مؤتمر «ليب 24» يشهد صفقات تعزز مكانة السعودية وجهةً لريادة الأعمال الرقمية

صناديق استثمارية بـ888 مليون دولار وتعاون مع كبرى الشركات العالمية

جانب من مؤتمر «ليب 24» المنعقد في الرياض (الشرق الأوسط)
جانب من مؤتمر «ليب 24» المنعقد في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

مؤتمر «ليب 24» يشهد صفقات تعزز مكانة السعودية وجهةً لريادة الأعمال الرقمية

جانب من مؤتمر «ليب 24» المنعقد في الرياض (الشرق الأوسط)
جانب من مؤتمر «ليب 24» المنعقد في الرياض (الشرق الأوسط)

ركزت الحكومة السعودية خلال فعاليات اليوم الثاني من مؤتمر «ليب 24»، المقام حالياً في العاصمة الرياض، على دعم التقنيات المستقبلية وريادة الأعمال التقنية، لتعزيز مكانة المملكة، بصفتها مركزاً للتقنية والابتكار بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وذلك بعد إعلان جولات استثمارية للشركات الناشئة والصناديق المتعددة بأكثر من 888 مليون دولار.

وشهد المؤتمر التقني العالمي، الذي تنظمه وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات والاتحاد السعودي للأمن السيبراني والبرمجة والدرونز وشركة «تحالف»، سلسلة من الصفقات الاستثمارية وتوقيع عدد من مذكرات التفاهم المبرمة من قبل الجهات الحكومية السعودية مع كبرى الشركات العالمية، أبرزها: «مايكروسوفت» و«علي بابا كلاود»، إلى جانب إطلاق النسخة المطورة لمنصة «لوجستي 2» لتوفير أكثر من 140 خدمة لوجستية.

وتفصيلاً للجولات الاستثمارية للشركات الناشئة والتي حصلت على تمويل بأكثر من 165.4 مليون دولار، وابتدأت بإعلان شركة «بركز» الدولية لتكنولوجيا المعلومات عن جولة استثمارية مرحلتها «Series A» وحصولها على تمويل بمقدار 8 ملايين دولار، وكذلك إعلان «فانز» عن جولة استثمارية المرحلة «Pre-series A» بحصولها على تمويل بـ1.5 مليون دولار.

وكشفت شركة «ميسر» عن جولة استثمارية المرحلة «Seed»، بمبلغ 21 مليون دولار، في حين أعلنت «لاوازم» جولة استثمارية المرحلة «Pre-series A» وحصولها على تمويل بمقدار 8 ملايين دولار لتوسيع عملياتها محلياً وإقليمياً.

وأعلنت شركة «بيلدناو» عن جولة استثمارية المرحلة «Seed» بمبلغ 9.4 مليون دولار، بالإضافة إلى منصة «ريموت باز» التي كشفت هي الأخرى عن جولة للمرحلة «Series A» وحصولها على تمويل بنحو 5.5 مليون دولار.

وحول إطلاقات الصناديق الاستثمارية، أفصحت «Oasis Capital» أو (أسيس كابيتول) عن إطلاق صندوقها الثاني بإجمالي قدره 100 مليون دولار لتمكين مؤسسي الشركات في مراحل نموهم الأولية في الشرق الأوسط.

تجارب تقنية حديثة مصاحبة لمؤتمر «ليب 24» (الشرق الأوسط)

الرياضات الإلكترونية

وأسس صندوق التنمية الوطني وبنك التنمية الاجتماعية، صندوق الاستثمار في الألعاب والرياضات الإلكترونية بقيمة 40 مليون دولار بإدارة من شركة الاستثمار الجريء «إيمباكت 46»، وكذلك إنشاء مسرعة وصندوق للاستثمار في الألعاب والرياضات الإلكترونية تديره «ميراك كابيتال» بقيمة 80 مليون دولار.

