«ديكست»: هل تُصبح ألمانيا «بريطانيا جديدة»؟

«البديل من أجل ألمانيا»: صعودٌ متطرف يهدد المستقبل الاقتصادي للاتحاد الأوروبي

تمثل ألمانيا 24.9 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي للاتحاد الأوروبي في عام 2022 وهي أكبر سوق استهلاكية له (رويترز)
تمثل ألمانيا 24.9 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي للاتحاد الأوروبي في عام 2022 وهي أكبر سوق استهلاكية له (رويترز)
TT

«ديكست»: هل تُصبح ألمانيا «بريطانيا جديدة»؟

تمثل ألمانيا 24.9 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي للاتحاد الأوروبي في عام 2022 وهي أكبر سوق استهلاكية له (رويترز)
تمثل ألمانيا 24.9 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي للاتحاد الأوروبي في عام 2022 وهي أكبر سوق استهلاكية له (رويترز)

في خضمّ التحولات الدولية المتسارعة التي شهدتها بدايات التسعينات، برزت دعوات قوية لتعزيز القومية الأوروبية وتحقيق التكامل الاقتصادي والتي أولدت الاتحاد الأوروبي عام 1993، في تتويج لمساعٍ دامت عقوداً من أجل بناء نموذج مالي واقتصادي متكامل. وجاء اعتماد اليورو عملة موحدة عام 1999 ليكمّل هذا النموذج، وليُصبح رمزاً لوحدة أوروبية شاملة.

ولكن بعد سنوات طويلة على هذه الولادة، بدأت التحديات تتراكم في وجه الاتحاد، أبرزها كان خروج بريطانيا الرسمي منه في يناير (كانون الثاني) 2020.

واليوم، قد يتجدد هذا التحدي الكبير، والذي يتمثل في صعود نجم الأحزاب اليمينية المتطرفة، كحزب «البديل من أجل ألمانيا» (إيه دي أف) الذي يطالب هو أيضاً بالخروج من الاتحاد الأوروبي، في خطوة يطلق عليها اسم «ديكست» - وهو اقتباس لمصطلح «بريكست» المستخدم لخروج المملكة المتحدة. وهو ما وضع ألمانيا في قبلة الأنظار، لا سيما أن هذه الدعوة لقيت أصداء واسعة على إثر الاحتجاجات والإضرابات التي بات يشهدها أكبر اقتصاد أوروبي، وثالث أكبر اقتصاد في العالم، للفلاحين والسائقين بسبب التعديلات القانونية الأخيرة.

الاقتصاد يسبح «في مياه عكرة»

يسبح الاقتصاد الألماني «في مياه عكرة»، وفق توصيف وزير الاقتصاد الألماني روبرت هابيك، حيث إن توقعات الحكومة الألمانية قد تم تعديلها انخفاضاً من 1.3 في المائة إلى 0.2 في المائة لعام 2024.

وكان الاقتصاد الألماني انكمش بواقع 0.3 في المائة في نهاية عام 2023 بسبب التضخم المستمر وارتفاع أسعار الطاقة وضعف الطلب الأجنبي، حيث إن ألمانيا كانت الدولة الوحيدة من بين دول مجموعة السبع التي شهدت انكماشاً اقتصادياً خلال العام الماضي.

ومن المحتمل أن يدخل الاقتصاد الألماني في حالة ركود، وفقاً لأحدث تقرير شهري صادر عن المصرف المركزي في البلاد (البوندسبانك) الذي حذر من أن ضعف الطلب الخارجي وحذر المستهلكين وارتفاع أسعار الفائدة التي تعيق الاستثمار المحلي، تشير إلى أن الاقتصاد من المحتمل أن يكون في حالة ركود فني.

وقد كان وزير الاقتصاد صريحاً جداً في تعليله لما آلت إليه الأمور في بلاده التي كانت تعتمد صناعاتها كثيفة الاستهلاك للطاقة على الغاز الروسي. إذ قال إن ألمانيا تعرضت «لوضع محدد للغاية» بعد حرب بوتين الشاملة على أوكرانيا، وبعد الحظر الذي فُرض على استيراد الغاز الروسي.

