الرياض تستكشف فرص الاستثمار الزراعي في القارة الأفريقية

خبراء لـ«الشرق الأوسط»: السعودية ستكون بوابة لوجستية غذائية للعالم

مزارعون أفارقة يزرعون بذوراً في أرض خصبة حيث 64 % من الأراضي الصالحة للزراعة المتوفرة في العالم بأفريقيا (رويترز)
مزارعون أفارقة يزرعون بذوراً في أرض خصبة حيث 64 % من الأراضي الصالحة للزراعة المتوفرة في العالم بأفريقيا (رويترز)
TT

الرياض تستكشف فرص الاستثمار الزراعي في القارة الأفريقية

مزارعون أفارقة يزرعون بذوراً في أرض خصبة حيث 64 % من الأراضي الصالحة للزراعة المتوفرة في العالم بأفريقيا (رويترز)
مزارعون أفارقة يزرعون بذوراً في أرض خصبة حيث 64 % من الأراضي الصالحة للزراعة المتوفرة في العالم بأفريقيا (رويترز)

توقّع خبراء ومحللون أن تكون لدى السعودية قوة تأثير دولية في القطاع الغذائي، خلال الفترة المقبلة، وذلك بوجود مخزون استراتيجي غذائي عالمي نظراً لموقعها الهام، «إذ ستضع فيه أهم السلع الغذائية كالقمح الذي سينقذ كثيراً من الدول التي تواجه أزمات».

تأتي هذه التحركات السعودية، في الوقت الذي يُتوقع فيه أن تكون إمدادات الحبوب العالمية أقل في الموسم المقبل، ما يمهد لارتفاع أسعار السلع الزراعية، في وقت لا تزال الاقتصادات تعاني من التضخم الراسخ، وفقاً لتوقعات أميركية.

وقال خبراء لـ«الشرق الأوسط»، إن السعودية تستهدف من خلال اتفاقيات أبرمتها مع دول أفريقية مؤخراً، تحقيق التنمية الزراعية المستدامة، إضافة إلى تحقيق برامج الأمن الغذائي الذي تخطط له المملكة، ما يضعها كبوابة لوجيستية غذائية للعالم.

السعودية والدول الأفريقية

وفي الوقت الذي تشهد فيه العلاقات السعودية الأفريقية تطوراً ملحوظاً خلال الفترة الأخيرة، اتفقت المملكة وعدد من الدول في القارة السمراء على دعم وتطوير العلاقات الثنائية المشتركة، في المجالات كافة، وخاصة القطاع الزراعي.

جاء ذلك خلال جولة وزير البيئة والمياه والزراعة السعودي المهندس عبد الرحمن الفضلي والوفد المرافق له، في السنغال وكوت ديفوار ونيجيريا وغانا، التي بدأت الأربعاء واستمرت إلى الجمعة، وذلك في إطار تفعيل مخرجات القمة السعودية الأفريقية الأخيرة.

وكانت المملكة قد استضافت نهاية العام الماضي، أعمال القمة السعودية الأفريقية، بهدف تطوير العلاقات وتعزيز التعاون المشترك بين المملكة والدول الأفريقية، إلى جانب الارتقاء بالشراكة الاستراتيجية المتبادلة، وفقاً للمصالح المشتركة، والعمل على تحقيق التنمية والاستقرار.

وزير البيئة والمياه والزراعة السعودي خلال زيارته إلى السنغال (الشرق الأوسط)

فرص الاستثمار المستقبلية

اتفق وزير البيئة والمياه والزراعة عبد الرحمن الفضلي مع رئيس وزراء جمهورية السنغال عثمان سونكو، على تعزيز وتطوير العلاقات الثنائية بين البلدين في مجالات الزراعة، والأمن الغذائي، والثروة السمكية، والحيوانية.

واستعرض اللقاء أوجه التعاون والعلاقات الثنائية المشتركة بين البلدين، وسبل دعمها وتعزيزها.

كما بحث الفضلي مع وزير الدولة للزراعة والتنمية الريفية في كوت ديفوار، كوبنان كواسي أوغوماني، أوجه التعاون المشترك في مجالات الاستثمار الزراعي والثروة الحيوانية، والأمن الغذائي، بما يحقق تطلعات الشعبين، إضافة إلى تعزيز فرص الاستثمار المستقبلية في المجالات كافة بين البلدين.

