«منتدى الرياض لمستقبل الدفاع» يستعرض أحدث التوجهات وأبرز التحديات

خبراء من السعودية والعالم يثرون جلساته فبراير المقبل

يخاطب المشاركون من أنحاء العالم خلال المنتدى جمهور صناعة الدفاع والأمن (واس)
يخاطب المشاركون من أنحاء العالم خلال المنتدى جمهور صناعة الدفاع والأمن (واس)
TT

«منتدى الرياض لمستقبل الدفاع» يستعرض أحدث التوجهات وأبرز التحديات

يخاطب المشاركون من أنحاء العالم خلال المنتدى جمهور صناعة الدفاع والأمن (واس)
يخاطب المشاركون من أنحاء العالم خلال المنتدى جمهور صناعة الدفاع والأمن (واس)

يشارك عدد من كبار الشخصيات والمسؤولين الحكوميين وقيادات الشركات العالمية والمحلية في «منتدى مستقبل الدفاع» الذي ينعقد على هامش النسخة الثانية من «معرض الدفاع العالمي»، خلال شهر فبراير (شباط) المقبل بالعاصمة السعودية الرياض، وذلك تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز.

وسيخاطب المشاركون خلال جلسات وندوات المنتدى الذي يحضره ممثلون رفيعو المستوى من القطاعين الحكومي والخاص من مختلف أنحاء العالم، جمهورَ صناعة الدفاع والأمن، ويستعرضون أحدث التوجهات، ويناقشون أبرز التحديات. وسيبدأ المنتدى بكلمة افتتاحية من المهندس أحمد العوهلي، محافظ الهيئة السعودية للصناعات العسكرية، حيث سيركز الحدث الفريد على استعراض السياسة الوطنية ذات الصلة بقطاع الدفاع والأمن، والتقنيات، والابتكار.

ومن جانبه سيناقش الفريق أول ركن فياض الرويلي، رئيس هيئة الأركان السعودية، أهمية جاهزية الدفاع والابتكار في تعزيز القدرات.

ويستعرض أحمد الخطيب، رئيس مجلس إدارة الشركة السعودية للصناعات العسكرية «سامي»، أبرز تطورات مجالات الدفاع في البلاد خلال الفترة المقبلة، في حين سيقدم المهندس خالد الفالح، وزير الاستثمار السعودي، عرضاً عن أهمية تعزيز بيئة الاستثمار بالمملكة.

وستعقد خلال المنتدى جلستان حواريتان، تتناول الأولى محور «تحدي الكوادر البشرية - جذب المواهب المناسبة وصقل قدراتها في قطاع الدفاع»، بمشاركة البروفسور هالوك غورغن، رئيس وكالة صناعة الدفاع التركية، والمهندس وليد أبو خالد، الرئيس التنفيذي لشركة «سامي»، وسليمان البابطين، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة «سفن»، وإريك بيرينجر، الرئيس التنفيذي لـMBDA، فيما ستتناول الجلسة الثانية محور «تسريع الابتكار - إدارة تحديات تقنيات الدفاع»، بمشاركة الدكتور فالح السليمان، محافظ الهيئة العامة للتطوير الدفاعي، والدكتور تشارلز وودبورن، الرئيس التنفيذي لشركة «بي إيه إي سيستمز»، وبيير إيريك بوميليه، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة NAVAL.

وستتوالى جلسات الريادة الفكرية على امتداد الأيام الأربعة التالية، وذلك في ثلاث قاعات عرض؛ إذ يُعدّ الابتكار محوراً لفعاليات اليوم الثاني، وسيشارك في الحديث كل من روبيرت ماري ويذر، مدير التقنيات في «بي إيه إي سيستمز»، وكريس براون، نائب رئيس الاستراتيجية وتطوير الأعمال العالمية في «جنرال ديناميكس»، حيث يناقشون سعيهم لتحقيق الابتكار في جميع أركان هذه الصناعة.

كما سيتحدث تيم كاهيل، الرئيس التنفيذي لقطاع الصواريخ ومكافحة الحرائق في «لوكهيد مارتن»، عن الاستثمار والابتكار في ساحات المعركة. ويقدم الجنرال توم ميدندورب، الرئيس الحالي للمجلس العسكري الدولي لقضايا المناخ والأمن والقائد السابق للدفاع بهولندا، محاضرة رئيسية حول الاستدامة البيئية في مجال الدفاع. فيما تناقش نيكولا بايتس الشريكة الإدارية في AerospaceXelerated ورئيسة برامج التسريع والابتكار في بوينغ، موضوعات حيوية تؤثر على هذه الصناعة مثل رأس المال، والمخاطر، والمشاريع الناشئة في القطاع العام.

