الذكاء الاصطناعي... ثورة تقنية تُولد 16 تريليون دولار للاقتصاد العالمي بحلول 2030

قرار تاريخي للأمم المتحدة وقانون ملزم من الاتحاد الأوروبي... والسعودية تدخل نادي المستثمرين الكبار

يُبشر الذكاء الاصطناعي بثورة اقتصادية هائلة إذ يمكن أن يضيف تريليونات الدولارات إلى القيمة الاقتصادية العالمية (رويترز)
يُبشر الذكاء الاصطناعي بثورة اقتصادية هائلة إذ يمكن أن يضيف تريليونات الدولارات إلى القيمة الاقتصادية العالمية (رويترز)
TT

الذكاء الاصطناعي... ثورة تقنية تُولد 16 تريليون دولار للاقتصاد العالمي بحلول 2030

يُبشر الذكاء الاصطناعي بثورة اقتصادية هائلة إذ يمكن أن يضيف تريليونات الدولارات إلى القيمة الاقتصادية العالمية (رويترز)
يُبشر الذكاء الاصطناعي بثورة اقتصادية هائلة إذ يمكن أن يضيف تريليونات الدولارات إلى القيمة الاقتصادية العالمية (رويترز)

يعد الذكاء الاصطناعي (AI) موضوع الساعة في عالم التكنولوجيا دون أي منازع، وله ما يبرره. فخلال السنوات القليلة الماضية شهد العالم ثورة حقيقية في هذا المجال، حيث تحولت العديد من الخيالات العلمية إلى واقع ملموس. فقد ساعدت تقنيات التعلم العميق على إحداث تقدم هائل في مجالات مثل التعرف على الصور، ومعالجة اللغة الطبيعية، والذكاء الاصطناعي التوليدي. وأصبحت الروبوتات أكثر ذكاءً، وقدرة على التكيف، مما أدى إلى استخدامها بشكل متزايد في مختلف النواحي، مثل التصنيع، والرعاية الصحية، والخدمات اللوجيستية. كما ظهرت تقنيات جديدة مثل «تشات جي بي تي» التي تسمح للذكاء الاصطناعي بإنشاء محتوى إبداعي.

تأثير الذكاء الاصطناعي على الاقتصاد

يُعد الذكاء الاصطناعي عنصراً أساسياً في تحويل الاقتصاد العالمي. ويُنظر إليه كعامل إنتاج جديد قادر على إحداث نقلة نوعية في مسارات النمو الاقتصادي، وتغييرات جذرية في طريقة العمل عبر مختلف القطاعات عبر أتمتة المهام المتكررة، مما يحرر العمال للتركيز على وظائف أكثر إبداعاً، واستراتيجية، وتحليل البيانات بشكل أسرع، وأكثر دقة، ومساعدة الشركات على تطوير منتجات وخدمات جديدة تلبي احتياجات العملاء بشكل أفضل.

وخلال الأعوام المقبلة، يُبشر الذكاء الاصطناعي بثورة اقتصادية هائلة، حيث يمكنه أن يضيف تريليونات الدولارات إلى القيمة الاقتصادية العالمية من خلال تعزيز الإنتاجية في مختلف القطاعات. وبحسب توقعات المنتدى الاقتصادي العالمي، يُتوقع أن يُضيف استخدامه ما يقرب من 16 تريليون دولار إلى الاقتصاد العالمي بحلول عام 2030، مما يجعله أحد أهم العوامل المؤثرة على مستقبل الاقتصاد. ومن المتوقع أن تستفيد كل من الصين والولايات المتحدة الأميركية بشكل كبير من هذه الطفرة التكنولوجية، حيث يُقدر أن تمثلا ما يقرب من 70 في المائة من التأثير العالمي للذكاء الاصطناعي.

وتشير الدراسات إلى أن الخدمات المصرفية والتكنولوجيا العالية والعلوم الحيوية ستكون من بين أكثر القطاعات استفادة من هذه التكنولوجيا. ففي قطاع الخدمات المصرفية، على سبيل المثال، يُمكن للذكاء الاصطناعي التوليدي أن يقدم قيمة إضافية تتراوح بين 200 و340 مليار دولار سنوياً، وفي قطاع البيع بالتجزئة والسلع الاستهلاكية المعلبة، يُمكن أن يصل التأثير إلى ما بين 400 و660 مليار دولار سنوياً.

كذلك يُشكل الذكاء الاصطناعي التوليدي قوة تحويلية قوية ستؤثر بشكل كبير على سوق العمل العالمية. ويمكن أن يمثل ثورةً حقيقيةً في مجال العمل، حيث يمكنه أن يُساهم بشكل كبير في زيادة إنتاجية العمالة عبر مختلف القطاعات الاقتصادية. ووفقاً للدراسات، من المتوقع أن يُتيح نمو إنتاجية العمالة بنسبة تتراوح بين 0.1 إلى 0.6 في المائة سنوياً حتى عام 2040.

