«مبادرة القدرات البشرية»... إعداد جيل مجهز بالمعرفة لمواجهة تحديات التكنولوجيا

الفالح: 450 مستثمراً دولياً حصلوا على تراخيص لمقار إقليمية في المملكة

جانب من مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
جانب من مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«مبادرة القدرات البشرية»... إعداد جيل مجهز بالمعرفة لمواجهة تحديات التكنولوجيا

جانب من مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
جانب من مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

ركز مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية»، على مدار يومين، على بحث كيفية إعداد جيل قادم مجهز بالمعارف والمهارات لمواجهة التقنيات الحديثة، بما فيها الذكاء الاصطناعي التي وصفها المشاركون فيه بأنها تشكل تحدياً كبيراً، وإعداد استراتيجيات لتوفير تمويل مستدام من أجل بناء القدرات البشرية، بالإضافة إلى تحضير آلية متينة من أجل تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص.

وكان المؤتمر الذي رعاه الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء، رئيس لجنة برنامج «تنمية القدرات البشرية» - وهو أحد برامج «رؤية 2030» - أنهى أعماله بعد يومين من المناقشات المستفيضة التي كان محورها الذكاء الاصطناعي وأهميته في سوق العمل.

في اليوم الثاني للمؤتمر، كانت كلمة لوزير الاستثمار السعودي المهندس خالد الفالح، كشف فيها عن منح تراخيص جديدة لـ450 مستثمراً دولياً لإقامة مقراتهم الرئيسية الإقليمية في المملكة، وغالبها ستكون في العاصمة.

وتابع أن عدد التراخيص الدولية زاد، منذ بدء الرؤية، من 3 آلاف إلى 30 ألفاً، حالياً، مشيراً إلى قرار كثير من هؤلاء المستثمرين بأن المملكة ستكون مركزاً لمقراتهم الإقليمية في المستقبل.

وبحلول نهاية العقد الجاري، بيّن الفالح أن المملكة تستهدف أن يكون اقتصادها ضعفيْ ما كانت عليه قبل «رؤية 2030»، و«ستستمر الشراكة مع القطاع الخاص، حيث تستهدف المملكة رفع الشراكات من 40 في المائة إلى 65 في المائة».

وأوضح الفالح أنه تم استهداف إضافة أكثر من 3 تريليونات دولار من الاستثمارات في الاقتصاد الداخلي خلال هذا العقد، عبر استراتيجيات الاستثمار الوطنية، وأن جزءاً كبيراً من هذه المبالغ سيتم ضخها في القطاعات الاقتصادية الجديدة، كالاقتصاد الرقمي، والسياحة، والمالية، بالإضافة إلى الرعاية الصحية، والصيدلة والتكنولوجيا الحيوية.

وزير الاستثمار السعودي متحدثاً خلال مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» (واس)

وأشار إلى أن هذه الاستثمارات التي تستوجب مجموعة مختلفة من المهارات ستوفر فرصاً هائلة لتنمية رأس المال البشري.

وأبان الفالح أنه عندما يظهر قطاع جديد مثل الطاقة المتجددة والتقنيات المالية والحيوية والبيولوجية، فإن فجوة المهارات التي تنشأ سيتم سدها من خلال التدريب، لافتاً إلى أنه ستكون لدى البلاد مجموعة من المهارات الكاملة التي يمكن توظيفها.

تحول هيكلي كبير

وقال الفالح إن العالم يمر بنقلة نوعية وتحول هيكلي كبير يمكن استشعاره من خلال التغير الرقمي، واستخدامات التقنيات الحديثة، وسلاسل الإمداد الجديدة والمتحولة، وغيرها من العوامل التي، كما قال، سيكون لها آثار كبيرة.

وبيّن أن «رؤية 2030» تعدُّ أكثر الرؤى تحولاً ووعداً وطموحاً في التاريخ، حيث إنها «توجّهنا لنعمل من خلالها لتخضير وتنمية اقتصادنا ولتوصيل وتمكين وربط مجتمعاتنا، وبشكل متسارع تعزيز بيئة أعمالنا والتنافسية العالمية».

