ركود نشاط التصنيع بمنطقة اليورو مع استمرار ضعف الطلب والتوظيف

انكماش فرنسي وتباطؤ ألماني يضغطان على المعنويات

صورة تُظهر مصنعاً لإنتاج الصلب في جورغسمارينهوته بألمانيا (رويترز)
صورة تُظهر مصنعاً لإنتاج الصلب في جورغسمارينهوته بألمانيا (رويترز)
TT

ركود نشاط التصنيع بمنطقة اليورو مع استمرار ضعف الطلب والتوظيف

صورة تُظهر مصنعاً لإنتاج الصلب في جورغسمارينهوته بألمانيا (رويترز)
صورة تُظهر مصنعاً لإنتاج الصلب في جورغسمارينهوته بألمانيا (رويترز)

أظهر مسح نُشر يوم الاثنين، أن نشاط التصنيع في منطقة اليورو شهد ركوداً خلال أكتوبر (تشرين الأول)؛ حيث استقرت الطلبات الجديدة وانخفض عدد الموظفين، رغم استمرار ارتفاع الإنتاج للشهر الثامن على التوالي.

وسجل مؤشر مديري المشتريات الصناعي (PMI) النهائي لمنطقة اليورو الذي تُعدُّه شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال»، 50 نقطة في أكتوبر، متوافقاً مع التقدير الأولي، ومرتفعاً قليلاً عن 49.8 نقطة في سبتمبر (أيلول)، ولكنه يقع بالضبط عند الحد الفاصل بين النمو والانكماش، وفق «رويترز».

وصرح سايروس دي لا روبيا، كبير الاقتصاديين في «بنك هامبورغ التجاري»: «في قطاع التصنيع في منطقة اليورو، لا يمكننا الحديث عن بوادر انتعاش اقتصادي هشة».

وتوسع الإنتاج بشكل طفيف للشهر الثامن على التوالي، مسجلاً 51.0 نقطة مقارنة بـ50.9 نقطة في سبتمبر، بينما بقيت الطلبات الجديدة ضعيفة، دون نمو أو انخفاض، بعد أكثر من 3 سنوات من الانكماش شبه المستمر.

كما انخفضت طلبات التصدير للشهر الرابع على التوالي، مما أثقل الطلب الإجمالي على السلع الأوروبية. وتسارع انخفاض عدد الموظفين بشكل طفيف، ليواصل قطاع التصنيع تجربة الانكماش في التوظيف لما يقرب من عامين ونصف، على الرغم من طول فترة مواعيد التسليم من الموردين إلى أقصى حد في 3 سنوات. وقال دي لا روبيا: «استمرت عمليات تسريح العمالة؛ بل وارتفعت قليلاً، نتيجة ضعف الطلب الذي أجبر الشركات على خفض التكاليف أو زيادة الإنتاجية».

وتباين الأداء بشكل كبير بين دول المنطقة؛ إذ سجلت اليونان وإسبانيا أقوى التحسنات بمؤشرات مديري المشتريات 53.5 و52.1 على التوالي، بينما ظلت ألمانيا وفرنسا، أكبر اقتصادين في الاتحاد الأوروبي، في منطقة الانكماش عند 49.6 و48.8 على التوالي.

وواصل المصنِّعون خفض مستويات المخزون في أكتوبر، ما أدى إلى تمديد فترة طويلة من تفريغ المواد الخام والسلع النهائية.

وظلَّت تكاليف المدخلات مستقرة مقارنة بشهر سبتمبر، بينما ارتفعت الأسعار المفروضة على العملاء بشكل طفيف لأول مرة منذ أبريل (نيسان). وفي ظل فترة نادرة من انخفاض التضخم، أبقى البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة دون تغيير للأسبوع الثالث على التوالي، دون تقديم أي تلميحات بشأن التحركات المستقبلية. وتراجعت ثقة الشركات في العام المقبل للشهر الثاني على التوالي، منخفضة إلى ما دون المتوسط طويل الأجل، في ظل استمرار ضعف الطلب وعدم اليقين الاقتصادي.

