أسهم «بوينغ» تتراجع بعد حادث طائرة «ماكس 9»https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF/4776331-%D8%A3%D8%B3%D9%87%D9%85-%C2%AB%D8%A8%D9%88%D9%8A%D9%86%D8%BA%C2%BB-%D8%AA%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%AC%D8%B9-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D8%AD%D8%A7%D8%AF%D8%AB-%D8%B7%D8%A7%D8%A6%D8%B1%D8%A9-%C2%AB%D9%85%D8%A7%D9%83%D8%B3-9%C2%BB
«فيستارا» الهندية تؤكد تسلُّم آخر طائراتها من طراز «787»
تراجعت أسهم شركة «بوينغ» بنسبة 8 % يوم الاثنين بعد وقف تحليق بعض طائرات «737 ماكس 9» (رويترز)
لندن:«الشرق الأوسط»
TT
لندن:«الشرق الأوسط»
TT
أسهم «بوينغ» تتراجع بعد حادث طائرة «ماكس 9»
تراجعت أسهم شركة «بوينغ» بنسبة 8 % يوم الاثنين بعد وقف تحليق بعض طائرات «737 ماكس 9» (رويترز)
تراجعت أسهم شركة «بوينغ» في التعاملات المبكرة يوم الاثنين بنسبة 8 في المائة، بعد أن أمرت إدارة الطيران الفيدرالية الأميركية بوقف تحليق بعض طائرات «بوينغ 737 ماكس 9» مؤقتاً.
وكانت قطعة من جسم الطائرة قد مزقت الجانب الأيسر من طائرة تابعة لشركة «ألاسكا إيرلاينز» يوم الجمعة أثناء صعودها بعد إقلاعها من بورتلاند بولاية أوريغون، مما أجبر الطيارين على العودة والهبوط بسلام وعلى متنها جميع الركاب البالغ عددهم 171 راكباً وأفراد الطاقم الستة، وفق «رويترز».
وتعد «بوينغ» منافسة لشركة «إيرباص» الأوروبية، التي وسعت حصتها في السوق منذ تحطم طائرتين من طراز «بوينغ ماكس» في عامي 2018 و2019 مما أسفر عن مقتل ما يقرب من 350 شخصاً، وأدى ذلك إلى توقف طائرات «ماكس» عن العمل في جميع أنحاء العالم لمدة 20 شهراً.
وفي وقت مبكر من يوم الاثنين، ارتفعت أسهم «إيرباص» بنسبة 1.25 في المائة. وقالت مصادر في الصناعة إن الشركة ستعلن هذا الأسبوع أنها سلمت 735 طائرة العام الماضي، لتتفوق على «بوينغ» لتظل أكبر صانع طائرات في العالم للعام الخامس على التوالي.
ورفضت «إيرباص» التعليق على أدائها السنوي قبل التحديث التجاري في 11 يناير (كانون الثاني).
وقلصت أسهم «بوينغ» في فرانكفورت بعض خسائرها المبكرة لتتراجع 6.5 في المائة بحلول الساعة 08:35 (بتوقيت غرينتش).
وقال الرئيس التنفيذي لشركة «بوينغ»، ديف كالهون، يوم الأحد، إن رد الشركة على الحادث كان محور تركيزها الرئيسي في الوقت الحالي حيث يقوم المنظمون بإجراء تحقيق.
وتخطط شركة صناعة الطائرات أيضاً لإجراء بث عبر الإنترنت على مستوى الشركة حول السلامة يوم الثلاثاء لمعالجة استجابتها. كما ألغت قمة القيادة لنواب رؤساء الشركة التي كان من المقرر عقدها في السابق يومي الاثنين والثلاثاء.
وقال مسؤول فيدرالي يوم الأحد إن طائرة «بوينغ»، التي تعرضت لانفجار أثناء طيرانها فوق ولاية أوريغون لم تكن تستخدم في الرحلات الجوية إلى هاواي بعد ظهور ضوء تحذيري كان من الممكن أن يشير إلى مشكلة في الضغط على ثلاث رحلات مختلفة.
وقالت رئيسة المجلس الوطني لسلامة النقل، جينيفر هومندي إن خطوط ألاسكا الجوية قررت منع الطائرة من القيام برحلات طويلة فوق الماء حتى تتمكن الطائرة من العودة بسرعة كبيرة إلى المطار إذا ظهر ضوء التحذير مرة أخرى.