ويتناول اليوم الثالث خطوات تطوير التقنيات المدنية والعسكرية وتحقيق التعاون بينها، حيث سيتحدث عن هذا المحور الجنرال آدم فيندلي، القائد السابق للعمليات الخاصة في الجيش الأسترالي، وتنافس ستيفاني هيل، رئيس روتاري وأنظمة التحكم لشركة «لوكهيد مارتن»، تحويل الطيران والدفاع للقرن الحادي والعشرين. كما سيلقي السير ستو أفا، المدير العام لاستراتيجيات التدريب في «بي إيه إي سيستمز»، الضوء على مستقبل التفاعل بين القدرات البشرية والتقنية.

وبعد نجاحه خلال النسخة الأولى من المعرض، يعود «برنامج المرأة» في الدفاع للنسخة الثانية خلال اليوم الرابع، وتفتتحه الأميرة ريما بنت بندر، السفيرة السعودية لدى الولايات المتحدة، بحضور نخبة من القيادات النسائية، حيث تشارك ستيفاني هيل، نائب الرئيس التنفيذي لشركة «روتاري لوكهيد مارتن»، واللواء عادل البلوي، رئيس هيئة التعليم والتدريب للقوات المسلحة بالمملكة.

في اليوم الخامس من أيام المعرض، سيستعرض «برنامج مواهب المستقبل» أهمية دعم تطوير مهارات الجيل القادم من المبدعين في مجالات الدفاع، وذلك عبر كلمة يقدمها يوسف البنيان، وزير التعليم، بينما سيدير الدكتور أليكس والمسلي، محلل شؤون الدفاع وزميل مشارك في المعهد الملكي للخدمات المتحدة (RUSI)، جلسة حول نموذج نمو رأس المال البشري بمجال الدفاع، ويستعرض جيسون مونهان، نائب الرئيس والمدير العام في «جنرال ديناميكس»، تحديات القدرات البشرية من وجهة النظر الصناعية.

إلى ذلك، قال أندرو بيرسي، الرئيس التنفيذي لمعرض الدفاع العالمي: «نؤكد تميز الندوات وجلسات النقاش خلال النسخة الثانية، حيث ستجمع المتحدثين الدوليين والمحليين الرواد في الصناعة ليخاطبوا الزوار والعارضين في مناقشات تركز على الدور البشري والتقني والقدرات الصناعية». ويضيف: «المعرض ليس مجرد معرض للتكنولوجيا الرائدة؛ إذ يوفر فرصة للقادة في مجال الدفاع للاجتماع من أجل الأهداف المشتركة المتمثلة في مواجهة التحديات التي تواجه الصناعة والعالم»، مؤكداً أنه «يلعب دوراً مهماً في تمكين التعاون العالمي إلى ما هو أبعد من الحدث نفسه، مما يوفر منصة دولية تعزز التعاون الدولي».

يشار إلى أن «منتدى مستقبل الدفاع» يقام في الرياض خلال الفترة من 4 إلى 8 فبراير المقبل، وبدأ استقبال طلبات التسجيل للزوار والإعلاميين عبر موقعه الإلكتروني.


مقالات ذات صلة

إدانة عربية إسلامية لانتهاكات إسرائيل المتكررة في القدس

الخليج أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)

إدانة عربية إسلامية لانتهاكات إسرائيل المتكررة في القدس

أدانت السعودية والأردن والإمارات وقطر وإندونيسيا وباكستان ومصر وتركيا انتهاكات إسرائيل المتكررة للوضع التاريخي والقانوني في المقدسات الإسلامية والمسيحية بالقدس.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

أبرمت السعودية وسويسرا اتفاقية التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات، بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات.