وأطلقت شركة «تكامل القابضة»، صندوقاً استثمارياً بقيمة 50 مليون دولار لدعم الشركات التقنية في مراحل نموها المبكرة في سوق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وشهد المؤتمر أيضاً، إطلاق شركة «إنفستكورب» صندوقاً جديداً مخصصاً لدعم الشركات في مراحل نموها باستثمار 500 مليون دولار، علاوة على إعلان شركة «بلوغ آند بلاي» إطلاق أول صندوق لها في المنطقة للاستثمار في الشركات التقنية الناشئة في السعودية ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بقيمة 50 مليون دولار.

من جهتها، كشفت شركة «إكس باي يونيفونيك» عن إطلاق صندوقها الاستثماري الأولي، لدعم أعمال خدمات البرمجيات للشركات الناشئة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا.

تحفيز الابتكار

ودعماً للشركات التقنية، أعلن البرنامج الوطني لتنمية تقنية المعلومات عن إطلاق 5 مبادرات للإسهام في تعزيز منظومة قطاع تقنية المعلومات وزيادة فاعليته وضمان استدامة نموه باستخدام العديد من المقومات المالية والمعرفية، وجاء في مقدمتها إطلاق مبادرة «أيم» التي تهدف إلى بناء منصة تحفز الابتكار في الذكاء الاصطناعي وتوفر الوصول إلى البنية التحتية للبحث والتطوير، وتسهم في بناء الشركات الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي.

كما تم إطلاق مبادرة «فويل» بهدف دعم صناديق رأس المال الجريء المستثمرة في الشركات الناشئة في مجال التقنيات العميقة، التقنيات الناشئة من مرحلة ما قبل التأسيس «pre-seed» إلى ما قبل الطرح العام الأولي.

وجاءت المبادرة الثالثة باسم «فوند سويفت» لتوفير الدعم المالي للشركات الناشئة التي أغلقت استثمارات في المراحل المبكرة لتمكينها من توسيع أعمالها، في حين جاءت الرابعة باسم «سورس تيك» والتي تقدم الدعم المالي لتحفيز شركات تعهيد تقنية المعلومات على إنشاء وتوسيع خدماتها داخل المملكة.

وأخيراً مبادرة «ترانسفورم» التي توفر منحاً مالية بهدف سدّ الفجوة التقنية للشركات الناشئة وتحفيزها لتبني الحوسبة السحابية.

منصة «مساند» إحدى مبادرات وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية لتسهيل إجراءات استقدام العمالة المنزلية (الشرق الأوسط)

الخدمات اللوجستية

من جهة أخرى، أطلق وزير النقل والخدمات اللوجستية المهندس صالح الجاسر، على هامش المؤتمر، النسخة المطورة لمنصة «لوجستي 2»، التي تهدف إلى توفير أكثر من 140 خدمة لوجستية، بالإضافة إلى تحسين تجربة المستثمرين والحصول على الخدمات اللوجستية عبر نافذة واحدة، وتطوير بيئة العمل، وتسريع الأعمال وتطبيق أفضل الممارسات العالمية في قطاع الخدمات اللوجستية.

كما دشّن نظام مجتمع المواني «PCS» ضمن منظومة النافذة اللوجستية الموحدة «لوجستي»، التي ستوفر أكثر من 250 خدمة إلكترونية بمواني المملكة.

ورعى وزير النقل كذلك 5 اتفاقيات؛ إذ جاءت الأولى لشركة «مطارات القابضة» مع شركة «ديفوتيم» السعودية في مجال التحول الرقمي والابتكار، و4 اتفاقيات لشركة «سار»، الأولى منها مع الشركة السعودية للتحكم التقني والأمني الشامل المحدودة (تحكم).

