انتعاش مفاجئ لصادرات ألمانيا في مارس وركود متوقع على مدار العام

الشركات تواجه صعوبات في الصين بسبب ضعف الطلب ومعوقات التنافسية

رافعة ترفع حاوية شحن في محطة حافلات «إتش إتش إل إيه ألتنويردر» على نهر «إلبي» في هامبورغ بألمانيا (رويترز)
رافعة ترفع حاوية شحن في محطة حافلات «إتش إتش إل إيه ألتنويردر» على نهر «إلبي» في هامبورغ بألمانيا (رويترز)
TT

انتعاش مفاجئ لصادرات ألمانيا في مارس وركود متوقع على مدار العام

رافعة ترفع حاوية شحن في محطة حافلات «إتش إتش إل إيه ألتنويردر» على نهر «إلبي» في هامبورغ بألمانيا (رويترز)
رافعة ترفع حاوية شحن في محطة حافلات «إتش إتش إل إيه ألتنويردر» على نهر «إلبي» في هامبورغ بألمانيا (رويترز)

أظهرت بيانات رسمية صادرة عن مكتب الإحصاء الاتحادي الألماني انتعاشاً مفاجئاً في صادرات البلاد خلال شهر مارس (آذار)، مدعوماً بالطلب القوي من الولايات المتحدة والصين على السلع المصنعة في ألمانيا. في المقابل، توقعت غرفة التجارة والصناعة الألمانية (دي آي إتش كيه) ركوداً في الصادرات هذا العام، على الرغم من مؤشرات التحسن الطفيف في الاقتصاد العالمي.

وأصدر مكتب الإحصاء الاتحادي الألماني، يوم الثلاثاء، بياناً ذكر فيه أن ألمانيا صدرت بضائع أكثر بنسبة 0.9 في المائة في مارس مقارنة بالشهر السابق، وهو رقم أعلى من التوقعات التي أشارت إلى ارتفاع بنسبة 0.4 في المائة بحسب استطلاع أجرته «رويترز».

ويأتي ذلك بعد انخفاض معدل بنسبة 1.6 في المائة في الصادرات في فبراير (شباط)، ما دفع اتحاد التجارة الألماني إلى التحذير من أن انخفاض القدرة التنافسية وزيادة الحمائية التجارية يؤثران سلباً على الاقتصاد الذي يركز على التصدير.

وقد تحسن أداء الصادرات في مارس نتيجة للطلب في الولايات المتحدة والصين، حيث ارتفع بنسبة 3.6 في المائة و3.7 في المائة على التوالي.

وفي حين أن انتعاش التجارة أدى إلى التفاؤل، إلا أن الانخفاض غير المتوقع في طلبيات الصناعة رسم صورة متباينة للاقتصاد.

وأفاد مكتب الإحصاء بأن طلبيات الصناعة انخفضت بنسبة 0.4 في المائة على أساس شهري في مارس، وهو ما لم يرق إلى مستوى التوقعات التي كانت تشير إلى ارتفاع بنسبة 0.4 في المائة.

وقال كبير الاقتصاديين في بنك «هاوك أوفهوسر لامب»، ألكسندر كروغر: «يعيد وضع الطلبيات المتفائلين بالاقتصاد إلى أرض الواقع».

وأضاف: «تحافظ الصادرات على مستوى جيد. ومع ذلك، في النهاية، فإن الواردات أيضاً هي التي تعزز الميزان التجاري. وفي الوضع الحالي، ستستمر التجارة الخارجية في توفير زخم للنمو في الربع الحالي».

وأفاد مكتب الإحصاء بأن الواردات ارتفعت بنسبة 0.3 في المائة على أساس شهري، بعد ارتفاع معدل بنسبة 3 في المائة في فبراير.

وأظهر الميزان التجاري الخارجي فائضاً قدره 22.3 مليار يورو في مارس، مقارنة بتوقعات بـ 22.2 مليار يورو و21.4 مليار يورو في الشهر السابق.

وقال يورغ كرايمر من «كوميرزبانك» إن ضعف طلبيات الصناعة يشير إلى أن الناتج المحلي الإجمالي لن يسجل نمواً قوياً في الربع الثاني، بعد أن نجت ألمانيا من ركود في الأشهر الثلاثة الأولى من العام بنمو قدره 0.2 في المائة.

في المقابل، توقعت غرفة التجارة والصناعة الألمانية يوم الثلاثاء أن تشهد صادرات ألمانيا ركوداً هذا العام، بعد انخفاضها بنسبة 1.8 في المائة العام الماضي.

وأشارت إلى أنه على الرغم من وجود مؤشرات على تحسن طفيف في الاقتصاد العالمي، فإن الشركات لا تستفيد منه بشكل كافٍ بسبب عدم اليقين السياسي والمخاطر الجيوسياسية، وفقاً لتوقعات الأعمال العالمية الذي تصدره الغرفة.

