غزة تواجه كبرى الصدمات في التاريخ الاقتصادي الحديث... 18.5 مليار دولار خسائر البنية التحتية

قيمة الأضرار تجاوزت أرقام صراعَي عامي 2014 و2021 بأضعاف

تجاوز حجم الخسائر في الأرواح والأضرار السريعة وواسعة النطاق التي لحقت بالبنية التحتية أيَّ معايير حددتها السوابق التاريخية سواء داخل المنطقة أو في الصراعات العالمية الأخيرة (رويترز)
تجاوز حجم الخسائر في الأرواح والأضرار السريعة وواسعة النطاق التي لحقت بالبنية التحتية أيَّ معايير حددتها السوابق التاريخية سواء داخل المنطقة أو في الصراعات العالمية الأخيرة (رويترز)
TT

غزة تواجه كبرى الصدمات في التاريخ الاقتصادي الحديث... 18.5 مليار دولار خسائر البنية التحتية

تجاوز حجم الخسائر في الأرواح والأضرار السريعة وواسعة النطاق التي لحقت بالبنية التحتية أيَّ معايير حددتها السوابق التاريخية سواء داخل المنطقة أو في الصراعات العالمية الأخيرة (رويترز)
تجاوز حجم الخسائر في الأرواح والأضرار السريعة وواسعة النطاق التي لحقت بالبنية التحتية أيَّ معايير حددتها السوابق التاريخية سواء داخل المنطقة أو في الصراعات العالمية الأخيرة (رويترز)

قدّر البنك الدولي والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة الأضرار المباشرة التي لحقت بالبنية التحتية المبنية في غزة جراء القصف الإسرائيلي بنحو 18.5 مليار دولار، أي ما يعادل 97 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي للضفة الغربية وغزة في 2022. وهي بيانات غطّت الفترة من 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 إلى 26 يناير (كانون الثاني) 2024، بمعنى أنه من المتوقع أن يكون مرتفعاً أكثر بعد هذه الفترة، مع العلم أن التقرير الصادر عن المؤسسات الثلاث يشير إلى أن تكلفة الأضرار تجاوزت أرقام صراعَي عامَي 2014 و2021 بأضعاف.

وأصدر البنك الدولي والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة تقريراً حول التقييم الأوّلي الذي أجروه للأضرار الأولية الناجمة عن الصراع المستمر في قطاع غزة وآثاره الإنسانية والاقتصادية، بهدف تقديم تحليل شامل لحجم الدمار غير المسبوق وإبلاغ أصحاب المصلحة الوطنيين والمجتمع الدولي بالمدى الأوّلي لأضرار النزاع من الناحيتين المادية والنقدية، لتكون بمثابة أساس جاهز لدعم وتسهيل التقييم السريع للأضرار المستقبلية ووضع خريطة طريق للتعافي.

وفي حين استندت تقييمات الآثار المادية والاقتصادية إلى بيانات غطَّت الفترة من 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 إلى 26 يناير 2024، فإن الأرقام المتعلقة بالضحايا والأثر البشري تم تحديثها حتى 14 مارس (آذار) 2024، واعتمد التقييم على بيانات كمية ونوعية قدمتها شركة «إبسوس»، التي تعاقد معها البنك الدولي منذ أوائل نوفمبر (تشرين الثاني) 2023. وأشار التقرير إلى أن تجارب تقييم الاحتياجات والأضرار السريعة غالباً ما تُظهر أن الاحتياجات النهائية للتعافي وإعادة الإعمار تميل إلى أن تكون أعلى عدة مرات بناءً على تجارب مختلفة لتقييم الاحتياجات والأضرار السريع (على سبيل المثال، بالنسبة إلى الصراع في غزة عام 2014، كانت الأضرار 1.4 مليار دولار، بينما كانت الاحتياجات 3.9 مليار دولار).

وتسبَّب الصراع في خسائر في الأرواح، وتهجير قسري، وإلحاق أضرار بالبنية التحتية الاجتماعية والمادية والإنتاجية بسرعة وحجم غير مسبوقين. وقد وصفها شركاء التنمية مراراً وتكراراً بأنها أزمة إنسانية خطيرة للغاية. وحتى نهاية يناير 2024، بلغت الأضرار المباشرة التي لحقت بالبنية التحتية المبنية في غزة نحو 18.5 مليار دولار، أي ما يعادل 97 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي للضفة الغربية وغزة في 2022.

كما أدى الصراع إلى أزمة إنسانية غير مسبوقة. وحتى تاريخ 14 مارس، قُتل ما يزيد على 31 ألف شخص في غزة، وتُشير التقارير إلى أن نحو 70 في المائة منهم من النساء والأطفال. كذلك نزح 1.7 مليون شخص (أو نحو 75 في المائة من السكان) في غزة. وبشكل عام، تعد فترة الصراع العنيف من أكتوبر 2023 حتى الوقت الحاضر هي الحلقة الأكثر فتكاً وتدميراً في تاريخ الصراع الإسرائيلي - الفلسطيني بمقاييس كثيرة.