الجيل القادم

بدوره، قال وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي، فيصل الإبراهيم، إن القدرات البشرية والاستثمار فيها جزء حيوي من عمل السعودية، وهي في قلب صناعة السياسات.

وأضاف: «في عصر الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة نشهد نقلة نوعية تشكل تحدياً كبيراً في حياتنا»، مشدداً على أن «الجيل القادم يجب أن يكون جاهزاً بالمعارف والمهارات».

وإذ أوضح أنه لا يوجد موضوع أكثر أهمية من القدرات البشرية، قال إن السعودية شهدت زيادة سكانية بـ34 في المائة في العقد السابق، لتصل إلى 33 مليوناً، وهذا جزء من زيادة سكان العالم.

وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي متحدثاً خلال مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» (الشرق الأوسط)

وأبان أن هناك 73 في المائة تحت سن الثلاثين، و«هذا يعني أن لدينا فرصاً هائلة ديموغرافياً» لتعزيز الإنتاجية، مشدداً على الحاجة إلى استثمارات وتخطيط في التعليم والرعاية الصحية والبنية التحتية للاستفادة من هذه الفرص.

وتابع أن التعليم الأساسي في المملكة ما زال بنسبة 30 في المائة، ولسد هذه الفجوة تعمل البلاد على تطوير روضات الأطفال لزيادة إسهاماتها لتصل إلى 90 في المائة بحلول 2030.

وشدد على أن المساواة بين الجنسين حجر زاوية للالتزام بالاستثمار المستمر، وعلى أن زيادة تمثيل المرأة هو هدف كبير يدعمه كثير من المبادرات الفردية مثل مركز الملك سلمان للتعليم والتوظيف، والذي يركز على التدريب المهني للنساء. كما أن جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية تقود حملات لمساهمة المرأة في مجالات العلوم والتقنية والهندسة.

وأردف أنه منذ عام 2015، تضاعفت معدلات قوى العمل للنساء لنسبة 36 في المائة، كما تشغل المرأة، حالياً، 28 في المائة من المقاعد في مجلس الشورى، كما تقود 45 في المائة من الشركات الصغيرة والمتوسطة.

فرص التطور

من جهته، أكد الرئيس التنفيذي لبرنامج «تنمية القدرات البشرية»، المهندس أنس المديفر، أن البرنامج يحرص على توفير فرص للتعلم مدى الحياة، بالتواؤم مع التغيرات والتقنية الحديثة التي تحدث تغييراً ثورياً في سوق العمل، موضحاً أن ذلك يفتح فرصاً أمام الناس للتطور.

وشدّد على أن التركيز في البرنامج سيكون على المهارات العالية، وقال: «نحن لا نستهدف تدريب الناس لوظائف تقليدية، بل نركز ونضمن أن كل سعودي يمكنه أن ينافس في سوق عالي التنافسية في المهارات، وتتاح له إمكانية الوصول»


مقالات ذات صلة

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

الاقتصاد جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

أبرمت السعودية وسويسرا اتفاقية التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات، بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الاقتصاد مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)

«السعودي الأول» يسجل 556.3 مليون دولار أرباحاً في الربع الأول

أعلن البنك السعودي الأول (الأول) نتائجه المالية الأولية للربع الأول من عام 2026، محققاً صافي ربح بلغ 2.08 مليار ريال.