وكانت ألمانيا تستورد ما نسبته 55 في المائة من غازها من روسيا، لكن اعتراف موسكو باستقلال المنطقتين الانفصاليتين المواليتين لروسيا في شرق أوكرانيا دفع برلين إلى تعليق خط أنابيب الغاز «نورد ستريم 2». وهو مشروع حيوي بالنسبة إلى ألمانيا كما روسيا. علماً أن هذا المشروع قد تسبب على مدى سنوات، بخلافات بين الولايات المتحدة وألمانيا، المروج الرئيسي للمشروع داخل الاتحاد الأوروبي، وكذلك بين الأوروبيين، وأيضا بين روسيا وأوكرانيا. وكان من شأنه مضاعفة إمدادات الغاز الروسي إلى ألمانيا التي بدأت في غضون ذلك تنويع مصادر إمدادها في السنوات الأخيرة.

وزير الاقتصاد الألماني أوضح أيضاً أن «اعتماد ألمانيا على الصادرات جعلها عرضة بشكل خاص للتغيرات في أنماط التجارة العالمية»، وأن المشكلة الهيكلية الأوسع للاقتصاد الألماني هي افتقارها إلى العمال. وحذر قائلا: «من دون العمال المهاجرين سينهار الاقتصاد الألماني».

في عامي 2020 و2021، صمدت ألمانيا أمام الآثار الاقتصادية المدمرة لجائحة كوفيد -19 بشكل أفضل من أي من جيرانها في الاتحاد الأوروبي، ويعود ذلك إلى حد كبير إلى المجال المالي المتاح لها، والفائض الكبير في الحساب الجاري (232 مليار يورو في عام 2020 و266 مليار يورو في عام 2021)، وحزم التحفيز الاقتصادي السخية، وبرامج العمل المرن قصيرة الأجل التي أبقت معدل البطالة عند 5.7 في المائة فقط في صيف 2021.

وأدى تخفيف قيود الوباء وانتعاش قطاع الخدمات إلى نمو حقيقي في الناتج المحلي الإجمالي بلغ 2.8 في المائة في 2021، لكن التداعيات المترتبة على الحرب الروسية على أوكرانيا أدت إلى نمو أقل من المتوقع للناتج المحلي الإجمالي في عام 2022 بنسبة 1.9 في المائة.

ما هو حزب «البديل لأجل ألمانيا»؟

من رحم اليمين المتطرف، ولد حزب «البديل من أجل ألمانيا» ليُشكل تحدياً غير مسبوق للنظام السياسي الألماني منذ الحرب العالمية الثانية. فما هو هذا الحزب الذي يُقلق الأحزاب التقليدية، ويُثير مخاوف الاستخبارات الداخلية، ويهدد مستقبل ألمانيا والاتحاد الأوروبي؟

شهدت الساحة السياسية الألمانية مؤخراً تصاعداً ملحوظاً في شعبية حزب «البديل من أجل ألمانيا» المناهض للمهاجرين، حيث احتل الحزب المركز الثاني في استطلاعات الرأي متقدماً على تحالف الأحزاب الثلاثة الذي يقوده المستشار أولاف شولتس. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحزب يحظى بدعم يتراوح بين 18 و23 في المائة من الجمهور الألماني، ما يعكس تزايداً ملحوظاً في نفوذه.

وتأتي هذه التطورات في ظل نقاشات داخلية للحزب حول استراتيجيته المستقبلية للاتحاد الأوروبي. وقد استغل الحزب مشاعر الاستياء المتزايدة من الهجرة بين بعض قطاعات المجتمع الألماني، ومخاوف الألمان من تداعيات الحرب في أوكرانيا، وقدم نفسه كحزب قادر على حماية البلاد من المخاطر الخارجية. كما استفاد من تبعات الأزمة الاقتصادية العالمية، وخاصة ارتفاع معدل التضخم وزيادة تكاليف الطاقة، حيث ربطها بسياسات الحكومة الحالية. ويُتوقع أن يلعب دوراً محورياً في الانتخابات المقبلة، ما قد يُؤدي إلى تغييرات جذرية في سياسة ألمانيا الداخلية والخارجية.