الأثر في الاقتصاد الكلي

إن الصدمة التي يتعرض لها اقتصاد غزة نتيجة الصراع المستمر هي واحدة من كبرى الصدمات التي لوحظت في التاريخ الاقتصادي الحديث. فقد تجاوز حجم الخسائر في الأرواح والأضرار السريعة وواسعة النطاق التي لحقت في البنية التحتية، أيَّ معايير حددتها السوابق التاريخية سواء داخل المنطقة أو في الصراعات العالمية الأخيرة. وتسبب الصراع في أضرار واسعة النطاق ودائمة، مما أثّر في جميع القطاعات الاقتصادية تقريباً، مع عواقب وخيمة على الأصول الملموسة والدخل ورأس المال البشري.

ومن المتوقع أن تشكل عواقب هذه الصدمة عبئاً كبيراً وطويلاً على الأنشطة الاقتصادية لعدة سنوات مقبلة. ووفقاً للتقديرات الأولية لنهاية العام، انكمش الناتج المحلي الإجمالي في غزة بنسبة 24 في المائة في 2023، على أساس سنوي.

وترسم الإحصائيات الخاصة بالربع الرابع من 2023 صورة أكثر إثارة للقلق، إذ تشير إلى انكماش بنسبة 86 في المائة في اقتصاد غزة في هذا الربع وحده، مقارنةً بالفترة نفسها من العام والربع السابقين. ومن المتوقع أن تتصاعد التداعيات السلبية في عام 2024، بسبب الآثار المتأخرة. واستناداً إلى بيانات الأضرار، وإذا بدأت عملية إعادة الإعمار بعد عام 2024، فمن المتوقع أن يتفاقم الانكماش الاقتصادي في غزة بشكل كبير هذا العام، ليتجاوز 50 في المائة (على أساس سنوي في عام 2024)، مع استمرار آثار تدمير رأس المال.

واقع كارثي على القطاعات كافة

أصبحت غالبية الفلسطينيين في غزة الآن فقراء متعددي الأبعاد، و74 في المائة منهم عاطلون عن العمل. وانخفض الناتج المحلي الإجمالي في غزة بنسبة 86 في المائة في الربع الأخير من عام 2023، أي ما يعادل انخفاضاً بنسبة 24 في المائة على أساس سنوي. وتَركز أكثر من 72 في المائة من الأضرار على المباني السكنية، وتعرض قطاع التجارة والصناعة والخدمات لـ9 في المائة من الأضرار، بينما تضرر 19 في المائة من البنية التحتية والخدمات الحيوية الأخرى، وتركزت 80 في المائة من الأضرار في محافظات غزة وشمال غزة وخان يونس. وتحملت بلدية غزة وحدها 7.29 مليار دولار من إجمالي الأضرار، تليها جباليا بـ2.01 مليار دولار، وخان يونس بـ1.82 مليون دولار، وبيت لاهيا بـ1.08 مليار دولار من إجمالي الأضرار. ومن المتوقع أن ترتفع التكاليف المقدرة الواردة في هذه المذكرة بشكل كبير بالإضافة إلى حجم الأضرار مع استمرار الصراع.

وتشمل القطاعات التي عانت أكبر الأضرار المقدرة، قطاع الإسكان بنحو 13.29 مليار دولار، إذ لن يتمكن أكثر من 1.08 مليون شخص من العودة إلى منازلهم، وقطاع التجارة والصناعة والخدمات بـ1.65 مليار دولار، إذ تلقت ما يقارب أربعة من كل خمسة منشآت في القطاع أضراراً جسيمة أو دُمرت بالكامل مما أثّر في جميع الصناعات وأوقف الأنشطة الاقتصادية وأدى إلى ارتفاع معدل البطالة بأكثر من 50 في المائة. ويُقدر عدد المنشآت التجارية والصناعية والخدماتية في غزة بنحو 56 ألف منشأة يعمل بها 173 ألف شخص وقد تعرض ما يقارب 80 في المائة من المنشآت للدمار أو الضرر. ومن ثمَّ الزراعة بـ629 مليون دولار، والصحة بـ554 مليون دولار حيث تعرضت 29 مستشفى تمثل أكثر من ثلاثة أرباع المستشفيات لأضرار تزيد قيمتها على 222 مليون دولار، والمياه والصرف الصحي والنظافة بـ503 ملايين دولار. كما بلغت قيمة الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية التعليمية 341 مليون دولار وتشير التقديرات إلى تدمير 56 منشأة مدرسية وتضرر 219 منها جزئياً.