انكماش القطاع التصنيعي الفرنسي

في فرنسا، انكمش قطاع التصنيع بأقل من المتوقع في أكتوبر، ولكنه ظل ضعيفاً خلال الشهر الأول من الربع الرابع؛ حيث شهد الإنتاج والطلبات الجديدة انخفاضات ملحوظة.

وارتفع مؤشر مديري المشتريات التصنيعي (PMI) النهائي لفرنسا الصادر عن شركة «إتش سي أو بي»، والذي تُعدّه «ستاندرد آند بورز غلوبال»، إلى 48.8 نقطة الشهر الماضي، من 48.2 نقطة في سبتمبر، وهو أعلى من القراءة الأولية البالغة 48.3 نقطة.

وباستثناء أغسطس (آب) 2025، عندما بلغ المؤشر 50.4 نقطة، ظل مؤشر مديري المشتريات دون عتبة 50 التي تفصل النمو عن الانكماش منذ يناير (كانون الثاني) 2023. وقال جوناس فيلدهوزن، الخبير الاقتصادي المساعد في «بنك هامبورغ التجاري»: «يواجه المصنِّعون الفرنسيون المستقبل بتشاؤم. يُعد عدم الاستقرار السياسي واستمرار ضعف الطلب من أبرز المخاوف».

وسُجلت الاضطرابات السياسية المحلية وتردد العملاء كعقبات رئيسية، بينما أثرت التوترات الجيوسياسية على الطلب الخارجي. ومع ذلك، كان انخفاض طلبات التصدير الأبطأ منذ أبريل. واستجاب المصنعون للضغوط التنافسية بخفض الأسعار للشهر الثاني على التوالي، بالتزامن مع مزيد من التراجع في تضخم التكاليف. وارتفع التوظيف في هذا القطاع للشهر السادس على التوالي، وإن كان بمعدل هامشي.

وتحولت توقعات الإنتاج المستقبلي إلى التشاؤم لأول مرة منذ يناير؛ حيث توقع 30 في المائة من المشاركين انخفاض الإنتاج خلال العام المقبل. وأظهر الاستطلاع أن تراكم الأعمال زاد بأسرع معدل منذ مايو (أيار) 2022، بينما انخفض تضخم أسعار المدخلات إلى أبطأ وتيرة له في عام. وأظهرت البيانات الرسمية الأسبوع الماضي أن الاقتصاد الفرنسي نما بوتيرة أسرع من المتوقع في الربع الثالث، مدفوعاً بصادرات صناعة الطيران وانتعاش استثمارات الشركات رغم الأزمة السياسية.

تباطؤ في ألمانيا

أما في ألمانيا، فلم يُظهر قطاع التصنيع أي مؤشرات تُذكر على التعافي في أكتوبر؛ حيث تباطأ نمو الإنتاج مجدداً. وأفادت «ستاندرد آند بورز غلوبال» بأن مؤشر مديري المشتريات الرئيسي لقطاع التصنيع في ألمانيا «إتش سي أو بي» ارتفع إلى 49.6 نقطة من 49.5 نقطة في سبتمبر، ليظل دون مستوى 50 نقطة الفاصل بين التوسع والانكماش.

ونما الإنتاج، ولكنه تباطأ عن أعلى مستوى له في 42 شهراً في سبتمبر، مدفوعاً بشكل رئيسي بقطاع السلع الاستثمارية. وشهدت الطلبات الجديدة ارتفاعاً طفيفاً بعد انخفاضها في سبتمبر، رغم استمرار ضعف مبيعات التصدير؛ خصوصاً إلى آسيا والولايات المتحدة.

وقال نيلز مولر، الخبير الاقتصادي في «بنك هامبورغ التجاري»: «استمر قطاع التصنيع في ألمانيا في التذبذب خلال أكتوبر، فقد أثر ضعف الطلب واستمرار حالة عدم اليقين على القطاع كله».