وفي تحليل أجراه صندوق النقد الدولي حول التأثير المحتمل للذكاء الاصطناعي على سوق العمل العالمية، تبين أن نحو 40 في المائة من العمالة العالمية تتعرض للذكاء الاصطناعي. تاريخياً، كانت الأتمتة وتكنولوجيا المعلومات تميل إلى التأثير على المهام الروتينية، ولكن أحد الأشياء التي تميز الذكاء الاصطناعي هو قدرته على التأثير على الوظائف ذات المهارات العالية. ونتيجة لذلك، تواجه الاقتصادات المتقدمة مخاطر أكبر بسبب الذكاء الاصطناعي -ولكنها تواجه أيضاً فرصاً أكبر للاستفادة من فوائده- مقارنة بالاقتصادات الناشئة، والنامية.

ويُتوقع أن يُحدث الذكاء الاصطناعي تحولاً جذرياً في المشهد الوظيفي في الاقتصادات المتقدمة، حيث يمكن أن يتأثر نحو 60 في المائة من الوظائف بهذه التكنولوجيا الجديدة. وفي حين قد يعزز دمج الذكاء الاصطناعي بعض الوظائف الإنتاجية، مما يُساهم في تحسين كفاءة الأداء، وزيادة القيمة المُضافة، قد يُؤدي ذلك إلى أتمتة المهام الروتينية التي يقوم بها البشر حالياً.

قرار تاريخي من الأمم المتحدة

في 21 مارس (آذار)، اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة قراراً تاريخياً بشأن تعزيز أنظمة الذكاء الاصطناعي «الآمنة، والمضمونة، والموثوقة» والتي ستفيد أيضاً في تحقيق التنمية المستدامة للجميع.

وبإجماع دولي، اتخذت الجمعية العامة للأمم المتحدة خطوة تاريخية نحو تنظيم الذكاء الاصطناعي من خلال اعتماد مشروع قرار تقوده الولايات المتحدة. وركز القرار على أهمية احترام حقوق الإنسان، وتعزيزها في جميع مراحل تطوير واستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي. ويُعد هذا القرار علامة فارقة في الجهود العالمية لضمان استخدام هذه التكنولوجيا بشكل مسؤول، وأخلاقي. وقد حظي بدعم واسع من قبل أكثر من 120 دولة، مما يعكس الإرادة العالمية لمعالجة المخاطر والتحديات التي قد يطرحها الذكاء الاصطناعي.

كما أقرت الجمعية العامة بإمكانات أنظمة الذكاء الاصطناعي في تسريع وتمكين التقدم نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة السبعة عشر. وهذه هي المرة الأولى التي تعتمد فيها الجمعية قراراً بشأن تنظيم هذا المجال الناشئ، وقد صرّح مستشار الأمن القومي الأميركي في وقت سابق من هذا الشهر بأن اعتماد القرار سيمثل «خطوة تاريخية إلى الأمام» من أجل الاستخدام الآمن للذكاء الاصطناعي.

ودعت الجمعية جميع الدول الأعضاء وأصحاب المصلحة إلى الامتناع أو وقف استخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي التي يستحيل تشغيلها وفقاً للقانون الدولي لحقوق الإنسان، أو التي تشكل مخاطر غير مبررة على التمتع بحقوق الإنسان. وشددت على أن نفس الحقوق التي يتمتع بها الأفراد خارج الإنترنت يجب أيضاً حمايتها عبر الإنترنت، بما في ذلك طوال دورة حياة أنظمة الذكاء الاصطناعي.

كذلك حثت جميع الدول والقطاع الخاص والمجتمع المدني والمراكز البحثية والإعلامية على تطوير ودعم المناهج والأطر التنظيمية والحوكمة المتعلقة بالاستخدام الآمن والمأمون والموثوق للذكاء الاصطناعي. واعترفت أيضاً بـ«المستويات المختلفة» للتطور التكنولوجي بين الدول، وداخل كل دولة على حدة. كما أقرت بوجود تحديات جوهرية تواجه الدول النامية في مساعيها لمواكبة سرعة الابتكار المتسارعة. وحثت الجمعية الدول الأعضاء وأصحاب المصلحة على التعاون مع الدول النامية، ودعمها حتى تتمكن من الاستفادة من الوصول الشامل، والمنصف، وردم الفجوة الرقمية، وزيادة الثقافة الرقمية.

