محضر «الفيدرالي»: المسؤولون حذرون من خفض أسعار الفائدة بسرعة كبيرة

أظهر محضر اجتماع يناير أن واضعي أسعار الفائدة ظلوا منتبهين للغاية لمخاطر التضخم (رويترز)
أظهر محضر اجتماع يناير أن واضعي أسعار الفائدة ظلوا منتبهين للغاية لمخاطر التضخم (رويترز)
TT

محضر «الفيدرالي»: المسؤولون حذرون من خفض أسعار الفائدة بسرعة كبيرة

أظهر محضر اجتماع يناير أن واضعي أسعار الفائدة ظلوا منتبهين للغاية لمخاطر التضخم (رويترز)
أظهر محضر اجتماع يناير أن واضعي أسعار الفائدة ظلوا منتبهين للغاية لمخاطر التضخم (رويترز)

يُظهر محضر الاجتماع الأخير لمجلس الاحتياطي الفيدرالي أن معظم المسؤولين ما زالوا أكثر قلقاً بشأن خطر خفض أسعار الفائدة في وقت مبكر جداً بدلاً من إبقائها مرتفعة لفترة طويلة جداً والإضرار بالاقتصاد.

فقد أظهر ملخص اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة في الفترة من 30 إلى 31 يناير (كانون الثاني)، والذي صدر مساء الأربعاء، أن صناع السياسات يريدون رؤية المزيد من الأدلة على أن التضخم يسير بقوة على الطريق نحو هدفهم البالغ 2 في المائة قبل خفض أسعار الفائدة، مع إثارة البعض مخاوف من احتمال توقف التقدم.

وبينما كان واضعو أسعار الفائدة راضين عن التقدم المحرز في خفض التضخم وتحقيق هدف لمصرف الاحتياطي الفيدرالي المتمثل في التوظيف الكامل، أكد المحضر وجهة نظرهم بأنه من السابق لأوانه النظر في خفض أسعار الفائدة من أعلى مستوى لها منذ 23 عاماً والذي يتراوح بين 5.25 في المائة إلى 5.5 في المائة.

وجاء في محضر الاجتماع: «أشار المشاركون إلى أن التوقعات الاقتصادية غير مؤكدة وأنهم ظلوا منتبهين للغاية لمخاطر التضخم».

وكانت ردود أفعال السوق ضعيفة، حيث تعافت الأسهم الأميركية يوم الأربعاء من انخفاض قصير، وسرعان ما عكس عائد سندات الخزانة لأجل عامين، الذي يتحرك مع توقعات أسعار الفائدة، ارتفاعاً متواضعاً. لم تتغير الرهانات على وتيرة تخفيضات أسعار الفائدة الفيدرالية هذا العام إلا قليلاً، وفق صحيفة «فاينانشيال تايمز».

ويأتي إصدار المحضر بعد ثلاثة أسابيع من استخدام رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول مؤتمره الصحافي بعد الاجتماع في 31 يناير للرد على توقعات الأسواق بأن المصرف المركزي سيبدأ في خفض أسعار الفائدة في أقرب وقت من شهر مارس (آذار) - وهو موقف متشدد أدى إلى عمليات بيع مكثفة في أسواق الأسهم الأميركية.

وأكد باول أيضاً في يناير أن لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية ستبدأ مناقشات حول موعد البدء في إبطاء بيع سندات الحكومة الأميركية لتقليل حجم ميزانيتها العمومية.

وقد سمح لمصرف الاحتياطي الفيدرالي بما يصل إلى 60 مليار دولار من سندات الخزانة و35 مليار دولار من الأوراق المالية المدعومة بالرهن العقاري لإخراج ميزانيته العمومية في إطار ما يسمى برنامج التشديد الكمي.

خلال المراحل الأولى من الوباء، اشترى المصرف الاحتياطي الفيدرالي تريليونات الدولارات من ديون الحكومة الأميركية لتجنب انهيار السوق. لكن هذه السياسة انتهت في عام 2022 مع ارتفاع التضخم.

ووفقاً لمحضر الاجتماع، ناقش المسؤولون «القرار النهائي بإبطاء وتيرة جولة الإعادة» - في إشارة إلى أن التباطؤ في وتيرة فترة التيسير النقدي لا يزال أمراً بعيد المنال.

