لاغارد تقاوم الدعوات لخفض أسعار الفائدة

المفوضية تخفض توقعات نمو منطقة اليورو لعام 2024... وترى تضخماً أقل

لاغارد أثناء مشاركتها في جلسة استماع في البرلمان الأوروبي (من حسابها على منصة إكس)
لاغارد أثناء مشاركتها في جلسة استماع في البرلمان الأوروبي (من حسابها على منصة إكس)
TT

لاغارد تقاوم الدعوات لخفض أسعار الفائدة

لاغارد أثناء مشاركتها في جلسة استماع في البرلمان الأوروبي (من حسابها على منصة إكس)
لاغارد أثناء مشاركتها في جلسة استماع في البرلمان الأوروبي (من حسابها على منصة إكس)

أبدت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد، مقاومتها للاقتراحات القائلة إن تخفيضات أسعار الفائدة ستأتي قريباً، مصرّة في المقابل على أن التضخم سينخفض إلى هدف المصرف البالغ 2 في المائة.

وقالت لاغارد، في جلسة استماع أمام البرلمان الأوروبي، يوم الخميس: «نحن واثقون من أننا نتجه نحو 2 في المائة في الوقت المناسب».

وكان المصرف المركزي الأوروبي قد أبقى في يناير (كانون الثاني) سعر الفائدة دون تغيير عند 4.5 في المائة.

وتتوقع الأسواق أن يبدأ الخفض هذا العام، ربما في أبريل (نيسان). لكن لاغارد قاومت التلميحات بأن التخفيضات وشيكة، وقالت: «لا نريد أن نخاطر بالتراجع عن التخفيضات، الأمر الذي سيكون مضيعة لكل ما فعلناه وسيقودنا إلى اتخاذ المزيد من الإجراءات».

وسلّطت لاغارد الضوء على أن «عملية خفض التضخم المستمرة» من المتوقع أن تستمر «تدريجياً أكثر خلال عام 2024»، وعزت هذا الاتجاه إلى تضاؤل آثار الصدمات الصعودية السابقة وتأثير ظروف التمويل الأكثر صرامة على التضخم.

وأشارت لاغارد إلى «انخفاض تدريجي» في التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الطاقة والغذاء، في حين أشارت أيضاً إلى «علامات استمرار» في تضخم الخدمات.

وحددت لاغارد نمو الأجور بوصفه عاملاً حاسماً، مشيرة إلى أنه أصبح «محركاً متزايد الأهمية لديناميات التضخم».

ويشير متتبع الأجور التابع للمصرف المركزي الأوروبي إلى ضغوط مستمرة على الأجور، على الرغم من وجود «بعض الاستقرار» الملحوظ في الربع الأخير من عام 2023. ويعتمد اتجاه ضغوط الأجور في عام 2024 إلى حد كبير على جولات المفاوضات الجارية أو المقبلة التي تؤثر على شريحة واسعة من القوى العاملة.

نمو أبطأ

توازياً، أعلنت المفوضية الأوروبية، يوم الخميس، أن اقتصاد منطقة اليورو سينمو بشكل أبطأ من المتوقع هذا العام، بعد أن أدى نمو الأسعار إلى تآكل القوة الشرائية وارتفاع أسعار الفائدة من المصرف المركزي الأوروبي، ما أدى إلى كبح الائتمان، لكن التضخم في عام 2024 سيكون أيضاً أبطأ من المتوقع.

وتوقعت المفوضية الأوروبية أن يرتفع الناتج المحلي الإجمالي في الدول العشرين التي تستخدم عملة اليورو، بنسبة 0.8 في المائة فقط في عام 2024 بدلاً من 1.2 في المائة كما توقعته في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، لكنه سيظل مرتفعاً عن ارتفاع بنسبة 0.5 في المائة في عام 2023.

وقالت المفوضية إنه في عام 2025 من المتوقع أن يتسارع النمو الاقتصادي إلى 1.5 في المائة، مما يقلص قليلاً توقعاتها السابقة البالغة 1.6 في المائة.

وقال المفوض الاقتصادي للاتحاد الأوروبي باولو جنتيلوني، في مؤتمر صحافي: «اقتصاد الاتحاد الأوروبي توسع بالكاد طوال عام 2023، ولا تزال آفاق الربع الأول من عام 2024 ضعيفة».

