اقتراح أوروبي بفرض رسوم على واردات الحبوب الروسية لـ«تجفيف» موارد موسكو

رافعة تضخ حبوباً على متن ناقلة بحرية قبل أن تغادر ميناء ماريوبول (أرشيفية - رويترز)
رافعة تضخ حبوباً على متن ناقلة بحرية قبل أن تغادر ميناء ماريوبول (أرشيفية - رويترز)
TT

اقتراح أوروبي بفرض رسوم على واردات الحبوب الروسية لـ«تجفيف» موارد موسكو

رافعة تضخ حبوباً على متن ناقلة بحرية قبل أن تغادر ميناء ماريوبول (أرشيفية - رويترز)
رافعة تضخ حبوباً على متن ناقلة بحرية قبل أن تغادر ميناء ماريوبول (أرشيفية - رويترز)

اقترحت بروكسل، اليوم الجمعة، فرض رسوم جمركية «باهظة» على المنتجات الزراعية الروسية الواردة إلى الاتحاد الأوروبي والمعفاة منها حالياً بغية حرمان موسكو من عائدات لتمويل حربها في أوكرانيا.

وقال المفوض الأوروبي المكلف ملف التجارة فالديس دومبروفسكيس إن «هذه الواردات زادت بشكل كبير في عام 2023. وهذه الرسوم الجمركية الباهظة ستجعلها غير قابلة للاستمرار تجارياً»، ما يمنعها من «زعزعة استقرار» السوق الأوروبية.

وأكد، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أن «ذلك سيساهم في وضع حد لتصدير الحبوب الأوكرانية المسروقة إلى الاتحاد الأوروبي (...) وتجفيف مصدر مهم للعائدات يسمح (لموسكو) بتمويل حربها» على أوكرانيا.

كما سيتم استهداف المنتجات الزراعية من بيلاروسيا، حليفة روسيا الوثيق. وعدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، بعد قمة الزعماء الأوروبيين في بروكسل أنّ الاقتراح «يظهر بوضوح أننا لا نريد الحبوب الروسية أو الحبوب البيلاروسية في سوق الاتحاد الأوروبي. لكن العبور ما زال ممكناً».

وهذه الإجراءات لن تطبق على عبور الحبوب والمنتجات الزراعية الأخرى في الاتحاد الأوروبي إلى بلدان ثالثة، في أفريقيا أو الشرق الأوسط «حفاظاً على الأمن الغذائي العالمي». والأسمدة غير مستهدفة أيضاً.

وعدّ المستشار الألماني أولاف شولتس أنه «من الطبيعي النظر في فرض رسوم جمركية على الحبوب الروسية».

وحذّر الكرملين، اليوم الجمعة، من أنّ «المستهلكين الأوروبيين سيعانون» في حال طُبّق الاقتراح.

وصدرت روسيا 4.2 مليون طن من الحبوب والبذور الزيتية والمنتجات المشتقة إلى الاتحاد الأوروبي في 2023، بقيمة 1.3 مليار يورو.

بالنسبة للحبوب وحدها، استورد الاتحاد الأوروبي 1.5 مليون طن العام الماضي، مقابل 960 ألف طن عام 2022، على خلفية زيادة الإنتاج الروسي الموسم الماضي.

وتشكل واردات الحبوب الروسية، وهي أقل حجماً من الكميات الآتية من أوكرانيا، جزءاً صغيراً (حوالي 1 في المائة) من السوق الأوروبية.

«مرتفعة بما فيه الكفاية»

بموجب قواعد منظمة التجارة العالمية، فإن أغلب المنتجات الزراعية الروسية خصوصاً الحبوب (الذرة ودوّار الشمس والقمح العالي الجودة...) تم إعفاؤها حتى الآن من الرسوم الجمركية في الاتحاد الأوروبي.

وقال مسؤول أوروبي «تم وضع التعريفة الجديدة لتكون مرتفعة بما فيه الكفاية لتثبيط الواردات. وسترتفع إلى 95 يورو للطن» بالنسبة للحبوب أو «رسوم بقيمة 50 في المائة» على المنتجات الأخرى (الزيوت والخضروات...).