وفيما يتعلق بتخفيضات أسعار الفائدة، كان المحضر متماشياً إلى حد كبير مع الموقف الأكثر تشدداً الذي اتخذه باول بعد اجتماع الشهر الماضي، عندما استخدم المؤتمر الصحافي ليقول إنه في حين أن الخطوة التالية لمصرف الاحتياطي الفيدرالي ستكون خفض أسعار الفائدة، فإن «الحالة الأساسية» للمسؤولين فعلت ذلك. ولن يكون التخفيض في الاجتماع المقبل في 20 مارس.

كما أدت بيانات التضخم الأكثر سخونة من المتوقع في الأسابيع الأخيرة إلى تقليص توقعات السوق لما يصل إلى ستة تخفيضات هذا العام. ويعتمد المتداولون الآن على أربعة، بدءاً من شهر يونيو (حزيران). وأشارت أحدث توجيهات الاحتياطي الفيدرالي إلى ثلاثة تخفيضات هذا العام.

منذ الاجتماع الأخير لمصرف الاحتياطي الفيدرالي، أفاد مكتب إحصاءات العمل أن أسعار المستهلك ارتفعت بنسبة 3.1 في المائة خلال العام حتى يناير (كانون الثاني)، بانخفاض من 3.4 في المائة في كانون الأول (ديسمبر) - ولكن تحسنا أقل في البيانات مما كان متوقعاً.

وظل مقياس التضخم الأساسي الذي يتم مراقبته من كثب، والذي يستثني مكونات الغذاء والطاقة المتقلبة، عند 3.9 في المائة.

لكن الانخفاضات الحادة في التضخم المقاسة بمؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي، المقياس المفضل لدى المصرف الاحتياطي الفيدرالي، خلال النصف الثاني من عام 2023 عززت الآمال في خفض أسعار الفائدة هذا العام. وقد أصبح التضخم السنوي لنفقات الاستهلاك الشخصي خلال الأشهر الستة الماضية أقل من هدف للمصرف الاحتياطي الفيدرالي.

ومع ذلك، في حين أقر واضعو أسعار الفائدة بوجود «تقدم كبير» في سعيهم لدفع التضخم مرة أخرى نحو هدف 2 في المائة، إلا أنهم قالوا إن ذلك يعكس عوامل «خاصة».

وحذر بعض المسؤولين من «مخاطر سلبية» على الاقتصاد هذا العام، بما في ذلك تباطؤ الإنفاق الاستهلاكي، وهو ما قد يؤثر على توقعات نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 1.4 في المائة.

وفي حين ساعد المستهلكون الأميركيون في جعل الولايات المتحدة صاحبة أفضل أداء اقتصادي في مجموعة السبع هذا العام، أشار بعض أعضاء اللجنة إلى أن الموارد المالية للأسر الفقيرة والمتوسطة الدخل أصبحت مرهقة.

وجاء في المحضر: «أشاروا إلى زيادة استخدام الأرصدة المتجددة لبطاقات الائتمان وخدمات الشراء الآن والدفع لاحقاً، فضلاً عن زيادة معدلات التأخر في السداد لبعض أنواع القروض الاستهلاكية».


مقالات ذات صلة

حرب إيران تخفض توقعات النمو الاقتصادي في مصر

الاقتصاد تشير التوقعات إلى أن التضخم في مصر سيبلغ 13.5 % في المتوسط بالعام المالي الحالي و12 % العام المالي المقبل (الشرق الأوسط)

حرب إيران تخفض توقعات النمو الاقتصادي في مصر

خفض محللون توقعاتهم للنمو الاقتصادي في مصر باستطلاع أجرته «رويترز» لهذا العام والعام المقبل، بعدما دفعت حرب إيران إلى ارتفاع أسعار الطاقة وضغطت على التضخم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
تحليل إخباري باول في مؤتمر صحافي عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية في مارس الماضي (رويترز)

تحليل إخباري «الفيدرالي» في «اجتماع الوداع»: بين نيران «هرمز» وصراع الاستقلالية

يتجه مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» نحو عقد اجتماع تاريخي يوم الأربعاء المقبل، في لحظة توصف بأنها «منعطف السيادة والرحيل».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أعلن حزمة قرارات جديدة لتحفيز الاستثمار وجذب رؤوس الأموال (الرئاسة التركية)

تركيا: حزمة قرارات لجذب الاستثمارات ورؤوس الأموال

أعلنت تركيا حزمة قرارات جديدة لتعزيز الاستثمار وجذب رؤوس الأموال من الخارج لدعم الاقتصاد وتعزيز مكانتها مركزاً مالياً عالمياً.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الاقتصاد مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)

