ومؤسسات الأبحاث.

كما تواجه الشركة عقبة كبيرة في السوق الأميركية، ففي يوليو (تموز)، حظرت لجنة الاتصالات الفيدرالية الأميركية استيراد النماذج المستقبلية من الروبوتات البشرية ورباعية الأرجل المصنوعة في الخارج، ومن بينها منتجات «يونيتري»، مستندة إلى مخاوف تتعلق بالأمن القومي.

وفي يونيو (حزيران)، أضافت وزارة الدفاع الأميركية الشركة إلى قائمة الشركات العسكرية الصينية، ووصفتها بأنها مساهمة في القاعدة الصناعية الدفاعية لبكين. ولا يمثل هذا التصنيف عقوبة شاملة، لكنه يقيّد استخدام الجيش الأميركي لتقنياتها مستقبلاً. وتؤكد «يونيتري» أن منتجاتها مخصصة للاستخدام المدني.

كما أفادت «رويترز» بأن بعض تصميمات الروبوتات رباعية الأرجل الناجحة للشركة استفادت من ابتكارات ممولة من الجيش الأميركي نُشرت أبحاثها بصورة علنية، وهو أمر شائع في الأبحاث المفتوحة، ولم تستخدم الشركة وسائل غير مشروعة للوصول إليها.

سباق إدراجات جديد

ويتوقع أن يفتح نجاح «يونيتري» الباب أمام موجة إدراجات جديدة في قطاع الروبوتات. فهناك ما لا يقل عن ست شركات صينية للروبوتات البشرية تستعد لطرح أسهمها. وتقدمت شركتا «ديب روبوتيكس» و«ليغو روبوتيكس» بطلبات للإدراج في أسواق البر الرئيسي، في حين اختارت «ميك-مايند روبوتيكس» و«إكس سكوير روبوت» و«أجي بوت» السعي للإدراج في هونغ كونغ. وهكذا، لا يمثل صعود سهم «يونيتري» مجرد نجاح لطرح عام أولي، بل يعكس رهانا أوسع في الصين على الروبوتات بوصفها صناعة استراتيجية قادرة على الجمع بين الذكاء الاصطناعي والتصنيع المتقدم ومعالجة نقص العمالة. ومع ذلك، فإن التحدي الحقيقي سيبدأ بعد الإدراج: تحويل الاهتمام الإعلامي والتقييمات المرتفعة إلى انتشار تجاري واسع وأرباح قابلة للاستمرار في سوق تتزايد فيها المنافسة والقيود الجيوسياسية.


ارتفاع أسعار العقود الآجلة للغاز الطبيعي الأميركي رغم الإنتاج القياسي

ترمب خلال زيارة لمنشأة لتصدير الغاز الطبيعي المُسال في لويزيانا بالولايات المتحدة (رويترز)
ترمب خلال زيارة لمنشأة لتصدير الغاز الطبيعي المُسال في لويزيانا بالولايات المتحدة (رويترز)
TT

ارتفاع أسعار العقود الآجلة للغاز الطبيعي الأميركي رغم الإنتاج القياسي

ترمب خلال زيارة لمنشأة لتصدير الغاز الطبيعي المُسال في لويزيانا بالولايات المتحدة (رويترز)
ترمب خلال زيارة لمنشأة لتصدير الغاز الطبيعي المُسال في لويزيانا بالولايات المتحدة (رويترز)

ارتفعت أسعار العقود الآجلة للغاز الطبيعي الأميركي، متعافيةً من أدنى مستوى لها في أكثر من أسبوع، والذي سجلته في الجلسة السابقة، مع ارتفاع أسعار النفط، على الرغم من أن المكاسب كانت محدودة بسبب الإنتاج القياسي وتوقعات انخفاض الطلب عن المتوقع سابقاً.

وارتفعت أسعار العقود الآجلة للغاز لشهر سبتمبر (أيلول) في بورصة نيويورك التجارية بمقدار 8.6 سنت، أو 3.2 في المائة، لتستقر عند 2.78 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

وكان العقد قد انخفض إلى أدنى مستوى له منذ 7 أغسطس (آب)، يوم الاثنين. بينما ارتفع سعر خام برنت فوق 91 دولاراً للبرميل، مع تراجع احتمالات التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب مع إيران. وأعلنت إيران أنها ستتبنى موقفاً أكثر هجومية، واستبعدت الولايات المتحدة تمديد اتفاق وقف إطلاق النار، مما زاد المخاوف بشأن انقطاعات طويلة الأمد في إمدادات الطاقة.

وقال توماس سال، نائب الرئيس الأول لتجارة الطاقة في شركة «ستون إكس فاينانشال»، وفقاً لـ«رويترز»: «أسهم نقص الإمدادات من الشرق الأوسط في ازدهار سوق تصدير الغاز الطبيعي المُسال... وتتذبذب أسعار الغاز الطبيعي حول مستوى أقل من 3 دولارات مع وفرة الإمدادات، حتى في ظل الطقس الحار».

وفيما يتعلق بالعرض والطلب، ذكرت شركة LSEG المالية أن متوسط ​​إنتاج الغاز في الولايات المتحدة (باستثناء ألاسكا وهاواي) بلغ 111.6 مليار قدم مكعب يومياً حتى الآن (مساء الثلاثاء) في أغسطس، مرتفعاً من مستوى قياسي شهري بلغ 110.7 مليار قدم مكعب يومياً في يوليو (تموز) الماضي.

وسمح الإنتاج القياسي والطقس الربيعي المعتدل، هذا العام، لشركات الطاقة بالاحتفاظ بمخزون الغاز أعلى من متوسط ​​السنوات الخمس (2021 إلى 2025) منذ مارس (آذار). وظلت مخزونات الغاز فائضة رغم أسابيع من درجات حرارة أعلى من المعدل الطبيعي هذا الصيف.

وقالت شركة «ريتربوش» وشركاؤه الاستشارية، في مذكرة: «مع توقعات درجات الحرارة على المدى القريب التي ترجح أنماطاً باردة نسبياً في معظم أنحاء الجزء الشمالي الشرقي المكتظ بالسكان من الولايات المتحدة، ستواجه عملية سحب فائض المعروض تحديات أكبر في الفترة المقبلة قبل فترة انخفاض الطلب».

ويتوقع خبراء الأرصاد الجوية طقساً أكثر اعتدالاً مما كان متوقعاً سابقاً على مستوى البلاد في الأسابيع المقبلة.

وتوقعت مجموعة بورصات لندن (LSEG) انخفاض متوسط ​​الطلب على الغاز في الولايات الأميركية، بما في ذلك الصادرات، من 114.4 مليار قدم مكعب يومياً، هذا الأسبوع، إلى 112.7 مليار قدم مكعب يومياً، الأسبوع المقبل.

وبلغ متوسط ​​تدفقات الغاز إلى محطات تصدير الغاز الطبيعي المُسال الأميركية التسع الكبرى 17.2 مليار قدم مكعب يومياً حتى الآن في أغسطس، وهو مستوى يوليو نفسه، وأقل بقليل من الرقم القياسي الشهري البالغ 17.4 مليار قدم مكعب يومياً في يونيو (حزيران) الماضي.