وعقد الفضلي اجتماعاً مع ممثلين للقطاع الخاص في كوت ديفوار، للتعرف على أبرز الشركات، وأهم منتجاتها، إلى جانب الوقوف على فرص الاستثمار الزراعي، التي تعود بالفائدة على الدولتين.

وزير البيئة والمياه والزراعة السعودي خلال زيارته إلى نيجيريا (الشرق الأوسط)

إضافة إلى ذلك، استعرض الوزير السعودي مع وزير الزراعة والأمن الغذائي النيجيري أبو بكر كياري، الفرص الاستثمارية في القطاع، وسُبل دعمها وتعزيزها، لزيادة آفاق التعاون التجاري والاقتصادي المشترك.

وتناول اللقاء أوجه التعاون المشترك بين الدولتين في المجالات كافة، مع التركيز على تعزيز التعاون في مجالات الزراعة والأمن الغذائي، واستعراض الفرص الاستثمارية المتاحة، وفقاً للمقومات الطبيعية الكثيرة التي يتمتع بها البلدان، من المساحة الشاسعة، والتنوع الطبيعي الغني، إلى جانب الموارد الزراعية والمنتجات الغذائية.

وغانا هي الجولة الأخيرة في أفريقيا للوزير السعودي، حيث بحث الفضلي أوجه التعاون المشترك، خلال لقائه وزير الغذاء والزراعة الغاني بريان أتشيمبونغ، واستعرض الفرص الاستثمارية في مجال الزراعة، والثروة الحيوانية، والتصنيع الغذائي، واتفق الجانبان على تيسير أعمال المستثمرين في البلدين تحقيقاً للمصلحة المشتركة، وزيادة حجم الشراكة الاقتصادية بينهما.

حركة التجارة العالمية

بدوره، أكد المحلل الاقتصادي والأكاديمي في جامعة الملك فيصل، الدكتور محمد بن دليم القحطاني، أن عدداً من الدول الأفريقية، ومنها: السنغال ونيجيريا وغانا وكوت ديفوار، تشهد نمواً اقتصادياً. وفي ظل ذلك، تسعى السعودية لتعزيز أواصر التعاون مع هذه البلدان وغيرها، طبقاً لموقع المملكة الاستراتيجي الذي يربطها بالقارات الثلاث، ويلعب دوراً كبيراً في العملية اللوجستية عالمياً.

ولفت القحطاني إلى أن المملكة ستكون بوابة لوجستية لأهم الدول الأفريقية في العالم، حيث إن الوقت الحالي مناسب للاستثمار في المجال الزراعي، وخاصة السلع الاستراتيجية كالكاكاو والقهوة، ما يساهم في تعزيز الصادرات وحركة التجارة العالمية، إضافة إلى الربط بين الشرق والغرب.

وبيّن أن البلاد لديها خبرات بحثية كبيرة في مجال الزراعة والغذاء، متوقّعاً أنها ستسخر مراكز للبحوث الزراعية لاستكشاف زراعات جديدة تساعد دول أفريقيا والمنطقة، حيث إن المملكة تهتم بالشراكات الاستراتيجية الإقليمية والعالمية التي تنسجم في تحقيق مستهدفات «رؤية 2030».

وتابع أن المملكة تستغل موقعها الاستراتيجي من خلال موانئها الكثيرة بالاستثمار في عملية الرقمنة والذكاء اللوجستي بشكل سريع ومتقن، ما يجعلها في قمة التنافس عالمياً للربط بين الشرق والغرب.

وتوقّع أن يكون لدى السعودية قوة تأثير دولية في القطاع الغذائي، وذلك بوجود مخزون استراتيجي غذائي عالمي نظراً لموقعها المهم، «إذ إنها ستضع فيه أهم السلع الغذائية كالقمح الذي سينقذ العديد من الدول التي تواجه أزمات».

ونوّه بضرورة أن يكون الاقتصاد العالمي انسيابياً، إضافة إلى أهمية التدفق التجاري المرن في الممرات العالمية، سواء البحرية أو الجوية.

جهات البحث العلمي

من جانبه، أوضح مستشار تنمية الأعمال والأكاديمي، الدكتور صالح التركي، أن زيارة وزير البيئة والمياه والزراعة المهندس عبد الرحمن الفضلي تمثل خطوة مهمة للاستفادة من الاتفاقيات التي أبرمتها السعودية مع بعض الدول الأفريقية، التي شاركت في مؤتمر القمة الأفريقية في نهاية العام المنصرم.