واعتبرت سفيرة الولايات المتحدة والممثلة الدائمة لدى الأمم المتحدة، ليندا توماس غرينفيلد، أن القرار صُمم لتعزيز العمل الذي تقوم به الأمم المتحدة، بما في ذلك الاتحاد الدولي للاتصالات، ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونيسكو)، ومجلس حقوق الإنسان. كما دعت إلى الالتزام بردم الفجوة الرقمية داخل الدول، وبينها، واستخدام هذه التكنولوجيا للنهوض بالأولويات المشتركة حول التنمية المستدامة.

في 21 مارس اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة قراراً تاريخياً بشأن تعزيز أنظمة الذكاء الاصطناعي «الآمنة والمضمونة والموثوقة» (رويترز)

أول قانون ملزم للذكاء الاصطناعي

وفي 13 مارس، وافق البرلمان الأوروبي بأغلبية ساحقة على قانون الذكاء الاصطناعي للاتحاد الأوروبي (AI Act)، ليصبح بذلك أول قانون ملزم للذكاء الاصطناعي على الإطلاق.

وحظي القانون الجديد بتأييد ساحق، حيث صوت لصالحه 523 صوتاً مقابل 46 صوتاً معارضاً. وبفضل حظره لتطبيقات معينة من الذكاء الاصطناعي، وفرضه لبروتوكولات السلامة على تطبيقات أخرى تُعد عالية المخاطر، يشكل هذا القانون إطاراً شاملاً للتعامل مع المشكلات الجديدة والمتطورة بسرعة التي يطرحها الذكاء الاصطناعي.

ويقسم قانون الذكاء الاصطناعي إلى أربع فئات: «مخاطر ضئيلة» و«مخاطر محدودة» و«مخاطر عالية» و«مخاطر غير مقبولة».

مخاطر ضئيلة أو معدومة: تضمّ هذه الفئة أنظمة مثل فلاتر البريد الإلكتروني العشوائي، وألعاب الفيديو التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي. لا تفرض قيود على استخدام هذه الأنظمة بموجب قانون الذكاء الاصطناعي.

مخاطر محدودة: تتطلب الأنظمة ذات المخاطر المحدودة -مثل برامج المحادثة الآلية (تشات بوتز)- الامتثال لمتطلبات الشفافية، مثل إعلام المستخدمين بأنهم يتفاعلون مع نظام ذكاء اصطناعي. كما ستُلزم هذه اللوائح الشركات، سواء كانت أوروبية أم لا، باحترام قانون حقوق النشر، ونشر ملخصات لبيانات التدريب التي تعتمد عليها أنظمة الذكاء الاصطناعي لديها.

مخاطر عالية: تتطلب الأنظمة عالية المخاطر -مثل تلك المستخدمة في الرعاية الصحية، أو التعليم- وثائق فنية، وإشرافاً بشرياً، وتقييمات للامتثال، وغير ذلك الكثير. وسيكون للمواطنين الحق في الحصول على توضيحات حول القرارات التي تتخذها هذه الأنظمة بناءً عليها.

مخاطر غير مقبولة: ستُحظر الأنظمة التي تُشكل مخاطر غير مقبولة، مثل أنظمة التعرف على الهوية البيومترية، مع وجود بعض الاستثناءات المتعلقة بتطبيق القانون. ويُعد إيقاف الإرهابيين أحد الاستخدامات المُسموح بها لهذه الأنظمة، ولكن حتى في هذه الحالة، يلزم الحصول على إذن مسبق.

في 13 مارس وافق البرلمان الأوروبي بأغلبية ساحقة على قانون الذكاء الاصطناعي للاتحاد الأوروبي ليصبح بذلك أول قانون ملزم (رويترز)

صندوق سعودي بقيمة 40 مليار دولار

ومؤخراً، تم الكشف عن خطط المملكة العربية السعودية لتأسيس صندوق استثماري ضخم بقيمة 40 مليار دولار لدعم وتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي. ووفقاً لتقرير نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة على الخطط، فإنّ مسؤولين من «صندوق الاستثمارات العامة السعودي» قد أجروا خلال الأسابيع الماضية مناقشات حول شراكة محتملة مع شركة «أندريسن هورويتز» الأميركية لرأس المال المخاطر، بالإضافة إلى جهات تمويلية أخرى.

وأفادت الصحيفة أن مسؤولي «صندوق الاستثمارات العامة السعودي» عقدوا مباحثات مع شركة «أندريسين هورويتز» لبحث دورها في صندوق الذكاء الاصطناعي للمملكة، بينما تبادلوا وجهات النظر حول آلية عمل هذا الصندوق. وأضافت المصادر أن شركات رأس المال المخاطر الأخرى قد تشارك في الصندوق المقرر إطلاقه في النصف الثاني من عام 2024، وأوضحت أن الخطط لا تزال قيد التطوير.