يطالب حزب «البديل من أجل ألمانيا» بخروج البلاد من الاتحاد الأوروبي في خطوة تُعرف باسم «ديكست» اقتباساً لمصطلح «بريكست» ما يهدد مستقبل الاتحاد (رويترز)

هجوم لاذع... الاتحاد الأوروبي «مشروع فاشل»

شن الحزب هجوماً لاذعاً على الاتحاد الأوروبي خلال مؤتمره المنعقد في مدينة ماغدبورغ شرقي ألمانيا، واصفاً إياه بـ«المشروع الفاشل» الذي لا يمكن إصلاحه. واعتمد مئات من مندوبي الحزب نصاً صريحاً يؤكد فشل الاتحاد الأوروبي في معالجة قضايا رئيسية مثل تغير المناخ والهجرة، معرباً عن رفضه القاطع للعملة الموحدة (اليورو). كما طرح رؤيته لمستقبل أوروبا، داعياً إلى إنشاء «اتحاد للدول الأوروبية، ومجتمع اقتصادي ومصالح أوروبي جديد يحافظ على سيادة الدول الأعضاء».

وأعلن الحزب في اقتراح نُشر على الإنترنت قائلاً: «نفد صبرنا مع الاتحاد الأوروبي، فهو غير قابل للإصلاح بالمعنى الذي يريده حزب البديل من أجل ألمانيا». وقالت رئيسة الحزب أليس فايدل إن حزبها سيطالب بإجراء استفتاء على مغادرة الاتحاد الأوروبي إذا فاز في الانتخابات، علماً أنه حصل على 10.3 في المائة من الأصوات في الانتخابات الفيدرالية الألمانية لعام 2021.

تحذيرات قوية من كارثة اقتصادية

واجهت دعوات «حزب البديل من أجل ألمانيا» رفضاً قاطعاً من قبل الحكومة الألمانية وخبراء المال والاقتصاد، الذين حذروا من تداعيات كارثية على البلاد.

وشنّ المستشار الألماني أولاف شولتس هجوماً عنيفاً على خطط الحزب، واصفاً أي تحرك للخروج من الاتحاد بأنه «أكبر مدمر للثروة» يمكن أن يحدث على الإطلاق في أوروبا وألمانيا. وأشار إلى أن خروج بريطانيا من الاتحاد قبل أربع سنوات أغرق المملكة المتحدة في كارثة اقتصادية.

وبنبرة قوية، حذر وزير المالية الألماني كريستيان ليندنر من أن مغادرة ألمانيا للاتحاد ستكون لها تداعيات كارثية، مؤكداً أن السوق الموحدة للاتحاد تمثل أهمية قصوى لألمانيا، أكبر اقتصاد في أوروبا.

ووصف المغادرة بأنها أسوأ سيناريو ممكن بالنسبة للاقتصاد الذي يعتمد بشكل كبير على الصادرات. وحث الشعب الألماني على فهم مخاطر الخروج من الاتحاد الأوروبي، حتى لو لم يوافقوا على كل سياسات الحكومة، مؤكداً أن الاتحاد هو أساس ثروة ألمانيا، ويجب عدم إهماله.

من جانبه، قال رئيس اتحاد الصناعات الألمانية، سيغفريد روسورم، أكبر مجموعة ضغط تجارية في ألمانيا: «عندما أتحدث مع زملائي في المملكة المتحدة، يقولون إنهم لم يكونوا أبداً مؤيدين لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وما زالوا ضده»، مشيراً إلى أن ألمانيا كانت من أكبر المستفيدين من السوق الموحدة الأوروبية والعملة الموحدة.

أما المعهد الاقتصادي الأوروبي، فقد حذر من الخسائر الاقتصادية الناجمة عن الخروج المحتمل من الاتحاد. وقال مدير مكتب المعهد في برلين، كونت بيرغمان، إذا خرجت ألمانيا من الاتحاد الأوروبي ومنطقة اليورو، فسوف تخسر نحو 10 في المائة من ناتجها المحلي الإجمالي. وأضاف أن ذلك يعني أيضاً خسارة الاقتصاد الألماني ما بين 400 مليار يورو (430 مليار دولار) و500 مليار سنوياً، بحسب دراسة للعواقب الفعلية على بريطانيا بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي.

لكن فايدل رفضت هذه المخاوف ووصفت خروج بريطانيا بأنه «نموذج لألمانيا»، مشيرة إلى أن حكومة الحزب ستسعى إلى إصلاح الاتحاد الأوروبي والقضاء على «عجزه الديمقراطي». وأضافت أنه إذا لم ينجح ذلك، «فعلينا أن نترك للشعب أن يقرر، تماماً كما فعلت بريطانيا».