وقال إن الاتفاقيات التي عقدها الوزير مع بعض الدول ستساهم في تحقيق التنمية الزراعية المستدامة في السعودية، إضافة إلى تحقيق برامج الأمن الغذائي، الذي تخطط له المملكة.

وأضاف أن كثيراً من الشركات والمؤسسات السعودية المتخصصة في مجال الأمن الغذائي ستستفيد من هذه الاتفاقيات، مفترضاً كذلك أن تشمل الفائدة جهات البحث العلمي والتدريب في الجامعات الوطنية، مثل جامعة الملك فيصل التي يمكن أن تشرف على بعض برامج الأمن الغذائي «بحكم تخصصها في مثل هذه البرامج».

يشار إلى أن المملكة تسعى إلى تعزيز التعاون القائم على الشراكة الاستراتيجية والمصالح المشتركة مع الدول الأفريقية كافة، فضلاً عن الروابط الجغرافية والتاريخية والثقافية التي تتقاسمها مع القارة الأفريقية، بهدف تطوير العلاقات في مختلف المجالات، وتعزيز فرص الاستثمار فيها.

الجدير بالذكر أن العلاقات السعودية الأفريقية تشهد نمواً متسارعاً، ورغبةً كبيرة من الجانبين لتعزيزها وتطويرها، من خلال الاهتمام على مستوى القيادة بتطوير العلاقات الثنائية، وتعزيز التعاون المشترك، إلى جانب التوسع في عقد الشراكات الاستراتيجية، وزيادة الفرص الاستثمارية في المجالات كافة.


مقالات ذات صلة

حكومة اليابان مستعدة «على مدار الساعة» لحماية الين

الاقتصاد رافعات وأعمال بناء في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

حكومة اليابان مستعدة «على مدار الساعة» لحماية الين

قالت وزيرة المالية اليابانية إن الحكومة على أهبة الاستعداد على مدار الساعة لاتخاذ إجراءات لمواجهة تقلبات أسعار الصرف الأجنبي

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد رجل يمر أمام مقر البنك المركزي في وسط العاصمة الصينية بكين (رويترز)

الصين تُعطي الأولوية لأمن الطاقة والتفوق التكنولوجي في 2026

تعهدت القيادة الصينية العليا، يوم الثلاثاء، بتعزيز أمن الطاقة في البلاد مع السعي لتحقيق تنمية تكنولوجية سريعة واكتفاء ذاتي أكبر

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول (رويترز)

باول يودِّع رئاسة «الفيدرالي» متمسكاً بمقعد المحافظ

يستعد جيروم باول غداً (الأربعاء)، لاعتلاء منصة المؤتمر الصحافي في «الاحتياطي الفيدرالي» للمرة الأخيرة بصفته رئيساً في لحظة تاريخية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد مشاة في أحد شوارع مدينة شنغهاي الصينية بينما تبدو خلفهم شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم (إ.ب.أ)

تذبذب في أسواق الصين بحثاً عن «اتجاه واضح»

استقرت الأسهم الصينية إلى حد كبير يوم الثلاثاء، بينما تراجعت أسهم هونغ كونغ وسط ترقب المستثمرين مزيداً من المحفزات، في ظل تفاؤل بشأن الذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (بكين)
خاص العاصمة السعودية الرياض (واس)

خاص «الهروب إلى الاستقرار» ينعش عقارات السعودية

في وقت تعيد فيه الاضطرابات الجيوسياسية رسم خريطة الاستثمارات الإقليمية، برزت السعودية بوصفها «قلعة للاستقرار»، وملاذاً آمناً لرؤوس الأموال.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)

أرباح «إس تي سي» تقفز 12 % وإيراداتها تلامس 5.3 مليار دولار

سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)
سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)
TT

أرباح «إس تي سي» تقفز 12 % وإيراداتها تلامس 5.3 مليار دولار

سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)
سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)

سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026، مدفوعة بزيادة الإيرادات وتحسن الكفاءة التشغيلية، حيث أظهرت النتائج المالية الأولية ارتفاع الإيرادات إلى نحو 19.9 مليار ريال (5.3 مليار دولار)، بزيادة 3.8 في المائة، فيما ارتفع إجمالي الربح إلى 9.7 مليار ريال (2.6 مليار دولار)، بنمو 7.4 في المائة، في وقت تواصل فيه تنفيذ استراتيجيتها للتوسع في البنية التحتية الرقمية داخل المملكة وخارجها.

