الصادرات الألمانية تنخفض أكثر من المتوقع في ديسمبر

وسط مؤشرات قوية على ركود جديد

حاويات معدة للشحن في ميناء ديسبورغ بألمانيا (أ.ف.ب)
حاويات معدة للشحن في ميناء ديسبورغ بألمانيا (أ.ف.ب)
TT

الصادرات الألمانية تنخفض أكثر من المتوقع في ديسمبر

حاويات معدة للشحن في ميناء ديسبورغ بألمانيا (أ.ف.ب)
حاويات معدة للشحن في ميناء ديسبورغ بألمانيا (أ.ف.ب)

أظهرت بيانات من مكتب الإحصاءات الاتحادي يوم الاثنين، تراجع الصادرات الألمانية أكثر من المتوقع في ديسمبر (كانون الأول)، بسبب ضعف الطلب العالمي.

ويعاني اقتصاد ألمانيا المريض من كثير من العوامل الصعبة مع بداية العام مع تراجع الصادرات، خصوصاً أن ذلك يأتي وسط إطلاق المزارعين احتجاجات على مستوى البلاد، وإضراب سائقي القطارات لأيام، ومناقشات ساخنة بين شركاء الائتلاف حول كيفية تعزيز النمو الاقتصادي.

وانخفضت الصادرات بنسبة 4.6 بالمائة في ديسمبر، مقارنة بالشهر السابق. وتأتي هذه النتيجة مقارنة مع توقعات بانخفاض نسبته 2 بالمائة في استطلاع أجرته «رويترز». وقال المكتب إن الصادرات إلى دول الاتحاد الأوروبي انخفضت بنسبة 5.5 بالمائة، مقارنة بالشهر السابق، بينما انخفضت الصادرات إلى دول خارج الاتحاد الأوروبي بنسبة 3.5 بالمائة.

وأفاد مكتب الإحصاءات الفيدرالي بأن الواردات انخفضت بنسبة 6.7 بالمائة، مقارنة بشهر نوفمبر (تشرين الثاني)، مقابل توقعات المحللين بانخفاض قدره 1.5 بالمائة. وقال كلاوس فيستيسن، كبير الاقتصاديين في «بانثيون ماكروإيكونوميكس»: «هذه أرقام ركودية، تتفق مع الظروف الاقتصادية الصعبة بشكل عام في الاقتصاد الألماني».

وأظهر ميزان التجارة الخارجية فائضاً معدلاً موسمياً وتقويمياً قدره 22.2 مليار يورو (23.92 مليار دولار) في ديسمبر، مقابل فائض قدره 20.8 مليار يورو في الشهر السابق.

وقال فيستيسن إن الفائض التجاري الألماني في السلع ارتفع بشكل أكبر في نهاية عام 2023، مما يضيف إلى الأدلة على أن صافي الصادرات أسهم بشكل كبير في نمو الناتج المحلي الإجمالي بالربع الرابع، «حتى لو لم يفعل الكثير لمنع انخفاض إجمالي في الناتج الاقتصادي».

وانكمش الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.3 بالمائة في الربع الرابع مقارنة بالربع السابق، مما دفع الاقتصاديين إلى التحذير من ركود آخر. وتعد الحالة المريضة للاقتصاد الألماني بمثابة التحدي الكبير التالي الذي يواجه البلدان التي تعتمد على التصدير في وسط أوروبا.

وكانت العلاقات التجارية الوثيقة مع ألمانيا وقطاع السيارات الذي كان قوياً ذات يوم بمثابة نعمة للمنطقة منذ انهيار الشيوعية. لكن هذه العلاقات تخاطر الآن بأن تصبح عبئاً على اقتصادات المجر وجمهورية التشيك وسلوفاكيا.

وفي عام 2023، انخفضت الصادرات بنسبة 1.4 بالمائة مقارنة بعام 2022، في حين شهدت الواردات إلى ألمانيا انخفاضاً أكثر حدة بنسبة 9.7 بالمائة.

