استمرار مفاوضات أنقرة وموسكو لإنشاء مركز للغاز «دون أي مشكلات»

خطوط أنابيب تابعة لشركة «غازبروم» الروسية في إقليم سيبيريا (رويترز)
خطوط أنابيب تابعة لشركة «غازبروم» الروسية في إقليم سيبيريا (رويترز)
TT

استمرار مفاوضات أنقرة وموسكو لإنشاء مركز للغاز «دون أي مشكلات»

خطوط أنابيب تابعة لشركة «غازبروم» الروسية في إقليم سيبيريا (رويترز)
خطوط أنابيب تابعة لشركة «غازبروم» الروسية في إقليم سيبيريا (رويترز)

أكد مصدر في وزارة الطاقة والموارد الطبيعية التركية، الاثنين، عدم وجود أي مشكلات في المفاوضات الجارية بين أنقرة وموسكو، والمتعلقة بـ«خريطة الطريق» لإنشاء مركز للغاز في تركيا، لافتاً إلى أن المباحثات مستمرة، وفق ما ذكرته وكالة «سبوتنيك» الروسية للأنباء.

وقال المصدر لوكالة «سبوتنيك»: «نواصل المفاوضات المتعلقة بخريطة الطريق التي قدمها لنا زملاؤنا الروس، ولا توجد أي مشكلات».

وصرح مصدر في وزارة الطاقة والموارد الطبيعية التركية، في وقت سابق لوكالة «سبوتنيك»، بأن «وفداً تركياً زار روسيا لمناقشة تفاصيل مركز الغاز، ويتوقع إعداد جدول زمني للإجراءات وتسريع العمل».

واقترح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في 12 أكتوبر (تشرين الأول) عام 2022، خلال منتدى أسبوع الطاقة الروسي، إنشاء مركز الغاز الروسي في تركيا، قائلاً إنه سيصبح أكبر مركز إمداد للغاز لأوروبا في تركيا. ومن شأنه أن يصبح منصة للإمدادات إلى دول أخرى، وكذلك لتحديد أسعار الغاز.

ورحب الرئيس رجب طيب إردوغان بهذا الاقتراح، وقال في اليوم التالي إنه أمر وزارة الطاقة بالعمل على إنشاء مركز للغاز الطبيعي في تركيا. وقوبل المقترح برد فعل أوروبي سلبي في ظل التوجه إلى تقليص اعتماد أوروبا على موارد الطاقة الروسية.

وكانت روسيا تتيح ما يقرب من 40 في المائة من إمدادات أوروبا من الغاز قبل اندلاع الحرب في أوكرانيا في 24 فبراير (شباط) عام 2022.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، قال وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي، ألب أرسلان بيرقدار، إن «أنقرة تتفاوض مع شركة (غازبروم) لإيصال منصة تداول الغاز التركية إلى المستوى الدولي»، ووفقاً له، تتوقع تركيا أن تكون قادرة على استكمال العمل على إنشاء منصة إلكترونية لتداول الغاز في عام 2024.

ونقلت وسائل إعلام تركية، أواخر العام الماضي، عن مصدر مطلع، قولها إن شركة «غازبروم» الروسية وشركة خطوط أنابيب البترول التركية (بوتاش) تتعاونان بشكل وثيق، وتناقشان خريطة طريق المشروع، معرباً عن ثقته بأنه سيجري التوصل إلى اتفاقات بشأن التنفيذ العملي لهذا المشروع في المستقبل القريب.

لكن يبدو أن هناك كثيراً من التعقيدات التي تحيط بإنشاء مركز الغاز الروسي، الذي حدد إردوغان منطقة تراقيا في غرب تركيا لتكون مقراً له. وقال المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، في مارس (آذار) من العام الماضي، إنه من الواضح أن مشروع مركز تصدير الغاز معقد للغاية، وبالطبع لا يمكن تنفيذه دون حدوث بعض التأخيرات بالنسبة للوقت، بالإضافة إلى مشكلات أخرى ذات طبيعة فنية.


مقالات ذات صلة

تركيا ستحصل على جزء من إمدادات الديزل الروسية للأسواق العالمية

الاقتصاد مصنع تسييل الغاز التابع لمشروع «سخالين 2» بمدينة بريجورودنوي في روسيا (رويترز)

تركيا ستحصل على جزء من إمدادات الديزل الروسية للأسواق العالمية

قال وزير الطاقة التركي، ألب أرسلان بيرقدار، الأحد، إن بلاده ستحصل على جزء من كميات الديزل التي ستوردها روسيا إلى الأسواق العالمية...