الاقتصاد مجموعة حاويات في أحد الموانئ السعودية (واس)

قفزة في صادرات السعودية غير النفطية تُعزز موقعها التجاري عالمياً

سجّلت الصادرات السعودية غير النفطية أداءً قوياً خلال شهر فبراير (شباط) 2026، مع تحقيقها نمواً سنوياً لافتاً بنسبة 15.1 في المائة.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد سعودية تسير في سوق الأسهم السعودية بالرياض (رويترز)

ماذا يعني انضمام السندات السعودية لمؤشر «جي بي مورغان»؟

تستعد السوق السعودية لتحول استراتيجي في أوائل 2027، مع إعلان «جي بي مورغان» إدراج السندات المقيّمة بالريال ضمن مؤشره العالمي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)

الصادرات السعودية غير النفطية تحلق بـ15.1 % في فبراير

سجلت الصادرات غير النفطية السعودية نمواً قوياً بنسبة 15.1 في المائة في فبراير مقارنة بالشهر نفسه من 2025.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
TT

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

أبرمت السعودية وسويسرا، الخميس، اتفاقية بشأن التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات؛ بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات المتبادلة بين البلدين.

وجاءت مراسم الاتفاقية التي وقَّعها وزير الاستثمار السعودي المهندس فهد السيف، والرئيس السويسري غي بارملان، عقب اجتماع الطاولة المستديرة للاستثمار في جدة، الذي حضراه إلى جانب وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزيرة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية هيلين أرتيدا، وعدد كبير من المسؤولين وقادة الأعمال من كلا الجانبين.

اجتماع الطاولة المستديرة السعودي السويسري للاستثمار بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي (واس)

واستعرض اجتماع الطاولة المستديرة الفرص الاستثمارية المشتركة، وبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتطوير الشراكات في القطاعات ذات الأولوية، بما يُسهم في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز العلاقات الثنائية.

ويأتي الاجتماع على هامش زيارة الرئيس السويسري الرسمية للسعودية، وفي ظل احتفاء البلدين بمرور 70 عاماً من العلاقات الدبلوماسية، التي أسهمت منذ البداية في ترسيخ أسس التعاون، وبناء شراكة قائمة على الاحترام المتبادل وتطوير المصالح المشتركة بينهما.


صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع التداعيات الناجمة عن الصراع الحالي، مشدداً على أن «تقليص الإنفاق واللجوء المؤقت للاحتياطات الدولارية» هما المساران المتاحان حالياً، إلى حين تشكيل حكومة جديدة تمتلك الصلاحيات القانونية لطلب تمويل دولي.

وأوضح أزعور، في تصريحات، لـ«الشرق»، أن العراق يعاني قيوداً تشريعية تمنعه من الاقتراض أو طلب مساندة مالية رسمية، في ظل غياب حكومة كاملة الصلاحيات. تأتي هذه الأزمة في وقت يتوقع فيه الصندوق انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 6.8 في المائة، خلال العام الحالي، مدفوعاً بالاعتماد الكلي على صادرات النفط عبر مضيق هرمز الذي يشهد توترات عسكرية حادة.

بائع متجول يبيع قمصاناً في سوق بالمدينة القديمة بالنجف (أ.ف.ب)

وأدى إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية إلى خفض إنتاج وصادرات النفط العراقية من الحقول الجنوبية بنسبة تقارب 80 في المائة، خلال مارس (آذار) 2026.

وبيّن المسؤول الدولي أن السلطات العراقية مطالَبة حالياً بإدارة النفقات عبر مَنح الارتباطات والاحتياجات الأساسية الأولوية القصوى، واستخدام الاحتياطات كحل اضطراري ومؤقت لمواجهة فجوة الإيرادات.

أزمة أعمق من «صدمة الحرب»

ووفق رؤية الصندوق، فإن أزمة العراق الحالية ليست وليدة الحرب فحسب، بل هي نتيجة سنوات من «التوسع المالي» المفرط. وأشار أزعور إلى أن بغداد كانت تواجه قيوداً تمويلية حادة، حتى قبل اندلاع الصراع؛ بسبب الإنفاق الزائد وضعف الإيرادات غير النفطية، حيث تشير التقديرات إلى انكماش طفيف بنسبة 0.4 في المائة سُجل بالفعل في عام 2025.