وجاءت الاتفاقية الثانية مع شركة «تلقاني»، بهدف إعادة تعريف تأجير السيارات في محطات «سار» لتحسين تجربة العميل، أما الثالثة مع «اكسنتشر»، فلتوضيح مجالات تركيز «سار» في الرقمنة وتقنية المعلومات وتبني التقنية الرقمية في عملياتها الخارجية والداخلية.

وتتلخص الاتفاقية الرابعة مع شركة «توال» حول تحسين المشهد الحضاري للأبراج المملوكة للخطوط الحديدية السعودية داخل المدن، والتعاون المشترك للارتقاء بالخدمات المقدمة.

الحوسبة السحابية

من ناحية أخرى، وقّعت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، عدداً من اتفاقيات التعاون المشترك مع شركة الاتصالات السعودية «إس تي سي»، وشركة «مايكروسوفت العربية المحدودة»، والشركة السعودية للحوسبة السحابية «علي بابا كلاود».

وتهدف الاتفاقيات إلى البحث عن فرص استفادة الوزارة من خدمات الحوسبة السحابية، واستكشاف أوجه التعاون التقني في مجالات تحليل البيانات والتعلم الذاتي، والذكاء الاصطناعي، وتقنية وأمن المعلومات، وحلول الأمان والخصوصية، وتطوير البرامج والخدمات، بالإضافة إلى بحث فرص الشراكة الاستراتيجية ومشاركة التجارب في هذه المجالات.


مقالات ذات صلة

«بوينغ» تسجل خسارة فصلية أقل من المتوقع مع تسارع وتيرة التعافي

الاقتصاد طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)

«بوينغ» تسجل خسارة فصلية أقل من المتوقع مع تسارع وتيرة التعافي

أعلنت شركة «بوينغ»، الأربعاء، عن خسارة في الربع الأول أقل بكثير مما توقعه المحللون، في مؤشر على استمرار التعافي التشغيلي لشركة صناعة الطائرات الأميركية.

«الشرق الأوسط» (سياتل (أميركا))
الاقتصاد وزيرة الاقتصاد كاترينا رايش تعرض توقعات الحكومة لربيع هذا العام (أ.ف.ب)

ألمانيا تخفض توقعات نموها لـ2026 إلى النصف وسط تداعيات حرب إيران

خفّضت الحكومة الألمانية يوم الأربعاء، توقعاتها للنمو الاقتصادي لهذا العام بمقدار النصف.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد أسعار البنزين معروضة خارج محطة وقود تابعة لشركة إكسون في واشنطن العاصمة (إ.ب.أ)

«إكسون» تدرس بيع شبكة محطاتها في هونغ كونغ بصفقة قد تصل لمئات الملايين

أفادت مصادر مطلعة لـ«رويترز» أن عملاق الطاقة الأميركي «إكسون موبيل» يجري محادثات لبيع شبكة محطات الوقود التابعة له في هونغ كونغ.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)
الاقتصاد صورة مجمعة لعدد من أدوية إنقاص الوزن الشهيرة (رويترز)

سوق أدوية إنقاص الوزن تقفز إلى صدارة الصناعات الدوائية عالمياً

تشهد سوق أدوية إنقاص الوزن تحوّلاً جذرياً من قطاع محدود إلى صناعة دوائية عالمية سريعة النمو، مدفوعة بالنجاح الكبير لأدوية محفزات مستقبلات «جي إل بي-1».

لمياء نبيل (القاهرة)
شؤون إقليمية البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)

«المركزي» التركي يثبت الفائدة عند 37 % مدفوعاً بتقلبات أسعار الطاقة

قرر البنك المركزي التركي تثبيت سعر الفائدة الرئيسي عند 37 % مدفوعاً بتقلبات أسعار الطاقة المرتبطة بحرب إيران.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

الحكومة السعودية تواصل تقدمها في استخدام التقنيات الناشئة لتتجاوز 76 %

جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
TT

الحكومة السعودية تواصل تقدمها في استخدام التقنيات الناشئة لتتجاوز 76 %

جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)

أعلنت هيئة الحكومة الرقمية السعودية نتائج تقرير «مؤشر جاهزية تبنّي التقنيات الناشئة» في دورته الرابعة لعام 2026، الذي يؤكد التطور المتسارع في جاهزية الجهات الحكومية لتبنّي وتفعيل التقنيات الناشئة، حيث بلغت النتيجة العامة للمؤشر 76.04 في المائة مقارنة بـ74.69 في المائة في عام 2025، بمشاركة 54 جهة حكومية مقارنة بـ49 جهة في الدورة السابقة.