هدوء حذر في «المركزي الأوروبي»: الفائدة تراقب مضيق هرمز

يدخل البنك المركزي الأوروبي اجتماعه يوم الخميس وسط إخفائه قدراً كبيراً من الهشاشة، مع استمرار الضبابية بشأن الحرب.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
الاقتصاد مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)

«المركزي الروسي» يخفض الفائدة 50 نقطة أساس وسط تباطؤ اقتصادي

خفّض البنك المركزي الروسي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 50 نقطة أساس ليصل إلى 14.5 في المائة يوم الجمعة، في خطوة جاءت متوافقة مع توقعات السوق.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

عُمان: اتفاقات استثمارية بـ520.6 مليون دولار للمناطق الاقتصادية

جانب من توقيع الاتفاقات (وكالة الأنباء العمانية)
جانب من توقيع الاتفاقات (وكالة الأنباء العمانية)
TT

عُمان: اتفاقات استثمارية بـ520.6 مليون دولار للمناطق الاقتصادية

جانب من توقيع الاتفاقات (وكالة الأنباء العمانية)
جانب من توقيع الاتفاقات (وكالة الأنباء العمانية)

وقَّعت الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة العمانية حزمةً من اتفاقات الاستثمار، ومذكرة تعاون مشتركة، تشمل مشروعات جديدة في المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم، والمنطقة الحرة بصلالة، ومدينة خزائن الاقتصادية، بتكلفة استثمارية إجمالية تتجاوز 200 مليون ريال (520.6 مليون دولار).

وبحسب «وكالة الأنباء العمانية»، تتوزَّع المشروعات على قطاعات متعددة، أبرزها مصنع لقوالب الصلب في الدقم تُنفِّذه «مجموعة الشايع» باستثمارات تبلغ 41 مليون ريال (106.7 مليون دولار)، وطاقة إنتاجية تصل إلى 306 آلاف طن متري سنوياً في مرحلته الأولى، ومن المُقرَّر أن يبدأ الإنتاج التجاري عام 2028.

كما تشمل التوقيعات مشروعاً لتصنيع مواد الأنود المُستخدَمة في بطاريات الليثيوم للمركبات الكهربائية في المنطقة الحرة بصلالة، تنفِّذه شركة «جي إف سي إل إي» للمواد المتقدمة بتكلفة 35 مليون ريال (91 مليون دولار).

أما مدينة خزائن الاقتصادية، فوقّعت 4 اتفاقات بإجمالي استثمارات يتجاوز 12.8 مليون ريال (33 مليون دولار)، تشمل مصنعاً للغراء، ووحدة لتقطيع البلاط، ومصنعاً لمنتجات البنية الأساسية والأسمنت، ومستودعاً للأدوية، ومصنعاً لأنابيب البولي إيثيلين والبولي فينيل كلوريد.

وأكد رئيس الهيئة، قيس اليوسف، أنَّ هذه الاتفاقات تُعدُّ خطوةً مهمةً في مسار تعزيز التنويع الاقتصادي وترسيخ مكانة سلطنة عُمان مركزاً إقليمياً جاذباً للاستثمارات النوعية، بما يتماشى مع مستهدفات «رؤية 2040». من جانبه، قال مدير عام تطوير قطاع الاستثمار في الهيئة، الدكتور سعيد القريني، إنَّ السنوات الماضية شهدت كثيراً من الجهود لاستقطاب استثمارات جديدة، وهو ما انعكس إيجاباً على الإحصاءات والبيانات التي أشارت إلى ارتفاع حجم الاستثمار في المناطق إلى 22.4 مليار ريال (58 مليون دولار) بنهاية العام الماضي، مُسجِّلاً نمواً بنسبة 6.8 في المائة عن مستواه في عام 2024.

وفي السياق ذاته، وقَّعت الهيئة مع شركة «مجان الخليج» للاستثمار مذكرة تعاون مشتركة لتأطير 3 فرص استثمارية يبلغ حجمها أكثر من 110 ملايين ريال (286 مليون دولار).