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
الاقتصاد محطة لمعالجة النفط الخام في فنزويلا (رويترز)

فنزويلا تتوقع استثمارات نفطية بـ76 مليار دولار على مدى 5 سنوات

صرحت الرئيسة الفنزويلية بالإنابة، ديلسي رودريغيز، بأن بلادها تتوقع استثمارات نفطية بنحو 76 مليار دولار على مدى السنوات الـ5 المقبلة...

«الشرق الأوسط» (كاراكاس)
الاقتصاد نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك (رويترز)

نوفاك: أوروبا لن تتمكن من سد عجز الغاز دون الإمدادات الروسية

قال نائب رئيس الوزراء الروسي، ألكسندر نوفاك، في مقابلة مع قناة «فيستي» الروسية، إن أوروبا لن تتمكن من سد العجز في إمدادات الغاز دون الإمدادات الروسية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد شعار شركة «سوناطراك» الجزائرية في مقرها الرئيسي بالجزائر (رويترز)

37.5 مليار دولار إيرادات الجزائر من المحروقات في 9 أشهر

كشف مسؤول رفيع في الحكومة الجزائرية، السبت، عن أن إيرادات البلاد من صادرات المحروقات بلغت 37.5 مليار دولار في الفترة الممتدة من يناير إلى نهاية سبتمبر 2026.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا عبد الحميد الدبيبة رئيس حكومة الوحدة الوطنية (الوحدة)

ليبيا تهدد بتعليق مفاوضات ترسيم الحدود البحرية مع اليونان

حذرت ليبيا اليونان من احتمال تعليق المفاوضات الثنائية لترسيم الحدود البحرية، احتجاجاً على خطط أثينا إجراء عمليات مسح واستكشاف للنفط والغاز.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

الذهب يرتفع قليلاً بدعم من تراجع النفط وترقب قرار «الفيدرالي»

تُعرض سبائك الذهب البريطانية وعملات «سوفرين» الذهبية في شركة «بيرد آند كو» بمنطقة هاتون غاردن في لندن (رويترز)
تُعرض سبائك الذهب البريطانية وعملات «سوفرين» الذهبية في شركة «بيرد آند كو» بمنطقة هاتون غاردن في لندن (رويترز)
TT

الذهب يرتفع قليلاً بدعم من تراجع النفط وترقب قرار «الفيدرالي»

تُعرض سبائك الذهب البريطانية وعملات «سوفرين» الذهبية في شركة «بيرد آند كو» بمنطقة هاتون غاردن في لندن (رويترز)
تُعرض سبائك الذهب البريطانية وعملات «سوفرين» الذهبية في شركة «بيرد آند كو» بمنطقة هاتون غاردن في لندن (رويترز)

ارتفعت أسعار الذهب قليلاً يوم الاثنين، مدعومة بتراجع أسعار النفط، فيما يقيّم المستثمرون احتمالات رفع مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي أسعار الفائدة في وقت لاحق من العام، ويترقبون مؤشرات جديدة بشأن مسار السياسة النقدية الأميركية.

وبحلول الساعة 02:59 بتوقيت غرينتش، ارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.3 في المائة إلى 4175.60 دولار للأونصة، فيما صعدت العقود الآجلة الأميركية للذهب تسليم ديسمبر (كانون الأول) بنسبة 0.4 في المائة إلى 4196.40 دولار، وفق «رويترز».

وقال تيم ووترر، كبير محللي السوق في شركة «كي سي إم تريد»، إن الذهب سجل ارتفاعاً طفيفاً مع بداية الأسبوع، مستفيداً من تراجع أسعار النفط في ظل انعكاساته على توقعات التضخم.

وأضاف أن استمرار انخفاض أسعار النفط أو تراجع عوائد السندات بصورة أوضح قد يوفر دعماً قوياً للذهب على المدى القريب، إذ من شأن العاملين تخفيف المخاوف المرتبطة بالتضخم وأسعار الفائدة.

وتراجعت أسعار النفط يوم الاثنين، بعدما قرر الرئيس الأميركي دونالد ترمب منح إعفاءات من العقوبات والرسوم الجمركية المفروضة على روسيا، في خطوة قد تتيح زيادة صادرات الوقود الروسية.