نزيف الصادرات النفطية

تعكس لغة الأرقام حجم المأزق؛ فقد هَوَت صادرات العراق من النفط الخام والمكثفات بنسبة تتجاوز 81 في المائة، خلال شهر مارس الماضي. ووفق البيانات الرسمية، بلغت صادرات الوسط والجنوب نحو 14.56 مليون برميل فقط، في حين أسهم إقليم كردستان بنحو 1.27 مليون برميل، عبر ميناء جيهان التركي. أما صادرات كركوك عبر جيهان فسجلت 2.77 مليون برميل، وهي المرة الأولى التي يجري فيها التصدير من هذا الخط منذ مطلع العام.

سباق مع الزمن السياسي

يأتي هذا التحذير الدولي مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية (السبت المقبل) الممنوحة للأطراف السياسية لاختيار رئيس جديد للوزراء، وسط خلافات محتدمة حول الحقائب الوزارية.

وكان المستشار المالي لرئيس الوزراء، محمد مظهر صالح، قد أكد وجود تواصل مستمر مع المؤسسات الدولية لتقييم «صدمة هرمز»، إلا أن تفعيل أي برامج دعم مالي يبقى رهيناً بالاستقرار السياسي والقدرة على إقرار تشريعات مالية عاجلة.


ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
TT

ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)

سجل عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة ارتفاعاً طفيفاً الأسبوع الماضي، في إشارة إلى استمرار استقرار سوق العمل خلال أبريل (نيسان)، رغم المخاطر الناجمة عن حالة عدم اليقين الاقتصادي، وارتفاع الأسعار المرتبطين بالحرب على إيران.

وقالت وزارة العمل الأميركية، يوم الخميس، إن الطلبات الأولية لإعانات البطالة الحكومية ارتفعت بمقدار 6 آلاف طلب لتصل إلى 214 ألف طلب، بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 18 أبريل. وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا تسجيل 210 آلاف طلب.

ولا توجد حتى الآن مؤشرات على عمليات تسريح واسعة للعمال نتيجة الحرب الأميركية-الإسرائيلية مع إيران، والتي أدت إلى اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، وارتفاع أسعار النفط، والسلع الأساسية، بما في ذلك الأسمدة، والبتروكيماويات، والألمنيوم.

وأفادت التقارير بأن طهران أغلقت فعلياً المضيق منذ اندلاع النزاع في 28 فبراير (شباط)، ما أثار مخاوف من تداعيات أوسع على سوق العمل العالمية الهشة. كما أُشير إلى أن الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الواردات، وتشديد سياسات الهجرة قد ساهما سابقاً في تباطؤ سوق العمل.

وكان ترمب قد أعلن يوم الثلاثاء تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، رغم استمرار القيود البحرية الأميركية على الموانئ الإيرانية.

وتغطي بيانات طلبات إعانة البطالة الفترة التي أُجري خلالها المسح الحكومي للشركات ضمن تقرير الوظائف لشهر أبريل. وقد ارتفعت الوظائف غير الزراعية بمقدار 178 ألف وظيفة في مارس (آذار)، بعد تراجعها بمقدار 133 ألف وظيفة في فبراير.

وشهدت سوق العمل قدراً من الاستقرار مدعومة بانخفاض معدلات التسريح، رغم تردد الشركات في التوسع بالتوظيف. كما ارتفع عدد المتلقين المستمرين لإعانات البطالة، وهو مؤشر على التوظيف، بمقدار 12 ألفاً ليصل إلى 1.821 مليون شخص في الأسبوع المنتهي في 11 أبريل.

ورغم تراجع الطلبات المستمرة مقارنة بالعام الماضي، يُرجح أن ذلك يعود جزئياً إلى انتهاء فترة الاستحقاق في بعض الولايات، إضافة إلى استبعاد فئات من الشباب غير ذوي الخبرة العملية من البيانات الرسمية.