وحسب النتائج المالية صعد الربح التشغيلي إلى 3.97 مليار ريال (1.06 مليار دولار)، بنسبة 11 في المائة، في حين بلغ الربح قبل الاستهلاك والإطفاء والفوائد والزكاة والضرائب نحو 6.55 مليار ريال (1.75 مليار دولار)، بزيادة 7.1 في المائة.

وحققت المجموعة صافي ربح قدره 3.69 مليار ريال (984 مليون دولار)، مرتفعاً بنسبة 12 في المائة بعد استبعاد البنود غير المتكررة، مع إعلان توزيع 0.55 ريال (0.15 دولار) للسهم عن الربع الأول، وفق سياسة التوزيعات المعتمدة.

وقال الرئيس التنفيذي للمجموعة، المهندس عليان الوتيد، إن النتائج تعكس بداية قوية للعام بزخم تشغيلي ومالي، مؤكداً قدرة الشركة على تحويل استراتيجيتها إلى نتائج ملموسة تدعم نموها وتعزز دورها في الاقتصاد الرقمي، مع تحقيق توازن بين الاستثمار في فرص النمو ورفع كفاءة التشغيل.

وفي إطار التوسع الإقليمي، أشار إلى تقدم مشروع «Silklink» للبنية التحتية للاتصالات في سوريا، بالشراكة مع الصندوق السيادي السوري، باستثمار يبلغ 3 مليارات ريال (800 مليون دولار)، ويتضمن إنشاء شبكة ألياف بصرية تمتد لأكثر من 4500 كيلومتر، إضافةً إلى مراكز بيانات ومحطات للكابلات البحرية، بهدف تعزيز الربط الرقمي إقليمياً ودولياً.

الرئيس التنفيذي لمجموعة «إس تي سي stc» المهندس عليان الوتيد

وعلى صعيد الخدمات التشغيلية، واصلت المجموعة دعم المواسم الكبرى، حيث عززت جاهزيتها خلال موسم الرياض وشهر رمضان لخدمة ملايين المستخدمين، خصوصاً في الحرمين الشريفين، مع ارتفاع حركة بيانات الإنترنت بأكثر من 21 في المائة في المسجد الحرام، وتجاوز 40 في المائة في المسجد النبوي، وسط اعتماد متزايد على تقنيات الجيل الخامس التي استحوذت على نحو 48 في المائة من إجمالي الحركة.

وفي جانب تطوير المحتوى المحلي، واصلت «إس تي سي stc» جهودها في توطين التقنيات وتعزيز سلاسل الإمداد وتمكين الشركاء الوطنيين، بما يدعم نمو الصناعات الرقمية ويرفع تنافسية قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، وهو ما تجسد في توقيع عدد من الاتفاقيات خلال منتدى القطاع الخاص 2026.

كما عززت المجموعة نضجها الرقمي عبر تطوير ممارسات حوكمة البيانات، مما أسهم في حصولها على جائزتين إقليميتين في هذا المجال، في خطوة تعكس تقدمها في بناء منظومة رقمية متكاملة تدعم الابتكار وتحسين جودة القرار.

وأكد الوتيد أن نتائج الربع الأول تعكس قدرة المجموعة على مواصلة تنفيذ استراتيجيتها وتعزيز ريادتها في قطاع الاتصالات والتقنية، ودعم التحول الرقمي في السعودية والمنطقة، بما يتماشى مع مستهدفات «رؤية 2030».


الأسهم السعودية تغلق مرتفعة إلى 11180 نقطة وسط مكاسب لـ«أرامكو»

مستثمران يتابعان شاشة التداول في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
TT

الأسهم السعودية تغلق مرتفعة إلى 11180 نقطة وسط مكاسب لـ«أرامكو»

مستثمران يتابعان شاشة التداول في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)

أغلق مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسي (تاسي) جلسة الثلاثاء على ارتفاع بنسبة 0.1 في المائة عند مستوى 11180 نقطة، بينما بلغت قيمة التداولات نحو 5.3 مليار ريال.