في المقابل، أظهرت بيانات أن أسعار الواردات الأميركية ارتفعت في سبتمبر (أيلول) بأكثر من المتوقع، مدفوعة بزيادة تكاليف منتجات الطاقة وسلع أخرى، مما عزَّز المؤشرات على تصاعد الضغوط التضخمية في ظل استمرار الصراع في الشرق الأوسط.

وتتجه أنظار المستثمرين إلى اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، المعنية بتحديد أسعار الفائدة الأميركية، إلى جانب بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي المقرر صدورها الأسبوع المقبل. ويعتمد «الاحتياطي الفيدرالي» على مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي في متابعة التضخم وتقييم مدى اقترابه من مستهدفه البالغ 2 في المائة.

ووفقاً لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي»، تسعّر الأسواق احتمالاً نسبته 16 في المائة لرفع أسعار الفائدة خلال الشهر الحالي، مقابل احتمال يبلغ 92 في المائة لرفعها في ديسمبر.

وعلى الرغم من أن الذهب يُستخدم عادةً للتحوط من التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل جاذبيته، باعتباره أصلاً لا يدر عائداً.

وفي سياق متصل، قال صندوق النقد الدولي يوم الجمعة إن البنك المركزي الأوروبي قد يرفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس مرة واحدة على الأقل خلال الفترة المتبقية من العام، في مسعى لاحتواء الضغوط التضخمية.

وبالنسبة إلى المعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.9 في المائة إلى 57.54 دولار للأونصة، وصعد البلاتين بنسبة 0.7 في المائة إلى 1642.29 دولار، بينما زاد البلاديوم بنسبة 1.5 في المائة إلى 1129.13 دولار.


النفط يتراجع مع إعفاءات ترمب لروسيا من عقوبات ورسوم جمركية

محطة سنكور لاستخراج النفط من الرمال النفطية في رمال ألبرتا النفطية التي تضم أحد أكبر احتياطيات النفط غير التقليدية في العالم (رويترز)
محطة سنكور لاستخراج النفط من الرمال النفطية في رمال ألبرتا النفطية التي تضم أحد أكبر احتياطيات النفط غير التقليدية في العالم (رويترز)
TT

النفط يتراجع مع إعفاءات ترمب لروسيا من عقوبات ورسوم جمركية

محطة سنكور لاستخراج النفط من الرمال النفطية في رمال ألبرتا النفطية التي تضم أحد أكبر احتياطيات النفط غير التقليدية في العالم (رويترز)
محطة سنكور لاستخراج النفط من الرمال النفطية في رمال ألبرتا النفطية التي تضم أحد أكبر احتياطيات النفط غير التقليدية في العالم (رويترز)

تراجعت أسعار النفط، الاثنين، من أعلى مستوياتها في خمسة أشهر، مع اتجاه المستثمرين إلى جني الأرباح عقب توقيع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يعفي روسيا من عقوبات ورسوم جمركية رئيسية، في خطوة قد تمهد لزيادة صادرات الوقود الروسي، بينما لا تزال اضطرابات الإمدادات من الشرق الأوسط ومخاطر الملاحة في مضيق هرمز تضغط على الأسواق.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 1.98 دولار، بما يعادل 1.8 في المائة، إلى 107.88 دولار للبرميل بحلول الساعة 04:27 بتوقيت غرينتش، بعدما أغلقت الجمعة عند أعلى مستوى لها منذ 19 مايو (أيار). كما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.16 دولار، أو 1.14 في المائة، إلى 100.25 دولار للبرميل، بعد أن سجل في الجلسة السابقة أعلى إغلاق منذ 17 سبتمبر (أيلول).

ووقَّع ترمب، الجمعة، أمراً تنفيذياً يقضي بتعليق عقوبات ورسوم جمركية رئيسية بموجب قانون «غراهام»، الذي أقره الشهر الماضي تحت ضغط مشرعين سعوا إلى زيادة الضغوط على موسكو بسبب حربها في أوكرانيا. غير أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو قال إن الرئيس سيخصص فترة تصل إلى 60 يوماً لتقييم الأثر الاقتصادي العالمي لهذه الإجراءات.