وأشار ممثلو المملكة إلى اهتمامهم بدعم مجموعة واسعة من الشركات الناشئة في مجال التكنولوجيا المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، من مصنعي الرقائق، إلى مراكز البيانات الضخمة. وفي الشهر الماضي، قدم محافظ «صندوق الاستثمارات العامة السعودي»، ياسر الرميان، المملكة كمركز محتمل لنشاط الذكاء الاصطناعي خارج الولايات المتحدة، مستشهداً بموارد الطاقة الهائلة، وقدرة المملكة على التمويل. وأكد الرميان على وجود «إرادة سياسية» قوية لتنفيذ مشاريع الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى توفر أموال وفيرة لدعم تطوير هذه التكنولوجيا.

وسيُخصص الصندوق الجديد، الذي تبلغ قيمته المستهدفة 40 مليار دولار، لدعم الشركات الناشئة في مجال التكنولوجيا، متجاوزاً بذلك المبالغ المعتادة التي تجمعها شركات رأس المال الاستثماري الأميركية. وسيصبح ثاني أكبر مستثمر بالعالم في الشركات الناشئة بعد شركة «سوفت بنك غروب» اليابانية، والتي كانت لسنوات طويلة أكبر مستثمر في هذا المجال. وسيتم تأسيس الصندوق التكنولوجي السعودي الجديد بمساعدة المصارف الأميركية الكبرى في «وول ستريت»، ليُصبح أحد أحدث الوافدين إلى مجال الاستثمار في الشركات الناشئة، والذي سيتمتع بسيولة كبيرة.

وتهدف هذه الخطوة إلى تعزيز مكانة المملكة كمركز عالمي للذكاء الاصطناعي، وجذب أفضل المواهب، والشركات الناشئة في هذا المجال، فضلاً عن دعم جهودها لتنويع اقتصادها بعيداً عن النفط. كما تُعد جزءاً من رؤية السعودية 2030 التي تهدف إلى تحويل المملكة إلى مركز إقليمي وعالمي رائد في مختلف المجالات، بما في ذلك تقنيات الذكاء الاصطناعي.

تنافس صيني-أميركي

من المتوقع أن يُعزز الذكاء الاصطناعي النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة، والاقتصادات المتقدمة الأخرى بشكل أكبر من الصين، والاقتصادات الناشئة، مما سيُفاقم التنافس العالمي بين واشنطن وبكين. هذا ما توصلت إليه دراسة أجرتها شركة «كابيتال إيكونوميكس»، حيث صنّفت الدول حسب إمكاناتها للاستفادة من الذكاء الاصطناعي. واحتلت الولايات المتحدة المرتبة الأولى، تليها سنغافورة، والمملكة المتحدة، وسويسرا.

ورغم كونها قوة اقتصادية عالمية، فإن الصين تحتل مرتبة وسطية تقريباً في مجموعة من 33 دولة تم تقييمها من حيث إمكاناتها للاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي. ويعود ذلك إلى تباينٍ واضح بين نقاط قوة ونقاط ضعف الصين في هذا المجال.

وتتمتع الصين بقدرات ابتكارية قوية، واستثمارات ضخمة في مجال الذكاء الاصطناعي، مما يُعزز من قدرتها على التنافس على المستوى العالمي. ومع ذلك، فإن النهج التنظيمي الصارم في الصين قد يعوق انتشار تقنية الذكاء الاصطناعي، ويُبطئ من وتيرة التقدم. ومن المتوقع أن يُساعد الذكاء الاصطناعي اقتصاد الولايات المتحدة على الحفاظ على ريادته على الصين من حيث الناتج المحلي الإجمالي المقاس بسعر الصرف السوقي.

وستواجه الصين تحدياً في الالتفاف على قيود الولايات المتحدة على صادرات الرقائق الدقيقة المستخدمة في معالجة الذكاء الاصطناعي. وسيؤدي ذلك إلى تطور النظام البيئي للذكاء الاصطناعي في الصين بشكل مستقل عن نظيره في الغرب.

ويتوقع الباحثون أن يُؤدي التنافس بين الصين والولايات المتحدة على قيادة السوق في مجال الذكاء الاصطناعي إلى «آثار إيجابية جانبية» على دول أخرى. وتشير الدراسة إلى أنه إذا سعى الطرفان إلى اعتماد أدوات التعلم الآلي الخاصة بهما أولاً للاستفادة من تأثيرات الشبكة، فقد تكون النتيجة انتشاراً عالمياً أسرع للتكنولوجيا المتطورة.

وقال محللون في «غولدمان ساكس غروب» إن «الذكاء الاصطناعي التوليدي» يمكن أن يؤدي إلى قفزة كبيرة في إنتاجية الولايات المتحدة -بنحو 1.5 نقطة مئوية سنوياً على مدار عقد من الزمان- وتعزيز النمو العالمي بشكل كبير.