وحذرت هوميندي من أن ضوء الضغط قد لا يكون له علاقة بالحادث الذي وقع يوم الجمعة عندما انفجر قابس يغطي باب خروج غير مستخدم من طائرة «بوينغ 737 ماكس 9» أثناء إبحارها على بعد ثلاثة أميال (4.8 كيلومتر) فوق ولاية أوريغون.
وتم تشغيل ضوء التحذير خلال ثلاث رحلات سابقة: في 7 ديسمبر (كانون الأول)، و3 و4 يناير، أي اليوم السابق لانقطاع قابس الباب. وقالت هومندي إنها ليس لديها كل التفاصيل المتعلقة بحادثة 7 ديسمبر، لكنها حددت أن الضوء ظهر أثناء رحلة في 3 و4 يناير بعد هبوط الطائرة.
* «فيستارا» تؤكد تسلُّم طائرات «بوينغ»
على صعيد موازٍ، أعلنت شركة الطيران الهندية «فيستارا» يوم الاثنين أنها واثقة من تسلُّم آخر طائراتها من طراز 787 عريضة البدن من «بوينغ» بحلول مارس (آذار) أو أبريل (نيسان)، على الرغم من الحادث الأخير لطائرة ضيقة البدن «737 ماكس 9» التي فقدت جزءاً من جسم الطائرة.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة «فيستارا»، فينود كانان، في مكالمة إعلامية يوم الاثنين، إن الشركة ستصل إلى حجم أسطول يبلغ 70 طائرة بحلول مارس أو أبريل 2024، أي قبل وقت كبير من الجدول الزمني السابق لنهاية عام 2024.
وأضاف أن الشركة تتوقع أيضاً الحصول على جميع الموافقات القانونية لاندماجها مع شركة الطيران الأكبر «إير إنديا» في النصف الأول من عام 2024 ودمج العمليات بحلول منتصف عام 2025 على أبعد تقدير.
وأوضح كانان أن «فيستارا» تتابع من كثب التطورات المتعلقة بالطائرة «737 ماكس 9»، لكنه أوضح أن الحادث الذي وقع يوم الأحد لطائرة جديدة تابعة لشركة «ألاسكا إيرلاينز» لن يؤثر عليهم.
اضطرت طائرة «بوينغ 777-200 إي آر» تابعة لشركة «يونايتد إيرلاينز» للعودة، السبت، إلى مطار واشنطن دالس الذي كانت متجهةً منه إلى طوكيو؛ بسبب عطل في أحد محركاتها.
سفن محملة بخام الحديد متجهة للشرق الأوسط تغير مسارها مع تعطل مضيق هرمزhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF/5249582-%D8%B3%D9%81%D9%86-%D9%85%D8%AD%D9%85%D9%84%D8%A9-%D8%A8%D8%AE%D8%A7%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AF-%D9%85%D8%AA%D8%AC%D9%87%D8%A9-%D9%84%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D8%B3%D8%B7-%D8%AA%D8%BA%D9%8A%D8%B1-%D9%85%D8%B3%D8%A7%D8%B1%D9%87%D8%A7-%D9%85%D8%B9-%D8%AA%D8%B9%D8%B7%D9%84-%D9%85%D8%B6%D9%8A%D9%82-%D9%87%D8%B1%D9%85%D8%B2
4 سفن محملة بخام الحديد غيّرت مسارها من الشرق الأوسط حتى الآن (رويترز)
لندن:«الشرق الأوسط»
TT
لندن:«الشرق الأوسط»
TT
سفن محملة بخام الحديد متجهة للشرق الأوسط تغير مسارها مع تعطل مضيق هرمز
4 سفن محملة بخام الحديد غيّرت مسارها من الشرق الأوسط حتى الآن (رويترز)
كشفت بيانات شركة «كبلر» لتتبع السفن ومجموعة «بورصات لندن» أن سفناً محملة بشحنات من خام الحديد كانت متجهة إلى الشرق الأوسط غيّرت مسارها إلى وجهات جديدة وسط توقف الشحن عبر مضيق هرمز بسبب الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.