وأضاف: «لقد تراجعت ضغوط الأسعار بشكل أسرع مما كان متوقعاً في السابق، وأصبحت أسعار الطاقة الآن أقل بكثير. ونتيجة لذلك، في حين أن شروط الائتمان لا تزال متشددة، تتوقع الأسواق الآن أن تبدأ دورة التخفيف في وقت مبكر».

وستكون ألمانيا، أكبر اقتصاد في الاتحاد الأوروبي، أكبر عائق أمام نمو منطقة اليورو هذا العام والعام المقبل، مع نمو بنسبة 0.3 في المائة فقط في 2024 بدلاً من 0.8 في المائة توقعتها المفوضية في نوفمبر و1.2 في المائة في 2025، بعد ركود بنسبة 0.3 في المائة العام الماضي.

ومن المتوقع أيضاً أن ينمو ثاني أكبر اقتصاد، فرنسا، بشكل أبطأ في عام 2024 بنسبة 0.9 في المائة بدلاً من 1.2 في المائة التي شوهدت في نوفمبر، وسوف ينمو ثالث أكبر اقتصاد في إيطاليا بنسبة 0.6 في المائة فقط بدلاً من 0.9 في المائة المتوقعة قبل 3 أشهر.

ونظراً لأن النشاط الاقتصادي سيكون أصغر، فمن المرجح أيضاً أن يتباطأ نمو أسعار المستهلكين في عام 2024 أكثر مما كان متوقعاً سابقاً - إلى 2.7 في المائة بدلاً من 3.2 في المائة فقط كما هو متوقع في نوفمبر، من 5.4 في المائة في عام 2023.

وقالت المفوضية إنه في عام 2025، سيتباطأ التضخم أكثر إلى 2.2 في المائة، وهو ما يقترب من هدف المصرف المركزي الأوروبي.

وقالت الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي، في بيان، إن «نتائج التضخم الأقل من المتوقع في الأشهر الأخيرة وانخفاض أسعار سلع الطاقة وضعف الزخم الاقتصادي وضعت التضخم على مسار نزولي أكثر حدة مما كان متوقعاً في توقعات الخريف».

لكنها أشارت إلى أنه على الرغم من أن التضخم سيستمر في الانخفاض، إلا أن الانخفاض سيكون أبطأ لأن حكومات الاتحاد الأوروبي قامت بالإلغاء التدريجي لدعم أسعار الطاقة، ولأن تكاليف الشحن ترتفع نتيجة لاضطرابات التجارة في البحر الأحمر.

وقالت المفوضية: «بحلول نهاية الأفق المتوقع، من المتوقع أن يسجل التضخم الرئيسي في منطقة اليورو أعلى بقليل من هدف البنك المركزي الأوروبي، مع ارتفاع التضخم في الاتحاد الأوروبي بدرجة أعلى».


مقالات ذات صلة

رئيس «فيدرالي شيكاغو»: خفض الفائدة سيكون مناسباً في حال تراجع التضخم

الاقتصاد أوستن غولسبي خلال القمة الاقتصادية لمعهد ستانفورد في بالو ألتو 28 فبراير 2025 (رويترز)

رئيس «فيدرالي شيكاغو»: خفض الفائدة سيكون مناسباً في حال تراجع التضخم

أكد أوستن غولسبي، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو، أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد يستأنف خفض أسعار الفائدة إذا بدأ التضخم الانخفاض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الاقتصاد البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)

تركيا: ثبات توقعات الأسر للتضخم في 12 شهراً عند 48.81 %

أظهر مسح أجراه البنك المركزي التركي عدم حدوث تغيير على توقعات الأسر لمعدل التضخم السنوي خلال الشهور الـ12 المقبلة، إذ ظلت عند 48.81 في المائة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الاقتصاد العلم الأميركي يرفرف فوق مدخل بورصة نيويورك (أ.ب)

شبح «رد الرسوم» يهدد الموازنة الأميركية ويربك السندات

لم يكن قرار المحكمة العليا الأميركية بإلغاء الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب مصدر ارتياح للأسواق؛ بل أدى إلى ظهور مخاطر جديدة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك - لندن)
شمال افريقيا مع حلول شهر رمضان بات جل الليبيين يشتكون من ارتفاع جنوني للأسعار (أ.ف.ب)

مع حلول رمضان... التضخم يخنق الليبيين ويستنزف جيوبهم

رغم حلول شهر رمضان وإطلاق الألعاب النارية، لا تبدو الأجواء احتفالية تماماً في ليبيا التي تعاني من انعدام الاستقرار وارتفاع جنوني للأسعار.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد السيسي خلال استقباله محافظ البنك المركزي حسن عبد الله (رئاسة الجمهورية)