شن الحزب هجوماً لاذعاً على الاتحاد الأوروبي ووصفه بـ«المشروع الفاشل» وأعرب عن رفضه القاطع للعملة الموحدة اليورو (رويترز)

ألمانيا تتجاوز اليابان!

على الرغم من تحذير «البوندسبانك» من أن ألمانيا قد تدخل في ركود الآن مع ضعف الطلب الخارجي واستمرار حذر المستهلكين وتراجع الاستثمار المحلي، فإن ألمانيا تجاوزت اليابان مؤخراً لتصبح ثالث أكبر اقتصاد في العالم. ويعود ذلك بشكل أساسي إلى الانخفاض الحاد في قيمة الين. إذ بلغ إجمالي الناتج المحلي الاسمي لليابان 4.2 تريليون دولار في العام الماضي، وهو ما يعادل نحو 591 تريليون ين. أما ألمانيا، فقد بلغ ناتجها المحلي 4.4 تريليون دولار، أو 4.5 تريليون يورو.

الاتحاد الأوروبي سيفقد معناه

شكّل الاقتصاد الألماني 24.9 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي للاتحاد الأوروبي في عام 2022. كما تُعد ألمانيا أكبر سوق استهلاكية في الاتحاد الأوروبي وأكبر شريك تجاري للولايات المتحدة في أوروبا وسادس أكبر سوق لصادراتها. كما أن حجم التجارة، وعدد المستهلكين، والموقع الجغرافي في وسط الاتحاد الأوروبي تجعلها حجر الزاوية الذي تسعى كثير من الشركات الأميركية حوله لبناء استراتيجيات التوسع الأوروبية والعالمية، فضلاً عن أنها كانت الوجهة الأكثر طلباً في أوروبا للاستثمار الأجنبي المباشر عام 2023. وتستثمر ألمانيا أكثر من 30.3 مليار يورو، وهو ما يمثل 21.2 في المائة من إجمالي موازنة الاتحاد، وفقاً للبيانات الإحصائية الأوروبية.

وكتبت وسائل الإعلام أنه إذا تحققت تهديدات زعيمة حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني المتطرف، أليس فايدل، بشأن خروج ألمانيا من الاتحاد الأوروبي، فهذا يعني أن الاتحاد الأوروبي قد مات.

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة «كونراد أديناور ستيفتونغ»، أن الألمان المعروفين بدعمهم القوي للاتحاد الأوروبي، يؤيدون بقوة فكرة الاتحاد.

وقال المحلل السياسي جاركو بوهووفسكي إن خروج ألمانيا المحتمل من الاتحاد الأوروبي هو سيناريو غير واقعي، لكن إذا حدث فسيكون من الصعب على الاتحاد الأوروبي الاستمرار من دونها. وسيواجه الاتحاد الأوروبي صعوبة كبيرة في الحفاظ على نفسه من دونها، وسوف يؤدي الخروج إلى تعزيز مثل هذه الاتجاهات في دول مثل سلوفاكيا والمجر وربما بولندا إذا حدث انقلاب في العلاقات السياسية للأغلبية هناك. وبشكل عام، قد يظل الاتحاد الأوروبي شكلاً، لكنه سيفقد معناه.

لطالما كانت ألمانيا بمثابة عمود فقري للاتحاد الأوروبي، حيث لعبت دوراً محورياً في ضمان استقراره الاقتصادي. يتجلى ذلك بوضوح في فائضها التجاري الكبير مع دول الاتحاد، حيث صدرت بضائع بقيمة 67.5 مليار يورو بينما استوردت بضائع بقيمة 54.3 مليار يورو في ديسمبر (كانون الأول) 2023 فقط. يعكس هذا الفائض، الذي بلغ 13.2 مليار يورو، قدرة ألمانيا على تحفيز النمو الاقتصادي داخل الاتحاد من خلال صادراتها القوية.

