الأرجنتين تستعد لتوقيع اتفاق تجارة حرة مع الاتحاد الأوروبي و«ميركوسور»

اقتربت من الاتفاق بشأن مراجعة برنامج قروضها البالغة 44 مليار دولار مع صندوق النقد

جانب من الاحتجاجات خارج الكونغرس الوطني بعد رسالة من الرئيس خافيير مايلي يعلن فيها عن إجراءات اقتصادية جديدة في بوينس آيرس (أ.ب)
جانب من الاحتجاجات خارج الكونغرس الوطني بعد رسالة من الرئيس خافيير مايلي يعلن فيها عن إجراءات اقتصادية جديدة في بوينس آيرس (أ.ب)
TT

الأرجنتين تستعد لتوقيع اتفاق تجارة حرة مع الاتحاد الأوروبي و«ميركوسور»

جانب من الاحتجاجات خارج الكونغرس الوطني بعد رسالة من الرئيس خافيير مايلي يعلن فيها عن إجراءات اقتصادية جديدة في بوينس آيرس (أ.ب)
جانب من الاحتجاجات خارج الكونغرس الوطني بعد رسالة من الرئيس خافيير مايلي يعلن فيها عن إجراءات اقتصادية جديدة في بوينس آيرس (أ.ب)

تستعد الأرجنتين، التي وصفها رئيسها الجديد خافيير مايلي بأنها «لا تخدم أي غرض»، للتوقيع على اتفاق تجارة حرة مع الاتحاد الأوروبي، وفقاً لمسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل.

وقال بوريل في حدث في لشبونة يوم الأربعاء: «الأرجنتين تبدو اليوم أكثر استعداداً للتوصل إلى اتفاق»، وفق «رويترز».

ويقول خبراء التجارة إن الوقت ينفد للتوصل إلى اتفاق بين الاتحاد الأوروبي و«ميركوسور»، وإن التصديق عليه من قبل البرلمان الأوروبي سيواجه عقبة الانتخابات العام المقبل في أوروبا.

وتم التفاوض على الصفقة لأول مرة في عام 2019، ولكن تم تأجيلها بسبب المطالب الأوروبية بالضمانات البيئية.

ومن شأن الاتفاق أن يفتح الأسواق الأوروبية أمام المنتجات الأرجنتينية، مثل اللحوم والحبوب، وأسواق الأرجنتين أمام المنتجات الأوروبية، مثل السيارات والآلات.

ومع ذلك، لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت الأرجنتين ستتمكن من التغلب على معارضة بعض الدول الأعضاء في «ميركوسور»، مثل البرازيل، قبل انتهاء فترة التصديق المحددة في نهاية عام 2025.

اقتراب الاتفاق مع صندوق النقد

ويوم الثلاثاء، قالت ثلاثة مصادر مطلعة لـ«رويترز»، إن الأرجنتين وصندوق النقد الدولي يقتربان من اتفاق بشأن مراجعة برنامج قروضها البالغة 44 مليار دولار، وهي خطوة رئيسية من شأنها أن تضع البلاد على المسار الصحيح لسداد الشريحة التالية من القروض.

وقالت المصادر إن مسؤولين حكوميين وممثلي موظفي صندوق النقد الدولي يجرون محادثات بشأن المراجعة السابعة لقرض 2022. وكان من المقرر في الأصل الانتهاء من المراجعة في نوفمبر (تشرين الثاني)، لكنها تأجلت وسط تغيير الحكومة، حيث تولى الرئيس خافيير مايلي منصبه في 10 ديسمبر (كانون الأول).

وقال أحد المصادر الذي طلب عدم ذكر اسمه لأن المحادثات خاصة: «الاتفاق قريب، والبلاد تعمل على الحصول على الموافقة هذا الشهر».