«الشرق الأوسط» (جدة)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون يترأس اجتماع الحكومة (الرئاسة اللبنانية)

وزير الخارجية السعودي يجدد دعم المملكة لاستقرار لبنان

جدد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، موقف المملكة العربية السعودية الداعم لاستقرار الجمهورية اللبنانية

«الشرق الأوسط» (بيروت)
خاص محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)

خاص الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

التدخلات السعودية في محافظة شبوة مثّلت نموذجاً ناجحاً للتعاون في المجالات التنموية والخدمية والإنسانية والأمنية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
يوميات الشرق شارك في العملية 30 من الاستشاريين والإخصائيين والكوادر التمريضية والفنية (واس)

السعودية: نجاح فصل إحدى أكثر حالات التوائم تعقيداً في العالم

نجح فريق «البرنامج السعودي للتوائم الملتصقة» في فصل التوأمتين الفلبينيتين «كليا وموريس آن»، بعد عملية جراحية تُعد من أكثر الحالات تعقيداً على مستوى العالم.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)

رحب وزير المالية السعودي، رئيس برنامج تطوير القطاع المالي، رئيس مجلس إدارة المركز الوطني لإدارة الدين، محمد الجدعان، بإعلان «جي بي مورغان» إدراج الصكوك الحكومية المقومة بالريال ضمن مؤشر أدوات الدين الحكومية للأسواق الناشئة (GBI-EM) ابتداءً من يناير (كانون الثاني) 2027، مبيناً أن هذا الإدراج سيتم بشكل تدريجي بوزن متوقع يبلغ 2.52 في المائة. كما أشار إلى تزامن هذه الخطوة مع إعلان «بلومبرغ لخدمات المؤشرات» إدراج الصكوك السعودية ضمن مؤشرها للسندات الحكومية بالعملات المحلية للأسواق الناشئة، الذي يدخل حيز التنفيذ الفعلي بنهاية أبريل (نيسان) 2027، مؤكداً أن هذا الانضمام المزدوج يعزز مكانة المملكة بوصفها لاعباً محورياً في الأسواق المالية الدولية.

وأكد الجدعان أن هذا الإنجاز هو ثمرة الدعم المستمر من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والمتابعة الحثيثة من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مشدداً على أن الإدراج يعد دليلاً ملموساً على نجاح مستهدفات رؤية السعودية 2030 وبرنامج تطوير القطاع المالي في تعميق السوق المالية وتوسيع قاعدة المستثمرين.

وأضاف أن المملكة تمضي في مسار إصلاحي شامل رفع من مستويات الشفافية والسيولة، وطوّر البنية التنظيمية بما يتوافق مع أعلى المعايير العالمية، وهو ما عزز من جاذبية المملكة بوصفها وجهة استثمارية آمنة وموثوقة.

وفيما يخص الأثر الاقتصادي لهذه الخطوة، أوضح الجدعان أن إدراج الصكوك المقومة بالريال سيسهم بشكل مباشر في رفع مستوى التنافسية الدولية لسوق الدين المحلي، وزيادة حضور الأدوات السيادية السعودية داخل المحافظ الاستثمارية الكبرى حول العالم. وأبان أن هذه الخطوة ستنعكس إيجاباً على تعزيز السيولة في السوق الثانوية، ما يرسخ دور السوق المالية السعودية كإحدى الأسواق الرائدة في المنطقة، ويسهل من تدفق رؤوس الأموال الأجنبية نحو الأدوات المالية المحلية.

واستناداً إلى البيانات المعلنة، فمن المتوقع أن يشمل إدراج «جي بي مورغان» ثمانية إصدارات من الصكوك الحكومية بقيمة اسمية تقارب 69 مليار دولار، في حين حددت «بلومبرغ» الأوراق المالية المؤهلة بأنها الصكوك ذات العائد الثابت التي لا تقل مدة استحقاقها عن عام وبحد أدنى للمبلغ القائم يبلغ مليار ريال.

ويأتي هذا التطور النوعي تتويجاً لمبادرات تطويرية مهمة شملت توسيع برنامج المتعاملين الأوليين لتضم بنوكاً دولية، وتفعيل إطار التسوية خارج المنصة (OTC) في منتصف عام 2025، والربط مع مراكز الإيداع الدولية مثل «يوروكلير»، وهي التحسينات التي وصفتها المؤسسات الدولية بأنها الركيزة الأساسية لدعم قرار الإدراج.


اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
TT

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

أبرمت السعودية وسويسرا، الخميس، اتفاقية بشأن التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات؛ بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات المتبادلة بين البلدين.