وقال بن آير، المحلل في «كبلر»، إن هناك أربع سفن محملة بخام الحديد غيرت مسارها حتى الآن.
ووفقاً لبيانات الاتحاد العالمي للصلب، تحتل إيران المرتبة العاشرة عالمياً من حيث إنتاج الصلب.
وأظهرت بيانات الاتحاد العالمي للصلب أن الشرق الأوسط أنتج ما مجموعه 56.9 مليون طن من الصلب الخام في عام 2025، أي نحو 3 في المائة من الإجمالي العالمي.
ويعد خام الحديد مكوناً أساسياً في صناعة الصلب، وتُعد الصين حالياً أكبر مستهلك له في العالم.
«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز
مهندسون في حقل الشيبة (أرامكو)
بينما اختتمت «أرامكو السعودية» عام 2025 بسجل مالي قوي تمثل في صافي دخل معدل بقيمة 104.7 مليار دولار وتوزيعات نقدية وصلت إلى 85.45 مليار دولار مدعومة بقرار لتوزيعات قيمتها 21.89 مليار دولار للربع الرابع وتدفقات نقدية حرة بقيمة 85.4 مليار دولار، تجد الشركة نفسها اليوم أمام تحدٍ جيوسياسي يتطلب أقصى درجات المرونة التشغيلية في ظل تعطل حركة الملاحة في مضيق هرمز. وما حققته «أرامكو» في الأيام الماضية في ظل تعطل المضيق في ظل الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، يعكس متانة مركزها المالي، وهي المتانة إياها التي تدعم اليوم قدرتها على إدارة أصولها والتعامل مع تداعيات الأزمة الحالية.
الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو» أرامكو، المهندس أمين الناصر، الذي شدد على أن استئناف الشحن في مضيق هرمز «هو أمر حيوي لا غنى عنه»، أكد في الوقت نفسه أن «أرامكو» بما تمتلكه من بنية تحتية استراتيجية متجذرة تتعامل مع الأزمة من خلال منظومة طوارئ متكاملة من أجل ضمان استمرار تدفق الإمدادات لعملائها . فقد سارعت إلى تفعيل خط أنابيبها الاستراتيجي الممتد من الشرق إلى الغرب، مع توقع الوصول إلى ذروة التشغيل خلال اليومين المقبلين مع وصول ناقلات النفط إلى محطات التحميل في البحر الأحمر.
وقال الناصر خلال مكالمة هاتفية لمناقشة الأرباح، عقب الإعلان عن النتائج: «ستكون هناك عواقب وخيمة على أسواق النفط العالمية، وكلما طال أمد هذا الاضطراب، زادت حدة التداعيات على الاقتصاد العالمي». وأضاف: «على الرغم من أننا واجهنا اضطرابات في الماضي، فإن هذه الأزمة هي الأكبر على الإطلاق التي واجهها قطاع النفط والغاز في المنطقة».
وكان سعر خام برنت الذي ارتفع إلى أعلى مستوى له في أكثر من ثلاث سنوات ليقارب 120 دولاراً للبرميل يوم الاثنين، يتداول عند حوالي 92 دولاراً يوم الثلاثاء، وذلك عقب تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب التي توقع فيها قرب انتهاء الحرب.
وشرح الناصر أن «أرامكو» وضعت خطط طوارئ لمختلف السيناريوهات، لضمان استمرار الإمدادات للعملاء. وأبرز النقاط الاستراتيجية التي تعمل عليها الشركة:
- خط الأنابيب «شرق - غرب»: أعلن الناصر أن «أرامكو» تضع خط أنابيب «شرق - غرب» بسعة 7 ملايين برميل يومياً في صدارة الحلول، حيث سيتم تفعيله بأقصى طاقته خلال اليومين المقبلين لاستخدامه في تصدير خام «العربي الخفيف» و«العربي الخفيف جداً».
- القدرة التخزينية: أكد الناصر أن الشركة لا تواجه أي مشكلات تتعلق بالسعة التخزينية داخلياً أو خارجياً، حيث تمتلك «أرامكو» مراكز تخزين عالمية توفر مرونة كافية لضمان تلبية معظم متطلبات العملاء تحت هذه الظروف.