السيسي يؤكد ضرورة الاستمرار في الحد من معدلات التضخم

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ضرورة الاستمرار في الحد من معدلات التضخم، عبر المتابعة الدقيقة للسياسات والإجراءات المستهدفة لضبط الأسواق.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

«نيكي» يحقق إغلاقاً قياسياً مع أرباح التكنولوجيا وترشيحات «بنك اليابان»

مارة يسيرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
مارة يسيرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

«نيكي» يحقق إغلاقاً قياسياً مع أرباح التكنولوجيا وترشيحات «بنك اليابان»

مارة يسيرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
مارة يسيرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

ارتفع مؤشر «نيكي» الياباني للأسهم إلى مستوى قياسي جديد يوم الأربعاء، مدفوعاً بارتفاع أسهم شركات التكنولوجيا وتراجع التوقعات برفع وشيك لسعر الفائدة بعد ترشيحات جديدة لعضوية مجلس إدارة البنك المركزي.

وارتفع مؤشر «نيكي» القياسي بنسبة 2.2 في المائة ليغلق عند 58583.12 نقطة، بعد أن سجل ارتفاعاً بنسبة 2.7 في المائة، وارتفع مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بنسبة 0.7 في المائة ليغلق عند 3843.16 نقطة.

ورشّحت الحكومة اليابانية، يوم الأربعاء، اثنين من الأكاديميين اللذَيْن يُنظر إليهما في الأسواق على أنهما من أشدّ المؤيدين للتحفيز الاقتصادي، للانضمام إلى مجلس إدارة «بنك اليابان» المكوّن من تسعة أعضاء، في خطوة يُنظر إليها على أنها تعكس توجهات السياسة النقدية لحكومة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي.

وقال كبير محللي السوق في شركة «ماتسوي» للأوراق المالية، تومويتشيرو كوبوتا: «يرى البعض في السوق أن المعينين في مجلس الإدارة يميلان إلى سياسة نقدية توسعية، ومن المرجح أن يؤدي ذلك، على المدى القصير، إلى إضعاف الين ورفع أسعار الأسهم».

وأسهمت أسهم شركات أشباه الموصلات بشكل كبير في رفع مؤشر «نيكي»، حيث ارتفع سهم شركة «أدفانتيست»، المتخصصة في تصنيع معدات اختبار الرقائق، بنسبة 7.5 في المائة، ليرفع المؤشر بأكثر من 520 نقطة، في حين أسهم ارتفاع سهم شركة «طوكيو إلكترون»، المتخصصة في تصنيع معدات صناعة الرقائق، بنسبة 4.2 في المائة، في رفع المؤشر بأكثر من 180 نقطة.

وارتفعت أسهم شركة خدمات تكنولوجيا المعلومات «إن إي سي» بنسبة 2.4 في المائة، بعد انخفاضها بنسبة 6.2 في المائة في اليوم السابق، مع انحسار مخاوف المستثمرين بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي.

وقفزت أسهم معهد «نومورا» للأبحاث بنسبة تصل إلى 9 في المائة قبل أن تتراجع، ثم استقرت عند مستوى مرتفع بنسبة 6.7 في المائة بعد إعلان الشركة الاستشارية توفير خدمات دعم لإطلاق برنامج «كلود» من شركة «أنثروبيك»، ومواصلة التعاون مع مختبر الذكاء الاصطناعي.

ويوم الأربعاء، سجل مؤشر «نيكي» ارتفاع أسهم 142 شركة مقابل انخفاض أسهم 80 شركة.

وكانت شركة «نيبون ستيل» الأكثر انخفاضاً بنسبة 5.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة اليابانية لصناعة الصلب، يوم الثلاثاء، زيادة طرح سنداتها القابلة للتحويل إلى 3.9 مليار دولار، وهو الأكبر في تاريخ الشركات اليابانية.

خوف في سوق السندات

وفي المقابل، ارتفعت عوائد السندات الحكومية اليابانية طويلة الأجل بأسرع وتيرة لها في شهر يوم الأربعاء، بعد أن أثار ترشيح أكاديميين يُنظر إليهما على أنهما يميلان إلى سياسة نقدية توسعية لمجلس إدارة البنك المركزي مخاوف بشأن الوضع المالي للبلاد.