وقال رئيس قسم التجارة الخارجية في الغرفة، فولكر تراير: «يشير الأداء الضعيف للتجارة الخارجية الألمانية في بداية العام والتحسن البسيط في توقعات الأعمال ونوايا الاستثمار إلى عام مليء بالتحديات، على الرغم من وجود بعض بصيص الأمل».

ويعتمد الاقتصاد الألماني بشكل كبير على التجارة، وبالتالي فهو حساس للأحداث الدولية التي تضعف الطلب الخارجي.

وأظهر مسح أجرته الغرفة أن الشركات الألمانية التي لديها أنشطة في الخارج أصبحت أكثر تفاؤلاً بشأن التطورات الاقتصادية العالمية.

ومن بين 4300 شركة شملها المسح، توقع 31 في المائة انتعاشاً اقتصادياً في مواقعها الخارجية خلال العام الحالي، مدعوماً بتباطؤ معدلات التضخم والأمل في خفض أسعار الفائدة.

وفي المسح الأخير الذي أجري في نوفمبر (تشرين الثاني)، بلغت النسبة 22 في المائة.

وما زالت شركة واحدة من كل خمس شركات تتوقع تباطؤاً اقتصادياً، مقارنة بـ 28 في المائة في المسح السابق.

وأضاف تراير: «هناك بوادر انتعاش في كثير من الأسواق العالمية. وهذا يمنح كثيرا من الشركات الأمل في تحسن الوضع مرة أخرى».

وتابع: «ومع ذلك، فإن تحسن التوقعات الاقتصادية لم يتجسد بعد في انتعاش قوي مماثل في التجارة الدولية - وبالتالي أيضاً في أعمال الشركات الألمانية المحلية».

توقعات تزداد سوءاً في الصين

وفي حين أصبحت الشركات أكثر تفاؤلاً بشأن عملياتها الخارجية، تدهورت توقعاتها بشأن الصين مرة أخرى. وعدّ 80 في المائة من الشركات أن استمرار ضعف الطلب في الاقتصاد الصيني يمثل مخاطرة تجارية.

وقال كبير الممثلين في وفد الغرفة في شنغهاي، ماكسيميليان بوتيك: «تمثل العوائق التنافسية المتزايدة مقارنة بالشركات الصينية، خاصة في ما يتعلق بالوصول إلى السوق والاتصالات مع السلطات أو الحصول على معلومات عن المناقصات العامة، عبئاً على الشركات الألمانية».

وكانت الشركات أكثر تفاؤلاً بشأن الفرص التجارية في أجزاء أخرى من منطقة آسيا والمحيط الهادي، التي تظل وجهة مهمة لتنويع سلاسل التوريد.

ووفقاً للمسح، لم تشهد الشركات أي تحسن في وضعها في منطقة اليورو منذ نوفمبر، وظلت توقعات الأعمال للأشهر الاثني عشر المقبلة أقل من المتوسط العالمي.

وفي الولايات المتحدة، تشعر الشركات بقلق أكبر إزاء الظروف غير المؤكدة للسياسة الاقتصادية، وفي المقام الأول، الحواجز التجارية التي قد تبدأ في نوفمبر.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد وزير المالية محمد شيمشك يتحدث خلال اجتماع رابطة الصناعة والأعمال التركية في إسطنبول (رويترز)

شيمشك: تأثير الحرب على الاقتصاد التركي مؤقت إذا صمد وقف إطلاق النار

قال وزير المالية التركي محمد شيمشك، يوم الخميس، إن التداعيات الاقتصادية للحرب ستكون مؤقتة وقابلة للعكس في حال صمود وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول )
الاقتصاد فالديس دومبروفسكيس، يحضر مؤتمرًا صحفيًا عقب اجتماع افتراضي لمجموعة اليورو في بروكسل (إ ب أ)

الحرب الإيرانية تهدد اقتصاد الاتحاد الأوروبي بالركود التضخمي

حذَّر المفوض الاقتصادي الأوروبي، فالديس دومبروفسكيس، من أن اقتصاد الاتحاد الأوروبي يواجه خطر الركود التضخمي نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن الحرب.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد مدخل البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)

محضر «المركزي السويدي»: الركود التضخمي يلوح في الأفق نتيجة الحرب

من المتوقع أن تظل أسعار الفائدة السويدية مستقرة لبعض الوقت، لكن محضر اجتماع السياسة النقدية الأخير لبنك المركزي السويدي كشف عن مخاطر محتملة لحدوث ركود تضخمي.