وقال متحدث باسم صندوق النقد الدولي إن موظفي الوكالة سيسافرون إلى بوينس آيرس يوم الخميس لمواصلة المفاوضات بشأن المراجعة السابعة، وأضاف أن الأرجنتين ستجمع مدفوعات رأس المال المستحقة في يناير (كانون الثاني) في دفعة واحدة في نهاية الشهر.

ومن المقرر أن تدفع الأرجنتين نحو ملياري دولار لصندوق النقد الدولي هذا الشهر.

وتعد المراجعة السابعة، التي تراجع معايير أداء البرنامج حتى سبتمبر (أيلول)، أمراً أساسياً لإعادة الاتفاق إلى مساره، حيث خرج عن المسار بعد فترة وجيزة من آخر تقييم رسمي له في أغسطس (آب) بسبب عدم تحقيق الأهداف.

وإذا تمت الموافقة عليها من قبل خبراء صندوق النقد الدولي والمجلس التنفيذي للصندوق، فإن المراجعة ستفتح أيضاً أبواب صرف لنحو 3.3 مليار دولار.

وتقدمت إدارة مايلي الأرجنتينية بالفعل بطلب رسمي لإعفاء البرنامج بعد فشل الإدارة السابقة في تحقيق الأهداف المتفق عليها في أغسطس.

وقال أحد المصادر الثلاثة: «المفتاح هو أن الإجراءات السابقة التي اتخذتها البلاد في الآونة الأخيرة يمكن أن تسمح بإعفاء من البرنامج».

ويوافق صندوق النقد الدولي عادة على الإعفاءات من معايير الأداء الكمي التي لم يتم الوفاء بها إذا كان يعتقد أن البرنامج «سيظل ناجحاً»، وفقاً للمبادئ التوجيهية للصندوق.

هذا ويتعين على الأرجنتين أن تدفع 2.8 مليار دولار على مستحقات صندوق النقد الدولي في يناير وفبراير (شباط). وتم تأمين دفعة القرض الأخيرة لصندوق النقد الدولي من خلال جسر تمويل قصير الأجل بقيمة 960 مليون دولار من بنك التنمية لأميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي، حيث انخفض صافي احتياطيات البلاد إلى المنطقة الحمراء.

وتوقع بنك «وول ستريت مورغان ستانلي» تجديد برنامج صندوق النقد الدولي بالكامل للبلاد للنصف الثاني من العام، وفقاً لمذكرة للعملاء نُشرت يوم الثلاثاء.


مقالات ذات صلة

اقتصاد لبنان «يتوغّل» في حال عدم اليقين... والتضخم يستعيد زخم الارتفاع

خاص علم لبناني يرفرف على خيمة نازحين في مخيم مؤقت وسط وقف مؤقت لإطلاق النار بين لبنان وإسرائيل... في بيروت (رويترز)

اقتصاد لبنان «يتوغّل» في حال عدم اليقين... والتضخم يستعيد زخم الارتفاع

حسم مصرف لبنان المركزي جدليّات التباين الصريح في التقديرات الرقمية لتحديثات حجم الناتج المحلي، ليستقر عند مستوى 33 مليار دولار مطلع العام الحالي.

علي زين الدين (بيروت)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

«رؤية 2030» تدخل مرحلتها الثالثة بتحقيق 93 % من مؤشرات الأداء

تدخل السعودية عام 2026 المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»، بعد سنوات من الإصلاحات أعادت خلالها تشكيل هيكل اقتصادها.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

أكد مسؤول كبير بصندوق النقد الدولي أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع تداعيات الحرب.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
خاص أزعور يتحدث خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين (صندوق النقد)

خاص أزعور لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تمتلك «مصدات مالية» قوية لمواجهة تداعيات الحرب

«هي صدمة متعددة الأبعاد»... هكذا اختصر مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، الدكتور جهاد أزعور، المشهد القاتم الذي يعصف بالمنطقة.