ووفقاً للتوقعات الصادرة عن أحدث تصنيف مرحلي متكامل لانعدام الأمن الغذائي (IPC)، فإن أكثر من نصف سكان غزة على حافة المجاعة ويعاني جميع السكان انعداماً حاداً للأمن الغذائي وسوء التغذية.

ويشكّل الفلسطينيون في غزة الآن 80 في المائة من إجمالي عدد الأشخاص الذين يواجهون المجاعة أو الجوع الشديد على مستوى العالم. ولا تزال كمية المساعدات الإنسانية التي تصل إلى الفلسطينيين في غزة غير كافية على الإطلاق مقارنةً بالاحتياجات. ووفقاً لتوقعات التصنيف المرحلي المتكامل لانعدام الأمن الغذائي، واجه ما يقرب من 2.13 مليون شخص في جميع أنحاء قطاع غزة مستويات عالية من انعدام الأمن الغذائي الحاد المصنف على أنه المرحلة 3 من التصنيف في الفترة ما بين 15 فبراير (شباط) و15 مارس، بما في ذلك نحو 677 ألفاً شخص يعانون انعدام الأمن الغذائي الكارثي (المرحلة 5 من التصنيف) الذي يتميز بنقص الغذاء والجوع واستنفاد القدرة على الصمود. وحسب منظمة «يونيسيف»، يعاني طفل واحد من كل 6 أطفال دون سن الثانية من العمر، سوء التغذية الحاد.

وتشير التقديرات إلى أن 17 ألف طفل قد انفصلوا عن أسرهم، مما يجعلهم عرضة بشكل خاص لمختلف أشكال الاستغلال وسوء المعاملة. وبسبب الصدمة المستمرة المرتبطة بالعنف المستمر، تدهورت الصحة العقلية بشكل حاد، خصوصاً بين الفئات الضعيفة بمن في ذلك النساء والأطفال وكبار السن والأشخاص ذوو الإعاقة.

كما دُمِّر الكثير من المواقع ذات القيمة التراثية المهمة، ويشير التقييم الأوّلي إلى أضرار تقدَّر بنحو 319 مليون دولار. كذلك تظهر في القطاع الزراعي مستويات كبيرة من الدمار، حيث تقدر الأضرار الإجمالية بـ629 مليون دولار، مما يهدد سبل العيش ويزيد من انعدام الأمن الغذائي لسكان غزة. وتقدر الأضرار التي لحقت بقطاعي النقل وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات بمبلغ 448 مليون دولار، مما أثر في الاتصالات والتنقل وتقديم المساعدات الإنسانية للسكان. أما الأضرار البيئية فتقدَّر بـ411 مليون دولار. وستتكلف إزالة الأنقاض وحدها نحو 327 مليون دولار وستتطلب جهداً يستمر لسنوات.

تشمل القطاعات التي عانت أكبر الأضرار المقدَّرة قطاع الإسكان بنحو 13.29 مليار دولار حيث لن يتمكن أكثر من 1.08 مليون شخص من العودة إلى منازلهم (رويترز)

مقارنة مع صراعات 2021 و2014

إن مستوى الدمار في قطاع غزة منذ أكتوبر 2023 لم يسبق له مثيل. وفي القطاعات الاجتماعية وحدها، يزيد الضرر بأكثر من 90 مرة عمّا كان عليه خلال صراع عام 2021 وأعلى بـ17 مرة مما كان عليه في صراع عام 2014. وتبلغ التكلفة الإجمالية للأضرار حتى نهاية يناير 2024 نحو 18.5 مليار دولار مقارنةً بـ338 مليون دولار من الأضرار الناجمة عن صراع 2021 و1.38 مليار دولار خلال صراع 2014.

وكانت الأضرار التي لحقت بقطاع الإسكان، التي بلغت 13.29 مليار دولار، شديدة بشكل خاص حتى الآن مقارنةً بالأحداث السابقة، حيث بلغت نحو 144 مليون دولار في أعقاب صراع عام 2021، و780 مليون دولار عام 2014، وفي قطاع التجارة والصناعة والخدمات بلغت التكلفة 1.65 مليار دولار. وهذا المبلغ أكبر 41 مرة في الصراع الحالي من المبلغ المقدَّر بـ40 مليون دولار بعد صراع 2021. كما أن الأضرار التي لحقت بقطاعات البنية التحتية (الخدمات البلدية، والنقل، والمياه والصرف الصحي، والطاقة، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات) خلال هذا الصراع المستمر أكبر 9 مرات مما حدث بعد صراع عام 2014. وبالأرقام، يسجل حالياً ما قيمته 1.2 مليار دولار، مقارنةً مع 76.7 مليون دولار في 2021، و133 مليون دولار عام 2014.