وارتفع عائد السندات لأجل 40 عاماً، وهو أطول أجل استحقاق في اليابان، بمقدار 10 نقاط أساسية ليصل إلى 3.615 في المائة، وهو أكبر ارتفاع منذ 20 يناير (كانون الثاني)، عقب دعوة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي إلى انتخابات مبكرة وتأييدها لتخفيضات ضريبة المبيعات على المواد الغذائية. وارتفع عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار 9 نقاط أساسية ليصل إلى 3.365 في المائة. وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات.

وفي المقابل، انخفض عائد السندات لأجل عامَين، وهو الأكثر تأثراً بأسعار الفائدة التي يحددها «بنك اليابان»، بمقدار 2.5 نقطة أساسية ليصل إلى 1.215 في المائة. كما انخفض عائد السندات لأجل خمس سنوات بمقدار 1.5 نقطة أساسية ليصل إلى 1.580 في المائة. ورشحت الحكومة اليابانية يوم الأربعاء كلاً من تويتشيرو أسادا، الأستاذ الفخري بجامعة تشو، وأيانو ساتو، الأستاذة بجامعة أوياما جاكوين، وكلاهما يُعدّ من أبرز الداعمين للتحفيز الاقتصادي، لشغل المناصب الشاغرة القادمة في مجلس السياسة النقدية لـ«بنك اليابان».

وقال استراتيجي الدخل الثابت في شركة «ميتسوبيشي يو إف جيه مورغان ستانلي» للأوراق المالية، كازويا فوجيوارا: «مع تراجع التوقعات برفع (بنك اليابان) أسعار الفائدة مبكراً، يتزايد الضغط على عوائد السندات متوسطة الأجل، في حين قد تؤدي المخاوف من تأخر (بنك اليابان) في اتخاذ الإجراءات اللازمة إلى زيادة الضغط على عوائد السندات طويلة الأجل».

وقد يؤثر تعيين الأكاديميين على المناقشات المتعلقة بوتيرة وتوقيت رفع أسعار الفائدة مستقبلاً، وذلك من خلال تغيير تركيبة مجلس الإدارة المكون من تسعة أعضاء، الذي يميل بشكل متزايد نحو رفع أسعار الفائدة بشكل تدريجي. وبدأت عوائد السندات قصيرة الأجل بالانخفاض يوم الثلاثاء بعد أن أفادت وسائل الإعلام المحلية بأن تاكايتشي أعربت عن تحفظاتها بشأن رفع أسعار الفائدة بشكل إضافي خلال اجتماعها مع محافظ «بنك اليابان»، كازو أويدا، الأسبوع الماضي.

وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات بمقدار 3.5 نقطة أساس، ليصل إلى 2.135 في المائة، وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 20 عاماً بمقدار 7.5 نقطة أساس، ليصل إلى 2.955 في المائة.


بعد تشكيك 2024... طفرة الذكاء الاصطناعي تقود رهانات «إيه إس إم إل» الهولندية المستقبلية

نظام طباعة ضوئية بتقنية الأشعة فوق البنفسجية القصوى ذو فتحة عددية عالية في المقر الرئيسي لـ«إيه إس إم إل» في فيلدهوفن - هولندا (رويترز)
نظام طباعة ضوئية بتقنية الأشعة فوق البنفسجية القصوى ذو فتحة عددية عالية في المقر الرئيسي لـ«إيه إس إم إل» في فيلدهوفن - هولندا (رويترز)
TT

بعد تشكيك 2024... طفرة الذكاء الاصطناعي تقود رهانات «إيه إس إم إل» الهولندية المستقبلية

نظام طباعة ضوئية بتقنية الأشعة فوق البنفسجية القصوى ذو فتحة عددية عالية في المقر الرئيسي لـ«إيه إس إم إل» في فيلدهوفن - هولندا (رويترز)
نظام طباعة ضوئية بتقنية الأشعة فوق البنفسجية القصوى ذو فتحة عددية عالية في المقر الرئيسي لـ«إيه إس إم إل» في فيلدهوفن - هولندا (رويترز)

ذكرت شركة «إيه إس إم إل» ASML، أكبر مُورَّد لمعدات الطباعة الحجرية المستخدمة في صناعة رقائق الكمبيوتر، في تقريرها السنوي لعام 2025 الذي نُشر يوم الأربعاء، أنها ترى الآن أن طفرة الذكاء الاصطناعي هي المحرك الرئيسي للطلب على منتجاتها.