كفاءة الأداء الحكومي

وأكد محافظ هيئة الحكومة الرقمية المهندس أحمد الصويان، أن نتائج التقرير تعكس جهوداً طموحة من الجهات الحكومية وانتقالها من مرحلة التجارب إلى مرحلة الاستخدام الفعلي للتقنيات الناشئة، بما يعزز نهج التحسّن المستمر ويرسّخ نضج الجاهزية الرقمية، مضيفاً: «لم تعد التقنيات الناشئة خياراً تجريبياً، بل أصبحت ركيزة أساسية لتحقيق كفاءة الأداء الحكومي ورفع الإنتاجية وتسريع الإنجاز، بما ينعكس على تحسين تجربة المستفيد».

محافظ هيئة الحكومة الرقمية المهندس أحمد الصويان متحدثاً خلال ملتقى الحكومة الرقمية 2025 (واس)

نمو المؤشرات

ووفقاً للتقرير، أظهرت نتائج المؤشر تقدماً ملحوظاً في تبنّي التقنيات الناشئة، حيث سجلت الجهات الحكومية تقدماً في قدرة البحث بنسبة 78.07 في المائة، تلتها قدرة التواصل بنسبة 75.18 في المائة، ثم قدرة الإثبات بنسبة 73.92 في المائة، وأخيراً قدرة التكامل بنسبة 77.00 في المائة.

الجهات الأكثر تميزاً

وجاءت نتائج أعلى 20 جهة حكومية لعام 2026 وفق مستويات الأداء، حيث جاءت وزارة الداخلية، ووزارة الطاقة، وهيئة الاتصالات والفضاء والتقنية، والهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية ضمن مستوى «متميز»، تلتها مجموعة من الجهات ضمن مستوى «متقدم»، من بينها وزارة الصناعة والثروة المعدنية، ومدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، ووزارة البلديات والإسكان، ووزارة الصحة، ووزارة العدل وغيرها، بما يعكس تصاعداً في نضج القدرات الرقمية وتنامي تبنّي الابتكار.

تقنيات متقدمة

كما استعرض التقرير عدداً من قصص النجاح في تبنّي التقنيات الناشئة، التي أبرزت استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي والذكاء الاصطناعي التوكيلي، وإنترنت الأشياء، والروبوتات، حيث جرى توظيفها في أتمتة الإجراءات وتحسين اتخاذ القرار وتطوير الخدمات الرقمية، بما مكّن الجهات من تقديم خدمات حكومية استباقية ومبتكرة.

تعزيز الريادة

ويعكس هذا التقدم جهود الجهات الحكومية في توظيف التقنيات الناشئة بدعم وتمكين من هيئة الحكومة الرقمية، بما يعزز التكامل الرقمي ويرفع كفاءة الأداء الحكومي، ويرسّخ مكانة المملكة ضمن الحكومات الرقمية الرائدة عالمياً، وفق مستهدفات «رؤية السعودية 2030» لبناء اقتصاد معرفي وحكومة رقمية متقدمة.


«بوينغ» تسجل خسارة فصلية أقل من المتوقع مع تسارع وتيرة التعافي

طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
TT

«بوينغ» تسجل خسارة فصلية أقل من المتوقع مع تسارع وتيرة التعافي

طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)

أعلنت شركة «بوينغ»، الأربعاء، عن خسارة في الربع الأول أقل بكثير مما توقعه المحللون، في مؤشر على استمرار التعافي التشغيلي لشركة صناعة الطائرات الأميركية، بعد سنوات من الأزمات التي أضرت بسمعتها وتركتها مثقلة بديون طائلة.

