«بتكوين» تخترق 45 ألف دولار للمرة الأولى منذ ربيع 2022

الأسواق العالمية متباينة في أولى جلسات العام

مجسم لعملة بتكوين الرقمية على لوحة مفاتيح لكومبيوتر محمول (رويترز)
مجسم لعملة بتكوين الرقمية على لوحة مفاتيح لكومبيوتر محمول (رويترز)
TT

«بتكوين» تخترق 45 ألف دولار للمرة الأولى منذ ربيع 2022

مجسم لعملة بتكوين الرقمية على لوحة مفاتيح لكومبيوتر محمول (رويترز)
مجسم لعملة بتكوين الرقمية على لوحة مفاتيح لكومبيوتر محمول (رويترز)

تجاوزت عملة «بتكوين» 45 ألف دولار، يوم الثلاثاء، للمرة الأولى منذ أبريل (نيسان) 2022، مع بدء أكبر عملة مشفرة في العالم العام الجديد بقوة، مدعومة بالتفاؤل بشأن الموافقة المحتملة على صناديق «بتكوين» الفورية المتداولة في البورصة.

ولامست عملة «بتكوين» ذروة 21 شهراً عند 45532 دولاراً، بعد أن ارتفعت بنسبة 156 في المائة العام الماضي في أقوى أداء سنوي لها منذ عام 2020. وارتفعت في أحدث تعاملات بنسبة 3.5 في المائة عند 45727 دولاراً، لكنها لا تزال بعيدة عن المستوى القياسي المرتفع البالغ 69000 دولار الذي سجلته في نوفمبر (تشرين الثاني) 2021.

وارتفعت عملة «إيثريوم»، وهي العملة المرتبطة بشبكة بلوكتشين للإيثريوم، بنسبة 2.6 في المائة لتصل إلى 2414 دولاراً، يوم الثلاثاء، بعد أن ارتفعت بنسبة 91 في المائة في عام 2023.

وارتفعت أسهم منصات العملات المشفرة، التي تتتبع أسعار «بتكوين» عن كثب، في تداول ما قبل السوق في الولايات المتحدة بما يتراوح بين 11.3 و14.8 في المائة بعد انخفاضات حادة في أيام التداول النهائية لعام 2022. وارتفع سهم بورصة العملات المشفرة الأميركية «بيزكوين» بنسبة 6.3 في المائة، وارتفع سهم شركة البرمجيات ومستثمر «بتكوين»، «مايكروستراتيجي»، بنسبة 9.4 في المائة.

وكان تركيز المستثمرين منصبّاً بشكل مباشر على ما إذا كانت هيئة الأوراق المالية الأميركية ستوافق قريباً على صندوق استثمار متداول لـ«بتكوين»، الأمر الذي من شأنه أن يفتح السوق أمام ملايين المستثمرين الآخرين ويجذب استثمارات بالمليارات.

رفضت هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية عدة طلبات لإطلاق صناديق «بتكوين» متداولة في البورصة في السنوات الأخيرة، بحجة أن سوق العملات المشفرة عرضة للتلاعب.

ومع ذلك، في الأشهر الأخيرة، كانت هناك علامات متزايدة على أن المنظمين مستعدون للموافقة على الأقل على بعض صناديق الاستثمار المتداولة في «بتكوين» الفورية المقترحة والبالغ عددها 13 صندوقاً، مع توقعات بأن القرار من المرجح أن يأتي في أوائل يناير (كانون الثاني) الجاري.

وقال كريس ويستون، رئيس الأبحاث في «بيبرستون»، إن رد الفعل على الرفض المحتمل سيكون واضحاً ومن المرجح أن يشهد تراجعاً فورياً. وأضاف في مذكرة: «ومع ذلك، إذا رأينا الضوء الأخضر، فإن السؤال الواضح هو ما إذا كنا سنحصل على سيناريو الشراء بناءً على الشائعات أو البيع على أرض الواقع، أم أنه سيعزز ارتفاعاً آخر».

وكانت الرهانات المتنامية على أن البنوك المركزية الكبرى ستخفض أسعار الفائدة هذا العام بمثابة رافعة للعملات المشفرة، مما ساعد على التخلص من الكآبة التي استقرت على أسواق العملات المشفرة بعد انهيار منصة «إف تي إكس» وغيرها من إخفاقات أعمال العملات المشفرة في عام 2022.