- الطاقة الإنتاجية الفائضة: أوضح الناصر أن «أرامكو» تمتلك طاقة إنتاجية فائضة قدرها مليونا برميل يومياً، مشيراً إلى أن العودة للإنتاج الكامل في حال حدوث أي توقفات هي «مسألة يومين فقط».
الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو» أمين الناصر متحدثاً خلال أحد المؤتمرات (رويترز)
وشدّد الناصر على أن «أرامكو» تبذل قصارى جهدها للوفاء بالتزاماتها تجاه عملائها حول العالم، مع الالتزام التام بإدارة هذه الأزمة بأعلى مستويات الكفاءة والاحترافية.، لافتاً إلى أن استئناف الملاحة في مضيق هرمز يُعدّ أمراً «حيوياً وحاسماً»، نظراً لأن نحو 17 في المائة من إمدادات الطاقة العالمية تمر عبر هذا الممر المائي، ويتركز معظم الطاقة الإنتاجية الفائضة في العالم داخل هذه المنطقة.
وفي السياق نفسه، قال النائب التنفيذي للرئيس وكبير الإداريين الماليين في «أرامكو»، زياد المرشد، خلال مؤتمر صحافي، إن الشركة تواصل الإنتاج عبر خط أنابيب «شرق - غرب» الذي تصل طاقته إلى نحو 7 ملايين برميل يومياً، يذهب معظمها للتصدير، فيما يُستخدم نحو مليوني برميل منها في المصافي الواقعة في المناطق الغربية التي تصدّر بدورها جزءاً من منتجاتها إلى الأسواق العالمية. وأوضح أن الشركة تزيد الإنتاج تدريجياً، ومن المتوقع الوصول إلى الطاقة القصوى خلال أيام قليلة، معتمدة على إعادة تموضع ناقلات النفط من الشرق إلى الساحل الغربي للتحميل بعد الأزمة المفاجئة.
وأضاف المرشد أن الشركة لا تعلن عادة عن سعة التخزين لأسباب تجارية، لكنها تتابع مرافق التخزين داخل المملكة وخارجها، بما في ذلك مواقع في اليابان وكوريا وهولندا في روتردام ومواقع أخرى تخدم منطقة البحر المتوسط، مشيراً إلى أن «أرامكو» تستفيد من هذه المرافق بالتوازي مع زيادة الإنتاج لتحقيق التوازن في الصادرات وتلبية متطلبات العملاء عبر خط أنابيب «شرق - غرب» ومن خلال مرافق التخزين العالمية والمحلية.
النتائج
وسجلت «أرامكو» أداءً مالياً متميزاً، حيث بلغ صافي الدخل المعدل للسنة المالية 2025 نحو 392.5 مليار ريال (104.7 مليار دولار) بتراجع طفيف نسبته 5 في المائة عن نهاية عام 2024 (110.29 مليار دولار). في حين حققت تدفقات نقدية قوية من أنشطة التشغيل بلغت 136.2 مليار دولار (510.8 مليار ريال)، كما حافظت على تدفقات نقدية حرة بلغت 85.4 مليار دولار ( 320.4 مليار ريال)، وهو ما عزز من متانة مركزها المالي مع انخفاض نسبة المديونية إلى 3.8 في المائة بنهاية عام 2025 مقابل 2.4 في المائة في 2024.
وبلغ إجمالي توزيعات الأرباح المدفوعة خلال العام الماضي، 85.45 مليار دولار (320.45 مليار ريال)، متضمنةً كلاً من توزيعات الأرباح الأساسية والمرتبطة بالأداء. وسجلت التوزيعات الأساسية المدفوعة خلال عام 2025 ارتفاعاً ملحوظاً، حيث بلغت 84.58 مليار دولار (317.16 مليار ريال)، مقارنة بـ81.15 مليار دولار (304.33 مليار ريال) في عام 2024.
ويعكس هذا النمو المستمر في التوزيعات الأساسية ثقة إدارة الشركة في متانة مركزها المالي وقدرتها على تحقيق تدفقات نقدية مستقرة رغم التحديات التي واجهت أسعار النفط العالمية خلال العام.
وفيما يخص التوزيعات المرتبطة بالأداء، فقد بلغت قيمتها خلال عام 2025 نحو 876 مليون دولار (3.29 مليار ريال).