لا شك أن خروج ألمانيا من الاتحاد الأوروبي سيُلحق أضراراً جسيمة بكل من ألمانيا والاتحاد الأوروبي. ستفقد ألمانيا إمكانية الوصول إلى السوق الموحدة، ما سيُعيق صادراتها ويُهدد فرص العمل. كما ستفقد جاذبيتها كوجهة استثمارية، وستواجه اضطرابات في سلاسل التوريد، فضلاً عن تآكل نفوذها السياسي، وغيرها الكثير. أما الاتحاد الأوروبي فسيفقد أكبر اقتصاد فيه، الأمر الذي سيؤدي إلى انخفاض ناتجه المحلي الإجمالي، وانعدام مساهمات ألمانيا في موازنته، وزعزعة الاستقرار الاقتصادي والمالي له.

فهل لألمانيا والاتحاد الأوروبي القدرة على تحمل هذه العواقب؟


مقالات ذات صلة

المجر ترهن تمرير عقوبات أوروبية على موسكو بإعادة فتح كييف خطا للنفط

أوروبا رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان (رويترز)

المجر ترهن تمرير عقوبات أوروبية على موسكو بإعادة فتح كييف خطا للنفط

ستعطل المجر المصادقة على حزمة العقوبات العشرين التي يعتزم الاتحاد الأوروبي فرضها على روسيا، ما لم تُعِد كييف فتح خط أنابيب نفط رئيسي يزود البلاد النفط من موسكو.

«الشرق الأوسط» (بودابست)
أوروبا رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان (أ.ف.ب) p-circle

المجر ترهن تمرير عقوبات أوروبية على موسكو بإعادة فتح كييف خطاً للنفط

أعلنت المجر أنها لن تصادق على حزمة العقوبات الـ20 التي يعتزم الاتحاد الأوروبي فرضها على روسيا، ما لم تُعِد كييف فتح خط أنابيب نفط رئيسي يزوّد البلاد بالنفط.

«الشرق الأوسط» (بودابست)
شؤون إقليمية عناصر من «الحرس الثوري» الإيراني خلال تدريبات جنوب إيران (وانا - رويترز)

إيران تصنف القوات المسلحة لدول الاتحاد الأوروبي «منظمات إرهابية»

صنفت إيران القوات البحرية والجوية لجميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي منظمات إرهابية.

«الشرق الأوسط» (طهران)
طلبت «سلوفنافت» 7 ناقلات تحمل نفطاً ‌من السعودية ‌والنرويج وكازاخستان وليبيا ⁠في ظل انقطاع إمدادات النفط الروسي عبر خط «دروغبا» (شركة سلوفنافت)

سلوفاكيا تهدد بوقف إمدادات الكهرباء الطارئة لأوكرانيا

هدد رئيس وزراء سلوفاكيا بوقف إمدادات الكهرباء الطارئة إلى أوكرانيا، إذا لم تستأنف كييف في غضون يومين ضخ إمدادات النفط الروسية التي تمر عبر أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
تحليل إخباري مجسّم خلال مهرجان في مدينة دوسلدورف الألمانية يُظهر الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين يلتهمان بقرة تجلس عليها رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون در لاين (أ.ف.ب)

تحليل إخباري أميركا وأوروبا... التعايش القسري بديل الزواج الصعب والطلاق المرّ

ليست المسألة مسألة خطابات وسرديات وأساليب لغوية، فالعالم بدأ يعيش واقعاً جديداً تتغير فيه التحالفات والخصومات وحتى العداوات...

أنطوان الحاج

المفوضية الأوروبية تتمسك باتفاقية 2025 بعد حكم المحكمة العليا الأميركية

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
TT

المفوضية الأوروبية تتمسك باتفاقية 2025 بعد حكم المحكمة العليا الأميركية

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

أعربت المفوضية الأوروبية عن قلقها البالغ إزاء التداعيات التجارية المحتملة للحكم الصادر عن المحكمة العليا في الولايات المتحدة بشأن «قانون سلطات الاقتصاد الطوارئ الدولية» (IEEPA)، مطالبة الإدارة الأميركية بتقديم توضيحات شاملة حول الخطوات المقبلة لضمان استقرار الأسواق العالمية.

التمسك بالاتفاقيات الثنائية

وأكدت المفوضية في بيان رسمي أن الوضع الراهن لا يخدم أهداف التجارة والاستثمار «العادلة والمتوازنة والمتبادلة» التي تم الاتفاق عليها بين الجانبين في البيان المشترك للاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الصادر في أغسطس (آب) 2025.