من جهة أخرى، كانت أسواق الأسهم العالمية متباينة مع أولى جلسات العام، يوم الثلاثاء. إذ تراجعت العقود الآجلة لمؤشر الأسهم الأميركية، مع تراجع شركة «أبل» بفعل تقرير عن خفض تصنيف، وتفكير المستثمرين فيما إذا كان من الممكن الحفاظ على مكاسب السوق الكبيرة التي تحققت العام الماضي.

وحققت مؤشرات الأسهم الأميركية الثلاثة الرئيسية مكاسب شهرية وربع سنوية وسنوية، يوم الجمعة، مع تقدير المتداولين فرصاً أكبر لخفض أسعار الفائدة من مجلس الاحتياطي الفيدرالي هذا العام على خلفية تباطؤ التضخم.

ومع ذلك، تعرضت العقود الآجلة للأسهم الأميركية لضغوط يوم الثلاثاء، مع انخفاض سهم شركة «أبل» بنسبة 1.2 في المائة في تداولات ما قبل السوق بعد تقرير أشار إلى أن «باركليز» خفّض تصنيف أسهم الشركة.

في الوقت نفسه، ارتفع العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات، وهو معيار لتكاليف الاقتراض العالمية، فوق 4 في المائة، ليصل إلى أعلى مستوى له في أسبوعين في وقت سابق من الجلسة قبل أن يتراجع إلى 3.9425 في المائة.

لكن على جانب آخر، سجل مؤشر الأسهم القياسي في أوروبا أعلى مستوى في عامين تقريباً، يوم الثلاثاء، وسط آمال راسخة لدى المستثمرين في مستهلّ عام 2024 في أن البنوك المركزية الكبرى من المحتمَل أن تتبنى أخيراً تخفيضات أسعار الفائدة، وقادت أسهم قطاع الطاقة المكاسب.

وصعد المؤشر «ستوكس 600» الأوروبي 0.3 في المائة بحلول الساعة 08:11 بتوقيت غرينتش، مسجلاً أعلى مستوى في 23 شهراً بعد عطلة أسبوعية طويلة بمناسبة بداية العام.

وأدت توقعات التيسير النقدي إلى قفزة بلغت 12.7 في المائة للمؤشر القياسي في عام 2023، إذ تعافى تماماً تقريباً من هبوط بلغ 12.9 في المائة في العام السابق بعد أن رفعت بنوك مركزية كبيرة أسعار الفائدة بسرعة للتغلب على التضخم المتصاعد.

ولا تزال البيانات الاقتصادية الرئيسية في مقدمة اهتمامات المستثمرين، بما في ذلك القراءة الشهرية لمؤشر مديري المشتريات بمنطقة اليورو التي تصدر في وقت لاحق، ومؤشر أسعار المنتجين، يوم الجمعة. وفي الناحية الأخرى عبر المحيط الأطلسي، سيتم أيضاً تحليل بيانات الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة لشهر ديسمبر (كانون الأول) للحصول على دلالات بشأن السياسة النقدية. وقفز مؤشر أسهم الطاقة 1.4 في المائة، مدعوماً بارتفاع أسعار النفط.


مقالات ذات صلة

«بتكوين» تهبط إلى قرب 63 ألف دولار عقب الهجوم على إيران

الاقتصاد عملة البتكوين الرقمية (رويترز)

«بتكوين» تهبط إلى قرب 63 ألف دولار عقب الهجوم على إيران

شهدت أسواق العملات الرقمية تراجعاً حاداً خلال تعاملات يوم السبت، حيث اقتربت عملة «بتكوين» من مستوى 63 ألف دولار.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد تمثيل للعملة الرقمية بتكوين في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

«أميركان بتكوين» المدعومة من أبناء ترمب تتكبد خسائر ربع سنوية

تكبدت شركة «أميركان بتكوين»، المدعومة من اثنين من أبناء الرئيس الأميركي دونالد ترمب، خسائر في الربع الأخير من العام، في ظل ضعف مستمر في سوق الأصول الرقمية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد متداول كوري جنوبي يعمل أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم ببنك هانا في سيول (إ ب أ)