هلا صغبيني (الرياض)
خاص وزير المال ياسين جابر مشاركاً في جلسة لوزراء المالية ومحافظي المصارف المركزية خلال اجتماعات الربيع (الصندوق)

خاص لبنان ينشد تسريع الاستجابة المالية الدولية لمواجهة أعباء الحرب

يشهد الملف المالي اللبناني زخماً موازياً لمسار الملف السياسي الذي أفضى إلى اتفاق هدنة لمدة 10 أيام قابلة للتجديد.

علي زين الدين (بيروت)

«الخطوط السعودية» تخفض تكاليف شحن الأدوية والمستلزمات الطبية 50 في المائة

إحدى طائرات «السعودية للشحن» (الموقع الإلكتروني للشركة)
إحدى طائرات «السعودية للشحن» (الموقع الإلكتروني للشركة)
TT

«الخطوط السعودية» تخفض تكاليف شحن الأدوية والمستلزمات الطبية 50 في المائة

إحدى طائرات «السعودية للشحن» (الموقع الإلكتروني للشركة)
إحدى طائرات «السعودية للشحن» (الموقع الإلكتروني للشركة)

أطلقت الخطوط السعودية للشحن مبادرة استراتيجية بالتعاون مع الهيئة العامة للغذاء والدواء لخفض تكاليف شحن الأدوية والمستلزمات الطبية بنسبة تصل إلى 50 في المائة، في خطوة تستهدف تعزيز مرونة سلاسل الإمداد الصحية وضمان التدفق المستمر للشحنات الحيوية إلى السوق السعودية.

وحسب بيان للشركة، تأتي المبادرة في وقت تتزايد فيه أهمية تأمين الإمدادات الدوائية عالمياً، مع حساسية هذا النوع من الشحنات لاعتبارات الوقت وسلامة التخزين والاشتراطات التنظيمية، مما يجعل كلفة النقل وسرعة المناولة عاملين حاسمين في استقرار توفر المنتجات الطبية داخل الأسواق.

ومن المنتظر أن تسهم الخطوة في تخفيف الأعباء التشغيلية على مستوردي الأدوية والمستلزمات الطبية، والحد من انعكاس ارتفاع تكاليف الشحن على الأسعار النهائية، إلى جانب رفع موثوقية الإمدادات وتقليل احتمالات التأخير أو الانقطاع، بما يعزز جاهزية القطاع الصحي واستدامة توافر المنتجات الدوائية الحساسة.

كما تعكس المبادرة توجهاً سعودياً نحو بناء منظومة لوجستية أكثر استجابة للقطاعات الحيوية، عبر تكامل الأدوار بين الجهات التنظيمية وشركات النقل الوطنية، بما يدعم مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية ويرسخ قدرة المملكة على تأمين سلاسل الإمداد الدوائية في مواجهة المتغيرات العالمية.

وتستند «السعودية للشحن» في تنفيذ المبادرة إلى بنية تشغيلية متخصصة في مناولة الشحنات الدوائية والمستلزمات الحساسة، مدعومة بشهادتي الاعتماد الدوليتين «أياتا سيف فارما» و«أياتا سيف فريش»، إلى جانب حلول سلسلة التبريد المتقدمة التي تتيح التحكم الدقيق في درجات الحرارة أثناء النقل وفق اللوائح الدولية واشتراطات الهيئة العامة للغذاء والدواء، بما يضمن سلامة الأدوية وجودة المنتجات الطبية سريعة التلف.


السعودية: أكثر من مليوني منشأة و12 مليون عقد في «قوى» خلال الربع الأول  

عاملون في وزارة الصحة يقومون بأداء مهامهم الوظيفية (الشرق الأوسط)
عاملون في وزارة الصحة يقومون بأداء مهامهم الوظيفية (الشرق الأوسط)
TT

السعودية: أكثر من مليوني منشأة و12 مليون عقد في «قوى» خلال الربع الأول  

عاملون في وزارة الصحة يقومون بأداء مهامهم الوظيفية (الشرق الأوسط)
عاملون في وزارة الصحة يقومون بأداء مهامهم الوظيفية (الشرق الأوسط)