وشدد البيان على مبدأ «العقد شريعة المتعاقدين»، مشيراً إلى أن الاتحاد الأوروبي، بصفته الشريك التجاري الأكبر للولايات المتحدة، يتوقع من واشنطن الوفاء بالتزاماتها كاملة.

حماية الشركات والمصدرين الأوروبيين

وجاء في نص البيان: «ستعمل المفوضية دائماً على ضمان حماية مصالح الاتحاد الأوروبي بشكل كامل. يجب أن يحصل المصدّرون والشركات الأوروبية على معاملة عادلة، وبيئة تتسم بالقدرة على التنبؤ واليقين القانوني».

كما ركزت المفوضية على النقاط الجوهرية التالية:

  • سقف التعريفة الجمركية: ضرورة استمرار استفادة المنتجات الأوروبية من المعاملة الأكثر تنافسية، وعدم رفع الرسوم الجمركية فوق السقف الشامل المتفق عليه مسبقاً.
  • الآثار الاقتصادية: حذرت المفوضية من أن الرسوم الجمركية هي بمثابة ضرائب ترفع التكاليف على المستهلكين والشركات، وتؤدي إلى زعزعة استقرار سلاسل التوريد الدولية.

تحركات دبلوماسية مكثفة

وفي إطار الاستجابة السريعة للأزمة، أعلنت المفوضية عن إجراء اتصالات وثيقة مع الإدارة الأميركية؛ إذ أجرى مفوض التجارة الأوروبي، ماروش شيفشوفيتش، محادثات هاتفية يوم السبت مع الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، لبحث سبل الحفاظ على بيئة تجارية مستقرة عبر الأطلسي.

واختتمت المفوضية بيانها بالتأكيد على استمرار الاتحاد الأوروبي في توسيع شبكة اتفاقيات التجارة «صفر تعريفة» حول العالم، لتعزيز النظام التجاري القائم على القواعد الدولية، والعمل كمرساة للاستقرار الاقتصادي العالمي في مواجهة المتغيرات المفاجئة.


مسؤول أميركي: لا توجد دولة تعتزم الانسحاب من اتفاقيات التجارة بعد إلغاء رسوم ترمب

جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
TT

مسؤول أميركي: لا توجد دولة تعتزم الانسحاب من اتفاقيات التجارة بعد إلغاء رسوم ترمب

جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)

صرّح الممثل التجاري الأميركي، جيمسون غرير، الأحد، بأنه تجري محادثات مكثفة مع الدول التي أبرمت اتفاقيات رسوم جمركية مع الولايات المتحدة، مؤكداً أنه لم تُبْدِ أي منها نيتها الانسحاب في أعقاب قرار المحكمة الأميركية العليا، يوم الجمعة، بإلغاء جزء كبير من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب.

وأضاف غرير، في حديثه لقناة «سي بي إس»، أنه تحدث بالفعل مع نظيره من الاتحاد الأوروبي، وستجري محادثات مع مسؤولين من دول أخرى.

وقال غرير: «لم أسمع حتى الآن عن أي جهة تعلن إلغاء الاتفاق».

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ ما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب، على منصته الاجتماعية «تروث سوشيال»، إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، إلا أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.


العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
TT

العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)

حددت الهيئة العامة للجمارك العراقية، الأحد، نسبة الرسوم على مستلزمات الطاقة الشمسية عند 5 في المائة فقط، وذلك لتشجيع المواطنين على استخدام الطاقة النظيفة.

ويشهد العراق انقطاعات في التيار الكهربائي مع كل موسم صيف، إذ يرتفع الطلب مع درجات الحرارة الملتهبة، وسط تهالك شبكة الكهرباء المحلية.

وقال مدير عام الهيئة، ثامر قاسم، وفقاً لـ«وكالة الأنباء العراقية»: «إنه جرى توجيه كتاب إلى الفريق الوطني لتنفيذ مشروع الأتمتة، بتحديد رمز ونسبة الرسم الجمركي لمستلزمات الطاقة الشمسية والمعدات والألواح».

وأضاف أن «نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل تبلغ جميعها 5 في المائة لكل مادة».