تذبذب الأسواق العالمية بعد إلغاء «المحكمة العليا» رسوم ترمب

تراجعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية و«بتكوين»، في حين تباين أداء الأسواق الآسيوية يوم الاثنين، عقب قرار المحكمة العليا الأميركية إلغاء معظم الرسوم الجمركية.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)
الاقتصاد تمثيلات للعملة الرقمية «بتكوين» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

بعد ملامسة الـ60 ألف دولار... البتكوين ترتد من أدنى مستوى في 16 شهراً

ارتفع سعر البتكوين، يوم الجمعة، بعد وصوله إلى أدنى مستوى له في 16 شهراً عند 60 ألف دولار، مع ظهور بوادر تراجع الضغوط العالمية على أسهم شركات التكنولوجيا.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة )
الاقتصاد عملات تحمل رمزي البتكوين والإيثيريوم موضوعة على طاولة (د.ب.أ)

البتكوين تهبط دون 70 ألف دولار للمرة الأولى منذ انتخابات ترمب

تراجعت عملة البتكوين، كبرى العملات الرقمية في العالم، إلى ما دون مستوى 70 ألف دولار للمرة الأولى منذ فوز دونالد ترمب في الانتخابات الرئاسية الأميركية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

سلوفاكيا تدعو الاتحاد الأوروبي لرفع العقوبات عن النفط والغاز الروسيين

منشأة معالجة الغازين «الطبيعي» و«النفطي» المصاحب بحقل ياراكتا في إيركوتسك بروسيا (رويترز)
منشأة معالجة الغازين «الطبيعي» و«النفطي» المصاحب بحقل ياراكتا في إيركوتسك بروسيا (رويترز)
TT

سلوفاكيا تدعو الاتحاد الأوروبي لرفع العقوبات عن النفط والغاز الروسيين

منشأة معالجة الغازين «الطبيعي» و«النفطي» المصاحب بحقل ياراكتا في إيركوتسك بروسيا (رويترز)
منشأة معالجة الغازين «الطبيعي» و«النفطي» المصاحب بحقل ياراكتا في إيركوتسك بروسيا (رويترز)

حث رئيس الوزراء السلوفاكي، روبرت فيتسو، الاتحاد الأوروبي، السبت، على رفع العقوبات المفروضة على واردات النفط والغاز الروسيين، واتخاذ خطوات لاستئناف تدفق النفط عبر خط الأنابيب دروغبا، ووضع حد للحرب في أوكرانيا لمواجهة أزمة الطاقة الناجمة عن الحرب في إيران.

وقال فيتسو في بيان بعد مكالمة هاتفية مع رئيس الوزراء المجري، فيكتور أوربان: «يجب على الاتحاد الأوروبي، خصوصاً (المفوضية الأوروبية)، استئناف الحوار مع روسيا على الفور وضمان بيئة سياسية وقانونية تسمح للدول الأعضاء والاتحاد الأوروبي ككل بتعويض احتياطيات الغاز والنفط المفقودة والمساعدة في توريد هذه المواد الخام الاستراتيجية من جميع المصادر والاتجاهات الممكنة، ومنها روسيا».

وتسببت حرب إيران في نقص إمدادات الطاقة العالمية، بعد إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز، الأمر الذي انعكس على أسعار النفط والغاز التي ارتفعت بشكل حاد.

واعتماد أوروبا على واردات الطاقة يجعلها عرضة للتقلبات الحادة التي تشهدها الأسواق.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد علق العقوبات التجارية على نفط روسيا البحري، حتى منتصف أبريل (نيسان) الحالي، وذلك في محاولة منه لزيادة المعروض العالمي. غير أن ذلك لم يشفع في تهدئة الأسعار، المرشحة للوصول إلى مستويات خطرة على الاقتصاد العالمي.