وجاءت مراسم الاتفاقية التي وقَّعها وزير الاستثمار السعودي المهندس فهد السيف، والرئيس السويسري غي بارملان، عقب اجتماع الطاولة المستديرة للاستثمار في جدة، الذي حضراه إلى جانب وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزيرة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية هيلين أرتيدا، وعدد كبير من المسؤولين وقادة الأعمال من كلا الجانبين.

اجتماع الطاولة المستديرة السعودي السويسري للاستثمار بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي (واس)

واستعرض اجتماع الطاولة المستديرة الفرص الاستثمارية المشتركة، وبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتطوير الشراكات في القطاعات ذات الأولوية، بما يُسهم في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز العلاقات الثنائية.

ويأتي الاجتماع على هامش زيارة الرئيس السويسري الرسمية للسعودية، وفي ظل احتفاء البلدين بمرور 70 عاماً من العلاقات الدبلوماسية، التي أسهمت منذ البداية في ترسيخ أسس التعاون، وبناء شراكة قائمة على الاحترام المتبادل وتطوير المصالح المشتركة بينهما.


صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع التداعيات الناجمة عن الصراع الحالي، مشدداً على أن «تقليص الإنفاق واللجوء المؤقت للاحتياطات الدولارية» هما المساران المتاحان حالياً، إلى حين تشكيل حكومة جديدة تمتلك الصلاحيات القانونية لطلب تمويل دولي.

وأوضح أزعور، في تصريحات، لـ«الشرق»، أن العراق يعاني قيوداً تشريعية تمنعه من الاقتراض أو طلب مساندة مالية رسمية، في ظل غياب حكومة كاملة الصلاحيات. تأتي هذه الأزمة في وقت يتوقع فيه الصندوق انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 6.8 في المائة، خلال العام الحالي، مدفوعاً بالاعتماد الكلي على صادرات النفط عبر مضيق هرمز الذي يشهد توترات عسكرية حادة.

بائع متجول يبيع قمصاناً في سوق بالمدينة القديمة بالنجف (أ.ف.ب)

وأدى إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية إلى خفض إنتاج وصادرات النفط العراقية من الحقول الجنوبية بنسبة تقارب 80 في المائة، خلال مارس (آذار) 2026.

وبيّن المسؤول الدولي أن السلطات العراقية مطالَبة حالياً بإدارة النفقات عبر مَنح الارتباطات والاحتياجات الأساسية الأولوية القصوى، واستخدام الاحتياطات كحل اضطراري ومؤقت لمواجهة فجوة الإيرادات.

أزمة أعمق من «صدمة الحرب»

ووفق رؤية الصندوق، فإن أزمة العراق الحالية ليست وليدة الحرب فحسب، بل هي نتيجة سنوات من «التوسع المالي» المفرط. وأشار أزعور إلى أن بغداد كانت تواجه قيوداً تمويلية حادة، حتى قبل اندلاع الصراع؛ بسبب الإنفاق الزائد وضعف الإيرادات غير النفطية، حيث تشير التقديرات إلى انكماش طفيف بنسبة 0.4 في المائة سُجل بالفعل في عام 2025.

نزيف الصادرات النفطية

تعكس لغة الأرقام حجم المأزق؛ فقد هَوَت صادرات العراق من النفط الخام والمكثفات بنسبة تتجاوز 81 في المائة، خلال شهر مارس الماضي. ووفق البيانات الرسمية، بلغت صادرات الوسط والجنوب نحو 14.56 مليون برميل فقط، في حين أسهم إقليم كردستان بنحو 1.27 مليون برميل، عبر ميناء جيهان التركي. أما صادرات كركوك عبر جيهان فسجلت 2.77 مليون برميل، وهي المرة الأولى التي يجري فيها التصدير من هذا الخط منذ مطلع العام.

سباق مع الزمن السياسي

يأتي هذا التحذير الدولي مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية (السبت المقبل) الممنوحة للأطراف السياسية لاختيار رئيس جديد للوزراء، وسط خلافات محتدمة حول الحقائب الوزارية.

وكان المستشار المالي لرئيس الوزراء، محمد مظهر صالح، قد أكد وجود تواصل مستمر مع المؤسسات الدولية لتقييم «صدمة هرمز»، إلا أن تفعيل أي برامج دعم مالي يبقى رهيناً بالاستقرار السياسي والقدرة على إقرار تشريعات مالية عاجلة.