ثروة تُصنع على عرش التقنية

تجتاح العالم موجة عاتية من الثروة بفضل ثورة الذكاء الاصطناعي، وخير مثال على ذلك المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا»، جين سون هوانغ. ففي غضون خمس سنواتٍ فقط، قفزت ثروته من 4 إلى 83.1 مليار دولار، مدفوعة بالطلب الملح على منتجات شركته من رقائق الذكاء الاصطناعي.

وأظهرت دراسة حديثة صادرة عن معهد «ماكنزي» العالمي أن الذكاء الاصطناعي التوليدي لديه القدرة على توليد قيمة تعادل ما بين 2.6 و4.4 تريليون دولار في أرباح الشركات العالمية سنوياً.

فقد ساهم نشاط «مايكروسوفت» المفرط، والمصحوب بالكثير من الضجيج الاستثماري حول الذكاء الاصطناعي، في إعادة الشركة إلى صدارة أغلى شركة عامة في العالم بقيمة سوقية تبلغ 3.1 تريليون دولار، وهو ما يفوق إجمالي قيمة جميع الشركات المدرجة في مؤشر «فوتسي 100» البريطاني مجتمعة.

كما مهد انتقال «أوبن إيه آي» إلى هيكل هادف للربح والاستثمارات من شركاء مثل «مايكروسوفت» الطريق لنمو الإيرادات المحتمل، حيث من المتوقع أن تحقق إيرادات بقيمة مليار دولار في عام 2024. تشير هذه التوقعات إلى الثقة المحيطة بالقدرات التجارية للشركة، والتأثير الكبير الذي يُتوقع أن تحدثه في صناعة الذكاء الاصطناعي.

فرص هائلة وتحديات جوهرية

لا شك أن ثورة الذكاء الاصطناعي أحدثت تغييرات جذرية في مختلف جوانب حياتنا. فمن خلال تحسين الإنتاجية، وخلق فرص عمل جديدة، وتعزيز التنمية المستدامة يُقدم الذكاء الاصطناعي فرصاً هائلة للنهوض بالاقتصادات، والمجتمعات.

ومع ذلك، فإن هذه الثورة لا تخلو من التحديات. فمن المخاطر الأخلاقية، إلى الفجوة الرقمية، وفقدان الوظائف، لا بد من معالجة هذه التحديات بشكل مستدام من خلال التعاون الدولي، والاستثمار في التعليم والتدريب، ومعالجة الفجوة الرقمية، والمخاطر الأخلاقية لضمان أن تكون ثورة الذكاء الاصطناعي ثورة إيجابية للجميع تسهم في ازدهار الاقتصادات، وتحقيق الربحية المشروعة.


مقالات ذات صلة

«أديداس» تكشف عن تقنية لتبريد ملابس وأحذية اللاعبين في مونديال 2026

تكنولوجيا يهدف نظام «كلايماكول سيستم» لمساعدة اللاعبين على مواجهة الحرارة والرطوبة في مونديال 2026 (أديداس)

«أديداس» تكشف عن تقنية لتبريد ملابس وأحذية اللاعبين في مونديال 2026

تطرح «أديداس» نظام تبريد بثلاث قطع لمساعدة لاعبي مونديال 2026 على مواجهة الحرارة والرطوبة وتحسين تحملهم أثناء المباريات والاستراحات الصعبة.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد شعار شركة «سبايس إكس» مع رسم بياني صاعد للأسهم في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)

إدراج تاريخي مرتقب لـ«سبايس إكس» في «وول ستريت» اليوم

تستعد شركة «سبايس إكس»، اليوم الجمعة، لتنفيذ أكبر طرح عام أولي في تاريخ أسواق المال، وسط إقبال قوي من المستثمرين الأفراد والمؤسسات.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
تكنولوجيا يعتمد الابتكار على مكوّنات صغيرة تغيّر حساسيتها للضوء، بدلاً من الاعتماد على الكاميرات والخوارزميات فق (شاترستوك)

عيون ذكية تمنح السيارات ذاتية القيادة رؤية أقرب إلى الإنسان

يطور باحثون مستشعرات ضوئية تحاكي العين البشرية لمساعدة السيارات والروبوتات على الرؤية بدقة في ظروف الإضاءة الصعبة بشكل أسرع وأكثر

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا «أبل» أطلقت النسخة التجريبية من iOS 27 للمطورين (أبل)

«آي أو إس 27» يرفع أداء «آيفون» ويضيف مزايا ذكاء اصطناعي وتحسينات واسعة للنظام

«أبل» تكشف عن عشرات المزايا التي تمتد إلى الصور والكاميرا والرسائل والخرائط والمحفظة الرقمية، إلى جانب تحسينات كبيرة في سرعة النظام واستجابته.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
الاقتصاد شعار شركة «أوراكل» يظهر في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

خطط الإنفاق الضخمة لـ«أوراكل» في الذكاء الاصطناعي تهبط بسهمها 9 %

توقعت شركة «أوراكل»، يوم الأربعاء، أن تتجاوز خططها للإنفاق الرأسمالي في السنة المالية 2027 تقديرات «وول ستريت»، مشيرة إلى نيتها جمع مزيد من التمويل عبر الديون.