وقال ألكسندر كروجر، كبير الاقتصاديين في «هاوك أوفهاوسر لامب»: «الاقتصاد العالمي أضعف من أن يوفر أي زخم. يبدو بالفعل كأنه عام صعب آخر بالنسبة لقطاع التصدير... فالتوترات في البحر الأحمر تخلق مخاطر تجارية جديدة».

وقد خيمت الضبابية على المعنويات في صناعة التصدير الألمانية، وما زال معظم الصناعات يتوقع انخفاض الصادرات في الأشهر المقبلة. وانخفض مؤشر توقعات التصدير على مؤشر معهد إيفو إلى سالب 8.4 نقطة في يناير (كانون الثاني)، من سالب 7.1 نقطة في ديسمبر. وقال كلاوس فولرابه، رئيس المسوحات في «إيفو»، إن «اقتصاد التصدير الألماني في طريقه إلى بداية أسوأ في العام الجديد. المصدرون بحاجة إلى زخم جديد».

ومع بداية العام الجديد، استمر تدهور المعنويات بين الشركات صغيرة ومتوسطة الحجم في ألمانيا، والتي تضررت بشدة من الزيادات الهائلة في التكاليف وضعف الطلب وارتفاع أسعار الفائدة، وفقاً لمقياس مؤشر «إيفو» للشركات الصغيرة والمتوسطة يوم الجمعة.

وقال فريتزي كوهلر - جيب، كبير الاقتصاديين في بنك التنمية الألماني، إن المعنويات بين الشركات المتوسطة التي تشكل العمود الفقري للاقتصاد الألماني انخفضت في يناير، مما يعكس حالة عدم اليقين في أكبر اقتصاد بمنطقة اليورو.

كما يؤثر ضعف الطلب العالمي سلباً على قطاع التصنيع. وفي يناير الماضي، أبلغت 36.9 بالمائة من شركات التصنيع عن نقص في الطلبيات، ارتفاعاً من 36.0 بالمائة في أكتوبر (تشرين الأول)، وفقاً لاستطلاعات «إيفو».

والوضع ليس أفضل في قطاع الخدمات، حيث أظهر مسح يوم الاثنين أن النشاط التجاري في قطاع الخدمات الألماني انخفض في يناير للشهر الرابع على التوالي، بسبب ضعف الطلب. وانخفض مؤشر مديري المشتريات للخدمات النهائي إلى 47.7 نقطة في يناير من 49.3 نقطة في ديسمبر، مما يشير إلى انكماش أسرع في النشاط.

ويتجلى التباطؤ الاقتصادي في ألمانيا أيضاً في التقييم المتشائم ببيان التداول لشركة فودافون. وقالت «فودافون» إن نمو إيرادات الخدمات في ألمانيا تباطأ بشكل حاد إلى 0.3 بالمائة في الربع الثالث، بعد 3 أشهر من عودة أكبر سوق لها إلى النمو.


مقالات ذات صلة

رئيس «الفيدرالي» يرفض التلميح لقرار يوليو: التضخم لا يزال مرتفعاً جداً

الاقتصاد من اليسار: بيلي وماكليم ولاغارد ووارش خلال الجلسة (البنك المركزي)

رئيس «الفيدرالي» يرفض التلميح لقرار يوليو: التضخم لا يزال مرتفعاً جداً

بلغت المواجهة بين قادة المصارف المركزية الكبرى والإدارات السياسية ذروة تشددها في مدينة سنترا البرتغالية بينما رفض رئيس الاحتياطي الفيدرالي التلميح بشأن الفائدة.

«الشرق الأوسط» (سنترا (البرتغال))
الاقتصاد مارة أمام مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)

الأسهم الصينية تصعد بدعم بيانات التصنيع وخطاب شي

ارتفعت الأسهم الصينية الأربعاء مدفوعة ببيانات قوية عن نشاط المصانع وتأكيد الرئيس شي على وعده بتحقيق «تنمية عالية الجودة»

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد رواد في أحد المطاعم الفاخرة ببرج بمدينة شنغهاي الصينية (رويترز)