أما الأضرار في إجمالي القطاعات الاجتماعية (السكن، والصحة، والتعليم، والتراث الفني) فبلغت في الصراع الحالي 14.5 مليار دولار، مقارنةً مع 160 مليون دولار عام 2021، و840 مليون دولار في صراع عام 2014. وفي القطاعات الإنتاجية (المالية، والتجارة والصناعة والخدمات، والزراعة) بلغت قيمة الأضرار الحالية نحو 2.2 مليار دولار مقارنةً مع 82 مليون دولار عام 2021، و410 ملايين دولار في صراع عام 2014.

الوضع الاقتصادي بعد النزاع

قبل النزاع، كانت غزة تعاني بالفعل بطالةً شديدة بلغت معدلاتها 45 في المائة، وكانت بطالة الشباب تقارب 60 في المائة قبل بدء الأعمال العدائية. وقد تدهور الوضع بشكل ملحوظ، إذ وصلت نسبة العاطلين عن العمل في القوى العاملة في غزة إلى نحو 74 في المائة بحلول نهاية يناير 2024. وتعود هذه البطالة إلى عوامل مثل فقدان الوظائف الدائمة بسبب مزيج من الدمار غير المسبوق للأصول المادية والإصابات الشخصية والنزوح الداخلي وتوقف النشاط الاقتصادي.

ودُفع عدد كبير من الفلسطينيين في غزة إلى الفقر بسبب صدمة متعددة الطبقات أثّرت في القدرة الإنتاجية، وذلك نتيجة تدمير الأراضي الزراعية وموانئ الصيد والأساطيل المحلية، وتدمير محال المواد الغذائية، وكذلك ندرة المياه والطحين والوقود والكهرباء، بالإضافة إلى نفوق الماشية الجائعة التي لم تعد توفر القوت أو أن تكون مصدراً للغذاء. وقد تفاقمت هذه العوامل بسبب النزوح الداخلي واسع النطاق، وتدمير المنازل والأصول، إلى جانب الركود الاقتصادي الحاد. وأدت هذه التطورات مجتمعةً إلى تفاقم مستويات الفقر بالنسبة لأولئك الذين كانوا معرضين للمخاطر مسبقاً.

كما ارتفع الفقر متعدد الأبعاد في غزة بشكل كبير بسبب الأعمال العدائية التي أدت إلى انقطاع وصول الأطفال إلى المدارس، وكذلك الصعوبات المتعلقة بالوصول إلى الخدمات الصحية وغيرها من الخدمات الأساسية. ويُقدّر أن الغالبية العظمى من الفلسطينيين في غزة يعيشون حالياً في فقر على الأقل على المدى القصير.

وارتفع التضخم في أسعار المستهلك في غزة بنسبة 33 في المائة في الربع الرابع من عام 2023 مقارنةً بالربع السابق، ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى اضطرابات الإمدادات الناجمة عن النزاع. وأدى النقص الهائل في السلع الأساسية إلى الحد بشدة من قدرة مئات الآلاف من الأسر على شرائها، بغضّ النظر عن قدرتهم على تحمل تكلفتها. وارتفعت أسعار المواد الغذائية في غزة بنسبة 39 في المائة على أساس ربع سنوي (مقارنةً بالربع السابق) في الربع الرابع من عام 2023. كما أدى التوقف التام لإمدادات الوقود والغاز عبر المعابر إلى زيادة بنسبة 143 في المائة في سعر النقل في غزة خلال الربع الرابع من عام 2023، على أساس ربع سنوي مقارنةً بالربع السابق.

خطوات حاسمة لإعادة الحياة الطبيعية

وفي حين أن التعافي وإعادة الإعمار سيتطلبان جهداً كبيراً يستمر لسنوات، إلا أن تدابير التعافي المبكر يجب أن تبدأ بمجرد أن يسمح الوضع بذلك ويتم الانتهاء من زيادة المساعدات الإنسانية. وتشمل إجراءات التعافي المبكر ذات الأولوية التي ينبغي أخذها في الاعتبار تمكين واستئناف الوصول إلى الخدمات الصحية والتعليمية الأساسية، لاستعادة الشعور بالحياة الطبيعية وتوفير الدعم النفسي والاجتماعي الذي تشتد الحاجة إليه. ويجب أيضاً إعطاء الأولوية لتوفير حلول سريعة وفعالة من حيث التكلفة وقابلة للتطوير للمأوى وإعادة الإسكان للنازحين، إلى جانب استئناف الخدمات الأساسية في قطاعات الطاقة والمياه والاتصالات. وبالإضافة إلى المساعدات الإنسانية والغذائية، ينبغي أن تركز تدخلات المرحلة الأولى على تحسين إنتاج الغذاء واستعادة سبل العيش من خلال برامج النقد مقابل العمل. ولتمكين القطاع الخاص من الاستجابة للاحتياجات الملحّة وخلق فرص العمل، تشمل الإجراءات ذات الأولوية إنشاء هياكل مؤقتة للمؤسسات التي توفر السلع والخدمات الأساسية (مثل المخابز والصيدليات وتجار التجزئة والموزعين)، وإنشاء أنظمة الدفع الرقمية لتمكين المعاملات الإلكترونية، وتجديد المرافق المتضررة جزئياً. وأخيراً، تشمل الأولويات كذلك تحديد وإزالة الذخائر غير المنفجرة، فضلاً عن إزالة (وإعادة تدوير) ما يقرب من 26 مليون طن من الأنقاض. وستعتمد جدوى معظم هذه التدابير إلى حد كبير على دخول المواد والمعدات، والوصول الآمن إلى المواقع، ووضوح الترتيبات الإدارية والأمنية.