وقالت بريانكا ساشديفا، رئيسة أبحاث السوق لدى «فيليب نوفا»، إن الخطوة تبدو محاولة جديدة من ترمب للحد من أسعار النفط قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، لكنها لا تعالج اضطرابات الإمدادات الفعلية في مضيق هرمز، حيث تتواصل الهجمات على ناقلات النفط.

من جانبه، قال تيم ووترر، كبير المحللين لدى «كيه سي إم تريد»، إن الإعفاءات الأميركية قد تؤدي إلى زيادة صادرات الوقود الروسي، لكن الرسائل المتباينة بشأن الإجراءات ومدتها تثير حالة من عدم اليقين، مضيفاً أن الأسواق لن تحتسب زيادة مستدامة في الإمدادات بالكامل قبل اتضاح التفاصيل.

وتأتي الخطوة بعد اتفاق بين ترمب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين على تصدير الديزل إلى الولايات المتحدة ودول أخرى، يبدأ بنحو 2.3 مليون برميل خلال الشهر الحالي، قبل أن يرتفع إلى نحو 7.6 مليون برميل شهرياً. وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن الإجراءات الأميركية ستضر ببلاده.

تراجع حاد في صادرات الشرق الأوسط

وكان خام برنت قد تجاوز لفترة وجيزة مستوى 110 دولارات للبرميل، الجمعة، للمرة الأولى منذ مايو، مع تصاعد التوترات والتهديدات الأمنية في الشرق الأوسط، وما أثارته من مخاوف بشأن سلامة الشحنات وتشدد الإمدادات العالمية.

وأفادت شركة «كبلر» للتحليلات بأن تدفقات النفط الخام من الخليج تراجعت بشدة، مع تكثيف الهجمات على السفن التجارية، إلى متوسط يومي بلغ نحو 8.5 مليون برميل خلال الأيام السبعة الماضية، مقارنة بأكثر من 20 مليون برميل يومياً في الأسبوع السابق. وأضافت الشركة أنها رصدت ما لا يقل عن عشرة حوادث مؤكدة استهدفت سفناً تجارية خلال الأسبوع الماضي.

وفي تطور قد يزيد المخاطر الإقليمية، أعلنت مصر استعدادها لتقديم الدعم الذي تحتاج إليه السعودية لحماية أمنها واستقرارها في مواجهة الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن.

وتوقع بنك «دي بي إس» بقاء أسعار النفط ضمن نطاق يتراوح بين 100 و110 دولارات للبرميل مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي الأميركية، مشيراً إلى أن إيران والقوى المتحالفة معها ستسعى إلى إبقاء أسعار النفط والوقود المحلية ضمن أبرز مصادر الضغط على الناخبين الأميركيين.

وقال سوفرو ساركار، رئيس أبحاث الطاقة لدى البنك، إن ترمب يجرب وسائل مختلفة لكبح الأسعار من دون تقديم تنازلات مباشرة لإيران، لكنه أضاف أن هذه الإجراءات، بما فيها الإعفاءات من العقوبات على روسيا، تظل حلولاً قصيرة الأجل، ومن غير المرجح أن تُحدث تأثيراً هيكلياً يُذكر في وضع الإمدادات.


الجدعان: الاعتداءات على السعودية تشكّل خطراً على الاقتصاد العالمي

الجدعان يتحدث إلى الحضور خلال مشاركته في الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك وصندوق النقد الدوليين لعام 2026 بالعاصمة التايلاندية بانكوك (الشرق الأوسط)
الجدعان يتحدث إلى الحضور خلال مشاركته في الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك وصندوق النقد الدوليين لعام 2026 بالعاصمة التايلاندية بانكوك (الشرق الأوسط)
TT

الجدعان: الاعتداءات على السعودية تشكّل خطراً على الاقتصاد العالمي

الجدعان يتحدث إلى الحضور خلال مشاركته في الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك وصندوق النقد الدوليين لعام 2026 بالعاصمة التايلاندية بانكوك (الشرق الأوسط)
الجدعان يتحدث إلى الحضور خلال مشاركته في الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك وصندوق النقد الدوليين لعام 2026 بالعاصمة التايلاندية بانكوك (الشرق الأوسط)

اختتمت السعودية مشاركتها في الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي لعام 2026، التي استضافتها العاصمة التايلاندية بانكوك خلال الفترة من 12 إلى 17 أكتوبر (تشرين الأول)، برئاسة وزير المالية محمد الجدعان، بالتزامن مع إعلان صندوق النقد الدولي تمديد رئاسته للجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية عاماً إضافياً، حتى يناير (كانون الثاني) 2028.