البنك الدولي يعتزم التوقف تدريجياً عن إقراض الصين

أفادت مصادر مطلعة بأن البنك الدولي سيتوقف تدريجياً عن إقراض الصين بحلول عام 2031

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد محطة الحاويات في ميناء طوكيو بالعاصمة اليابانية (أ ب)

معنويات الأعمال في اليابان تصل إلى ذروة 8 سنوات

أظهر مسح ربع سنوي أن معنويات الأعمال في اليابان ارتفعت إلى أعلى مستوى لها في ثماني سنوات

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد رجل يتابع حركة الين على شاشة تظهر سعر العملة مقابل الدولار في العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)

اليابان تؤكد فاعلية التدخل لحماية العملة ودعم واشنطن

قال كبير مسؤولي العملة باليابان إن تدخل البلاد في سوق العملة قبل شهرين لدعم الين كان فعالاً

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

بيانات الوظائف والتصنيع المخيبة وتصريحات وارش تكبح جماح عوائد السندات

متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

بيانات الوظائف والتصنيع المخيبة وتصريحات وارش تكبح جماح عوائد السندات

متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

استهلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تعاملات شهر يوليو (تموز) على ارتفاع يوم الأربعاء، إلا أنها تراجعت بشكل ملحوظ عن المستويات المرتفعة التي سجلتها في وقت سابق من الجلسة، مدفوعةً بصدور حزمة من البيانات الاقتصادية المتباطئة وتصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، كيفين وارش، في منتدى سنترا بالبرتغال.

وتراجع العائد على سندات الخزانة القياسية لأجل 10 سنوات ليغلق على ارتفاع بمقدار 4.3 نقطة أساس عند 4.465 في المائة، بعد أن كان قد قفز في وقت سابق قبل حديث وارش إلى 4.501 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ 24 يونيو (حزيران) الماضي.

وساهمت نبرة رئيس الفيدرالي في كبح جماح العوائد بعدما أشار إلى أن توقعات ومخاطر التضخم قد انخفضت في الأسابيع الأخيرة، على الرغم من تجديد التزامه بإعادة التضخم إلى مستهدفه البالغ 2 في المائة، ملمحاً إلى أن صناع السياسة سيتخذون قرار الفائدة مع بدء اجتماعهم المقبل.

تباطؤ الوظائف وتراجع التصنيع

وكانت العوائد قد بدأت في تقليص مكاسبها الصباحية فور صدور تقرير «إيه دي بي» (ADP) للوظائف في القطاع الخاص، الذي أظهر إضافة 98 ألف وظيفة فقط الشهر الماضي، وهو ما جاء دون توقعات المحللين البالغة 118 ألفاً، ودون القراءة السابقة لشهر مايو (أيار) المستقرة عند 122 ألف وظيفة.

ولم تقتصر مؤشرات التباطؤ على سوق العمل؛ إذ أظهر تقرير معهد إدارة التوريدات (ISM) تراجع مؤشر مديري المشتريات الصناعي إلى 53.3 نقطة في يونيو مقارنة بـ54.0 نقطة في مايو، وهو ما جاء دون التوقعات البالغة 54.0، وإن ظل فوق مستوى 50 نقطة الذي يفصل بين الانكماش والنمو. وفي المقابل، انخفض مقياس الأسعار المدفوعة للمدخلات في الاستطلاع إلى 73.0 نقطة مقارنة بـ 82.1 في مايو، لكنه لا يزال عند مستويات مرتفعة.

تراجع رهانات رفع الفائدة

وتفاعلت الأسواق سريعاً مع هذه البيانات؛ حيث يرى بعض المحللين أن التراجع الحاد في أسعار النفط وانخفاض معدلات التعادل التضخمي قد يجعلان الإقدام على رفع الفائدة من المستويات الحالية خطوة غير مواتية للاقتصاد.

وبناءً على ذلك، أظهرت أداة «فيد ووتش» تراجع توقعات الأسواق لقيام الفيدرالي برفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس على الأقل في اجتماع يوليو الحالي إلى 27.3 في المائة، مقارنة بـ33.1 في المائة في الجلسة السابقة. كما انخفضت احتمالات رفع الفائدة في اجتماع سبتمبر (أيلول) إلى 63.4 في المائة مقارنة بـ67.8 في المائة يوم الثلاثاء.