مقالات ذات صلة

«فتح» تهيمن على نتائج المحليات وتراها «استفتاءً» على نهجها

المشرق العربي فلسطينيون بغزة يبكون على جثامين مدنيين سقطوا في غارة إسرائيلية شمال القطاع يوم الأحد (د.ب.أ)

«فتح» تهيمن على نتائج المحليات وتراها «استفتاءً» على نهجها

أظهرت نتائج الانتخابات المحلية الفلسطينية التي أجريت في الضفة، هيمنة لمرشحي حركة «فتح» على معظم المجالس البلدية، بينما غاب الحسم للمنافسة في دير البلح وسط غزة.

كفاح زبون (رام الله) «الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينية تدلي بصوتها داخل مركز اقتراع في دير البلح وسط قطاع غزة السبت (إ.ب.أ)

دير البلح حاضرة في أول انتخابات محلية في قطاع غزة منذ 22 عاماً

شهدت مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، أول انتخابات محلية تجري في القطاع منذ 22 عاماً، على خلفية الانقسام الفلسطيني الداخلي والعدوان الإسرائيلي المتواصل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أحد عناصر هندسة المتفجرات التابعة لشرطة غزة يتعامل مع قذيفة غير منفجرة (الشرطة الفلسطينية)

الأمم المتحدة تحذّر من تهديد الذخائر غير المنفجرة في غزة لجهود إعادة الإعمار

حذّرت الأمم المتحدة، من أنّ قطاع غزة الذي دمّرته الحرب، ملوّث بشدّة بذخائر غير منفجرة تقتل المدنيين وتشوههم بانتظام، وتهدّد جهود إعادة الإعمار على المدى الطويل.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
خاص صبي فلسطيني يمر قرب لافتات لمرشحي الانتخابات المحلية في دير البلح بوسط غزة الثلاثاء (أ.ف.ب) p-circle 02:00

خاص غزة تستعد لأول انتخابات محلية منذ عقدين

تشهد مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، أول انتخابات محلية على مستوى القطاع منذ عقدين تقريباً؛ في مشهد انتخابي ينطلق السبت، بالتزامن مع الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
يوميات الشرق بائع فلسطيني يبيع سجائر مصنوعة من أوراق الملوخية المجففة كبديل للتبغ (رويترز)

في مواجهة شحّ التبغ في القطاع... الغزيون يدخنون الملوخية

لم تعد الملوخية مجرد طبق تقليدي على موائد السكان في قطاع غزة، بل تحوّلت، تحت وطأة الحرب وشحّ التبغ، إلى بديل غير مألوف للسجائر.

«الشرق الأوسط» (غزة)

الأرباح الصناعية والتكنولوجيا يدفعان أسهم الصين وهونغ كونغ للارتفاع

يسير الناس على طول أحد الشوارع أثناء زيارتهم لمدينة فنغانغ القديمة على مشارف شنغهاي (أ.ف.ب)
يسير الناس على طول أحد الشوارع أثناء زيارتهم لمدينة فنغانغ القديمة على مشارف شنغهاي (أ.ف.ب)
TT

الأرباح الصناعية والتكنولوجيا يدفعان أسهم الصين وهونغ كونغ للارتفاع

يسير الناس على طول أحد الشوارع أثناء زيارتهم لمدينة فنغانغ القديمة على مشارف شنغهاي (أ.ف.ب)
يسير الناس على طول أحد الشوارع أثناء زيارتهم لمدينة فنغانغ القديمة على مشارف شنغهاي (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم في الصين وهونغ كونغ ارتفاعاً طفيفاً خلال تعاملات يوم الاثنين، مدفوعة بشكل أساسي بقطاع التكنولوجيا. وجاء هذا التحسن في الأداء مدعوماً ببيانات أظهرت نمواً قوياً في الأرباح الصناعية الصينية، بالإضافة إلى موجة تفاؤل متجددة بشأن الاستثمارات في مجال الذكاء الاصطناعي، مما ساهم في رفع معنويات المستثمرين رغم التوترات الجيوسياسية المحيطة.