«الشرق الأوسط» (أوستن)

«سبايس إكس» تستحوذ على اهتمام «وول ستريت» في أول أيام تداولها التاريخية

لوحة إعلانية لشركة «سبايس إكس» تظهر في يوم الطرح العام الأولي للشركة في «ناسداك ماركت سايت» بمدينة نيويورك (رويترز)
لوحة إعلانية لشركة «سبايس إكس» تظهر في يوم الطرح العام الأولي للشركة في «ناسداك ماركت سايت» بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

«سبايس إكس» تستحوذ على اهتمام «وول ستريت» في أول أيام تداولها التاريخية

لوحة إعلانية لشركة «سبايس إكس» تظهر في يوم الطرح العام الأولي للشركة في «ناسداك ماركت سايت» بمدينة نيويورك (رويترز)
لوحة إعلانية لشركة «سبايس إكس» تظهر في يوم الطرح العام الأولي للشركة في «ناسداك ماركت سايت» بمدينة نيويورك (رويترز)

تحرّكت بورصة نيويورك بحذر يوم الجمعة، في أول يوم لتداول شركة «سبايس إكس» التابعة لإيلون ماسك، في وقت توازن فيه الأسواق بين آمال التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وبحلول الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش، ارتفع مؤشر «داو جونز» بنسبة 0.27 في المائة، فيما حقق مؤشر ناسداك الثقيل بأسهم التكنولوجيا مكاسب هامشية بلغت 0.05 في المائة، وصعد مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» الأوسع نطاقاً بنسبة 0.18 في المائة.

وكانت الآمال بشأن هدنة في الشرق الأوسط قد تعززت في اليوم السابق عقب تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي تحدث عن قرب التوصل إلى اتفاق إطاري بين طرفي النزاع.

لكن إيران أكدت يوم الجمعة أن أي اتفاق نهائي مع واشنطن لإنهاء الحرب يجب أن يحافظ على حقها في تخصيب اليورانيوم وسيطرتها على مضيق هرمز.

وردّ ترمب قائلاً إن طهران «عليها أن تعقل سريعاً».

هذه التصريحات الجديدة حدّت إلى حد ما من تفاؤل المستثمرين، فيما تراجعت أسعار النفط بأقل من 1 في المائة، بعد أن كانت قد سجلت أدنى مستوياتها خلال الجلسة.

وقال ستيف سوسنيك، من منصة «إنتراكتيف بروكرز» لوكالة الصحافة الفرنسية: «من الصعب جداً معرفة ما الذي يحدث». وأضاف: «لقد سمعنا هذا السيناريو عشرات المرات، بين 30 و40 مرة، دون أن يتحقق فعلياً».

وعادت عوائد السندات للارتفاع، حيث استقر عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات عند 4.49 في المائة مقابل 4.46 في المائة في الجلسة السابقة.

وفي المقابل، تتجه الأنظار إلى «سبايس إكس»، وفق سوسنيك، الذي قال إن الشركة «تستحوذ بالكامل على اهتمام السوق».

وكان إيلون ماسك قد أعلن رسمياً إدراج شركته في البورصة يوم الجمعة، مؤكداً أنها ستسهم في نقل البشرية «إلى القمر والمريخ وما بعد ذلك».

وتهدف «سبايس إكس» إلى جمع 75 مليار دولار. ويضع هذا الطرح تقييم الشركة عند نحو 1.765 تريليون دولار، ما يجعلها ضمن أكبر 10 شركات مدرجة في العالم، مع امتلاكها أيضاً شركة الذكاء الاصطناعي «إكس إيه آي» وشبكة التواصل الاجتماعي «إكس».

وقال أنجلو كوركافاس، من شركة «إدوارد جونز»، إن الطرح يمثل «اختباراً مهماً لشهية المخاطرة في السوق». وأضاف أن السهم يُسعّر عند مستويات مرتفعة للغاية، تعادل نحو 100 ضعف الإيرادات خلال 12 شهراً.

وأشار إلى أن الطروحات الكبرى عادة ما تشهد قفزة قوية في أيامها الأولى، قبل أن تتراجع الحماسة تدريجياً.