بعد تبرئة باول... لجنة «الشيوخ» للتصويت على ترشيح وارش لرئاسة «الفيدرالي»

وارش يدلي بشهادته خلال جلسة استماع ترشيحه لعضوية ورئاسة «الاحتياطي الفيدرالي» أمام لجنة الشؤون المصرفية في مجلس الشيوخ (أ.ب)
وارش يدلي بشهادته خلال جلسة استماع ترشيحه لعضوية ورئاسة «الاحتياطي الفيدرالي» أمام لجنة الشؤون المصرفية في مجلس الشيوخ (أ.ب)
TT

بعد تبرئة باول... لجنة «الشيوخ» للتصويت على ترشيح وارش لرئاسة «الفيدرالي»

وارش يدلي بشهادته خلال جلسة استماع ترشيحه لعضوية ورئاسة «الاحتياطي الفيدرالي» أمام لجنة الشؤون المصرفية في مجلس الشيوخ (أ.ب)
وارش يدلي بشهادته خلال جلسة استماع ترشيحه لعضوية ورئاسة «الاحتياطي الفيدرالي» أمام لجنة الشؤون المصرفية في مجلس الشيوخ (أ.ب)

تحركت لجنة في مجلس الشيوخ للمضي قدماً في ترشيح كيفين وارش لرئاسة مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، وحددت موعداً للتصويت يوم الأربعاء بعد أن صرحت المدعية العامة الأميركية جنين بيرو بأنها ستغلق تحقيقاً جنائياً مع رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، مما قد يزيل العقبة الرئيسية التي تعترض طريق تثبيت وارش.

وكانت بيرو أعلنت يوم الجمعة عبر وسائل التواصل الاجتماعي أنها أنهت تحقيقها بشأن باول وتجديد مقر «الاحتياطي الفيدرالي» بتكلفة 2.5 مليار دولار، مع أنها أشارت إلى إمكانية استئناف التحقيق إذا كشف المفتش العام للبنك المركزي عن أدلة على ارتكاب مخالفات.

هذا التحفظ أثار بعض الحذر في الكونغرس، حيث بات يُنظر إلى التحقيق على نطاق واسع على أنه إساءة استخدام للسلطة من قبل وزارة العدل، التي لاحقت خصوم الرئيس دونالد ترمب المزعومين بادعاءات واهية في كثير من الأحيان تتعلق بسلوك إجرامي منذ العام الماضي، وفق صحيفة «واشنطن بوست».

وحددت لجنة الخدمات المصرفية في مجلس الشيوخ، ذات الأغلبية الجمهورية، موعداً للتصويت في 29 أبريل (نيسان). ولم يُدلِ السيناتور توم تيليس (جمهوري من ولاية كارولاينا الشمالية)، الذي كان يعرقل ترشيح وارش حتى أوقفت بيرو تحقيقها، بأي تعليق علني حول ما إذا كان سيدعم الآن المضي قدماً في الترشيح.

ويتمتع الجمهوريون بأغلبية 13-11 في اللجنة، ما يعني أن أي انشقاق قد يُفشل التصويت.

لم يتأثر الديمقراطيون بتراجع إدارة ترمب عن التحقيق مع باول. واتهمت السيناتورة إليزابيث وارين (من ولاية ماساتشوستس)، وهي العضو الديمقراطي الأبرز في اللجنة، الجمهوريين إما بالسذاجة أو بتضليل الرأي العام عمداً. وأشارت إلى أن البيت الأبيض وصف التحقيق مع باول بأنه جارٍ، وأن تحقيقاً منفصلاً يستهدف ليزا كوك، محافظة «الاحتياطي الفيدرالي»، لا يزال قائماً.

وقالت وارين في بيان لها السبت: «لا ينبغي لأي جمهوري يدّعي الاهتمام باستقلالية (الاحتياطي الفيدرالي) أن يدعم المضي قدماً في ترشيح كيفين وارش»، واصفةً إياه بأنه «دمية الرئيس ترمب».

وأشارت وارين وديمقراطيون آخرون إلى أن ترمب سعى مراراً وتكراراً إلى ترهيب باول و«الاحتياطي الفيدرالي» والضغط عليهما لخفض أسعار الفائدة، بل وأهانه وهدّده بالإقالة، في خروج عن استقلالية «الاحتياطي الفيدرالي» التقليدية. وخلال جلسة استماع تثبيت وارش، ضغطوا عليه مراراً وتكراراً بشأن ما إذا كان سيتصرف باستقلالية عن البيت الأبيض فيما يتعلق بأسعار الفائدة، وهو ما أكده.