وأظهر المسح ارتفاعاً طفيفاً في أسعار المنتجات لأول مرة منذ 6 أشهر، مدفوعاً بقطاع السلع الاستهلاكية، بينما استمرت أسعار مستلزمات الإنتاج في الانخفاض، وإن كان بأبطأ وتيرة منذ 7 أشهر. وانخفض التوظيف للشهر الثامن والعشرين على التوالي؛ حيث واصلت الشركات تجميد التوظيف في ظل تراجع الضغوط على الطاقة الإنتاجية. كما انخفضت توقعات الشركات للإنتاج المستقبلي إلى أدنى مستوى لها منذ ديسمبر (كانون الأول) العام الماضي، مع تأثير المخاوف بشأن انخفاض تراكم الأعمال وارتفاع التكاليف على معنويات القطاع.


مقالات ذات صلة

لتأمين السيولة… المركزي الروسي يفرض احتياطيات إلزامية باليوان

الاقتصاد أوراق نقدية من اليوان  والروبل وسط أعلام الصين وروسيا (رويترز)

لتأمين السيولة… المركزي الروسي يفرض احتياطيات إلزامية باليوان

دعت محافظة البنك المركزي الروسي، إلفيرا نابيولينا، يوم الثلاثاء، إلى إلزام البنوك التجارية بالاحتفاظ باحتياطيات من اليوان.

«الشرق الأوسط» (موسكو )
الاقتصاد محافظ بنك اليابان كازو أويدا في مؤتمر صحافي بمقر البنك المركزي في العاصمة طوكيو يوم الثلاثاء (إ.ب.أ)

بنك اليابان يرسل إشارات متشددة وسط تداعيات حرب إيران

أبقى بنك اليابان أسعار الفائدة دون تغيير، لكنه أرسل إشارات واضحة إلى احتمال رفعها خلال الأشهر المقبلة

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

تشدد «بنك اليابان» يفقد «نيكي» مستواه القياسي

انخفض مؤشر «نيكي» الياباني للأسهم من مستوى قياسي، وتذبذبت أسعار السندات الحكومية، وارتفع الين بعد أن اتخذ البنك المركزي موقفاً متشدداً بتثبيت الفائدة.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد شعار «بي بي» في محطة وقود بواشنطن (أ.ب)

أرباح «بي بي» تتجاوز التوقعات عند 3.2 مليار دولار مدفوعة بـ«طفرة» تجارة النفط

أعلنت شركة «بي بي» (BP)، يوم الثلاثاء، تحقيق أرباح في الربع الأول بلغت 3.2 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)

بكين تتعهد باتخاذ إجراءات مضادة لخطة «صنع في أوروبا»

انتقدت بكين بشدة، الاثنين، خطة «الاتحاد الأوروبي» الرامية إلى دعم الصناعات الأوروبية في مواجهة المنافسة الشرسة من الصين، متعهدةً باتخاذ إجراءات مضادة...

«الشرق الأوسط» (بكين)

«السعودية لإعادة التمويل العقاري» توقّع اتفاقية شراء محفظة تمويل بـ800 مليون دولار

شعار «الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري» (موقع الشركة الإلكتروني)
شعار «الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري» (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

«السعودية لإعادة التمويل العقاري» توقّع اتفاقية شراء محفظة تمويل بـ800 مليون دولار

شعار «الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري» (موقع الشركة الإلكتروني)
شعار «الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري» (موقع الشركة الإلكتروني)

وقّعت «الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري»، إحدى شركات صندوق الاستثمارات العامة، اتفاقية شراء محفظة تمويل عقاري سكني بقيمة 3 مليارات ريال (800 مليون دولار) مع مصرف «الراجحي»، في إطار جهودها المستمرة لتعزيز السيولة ودعم استدامة سوق التمويل العقاري بالمملكة.

وحسب بيان للشركة، تأتي هذه الاتفاقية في وقت يشهد فيه القطاع المالي، أهمية متزايدة لتوفير حلول تمويلية مبتكرة تسهم في تعزيز كفاءة السوق واستمرارية تدفق التمويل، والمساهمة في دعم سوق التمويل العقاري السكني في المملكة، عبر تقديم حلول التمويل العقاري الملائمة للمواطنين، سعياً منهما للمساهمة في تحقيق مستهدفات برنامج الإسكان، أحد برامج «رؤية 2030»، لزيادة نسبة تملك المواطنين للمنازل.