وخلال مشاركته في الاجتماع الثالث لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين، المنعقد تحت الرئاسة الأميركية للمجموعة، أكد الجدعان أن الاعتداءات التي تتعرض لها المملكة تشكل خطراً على الاقتصاد العالمي، مشدداً على دور السعودية في تعزيز قدرة الاقتصاد العالمي على الصمود في مواجهة الصدمات.

كما ترأس اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية، الذي ناقش تطورات الاقتصاد العالمي وسبل دعم النمو والاستقرار في ظل التوترات الجيوسياسية والتجارية، واضطرابات سلاسل الإمداد، وتزايد أعباء الدين العام.

وأكد أعضاء اللجنة أهمية السياسات الاقتصادية والإصلاحات الهيكلية الداعمة للنمو بقيادة القطاع الخاص، وتعزيز التعاون الدولي، وضمان أمن تدفقات الطاقة وحرية الملاحة، ومعالجة تحديات الديون والتمويل، خصوصاً في الدول منخفضة الدخل والهشة. وجددوا التزامهم بصندوق نقد دولي قوي ومزوّد بموارد كافية، مع الاسترشاد بمبادئ الدرعية التوجيهية في المناقشات المستقبلية بشأن إصلاح الحصص والحوكمة، بما يعزز فاعلية الصندوق وتمثيل الدول الأعضاء.

إدارة الصدمات وتعزيز المرونة

وفي اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان مع المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا، شدّد الجدعان على أهمية إدارة الهوامش المتاحة بكفاءة لمواجهة الصدمات الاقتصادية الممتدة، والحفاظ على القدرة على الاستجابة للتحديات المستقبلية.

وأشار إلى دور تنويع القاعدة الاقتصادية، وتعزيز أمن الطاقة والغذاء، ورفع مرونة سلاسل الإمداد، في بناء اقتصادات أكثر قدرة على الصمود.

وفي جلسة لجنة التنمية المشتركة بين مجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، دعا الجدعان المؤسستين إلى قيادة الاستجابة الاقتصادية العالمية وتخفيف الضغوط على التمويل العام، في ظل تحديات دولية غير مسبوقة تواجه السلام والتنمية والازدهار.

تمكين القطاع الخاص وإعادة الإعمار

وخلال اجتماع المحافظين العرب مع رئيس مجموعة البنك الدولي أجاي بانغا، قال الجدعان إن الأزمات تتيح فرصاً لتسريع التقدم، وإن القرارات المتخذة اليوم تسهم في إرساء أسس مستقبل أكثر قوة وازدهاراً للأجيال المقبلة.

ودعا مجموعة البنك الدولي إلى مراعاة ظروف الدول واحتياجاتها، ومساعدتها على تحويل مواردها إلى فرص تدعم المحتوى المحلي وتوفر وظائف نوعية، إلى جانب تمكين القطاع الخاص من تطوير خدمات لوجستية مرنة وتعزيز الاندماج في سلاسل الإمداد العالمية.

كما أشاد بجهود مجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي في مساندة الدول المتأثرة بالصراعات في المنطقة، ومنها اليمن وسوريا، داعياً إلى تكثيف الدعم بما يتناسب مع حجم التحديات، وابتكار حلول لتوسيع نطاق المساندة ليشمل فلسطين والسودان، والبناء على التجارب الناجحة في هذا المجال.

وعقد الجدعان، على هامش الاجتماعات، لقاءات مع مسؤولين ورؤساء مؤسسات مالية دولية ووكالات تصنيف ائتماني، تناولت تطورات الاقتصاد العالمي والسياسات الداعمة لاستقراره.

وفي سياق متصل، شارك وكيل وزارة المالية للعلاقات الدولية خالد باوزير في اجتماع طاولة مستديرة بشأن دعم مجموعة البنك الدولي جهود التعافي وإعادة الإعمار في سوريا. وناقش الاجتماع أولويات الحكومة السورية ودور المجموعة والدول المانحة، ومن بينها السعودية، في دعم الإصلاحات وإعادة الإعمار.