«الشرق الأوسط» (استوكهولم )
الاقتصاد ناطحات السحاب في منطقة "ذا سيتي" المالية تُرى من "سيتي هول" في لندن (رويترز)

ركود مفاجئ للاقتصاد البريطاني في يناير يعمق مخاوف المستثمرين

أظهرت بيانات رسمية صدرت يوم الجمعة أن الاقتصاد البريطاني سجَّل ركوداً غير متوقَّع في يناير، مع نموّ ضعيف فقط خلال الأشهر السابقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
TT

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)

أطلقت تركمانستان والصين، أعمال توسعة الإنتاج في حقل غاز «غالكينيش» العملاق، ما يعزز مكانة بكين في قطاع الطاقة في هذه الدولة الواقعة في آسيا الوسطى.

وتصدّر هذه الجمهورية السوفياتية السابقة التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم، معظم إنتاجها إلى الصين منذ عام 2009، وهو العام الذي افتتح فيه خط أنابيب للغاز بين آسيا الوسطى والصين.

وفي قلب الصحراء، افتتح الرئيس السابق قربانقلي بردي محمدوف الذي يدير البلاد إلى جانب ابنه الرئيس سردار بردي محمدوف، رسمياً، المرحلة الرابعة من أصل سبع مراحل تطويرية مخطط لها في غالكينيش.

وحضر الحفل نائب رئيس الوزراء الصيني دينغ شيويه شيانغ، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال دينغ: «الغاز التركمانستاني رمز للسعادة (...) فهو موجود في كل بيت صيني».

وتضمن الحفل عروضاً موسيقية وراقصة احتفاء بالصداقة التركمانستانية الصينية، كما هي العادة في المناسبات التي ترعاها الدولة في تركمانستان.

نظّم الحفل برعاية قربانقلي بردي محمدوف، الملقب رسمياً بـ«حامي الأبطال» والمفوّض صلاحيات واسعة.

ينتج حقل غالكينيش الواقع في صحراء كاراكوم على بُعد نحو 400 كيلومتر شرق العاصمة عشق آباد، الغاز منذ عام 2013، ويعد ثاني أكبر حقل غاز في العالم، وفقاً لشركة الاستشارات البريطانية غافني كلاين.

وتتولى شركة النفط الوطنية الصينية المملوكة للدولة أعمال التوسعة.

وفي زيارة قام بها إلى عشق آباد عشية الحفل، قال داي هوليانغ، رئيس مجلس إدارة شركة النفط الوطنية الصينية «إن الصداقة بين الصين وتركمانستان راسخة كجذور شجرة».


قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
TT

قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)

يتوقع قطاع النقل في ألمانيا زيادة جديدة في حالات الإفلاس في ضوء تدهور الأوضاع على خلفية تداعيات حرب إيران.

وقال ديرك إنغلهارت، رئيس الاتحاد الألماني للنقل البري واللوجستيات والتخلص من النفايات، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية: «في ظل الظروف الحالية، ستواصل حالات الإفلاس الارتفاع»، مضيفاً أن ذلك سيصيب في المقام الأول الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وقال إنغلهارت: «الوضع كارثي حالياً»، موضحاً أن ارتفاع الأسعار في محطات الوقود منذ بداية حرب إيران يشكل عبئاً كبيراً على الشركات المتوسطة في ألمانيا، مشيراً في المقابل إلى أن وضع القطاع كان متوتراً للغاية حتى قبل اندلاع الحرب.

وأكد أن المشكلة الأكبر تتمثل في «النقص الحاد في السائقين»، حيث يفتقر القطاع إلى نحو 120 ألف سائق شاحنات، مع اتجاه متزايد لهذا النقص.

وأضاف إنغلهارت إن الشركات المتوسطة خفضت قدراتها استجابة للظروف الصعبة، معتبراً ذلك تطوراً مقلقاً لأنه لا يظهر في إحصاءات الإفلاس، مضيفاً أنه في حال تعافي الاقتصاد أو حدوث أزمة أو حالة دفاع، قد لا تتوفر قدرات نقل كافية.

من جانبه، قال فرانك هوستر، المدير التنفيذي للاتحاد الألماني للشحن واللوجيستيات: «بشكل عام، الوضع الاقتصادي سيئ للغاية. يعاني قطاع اللوجيستيات أيضاً مع تدهور أوضاع العملاء... الإيرادات والأرباح تتآكل».

وأوضح هوستر أن قطاع الشحن واللوجيستيات لا يشعر بحالات الإفلاس بنفس حدة قطاع النقل البري، لكنه توقع بشكل واضح زيادة في إغلاق الشركات هناك.

وكانت عدة اتحادات في قطاع النقل قد دعت المستشار الألماني فريدريش ميرتس، قبل أسبوع في رسالة مفتوحة، إلى اتخاذ إجراءات سريعة لمواجهة أزمة التكاليف، محذرة من أن ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف التشغيل إلى جانب الضغوط الاقتصادية المتزايدة يدفع العديد من الشركات إلى حافة الإفلاس.