تنتهي ولاية باول كرئيس لمجلس «الاحتياطي الفيدرالي» في 15 مايو (أيار)، مع إمكانية اختياره البقاء عضواً في مجلس محافظي «الاحتياطي الفيدرالي» المكون من سبعة أعضاء حتى أوائل عام 2028. وكان باول قد صرّح بأنه سيستمر في منصبه رئيساً لمجلس «الاحتياطي الفيدرالي» حتى يتمّ تثبيت خليفته، لكن ترمب هدّد بإقالته إذا لم يرحل عند انتهاء ولايته. وقد أثار ذلك شبح وضع غير مستقر ومتقلب في البنك المركزي إذا استمرّ تعثّر تثبيت وارش، وهو احتمال كان من شأنه أن يُثير مخاوف الأسواق ويُحدث صدمة في الاقتصاد.

وبالتالي، زاد ذلك من أهمية تثبيت وارش، وضغط على البيت الأبيض لإيجاد حلّ لتجاوز اعتراضات تيليس. وبينما لا تزال النتيجة النهائية غير مؤكدة، فإن قرار وزارة العدل بإسقاط التحقيق يُمثّل تراجعاً نادراً لإدارة ترمب وسعيها لمعاقبة من يُعتبرون خصوم الرئيس.


«بنك البلاد» السعودي يقر تغييرات في مجلس الإدارة والإدارة التنفيذية

مقر «بنك البلاد» في العاصمة السعودية الرياض (الموقع الإلكتروني للبنك)
مقر «بنك البلاد» في العاصمة السعودية الرياض (الموقع الإلكتروني للبنك)
TT

«بنك البلاد» السعودي يقر تغييرات في مجلس الإدارة والإدارة التنفيذية

مقر «بنك البلاد» في العاصمة السعودية الرياض (الموقع الإلكتروني للبنك)
مقر «بنك البلاد» في العاصمة السعودية الرياض (الموقع الإلكتروني للبنك)

استقال ناصر بن محمد السبيعي من رئاسة مجلس إدارة «بنك البلاد»، على أن تسري الاستقالة بدءاً من 1 يونيو (حزيران) 2026، مع استمراره عضواً في المجلس واللجنة التنفيذية حتى نهاية الدورة الحالية في 16 أبريل (نيسان) 2028، وتعيينه نائباً لرئيس مجلس الإدارة للفترة ذاتها.

وأعلن البنك، في بيان، أن مجلس الإدارة أقر خلال اجتماعه المنعقد في 23 أبريل الحالي، إجراء تغييرات على مستوى المجلس والإدارة التنفيذية، وذلك بعد الحصول على عدم ممانعة «البنك المركزي» السعودي.

وشملت التعديلات تعيين عبد العزيز بن محمد العنيزان رئيساً لمجلس الإدارة رئيساً للجنة التنفيذية بدءاً من 1 يونيو 2026، مع تغيير صفته إلى عضو غير تنفيذي، وذلك عقب قبول استقالته من منصب الرئيس التنفيذي.

رئيس تنفيذي جديد

كما قرر المجلس تعيين بشار بن يحيى القنيبط رئيساً تنفيذياً للبنك بدءاً من التاريخ ذاته، بعد الحصول على عدم ممانعة «البنك المركزي» السعودي، وهو يتمتع بخبرة تمتد لأكثر من 25 عاماً في القطاع المصرفي، كان آخرها شغله منصب نائب الرئيس التنفيذي الأول للأعمال في البنك.

وتضمنت القرارات أيضاً قبول استقالة أديب بن محمد أبانمي من منصب نائب رئيس مجلس الإدارة بدءاً من 1 يونيو 2026، مع استمراره عضواً في المجلس رئيساً للجنة المراجعة حتى نهاية الدورة الحالية.

وأعرب مجلس الإدارة عن شكره وتقديره للمستقيلين على ما قدموه من جهود خلال فترة عملهم، مشيداً بإسهاماتهم في دعم مسيرة البنك وتعزيز نمو أعماله.

وكانت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني ثبتت في 23 أبريل الحالي تصنيف «قدرة المُصدر على الوفاء بالالتزامات طويلة الأجل» لـ«بنك البلاد» عند «إيه-» مع نظرة مستقبلية «مستقرة». كما ثبتّت تصنيف «القدرة على الاستمرار» عند «بي بي بي-». وذكرت الوكالة أن «بنك البلاد» يعدّ أحد أصغر البنوك في السعودية وتبلغ حصته في التمويل القطاعي 4 في المائة. وتوفر له مكانته المختصة في قطاع الخدمات المصرفية للأفراد وتوجّهه الإسلامي وصولاً جيداً إلى ودائع الأفراد قليلة التكلفة والدقيقة؛ إذ بلغت حصة الحسابات الجارية وحسابات التوفير 60 في المائة من الودائع بنهاية عام 2025.