وأوضح الرئيس التنفيذي لـ«الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري»، مجيد العبد الجبار، أن الاتفاقية تأتي في إطار مواصلة دعم السوق العقارية السكنية في المملكة والإسهام في تقديم حلول تمويل مرنة للأسر السعودية من خلال توسيع الشراكة مع مصرف «الراجحي»، حيث ستسهم في ضخ مزيد من السيولة، مبيناً أن الاتفاقية تمثل امتداداً للتعاون، وخطوة مهمة لتحقيق الأهداف الاستراتيجية لبرنامج الإسكان.

وأبان العبد الجبار أن الاتفاقية تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين الشركة ومصرف «الراجحي»، والدور المحوري الذي يؤديه الطرفان في تطوير منظومة التمويل العقاري السكني بالمملكة، ومن شأن هذه الخطوة أن تمثل نموذجاً يُحتذى به في تفعيل حلول إعادة التمويل العقاري، بما يسهم في تحقيق التوازن بين متطلبات النمو وإدارة السيولة بكفاءة.

يُذكر أن «الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري» أسسها صندوق الاستثمارات العامة في عام 2017؛ بهدف تطوير سوق التمويل العقاري بالمملكة، وذلك بعد حصولها على ترخيص من البنك المركزي السعودي، للعمل في مجال إعادة التمويل العقاري، إذ تؤدي الشركة دوراً أساسياً في تحقيق المستهدفات الرامية إلى رفع معدل تملك المنازل بين المواطنين السعوديين، وذلك من خلال توفير السيولة للممولين لتمكينهم من توفير تمويل سكني ميسور التكلفة للأفراد، والعمل بشكل وثيق مع الشركاء لدعم منظومة الإسكان في المملكة.


«سيتي غروب» ترفع توقعاتها لسوق الذكاء الاصطناعي إلى 4.2 تريليون دولار

كلمة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح ويدا روبوت في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)
كلمة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح ويدا روبوت في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)
TT

«سيتي غروب» ترفع توقعاتها لسوق الذكاء الاصطناعي إلى 4.2 تريليون دولار

كلمة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح ويدا روبوت في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)
كلمة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح ويدا روبوت في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)

رفعت «سيتي غروب» توقعاتها لسوق الذكاء الاصطناعي العالمي، مشيرةً إلى أن تبنّي الشركات لأدوات الذكاء الاصطناعي في مجالي البرمجة والأتمتة يتسارع بوتيرة تفوق التقديرات السابقة، في وقت تحقق فيه شركات مثل «أنثروبيك» نمواً قوياً في الإيرادات.

وأوضحت شركة الوساطة في وول ستريت، في مذكرة صدرت في 27 أبريل (نيسان)، أنها تتوقع أن يتجاوز حجم سوق الذكاء الاصطناعي العالمي 4.2 تريليون دولار بحلول عام 2030، منها نحو 1.9 تريليون دولار مرتبطة بالذكاء الاصطناعي للشركات، مقارنةً بتقديرات سابقة كانت تشير إلى أكثر من 3.5 تريليون دولار للسوق ككل، ونحو 1.2 تريليون دولار لقطاع الذكاء الاصطناعي المؤسسي، وفق «رويترز».

وأشارت «سيتي» في مذكرتها، إلى أن الطلب والإيرادات من الشركات مدفوعان بنماذج «كلود» وبرنامج «كلود كود»، فيما يُنظر إلى برنامج «ميثوس» على أنه عنصر يحمل إمكانات مستقبلية أكثر من كونه مصدر إيرادات فورية. كما اعتبرت «أنثروبيك» من أبرز الشركات الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي المؤسسي، بفضل نجاحها في تطبيقات تجارية تشمل تطوير البرمجيات وأتمتة المهام وسير العمل الذكي.

وأضافت أن التركيز المبكر والمستمر للشركة على عملاء المؤسسات منحها ميزة هيكلية، رغم التحديات المرتبطة بارتفاع تكاليف الحوسبة والقيود على السعة وشدة المنافسة من مختبرات الذكاء الاصطناعي الأخرى. وأوضحت أن نحو 80 في المائة من إيرادات «أنثروبيك» تأتي من عملاء المؤسسات، مما يعكس تحوّلاً واضحاً بعيداً عن نماذج الذكاء الاصطناعي الموجهة إلى المستهلكين.