أداء المؤشرات الصينية عند منتصف الجلسة

عند استراحة المنتصف، سجَّل مؤشر «شنغهاي المركب» ارتفاعاً بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 4085.88 نقطة، كما صعد مؤشر «سي إس آي 300» للأسهم القيادية بالنسبة ذاتها. وكان لقطاع التكنولوجيا النصيب الأكبر من هذه المكاسب، حيث استمدَّ قوته من الزخم الإقليمي لأسهم الرقائق الإلكترونية والإنفاق المتزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي.

طفرة في أسهم التكنولوجيا والرقائق

سجَّل مؤشر «ستار 50» (الذي يحاكي مؤشر ناسداك) قفزة بنسبة 3.5 في المائة، ليصل إلى أعلى مستوى له في ثلاثة أشهر. وفي السياق ذاته، صعد مؤشر «سي إس آي» لأشباه الموصلات بنسبة كبيرة بلغت 5.5 في المائة، بينما ارتفع مؤشر «سي إس آي» لتكنولوجيا المعلومات بنسبة 3.2 في المائة. أما في هونغ كونغ، فقد صعد مؤشر «هانغ سانغ» بنسبة 0.2 في المائة، في حين حقق مؤشر «هانغ سانغ للتكنولوجيا» مكاسب بنسبة 1.3 في المائة.

تعافي الأرباح الصناعية ومخاطر الحرب

أظهرت البيانات أن أرباح الشركات الصناعية في الصين نمت بأسرع وتيرة لها منذ نصف عام خلال الشهر الماضي. وتعكس هذه الأرقام بوادر تعافٍ اقتصادي، وإن كان غير متكافئ، خلال الربع الأول من العام. وتأتي هذه النتائج في وقت يستعد فيه صُنَّاع السياسات لمواجهة تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، حيث أبقت محادثات السلام المتعثِّرة بين الولايات المتحدة وإيران من اندفاع المستثمرين، خاصة بعد إلغاء رحلة المبعوثين الأميركيين إلى إسلام آباد.

رؤية المحللين وتحولات السوق

أشار محللون في شركة «Guotai Haitong» للأوراق المالية إلى أن أسواق الأسهم بدأت تعود تدريجياً للتسعير بناءً على العوامل الأساسية للشركات، رغم الرياح الجيوسياسية الخارجية المعاكسة. وأوضحوا أن شهية المخاطرة في طور التعافي، مع ملاحظة تحول التركيز من سلاسل التوريد الخارجية إلى استراتيجية «الاستبدال المحلي» كسمة رئيسية للمرحلة المقبلة.

ترقب لاجتماع المكتب السياسي الصيني

تتجه الأنظار هذا الأسبوع نحو القيادة العليا في الصين التي ستعقد اجتماع «المكتب السياسي» لشهر أبريل (نيسان) لمناقشة السياسات الاقتصادية للأشهر المقبلة. وفي هذا الصدد، توقَّع محللو «غولدمان ساكس» أن يعرب صناع السياسات عن قلق متزايد بشأن صدمة الطاقة العالمية وعدم اليقين الجيوسياسي، بدلاً من الإعلان عن إجراءات تيسير نقدي إضافية.


طفرة الرقائق والذكاء الاصطناعي تقود أسواق كوريا وتايوان لمستويات قياسية

شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات بين الدولار والوون  في غرفة تداول في سيول (أ.ب)
شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات بين الدولار والوون في غرفة تداول في سيول (أ.ب)
TT

طفرة الرقائق والذكاء الاصطناعي تقود أسواق كوريا وتايوان لمستويات قياسية

شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات بين الدولار والوون  في غرفة تداول في سيول (أ.ب)
شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات بين الدولار والوون في غرفة تداول في سيول (أ.ب)

سجلت أسهم كوريا الجنوبية وتايوان مستويات تاريخية غير مسبوقة يوم الاثنين، لتمضي قدماً نحو تسجيل أفضل أداء شهري لها منذ أكثر من ثلاثة عقود. وقد نجح الزخم المتجدد والمدفوع بآفاق الذكاء الاصطناعي في طغيان تأثيره على المخاوف المتزايدة بشأن صراعات الشرق الأوسط، حيث فضّل المستثمرون التركيز على الاتجاهات التكنولوجية المتسارعة بدلاً من الالتفات إلى تعثر محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران والمخاطر التضخمية الناتجة عن اضطراب إمدادات الطاقة.