وعلى صعيد الربع الرابع من عام 2025، أعلن مجلس الإدارة عن توزيعات أرباح أساسية بقيمة 21.89 مليار دولار ( 82.08 مليار ريال)، وذلك بزيادة قدرها 3.5 في المائة على أساس سنوي التي شهدت نمواً على مدار الأربعة أعوام الماضية، على أن يتم دفعها في الربع الأول من عام 2026.
وتشير الأرقام إلى أن قدرة «أرامكو» على الحفاظ على هذا المستوى من التوزيعات رغم تقلبات الأسعار تعود بشكل رئيسي إلى كفاءة «التدفقات النقدية الحرة»، التي بلغت 85.43 مليار دولار في عام 2025، وهو رقم يقارب بشكل لافت ما حققته الشركة في عام 2024 (85.33 مليار دولار).
تطورات الغاز
وفيما يخص قطاع الغاز، كشفت «أرامكو» تحقيق تقدم في عدد من المشاريع الاستراتيجية، إذ بدأت تشغيل المرحلة الأولى من مشروع الجافورة، مع تسجيل باكورة إنتاج الغاز في ديسمبر (كانون الأول) 2025. كما أعلنت بدء تشغيل معمل الغاز في رأس تناقيب، إلى جانب تحقيق اكتشافات جديدة للغاز الطبيعي شملت حقلين وأربعة مكامن، مع تسجيل معدل تعويض لاحتياطيات الغاز الطبيعي بأكثر من 100 في المائة بصورة مستدامة.
وأوضحت «أرامكو» أنها أتمت صفقة المعالجة والنقل في مشروع الجافورة، التي من المتوقع أن تحقق قيمة تبلغ 11.1 مليار دولار، إضافة إلى تأمين كميات من الغاز الطبيعي المسال تبلغ 3.2 مليون طن متري سنوياً.
وأشارت إلى أن المرحلة الثانية من مشروع الجافورة وتوسعة معمل الغاز في الفاضلي تسيران وفق الجدول الزمني المخطط، ومن المقرر إنجازهما في عام 2027.
كما قالت الشركة إنها أحرزت تقدماً في المرحلة الثالثة من توسعة شبكة الغاز الرئيسية، التي ستضيف طاقة نقل تقديرية تبلغ 3.15 مليار قدم مكعبة يومياً بحلول عام 2028.
وفي تعليق له على الأرقام، قال الناصر إن الشركة اختتمت عام 2025 بتحقيق نمو قوي وتدفقات نقدية متميزة، مشدداً على أن استراتيجية الشركة أثبتت مرونتها وقدرتها على تحقيق عوائد مستدامة للمساهمين رغم تقلبات الأسواق العالمية. وأوضح أن «الإدارة المنضبطة لرأس المال، وعملياتنا منخفضة التكلفة وعالية الموثوقية، من العوامل الحاسمة في تحقيق أداء مالي قوي خلال عام شهد تقلبات سعرية ملحوظة».
وأضاف أن هذا الأداء هو ما مكّن الشركة من اتخاذ قرار بزيادة توزيعات الأرباح الأساسية بنسبة 3.5 في المائة، مؤكداً التزام الشركة المستمر بتعزيز القيمة التراكمية للمساهمين.
صورة من أحد حقول الغاز غير التقليدي التابعة لـ«أرامكو» (الشركة)
الابتكار والتميز التشغيلي
وشدد الناصر على الدور المحوري للتقنيات المتقدمة في مسيرة الشركة، قائلاً: «نواصل الاستفادة من الذكاء الاصطناعي والحلول الرقمية لتعزيز الكفاءة التشغيلية وتحقيق مزيد من القيمة في قطاعات أعمالنا». كما لفت إلى سجل الشركة المتميز في مجال السلامة خلال عام 2025، الذي سجل أدنى معدل إجمالي للحالات المسجلة منذ طرح أسهم الشركة للاكتتاب العام، عادّاً إياه إنجازاً يعكس ثقافة السلامة المتجذرة في «أرامكو».
وحول التوقعات المستقبلية، أشار الناصر إلى أن عام 2025 شهد طلباً قياسياً على النفط، مما يعزز الثقة في جدوى الاستثمارات المستمرة. وأوضح أن مشروع توسعة شبكة الغاز يسير وفق الجدول الزمني المحدد لتلبية الطلب المحلي المتنامي، وتوفير سوائل مصاحبة عالية القيمة.