كما تعتزم بروكسل تفعيل بند استثناء لضمان حرمان روسيا وبيلاروسيا «من حصص الحبوب في منظمة التجارة العالمية التي يمنحها الاتحاد الأوروبي والتي تقدم معاملة جمركية أفضل». ويأتي الاقتراح وسط احتجاجات للمزارعين في جميع أنحاء أوروبا.

ولا بد من المصادقة على الاقتراح من جانب غالبية مؤهلة من الدول الأعضاء، أي ما لا يقل عن 15 دولة تمثل 65 في المائة من سكان الاتحاد الأوروبي، دونما حاجة إلى مصادقة النواب الأوروبيين.

وهي عملية أسهل وأسرع من اعتماد حظر شامل يستلزم إجماع الدول السبع والعشرين.

«واجب أخلاقي»

والوضع الحالي يزعج كييف. وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، يوم الخميس، خلال مؤتمر بالفيديو مع الدول الأعضاء الـ27، «نلاحظ للأسف أن وصول روسيا إلى السوق الزراعية الأوروبية ما زال غير محدود».

وأضاف: «عندما يتم إلقاء الحبوب الأوكرانية على الطرق (من جانب المزارعين البولنديين الساخطين)، مع استمرار نقل منتجات روسية وبيلاروسية إلى أوروبا (...) فهذا غير عادل».

ويستعد الاتحاد الأوروبي أيضاً لوضع سقف على واردات الدواجن والبيض والسكر والذرة والشوفان من أوكرانيا، المعفاة من الرسوم الجمركية منذ عام 2022.

من جهتها تدعو جمهورية التشيك وبولندا ودول البلطيق الثلاث إلى فرض حظر كامل على واردات الحبوب من روسيا وبيلاروسيا، وهو «واجب أخلاقي» على حد قولها.

الشهر الماضي حظرت لاتفيا استيراد المنتجات الغذائية من روسيا وبيلاروسيا.

ويشعر مزارعو الحبوب الأوروبيون خصوصاً في فرنسا، بالقلق لقيام روسيا بخفض الأسعار العالمية وإحداث خلل في التوازن التجاري وخصوصاً بعد الارتفاع الحاد للإنتاج الزراعي الروسي العام الماضي.

وفي ظل الصعوبات التي تواجهها كييف في إيصال حبوبها وبذورها الزيتية إلى أسواقها التقليدية، أطلقت موسكو منذ عامين حملة تجارية واسعة النطاق في أفريقيا والشرق الأوسط، ولا سيما من طريق التبرعات أو عمليات التسليم المدعومة التي حظيت بتغطية إعلامية كبيرة.


مقالات ذات صلة

معالجة النفط في روسيا ترتفع لأعلى معدل منذ 5 أشهر

الاقتصاد منظر عام لمصفاة للنفط بمدينة أورسك بمنطقة أورينبورج في روسيا (رويترز)

معالجة النفط في روسيا ترتفع لأعلى معدل منذ 5 أشهر

ارتفعت معدلات معالجة النفط الخام في روسيا إلى أكثر من 4.2 مليون برميل يومياً، خلال الفترة من 15 إلى21 أكتوبر، بعد توقف الهجمات الأوكرانية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين بعد نزوله من طائرة «إير فورس وان» اليوم في قاعدة أندروز المشتركة بولاية ماريلاند (أ.ف.ب)

ترمب يعلن أن اجتماعاً سيُرتَّب «قريباً جداً» بين بوتين وزيلينسكي

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، أن لقاءً سيُرتَّب «قريباً جداً» بين الرئيسين: الروسي فلاديمير بوتين، والأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يتحدث خلال مؤتمر صحافي عقب لقائه نظيره الإيراني عباس عراقجي بطهران 19 أكتوبر 2026 (أ.ب)

لافروف: الصراع في أوكرانيا سيستمر ومن المرجّح أن يتصاعد

رجّح لافروف استمرار الحرب بأوكرانيا وتصاعدها، بينما اتفقت موسكو وكييف على هدنة إنسانية مؤقتة في أوليشكي لإيصال المساعدات وإجلاء المدنيين.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا المتهم سيرغي كوزنيتسوف يجلس في قاعة المحكمة بمبنى العدالة الجنائية أثناء محاكمته في هامبورغ بألمانيا (إ.ب.أ)

محكمة ألمانية ترفض وقف محاكمة الضابط الأوكراني المتهم بتفجير خطيْ «نورد ستريم»

رفضت المحكمة الإقليمية العليا بولاية هامبورغ الألمانية وقف المحاكمة المتعلقة بالهجوم على خطيْ أنابيب الغاز «نورد ستريم»، في اليوم الثاني للمحاكمة.

