رئيس مجموعة «تداول»: نعمل لنصبح مركزاً لربط تدفقات رأس المال من الشرق إلى الغرب

انعقاد النسخة الأولى من ملتقى الأسواق المالية في هونغ كونغ 

الرئيس التنفيذي لمجموعة «تداول» السعودية خالد الحصان (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي لمجموعة «تداول» السعودية خالد الحصان (الشرق الأوسط)
TT

رئيس مجموعة «تداول»: نعمل لنصبح مركزاً لربط تدفقات رأس المال من الشرق إلى الغرب

الرئيس التنفيذي لمجموعة «تداول» السعودية خالد الحصان (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي لمجموعة «تداول» السعودية خالد الحصان (الشرق الأوسط)

انطلقت في هونغ كونغ النسخة العالمية الأولى من ملتقى الأسواق المالية الذي تنظمه مجموعة «تداول» السعودية، وشركة «هونغ كونغ للصرافة والمقاصة المحدودة». ويأتي هذا الملتقى في وقت مناسب جداً بالنسبة إلى هونغ كونغ التي تحتاج إلى قوائم أسهم جديدة، وتدفقات أموال لتعزيز مكانتها كمركز مالي، وفق وكالة «بلومبرغ». وفي المقابل، فإن الملتقى يضم عدداً كبيراً من مسؤولي الشركات السعودية الذين يسعون لمزيد من التعرض للمستثمرين الآسيويين، وفقاً للوكالة.

ويسلط الملتقى الحالي الضوء على أحدث استراتيجية لمشغل البورصة في هونغ كونغ لجذب مستثمرين جدد ليحلوا محل المستثمرين من الولايات المتحدة وأوروبا الذين قد يرتدعون عن ممارسة الأعمال التجارية في الصين في وقت تتصاعد فيه التوترات الجيوسياسية. كما قالت هيئة تنظيم الأوراق المالية في البلاد الشهر الماضي إنها ستشجع المزيد من الشركات على عقد عروض عامة أولية في المدينة.

ويناقش الملتقى آفاق الاستثمار الرائدة من خلال الشراكات العالمية، واستغلال فرص الاستثمار في المملكة العربية السعودية، والصين، ودراسة المحافظ الاستثمارية المستقبلية.

وفي افتتاح الملتقى، قال الرئيس التنفيذي لمجموعة «تداول» السعودية خالد الحصان، إن قرار استضافة ملتقى الأسواق المالية في هونغ كونغ يوضح النمو المتنامي في العلاقة بين السعودية وآسيا، مضيفاً أنه يعد جسراً رئيسياً للمستثمرين من الصين، والسعودية، لبناء علاقات قوية، ولتمهيد الطريق لنظام أكثر تكاملاً لأسوق رأس المال العالمية.

وأضاف الحصان «أن التقارب بين التطور التكنولوجي في هونغ كونغ والتنوع الاقتصادي الطموح في المملكة يمكّن لعصر جديد من تبادل المعرفة، والتعاون الذي يمتد إلى ما هو أبعد من أسواق رأس المال»، موضحاً «أننا نعمل لكي نصبح مركزاً لربط تدفقات رأس المال من الشرق إلى الغرب. . . وحدث اليوم هو إحدى الطرق التي نأمل أن نحقق بها هذا الهدف».

ولفت الحصان إلى أن السعودية على تواصل دائم مع المستثمرين الدوليين، ومقدمي المؤشرات، والمؤسسات المالية، مشيرا إلى أن ذلك أدى إلى جذب رؤوس الأموال من المستثمرين الأجانب إلى السوق السعودية؛ وبالتالي ارتفعت استثماراتهم إلى 106 مليارات دولار حالياً. أضاف أن التدفقات النقدية الأجنبية زادت بشكل ملحوظ خلال فترة قصيرة، لافتاً إلى أن السوق السعودية شهدت عملية تحول كبيرة لدعم التحول الاقتصادي في السعودية وفقاً لـ«رؤية 2030».

وشرح الحصان أنه خلال الملتقى سيجتمع أكثر من ألف مستثمر من الشركات المدرجة، ورواد الصناعة المالية لاستكشاف التحديات والآفاق في مجال الاستدامة والابتكار، واتجاهات الاستثمار العالمية، وقال «سيكون الملتقى مكاناً تولد فيه استراتيجية التفكير المستقبلي لتعزيز النمو والاستقرار والازدهار في أسواق رأس المال على مستوى العالمي».

وكان الحصان أعلن في فبراير (شباط) الماضي، خلال ملتقى السوق المالية السعودية في مدينة الرياض، تنظيم المجموعة النسخة التالية من الملتقى في هونغ كونغ، بهدف تعزيز الترابط بين السوق المالية السعودية والآسيوية، وتمكين الاستثمارات الدولية، بمشاركة مجموعة من أهم الشخصيات وصنّاع القرار في القطاع المالي.