واختتم الناصر تصريحه بالقول: «الزخم القوي لمشاريعنا الاستراتيجية يوفر إمكانية نمو التدفقات النقدية التشغيلية مستقبلاً، ويخلق فرصاً جديدة تكرس مكانة (أرامكو) بصفتها شركة رائدة عالمياً في قطاع الطاقة».
برنامج لإعادة الشراء
وإلى جانب التوزيعات النقدية، أطلقت الشركة برنامجاً لإعادة شراء أسهم بقيمة تصل إلى 11.3 مليار ريال (3 مليارات دولار) على مدى 18 شهراً، تأكيداً على التزامها بخلق قيمة طويلة الأجل للمستثمرين.
وأوضح المستشار المالي والاقتصادي الدكتور حسين العطاس في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن إعلان «أرامكو» عن برنامج لإعادة شراء أسهم يحمل رسائل مهمة للسوق، أولها أن الشركة ترى أن سهمها يتمتع بأساسيات قوية، وربما يتم تداوله دون قيمته العادلة، وهو ما يدفع الإدارة إلى دعم السهم عبر تقليص عدد الأسهم المتداولة ورفع ربحية السهم على المدى المتوسط.
وأضاف أن القرار يعكس أيضاً قوة المركز المالي للشركة وقدرتها على توليد تدفقات نقدية كبيرة حتى في ظل تقلبات أسعار النفط العالمية، ما يمنح المستثمرين إشارة واضحة بأن «أرامكو» قادرة على الاستمرار في خلق قيمة للمساهمين عبر أدوات متعددة، سواء من خلال التوزيعات النقدية أو إعادة شراء الأسهم.
وأشار العطاس إلى أن أثر هذه الخطوة يتجاوز الشركة نفسها نظراً لكون «أرامكو» صاحبة الوزن الأكبر في المؤشر العام للسوق المالية السعودية «تاسي»، مبيناً أن أي تحسن في أداء السهم أو استقراره ينعكس إيجاباً على المؤشر ككل، ويعزز الثقة الاستثمارية في السوق، خصوصاً لدى المستثمرين المؤسسيين والأجانب الذين ينظرون إلى سهم «أرامكو» بوصفه مؤشراً رئيسياً على قوة الاقتصاد السعودي وقطاع الطاقة.
وفيما يتعلق بتأثير تعطل الملاحة في مضيق هرمز على أداء «أرامكو» ونتائج الربع الأول، أوضح أن المضيق يمثل أحد أهم الممرات الاستراتيجية لتجارة النفط في العالم، وأي اضطراب في الملاحة عبره يثير قلق أسواق الطاقة، إلا أن السعودية تمتلك ميزة استراتيجية تقلل من حدة هذا التأثير تتمثل في مرونة البنية التحتية لنقل النفط.
وبيّن أن المملكة قادرة على تحويل جزء كبير من صادراتها النفطية عبر خط أنابيب «شرق - غرب» الذي ينقل النفط من المنطقة الشرقية إلى مواني البحر الأحمر، وهو ما يمنح «أرامكو» قدرة على الاستمرار في التصدير حتى في حال حدوث اضطرابات في الملاحة عبر الخليج.
خطوط أنابيب «أرامكو» (رويترز)
وأضاف أن أي تعطّل جزئي في الإمدادات قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط العالمية، وهو عامل قد يعوض جزءاً من أي ضغوط تشغيلية أو لوجيستية محتملة، متوقعاً أن يكون تأثير هذه التطورات على نتائج الربع الأول محدوداً من الناحية التشغيلية، لكنه قد يكون إيجابياً من حيث الإيرادات إذا استمرت الأسعار عند مستويات مرتفعة.
واختتم العطاس بالقول إن خبرة «أرامكو» الطويلة في إدارة سلاسل الإمداد وامتلاكها بنية تحتية متنوعة للتصدير يجعلها من أكثر شركات الطاقة قدرة على التعامل مع الاضطرابات الجيوسياسية دون تأثير جوهري على أدائها المالي.