«الشرق الأوسط» (برلين)
أوروبا وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مع نظرائه من دول وأقاليم القطب الشمالي (رويترز)

انفراجة محدودة في العلاقات الروسية - الأوروبية

شهدت العلاقات المتهورة بين روسيا وبلدان أوروبا انفراجة محدودة الثلاثاء.

رائد جبر (موسكو)

تراجع مخزونات النفط الأميركية 1.9 مليون برميل في أسبوع على عكس التوقعات

صهاريج لتخزين النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

تراجع مخزونات النفط الأميركية 1.9 مليون برميل في أسبوع على عكس التوقعات

صهاريج لتخزين النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

ذكرت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، أن مخزونات النفط الخام ونواتج التقطير في الولايات المتحدة انخفضت خلال الأسبوع الماضي، في حين ارتفعت مخزونات البنزين.

وأوضحت الإدارة، في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات الخام تراجعت بمقدار 1.9 مليون برميل لتصل إلى 410.6 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 23 أكتوبر (تشرين الأول)، وذلك على خلاف توقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، التي أشارت إلى احتمال ارتفاعها بمقدار 15 ألف برميل.

كما أشارت الإدارة إلى انخفاض مخزونات الخام في مركز التسليم في كوشينغ بولاية أوكلاهوما بمقدار 624 ألف برميل.

وذكرت الإدارة أن كميات الخام التي عالجتها المصافي انخفضت بمقدار 123 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع، بينما تراجع معدل تشغيل المصافي بنسبة 0.6 نقطة مئوية ليصل إلى 92.8 في المائة.

وفيما يتعلق بالبنزين، أفادت الإدارة بارتفاع المخزونات الأميركية بمقدار 3.9 مليون برميل لتصل إلى 209.2 مليون برميل، في حين كانت التوقعات تشير إلى انخفاض قدره 0.9 مليون برميل.

وأظهرت البيانات أيضاً انخفاض مخزونات نواتج التقطير - التي تشمل الديزل وزيت التدفئة - بمقدار 1.5 مليون برميل لتصل إلى 102.8 مليون برميل، مقارنة بتوقعات بانخفاض قدره 0.9 مليون برميل.

وذكرت إدارة معلومات الطاقة أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام انخفض خلال الأسبوع الماضي بمقدار 796 ألف برميل يومياً.

وارتفعت عقود الخام الأميركي وخام برنت بنسبة 2.4 في المائة و1.4 في المائة على التوالي، عقب صدور هذا التقرير.


الأسهم الأميركية مستقرة قبيل قرار «الفيدرالي» بشأن الفائدة

متعاملان في بورصة نيويورك (أ.ب)
متعاملان في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

الأسهم الأميركية مستقرة قبيل قرار «الفيدرالي» بشأن الفائدة

متعاملان في بورصة نيويورك (أ.ب)
متعاملان في بورصة نيويورك (أ.ب)

تحركت الأسهم الأميركية في نطاق ضيق خلال تعاملات الأربعاء، مع ترقب المستثمرين قرار مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» بشأن أسعار الفائدة، وسط توقعات واسعة بإبقائها دون تغيير، فيما تتركز الأنظار على إشارات البنك المركزي بشأن مسار السياسة النقدية في الاجتماعات المقبلة.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، المسجل في وقت سابق من الشهر الحالي.

كما صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 144 نقطة، أو 0.3 في المائة، بحلول الساعة 10:15 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، في حين تراجع مؤشر «ناسداك» المركب بأقل من 0.1 في المائة.

تأتي هذه التحركات قبيل إعلان مجلس الاحتياطي الفيدرالي قراره بشأن الفائدة، بعدما رفع سعر الفائدة الرئيسي الشهر الماضي للمرة الأولى منذ ثلاث سنوات، في مسعى إلى كبح التضخم المرتفع الذي يضغط على الاقتصاد الأميركي والقدرة الشرائية للأسر.