وعلى صعيد التحركات الأخرى، ارتفع العائد على السندات لأجل 30 عاماً بمقدار 5.9 نقطة أساس ليصل إلى 4.962 في المائة. في حين استقر العائد على السندات لأجل عامين - الأكثر حساسية لتوقعات السياسة النقدية - عند 4.15 في المائة بعد أن لامس أعلى مستوى له في أسبوع عند 4.1991 في المائة في وقت سابق من اليوم. وعكست منحنيات العوائد بين سندات العامين والعشرة أعوام فجوة إيجابية بلغت 31.1 نقطة أساس، ما يعكس قراءة الأسواق للتوقعات الاقتصادية المستقبلية.


وظائف القطاع الخاص الأميركي تنمو بأقل من التوقعات في يونيو

لافتة «مطلوب موظفين» معلقة على نافذة مطعم في ميدفورد بماساتشوستس (رويترز)
لافتة «مطلوب موظفين» معلقة على نافذة مطعم في ميدفورد بماساتشوستس (رويترز)
TT

وظائف القطاع الخاص الأميركي تنمو بأقل من التوقعات في يونيو

لافتة «مطلوب موظفين» معلقة على نافذة مطعم في ميدفورد بماساتشوستس (رويترز)
لافتة «مطلوب موظفين» معلقة على نافذة مطعم في ميدفورد بماساتشوستس (رويترز)

أظهرت بيانات شركة «إيه دي بي» (ADP)، الصادرة الأربعاء، أن نمو الوظائف في القطاع الخاص الأميركي جاء دون توقعات الأسواق خلال يونيو (حزيران)، في إشارة إلى استمرار تباطؤ وتيرة التوظيف، وذلك قبل يوم واحد من صدور التقرير الرسمي للوظائف الذي يترقبه المستثمرون لتقييم مسار أكبر اقتصاد في العالم.

وأضاف القطاع الخاص الأميركي 98 ألف وظيفة خلال يونيو، مقارنة بتوقعات المحللين البالغة 110 آلاف وظيفة، وفقاً لاستطلاع أجرته «وول ستريت جورنال» و«داو جونز».

كما تباطأت وتيرة التوظيف مقارنة بشهر مايو (أيار)، الذي جرت خلاله إضافة 122 ألف وظيفة.

وقالت شركة «إيه دي بي»، في تقريرها، إن خلق الوظائف جاء متفاوتاً بين القطاعات خلال يونيو؛ حيث سجلت أنشطة الخدمات المالية وقطاع المعلومات نمواً في التوظيف، في حين ظل التوظيف ضعيفاً في قطاع الترفيه والضيافة للشهر السادس على التوالي.

وقالت كبيرة الاقتصاديين في الشركة نيلا ريتشاردسون: «نعلم أن العثور على وظيفة يستغرق وقتاً أطول، لكن هناك أيضاً مؤشرات على وجود قيود في عرض العمالة في بعض القطاعات، وفي الوقت الحالي يتمثل الأثر العام في تباطؤ خلق الوظائف».

وعلى مستوى القطاعات، فقد قطاع التعدين 5 آلاف وظيفة، بينما أضاف قطاع التصنيع 5 آلاف وظيفة.

وسجل قطاعا التعليم والخدمات الصحية أكبر زيادة، بإضافة 48 ألف وظيفة، في حين لم يضف قطاع الترفيه والضيافة سوى ألفي وظيفة.

وبينما استقر معدل نمو الأجور للعاملين الذين بقوا في وظائفهم خلال يونيو، ارتفع معدل نمو أجور الموظفين الذين انتقلوا إلى وظائف جديدة على أساس سنوي إلى 6.6 في المائة.

وتأتي هذه البيانات قبل صدور تقرير الوظائف غير الزراعية الأميركي، الخميس، الذي يحظى بمتابعة واسعة من الأسواق، لما له من تأثير مباشر في توقعات السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.