صادرات الصين تنطلق بقوة في 2026 بعد عام قياسيhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF/5249571-%D8%B5%D8%A7%D8%AF%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%8A%D9%86-%D8%AA%D9%86%D8%B7%D9%84%D9%82-%D8%A8%D9%82%D9%88%D8%A9-%D9%81%D9%8A-2026-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D8%B9%D8%A7%D9%85-%D9%82%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A
آلاف الحاويات والسيارات الكهربائية المعدَّة للتصدير في ميناء شنغهاي الصيني (رويترز)
بكين:«الشرق الأوسط»
TT
بكين:«الشرق الأوسط»
TT
صادرات الصين تنطلق بقوة في 2026 بعد عام قياسي
آلاف الحاويات والسيارات الكهربائية المعدَّة للتصدير في ميناء شنغهاي الصيني (رويترز)
انطلقت الصين بقوة نحو عام 2026 بصادرات فاقت التوقعات بكثير، مدفوعة بالطلب القوي على الإلكترونيات، مما يضع الاقتصاد على المسار الصحيح لتجاوز فائض تجاري قياسي بلغ 1.2 تريليون دولار العام الماضي؛ ما لم تحدث صدمة أوسع في قطاعي الطاقة والشحن نتيجة الحرب في إيران.
وارتفعت صادرات ثاني أكبر اقتصاد في العالم بنسبة 21.8 في المائة بالدولار الأميركي خلال شهري يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط)، مسجلة ارتفاعاً حاداً مقارنة بنسبة 6.6 في المائة المسجلة في ديسمبر (كانون الأول)، ومتجاوزة بذلك متوسط التوقعات في استطلاع أجرته «رويترز» والذي بلغ 7.1 في المائة.
وقال شو تيانتشن، كبير الاقتصاديين في وحدة «إيكونومست» للبحوث: «كان من المتوقع هذا النمو القوي في صادرات الدوائر المتكاملة والتكنولوجيا، تماشياً مع طفرة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي... ولكن كان نمو صادرات الملابس والمنسوجات والحقائب مفاجئاً، نظراً لأدائها الضعيف في عام 2025 وسط تحديات من جنوب شرقي آسيا وجنوب آسيا».
وأشار شو إلى أن زخم الصادرات الصينية قد يتسارع أكثر في المدى القريب؛ حيث من المرجح أن تُظهر بيانات مارس (آذار) تسارع المصانع في شحن بضائعها إلى الولايات المتحدة، للاستفادة من قرار المحكمة العليا بتخفيف الرسوم الجمركية، وعودة الشركات الصينية بقوة إلى القطاعات ذات القيمة المضافة المنخفضة، مثل المنسوجات.
ويقول خبراء الاقتصاد إنه من السابق لأوانه معرفة ما إذا كانت الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، وإغلاق مضيق هرمز الذي يمر عبره خمس النفط العالمي، ستؤثر سلباً على المصانع في الأشهر المقبلة. وقد خزَّنت الصين كميات كبيرة من السلع الأساسية التي تحتاجها مصانعها، بما في ذلك خام الحديد والنفط الخام، خلال أول شهرين من العام. وتُظهر بيانات وكالة تتبع السفن «كيبلر» أن السفن المحملة بشحنات خام الحديد المتجهة إلى الشرق الأوسط تُغيِّر مسارها إلى وجهات جديدة، مثل الصين.
هيمنة سلسلة التوريد
وفي غضون ذلك، قد يؤدي الارتفاع السريع في الإنفاق الدفاعي العالمي إلى زيادة الطلب الخارجي على السلع الصناعية الصينية، وفقاً لدان وانغ، مديرة قسم الصين في مجموعة أوراسيا. وأضافت أن هناك طلباً كبيراً أيضاً على «الثلاثة الجدد» الصينيين؛ وهم السيارات الكهربائية، وبطاريات الليثيوم أيون، والخلايا الشمسية. وبعد أيام قليلة من إعلان بكين عن خطة خمسية تركز على تسريع وتيرة التقدم التكنولوجي ودمج الذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات، تعزز هذه البيانات قناعة صناع القرار بأن زيادة الاستثمار في القطاعات الاستراتيجية ستعزز سيطرة الصين على سلاسل التوريد العالمية. وبلغ فائض الميزان التجاري الصيني خلال أول شهرين 213.6 مليار دولار، وفقاً للبيانات، متجاوزاً بكثير مبلغ 169.21 مليار دولار المسجل في الفترة نفسها من العام الماضي.