وارتفع سهم «أرامكو السعودية»، الأثقل وزناً في المؤشر، بنسبة 0.7 في المائة إلى 27.46 ريال، وواصل سهم «بترو رابغ» مكاسبه مرتفعاً بنسبة 4.7 في المائة إلى 14.57 ريال.

وعلى صعيد الأسهم الرابحة، ارتفع سهما «أديس» و«البحري» بنسبتَي 4 و3 في المائة إلى 19.38 و36 ريال على التوالي.

في المقابل، تراجع سهم «سابك» بنسبة 0.57 في المائة إلى 60.85 ريال، وانخفض سهم «أكوا» بنسبة 1.3 في المائة عند 167.5 ريال.

وتصدَّر سهم «لجام للرياضة» قائمة الأسهم الأكثر انخفاضاً بتراجع بلغ 10 في المائة، عقب إعلان الشركة تراجع أرباحها في الرُّبع الأول من عام 2026 بنسبة 31 في المائة.


حكومة اليابان مستعدة «على مدار الساعة» لحماية الين

رافعات وأعمال بناء في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
رافعات وأعمال بناء في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

حكومة اليابان مستعدة «على مدار الساعة» لحماية الين

رافعات وأعمال بناء في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
رافعات وأعمال بناء في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

قالت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما، يوم الثلاثاء، إن الحكومة على أهبة الاستعداد، على مدار الساعة، لاتخاذ إجراءات لمواجهة تقلبات أسعار الصرف الأجنبي، بالتنسيق الوثيق مع الولايات المتحدة.

وأدلت كاتاياما بالتصريحات بينما كانت أسواق العملات تترقب قراراً صدر في وقت لاحق من يوم الثلاثاء من بنك اليابان، وكذلك تصريحات من المحافظ كازو أويدا حول توقعات رفع أسعار الفائدة مستقبلاً. وتدخل اليابان عطلة «الأسبوع الذهبي»، يوم الأربعاء، حيث يقلّ حجم التداول. وردّاً على سؤال حول ما إذا كانت مستعدة للرد في حال حدوث أي تقلبات كبيرة خلال فترة انخفاض حجم التداول بسبب العطلات، أو خلال رحلة عملها لحضور اجتماع بنك التنمية الآسيوي في نهاية الأسبوع، قالت كاتاياما: «نحن على أهبة الاستعداد، على مدار الساعة». وأضافت كاتاياما، خلال مؤتمر صحافي دوري، أن تقلبات سوق العقود الآجلة للنفط الخام تؤثر على سوق الصرف الأجنبي.

وفي أسواق العملات، استقر الين الياباني، صباح الثلاثاء، في آسيا، قبيل صدور أحدث قرار سياسي لبنك اليابان، وهو الأول في أسبوع حافل للبنوك المركزية الكبرى، بما فيها «الاحتياطي الفيدرالي»، في ظل تصاعد التوتر بشأن الحرب الإيرانية وتأثيرها الكبير على صُناع السياسات والأسواق. واستقر الين مقابل الدولار عند 159.49 ين.

ومن بين البنوك المركزية الأخرى التي ستُصدر قراراتها بشأن أسعار الفائدة، في وقت لاحق من هذا الأسبوع، بنوك في الولايات المتحدة ومنطقة اليورو والمملكة المتحدة وكندا.

وقال راي أتريل، رئيس استراتيجية العملات الأجنبية في بنك أستراليا الوطني بسيدني: «مع كل اجتماع للبنوك المركزية، أوضحت جميعها بجلاء أنه في ظل حالة عدم اليقين بشأن مسار الحرب فيما يتعلق بالتضخم والنمو، فإن ذلك يمنحها كل الذريعة التي تحتاج إليها للتريث». وأضاف: «في وقت سابق من هذا الشهر، توقّعنا أن يرفع بنك اليابان أسعار الفائدة، اليوم، لكن احتمالية حدوث ذلك في الأسواق أقل من 5 في المائة».

وتابع: «نحن مهتمون برؤية توقعاتهم المحدثة للنمو والتضخم، والتي ستشمل عام 2028 لأول مرة».

وتجتمع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية «البنك المركزي الأميركي»، يوم الأربعاء، ومن المتوقع أن تُبقي أسعار الفائدة ثابتة، في حين يُرجّح أن يكون الاجتماع الأخير لرئيسها جيروم باول، بعد أن سحب السيناتور الجمهوري توم تيليس اعتراضه على عملية تثبيت كيفن وارش، يوم الأحد.