ورغم ترجيح الأسواق تثبيت الفائدة في الاجتماع الحالي، يترقب المستثمرون أي مؤشرات بشأن القرارات المقبلة. وكان رئيس المجلس كيفن وارش، قد أكد منذ توليه المنصب، رغبته في تقليص الإشارات المسبقة إلى تحركات السياسة النقدية المستقبلية.

وتؤثر أسعار الفائدة في تقييمات الأسهم وتكاليف التمويل، فيما تظل أرباح الشركات عاملاً رئيسياً في تحديد اتجاه السوق، مع استمرار إعلان نتائج الأعمال الفصلية.

نتائج الشركات تدعم الأسهم

ارتفع سهم «جي إي هيلث كير تكنولوجيز» بنسبة 7.8 في المائة، بعدما أعلنت الشركة أرباحاً وإيرادات فصلية تجاوزت توقعات المحللين، كما رفعت تقديراتها لنمو الإيرادات ومؤشرات مالية أخرى للعام بأكمله.

وصعد سهم «إتسي» بنسبة 4.9 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباح الشركة في الربع الأخير توقعات السوق.

وقالت الرئيسة التنفيذية كروتي باتيل غويال، إن المنصة سجلت أول زيادة سنوية في عدد المشترين النشطين منذ عامين، فيما نما عدد البائعين النشطين بأسرع وتيرة خلال الفترة نفسها.

وفي قطاع الذكاء الاصطناعي، حافظت الأسهم على أداء متماسك نسبياً بعد تقلبات حادة خلال الفترة الماضية، وسط مخاوف من أن تؤدي تكاليف الاقتراض المرتفعة إلى إبطاء التوسع في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، التي يعتمد جانب كبير من تمويلها على الاقتراض.

وتلقت أسهم القطاع دعماً إضافياً من ارتفاع سهم شركة «إس كيه هاينكس» الكورية الجنوبية بنسبة 10.9 في المائة في سوق سيول، عقب إعلان نتائجها المالية.

وقالت الشركة المتخصصة في رقائق الذاكرة إنها تشهد دورة نمو، مدفوعةً بازدياد استخدام الذكاء الاصطناعي، متوقعةً استمرار تجاوز الطلب على الرقائق المعروض حتى عام 2030.

وفي الولايات المتحدة، ارتفع سهم «ميكرون تكنولوجي» بنسبة 4.4 في المائة، ليكون أكبر مساهم في مكاسب مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، مستفيداً من الطلب على رقائق الذاكرة المستخدمة في الحواسيب.

في المقابل، هبط سهم «بوستن ساينتيفيك» بنسبة 8.1 في المائة، رغم تسجيل الشركة المتخصصة في الأجهزة الطبية تراجعاً في الأرباح أقل من المتوقع، بعدما جاءت توقعاتها لأرباح الربع الحالي دون تقديرات المحللين.

كما انخفض سهم «روبن هود ماركتس» بنسبة 3 في المائة، عقب إعلان أرباح وإيرادات فصلية أضعف من المتوقع.

عوائد السندات والنفط تحت الضغط

في سوق السندات، ارتفع العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات إلى 5.01 في المائة، مقارنةً بـ4.99 في المائة في نهاية تعاملات الثلاثاء، مع ترقب قرار الفائدة.

ويقترب العائد من الطرف الأعلى لنطاقه منذ قفزته عقب اندلاع الحرب مع إيران، التي رفعت أسعار النفط وعززت المخاوف من التضخم.

وكان العائد قد تجاوز 5.30 في المائة في وقت سابق من الشهر، مسجلاً أعلى مستوى له منذ عام 2002، قبل أن يتراجع.

وفي أسواق الطاقة، ارتفعت أسعار النفط مع استمرار الغموض بشأن تطورات الشرق الأوسط وانعكاساتها على إمدادات الطاقة العالمية.

وصعد خام برنت، المعيار العالمي، بنسبة 1.8 في المائة إلى 111.33 دولار للبرميل.