«سبايس إكس» تدشن أول تداولاتها في «وول ستريت»

يحتفل موظفو «سبايس إكس» خلال مراسم قرع جرس افتتاح التداول للاكتتاب العام الأولي للشركة في «ناسداك ماركت سايت» في نيويورك (أ.ب)
يحتفل موظفو «سبايس إكس» خلال مراسم قرع جرس افتتاح التداول للاكتتاب العام الأولي للشركة في «ناسداك ماركت سايت» في نيويورك (أ.ب)
TT

«سبايس إكس» تدشن أول تداولاتها في «وول ستريت»

يحتفل موظفو «سبايس إكس» خلال مراسم قرع جرس افتتاح التداول للاكتتاب العام الأولي للشركة في «ناسداك ماركت سايت» في نيويورك (أ.ب)
يحتفل موظفو «سبايس إكس» خلال مراسم قرع جرس افتتاح التداول للاكتتاب العام الأولي للشركة في «ناسداك ماركت سايت» في نيويورك (أ.ب)

بدأت شركة «سبايس إكس»، المملوكة لإيلون ماسك، يوم الجمعة، أول أيام تداولها بصفتها شركة مدرجة في «وول ستريت»، عقب أكبر طرح عام أولي في التاريخ، في خطوة تراهن على رؤية طموحة تمتد من الأقمار الاصطناعية إلى استعمار المريخ.

وجمعت الشركة أكثر من 75 مليار دولار في الاكتتاب، مما يجعل ماسك على أعتاب أن يصبح أول تريليونير في العالم، ويمهد الطريق لموجة جديدة من الاكتتابات الكبرى في قطاع الذكاء الاصطناعي خلال الفترة المقبلة.

ومن المتوقع تأكيد مستويات الطلب وأداء السهم خلال أول جلسة تداول في بورصة ناسداك.

وقال ماسك خلال فعالية الإطلاق في قاعدة «ستاربيس» بولاية تكساس، محاطاً بفريقه: «تريد (سبايس إكس) أن تنقلكم إلى القمر، وإلى المريخ، وما هو أبعد من ذلك».

وأضاف: «أنا واثق تماماً بأن هذا الفريق سيحقق ذلك».

وتجمع نحو 100 شخص أمام مقر «ناسداك» في نيويورك احتفالاً بالإدراج، في حين أضاءت شاشات تايمز سكوير شعاراً يقول: «نبني البنية التحتية للمستقبل».

وقالت سارين سيو من شركة «دوفيتيل فايننشال»، التي حضرت الفعالية، إن «ماسك يضع أهدافاً مستقبلية جريئة لا يسعى إليها غيره، وهذا ما يجذب المستثمرين».

وحددت الشركة سعر الطرح عند 135 دولاراً للسهم، ليتجاوز تقييمها نحو 1.8 تريليون دولار، مما يضعها ضمن أكبر الشركات في «وول ستريت»، متقدمة على شركات مثل «تسلا» و«ميتا» و«ولمارت».

ويمكن أن ترتفع الحصيلة الإجمالية إلى أكثر من 86 مليار دولار في حال تفعيل خيار بيع أسهم إضافية.

تأسست «سبايس إكس» عام 2002 على يد ماسك، وتطورت من شركة صواريخ ناشئة إلى لاعب رئيسي في قطاع الفضاء والأقمار الاصطناعية. كما دمجت لاحقاً أعمال الذكاء الاصطناعي التابعة له «إكس إيه آي»، التي تشمل منصة «إكس» (تويتر سابقاً).

وسيُتداول السهم تحت الرمز «SPCX»، وسط ترقب واسع لكيفية استقبال «وول ستريت» هذا الإدراج.

ويأتي الطرح في وقت تستعد فيه شركات ذكاء اصطناعي كبرى، مثل «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك»، لدخول الأسواق العامة.

ورغم الزخم الكبير، تواجه الشركة تساؤلات حول تقييمها المرتفع، في ظل اعتمادها على وعود مستقبلية تشمل إنشاء مراكز بيانات في الفضاء وإرسال البشر إلى المريخ، وهي مشروعات لا تزال في مراحلها النظرية.

كما تعتمد بشكل كبير على توسع خدمة الإنترنت الفضائي «ستارلينك» ونجاح شركة «إكس إيه آي» في سوق الذكاء الاصطناعي، حيث تواجه منافسة قوية من شركات مثل «أوبن إيه آي» و«الأنثروبيك».

وعلى الرغم من تحقيق إيرادات بلغت 18.7 مليار دولار في 2025، سجلت الشركة خسائر صافية تقارب 4.9 مليار دولار نتيجة الاستثمارات الضخمة في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.

وتشير تقديرات الشركة إلى إمكانية الوصول إلى سوق إجمالي يتجاوز 28.5 تريليون دولار، في أحد أكثر التقييمات طموحاً في تاريخ الشركات.