وسجلت الشركة خسارة صافية قدرها 7 ملايين دولار في الربع، وهي أقل من خسارة قدرها 31 مليون دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي. وبلغ صافي الخسارة الأساسية للسهم الواحد 20 سنتاً، وهو أقل بكثير من متوسط الخسارة المتوقع من قبل المحللين الذي كان 83 سنتاً للسهم الواحد، وفقاً لبيانات «مجموعة بورصة لندن».

وارتفعت أسهم «بوينغ» بنسبة 4 في المائة خلال التداولات قبل افتتاح السوق عقب إعلان النتائج. وقال كيلي أورتبرغ، الرئيس التنفيذي لشركة «بوينغ»، في مذكرة للموظفين بعد إعلان النتائج: «لقد بدأنا بداية جيدة، ونواصل البناء على زخمنا من خلال أداء أقوى في جميع قطاعات أعمالنا». وفي مقابلة مع «رويترز»، قال أورتبرغ إنه لا يتوقع حدوث صدمات كبيرة لشركة «بوينغ» جراء الحرب الإيرانية. وأضاف: «لم نُجرِ أي حوار مع أي عميل بشأن تأجيل تسليم الطائرات. هذا قطاع أعمال ذو دورة طويلة جداً. وسأندهش إذا شهدنا أي تغييرات جوهرية نتيجة لذلك». وقال أورتبرغ: «بدلاً من ذلك، طلب العملاء، في حال توفرت لدينا أي مواعيد إقلاع وهبوط بسبب التأخيرات، أن يبادروا إلى حجز تلك الطائرات».

وقد استنزفت «بوينغ» 1.5 مليار دولار من السيولة النقدية خلال الربع الأخير، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى الإنفاق الكبير على توسيع قدرات إنتاج طائرات «787» في ولاية كارولاينا الجنوبية، وإنتاج الطائرات العسكرية في منطقة سانت لويس، بالإضافة إلى افتتاح خط إنتاج طائرات «737 ماكس» في واشنطن.

وتنتج الشركة نحو 42 طائرة من طائراتها الأكثر مبيعاً ذات الممر الواحد شهرياً، وتتوقع زيادة هذا العدد إلى 47 طائرة بحلول نهاية العام. كما أسهمت الجهود المستمرة لاعتماد طائرات «737 - 7» و«737 - 10»، وهما الصغرى والكبرى في طرازات «ماكس» على التوالي، بالإضافة إلى طائرة «إكس777»، في استنزاف السيولة النقدية. كما تتوقع «بوينغ» أن تُصدّق الهيئات التنظيمية الأميركية على طائرتي «ماكس7» و«ماكس10» هذا العام، على أن تبدأ أولى عمليات التسليم في عام 2027.

أرباح قوية لقطاع الدفاع

وارتفعت إيرادات قسم الطائرات التجارية في «بوينغ» بنسبة 13 في المائة لتصل إلى 9.2 مليار دولار، مدعومةً بأعلى مبيعات ربع سنوية منذ عام 2019. ومع ذلك، فقد تكبدت الشركة خسائر بلغت 563 مليون دولار خلال الربع. وصرح أورتبرغ لوكالة «رويترز» بأن استحواذ «بوينغ» على شركة «سبيريت إيروسستمز»، المختصة في تصنيع هياكل طائرات «737»، في أواخر عام 2025، قد تسبب في تكاليف أعلى من المتوقع، مما أثر سلباً على قسم الطائرات التجارية. وأضاف أن ارتفاع التكاليف لا يعود إلى مشكلات في جودة الإنتاج، التي عانت منها شركة «سبيريت إيروسستمز» في السنوات الأخيرة.