من جهتها، تتوقع الرئيسة التنفيذية لشركة «هونغ كونغ للصرافة والمقاصة»، بوني تشان، عودة الاكتتابات العامة الأولية الكبيرة إلى المدينة مع تحسن الظروف الأساسية، وتقديم الجهات التنظيمية الصينية يد المساعدة. وفي كلمتها خلال الافتتاح، قالت إن بورصة هونغ كونغ تلقت أكثر من 100 طلب إدراج جديد هذا العام، مع انتعاش النشاط، خاصة بعد إجراءات الدعم التي اتخذتها الصين... ومن المتوقع أن يأتي المزيد. أضافت: «ما رأيناه مؤخراً في الأسبوعين الأخيرين من أبريل (نيسان)، يمنحنا الكثير من الأمل».

وقد عادت هونغ كونغ إلى رادار الاستثمارات العالمية، بعد إعلان لجنة تنظيم الأوراق المالية الصينية (CSRC) الشهر الماضي عن تسهيل عمليات الإدراج في هونغ كونغ من قبل الشركات الصينية الرائدة. وأعلنت الهيئة التنظيمية أيضاً عن توسيع مخطط الاستثمار عبر الحدود لتعزيز مكانة المدينة كمركز مالي دولي.

وقالت تشان: «بدأت الإجراءات الجديدة في جذب تدفقات الأموال في السوق، وارتفعت قيمة التداول، مما خلق بيئة أكثر ملاءمة للشركات لإطلاق قوائمها الجديدة». أضافت: «إنها مجرد مسألة وقت قبل أن تطلق بعض كبرى الشركات في الشرق الأوسط عروضاً عامة أولية لجمع الأموال في هونغ كونغ»، موضحة أن ظهور قادة الصناعة في البر الرئيسي للصين في بورصة المدينة هو أمر «حتمي».

وقد واجهت بورصة هونغ كونغ وقتاً عصيباً في السنوات الأخيرة. إذ أدى الاقتصاد الصيني المتعثر وزيادة الخلافات بين بكين وواشنطن إلى استنفاد اهتمام المستثمرين بالأسهم المرتبطة بالصين. وانخفض حجم الأموال التي جمعتها الاكتتابات العامة الأولية في المركز المالي إلى 610 ملايين دولار في الربع الأول، وهو أدنى مستوى منذ عام 2009، في حين انخفضت أسهم مشغل البورصة بأكثر من 50 في المائة من أعلى مستوياتها في أوائل عام 2021. وعلى النقيض من هونغ كونغ، فإن سوق الأسهم السعودية تسير من قوة إلى قوة. وارتفعت قيمتها السوقية بنسبة 11 في المائة على مدى السنوات الثلاث الماضية، في حين انخفضت القيمة السوقية في هونغ كونغ بنسبة 25 في المائة. ارتفع مؤشر الأسهم الرئيسي في الرياض في سبع من السنوات الثماني الماضية، مع زيادة في التدفقات من المستثمرين الأجانب منذ عام 2019، عندما أضافت شركة «MSCI Inc» للمؤشرات البلاد إلى مؤشر أسهم الأسواق الناشئة.

وكان تم إدراج صندوق جديد للمؤشرات المتداولة يتتبع الأسهم السعودية في هونغ كونغ خلال ديسمبر (كانون الأول) من العام الماضي، والذي جذب استثماراً أولياً بقيمة مليار دولار، ليصبح المنتج الأول من نوعه في آسيا.

وأعلن نائب السكرتير المالي لحكومة منطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة، مايكل وونغ، في بيان يوم الخميس، على هامش الملتقى، أن هونغ كونغ والسعودية تستكشفان إمكانية إنشاء صندوق للمؤشرات المتداولة يتتبع مؤشرات المنطقة.

وأضاف وونغ أن حكومة هونغ كونغ تعمل حالياً مع عدة مؤسسات مالية لتطوير صندوق المؤشرات المتداولة. وذكر البيان أنه من المتوقع استئناف الرحلات في الربع الأخير من العام الحالي، مع تقليص زمن الرحلة في المستقبل إلى ست ساعات.

وأشار أيضاً إلى مفاوضات جرت في الآونة الأخيرة مع الحكومة السعودية، والدخول المتبادل إلى الأسواق مع البر الرئيسي، قائلاً إن ذلك سيسهل على الشركات السعودية الوصول إلى رأس المال الصيني. وتابع في البيان «الصداقة والشراكة بين هونغ كونغ والسعودية سوف تذهب إلى أبعد من ذلك بكثير، وستصمد أمام اختبار الزمن».