كشفت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية عن أبرز أرقام منصة «قوى» خلال الربع الأول من العام الحالي، وذلك في إطار جهودها المستمرة لتطوير سوق العمل وتعزيز كفاءة الخدمات الرقمية المقدمة للمنشآت والأفراد، بما يواكب مستهدفات «رؤية 2030»، مشيرة إلى تجاوز عدد المنشآت المسجلة أكثر من مليوني منشأة، في حين بلغ عدد العاملين المسجلين في المنصة ما يزيد على 13 مليون عامل، إلى جانب توثيق تجاوز الـ12 مليون عقد عمل.

وأوضحت الوزارة، الأربعاء، أن المنصة واصلت تحقيق نمو متسارع في مؤشرات الاستخدام خلال الربع الأول، بما يعكس حجم التحول الرقمي الذي تشهده سوق العمل في المملكة.

وأطلقت المنصة، خلال الربع الأول، عدداً من الخدمات التطويرية، من أبرزها خدمة توثيق عقد التدريب الموحد، التي تُمكّن منشآت القطاع الخاص من إنشاء وتوثيق عقود التدريب وفق ضوابط معتمدة، بما يسهم في حفظ حقوق الأطراف، ورفع مستوى الشفافية، وتحسين جودة الممارسات التدريبية وتنظيم مسارات التدريب في سوق العمل. كما أطلقت خدمة ضوابط تسجيل السعوديين التي تهدف إلى تنظيم عقود العمل، وتعزيز الاستقرار الوظيفي، من خلال الحد من تعدد التعاقدات غير المنتظمة، بما يسهم في الحد من ممارسات التوطين غير الفعّال، ورفع مستوى الامتثال في السوق.

وفي سياق تعزيز التعاون الدولي وتبادل الخبرات، استقبل القائمون على المنصة خلال الربع الأول من هذا العام وفداً من البنك الدولي، وسفير جمهورية أوزبكستان لدى المملكة؛ حيث جرى خلال الزيارة استعراض أبرز خدمات المنصة والمبادرات النوعية المرتبطة بها.

وتؤكد وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية استمرارها في تطوير الخدمات الرقمية عبر منصة «قوى»، بما يعزز كفاءة سوق العمل، وترسيخ مكانة المملكة بوصفها نموذجاً رائداً عالمياً في التحول الرقمي وتمكين بيئات العمل.


«الأسهم السعودية» ترتفع 0.5 % عند 11238 نقطة بتداولات بلغت 1.5 مليار دولار

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
TT

«الأسهم السعودية» ترتفع 0.5 % عند 11238 نقطة بتداولات بلغت 1.5 مليار دولار

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الأربعاء على ارتفاع بنسبة 0.5 في المائة، مستقراً عند 11238 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات نحو 5.8 مليار ريال (1.5 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم الرابحة، ارتفع سهم «أرامكو السعودية»، الأثقل وزناً في المؤشر، 0.4 في المائة إلى 27.58 ريال، فيما واصل سهم «بترو رابغ» صعوده بنسبة اثنين في المائة ليبلغ 14.85 ريال.

وقفز سهم «إس تي سي» بأكثر من اثنين في المائة إلى 43.84 ريال، في أعقاب إعلان الشركة نتائجها المالية للربع الأول من عام 2026 وتوزيعاتها النقدية.

كما صعد سهم «أمريكانا» 10 في المائة إلى 2.05 ريال، إثر إعلان الشركة ارتفاع أرباح الربع الأول من 2026 بنسبة 94 في المائة مقارنةً بالفترة ذاتها من العام الماضي.

في المقابل، تراجع سهم «معادن» بنسبة 0.75 في المائة إلى 65.75 ريال، وهبط سهم «الدواء» 4 في المائة إلى 46.8 ريال؛ وذلك عقب إعلان الشركة عدم تمكّنها من نشر نتائجها المالية في الفترة المحددة.