وارتفعت أرباح قسم الدفاع والفضاء التابع للشركة بنسبة 50 في المائة، لتصل إلى 233 مليون دولار في الربع الأول، الذي شهد إطلاق صاروخ نظام الإطلاق الفضائي التابع لها - وهو مشروع مشترك مع شركة «نورثروب غرومان» - بنجاح مهمةَ «أرتيميس2» التابعة لوكالة «ناسا» حول القمر. ويتوقع المحللون وإدارة الشركة أن تستمر الشركة في الاستفادة من زيادة الإنفاق الدفاعي حول العالم وسط الحروب في الشرق الأوسط وأوكرانيا وتصاعد التوترات الجيوسياسية.

وفي العام الماضي، منحت «وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون)» الشركةَ عقداً لتوريد أول مقاتلة من الجيل السادس للبلاد، وهي طائرة «إف47»، كما أنها من بين المرشحين النهائيين لعقد مقاتلة «إف إيه إكس» من الجيل السادس للبحرية الأميركية.

أما شركة «بوينغ للخدمات العالمية»، وهي الشركة الأكبر استقراراً في أداء «بوينغ»، فقد سجلت زيادة بنسبة 3 في المائة في الدخل التشغيلي لتصل إلى 971 مليون دولار. ومع ذلك، فقد انخفض هامش الربح التشغيلي لديها بشكل طفيف إلى 18.1 في المائة؛ وهو ما عزته إدارة الشركة إلى بيع شركة «جيبسن»، التابعة لها والمختصة في خدمات الطيران الرقمية، مقابل 10.6 مليار دولار العام الماضي، التي كانت من بين الشركات الأعلى ربحاً في الشركة.

وسجلت شركة «بوينغ» خسارة قدرها 11 سنتاً لـ«السهم المخفف»، أو 20 سنتاً لـ«سهم العمليات الأساسية»، في الربع الأول، مقارنة بخسارة قدرها 16 سنتاً لـ«السهم المخفف» في الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2025.


مؤشر السوق السعودية يُغلق منخفضاً للجلسة الخامسة على التوالي

مستثمر يتابع شاشات التداول في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشات التداول في السوق السعودية (أ.ف.ب)
TT

مؤشر السوق السعودية يُغلق منخفضاً للجلسة الخامسة على التوالي

مستثمر يتابع شاشات التداول في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشات التداول في السوق السعودية (أ.ف.ب)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية (تاسي) جلسة الثلاثاء على تراجع بنسبة 0.9 في المائة، ليُغلق عند 11245 نقطة (-100 نقطة)، بتداولات بلغت قيمتها نحو 5 مليارات ريال.

وبهذا الانخفاض يواصل مؤشر السوق تراجعه للجلسة الخامسة على التوالي، مسجلاً خسائر بنحو 340 نقطة، بما يُعادل 3 في المائة.

وتراجع سهم «مصرف الراجحي» بنسبة 2 في المائة عند 70.25 ريال، وهبط سهم «بنك البلاد» بنسبة 4 في المائة.

وأغلق سهما «المراعي» و«الأول» عند 42.72 ريال و35.76 ريال على التوالي، بتراجع بلغ 3 في المائة لكل منهما، عقب نهاية أحقية توزيعات نقدية على المساهمين.

وأنهت أسهم «المتقدمة» و«صدر» و«الأبحاث والإعلام» و«بوان» و«التصنيع» و«العربية» و«المجموعة السعودية» تداولاتها على تراجع بنسب تراوحت بين 2 في المائة و4 في المائة.

وتصدر سهم «الدواء» قائمة الشركات المتراجعة بنسبة 6 في المائة.

في المقابل، ارتفع سهم «أرامكو السعودية» بأقل من 1 في المائة عند 27.26 ريال، وتصدّر سهم «جاهز» قائمة الشركات المرتفعة بنسبة 10 في المائة.