مقالات ذات صلة

مؤشر السوق السعودية يواصل هبوطه للجلسة السادسة على التوالي

الاقتصاد مستثمر يتابع تحركات الأسهم في السوق السعودية (رويترز)

مؤشر السوق السعودية يواصل هبوطه للجلسة السادسة على التوالي

أنهى مؤشر السوق الرئيسية (تاسي)، جلسة الخميس، على تراجع بنسبة 1.2 في المائة ليغلق عند 11110 نقاط بتداولات بلغت قيمتها نحو 6 مليارات ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مشهد عام للبنك المركزي النرويجي حيث يقع صندوق الثروة السيادي في أوسلو (رويترز)

تراجع أسهم التكنولوجيا يكبّد الصندوق السيادي النرويجي خسارة فصلية بـ68 مليار دولار

أعلن صندوق الثروة السيادي النرويجي، الأكبر في العالم بأصول تبلغ نحو 2.2 تريليون دولار، يوم الخميس، تسجيل خسارة قدرها 636 مليار كرونة نرويجية (68.44 مليار دولار)

«الشرق الأوسط» (أوسلو )
الاقتصاد رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

تراجع الأسهم الأوروبية مع تصاعد المخاوف بشأن الملاحة في مضيق هرمز

انخفضت الأسهم الأوروبية خلال تعاملات يوم الخميس، في ظل تصاعد المخاوف بشأن الملاحة في مضيق هرمز الحيوي؛ ما ألقى بظلاله على معنويات المستثمرين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد رجل يقف أمام لوحة مؤشرات سوق الأسهم في طوكيو (إ.ب.أ)

تراجع الأسهم الآسيوية عن مستوياتها القياسية وسط مخاوف ارتفاع النفط

شهدت الأسهم الآسيوية تراجعاً ملحوظاً عن مستوياتها القياسية يوم الخميس، حيث اتجه المستثمرون لجني الأرباح.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد مستثمر يتابع شاشات التداول في السوق السعودية (أ.ف.ب)

مؤشر السوق السعودية يُغلق منخفضاً للجلسة الخامسة على التوالي

أنهى مؤشر السوق الرئيسية (تاسي) جلسة الثلاثاء على تراجع بنسبة 0.9 في المائة، ليغلق عند 11245 نقطة (-100 نقطة)، بتداولات بلغت قيمتها نحو 5 مليارات ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
TT

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

أبرمت السعودية وسويسرا، الخميس، اتفاقية بشأن التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات؛ بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات المتبادلة بين البلدين.

وجاءت مراسم الاتفاقية التي وقَّعها وزير الاستثمار السعودي المهندس فهد السيف، والرئيس السويسري غي بارملان، عقب اجتماع الطاولة المستديرة للاستثمار في جدة، الذي حضراه إلى جانب وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزيرة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية هيلين أرتيدا، وعدد كبير من المسؤولين وقادة الأعمال من كلا الجانبين.

اجتماع الطاولة المستديرة السعودي السويسري للاستثمار بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي (واس)

واستعرض اجتماع الطاولة المستديرة الفرص الاستثمارية المشتركة، وبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتطوير الشراكات في القطاعات ذات الأولوية، بما يُسهم في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز العلاقات الثنائية.

ويأتي الاجتماع على هامش زيارة الرئيس السويسري الرسمية للسعودية، وفي ظل احتفاء البلدين بمرور 70 عاماً من العلاقات الدبلوماسية، التي أسهمت منذ البداية في ترسيخ أسس التعاون، وبناء شراكة قائمة على الاحترام المتبادل وتطوير المصالح المشتركة بينهما.


صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع التداعيات الناجمة عن الصراع الحالي، مشدداً على أن «تقليص الإنفاق واللجوء المؤقت للاحتياطات الدولارية» هما المساران المتاحان حالياً، إلى حين تشكيل حكومة جديدة تمتلك الصلاحيات القانونية لطلب تمويل دولي.

وأوضح أزعور، في تصريحات، لـ«الشرق»، أن العراق يعاني قيوداً تشريعية تمنعه من الاقتراض أو طلب مساندة مالية رسمية، في ظل غياب حكومة كاملة الصلاحيات. تأتي هذه الأزمة في وقت يتوقع فيه الصندوق انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 6.8 في المائة، خلال العام الحالي، مدفوعاً بالاعتماد الكلي على صادرات النفط عبر مضيق هرمز الذي يشهد توترات عسكرية حادة.

بائع متجول يبيع قمصاناً في سوق بالمدينة القديمة بالنجف (أ.ف.ب)

وأدى إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية إلى خفض إنتاج وصادرات النفط العراقية من الحقول الجنوبية بنسبة تقارب 80 في المائة، خلال مارس (آذار) 2026.