بعد تصريحات وارش... الذهب يقفز أكثر من 2 % ويتجاوز مجدداً عتبة 4 آلاف دولار

أساور ذهبية معروضة للبيع داخل متجر في «البازار الكبير» بإسطنبول (أ.ف.ب)
أساور ذهبية معروضة للبيع داخل متجر في «البازار الكبير» بإسطنبول (أ.ف.ب)
TT

بعد تصريحات وارش... الذهب يقفز أكثر من 2 % ويتجاوز مجدداً عتبة 4 آلاف دولار

أساور ذهبية معروضة للبيع داخل متجر في «البازار الكبير» بإسطنبول (أ.ف.ب)
أساور ذهبية معروضة للبيع داخل متجر في «البازار الكبير» بإسطنبول (أ.ف.ب)

قادت البيانات الضعيفة بشأن سوق العمل الأميركية وتصريحات رئيس «مجلس الاحتياطي الفيدرالي»، كيفين وارش، أسعار الذهب إلى تحقيق قفزة قوية تجاوزت اثنين في المائة خلال تعاملات يوم الأربعاء، لتعوض جزءاً من خسائرها الحادة بعد أن سجل المعدن الأصفر أدنى مستوياته منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي في الجلسة السابقة، ويُنهي الربع السنوي الثاني على خسارة.

وارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 2.1 في المائة ليصل إلى 4089.49 دولار للأوقية (الأونصة). كما كسبت «العقود الأميركية الآجلة للذهب - تسليم أغسطس (آب)» نحو 1.6 في المائة لتستقر عند 4103.10 دولار.

وجاء هذا الانتعاش مدفوعاً ببيانات تقرير «إيه دي بي (ADP)» للوظائف في القطاع الخاص الأميركي، الذي أظهر إضافة 98 ألف وظيفة فقط خلال يونيو (حزيران) الماضي، مقارنة مع 122 ألف وظيفة في مايو (أيار) السابق عليه، وهو ما جاء دون توقعات المحللين التي كانت تشير إلى إضافة 118 ألف وظيفة. وأسهم هذا التباطؤ، إلى جانب إشارة رئيس «الفيدرالي»، كيفين وارش، في «منتدى سنترا» إلى انخفاض مخاطر التضخم وتوقعاته في الأسابيع الأخيرة، في دفع عوائد السندات نحو الهبوط وتحريك سوق الذهب من ركودها.

توقعات الفائدة ومستهدف التضخم

ورغم تأكيد وارش على التزام «البنك المركزي» الصارم الوصول بالتضخم إلى مستهدفه البالغ اثنين في المائة، فإن المستثمرين استغلوا التراجع الأخير في مخاطر الأسعار لتعزيز مراكزهم في المعدن النفيس بوصفه أداة تحوط. ووفق أداة «فيد ووتش» التابعة لـ«سي إم إي»، فإن المتداولين يضعون حالياً احتمالية تصل إلى 67 في المائة لرفع «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة في اجتماع سبتمبر (أيلول) المقبل، فالفائدة المرتفعة تؤدي عادة إلى تقليص جاذبية المعدن الذي لا يدر عائداً.

ويترقب المستثمرون بحذر صدور تقرير الوظائف غير الزراعية الرسمي من وزارة العمل الأميركية يوم الخميس، الذي سيحدد بشكل حاسم ما إذا كان الذهب قد نجح في تشكيل قاعدة دعم قوية وقصيرة المدى، أم إن أرقاماً قوية ومفاجئة قد تعيد الضغط على الأسعار مجدداً.

وانعكست الموجة الإيجابية للذهب على بقية المعادن النفيسة؛ حيث ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 2.8 في المائة لتسجل 60.24 دولار للأوقية.

كما شهد البلاتين قفزة قوية بنسبة 3.1 في المائة ليصل إلى 1599.36 دولار للأوقية، معوضاً تراجعه إلى أدنى مستوى له منذ نوفمبر الماضي الذي كان سجله في وقت سابق من الجلسة.

واستقر البلاديوم على ارتفاع بنسبة 1.6 في المائة ليبلغ 1223.68 دولار للأوقية.