ويعكس هذا التقرير تحولاً في توجه الشركة مقارنةً بعام 2024، حين أكَّدت أن صناعة أشباه الموصلات دورية وأن الذكاء الاصطناعي قد لا يحقق النتائج المرجوة.

وصرَّح الرئيس التنفيذي للشركة كريستوف فوكيه في تقرير عام 2025، قائلاً: «في البداية، اعتقدنا أن الذكاء الاصطناعي سيحفز الطلب من شريحة محدودة فقط من قاعدة عملائنا. ولكن مع نهاية العام، لاحظنا أن طلباً جديداً وكبيراً على الذكاء الاصطناعي بدأ يُسهم في زيادة القدرات لدى قاعدة عملائنا الواسعة، وهو اتجاه قوي نعتقد أنه سيستمر في عام 2026 وما بعده».

في تقرير عام 2024، وصف المدير المالي روجر داسن الذكاء الاصطناعي بأنه «محرك نمو» لا يعود بالنفع على جميع العملاء بالتساوي.

وتتوقع الشركة استمرار نمو سوق أشباه الموصلات مدفوعاً بالطلب القوي على منتجات منطق الذكاء الاصطناعي والذاكرة، إلى جانب ارتفاع الأسعار الناتج عن اختلال التوازن بين العرض والطلب. ومن المتوقع أن يدفع هذا الطلب نحو النمو في سوق المعدات، وفق ما جاء في التقرير.

وفي موضع آخر من تقرير عام 2025، أشارت شركة «إيه إس إم إل» إلى استمرار تطور أنظمة مراقبة الصادرات خلال عام 2025، حيث أضافت الحكومة الهولندية ضوابط جديدة على معدات القياس والفحص في يناير (كانون الثاني).

كما أشارت في تقرير عام 2025 إلى أنها تخطط لإنشاء مركز للمبيعات والدعم في الهند.


الأسهم الأوروبية عند مستوى قياسي بدعم من القطاع المالي

مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية عند مستوى قياسي بدعم من القطاع المالي

مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

ارتفعت الأسهم الأوروبية، يوم الأربعاء، إلى مستوى قياسي جديد، مدعومة بانتعاش القطاع المالي بعد أن رفع بنك «إتش إس بي سي هولدينغز» هدفاً رئيسياً للإقراض، في حين تراجعت المخاوف من أن تُحدث نماذج الذكاء الاصطناعي الحديثة اضطراباً جذرياً في الأعمال التقليدية.

وارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.4 في المائة، ليصل إلى 631.6 نقطة بحلول الساعة 08:24 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجل لفترة وجيزة مستوى قياسياً خلال الجلسة عند 632.40 نقطة، وفق «رويترز».

وشهدت أسهم البنوك ارتفاعاً بأكثر من 1 في المائة لكل منها مع تحسّن المعنويات العالمية، بعد إعلان شركة «أنثروبيك» الأميركية الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي شراكات وإضافات جديدة، مما يشير إلى قدرة الشركات التقليدية على التكيف مع تطورات الذكاء الاصطناعي بدلاً من مواجهة اضطراب فوري.

وغالباً ما يُنظر إلى البنوك على أنها الأكثر عرضة للتغير التكنولوجي السريع، وقد أسهمت مؤشرات دمج الشركات للذكاء الاصطناعي بطريقة مدروسة في تخفيف المخاوف بشأن ضغوط الهوامش ودعم الإقبال على المخاطرة، وهو ما يعزّز عادة أسهم القطاع المالي.

وكان بنك «إتش إس بي سي هولدينغز» من بين العوامل الأساسية التي رفعت المعنويات، بعد أن رفع هدفاً رئيسياً للأرباح عقب تفوق نتائج أرباحه السنوية على توقعات السوق، رغم تكبده رسوماً استثنائية بقيمة 4.9 مليار دولار.

وعلى صعيد الشركات الأخرى، ارتفع سهم شركة «نوردكس» المتخصصة في تصنيع توربينات الرياح البرية بنسبة 11.6 في المائة، بعد إعلان أرباح أساسية فاقت التوقعات لعام 2025، في حين انخفض سهم شركة «دياجيو» بنسبة 6.5 في المائة، بعد أن خفّضت توقعاتها السنوية للمبيعات والأرباح للمرة الثانية خلال أربعة أشهر، وأعلنت تخفيض توزيعات الأرباح، مما أثر سلباً على أداء المؤشر.