وطالبت هذه الاتحادات بخفض الضرائب على الطاقة والكهرباء، وإلغاء الازدواجية في أعباء ثاني أكسيد الكربون في النقل البري للبضائع، إلى جانب اتخاذ إجراءات تخفيف أعباء سريعة مثل تحديد سقف لأسعار الطاقة أو تقديم تعويضات.

نقص الكيروسين

على صعيد موازٍ، دعا وزير المالية الألماني، لارس كلينجبايل، إلى اتخاذ إجراءات لمواجهة نقص محتمل في الكيروسين، كانت حذرت منه الوكالة الدولية للطاقة.

وقال رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي في تصريحات لمجلة «دير شبيغل» الألمانية: «يجب أن نأخذ التحذيرات من نقص الكيروسين على محمل الجد... بالنسبة لي من الواضح أنه لا ينبغي لنا التعامل فقط مع مشكلة الأسعار، بل يجب أيضاً أن نضع أمن الإمدادات في الاعتبار في جميع الأوقات».

وكانت الوكالة الدولية للطاقة حذرت، يوم الجمعة، من أن عدة دول أوروبية قد تواجه خلال الأسابيع الستة المقبلة بداية شح في الكيروسين. وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية كاترينا رايشه عقب ذلك إن الكيروسين يتم إنتاجه أيضاً في المصافي الألمانية، وإن البلاد لا تعتمد فقط على الواردات.

وحسب اتحاد النقل الجوي في برلين، فإن الأوضاع في أسواق الطاقة لن تتحسن بسرعة حتى في حال انتهاء حرب إيران على المدى القصير. وقد ارتفعت أسعار الكيروسين منذ بداية الحرب لأكثر من الضعف. ويأتي جزء كبير من الواردات من الشرق الأوسط، حيث دمرت العديد من منشآت النفط في منطقة الأزمة.

وأوضح كلينجبايل أن تداعيات حرب إيران قد تستمر لفترة أطول، وأضاف نائب المستشار في تصريحاته التي أدلى بها خلال رحلة عودته من واشنطن، حيث شارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي: «نحن في وضع يمثل تحدياً مشابهاً لأزمة الطاقة بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا... المناقشات أظهرت لي مرة أخرى أن هذه الأزمة أكبر وأكثر تعقيداً مما يعتقده كثيرون».


مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)

أعلن هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لـ«مجموعة طلعت مصطفى» المصرية، خلال مؤتمر صحافي، اليوم السبت، إن المجموعة ستبني مدينة جديدة متعددة الاستخدامات شرق القاهرة بتكلفة 1.4 تريليون جنيه مصري (27 مليار دولار).

ويجري تطوير المشروع، الذي يحمل اسم «ذا سباين»، بالشراكة مع البنك الأهلي المصري، برأس مال مدفوع قدره 69 مليار جنيه (1.3 مليار دولار).

ويغطي المشروع، الذي سيحمل صفة منطقة استثمارية خاصة داخل مشروع «مدينتي» التابع لـ«مجموعة طلعت مصطفى»، مساحة حوالي 2.4 مليون متر مربع ويجمع بين الوحدات السكنية والمرافق التجارية والفندقية والتجزئة والترفيه والمساحات الخضراء العامة ضمن بيئة حضرية واحدة متصلة.

وأوضح هشام طلعت مصطفى أن هذا المشروع يعادل حوالي واحد في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لمصر، ومن المتوقع أن يدر حوالي 818 مليار جنيه من عائدات الضرائب لميزانية الدولة على المدى الطويل.

رئيس الوزراء وبجانبه من اليمين محافظ المركزي المصري ومن اليسار وزير المالية وبجانبه هشام طلعت مصطفى (الشرق الأوسط)

ومن المتوقع أن يوفر المشروع أكثر من 55 ألف فرصة عمل مباشرة و100 ألف فرصة عمل غير مباشرة.

حضر فعالية الإطلاق في رئاسة مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، وحسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، وأحمد كجوك، وزير المالية، وراندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.

وأضاف هشام أن «هذا المشروع لم يولد من فكرة، بل من فِهم عميق للسوق العالمية، فهناك أكثر من خمس سنوات من الدراسات، بمشاركة كبرى بيوت الخبرة الدولية، ونسعى جميعاً لنُجيب على سؤال واحد: كيف نجعل مصر وِجهة أولى للشركات العالمية؟ وكانت الإجابة واضحة: لتحقيق ذلك اعتمدنا على نموذج متقدم لمنطقة استثمارية خاصة (SIZ) توفر إطاراً تنظيمياً مرناً، وإجراءات مُبسطة، وحوافز تنافسِية، ودوائر جمركية خاصة، إلى جانب بيئة أعمال مرنة، وسرعة في التأسيس، وبنية تحتِية رقمية متقدمة، بالإضافة إلى تكامل حقيقي بين العمل والحياة».