وبيّن المسؤول الدولي أن السلطات العراقية مطالَبة حالياً بإدارة النفقات عبر مَنح الارتباطات والاحتياجات الأساسية الأولوية القصوى، واستخدام الاحتياطات كحل اضطراري ومؤقت لمواجهة فجوة الإيرادات.

أزمة أعمق من «صدمة الحرب»

ووفق رؤية الصندوق، فإن أزمة العراق الحالية ليست وليدة الحرب فحسب، بل هي نتيجة سنوات من «التوسع المالي» المفرط. وأشار أزعور إلى أن بغداد كانت تواجه قيوداً تمويلية حادة، حتى قبل اندلاع الصراع؛ بسبب الإنفاق الزائد وضعف الإيرادات غير النفطية، حيث تشير التقديرات إلى انكماش طفيف بنسبة 0.4 في المائة سُجل بالفعل في عام 2025.

نزيف الصادرات النفطية

تعكس لغة الأرقام حجم المأزق؛ فقد هَوَت صادرات العراق من النفط الخام والمكثفات بنسبة تتجاوز 81 في المائة، خلال شهر مارس الماضي. ووفق البيانات الرسمية، بلغت صادرات الوسط والجنوب نحو 14.56 مليون برميل فقط، في حين أسهم إقليم كردستان بنحو 1.27 مليون برميل، عبر ميناء جيهان التركي. أما صادرات كركوك عبر جيهان فسجلت 2.77 مليون برميل، وهي المرة الأولى التي يجري فيها التصدير من هذا الخط منذ مطلع العام.

سباق مع الزمن السياسي

يأتي هذا التحذير الدولي مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية (السبت المقبل) الممنوحة للأطراف السياسية لاختيار رئيس جديد للوزراء، وسط خلافات محتدمة حول الحقائب الوزارية.

وكان المستشار المالي لرئيس الوزراء، محمد مظهر صالح، قد أكد وجود تواصل مستمر مع المؤسسات الدولية لتقييم «صدمة هرمز»، إلا أن تفعيل أي برامج دعم مالي يبقى رهيناً بالاستقرار السياسي والقدرة على إقرار تشريعات مالية عاجلة.


ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
TT

ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)

سجل عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة ارتفاعاً طفيفاً الأسبوع الماضي، في إشارة إلى استمرار استقرار سوق العمل خلال أبريل (نيسان)، رغم المخاطر الناجمة عن حالة عدم اليقين الاقتصادي، وارتفاع الأسعار المرتبطين بالحرب على إيران.

وقالت وزارة العمل الأميركية، يوم الخميس، إن الطلبات الأولية لإعانات البطالة الحكومية ارتفعت بمقدار 6 آلاف طلب لتصل إلى 214 ألف طلب، بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 18 أبريل. وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا تسجيل 210 آلاف طلب.

ولا توجد حتى الآن مؤشرات على عمليات تسريح واسعة للعمال نتيجة الحرب الأميركية-الإسرائيلية مع إيران، والتي أدت إلى اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، وارتفاع أسعار النفط، والسلع الأساسية، بما في ذلك الأسمدة، والبتروكيماويات، والألمنيوم.

وأفادت التقارير بأن طهران أغلقت فعلياً المضيق منذ اندلاع النزاع في 28 فبراير (شباط)، ما أثار مخاوف من تداعيات أوسع على سوق العمل العالمية الهشة. كما أُشير إلى أن الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الواردات، وتشديد سياسات الهجرة قد ساهما سابقاً في تباطؤ سوق العمل.

وكان ترمب قد أعلن يوم الثلاثاء تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، رغم استمرار القيود البحرية الأميركية على الموانئ الإيرانية.

وتغطي بيانات طلبات إعانة البطالة الفترة التي أُجري خلالها المسح الحكومي للشركات ضمن تقرير الوظائف لشهر أبريل. وقد ارتفعت الوظائف غير الزراعية بمقدار 178 ألف وظيفة في مارس (آذار)، بعد تراجعها بمقدار 133 ألف وظيفة في فبراير.

وشهدت سوق العمل قدراً من الاستقرار مدعومة بانخفاض معدلات التسريح، رغم تردد الشركات في التوسع بالتوظيف. كما ارتفع عدد المتلقين المستمرين لإعانات البطالة، وهو مؤشر على التوظيف، بمقدار 12 ألفاً ليصل إلى 1.821 مليون شخص في الأسبوع المنتهي في 11 أبريل.

ورغم تراجع الطلبات المستمرة مقارنة بالعام الماضي، يُرجح أن ذلك يعود جزئياً إلى انتهاء فترة الاستحقاق في بعض الولايات، إضافة إلى استبعاد فئات من الشباب غير ذوي الخبرة العملية من البيانات الرسمية.