وكان الاقتصاديون قد توقعوا عجزاً تجارياً قدره 179.6 مليار دولار في الاستطلاع. وارتفعت صادرات أشباه الموصلات بنسبة سنوية بلغت 66.5 في المائة، مسجلة أسرع نمو لها منذ أكثر من عقد، مدعومة بنقص عالمي في رقائق الذاكرة.
قمة شي وترمب
وقال لين سونغ، كبير الاقتصاديين لمنطقة الصين الكبرى في بنك «آي إن جي»، إن افتراض استمرار الزخم الحالي «رهان محفوف بالمخاطر»، محذراً من أن تأثير الحرب الإيرانية على أسعار الطاقة قد يدفع الاقتصادات نحو الركود التضخمي. وأضاف: «مع ذلك، إذا تحققت توقعات ترمب بإنهاء الحرب الإيرانية (قريباً جداً) وشهدنا حلاً في الوقت المناسب، فقد نحتاج إلى إعادة النظر في توقعاتنا بنمو أكثر تواضعاً من الطلب الخارجي هذا العام».
ومن العوامل غير المتوقعة الأخرى التي تؤثر على النمو الصيني القائم على التصدير، القمة المرتقبة هذا الشهر في بكين بين ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ. ولا تزال الآمال في هدنة حقيقية بين القوتين العظميين ضئيلة، إذ يبدو كلا الجانبين مستعداً لاستئناف حربهما التجارية إذا لزم الأمر. ومع ذلك، لم تُؤثر حملة ترمب الجمركية لعام 2025 إلا قليلاً على الزخم الصناعي الصيني؛ حيث أعاد المصنِّعون توجيه صادراتهم إلى جنوب شرقي آسيا وأفريقيا وأميركا اللاتينية، للتخفيف من أثر انخفاض الطلب الأميركي.
وقفزت الصادرات إلى رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) بنسبة 29.4 في المائة سنوياً خلال شهري يناير وفبراير، بينما ارتفعت الشحنات إلى أوروبا وكوريا الجنوبية بنسبة 27.8 و27 في المائة على التوالي. وقد تواجه جهود الصين التصديرية عقبات في عام 2026؛ إذا تبنَّت دول أخرى تعريفات جمركية على غرار الولايات المتحدة، مدفوعة بازدياد المخاوف من أن فائض الطاقة الإنتاجية الصينية يُغرق الأسواق العالمية، ويُضيّق الخناق على الصناعة المحلية.
وأعلن رئيس الوزراء لي تشيانغ، الأسبوع الماضي، أن الصين ستسعى إلى تحقيق هدف نمو اقتصادي يتراوح بين 4.5 و5 في المائة لعام 2026، بانخفاض عن نسبة 5 في المائة في العام الماضي، والتي تحققت إلى حد بعيد من خلال زيادة فائضها التجاري بمقدار الخمس. ورغم تعهد المنتجين بزيادة «ملحوظة» في استهلاك الأسر ضمن الخطة الخمسية الحكومية المقبلة، فإن الاقتصاديين يشككون في أن بكين ستتخلى عن اعتمادها على الصادرات في أي وقت قريب؛ إذ لم تقدم وثيقة الاستراتيجية تفاصيل كافية لتعزيز التوقعات بإصلاح قوي لجانب الطلب. وارتفعت واردات الصين بنسبة 19.8 في المائة في يناير وفبراير، متجاوزة بكثير نسبة الزيادة البالغة 5.7 في المائة في ديسمبر.
وأشار الاقتصاديون إلى أن هذه البيانات الإيجابية قد تدفع صناع السياسات إلى تأجيل التحفيز الاقتصادي، والتركيز بشكل أكبر على الصادرات.
وقال تشيوي تشانغ، كبير الاقتصاديين في شركة «بينبوينت» لإدارة الأصول: «في ظل هذا الأداء القوي للصادرات، وانخفاض هدف النمو الرسمي، من غير المرجح أن تُقدم الصين على مزيد من إجراءات التحفيز على المدى القريب».