انتعاش قطاع أشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي

تعززت الثقة في قطاع الرقائق الإلكترونية بعد التوقعات المتفائلة التي أعلنتها شركة «إنتل» الأسبوع الماضي، والتي فاقت تقديرات وول ستريت لإيرادات الربع الثاني، مما أطلق موجة حماس جديدة تجاه الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وفي تايوان، قفزت الأسهم بنسبة وصلت إلى 3.2 في المائة لتسجل رقماً قياسياً جديداً، مدفوعة بأداء شركة "تي أس أم سي» العملاقة، وهي واحدة من شركتين فقط في آسيا تتجاوز قيمتهما السوقية تريليون دولار. وقد حقق المؤشر التايواني تقدماً مذهلاً بنسبة 26 في المائة خلال شهر أبريل (نيسان) وحده، وهو أفضل أداء شهري له منذ أواخر عام 1993.

أداء تاريخي لمؤشر «كوسبي» الكوري

في سول، نجح مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي في الاستقرار عند قمة تاريخية بلغت 6630.35 نقطة خلال اليوم. وتصدرت شركة «إس كيه هاينكس» لصناعة الرقائق المشهد بارتفاع نسبته 6.4 في المائة، بينما سجلت منافستها «سامسونغ للإلكترونيات» مستوى قياسياً جديداً. وبناءً على هذه الأرقام، يتجه المؤشر الكوري لتحقيق مكاسب استثنائية في شهر أبريل بنمو يقترب من 31 في المائة حتى الآن، مما يجعله الشهر الأفضل للمؤشر منذ يناير (كانون الثاني) من عام 1998.

تأثير الأسواق الآسيوية على المؤشرات العالمية

انعكس هذا الأداء القوي للأسهم التكنولوجية على مؤشرات الأسواق الناشئة بشكل عام، حيث دفع مؤشر «أم أس سي آي» للأسواق الناشئة في آسيا للوصول إلى مستوى قياسي، بزيادة شهرية متوقعة تبلغ 20 في المائة. وأشار مايكل وان، المحلل في «أم يو أف جي»، إلى أن بناء البنية التحتية العالمية للذكاء الاصطناعي لا يزال قوياً جداً بل ويبدو أنه يتسارع، وهو ما يمثل أخباراً إيجابية للمنطقة الآسيوية التي تقود هذا التحول العالمي.

المشهد الجيوسياسي وتأثيره على شهية المخاطرة

على الصعيد السياسي، ساهمت تقارير صحافية أشارت إلى رغبة إيران في إبرام اتفاق لفتح مضيق هرمز أولاً وتأجيل المحادثات النووية إلى وقت لاحق في تحسين شهية المخاطرة لدى المستثمرين بشكل طفيف. وفي جنوب شرق آسيا، ارتفع المؤشر التايلاندي بنسبة 1.2 في المائة بانتظار اجتماع البنك المركزي في وقت لاحق من الأسبوع، حيث يتوقع الخبراء تثبيت أسعار الفائدة بعد الخفض المفاجئ الذي حدث في فبراير (شباط) الماضي.

حركة العملات الآسيوية واستقرار الأسواق

أظهرت العملات الآسيوية تبايناً في الأداء أمام الدولار، حيث ارتفع الرينغيت الماليزي بنسبة 0.3 في المائة، وزاد الدولار السنغافوري بنسبة 0.1 في المائة. وفي المقابل، شهدت الروبية الإندونيسية تراجعاً لتصل إلى 17225 للدولار، بينما استقر البيزو الفلبيني بالقرب من أدنى مستوياته في أربعة أسابيع عند 60.76 للدولار. كما سجلت الصين نمواً متسارعاً في أرباحها الصناعية رغم المخاطر الجيوسياسية المرتفعة، مما يعكس مرونة اقتصادية في ظل التوترات الراهنة.


قفزة في أسعار النفط وتراجع العقود الآجلة للأسهم في بداية تعاملات الاسبوع

ناقلة نفط أميركية محملة بالنفط الخام تصل إلى ميناء تشيبا داخل خليج طوكيو (رويترز)
ناقلة نفط أميركية محملة بالنفط الخام تصل إلى ميناء تشيبا داخل خليج طوكيو (رويترز)
TT

قفزة في أسعار النفط وتراجع العقود الآجلة للأسهم في بداية تعاملات الاسبوع

ناقلة نفط أميركية محملة بالنفط الخام تصل إلى ميناء تشيبا داخل خليج طوكيو (رويترز)
ناقلة نفط أميركية محملة بالنفط الخام تصل إلى ميناء تشيبا داخل خليج طوكيو (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط يوم الإثنين بينما تراجعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية، حيث أدى تعثر محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران إلى إطالة أمد اضطراب صادرات الطاقة من الشرق الأوسط. وقد تسبب هذا الوضع في حالة من القلق لدى الأسواق وصناع السياسات قبيل أسبوع حافل باجتماعات البنوك المركزية.

ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت القياسي بأكثر من 2 في المائة لتلمس أعلى مستوى لها في ثلاثة أسابيع عند 107.97 دولار للبرميل في أوائل التعاملات الآسيوية. وقد أدى ذلك إلى إثارة مخاوف التضخم التي دفعت التجار إلى استبعاد احتمالات خفض أسعار الفائدة تقريباً لهذا العام.

وفي سوق الغاز، بلغ متوسط سعر الغاز الطبيعي المسال لتسليم يونيو (حزيران) في شمال شرق آسيا 16.70 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية الأسبوع الماضي، وهو ما يزيد بنسبة 61 في المائة تقريباً عن مستويات ما قبل الحرب.

أداء أسواق الأسهم والعملات

تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز» بنسبة 0.3 في المائة، وهي حركة طفيفة بعد أن سجلت السوق النقدية إغلاقاً قياسياً مرتفعاً يوم الجمعة مع إقبال المستثمرين على شراء أسهم الشركات الرابحة في مجال الذكاء الاصطناعي.

وعلى صعيد العملات، ارتفع الدولار بشكل طفيف، مما ترك اليورو منخفضاً بنسبة 0.15 في المائة عند 1.1706 دولار، بينما ضعف الين الهامشي ليصل إلى 159.53 للدولار.

وفي آسيا، ارتفع مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي ومؤشر «نيكي» الياباني إلى مستويات قياسية، بينما تراجعت الأسهم الأسترالية في تداولات خفيفة بسبب العطلة.

التوترات السياسية ومضيق هرمز

على الرغم من أن وقف إطلاق النار قد جمد معظم القتال في الحرب التي اندلعت بسبب الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران قبل شهرين، إلا أن الأسواق تركز الآن على إغلاق مضيق هرمز، وهو النقطة الرئيسية الخانقة وراء ارتفاع أسعار الطاقة.

وفيما يخص المساعي الدبلوماسية، ألغى الرئيس الأميركي دونالد ترمب رحلة لمبعوثين أميركيين إلى إسلام أباد لإجراء محادثات خلال عطلة نهاية الأسبوع، في حين استمر وزير الخارجية الإيراني في التنقل بين الدول الوسيطة.

توقعات المحللين وأسعار النفط

رفع محللو «غولدمان ساكس» توقعاتهم لأسعار النفط بنهاية العام بشكل حاد من 80 دولاراً إلى 90 دولاراً لبرميل برنت، وحتى هذا التوقع يعتمد على عودة صادرات الخليج إلى طبيعتها بحلول نهاية يونيو (حزيران). وحذروا في مذكرة قائلين: «من المرجح حدوث زيادات غير خطية في الأسعار إذا انخفضت المخزونات إلى مستويات منخفضة حرجة، وهو أمر لم نشهده في العقود القليلة الماضية».

اجتماعات البنوك المركزية وأسعار الفائدة

يرى المتداولون أن صدمة الإمدادات ستدفع معظم البنوك المركزية إلى الإبقاء على السياسات الحالية دون تغيير هذا الأسبوع.

  • بنك اليابان: من المتوقع أن يبقي سعر سياسته قصير الأجل ثابتاً عند 0.75 في المائة يوم الثلاثاء.
  • الاحتياطي الفيدرالي: من المتوقع أن يترك الأسعار كما هي فيما يُرجح أن يكون الاجتماع الأخير لجيروم باول في منصبه كرئيس.
  • البنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا: من المتوقع أيضاً أن يثبتا الأسعار، لكن لهجتهما وتوقعاتهما قد تتحدى تسعير السوق الذي يتوقع رفعتين بمقدار 25 نقطة أساس لكل منهما في وقت لاحق من العام.

وصرح بوب سافاج، رئيس استراتيجية الماكرو للأسواق في «بي أن واي»: «باختصار، لا ينبغي لأي بنك مركزي أن يشدد سياسته الآن لمجرد إثبات أنه ليس متأخراً عن الركب».

نتائج أرباح شركات التكنولوجيا الكبرى

يتصدر أسبوع التداول أيضاً نتائج أرباح شركات التكنولوجيا الأميركية، حيث من المقرر أن تعلن شركات تمثل 44 في المائة من القيمة السوقية لمؤشر «ستاندرد آند بورز» عن نتائجها. ويشمل ذلك «مايكروسوفت»، «ألفابت»، «أمازون» و«ميتا بلاتفورمز» يوم الأربعاء، تليها «أبل» يوم الخميس.

وقال مايك سيدنبرغ، مدير المحافظ في «أليانز تكنولوجي»: «الذكاء الاصطناعي هو أمر يشعر الناس بتفاؤل كبير تجاهه ويعتبرونه رابحاً حقيقياً، إنه يتصدر قمة المحفظة الاستثمارية».