مصر ترفع أسعار الكهرباء للقطاع التجاري بنسب تصل إلى 90 %

محلات تجارية مغلقة بعد الساعة 9 مساءً وفقاً لتعليمات الحكومة المصرية للحفاظ على الكهرباء بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)
محلات تجارية مغلقة بعد الساعة 9 مساءً وفقاً لتعليمات الحكومة المصرية للحفاظ على الكهرباء بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)
TT

مصر ترفع أسعار الكهرباء للقطاع التجاري بنسب تصل إلى 90 %

محلات تجارية مغلقة بعد الساعة 9 مساءً وفقاً لتعليمات الحكومة المصرية للحفاظ على الكهرباء بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)
محلات تجارية مغلقة بعد الساعة 9 مساءً وفقاً لتعليمات الحكومة المصرية للحفاظ على الكهرباء بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)

أبقت مصر على أسعار الكهرباء للشرائح المنخفضة من الاستهلاك المنزلي دون تغيير، في حين رفعت الأسعار على القطاع التجاري بنسب تتراوح بين 20 في المائة، وتصل إلى 91 في المائة، وفقاً لموقع «الشرق مع بلومبرغ».

كما شملت الزيادات أيضاً أعلى شرائح الاستهلاك المنزلي بنسب تراوحت بين 16 في المائة و28 في المائة، وتم تثبيت الأسعار على أول 6 شرائح، بحسب الوثيقة التي أشارت إلى بدء تطبيق الزيادات الجديدة من شهر أبريل (نيسان) الحالي، التي سيتم تحصيل فواتيرها مطلع مايو (أيار) المقبل.

يُذكر أن آخر زيادة لأسعار الكهرباء في مصر كانت في أغسطس (آب) 2024، ولا تزال سارية حتى الآن، حيث تراوحت نسبها بين 14 و40 في المائة للقطاع المنزلي، ومن 23.5 في المائة إلى 46 في المائة للقطاع التجاري، ومن 21.2 إلى 31 في المائة للقطاع الصناعي.

وارتفعت أسعار الطاقة العالمية بشكل حاد جراء حرب إيران، التي لا تزال مستمرة وتزيد تأثيراتها على الاقتصاد المصري تدريجياً.


تباطؤ النمو في فيتنام وسط ارتفاع تكاليف الطاقة

منظر عام لهانوي عاصمة فيتنام (رويترز)
منظر عام لهانوي عاصمة فيتنام (رويترز)
TT

تباطؤ النمو في فيتنام وسط ارتفاع تكاليف الطاقة

منظر عام لهانوي عاصمة فيتنام (رويترز)
منظر عام لهانوي عاصمة فيتنام (رويترز)

تباطأ نمو الاقتصاد في فيتنام خلال الربع الأول من العام الحالي، فيما أدى تصاعد التوترات في الشرق الأوسط إلى زيادة تكاليف الطاقة وعرقلة مسارات التجارة العالمية.

وقال مكتب الإحصاء الوطني في هانوي، السبت، إن إجمالي الناتج المحلي ارتفع بنسبة 7.83 في المائة مقارنة بعام سابق، متراجعاً من 8.46 في المائة خلال الربع الأخير، حسب وكالة «بلومبرغ».

وأضاف مكتب الإحصاء، في بيان: «الأوضاع العالمية في الربع الأول من 2026 لا تزال معقّدة وغير متوقعة، فيما يؤدي تصاعد الصراعات في الشرق الأوسط إلى تقلّب أسعار الطاقة، وعرقلة الإمدادات، وزيادة التضخم».

ومن ناحية أخرى، زادت ضغوط التضخم، وارتفعت أسعار المستهلكين بنسبة 4.65 في المائة خلال مارس (آذار) عن معدلها في عام سابق. وتستهدف الحكومة سقفاً عند 4.5 في المائة خلال العام الحالي.

وقال مكتب الإحصاء إن ارتفاع تكاليف الوقود والنقل والإنشاءات زاد من التضخم بواقع 1.23 في المائة خلال مارس مقارنة بالشهر السابق.

وأضاف مكتب الإحصاء أن فيتنام التي تُعد قوة تصنيعية سجلت فائضاً تجارياً قدره 33.9 مليار دولار مع الولايات المتحدة في الربع الأول، بزيادة 24.2 في المائة عن العام السابق عليه.

وارتفعت الصادرات بواقع 20.1 في المائة خلال مارس مقارنة بعام سابق. وظلّت الصناعات التحويلية التي نمت بواقع 9.73 في المائة خلال الربع الأول، المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي، حسب مكتب الإحصاء. وقفزت الواردات بنسبة 27.8 في المائة خلال الشهر الماضي.