وخارج الولايات المتحدة، قادت الأسهم الكورية الجنوبية المكاسب العالمية، إذ قفز مؤشر «كوسبي» بنسبة 6.6 في المائة عقب صعود سهم «إس كيه هاينكس».

وارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني بنسبة 1.1 في المائة، فيما أضاف مؤشر «كاك 40» الفرنسي 0.1 في المائة.


عُمان توقع 28 اتفاقية استثمارية بـ790 مليون دولار

جانب من توقيع الاتفاقيات الاستثمارية في المناطق الاقتصادية والحرة والمدن الصناعية في السلطنة (العمانية)
جانب من توقيع الاتفاقيات الاستثمارية في المناطق الاقتصادية والحرة والمدن الصناعية في السلطنة (العمانية)
TT

عُمان توقع 28 اتفاقية استثمارية بـ790 مليون دولار

جانب من توقيع الاتفاقيات الاستثمارية في المناطق الاقتصادية والحرة والمدن الصناعية في السلطنة (العمانية)
جانب من توقيع الاتفاقيات الاستثمارية في المناطق الاقتصادية والحرة والمدن الصناعية في السلطنة (العمانية)

وقّعت سلطنة عُمان، الأربعاء، 28 اتفاقية استثمارية تتجاوز قيمتها 304 ملايين ريال عُماني (790 مليون دولار)، لإقامة مشروعات صناعية وغذائية ولوجستية وتجارية، وتوسعة منشآت قائمة في عدد من المناطق الاقتصادية والحرة والمدن الصناعية، ضمن مساعي السلطنة لتنويع اقتصادها وزيادة مساهمة القطاعات غير النفطية.

وأعلنت الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة أن الاتفاقيات تغطي مساحة تتجاوز مليوني متر مربع، وتتوزع على المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم، والمنطقتين الحرتين في صحار وصلالة، ومدينة خزائن الاقتصادية، والمدن الصناعية في صحار وريسوت وعبري ونزوى.

واستحوذت المدن الصناعية التابعة للمؤسسة العامة للمناطق الصناعية «مدائن» على الحصة الأكبر من الاستثمارات، بقيمة 147.6 مليون ريال (384 مليون دولار)، تلتها المنطقة الحرة بصحار باستثمارات تبلغ 58.5 مليون ريال (152 مليون دولار)، ثم المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم بنحو 55.08 مليون ريال (143 مليون دولار).

وبلغت قيمة الاتفاقيات في المنطقة الحرة بصلالة 32.95 مليون ريال (85.7 مليون دولار)، فيما استقطبت مدينة خزائن الاقتصادية استثمارات تتجاوز 10.4 مليون ريال (27 مليون دولار).

مشروعات للحديد والسيارات

وتصدر مشروع إنشاء مصنع للمنتجات الحديدية والفولاذية في مدينة صحار الصناعية قائمة الاستثمارات المعلنة، بقيمة تتجاوز 112 مليون ريال (291 مليون دولار)، على مساحة 440 ألف متر مربع، تنفذه شركة «أطلس للحديد».

كما شملت الاتفاقيات مشروعاً لشركة «فوجيان مانشنغ» للصناعات والاستثمار لإنشاء مصنع للسيراميك بقيمة 20 مليون ريال (52 مليون دولار)، إلى جانب مشروعات لإنتاج الأسمدة والورق والمنتجات المعدنية، وخدمات تصنيع وصيانة المعدات المستخدمة في قطاع النفط والغاز.

وفي المنطقة الحرة بصحار، تضمنت الاتفاقيات إنشاء مجمع عُمان لصناعة وتجميع السيارات باستثمار يبلغ 38 مليون ريال (98.8 مليون دولار)، على مساحة 317 ألف متر مربع، تنفذه شركة «صحار» لقطاعات السيارات والصناعات المتقدمة.

ويستهدف المشروع استقطاب شركات تصنيع السيارات وموردي المكونات والمنشآت المرتبطة بالصناعات الخفيفة والتصنيع المتقدم، مع تطوير المرافق والبنية الأساسية اللازمة لهذه الأنشطة.