كما كشفت المذكرة عن أن الإيرادات السنوية لـ«أنثروبيك» تجاوزت 30 مليار دولار بحلول أبريل، مما يجعلها واحدة من أسرع شركات التكنولوجيا نمواً في التاريخ الحديث، في حين وقّعت الشركة صفقات كبيرة لتأمين قدرات حوسبة، من بينها اتفاق بقيمة تصل إلى 40 مليار دولار مع «غوغل» وصفقة أخرى بقيمة 25 مليار دولار مع «أمازون».

وتزداد حدة المنافسة في هذا القطاع مع توسع شركات مثل «أوبن إيه آي» و«غوغل» وغيرها في سوق المؤسسات، مما يحوّل المنافسة تدريجياً نحو تكامل سير العمل وموثوقية التطبيقات بدلاً من التركيز فقط على معايير أداء نماذج الذكاء الاصطناعي.


«لينوفو» تعيِّن سلمان فقيه نائباً للرئيس ومديراً عاماً في السعودية

لافتة في مقر شركة «لينوفو» بالرياض (الشرق الأوسط)
لافتة في مقر شركة «لينوفو» بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

«لينوفو» تعيِّن سلمان فقيه نائباً للرئيس ومديراً عاماً في السعودية

لافتة في مقر شركة «لينوفو» بالرياض (الشرق الأوسط)
لافتة في مقر شركة «لينوفو» بالرياض (الشرق الأوسط)

أعلنت «لينوفو» تعيين سلمان عبد الغني فقيه نائباً للرئيس ومديراً عاماً لعملياتها في السعودية، باعتبار هذه السوق أولوية استراتيجية ومركزاً إقليمياً للتكنولوجيا، وفق ما ذكرته الشركة.

وسيتولى فقيه قيادة أعمال الشركة في المملكة، بما يشمل الإشراف على استراتيجية السوق ونمو الأعمال، وتطوير منظومة الشركاء، والتنفيذ التشغيلي، ضمن هيكل إقليمي يقوده طارق العنقري، نائب الرئيس الأعلى للمجموعة ورئيس «لينوفو» في الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا وباكستان.

ويأتي التعيين في إطار سعي «لينوفو» لتعزيز حضورها في السعودية، ودعم الأولويات الوطنية، لا سيما توطين البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، وتسريع التحول الرقمي، بما يتماشى مع مستهدفات «رؤية 2030»، حسب الشركة.

من اليمين سلمان عبد الغني فقيه نائب الرئيس والمدير العام للعمليات في السعودية ثم رئيس الشركة في المنطقة طارق العنقري (الشركة)

وقال العنقري إن تطوير الكفاءات الوطنية يمثل جزءاً أساسياً من استثمارات الشركة في المملكة؛ مشيراً إلى أن تعيين قيادة سعودية يأتي لدعم منظومة «لينوفو» المحلية التي تشمل المصنع ومراكز البحث والتطوير والمقر الإقليمي.

ويمتلك فقيه خبرة تتجاوز 20 عاماً في قطاع التكنولوجيا؛ حيث عمل مع شركات عالمية، وأسهم في دعم مبادرات التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي في المملكة، إلى جانب تطوير مشاريع في مجالات الشبكات والحوسبة السحابية والأمن السيبراني والبنية التحتية الذكية.

من جهته، قال فقيه إن المملكة تدخل مرحلة حاسمة في مسيرة التحول الرقمي واعتماد الذكاء الاصطناعي، مؤكداً أن «لينوفو» تتمتع بموقع يمكِّنها من دعم هذه التحولات عبر قدراتها التقنية العالمية وشراكاتها المحلية.

وتقترب «لينوفو» الصينية من الانتهاء من إنشاء أحد أكبر وأشمل مصانعها عالمياً في العاصمة السعودية، الرياض، ضمن استثمارات تصل إلى مئات الملايين من الدولارات، في خطوة تمثل توسعاً استراتيجياً جديداً للشركة في المنطقة، وذلك في النصف الثاني من عام 2026، بالتعاون مع شركة «آلات» المملوكة لصندوق الاستثمارات العامة.