بين شروط صندوق النقد والاستقرار الداخلي... باكستان تقرّ موازنة بـ67.5 مليار دولار

متداول يعدّ أوراقاً نقدية من الروبية الباكستانية داخل أحد أكشاك صرافة العملات في مدينة بيشاور (رويترز)
متداول يعدّ أوراقاً نقدية من الروبية الباكستانية داخل أحد أكشاك صرافة العملات في مدينة بيشاور (رويترز)
TT

بين شروط صندوق النقد والاستقرار الداخلي... باكستان تقرّ موازنة بـ67.5 مليار دولار

متداول يعدّ أوراقاً نقدية من الروبية الباكستانية داخل أحد أكشاك صرافة العملات في مدينة بيشاور (رويترز)
متداول يعدّ أوراقاً نقدية من الروبية الباكستانية داخل أحد أكشاك صرافة العملات في مدينة بيشاور (رويترز)

اقترحت باكستان، يوم الجمعة، موازنة بقيمة 18.77 تريليون روبية (67.49 مليار دولار)، رفعت فيها الإنفاق الدفاعي، وقلّصت الإنفاق التنموي، وحدّدت هدفاً ضريبياً صارماً، في محاولة من الحكومة لإبقاء برنامجها مع صندوق النقد الدولي على المسار الصحيح دون إثارة تداعيات سياسية داخلية.

وقال وزير المالية محمد أورنجزيب، أمام البرلمان، إن الحكومة ستخصص 3 تريليونات روبية للدفاع في السنة المالية التي تبدأ في يوليو (تموز)، بزيادة 18 في المائة عن العام السابق، في حين حُدّد الإنفاق التنموي الاتحادي عند تريليون روبية.

وجاءت زيادة الإنفاق الدفاعي بعد مشاورات مع الأقاليم حول تجميع الحيز المالي لتلبية الاحتياجات الأمنية، مع خفض خطط التنمية الإقليمية قبل إقرار الموازنة.

وقال أورنجزيب: «تمت زيادة الإنفاق الدفاعي بشكل كبير، لجعل البلاد أكثر قدرة على الصمود في ظل حالة عدم اليقين في المنطقة».

وتُظهر الموازنة مدى محدودية هامش المناورة أمام باكستان، مع أولوية سداد الديون والدفاع وأهداف صندوق النقد الدولي، في حين يتعرض الإنفاق التنموي ودخول الطبقة الوسطى للضغط.

وحددت الحكومة هدفاً للإيرادات الضريبية عند 15.26 تريليون روبية، بزيادة 8.2 في المائة، عن 14.13 تريليون روبية في السنة المالية السابقة، رغم أن هيئة الإيرادات الاتحادية لم تحقق هدفها في السنة المنتهية.

وتتوقع الموازنة عجزاً اتحادياً مقداره 7.02 تريليون روبية، في حين تستهدف عجزاً مالياً إجمالياً عند 5.23 تريليون روبية، أي ما يعادل 3.6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، بعد فائض إقليمي متوقع مقداره 1.79 تريليون روبية.

ومن المتوقع أن يأتي الجزء الأكبر من الإيرادات من الضرائب والرسوم، بما في ذلك رسم الوقود، الذي يُتوقع أن يدر 20.60 تريليون روبية.

موازنة تحت الضغط

تأتي هذه الموازنة، التي تأخرت أسبوعاً، فيما تواجه باكستان ضغوطاً تضخمية متجددة نتيجة الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران، وهو صراع تسعى إسلام آباد للمساعدة في إنهائه. وقد أدى ارتفاع أسعار النفط الناجم عن الحرب إلى عودة التضخم إلى خانة العشرات، في وقت كان فيه الاقتصاد يظهر علامات تعافٍ.

وتهدف الحكومة إلى تحقيق نمو اقتصادي بنسبة 4 في المائة وتضخم عند 8.2 في المائة للسنة المالية المقبلة، مقارنة بنمو متوقع عند 3.7 في المائة في السنة المالية 2026، ومتوسط تضخم عند 6.7 في المائة خلال الفترة من يوليو (تموز) إلى مايو (أيار) من السنة المالية المنتهية.

وتسعى إسلام آباد أيضاً للحفاظ على برنامج صندوق النقد الدولي البالغ 7 مليارات دولار على المسار الصحيح، بعد تجنّب التخلف عن السداد في 2023. وقد وافقت باكستان على تحقيق فائض أولي في الموازنة بنسبة 2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، باستثناء مدفوعات خدمة الدين، للسنة المالية المقبلة.

وهذا يعني أن الحكومة مطالبة بتحصيل إيرادات تفوق نفقاتها قبل الفوائد، ما يترك مجالاً محدوداً لخفض الضرائب أو إطلاق برامج رعاية اجتماعية جديدة.

ويقول محللون إن الجزء الأكبر من التعديل الضريبي سيقع على الموظفين والشركات الموجودة بالفعل داخل النظام الضريبي، في حين تبقى القطاعات ذات النفوذ السياسي مثل الزراعة والتجزئة والعقارات صعبة الخضوع للضرائب.