وشملت استثمارات «صحار» أيضاً إنشاء مصنع لشركة «فولتامب» لتصنيع محولات الجهد العالي والتوزيع الكهربائي بقيمة 15 مليون ريال (39 مليون دولار)، وتوسعة مصنع للأجهزة الطبية بقيمة 1.5 مليون ريال (3.9 مليون دولار)، إضافة إلى مشروعات للتخزين وإعادة التصدير.

بلغ عدد الاتفاقيات التي وقّعتها سلطنة عُمان 28 اتفاقية استثمارية تتجاوز قيمتها 790 مليون دولار (العمانية)

استثمارات في الأمن الغذائي

وفي المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم، برز مشروع إنشاء مصنع لإنتاج أعلاف الروبيان باستثمار يبلغ 40 مليون ريال (104 ملايين دولار)، لدعم أنشطة الاستزراع السمكي، إلى جانب مشروع للحجر الصحي للمواشي المستوردة وتوفير اللحوم الحمراء بقيمة 4 ملايين ريال (10.4 مليون دولار).

وتضمنت الاتفاقيات إنشاء مصنع لتعليب المنتجات السمكية باستثمار 5.36 مليون ريال (13.9 مليون دولار)، بطاقة إنتاجية مخطط لها تتراوح بين 40 و60 طناً يومياً، ومصنع لتجهيز وتجفيف التونة والحبار بقيمة 3.6 مليون ريال (9.4 مليون دولار)، بطاقة معالجة تصل إلى 10 آلاف طن سنوياً.

كما شملت مشروعات الدقم إنشاء مصفاة لإعادة تدوير الزيوت المستعملة والمخلفات النفطية باستثمار 1.92 مليون ريال (5 ملايين دولار).

وفي المنطقة الحرة بصلالة، جرى توقيع اتفاقيات لإنشاء مصنع للهياكل الفولاذية بقيمة 19.25 مليون ريال (50.1 مليون دولار)، ومصنع لمنتجات الجبس باستثمار 7.7 مليون ريال (20 مليون دولار)، ومشروع لإنتاج الأجبان ومشتقات الألبان بقيمة 6 ملايين ريال (15.6 مليون دولار).

شواحن السيارات الكهربائية

وفي مدينة خزائن الاقتصادية، شملت الاستثمارات إنشاء مصنع لتصنيع شواحن السيارات الكهربائية ومكوناتها بقيمة تتجاوز 3.4 مليون ريال (8.8 مليون دولار)، ومصنع لمكونات البناء والخرسانة مسبقة الصنع باستثمار 2.5 مليون ريال (6.5 مليون دولار).

وتضمنت الاتفاقيات مشروعات أخرى لإنتاج مواد البناء والخرسانة الجاهزة، إلى جانب مرافق للتخزين والخدمات اللوجستية والوحدات الصناعية.

وأعلنت الهيئة تدشين المنطقة الحرة بمدينة خزائن الاقتصادية، من خلال توقيع أول اتفاقيتين استثماريتين فيها.

تنويع الاقتصاد

وقال قيس اليوسف، رئيس الهيئة، إن الاتفاقيات تستهدف توسيع قاعدة المشروعات الصناعية المتخصصة واستقطاب استثمارات تدعم التنويع الاقتصادي وتوفر فرص العمل، بما يتوافق مع مستهدفات «رؤية عُمان 2040».

وأضاف أن الهيئة تعمل على تطوير البيئة التنظيمية والخدمات والبنية الأساسية، بما يمكّن المستثمرين من الاستفادة من موقع السلطنة واتصالها بالأسواق الإقليمية والعالمية.

من جانبه، قال داود الهدابي، الرئيس التنفيذي لـ«مدائن»، إن المشروعات الصناعية ستسهم في توسيع سلاسل التوريد المحلية، وزيادة فرص المؤسسات الصغيرة والمتوسطة لتقديم المنتجات والخدمات المساندة، وتعزيز قدرة الصناعات العُمانية على دخول أسواق التصدير.

وتأتي الاتفاقيات ضمن توجه عُمان لتوسيع الاستثمارات الإنتاجية، وتعزيز الترابط بين المناطق الصناعية والموانئ والخدمات اللوجستية، وزيادة القيمة المضافة للأنشطة الاقتصادية خارج قطاع النفط.